صفحة 1
الكتاب: كلمة الشيخ بمناسبة استقبال العام الخامس والعشرين من القرن الخامس عشر لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم
مصدر الكتاب: شبكة الدرة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
بمناسبة استقبال العَام الخامس والعِشْرِين
من القرن الخامس عشر لهجرةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -
الحمد لله أهل كل حَمد، وَوَلي كُل نِعْمَة .. سبحانه .. له الحمد كله كما يَنبَغي لِجَلال وجهه وعَظيم سُلطانه، وأشهد ألاّ إله إلا الله وَحْده لا شريك لَه، وأشهد أنّ سيدنا ونَبينَا محمدا عبده ورسوله .. أرسله الله هاديا وبشيرا ونذيرا ودَاعِيا إلى الله بِإذنه وسِراجا مُنيرا، فَبَلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونَصَح الأمّة وكَشَفَ الله بِه الغمّة .. صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أَجْمَعِين وعلى تَابعيهم بإحسان إلى يَوْمِ الدِّين.
أيّها الأخوة والأبْنَاء .. بِتَحِية الإسلام الطَيِّبة العَطرة أحيّيكم جَمِيعًا، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبَعد: (1/1)
صفحة 2
فإنّ مِن شَأن الأمّة الإسلامية عندما يَكُون تَأرِيخها يَتَحَفَّزُ لِيَتَجَلَّلَ عاما جديدا بَعْد أن يَخْلَعَ عاما مضى .. مِن شَأنِها أن تَرْمُقَ مُنَاسَبَةً عزيزة غالية مرّت بِهذه الأمّة، وهي مناسبةُ هجرةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - التي يَرتبِط بِها هذا التأريخ العَظِيم(1)
__________
(1) أي التأريخ الهجري، ومِمّا قاله الشيخ أحمد بن حمد الخليلي عن هذا التأريخ: " نَحن نُشاهِد مِن الارتِكاس الذي وقعتْ فيه هذه الأمّة-والعياذ بالله-أصبحتْ الآن هذه الأمّة تَستهِين بِأعزِّ ما يَجِب عليها أن تَعتَزَّ به .. قيام الدولة الإسلامية التي آوَت الشارِد وآزَرَت الضعيف وشَدَّتْ عزائم المؤمنين، فانطلَقوا في أرجاء الأرض أَعِزَّةً يَرفَعون كلمةَ الحق .. قامت الدولة الإسلامية وكان قيام الدولة الإسلامية ميلادا لِهذه الأمّة، فمِن هذا المنطلق أَجْمَعَ السلف الصالح في عهد الخليفة الراشِد عمر - رضي الله عنه - على أن يَجْعَلُوا بَدْءَ قيامِ الدولةِ الإسلامية مِيقاتا تَأرِيخيا لِهذه الأمّة، فاعتمَدوا على التأريخ الهجري، والتأريخ الهجري يَدور بِدوَران الأشهر القمرية التي هي مناطُ العبادات التي فرضها الله-تعالى-عليهم، لأنّ الصيام والزكاة والحج وعِدَدَ النساء وأحكام الإيلاء وسائر الأحكام الموقوتة إنما تَنبَنِي كلها على مواقيت هذه الأشهر القمرية: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج ... } [ سورة البقرة، من الآية: 189 ].
