صفحة 1
الكتاب: من عيون الأثر لخميس العدوي
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] من عيون الأثر
حلقات يومية في رمضان 1426هـ
لشبكة أهل الحق والاستقامة
مختارات:
خميس بن راشد العدوي
هذه السلسلة تهدف إلى إعادة قراءة وتأمل ما خلفته رموز الأمة من أقوال وآراء، وإن كنا لا نستطيع أن نأتي على كل هذه الرموز؛ فهو من المحال، فليس أقل من أن نعيش كل يوم مع علم من أعلام الأمة، وقد ابتدأت بما خلده الكتاب العزيز عن الأنبياء والصالحين إجمالاً، ثم ثنيت باليسير مما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم مما يدخل في باب الحكم، ثم واليت السلسلة –يومياً– بما أثر عن علماء أهل الحق والاستقامة:
1رمضان:
ما خلده الله تعالى من مآثر الأنبياء والصالحين عليهم السلام:
1. النذر لله تعالى والدعوة بتقبله:
((إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ:
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً.
فَتَقَبَّلْ مِنِّي.
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)).
- آل عمران:35.
2. المفارقة بين المؤمنين والفاسقين:
((قَالَ:
رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي.
فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)).
- المائدة:25.
3. الاستعاذة من السؤال بدون علم:
((قَالَ:
رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ.
وَإِلا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)).
- هود:47.
4. إسلام ملكة قادت قومها إلى الخير:
((قِيلَ لَهَا:
ادْخُلِي الصَّرْحَ.
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً.
وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا.
قَالَ:
إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ.
قَالَتْ:
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي.
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)).
- النمل:44.
5. الدعوة إلى الله تعالى ليل نهار:
((قَالَ.
رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً)).
- نوح:5.
6. الاعتراف بظلم النفس وطلب المغفرة والرحمة:
((قَالا:
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا. (1/1)
صفحة 2
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)).
- الأعراف:23.
7. الدعوة بخيري الدنيا والآخرة:
((رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.
رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ.
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ.
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ.
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ))
- إبراهيم:37.
2رمضان:
النبي محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب؛ رسول رب العالمين، معلم البشرية الأول، به انتقلت البشرية من طفولتها إلى رشدها، هذا لفيف من أقواله:
1. خلق وسنة وفقه:
جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(خصلتان لا يجتمعان في منافق:
حسن سمت.
وفقه في سنة).
- مسند الإمام الربيع:928.
2- في طلب العلم:
قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
(اطلبوا العلم ولو بالصين).
- مسند الإمام الربيع:18.
3. الفقه في الدين:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
(من أراد الله به خيراً فقهه في الدين).
- مسند الإمام الربيع:25.
4. مراتب العلم:
أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال:
(خلفت فيكم ما أن تمسكت به لن تضلوا أبداً
كتاب الله عز وجل.
فما لم تجدوه في كتاب الله ففي سنتي.
فما لم تجدوه في سنتي فإلى أولي الأمر منكم).
- مسند الإمام الربيع:30.
5. أثر البيان على النفس:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عبدالله بن عمر قال:
قدم رجلان من المشرق،
فخطبا فأعجب الناس بيانهما.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن من البيان لسحراً).
- مسند الإمام الربيع:37.
6. قاعدة في تصحيح الحديث:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
(إنكم ستختلفون من بعدي. (1/2)
صفحة 3
فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله.
فما وافقه فعني.
وما خالفه فليس عني).
- مسند الإمام الربيع:40.
7. أفضل الأعمال:
قال الربيع: بلغني عن عبادة بن الصامت قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال له:
يا نبي الله أي العمل أفضل؟.
فقال:
(إيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيله).
فقال:
أريد أهون من ذلك.
فقال:
(لا تتهم الله في شيء قضى لك به).
- مسند الإمام الربيع:57.
3رمضان:
جابر بن زيدولد سنة 18هـ بقرية "فرق" من ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم.
يروى عنه أنه قال: "أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر؛ عبد الله بن عباس".
كان همه الدعوة إلى سبيل الله، لا يخاف في الله لومة لائم؛ همته طلب العلم، وكثرة الأسفار في سبيله.
وقد ترك جابر آثاراً علمية جليلة بعضها في الإفتاء والفقه والرواية.
وكان جابر بن زيد إماماً في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ"ديوان جابر" في سبعة أحمال، وهو أول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في الإسلام.
وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي.
توفي عام 93هـ.
1. القراءة في الفجر:
"حازم عن تميم قال:
أخبرني بعض أصحابنا أنه صحب جابر بن زيد غدوة قبل صلاة الفجر،
فمروا بمسجد فأقيمت فيه الصلاة،
وقام الإمام فاستفتح القراءة،
فلما دخلوا إذا هو قد استفتح القراءة بسورة طويلة،
فتأخر جابر وصاحبه، وتركا الصف وصلى وحده،
فلما انصرف قال:
إن صلاة العتمة خوف،
وصلاة الغداة فوت،
فينبغي أن يقرأ بسورة قصيرة".
- جوابات الإمام جابر بن زيد، سعيد بن خلف الخروصي: 26.
2. مغفرة الذنوب مشروطة:
"روي عن جابر بن زيد أن رجلاً قال:
يا أبا الشعثاء؛
أرأيت قول الله تعالى: ((إن الله لا يغفر أن يشرك به)؟.
فقال جابر:
أوأنبأك الله لمن يشاء أن يغفر؟
قال:
وأين أنبأني يا أبا الشعثاء؟.
قال:
(( (1/3)
صفحة 4
إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه)).
وذكر جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(هلك المصرون) ثلاثاً.
فقال رجل:
يا رسول الله؛
فأين قول الله تعالى:
((إن الله لا يغفر أن يشرك به))؟.
فقال رسول الله:
(أفيكم أحد يقرأ سورة طه؟)
فقال أبي بن كعب:
أنا يا رسول.
فقال:
(اقرأ:
((وإني غفار
لمن تاب
وآمن
وعمل صالحاً
ثم اهتدى))
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لهؤلاء وقعت المشيئة) ثلاثاً".
- قاموس الشريعة: 6/9.
3. القيامة تأتي فجأة:
"أصاب الناس علىعهد جابر ظلمة وريح،
ففزعوا إلى المساجد،
فخرج جابر إلى المسجد؛
فسألهم:
ما تظنون الأمر؟
قالوا:
خفنا تكون القيامة.
قال:
لو جاءت لم تغن عنكم ما فيه شيئاً".
- طبقات المشائخ، ج2؛ ص208.
4. استقبال الكعبة:
"وقال أبو سفيان:
رأى أبو الشعثاء رجلاً من الحجبة يصلي فوق الكعبة.
فقال:
من المصلي؟
لا قبلة له.
وكان ابن عباس في ناحية من المسجد،
فسمع قوله، أو أخبر به،
فقال:
إن كان جابر في شيء من البلد فهذا القول منه".
- شرح الجامع الصحيح: 2/194.
5. القبلة عند عدم وجود الكعبة المشرفة:
"قيل:
إن جابر بن زيد رحمه الله دخل المسجد الحرام
والناس وقوف
والبيت مهدوم،
وهم لا يعرفون ما يفعلون.
فقال جابر:
((إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا)) الآية.
ثم طاف حول البيت،
فلما رآه الناس طاف طافوا".
- جامع ابن جعفر: 3/274.
6. الأكل في رمضان نسياناً:
"أبو المؤرج عن أبي عبيدة:
قال لي عمارة
–وكان عمارة خادم جابر بن زيد، وقد كان غائباً بخرسان سنيناً–
فقال عمارة:
قدمت إلى أبي الشعثاء،
فأمرني أن أرقأ له نخلاً في داره لأخترف رطباً منها،
وكنت صائماً،
فما زلت آكل منها وأخترف فذكرت أني صائم فاسترجعت.
فقال لي أبو الشعثاء:
ما شأنك؟.
فقلت:
إني كنت صائماً ونسيت وأكلت ما دمت أخترف.
فقال لي:
الله أطعمك وأسقاك،
أتم صومك
ولا قضاء عليك". (1/4)
صفحة 5
- مدونة أبي غانم: مخطوطة.
