صفحة 1
الكتاب: كلمات مضيئة
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] 1@ابو بكر الصديق رضي الله عنه
معاشر أهل عمان إنكم أسلمتم طوعا ، لم يطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ساحتكم بخف ولا حافر ، ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب ، ولم ترجعوا معها بفرقة ولا تشتت شمل ، فجمع الله على الخير شملكم ، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم ، فأي فضل أبر من فضلكم ، وأي فعل أشرف من فعلكم ، كفاكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفا إلى يوم المعاد ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما ، ورحل عنكم إذ رحل مسلما ، وقد منٌ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى ، وأعزكم الله به وأعزه بكم ، وكنتم على خير حال حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهرتم ما يضاعف فضلكم ، وقمتم مقاما حمدناكم فيه ، ومحضتم بالنصيحة ، وشاركتم بالنفس والمال ، فيثبت الله ألسنتكم ويهدي قلوبكم ، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظني فيكم .
الإمام نور الدين السالمي
ليس لنا مذهب إلا الإسلام, فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به, وإن كان بغيضاً, ونرد الباطل على من جاء به, وإن كان حبيباً, ونعرف الرجال بالحق, فالكبير عندنا من وافقه, والصغير من خالفه, ولم يشرع لنا ابن إباض مذهباً, وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق, وأما الدين فهو عندنا لم يتغير والحمد لله
ونحن لا نطالب العبادا *** فوق شهادتيهم إعتقادا
فمن أتى بالجملتين قلنا *** إخواننا وبالحقوق قمنا
لو سكتوا عنا سكتنا عنهم *** ونكتفي منهم بأن يسلموا
أيها القادح فينا أقصر *** أتدر ماذا قلت أم لم تشعر
قدحت في مذهب أهل الحق *** ويحك أغضبت إله الخلق
فما الإباضيون إلا علما *** لخلفاء الحق منا فاعلما
1@إمام المفسرين وشيخ المناظرين العلامة: احمد بن حمد الخليلي
( ... (1/1)
صفحة 2
إنني لن أدخر جهدا في الوقوف في وجه كل من يسعى إلى فساد ديننا مادام في جسدي عرق ينبض بالحياة سواء رضي الناس بذلك أم سخطوا فان مرضاة الله تعالى غايتي وسأسخر لذلك جهدي كله إن شاء الله)
الدكتور حسين غباش
ولقد وجدت الحركة الإباضية هويتها العقائدية والفكرية في زمن مبكر. ومن خلال محافظتها على مبدأي الشورى و الانتخاب الحر للأئمة, مبدأ الإجماع والتعاقد يمكن أن تعد نفسها الوريث الحقيقي لتقاليد الخلفاء الراشدين (11هـ-40هـ) وبشكل خاص الفترة الاولى منه فترة أبي بكر وعمر بن الخطاب.
وفي السياق التاريخي الإسلامي نجد أن تطبيق مبدأي الإجماع والتعاقد قد علق واقعاً, منذ نهاية الخلافة الراشدة, وبداية الدولة الاموية, وبالفعل, فإن الخلفاء العرب أنفسهم, عينوا في بعض الحقب, من قبل عسكريين عثمانيين في حين طبق العمانيون هذين المبدأين على مستوى الإمامة وعلى مستوى الدولة والمجتمع, بل وفي كل الامور منذ القرن الثاني (القرن الثامن الميلادي), بعبارة أخرى امتدت هذه التجربة العمانية مع بعض الانقطاع أثنى عشر قرناً.
وإذا سلمنا بأن التطبيق الكامل لمبدأي الشورى والانتخاب الحر لزعيم الامة-أي الإجماع والتعاقد - هما جوهر الديمقراطية فإن الإمامة الإباضية العمانية سيمكن أن تعد أطول تجربة ديمقراطية في تاريخ الإنسانية.