وتعظيم هذه الأشهر مِن الأمور التي تَرتبِط بِعقيدة المسلم: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ... } [ سورة التوبة، من الآية: 36 ] أيْن الأربعة الحرُم في غيْر هذه الأشهر ؟! فنجِد المسلمين اليوم يَستهِينون بِهذا التأريخ ويَضرِبون بِه عُرْضَ الحائط، فيُؤَرِّخُون كلَّ دقيقةٍ وجليلة بِالتأريخ الميلادي بل ربما أَفْضَى بِهم الأمر أن يُؤَرِّخُوا حَجَّهم .. فيَقولون: " في حجِّ عام كذا " بِالتأريخ الميلادي، لا بِالتأريخ الهجري .. " في رمضان عام كذا " بِالتأريخ الميلادي لا بِالتأريخ الهجري .. هذه ارتِكاسَة .. مع أنّ التأريخ الميلادي يَرتبِط بِمفاهيمَ معيَّنة عند أصحابه هي-في الحقيقة-لا تَتَّفِق مع عقيدةِ الإسلام .. هذا مظهرٌ مِن مظاهِر انحرافِ المسلمين في هذا الوقتِ وسِمَةٌ مِن سِماتِ تَقهقرِهم ورِضاهم بِالدُّون .. رِضاهم بِالذي هو أدْنى وإعراضهم عمّا هو خيْر. "اهـ المصدر: شريط محاضرة " وهل في الإسلام شكليات وجوهريات ! ". (1/2)
صفحة 3
، لأنَّها كانتْ سببًا لِميلاد هذه الأمّة ولِنَهْضَتِها بَعْدَ كَبْوتِها ولِظُهُورِها بَعْد خَفَائِها ولِعِزَّتِها بعد ذِلَّتِها، فإنّ الله-تبارك وتعالى-شَاءَ أن يُهيِّئَ لِنَبِيّه عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام أنصارًا يَحمِلون هَذِه الدعوةَ بِصدقٍ وأمانة وجَدارَة ويُجَاهِدون مِن أجْلِها ويَنْطَلِقُون بِها إلى أرجاءِ الأرض، وشَاء الله - سبحانه وتعالى - أن تَنْصَهِرَ هذه الأمّة في بوتَقَةٍٍ وَاحِدةٍ بِهذا الحدَثِ العَظِيم الذي مرّ بِها، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - جَمَعَ في ظِلال هَذِه الهجْرة بيْن جانبَي المهاجرين والأنصار، فكوَّنوا مجموعةً واحدَة تَنْبُض بِقلبٍ واحد وتُفَكِّر بِعَقْلٍ واحد وتَتَّجِه وِجهةً واحدة، لأنّ الإسلامَ الحنيف ذَوَّبَ جَميعَ الفَوَارِقِ بيْنها، وكانتْ هذه الهجرةُ امتِحانا لِلطائِفَتَيْن جميعا، إذ كانتْ سَبَبا لِلتَّضْحِيَات العَظِيمَة التِي قَدَّمَها المُهَاجِرون والأنصار والذين اتّبَعُوهم بِإحسان، فالمُهاجِرون خَلَّوْا وَرَاء ظُهُورهم دِيَارَهُم وأمْوَالَهم وخَرَجوا مِن بيْن أهْلِيهم وأَوْلاَدِهم لاَ يَتَّجِهُون إلا إلى الله - سبحانه وتعالى - ولاَ يُبَالُون بِما يُخَلِّفُونَه وَرَاءَهُم مِن أجْل إرْضَاء الله - عز وجل - ، والأنْصَار أيْضًا استقبَلُوا المهاجِرِين فأنزَلُوهم في قُلُوبِهم قبل أن يُنزلُوهم في دِيارِهم، وضَرَبُوا أَرْوَع الأمثال في التَّضْحِية، وقد جَسّد القرآن الكريم تضحِية الطائِفَتَيْنِ جَمِيعًا عِندَمَا قَال الله - سبحانه وتعالى - : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [ سورة الحشر، الآية: 8 ]، ثُم عطف العِنَان إلى الأنصار فقال: { وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ (1/3)
صفحة 4
وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ سورة الحشر، الآية: 9 ] .. نعم، المهاجرون لم يَلتفِتوا إلى شيء مِنْ مَتَاع هذه الحياة الدنيا، فقد تَسَاوَى فِي مِيزَانِهِم تِبْرُها وترابُها وَتَعَادل عِنْدَهم عَذبُها وعَذَابُها مِن أجل الوُصُول إلى الغَاية التي كانوا ينشدونَها وهِي إظْهار هَذَا الدين الحنِيف في الأرض، والأنصار أيضاً كانوا لا يَلْتفتون إلى مَتَاع هَذِه الحياة الدنيا لأنَّهم وَهَبُوا مُهَجَهم لله - سبحانه وتعالى - فلذلك كانوا يُحِبُّون مَن هاجر إِليهم مع أنّ دار الهجرة كانت دارا مَحْدُودة مِن حيث المسَاحَة ومِن حيث الموَارِد ومِن شَأْن أهْل الدار أن يَضِيقوا ذَرْعا بِالمهاجرين ولكنّ الأنصار الذين صُنعوا على عيْن الله - سبحانه وتعالى - فَجُرِّدُوا مِن كل الصِّفات التي يَتّصِف بِهَا البشر مِن شُحٍّ وحب الأثرة والاستبداد كانوا بِخِلاف ذَلك تمَاماً فكانوا يُحبون مَن هاجر إليهم وكانوا يُؤْثرونَهم على أنفسهم ولو كان بِهم خصاصة حتى أنَّهم كانوا يقدمونَهم على أهلِيهم وعلى أولادهم ويُشْرِكونَهم في أمْوَالِهم، وبِهذا ضَرب هؤلاء وهؤلاء أرْوع الأمثال في التضحية والفِداء وفي صدق مُناصرة الله-تبارك وتعالى-ومُناصَرَة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومِن أجل هذا كانت تلك الانطلاقة السَّريعة التي لَبِثَت عقداً مِن السنين بعد هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فملأت جَزِيرَة العَرَب بدعوة الإسلام، وانتشر هذا النور في أصقاعها، وتحول الناس مِن عبادة العباد إلى عبادة الله، ومِن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومِمّا كانوا فيه مِن ضيْق الدنيا إلى ما انتقلوا إليه مِن سعَة الدنيا والآخرة، وأخذت (1/4)
صفحة 5
هذه الدعوة تَقْرَع أبواب الأكاسرة والقياصرة، ولم يقبض الله - سبحانه وتعالى - عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حتى بَدَأت مُنَازلة أهل هذه الدعوة لِلإمبراطورية القيصرية لتقرّ عيْن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِمَا هَيَّأَ الله-تبارك وتعالى-له مِن أسباب ظهور هذا الدين تصديقاً لِقوله - عز وجل - : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [ سورة الصف، الآية: 9 ]. (1/5)
صفحة 6
ولئِن كانت الأحداث تُقاس بِقَدْر مُعْطَيَاتِها فإنّ جَمِيع الأحداث التي مَرَّ بِها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي أوْلى جميع الأحداث بِالدارسة والتأمّل ولاسيما هَذَا الحدث العَظيم لِما ترتّب عَلَيه مِن نتائج لم تكن تدور بِحسبان أحد مِن الناس وإنَّما كانت قدرا ًمقدوراً مِن عند الله - سبحانه وتعالى - ، فلذلك يَجب على الأمّة وهي تَمر الآن بِهذه المرحلة الحساسة الدَّقيقة أن تُرَاجِع حسَابَاتِها، وأن تَعُود تتأمل تأريخها العظيم وتتفقد كيْف كان سلفها الصالح وتنظر إلى الدور العَظِيم الذي قام بِه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بِنَاء هذِه الأمّة على الموَدَّة والحبِّ والتَّفَاهُم والتآمر بِالمعروف والتناهي عن المنكر، كما يُوحِي بِذلك قول الله سبحانه: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ سورة التوبة، الآية: 71 ]، فما أجْدَرَ الأمّة أن تتزَود زاداً مِن هَذه المناسبة التي تَمُرُّ بِها الآن لتتفقد أحوالها، وما أحوجها وهي تودع عاما وتستقبل عاما أن تحرص على محاسبة نفسها فيما مضى مِن ذلك العام فنحن مَرَّ مِن هَذا القرن الجديد نَحْو رُبُع قَرْنٍ مِن الزمن .. مَرَّ بِنَا أربعة وعشرون عاماً ونَستقبل الآن العَام الخامس والعِشْرِين ومَاذا قَدَّمنا ؟ لقد قلتُ عندما كنّا نُوَدع القرن الماضي بِأنّ الأمّة عليها أن تُحاسِب نفسها، وأن تتهيّأ لأن تَقُومَ بِدَوْرة تأريخية في خِضم هَذَا المحيط الإنساني .. تَكُون تلك الدورة امتداداً للدورة التي قادها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تتبوأ الإنسانية مبوأ الخَيْر في هَذِه الحياة الدنيا، ولِتَعْرِف طَرِيقَهَا إلى رضوان (1/6)