7. بين العالم والجاهل:
"لا يحل للعالم أن يقول للجاهل:
اعلم مثل علمي
وإلا قطعت عذرك.
ولا يحل للجاهل أن يقول للعالم:
اجهل مثل جهلي
وإلا قطعت عذرك.
فإن قال العالم للجاهل:
اعلم مثل علمي وإلا قطعت عذرك.
قطع الله عذر العالم.
وإن قال الجاهل للعالم:
اجهل مثل جهلي وإلا قطعت عذرك.
قطع الله عذر الجاهل".
- الدليل: 2/95.
4 من رمضان:
أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، من كبار علماء القرن الرابع الهجري.
أصولي فقيه متكلم، ذو معرفة كبيرة بالعربية.
يعتبر أول من كتب في أصول الفقه من الإباضية.
ترك أبو محمد آثاراً جليلة، وصلنا منها كتاب الجامع المشهور، والكتاب المعروف بمنثورة أبي محمد، ورسالة التعارف والتقييد، وكتاب المبتدأ في خلق السموات والأرض.
1. تعجيل زكاة الفطر:
"وقد أجاز أصحابنا تعجيلها في شهر رمضان".
- جامع ابن بركة: 2/30.
2. عصمة الأنبياء والكذب عليهم:
"اختلف الناس في ذنب آدم عليه السلام وذنوب سائر الأنبياء صلى الله عليهم وسلم،
مع إجماع أهل العلم على أنها كانت صغائر،
وأن الأمر فيها لم يكن على ما يأتي به الجهال من القصاص،
ولا ما يرويه بعض أهل الحديث عن جهلة أهل الكتاب".
- الجامع؛ 1/229.
3. القياس والمانع منه:
"وكلٌ قد اجتهد
وقاس
وشبه الحادثة إذا وردت بأصل متفق عليه
من الكتاب والسنة والإجماع،
والمانع من القياس قد ترك المناصحة لنفسه".
- الجامع:1/112.
4. الحادثة وحكم الله فيها:
الحادثة إذا حدثت لا تخلو من حكم الله فيها،
إما أن يكون منصوصاً عليها بأخص أسمائها،
أو يكون منصوصاً عليها في الجملة مع غيرها".
- الجامع:1/115.
5. حكم سؤال الله بما هو خارج عن الحكمة:
"ولا يجوز أن يسأل ربه ما لو فعله كان فعله خروجاً من الحكمة،
وذلك مثل قولهم:
اللهم احي لي من أمت من أهلي وقرابتي قبل يوم القيامة وارجعهم إلى الدنيا،
واجعل مدة عمري ألف سنة، (1/5)
صفحة 6
وهب لي ملكاً مثل ملك سليمان بن داود النبي عليه السلام،
فلو فعل هذا ودعا به كان جاهلاً متحكماً على الله تعالى،
وخروجاً من حدّ مسألة المتهيب الخاضع إلى حدّ مسألة المتحكم الملزم".
- الجامع:1/129-130.
6. طبيعة نقل الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
"والخبر قد ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم
ويكون صحيحاً عند بعض،
وفاسداً عن آخرين
إلى أن تقوم حجة الفاسد،
والصحيح كالفاسد يكون عدلاً عند معدل،
وساقط الشهادة عند معدل آخر،
والله أعلم".
- الجامع:1/397.
7. صلاة من دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب:
"ومن دخل المسجد والإمام يخطب
جلس وأنصت
ولم يركع
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(إذا قال الرجل لصاحبه: أنصت. والإمام يخطب فقد لغا)
معنى هذا الخبر دليل على غلط الشافعي في تجويز صلاة التطوع والإمام يخطب،
وإذا كان ممنوعاً من الأمر بالمعروف مع وجوبه كان من صلاة التطوع أشد منعاً،
والله أعلم.
فإن تعلق بخبر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سالكاً الغطفاني قال له النبي صلى الله عليه وسلم:
(قم فاركع ركعتين ولا تعود لمثل هذا)
يقال له:
إن صح هذا الخبر فقد منعه من العود إلى مثله،
وقد روي أنه دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر
ولم يذكر أنه قال له وهو يخطب،
فهذا يوجب أنه كان في غير الخطبة".
- الجامع:1/565-566.
5مضان:
أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني من علماء القرن السادس الهجري.
عالم في علم الكلام والأصول والفروع والأدب، وكان من ذوي الاجتهاد.
له تصانيف عديدة منها: "الدليل والبرهان" و"العدل والانصاف" و"مرج البحرين في المنطق والفلسفة" و"تفسير القرآن الكريم" و"فتوح المغرب" و"كتاب في الفقه" و"القصيدة الحجازية" و"ترجمة لرجال مسند الإمام الربيع بن حبيب" و"الأجوبة" وغيرها .
توفي عام 570 هـ.
1. ورطة الرهبانية المبتدعة:
"وآفة الرهبانية المبتدعة:
وأكثر ما تقع في العباد والزهاد (1/6)
صفحة 7
يحملون على أنفسهم مشقة العبادة،
ويرون ذلك حقاً واجباً عليهم،
حسب زعمهم،
فأحدثوا في الصلاة والزكاة ما ليس منها،
وفي سائر العبادات،
حتى قطعوا بالعامة،
وشرعوا لها بخلاف الحنيفية السهلة السمحة
فتورطوا".
- الدليل والبرهان: 1/31.
2. العقل مغروز في الإنسان:
"إن علوم العقل ثلاثة،
مغروزة في جبلته،
ومنقوشة فيه مجملة؛
وهي:
وجوب الواجبات،
وجواز الجائزات،
واستحالة المستحيلات".
- الدليل والبرهان: 1/61.
3. العقل برهان والتقليد داء عضال:
"والعقل برهان،
والشرع تبيان،
فإنه ينبغي للعاقل المحق أن يحاسب نفسه كما يحاسب غيره،
ولا ينبغي للعاقل أن يتخذ دينه لهواً ولعباً،
فإن من ورائه يوم الفصل بين الحق والباطل،
ولا أن يقلد الآباء ديناً ولا مذهباً،
لأنه الداء العضال الذي أهلك القرون الماضية والأمم الخالية،
وانتصاراً للسلف وأيضاً للخلف ترك البحث عما في اليد
من الهوى والردى
تقليداً للأب والجد".
- الدليل والبرهان: 2/3.
4. الدين وصل إلى الجميع متواتراً:
"وأمر الدين قد جاء متواتراً
ظاهراً
شاهراً،
ولم يقصد فيه إلى شيء يزداده على الجملة".
- الدليل والبرهان:2/18.
5. طرق التقييد:
"إظهار البرهان من طرق البراهين الدالة على الحق
من الكتاب والسنة والإجماع والعقل،
ولا خامس إلا التقليد،
فالحق في التقييد دون التقليد،
والتقليد إما حق أو باطل،
فإن كان عن معصوم كان حقاً،
والتقييد في الأوجه الأربعة:
الكتاب
والسنة
ورأي المسلمين
والعقل".
- الدليل والبرهان:2/24.
6. الاجتهاد مع النص:
"وقد وقع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شبه النسخ،
وفي أحكام القرآن والسنة المتفق عليها بإجماع الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم النسخ،
أو الاستثناء إن كان كبر عليكم النسخ،
أو التخصيص إن ذقتم ذرعاً بالاستثناء،
أو تفسير المجمل إن عزّ عليكم التخصيص،
بل مصادمة المنصوص لعللٍ ومعان طرأت
فأجازوها وأمضوها، (1/7)
صفحة 8
ولم يشكوا بعد تركهم حكم المنصوص،
وهي السنن التي أحدثها عمر بن الخطاب رضي الله عنه".
- الدليل والبرهان: 2/34.
7. القواعد تقوم مقام النص:
"فإن قال:
هذا نص أو استخراج؟.
قلنا:
استخراج يقوم مقام النص،
ولم يختلف عليه أحد".
- الدليل والبرهان: 2/36.
6رمضان:
أبو العباس أحمد بن محمّد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي.
عالم فذ من علماء وارجلان، أصله من فرسطاء بنفوسة، وهو ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي مؤسِّس نظام حلقة العزَّابة.