1@المفكر الإسلامي الكبير محمد إقبال
: ( (1/2)
صفحة 3
إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار ، ولكنه خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين لأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه التقليد والاتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر الناهي ولئن تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويضل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره ، إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام ، أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد ).
1@الأستاذ الفاضل الشيخ محمد شحاته أبو الحسن
(( انا لا أحابي احدا في موقفي هذا ولكني أقول: أن اصحاب هذا المذهب الذي تجنى عليه البعض أكثر منا تسامحا واستجابة لأمر الله سبحانه بالتآلف فقد عشت بين أظهرهم أقوم بتدريس مادة التفسير في معهد القضاء الشرعي ما يزيد على اثني عشر عاما لم أجد ما يكدر الصفو ولا ما يحملتي على بعينه دون دليل رغم الاختلاف في بعض المسائل وكنا أنا وطلابي والعلماء الأجلاء في المذهب نتبع الدليل الأقوى)).
1@العلامة الجليل عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي بدمشق سابقا
سجل ببراعة المنصف صفحات مشرقة بفضائل أهل الاستقامة, حتى قال في متهميهم بالزيغ: (( كل من يتهم الاباضي بالزيغ والضلال فهو ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعا ومن الظالمين الجهال)). (1/3)
صفحة 4
" وقد نشرت في دمشق أخيرا بعض هذه الكتب، كالجزء الثالث من شرح مسند الربيع بن حبيب، وهو اقدم كتب الحديث وأصحها، وشارحه العلامة نور الدين السالمي، وقد خرجت أحاديث المسند وشرحته وجلها في الصحيحين وسائر الكتب الستة من كتب السنة، مما يدل على أن مذهب اباضية عمان والمغرب من أقرب المذاهب إلى السنة كما ذكر ذلك الإمام المبرد في كامله، وابن حزم وغيره من المحققين"
الإمام ناصر بن مرشد اليعربي
(.... واعلم انه لا أثرة عندي لظالم ولا حيف عندي لمسلم بل إرادتي إعزاز دين الله عز وجل واحياء سنن النبي المرسل وإظهار دعوة المسلمين والأخذ على أيدي الظالمين واخماد كلمة المعدين وكسر شوكتهم واطفاء بدعوتهم وتفريق جماعتهم التي يجتمعون فيها على الحرام والخوض في الآثام وانتهاك عظيمات الأمور ما استطعت إلى ذلك)
1@الإمام ناصر بن مرشد اليعربي في إحدى رسائله لأحد ولاته
( ... فإذا أردت المسير من الصير إلى نزوى أو غيرها فأترك على أمانتك من يخاف الله من ذات نفسه وأنت لا تمر على منزل إلا أصلحته ولا مظلوم إلا أنصفته ولا فقير ألا واسيته ولا مكان إلا وأمرت فيه بالمعروف ونهيت منه عن المنكر)
1@إمام السنة والأصول الشيخ:سعيد القنوبي
إن العالم مهما بلغ من العلم لا يمكن أن يحيط بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى ذلك فقد ادعى منزلة فوق منزلة ابي بكر و عمر وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
( (1/4)
صفحة 5
واعلم أن الصحابة قد ورد في فضلهم وعلوِّ منزلتهم آيات قرآنية كثيرة وأحاديث نبوية شهيرة ، وقد ثبت كثير منها ، وبعضها ضعيف ، وآخر موضوع . والحجة فيما ثبت لا في غيره إلاّ أن ذلك عام والأدلة التي ذكرناها مخصّصة لذلك ، فمن ظهر منه خلاف ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حُملت عليه هذه الأدلة المخصّصة ، ومن بقي على تلك السيرة العطرة حُملت عليه الأدلة العامة، وبذلك يجتمع شمل الأدلة، ويظهر الحق واضحاً جلياً، والحمد لله حقّ حمده .)