صفحة 7
الله - سبحانه وتعالى - ، والإنسانية هي أحْوَج ما تَكُون اليَوْم إلى قِيَادَة راشدة تأخذ بِيدها إلى الخيْر وتسير بِها على سَوَاءِ الصراط حتى تَتَحوَّل مِمّا هي فيه مِن فِتَن لا يعلم مَدَاها إلا الله - سبحانه وتعالى - إلى وضع آخر يَكُون مَا فِيه مِن خَيْر امتداداًً لِلخَيْر الذي سَاقَه الله-تبارك وتعالى-إلى هذه الأمّة بِبعث عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي خاطبه الله-سبحانه-بقوله: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [ سورة الأنبياء، الآية: 107 ]، ولئن كانت رِسَالته - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالِمين فإنّ خَيْرها وفضلها وعطائها لا يتوقف بِانتهاء عَهْده - صلى الله عليه وسلم - ولا بِانتهاء الخلافة الرَّاشدة مِن بَعْدِه، ولا بِانتِهَاء عهد الصحابة رضي الله-تعالى-عنهم، وإنَّما هو خَيْر مُسْتَمر، وإنما على الإنسانية أن تستَفيد مِن هَذِه الرحمة، وأن تُحاوِل بِأن تُحاسِب نَفْسها بِحَسْب هِدَايَة هَذِه الرحمة التي ساقها الله-تبارك وتعالى-إليها. (1/7)
صفحة 8
وعلى هَذِه الأمّة وهِي خَيْر أمّة أخْرِجَت للناس .. أمَّة مِن شَأْنِها أن تأمر بِالمعروف وأن تَنْهَى عَن المنْكَر وأن تُؤمِن بِالله وأن تُقِيم مَوازين القسط بَين عباد الله - سبحانه وتعالى - .. عَلَيْهَا أن تُحاسِب نَفْسها فيما قَدَّمت لِهذه الإنسانية وما عملت لِخيرها ومَا عَملَت لِمَصْلحة دِينِها، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - سَائِلها، إذ يَقُول-تعالى-فِيمَا أنزله على عَبْدِه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ } [سورة الزخرف، الآية: 44 ]، فَعَلَى الكُّل مِنّا أن يُحاسِب نَفْسَه على هَذِه المسؤُولِية، وعلى كُل مِنَّا أن يعمل لِخَيْر هذه الأمة ونَهْضتها مِن عَثَارِهَا وانتِشَالِهَا مِن ضيَاعِها، وعلى كُل منّا أن يَعْمَل لِخير هَذِه الإنسانية بِالحِرْص عَلى عَوْدَتِها الحميدة إلى الخيْر والاستِمْسَاك بِحَبْل الله-تعالى-المتِين والاستِنَارة بِنُورِه المبِين والنهج في صِرَاطِهِ المستَقِيم.
أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يُوَفِّقَنَا وإياكم وجَمِيعَ المسلمين لِما فِيه خَيْر الدِّين والدنيا، وأن يَأْخُذ بِأَيْدِينا إلى مَا يُحِبُّه ويَرْضَاه.
وأُهَنِّئُكُم بِهَذِه المنَاسَبَة الطَّيِّبة سائلاً الله-تعالى-أن يَجعَلَ هَذَا العَامَ الجديد عَامَ خَيْر وبَرَكَة وَرَحْمَة وتآلف بيْن الأمّة وتَعَاون فيما بَيْنها، وأَنْ يَجْعَله عامَ عِزٍّ ونَصْرٍ لِلإسلام والمسلمين إِنَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير .. هَذَا والسلام عَلَيْكُم ورحمة الله وبَرَكَاتُه. (1/8)