وهو حلقة في سلسلة نسبة الدين (=المذهب الإباضي بالمغرب).
من تآليفه الكثيرة: "القسمة وأصول الأرضين" و"ممَّا لا يسع الناس جهله" و"السيرة في الدماء والجراحات" و"كتاب الديات" و"باب في الفتنة" و"الجامع المعروف بـ "أبي مسألة" و"تبيين أفعال العباد" و"كتاب الألواح" و"كتاب الجنازة" و"كتاب الأموات".
اشترك في تأليف «ديوان العزَّابة» مع ثمانية من العلماء، وأسند إليه كتاب الحيض وغيره.
توفي 10 ذوالحجة 504هـ
1. جواز القسمة ومنع الغبن:
"ولا تجوز قسمة الغلة على الأشجار إذا لم تدرك (=تنضج)
إلا إذا اقتسموها على أن ينزعوها من حينهم ذلك،
فإن اقتسموها قبل أن تدرك على أن ينزعوها
فإنهم يجعلون لها القيمة
وبذلك تصح قسمته،
فإن تركوها على الأشجار بعد القسمة حتى زادت
فقد انفسخت قسمتهم،
وقيل:
يصيبون في ذلك ثلاثة أيام،
وأما إن أرادوا أن يقسموا غلة قد أدركت فلهم ذلك؛
إن لم يكن الغبن بينهم،
وكذلك جميع ما انبتت الأرض على هذا الحال نسقاً بنسق".
- القسمة وأصول الأرضين: 71.
2. إذا اختلطت الأموال:
وإذا اختلط مال تاجر مع تاجر آخر
حتى لا يفرز بينهما
فإنهما يقتسمانه نصفين".
- القسمة وأصول الأرضين:78.
3. عند الاختلاف في القسمة القول للعامل:
"وإذا استرعى ناس كثيرون لحيواناتهم راعياً
مثل الغنم والبقر والإبل
فإن القول في هذا كله قول الراعي
ما دام في الرعي، (1/8)
صفحة 9
وذلك إن أضاف (=نسب) إلى كل واحد منهم عدداً معلوماً أو شخصاً معلوماً،
فالقول فيه قوله في كل ما لم يتبين له أنه لكل واحد منهم دون الآخرين،
وأما ما تبين أنه لبعضهم دون بعض فلا ينصت إليه فيه".
- القسمة وأصول الأرضين: 80-81.
4. المؤسسة الاجتماعية تنظم القسمة:
"والقسمة جائزة في جميع المياه،
وسواء في ذلك الماء الجاري أو ماء المطر،
وكذلك الرواكد من المياه مثل الآبار والعيون والمواجل (=خزانات محفورة يتجمع فيها الماء) والأحواض
وكذلك الأوعية (=لعلها: الأودية)؛
كلها تجوز فيها القسمة،
وكذلك الماء الذي يكون في الجب على هذا الحال،
والشركاء يتداركون القسمة فيما اشتركوا فيه من هذه الوجوه التي ذكرنا؛
سواء فيه المتصل والمنفصل،
على قدر ما يكون لهم فيه المنافع،
ويجبرون عليها على قدر نظر الحاكم أو الجماعة
مما لا يضر بنباتهم".
- القسمة وأصول الأرضين: 89.
5. العمارة وفق رؤية ذوي النظر من الأمة:
"وإذا كان لقوم عين ماء فاتفقوا على أن يعمروا بها أرضاً معلومة،
أو كانت لهم ساقية أو نهر،
واتفقوا على طرقها وسواقيها،
وهكذا جملة،
فكل ما اتفقوا أن يعمروا به فلا يجد أحدهم منع شيء من ذلك،
ويعمرون بذلك كيفما تمكن لهم على نظر ذوي النظر منهم".
- القسمة وأصول الأرضين: 123.
6. العمارة على حسب النظام المتفق عليه:
"قلت:
أرأيت قوماً أرادوا أن يعمروا أرضاً لم تعرف لأحد،
ولم يدعها ولم يسبق إليها غيرهم،
فإن ذلك جائز لهم،
وهي لمن سبق إليها،
وإن سبق إليها واحد فهي له،
وإن سبق إليها اثنان كانت بينهما نصفين،
وإن كانوا ثلاثة فهي بينهم أثلاثاً،
وإن اتفقوا حين سبقوا إليها أن يتفاضلوا فهم على ما اتفقوا عليه أولاً".
- القسمة وأصول الأرضين: 202.
7. العمارة وفق حكم القانون:
"وكذلك إنما الذي لا يعرف له صاحب كالصوافي (=الأرض التي جلا عنها أهلها، أو لا يعرف لها وارث)
وغيرها من المغصوبات
أو مال غائب لم يعرف له اسمه ولا قبيلته، (1/9)
صفحة 10
فإن الحاكم أو جماعة المسلمين يكون في هذه الوجوه كلها بمنزلة الخليفة (=الوكيل)،
وأما مضرة حدثت لهؤلاء على من فيها ينسب إلى العامة،
فإن القاضي أو الجماعة ينزعونها،
وأما ما حدث من تلك المضرة على رجل معلوم
أو على قوم خواص
فلا ينزعونها بأنفسهم،
ولكنهم يطلعون في ذلك إلى القاضي،
فإن لم يجدوه فجماعة المسلمين".
- القسمة وأصول الأرضين:409.
7رمضان:
أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي، أحد أكبر علماء العالم الإسلامي، والمفتي العام لسطنة عمان، وقد مثل السلطنة في المحافل الدولية الإسلامية منذ بداية هذا العهد.
ابتدأ مسيرة الإصلاح في بلاده عمان منذ أكثر من أربعين سنة، وأثر تأثيراً بالغاً، وليس من المبالغة أن يقال بأنه تشكلت من بنات أفكاره آخر حلقات التفكير الإباضي إلى الآن.
اهتم بالدعوة عن طريق المحاضرات وبالتقعيد الأصولي والتفريع الفقهي عن طريق الكتابة.
له ثلاثة مشاريع ضخمة في مجال التأليف: تفسير القرآن الكريم والفتاوى الفقهية والعقيدة.
من أهم مؤلفاته: "جواهر التفسير أنواع من بيان التنزيل" و"الحق الدامغ" و"الفتاوى" و"إعادة صياغة الأمة" و"زكاة الأنعام" و"الإيلاء" و"الحقوق في الإسلام" و"الدين والحياة" وغيرها.
1. كيف تقدم الغرب:
"وإنما وصل الغربيون إلى ما وصلوا إليه بسببين:
أولهما:
تخلي المسلمين عن وظيفتهم التي خلقوا من أجلها،
وهي قيادة العالم بحكم القرآن وهدي النبي عليه أفضل الصلاة والسلام،
والنظر في سنن الله في هذا الكون،
والأخذ بأسباب الرقي والعز والنصر والتمكين،
بحيث لا يطلبون أمراً إلا بوسيلته
ولا يسعون إليه إلا من سبيله،
وبهذا التخلي من هؤلاء وجد أولئك الساحة خالية فملؤها
والفرصة سانحة فاهتبلوها،
ولم يرجع المسلمون القهقرى حتى أصيبوا بهذه النكسة
إلا بعد أن اتبعوا الأهواء،
وتفرقت بهم السبل،
وتحكمت فيهم الفتن،
فانحدروا بقدر ما ارتقى غيرهم،
وتخلفوا بقدر ما تقدم عدوهم، (1/10)
صفحة 11
وظلوا عظة للأمم وعبرة في التاريخ.