الإمام أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني
لا تقليد إلا لصاحب هذا القبر وأما الصحابة فهم أولى لعهدهم برسول الله وأما التابعون فهم رجال ونحن رجال.
1@الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
إن استطعت ألا تقيم يوماً واحداً فافعل, فإن المبادرة بالعمل أفضل, ولا تدري متى يبلغ أجلك, ولله خيرة من عباده يبعثهم إذا شاء لنصرة دينه, ويخصهم بالشهادة إكراماً لهم بها
المحدث الحجة الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي
كان المحدث الحجة الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب المسند الصحيح يبرأ من الخوارج وكان يقول:
" دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل, فإن بقوا على قولهم فخطؤهم محمول عليهم وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا فيهم بحكم الله".
الإمام القطب محمد بن يوسف اطفيش
ومن العجيب أن تكون المسألة حقاً فتترك لأنها جاءت من مخالف, هذا غلو, واذكروا قوله تعالى في غير أهل القبلة: (ولا يجرمنكم شنئان قوم).
الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي
( نحن لم نقم هنا عبثا ولا لعبا وإنما أقمنا لله مقاما نعز به دينه ونرضى به وجهه ونتقرب به إليه ، لا نرضى بفشل لأهل الحق ، ولا نخفى من كل وجه نقدر عليه مما يعز به الإسلام وأهله )
1@الإمام: طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي
كوى بالاساء قلبي وأبكى نواظري***بكى اليتماء وابتسام الجبابري
وكلفني حمل القواضب والفنا***وسفك الدماء اسراف أهل الكبائر (1/5)
صفحة 6
1@الداعية الكبير: سلمة بن سعد الحضرمي
وددت أن يظهر هذا الأمر - يعنى أمر الدعوة - بالمغرب يوما واحد من غدوة إلى الليل فما ابالي ضربت عنقي.
الشاعر الإسلامي الكبير أبو مسلم البهلاني
مواهب ساقها من فيض رحمته***لأنفس مالها في الأرض حسبان
يظنها الناس من أحجار سوحهم***وهن وسط جنان الخلد بطنان
1@الشهيد العلامة سيد قطب
جاء في كلامه عن الإباضية :
" ومن حسن الحظ أن في فقه الاباضية وأصول ما ذهبوا إليه من المرونة ما يسمح بالتقائهم مع غيرهم على ما يصير المسلم به مسلما من أصول الدين وقواعده الأساسية فيما نعلم وفي ذلك الكفاية".
ويقول أيضا:
" .. وهم ينكرون على غيرهم أن يطلق عليهم اسم الخوارج، ويقولون نحن فئة من المسلمين لنا آراؤنا وما ذهبنا إليه مع إيماننا بالله ورسوله وكتابه فما بالكم تفردوننا بهذا الوصف وتخصوننا به، وهو اعتراض له وجاهته ..".
1@الشيخ حسن عيسى عبد الظاهر
قال مخاطباً الإباضية في ندوة الفقه الإسلامي التي أقيمت بجامعة السلطان قابوس في عام 1408 هـ والموافق لعام 1988 م:
" ... . أما عن الفقه الإباضي . فقد تفتحت لنا خلال هذه الجلسات ، ومن واقع أصحاب المذهب نفسه ثلاثة نوافذ ، لا أقول هي جديدة علينا ، ولكنها كانت من باب التذكير.
النافذة الأولى : تناولت التاريخ لمسار المذهب من حين نشأته إلى الآن.
النافذة الثانية : تناولت فقه المذهب ، لا أقول تناولته بدراسة ، ولكن تناولته بعرض واف إن شاء الله.