ثانيها:
أن الغربيين لم يدخروا وسعاً في مسابقة الزمن
تحصيلاً للعلم
وتنسيقاً للجهد
واستجماعاً للخبرة،
فآخرهم يشيد على ما أسسه أولهم،
ولاحقهم يسير على خطى سابقهم
في انتظام وانسجام،
وبحيث إن الفرد يتحرك في إطار المجتمع،
والمجتمع يعمل كأنه فرد
في استجماع فكره
وضبط خطواته
وتنسيق رؤاه،
فلا يتشتت جهد
ولا يضيع عمل،
تحكمهم جميعاً وحدة الأهداف والغايات،
فلا يفرط أحدهم فيما أنجزه غيره،
وإنما جهودهم موزعة بينهم بضبط وإحكام،
وتجاربهم محصاة محكمة،
ودراساتهم مجموعة منسقة،
فتمكنوا بذلك كله من التغلغل في أعماق الطبيعة
وتفجير طاقاتها،
واستخراج مكنوناتها
وإحصاء خيراتها،
فغاصوا في أعماق البحر،
وطاروا في أبعاد الفضاء،
وسبروا أصول الكائنات،
فسخروا كل ما أمكنهم لتحقيق مرامهم
وإنجاز مهامهم،
وبهذا دفعوا مركبة الحضارة إلى الأمام،
متحكمين في سيرها،
ممتنين على من رضوا بحمله عليها".
- التحذير من كذبة إبريل:49-51.
2. التحرر من أفكار التخلف:
"يقتضي الأمر أن تكوِّن الأمة نفسها،
وأن تفك الأغلال التي كبلتها وقيدت حركتها،
وأن تتحرر من الأفكار التي قعدت بها عن التقدم
وأَخْذ مكانها بين الأمم،
فالأمة إنما تقدمت عندما اعتصمت بحبل الله المتين،
واتبعت نوره المبين،
وحرصت على أن لا تفرط في أي جزئية من جزئياتها
فضلاً عن كلياتها،
وعرفت أسرار الله تبارك وتعالى في خلقه،
وأدركت حِكَمَهُ في أحكامه،
واعتصمت بحبله،
واستمسكت بهداه،
واتبعت نوره،
وعند ذلك أورثها الله سبحانه وتعالى السيادة في الدنيا والسعادة في الأخرى".
- البناء الحضاري للإنسان:39-40.
3. كيف تقوم الأمم:
"فإن الأمم إنما تقوم
–أول ما تقوم–
على التصور الصحيح؛
ولذلك كان هدم التصورات الباطلة
وتشييد التصورات الصحيحة
أول شيء يضطلع به المرسلون،
فما من رسول من رسل الله سبحانه إلا وقد واجه تصورات باطلة
عششت في الأذهان (1/11)
صفحة 12
واستحكمت في النفوس
وسيطرت على الألباب
وقادت الأمم إلى حافة الانتحار".
- إعادة صياغة الأمة:5، نسخة إلكترونية.
4. إعادة النظر في الموروثات:
"علينا أن ننظر في الموروثات من هذه العلوم،
هل هي حقائق تطبق
أو هي نظريات؟.
لو جئنا إلى علم الحديث مثلاً؛
نرى أن مما يقوله المحدثون جميعاً:
بأن الحديث لا يرقى إلى درجة الصحة،
حتى يكون غير متصادم مع القرآن الكريم
والمتواتر من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام،
ولكن هل طبق ذلك تطبيقاً دقيقاً؟
بحيث أخذ بالحديث الذي يتفق مع مدلول القرآن،
وترك الأخذ بالحديث الآحادي الذي يتعارض معه؟
لا،
بل نجد تناقضاً عجيباً عند علماء الحديث؛
بين ما يؤصلونه وما يسيرون عليه"
- إعادة صياغة الأمة:24، نسخة إلكترونية.
5. حقيقة القرآن الكريم:
"وأعجب من ذلك
أن يواجه القرآن كل جيل من أجيال هذه القرون المتتابعة
بما يحل مشاكله
ويروي ظمأه
ويشفي علله،
فكأنما أنزل على كل جيل إنزالاً جديداً
بقدر مقاييس عقله
ومعايير فكره
وأطوار حياته
ومطالب عصره
حتى أنه ليخيل للناشئ في أي زمان وفي أي مكان
أنه لم ينزل إلا ليشفي أمراض المجتمع الذي هو فيه
ذلك لأن الله جعله نبعاً نورانياً
يروي كل نفس
ويتدفق بكل دهر،
ولعمري ما ألفاظ القرآن إلا كلمات نورانية
تجلت من الغيب
فتألقت في أفق البيان
كما تتألق النجوم في أفق الفضاء،
وإنما الفارق بين تلك وهذه
أن تلك تهدي الأبصار
وهذه تهدي البصائر،
وأن تلك من شأنها الأفول
وهذه لا تغور ولا تزول،
فالقرآن يصلنا بالغيب
ويعكس لنا حقائق الوجود،
وينير لنا مهيع الحياة،
ويمدنا بعطائه الذي لا ينفد،
بعبارات لا ترقى إليها ملكات البشر
إلا بقدر ما ترقى الأبصار إلى النجوم،
وكلما حاول محاول سولت له نفسه أن يأتي بمثله
انتكس على أم رأسه
وكان مثار السخرية والاستخفاف إلى يوم الدين".
- جواهر التفسير:1/52.
6. الإنسان قطب الحياة، والشرائع جاءت متوائمه مع طبعه: (1/12)
صفحة 13
"والإنسان هو القطب الذي تدور عليه هذه الحياة بأسرها؛
فلذلك كان وجوده متنوعاً،
وفي هذا التنوع التكامل بينهما،
وقد جاءت شرائع الله تعالى
التي حملها المرسلون إلى عباده
متوائمة مع هذا الطبع الذي طبع عليه الإنسان،
ومهيئة له لأن يقوم بمسئوليته في الأرض،
وأن يؤدي حق الاستخلاف فيها حسبما يتفق مع السنن الكونية؛
لأن الكون كله مباءة للإنسان،
وعندما يكون تحرك الإنسان في هذا الوجود تحركاً غير طبيعي
يصطدم مع نظام هذا الكون".
- ندوة المرأة المسلمة:5 نسخة إلكترونية.
7. : المساواة الإنسانية في الشريعة الإسلامية:
"ولخلود هذه الرسالة العظمى
فقد جمعت في ظل بنائها المتين الواسع
بين فئات البشر من
غير تفرقة بين عربي وأعجمي
ولا بين أبيض وأسود
ولا بين قريب وبعيد
ولا بين قوي ومستضعف".
- جواهر التفسير:1/2.
8رمضان
أحمد بن سعود السيابي فقيه ومؤرخ ومفكر، له صلاته الواسعة مع مفكرين وعلماء من الأمة الإسلامية.
عامل في حقل الدعوة، وخاصة من خلال المؤتمرات الإسلامية التي يمثل فيها سلطنة عمان.
يعمل على منهجة التفكير الإباضي المعاصر، ويظهر طرحه هذا من خلال محاضراته ولقاءاته.
له مؤلفات؛ منها: "أصول بيت المال في عمان" و"الأحاديث القدسية" و"رسالة الرفع والضم في الصلاة" و"المولد النبوي؛ نظرة تصحيحة في الوقائع والأحداث" ورسالة في "الرد على ابن باز" و"الصحابي مازن بن غضوبة".
1. العمانيون ينشرون الإسلام في إفريقيا:
"كان من نتيجة الوجود العماني في إفريقيا الشرقية،
واختلاطهم مع السكان هنالك
أن انتشر الإسلام بين الأفارقة
الذين أصبحوا رصيداً جيداً للإسلام،
وسنداً قوياً للمسلمين".
- أصول بيت المال: 41.
2. معاملة العمانيين الإنسانية لسكان شرق إفريقيا:
"عامل العمانيون السكان في شرق إفريقيا
بمنتهى الإنسانية
وحسن المعاملة،
ووجد الإفريقي في الرجل العماني
الصدق
والأمانة
والمراعاة
وعدم الاستعلاء".
- أصول بيت المال: 42. (1/13)
صفحة 14
3. العمانيون يبنون المساجد في شرق إفريقيا:
"فإنهم (=العمانيون) أينما حلوا
بدأوا بإنشاء المساجد،
ثم قاموا بتخطيط وضع الأسواق
أو المحلات التجارية
متوزعة حول المسجد،
والزائر الذي يزور تلك المناطق
ويتجول في أسواقها
يشاهد المسجد قائماً في وسط السوق،
والمحلات التجارية من حوله،
ترتفع منه
كلمة التوحيد
وشعار الإسلام".
- أصول بيت المال: 42.
4. أثر الدعاة العمانيين في شرق إفريقيا:
"قام بعض التجار العمانيين
بالدعوة إلى الإسلام،
وتوضيح معالمه،
وتبيين مبادئه للناس،
ومن بين أولائكم التجار
الشيخ أحمد بن إبراهيم العامري،
الذي وفقه الله تعالى
إلى دعوة الملك الكابكا سونا ملك أوغندا إلى الإسلام".
- أصول بيت المال:42.
5. العمانيون ينشرون العلم في شرق إفريقيا:
"قام العرب العمانيون بنشر العلم
عبر الوسائل المختلفة،
ومن أهمها التعليم،
ونتيجة لوجود عدد كبير من العلماء
الذين انتقلوا من عمان إلى شرق إفريقيا
فقد انتشرت حلقات العلم
في المنازل والمساجد،
كما أنشئت المدارس
التي أخذت تعنى بنشر العلم والتعليم،
وهناك المعهد الإسلامي في زنجبار".
- أصول بيت المال:45.
6. العمانيون ينشئون مطبعة في زنجبار:
"وجدت في زنجبار مطبعة عربية
في عهد السلطان برغش بن سعيد،
أي منذ ما يزيد على مائة عام،
في حين أن كثيراً من الدول العربية والإسلامية لم تشهد وجود مطبعة في ذلك الوقت،
وكان لوجود تلك المطبعة أثر جيد
في نشر الثقافة العربية والإسلامية،
فقد طبعت العديد من الكتب والمجلات والصحف،
وترسخت بذلك الثقافة العربية الإسلامية
في ربوع شرق إفريقيا".
- أصول بيت المال:46.
7. الأثر العماني الاجتماعي في شرق إفريقيا:
"يجد المرء تشابهاً واضحاً
في العادات والتقاليد والسلوك
بين أهل عمان وأهل شرق إفريقيا
من الصومال شمالاً
وحتى جزر القمر جنوباً".
- أصول بيت المال:48.
9رمضان
ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي، أحد العلماء المشهورين في عصره. (1/14)
صفحة 15
ولد في بلدة العليا من وادي بني خروص سنة 1192هـ، وتتلمذ على يد أبيه.
مؤلفات هذا العالم الجليل، متنوعة وعديدة، أهمها: موسوعته العلمية التي سماها: "الْحَقُّ المبين والحق اليقين" في ستة أسفار هي: "التوحيد لله المجيد" و"الكشف المبين في افتراق الصحابة والتابعين" و"تنوير العقول في قواعد علم الأصول و"أنوار الجلية أَو العلية في الأحكام الشرعية" و"لطائف المنة في أحكام السنَّة" و"الإرشاد في القياس والاجتهاد".
انتقل إلى زنجبار مع السيد سعيد بن سلطان، وتوفي هناك سنة 1263هـ.
1. أصول العلم الديني:
"اتفاق جميع أهل الفرق الأصولية
أن أصول العلم الديني
الأول: الحكم العقلي،
الثاني: أحكام التنزيل المحكمة التي لا يجوز فيها الاختلاف،
والثالث: كذلك أحكام السنة المحكمة الدينية التي لا يجوز فيها الاختلاف،
الرابع: الإجماع الحق،
والخامس: الشبه اللاحق بإجماع،
السادس: القياس وهو الرأي الذي لا تجوز فيه الدينونة".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
2. الأخبار تؤخذ من الكتاب العزيز:
"التوحيد والوعد والوعيد والأخبار ،
ففي التنزيل بيان علم ذلك كله
فلا يحتاج فيه إلى معرفته بالسنة".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
3. الروايات لا تؤخذ إلا عن طريق المحق دون أهل الضلال:
"إن جميع أهل الضلال
لا يكونون حجة في رفع الروايات
التي لا تقوم الحجة بمعرفتها وصحتها إلا بالسماع".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
4. الفرق بين الوسائل والمندوبات:
"الوسائل:
وهو كل فعل من أفعال العبادة المقربة إلى الله زلفى،
ولم يكن من المندوب
كصلاة التطوع الغير مندوبة،
والتطوع بصيام أيام من غير الأيام المندوبة،
والحج بعد أداء الحج الواجب،
وما أشبه ذلك
مما ليس في تركه كراهية
مع الاستطاعة لفعله،
وهو الفرق بينه وبين المندوب".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
5. السنة إن جاءت من غير طريق المحقين:
"فالدين الذي جاءت به السنة (1/15)
صفحة 16
مما لا تقوم بمعرفته إلا بالسماع،
إنما كان ديناً عن إجماع من أهل الحجة
أنه كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ولذلك كان إجماع المحقين
على حكم في شيء
على وجه العدل حجة،
ويكون ديناً،
إذ لو كان إجماعهم في ذلك لا يكون ديناً لم يكن إجماعهم حجة،
وإذا لم يكن إجماعهم حجة
لم يكن إجماعهم أن حكم هذا الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وأنه حكم به على التحريم،
أو على الوجوب،
أو على الكراهية،
أو على الندب،
أو على أنه وسيلة،
أو على الإباحة،
أو على أنه حلال أو حرام بالدينونة،
لم يبق لله دين يلزم العباد العمل به،
ويكون العقاب إن تركوا واجبه
فيما أجمعوا عليه أنه أوجبه صلى الله عليه وسلم،
ولا تحريم شيء يكون عليهم العقاب
فيما أجمعوا عليه أنه حرَّمه
فهو حرام في الدين،
وبطل التعبد بما لا تقوم الحجة بمعرفته من دين الله إلا بالسماع".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
6. وضع مسائل الشريعة في قواعد يحاكم إليها ما لم يذكر فيها:
"ونُقعِّد للأصول قواعد
ونحصرها في أقسام
تدور عليها جميع مسائل علم الشريعة وعلم الحقيقة
أصولها وفروعها،
وتكون هي الموازين لجواب كل مسألة ترد من الشريعة
مما ذكر فيها،
ومما لم يذكر فيها،
فيجري عليه أحكام المذكور منها".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
7. علم الحقيقة منه من أحكام الشريعة وغالبه من الحكم العقلي:
"القاعدة الرابعة من الحكم العقلي:
علم الحقيقة،
وغالبه من الحكم العقلي،
كالشكر لله تعالى،
والصبر له في جميع ابتلائه وبلائه،
واعتقاد الطاعة له في كل حال،
وفي كل أمر ونهي،
والرضا له في جميع أفعاله؛
به وفيه وبغيره وفي غيره،
والتسليم له،
والتفويض لأمره،
والتوبة من الذنوب،
والخشوع لله تعالى،
والتعظيم له سبحانه وتعالى،
والتوكل عليه،
وحمده والثناء عليه في كل أفعاله،
وفيما لم يفعله،
واجتناب أضدادها.
ويدخل فيه علم الشريعة
من ترك الحسد الغير الجائز،
والغضب فيما لا يجوز، (1/16)
صفحة 17
واتباع الهوى في الباطل،
ومنه الشهوة في المحظور.
فعلم الحقيقة:
يراد به تزكية النفس،
بتخليتها من الصفات الباطنة الذميمة،
وتحليتها بالأخلاق الحسنة الكريمة،
ويتعلق ذلك بالأحكام العقلية
وبالأحكام الشرعية بالأفعال الباطنة منها،
ولذلك قيل:
شريعة بغير حقيقة عاطلة،
وحقيقة بغير شريعة باطلة".
- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.
10رمضان
عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني النزوي، أحد علماء القرن الحادي عشر الهجري.
من شيوخه: الشيخ خميس بن سعيد الشقصي.
له مراسلات عديدة وأجوبة فقهية، ضمنها كتابه الضخم "فواكه العلوم" الذي يقع في ثلاثة أجزاء، يحتوي على وثائق ومراسلات هامة.
وله أيضاً "منثورة الأشياخ".
1. من آداب العلماء؛ الوقار والترفع عن الحسد:
"ويعجبني من العلماء:
عالم لبس ملبس السكينة والوقار،
وحسم الحوب (=المأثم) والإصرار،
وقطع أنوف الأنفة (=التكبر) عن وجوه الجهد للإقلاع والاستغفار،
ووضع عنان التخويف في المواعظ والتذكار،
وعمّر بيوت الابتهال في بيداء الخلوة والأسحار،
وغسل من خضم الخضوع درن الحسد والاستكبار،
وشرب من صافي الصفاوة والأفكار".