النافذة الثالثة : هي ناحية الجانب التراثي لهذا الفقه. (1/6)
صفحة 7
ثلاثة نوافذ تفتحت لنا الآنوليس الحديث عن المذهب الإباضي بأصوله وفروعه غريباً ولا جديداً. ولكن اتخذ مساره الكامل في مدى التاريخ الإسلامي ، واحتل مكانته في صفحات الحضارة الإسلامية من يوم تبناه التابعي الجليل الإمام جابر بن زيد . هذه واحدة. ولا أوافق أبداً الأخوة الذين قالوا إن المذهب ظلم ، فلم نأت هنا لنرفع ظلماً عن المذهب . ولكن أهمس في أذن إخواننا أصحاب المذهب أساتذة وطلاباً ، الدور دوركم أنتم ، كثير من المذاهب اعتراها عملية المد والجزر على مدى التاريخ الإسلامي ... . وأتساءل من الذي أضاع مذهب الطبري ، من الذي أضاع مذهب الأوزاعي ، هل كانت ضغوط سياسية ؟ إن فقهاءنا وعلماءنا رحمهم الله يقولون : إن الذي ضيع هذه المذاهب أربابها .
أنا لا أود أن أوجه نقداً تاريخياً لفترات المد والجزر التي انتابت هذا المذهب أو غيره من المذاهب.
إن العقل الإسلامي الذي اتسع لمئات المذاهب في العقيدة وفي الفقه وفي الحضارة.
إن العقل الإسلامي الذي اتسع لمئات المبادئ القانونية المستوردة جدير أن يتفتح بكل جوانبه لقول المذهب الإباضي. وآن الأوان ، والدور دوركم أنتم ، أنتم الذين تقدمون لنا ، جئنا إليكم لنسمع ، وليسمع معنا العالم الإسلامي . القلوب متفتحة ، والعقول متفتحة ، وقد سرتم على الدرب ... ... فامضوا على بركة الله ".
1@العلاّمة الكبير السيد عبد الحافظ عبد ربّه من علماء الأزهر الشريف
جاء في كلامه عن الإباضية : (1/7)
صفحة 8
" لقد استنبطوا مذهبهم من القرآن الكريم ، واقتبسوه من السنة المطهرة ، وسلكوا في مسيرتهم إلى عبادة الله نفس الطريق التي سلكها الصحابة ، وارتضاها الإجماع ، وحرصوا كل الحرص على أن تكون خطواتهم على ذات الدرب ، وفي نفس الطريق ، وفوق " إفريز " الشارع ، ومع السبيل التي قطعها الرسول صلوات الله وسلامه عليه في مشواره الطويل وشوطه البعيد جيئة وذهابا ، على مدى مسيرته المباركة ، ورسالته الميمونة عبر الثلاثة والعشرين عاماً ... "
وقال أيضاً :
" ... والمذهب الإباضي ليس عجيباً في الدنيا ولا غريباً عن الحياة ، وإنما هو العملة الصحيحة التي يجب تداولها وتناولها ، والتعامل بها في شتى الأنحاء ، وفي جميع المناخات والأجواء ، وهي بعون الله عملة لا ينالها التزييف أو التلبيس ، ولا يطولها الوضع أو التدليس ، ولا يجوز في منطقها العمل بين بين ، ولا التنكر في وجهين ، ولا المشي على الحبلين ، فالحق عندها واحد لا يتجزأ ، وكل لا يتوزع "
وقال أيضاً :
"وعموماً - وبعد استقصاء واستحصاء ، ودرس وبحث ، وتحليل وتعليل - تبيّن أن الإباضية هي الطريقة المثلى في الأداء الإسلامي ، وفي تعاطي الحياة ، وفي التعامل مع الناس ... وأئمتها ودعاتها هم الذين واجهوا مواكب النفاق ، وناهضوا أعاصير الشرك وعواصف الإلحاد ، وتحدوا - بكل صرامة وشدة وبأس - تلك الأفاعيل الهوجاء النكراء التي تتبدّى في سلوك المبطلين أو المستهترين من الحكام والباطشين سواء على المستوى الديني أو التعامل الدنيوي بين أفراد وجماعات الأمم والشعوب تمشيا مع منطق الدين ، واستجابة لدعاءاته ، ونداءاته ، ومتطلباته ."