- فواكه البستان:1/84.
2. من آداب العلماء؛ الرفق بالمتعلمين وعدم احتقارهم:
"ومن آداب العلماء:
النصح لمن يعلمونه،
والرفق بهم،
ولا يعنفوا به متعلماً،
ولا يحقروا ناشئاً،
ولا يستصغروا صغيراً".
- فواكه البستان:1/85.
3. من آداب العلماء؛ ترغيب الطلاب وعدم تنفيرهم:
"ومن آداب العلماء:
أن لا يمنعوا طالباً،
ولا ينفرواراغباً،
وييئسوا متعلماً،
ولا يلبسوا متفهماً".
- فواكه البستان:1/86.
4. العالم منهاج لطلابه:
"وينبغي للعالم:
أن يكون أوسع الناس صدراً،
وأكثرهم صبراً،
واجملهم سبقاً،
وأحسنهم خلقاً،
لأن المتعلمين منه،
والحاملين عنه،
يأخذون خلائقه،
ويحذون طرائقه،
فيجب أن يكون لهم إلى الأفعال منهاجاً،
ومن غي الضلال سراجاً".
- فواكه البستان:1/86. (1/17)
صفحة 18
5. من واجب العالم التثبت في الأمور:
"فالواجب على العالم:
أن يحترم علمه،
ولا يفتي بالشبهة والخطأ،
ويتثبت بكليته،
ويتأمل الخاص والعام".
- فواكه البستان:1/86.
6. حساب المفتي لأبعاد الفتوى قبل صدورها:
"وينبغي للمفتي:
أن يتأمل المسألة تاملاً شافياً،
كلمة بعد كلمة،
وتكون عنايته بآخرها أتم من أولها،
فإن السؤال يتقيّد بآخر الكلام".
- فواكه البستان:1/88.
7. الاستشارة في الفتوى قبل صدورها:
"وينبغي للمفتي:
إذا قرأ الرقعة المكتوب فيها
أن يشاور في الجواب من بحضرته ممن يصلح لذلك،
أو يقرأها عليهم،
فإن ذلك اقتداءاً بالسلف".
- فواكه البستان:1/88.
11رمضان
عامر بن علي الشماخي، أحد أكبر مشايخ الإباضية في جبل نفوسة بليبيا، مجدِّد المذهب، بدأ حياته راعياً لبقر أبيه، ثمَّ اشتغل بالدراسة بعد أن حفظ القرآن الكريم وهو صبيٌّ، وكثيراً من السنة النبوية المطهَّرة.
بعد أن تخرَّج في مدرسة شيخه الطرميسي، التي كانت أعظم مدرسة حينئذ في جبل نفوسة، وبلغ أرقى الدرجات عنده، وكان أنبغ طلبته، انتصب للتدريس خلفًا لأستاذه.
ورجع إلى بلده يفرن، فأنشأ بها مدرسة خاصة، اشتهرت في عهده، ولا تزال مبانيها قائمة إلى اليوم.
ثمَّ انتقل إلى مدرسة مزغورة، التي أسَّسها الشيخ أبو زيد المزغوري، وتعاون مع صديقه أبي عزيز في تنطيم المدرسة وأقسامها الداخلية.
ثم انتقل إلى "مَتيون" من قرى الرحيبات بنفوسة، فأسَّس فيها مدرسة، وظلَّ فيها ثلاثة عشر عامًا حتَّى عمرت، وتخرَّج فيها علماء فطاحل.
من مؤلفاته: "كتاب في العقيدة" و"قصيدة في الأزمنة" و"كتاب الإيضاح".
1. حق الوالدين على ولدهما:
"وفي الأثر:
وأما إن نهياه عن فعل معروف
وطلبه العلم
والنكاح
والبيع والشراء،
وما أشبه ذلك،
أو أمراه أن يهاجر (=يبرأ) من لا يستحق ذلك،
فلا يضيق عليه شيء من ذلك،
وليتلطف بهما
ويتضرع لهما
حتى يردهما إلى ما أراد من ذلك،
ولا يكابرهما في اختلاف الرأي لأمر الدنيا، (1/18)
صفحة 19
وليتلطف بهما حتى يردهما إلى رأيه،
وأما عمل الطاعة فلا يمنعاه منه".
- الإيضاح:2/487.
2. حق الولد على والده:
"وفي الأثر:
وحق الولد على والده
أن يحسن
تربيته
وتعليمه القرآن
والحساب
والصلاة
والفرائض،
وكل ما يحتاج إليه العبد،
وينفق عليه
ويكسيه
حتى يبلغ طلب المعاش والكسب
ويجد إلى ذلك سبيلاً".
- الإيضاح:2/493.
3. حق المرأة الرحم:
"وفي الأثر أيضاً:
ومن وصل إلى امرأة من أرحامه
ولم يجدها في البيت
فأوصى لها بالسلام
فذلك يجزئه إن شاء الله،
وإن رجع إليها فحسن،
وإن كان ممن يظهر منه
وهو يستحي أن يدخل إليهم
فوصل إلى الباب
فأرسل إليهم بالسلام
فذلك يجزئه إن شاء الله،
وإن وصل ولم يجد على الباب أحداً يدخله
ولا يرسله إليهم بالسلام
فليرسل بعد ذلك من يعلمهم،
وإن رجع فحسن".
- الإيضاح:2/498-499.
4. حق الجار:
"وفي الأثر:
قال محمد بن محبوب:
ليس من حق الجار أن تكف عنه أذاك،
ولكن من حق الجار أن تحمل أذاه".
- الإيضاح:2/532.
5. حق الصحبة:
"ومن حق الصحبة
ألا يناجي عن صاحبه
لأن ذلك مما يحزنه،
ولا يأكل ولا يشرب دونه،
إلا إن أذن له إلى ذلك،
وطابت نفسه،
إلا بالضرورة،
ويواسيه بما قدر عليه من المعروف
مما لم يكن عند صاحبه من الزاد والحمولة والمواساة،
ولا يمضِ بحمولته عن حمولة صاحبه،
وإن كان لصاحبه حاجة يشتغل فيها بنفسه وماله
فلينظره حتى يفرغ من منها،
وإذا أراد أن يرتحل
فليرفع حمولة صاحبه أولاً،
ويقف له عند البيع والشراء،
ويحفظه من جميع ما يضره
ولا يضيّع ما يقدر عليه من جميع منافعه،
وإن مرض فليقف عليه،
ويقوم بحوائجه في نفسه وماله حتى يبرأ،
وإن مات فليحفظ تركته ووصيته حتى يوصلها إلى ورثته،
وبالجملة:
أن يحسن إليه في جميع الأشياء ما استطاع
ويكف عنه أذاه".
- الإيضاح:2/540.
6. حق الصاحب في طلب العلم:
"وكذلك الصاحب في طلب العلم
من حقوقه أن ينصحه
في أمر دنياه وآخرته،
ويفهمه ما لم يكن عنده
من الأدب والعلم والسيرة، (1/19)
صفحة 20
فإذا رأى له زلّة فليزجره عنها
ويسترها عليه،
ويذكّره إذا غفل،
ويرغبه أن يجتهد فيما يطلب،
ولا يفعل ما يمرض به قلبه من التناجي عنه،
وصحبة من لا يريد صحبته".
- الإيضاح:2/541.
7. حق مصافحة النساء:
"وفي الأثر:
ومصافحة ذوات المحارم منه
بالنسب وبالرضاع منه وبالصهر
بالمعانقة،
وينبغي له أن يحسن مصافحتهن
إن لم يخف على نفسه مما يقع في قلبه،
وأما غير ذوات المحارم
فإنه يصافحهن بالكلام،
ومن وراء حجاب أحسن،
وإن كانت عجوزاً كبيرة
لا يمسحها التزيّن
فجائز للرجل مصافحتها".
- الإيضاح:2/587-588.
12رمضان
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، كان آية في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير، سياسي محنك، وعالم جليل.
عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها في المشرق والمغرب.
أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد، وروايته عنه رواية تابعي عن مثله. وقد روى عن الكثير من الصحابة.
و نظراً لنشاطه الدؤوب تعرضت له عيون الحجاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، ولم يخرج منه حتى هلك الحجاج سنة 95هـ/713م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلمي والدعوي، فتولى إمامة الإباضية بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفي سنة 93هـ/711م.
مؤلفاته: "مسائل أبي عبيدة" و"كتاب في الزكاة" و"رسائل أبي عبيدة" وفتاوى في الفروع والأصول، وهي متناثرة في الكتب.
اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء.
وقال فيه الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر المنصور لما بلغته وفاته: "أو قد مات؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهبت الإباضية".
1. أسباب النجاة:
"أن النجاة فيما جاء عن الله وعن رسوله،
والهلاك فيما خالفهما،
ولا يكون مستقيماً إلا من وافقهما".
- منهج الاجتهاد عند الإباضية:189.
2. الخطأ في الرواية:
"فما كان من صواب فمن الله،
وما كان من خطأ
في رواية
أو خبر
أو غير ذلك
فمن نفسي،
أستغفر الله من جميع ما ليس هو له رضى".
- رسالة أبي عبيدة الزكاة:2. (1/20)
صفحة 21
3. الجمعة أفضل الأيام صوماً:
"إن أفضل ما صمت فيه
يوم الجمعة
ويوم عرفة،
إلا أن يكون يوم الجمعة التي يكره الصيام فيها".
- المدونة الصغرى:1/168.
4. من لا تقبل روايتهم:
"لا ينبغي أن تأخذ العلم
من مبتدع
لأنه يدعو إلى بدعته،
ولا من سفيه
يدعو إلى سفهه،
ولا ممن يكذب
وإن كان يصدق في فتواه،
ولا ممن لا يفرز مذهبه من مذهب غيره".
- دراسات عن الإباضية:127.
5. ميزان لأخذ الأقوال:
"ولا تسلّم لرجل يحدث بكل ما سمع،
ولكن تميّز المعتمد عليه من الأقاويل".
- منهج الاجتهاد عند الإباضية:706.
6. الدعوة ماضية إلى يوم القيامة:
"الدعوة غير منقطعة
إلى يوم القيامة
إلا من فاجأك بالقتال،
فلك أن تدفع عن نفسك بلا دعوة".
- مسند الإمام الربيع:793.
7. يؤخذ العلم عن الثقات وليس من الحفظة:
"سئل أبو عبيدة
عن الشخص الذي لا يحفظ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
هل هو ثقة؟
وهل يستطيع أن يدرّس العلم؟.
فقال:
سبحان الله؛
أكل الناس يحفظون الحديث؟!
بل يؤخذ العلم عن الثقات
وإن كانوا لا يعلمون حديثاً واحداً".
- دراسات عن الإباضية:127.
13رمضان
محمد ناصر بوحجام، أستاذ جامعي في الأدب العربي، وهو أيضاً كاتب وباحث وشاعر، من وادي ميزاب بالجزائر.
تتسم مؤلفاته ومقالاته بالنقد والتحليل العلميين، ذو خلق جم، يتحلى بروح التواضع في كتاباته وحياته.
من مؤلفاته: "الشيخ علي يحيى معمر والدعوة إلى وحدة المسلمين" و"السخرية في الأدب الجزائري" و"منهج الشّيخ بيّوض في الدّعوة والإصلاح" و"الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني في إطار مدرسة الإحياء" و"عمان بحوث ومقالات".
1. الكتابة عن عمان أصالة وقيم:
(الكتابة عن عمان
كتابة عن قيم ومبادئ،
والتّحدّث عن هذا البلد
تحدّث عن أصالة وتراث وتاريخ،
الكلام عن هذه التّربة الطيّبة
كلام عن تحوّلات كبيرة
أصابت هذه الرّقعة،
والمشاركة في إبراز فكر هذا الوطن،
والكشف عمّا يزخر به من ثروات وإمكانات، (1/21)
صفحة 22
مشاركة في التّعريف بجزء من العالم الإسلامي
في طبيعته وفكره وخصوصياته).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
2. الأدب العماني بحاجة إلى إبراز:
الأدب العماني بعامة
والشّعر منه بخاصة
في حاجة إلى إبراز وتعريف ودراسة معمّقة؛
لأنّه غير معروف كثيراً في السّاحة الأدبيّة والنّقديّة،
رغم ما يتمتّع به من عناصر ومميّزات
تؤهّله وتمكّنه أن يتبوّأ مقعده ومكانته المعتبرة
بين آداب الأقطار العربيّة،
بمختلف عصوره ومراحله).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
3. الفكر والشّعر ممتزجان شيء ممتع ومفيد:
(إنّ دراسة الفكر والشّعر ممتزجين شيء ممتع ومفيد؛
لأنّها تتيح الفرصة لمعرفة التّلاقح والتّناغم
اللّذين يكونان بين قطبين يمثّلان جانبين مهمّين
في الحياة الأدبيّة والمعنويّة في الإنسان،
وتقدّم النّموذج أو الدّليل على التلاّؤم بين الفكر والشّعر،
بين العقل والوجدان،
وتبيّن أنّ الإنسان السويّ
هو الذي يصدر في سلوكه وتعبيره عن أصول فكريّة،
ويتحرّك طبقاً لمبادئ يؤصّلها فكر متميّز خاصّ.
ودراسة أثر الفكر في الشّعر
تسهم في توضيح الرّؤى،
وتأصيل المفهومات،
والشّعراء خير من يعطي المثال
لهذا التّطبيق العملي
لهذه النّظريّة أو النّظرة).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
4. التاريخ وسياسة التهميش والتزييف:
(تعرّض تاريخ عمان بعامّة للإهمال،
ضمن سياسة التّهميش والتّشويه
التي نُكْبَ بها هذا البلد الطيّب
لأسباب:
تاريخيّة
وسياسيّة،
ولدوافع مذهبيّة
وغيرها..
جعلت القدامى من المؤرّخين
يكتبون تحت تأثير سياسة معيّنة
أو بدوافع وأهواء خاصّة،
ويسجّلون الأحداث بمنهجيّة مقصودة
ولتحقيق هدف مرسوم..
فكان التّزييف والحذف،
وكانت الزّيادة والمبالغة،
وكان الإهمال والنّكران).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
5. حقائق كثيرة من التاريخ في طيّ النسيان:
(ويبدو لنا أنّه
إذا كان تاريخ عمان قد تعرّض للنّكران (1/22)
صفحة 23
فإنّه تعرّض لذلك على أيدي المؤرّخين من غير أبناء البلاد،
الذين سلّطوا الأضواء على قلب الدّولة الإسلاميّة
وأفاضوا في وصف ما كان يجري فيها
من تيّارات سياسيّة وحضاريّة،
دون أن تحظى أطراف الدّولة
–في المشرق والمغرب جميعاً–
إلاّ بنسب ضئيلة متفاوتة من عنايتهم.
إذاً فحقائق كثيرة ما تزال في طيّ الكتمان
وحوادث عديدة ما تزال غير مفهومة،
وهو ما يحتّم علينا قراءة التّاريخ من جديد،
والبحث عن المصادر الحقيقيّة لهذا التّاريخ،
وعرض مجموعة من الأسئلة
وجملة من الأطروحات،
عسانا نظفر بالحقيقة الثابتة).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
6. ندوات علمية متخصصة لتفسير تاريخنا الإسلامي:
(وهو ما يجب أن تحرص عليه...
النّدوات العلميّة المتخصّصة،
وما يقدّم فيها من بحوث ودراسات وأطروحات
وما يعرض فيها من مقترحات وتوصيات،
تسهم في حلّ كثير من الإشكالات التّاريخيّة
في التّاريخ الإسلامي بعامّة،
والتّاريخ العماني بخاصّة...