1@الأستاذ المستشار حسن حفناوي من دولة الإمارات العربية المتحدة (1/8)
صفحة 9
" ... وأما وقد قرأنا الكثير عن فقه الإباضية ثم جئنا إلى معقلهم فعاينا هذا الفقه معاينة المختبر ، معاينة المتصل ، فقد عرفنا والحمد لله تبارك وتعالى أنه فقه لا يختلف في كثير ولا قليل عن فقه أهل السنة اللهم إلا بعض الخلافات التي تحدث بين مذاهب أهل السنة بعضها البعض .
إذن فلا تفرقة ، وإذن فلا مجافاة وأولئك الذين كانوا يدعون إلى التفرقة إنما هم دعاة تفرقة في وقت ينبغي علينا فيه أن نأتلف ولا نختلف ، وأن نتقارب ولا نتحارب ، وأن نتواءم ولا نتخاصم ، فهذه أمور ينبغي علينا أن نراعيها ، حتى نحقق ما طلبه الله تعالى في هذه الأمة ، تحقيق الأنموذج الذي ضربه الله تبارك وتعالى مثلا لنا ... "
الكاتب والباحث الدكتور نايف عيد جابر السهيل
" ومعروف أن الاباضية أخذوا بالقرآن الكريم كمصدر رئيسي للدين، ومصدرهم الثاني هو السنة الصحيحة، وبعدها الإجماع إذا استوفى الشروط المعروفة عند الأصوليين، والمصدر الرابع هو القياس، وأخيرا المصدر الخامس وهو الاستدلال"
الكاتب المنصف العالم الزيتوني الأستاذ عبد العزيز المجذوب
جاء في كلامه عن الإباضية :
" وأبرز ما يتصف به الإباضيون تمسكهم الشديد بالدين ، بأداء فروضه وتجنب نواهيه - إلى حد الغلو - وبُغظهم المفرط لأصحاب الظلم والفساد ، وبفضل هاتين الصفتين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم عزًّا دينيا ، ومجداً سياسيًّا ، خلَّد ذكرهم في التاريخ) "
وقال أيضاً :
" حافَظوا على صفاء الرسالة المحمدية في أصول مذهبهم ، ولم ينحرفوا عن النهج القويم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته البررة في سلوكهم وأمور معاشهم ، ولا اقترف ولاتهم إثماً ، ولا مارسوا في قيادتهم ظلماً ، ولا أي لون من ألوان العسف التي لم يبرأ منها إلا القليل من الولاة سواهم . "
وقال : (1/9)
صفحة 10
" بل إن الظلم في حقهم كان مستحيلاً ، لا لكونهم معصومين ، بل لأن رجل الدين عندهم ورجل السياسة واحد ، والقائم بأمر الناس فيهم هو الإمام نفسه ، وتلك هي قاعدة الإسلام في الحكم التي سار عليها الخلفاء الراشدون ، وعليها حافظوا ودونها نافحوا ، فمن الطبيعي أن ينتشر مذهب هذا شأنه ، وأن يُقبل على أتباعه الناس ببلاد المغرب ليجدوا في أكنافه الأمن والكرامة ، وهم من سئموا حياة الاضطراب والظلم على أيدي الكثير من عمَّال بني أمية وبني العبَّاس "
1@الدكتور مصطفى الشكعة
" واذا كان الاباضيون أصحاب أمجاد في الماضي، فلا زالوا كذلك في عصرنا الحاضر "
الأستاذ محمد أبو زهرة
قال في كتابه ( المذاهب الإسلامية ):
" ومن كل هذا يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفيهم "
وقال أيضا:
" .. ولهم فقه جيد وفيهم علماء ممتازون .."
الدكتور يحي هويدي
قال في كتابه ( تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية):
" ورجال الاباضية يضرب بهم المثل في التقوى والصلاح والزهد" (1/10)