وما يخرج به الدارسون والمخلصون للبحث العلمي،
والباحثون عن الحقيقة لذاتها،
من رؤى وتصوّرات لتفسير التّاريخ الإسلامي تفسيراً صحيحاً،
وما يزوّدون به من مادة علميّة،
وطاقات لمواصلة البحث
والتّنقيب في المصادر والوثائق،
بعد انقضاء دور المحاورة والمناقشة
في قاعات المحاضرات،
والعكوف بعد ذلك في قاعات المكتبات والمكاتب
والجلوس إلى المشائخ والشّيوخ وذوي التّخصّص
لاستيفاء الحلقات المفقودة).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
7. كثير من المناهج عاجزة عن إعداد النّشء:
(إنّنا حرصنا على التّركيز
على جانب تحسيس الشّباب
بواجبه نحو تراثه؛
بإطلاعه على حقيقته وغناه،
ودور سلفه في الفكر الإنساني،
لأنّ كثيراً من مناهجنا
في كثير من بلداننا الإسلامية
ما تزال تقف عاجزة عن إعداد النّشء،
الذي يحافظ على تراث الآباء،
بله مساعدته على السّير على سَنَن الأجداد في حياته،
وعن تكوين قاعدة صلبة (1/23)
صفحة 24
ينطلق منها لضمان الاستمرارية على الدّرب).
- عمان بحوث ومقالات؛ نسخة إلكترونية.
14رمضان
إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري من ولاية الحمراء.
من أشهر فقهاء وعلماء وقضاة عمان في العصر الحديث.
اشتغل بالقضاء في عدة ولايات: عبري، وصحار، ثم مسقط تكليفاً من الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، ثم السلطان سعيد بن تيمور، وكان رئيساً للقضاة في مسقط.
تقلد منصب المفتي العام للسلطنة تعييناً من صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم.
له من التآليف: "تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين" وله رسائل فقهية.
توفي سنة 1395 هـ.
1. جبال الحَجَر:
(وما ارتفع عن الباطنة جنوباً
وقرب من الجبال
يسمى الحَجَر،
نسبة إلى حجر الجبال،
وأكثر بلدان عمان حجرية،
لأنها تقع في هذا القسم
حتى مسقط ومطرح
ووادي بوشر ووادي حطاط
ووادي الطائيين ووادي دما
ووادي ضيقة ووادي إسماعية ووادي طيوي
وقلهات،
إلى حدود صور،
كلها تُعدّ حجرية،
لأنها تكتنفها
الجبال
والحزوم (=ما كثرت حجارته وارتفعت)
والكُدى (=الكدية: الحجارة العظيمة الشديدة)،
وما انفصل عن الجبال من الناحية الجنوبية
فهي عندهم (=أهل عمان) معروفة بناحية الرمال).
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
2. الشرقية والغربية:
(وقد اصطلح أهل عمان فيما بينهم
على قسمة تسمية نواحيها (=عمان) للتمييز،
فقسموا ما كان شرقي بلدان العوامر
إلى آخر حدود بدية
بالشرقية،
كما أن أهل الشرقية
يسمون ناحية بلد العوابي ووادي بني خروص ووادي الرستاق
بالغربية).
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
3. الفيحاء وجرنان:
(وكذلك يسمي أهل عمان
سمائل بالفيحاء،
وأظن هذه التسمية خاصة بسمائل وحدها
دون سائر البلدان التي بواديها،
ولعلها سميت بذلك
لما يفوح فيها من روائح الثمار والأزهار،
حينما تهب نسمات الأسحار،
أو لسعتها؛
كما يقال للمكان الواسع مكان أفيح.
ويسمون إزكي جرنان
باسم صنم
كان بها في الجاهلية). (1/24)
صفحة 25
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
4. الجوف وكدم:
(ومن أشهر نواحي عمان
ناحية الجوف...
لأنها تضم جملة قرى وبلدان،
وحدّها
من الشرق نجد السحامة،
ومن الغرب نجد المخاريم ونجد المصلى،
ومن الجنوب بلد بسيا
ومن الشمال الجبل الأخضر،
وفيها من البلدان الكبيرة:
إمطي وإزكي والبركة وفرق...
ونزوى...
وبهلا...
وعلى عشرة أميال من يبرين (=جبرين) تقع بلدة بسيا... من جهة الجنوب.
وفي ناحية الجوف
حوزة كدم... وهذه الحوزة تقع
شمال بهلا،
إلى سفح الجبل الأخضر،
تجمع عدة قرى؛
منها: بلادسيت والحمراء والقرية والقلعة والعارض وذات خيل.
ومن ناحية الجوف أيضاً
وداي سيفم
وأعلاه البلد المسمى الوادي الأعلى،
والعيشي والغافات
وسيفم البلد الذي ينسب إليها هذا الوادي،
واللجيلة).
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
5. الجو والسر:
(وحوزة الأرض
التي فيها بلد عبري والسليف والعراقي والعينين والدريز
تسمى الظاهرة
لظهورها عن الجبال التي تكتنف أرض الجوف.
ويقال:
إن بلد بات ومقنيات والعارض وأكنهات والهيّال
إلى بلد ينقل،
كلها من بلدان الظاهرة،
وخصت العينين والعراقي والغبي البائدة
باسم أرض السر.
وأما الحوزة التي تضم بلدان البريمي
من جبل حفيت شمالاً
إلى حدود بلدان بني كعب،
فهي تسمى في عرف القدماء أرض الجو).
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
6. توام وصير:
(وتوام هي بلد صحار مما يلي البحر...
وكانت بلد رأس الخيمة تسمى في القديم جلفار،
وبعضهم يسميها الصير،
باسم موضع فيها معروف).
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
7. أسباب تسمية بعض البلدان:
(وكانت علاية الرستاق والعوابي تسميان
سوني القديمة
باسم الجبل المطل عليها،
ثم صرفت هذه التسمية إلى العوابي
دون علاية الرستاق،
وقد خصوا به العوابي القديمة
المنفصلة عن مجرى الوادي إلى الجهة الشمالية.
بلد نخل كان يقال لها نخل شاذون،
ولست أدري هذه الإضافة لأي مناسبة، (1/25)
صفحة 26
ولعل شاذوناً اسم رجل مشهور بها سابقاً
فأضافوها إليه.
وكانت بلد السيب العامرة
تسمى دمى،
وهذا الاسم يطلق على موضع معروف بها الآن).
- ملحق بالعقود الفضية في أصول الإباضية.
15رمضان
عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري، يعرف بالأصم، كان مثالا للورع والعفة والنزاهة، له اطلاع واسع في علم الكلام والفقه.
من مؤلفاته : "التاج" في الفقه، في خمسين جزءاً، و"النور في علم التوحيد"، و"البصيرة" في جزأين، و"الأنوار في الأصول"، و"الإبانة في أصول الديانة" و"العقود".
1. الإلهام والوسواس:
(الخاطر خاطران:
خاطر الإلهام،
وخاطر الوسواس.
فخاطر الإلهام:
ما حملك على معالي الأخلاق
والإصابة في جميع الأسباب.
وخاطر الوسواس:
ما يوقعك في الأباطيل،
ويصرفك عن الحق،
ويلقيك في الحسابات الكاذبة،
والظنون الردية،
والأخلاق الدنية).
- كتاب النور:478.
2. الوسوسة كالدخان:
(الوسوسة إذا دخلت القلب،
فكالدخان في البيت،
فما دام الدخان في البيت فالبيت مظلم،
حتى يخرج الدخان منه فيضئ،
فكذلك القلب؛
فما دامت الوسوسة فيه
فهو قاس مظلم،
فإذا خرجت الوسوسة من القلب،
وثبت فيه الإلهام
يكون القلب منوِّراً،
ويبصر الحق من الباطل).
- كتاب النور:479.
3. كل ما تُصِور فالله بخلافه:
(كل شيء خطر
أو تصور
في الأوهام
فالبارئ بخلافه،
فإن ذلك مخلوق،
لأن من اطمأنت نفسه إلى موجود ينتهي إليه فكره،
فهو كافر مشبه،
ومن اطمأنت نفسه إلى النفي المحض
فهو معطل كافر).
- كتاب النور:481.
4. عبادة إبليس:
(إن عبادة إبليس ليست عبادة سجود،
ولكن عبادته طاعته،
فمن طاعته:
الكذب
والزنا
واللواطة (=الأولى أن يقال: الفاحشة؛ أو الشذوذ الجنسي)،
وشرب الخمر،
وأدق من ذلك،
حتى الغيبة والنميمة،
وخيانتك لأخيك في ماله).
- كتاب النور:483.
5. حكم من قال إن الجن يُرَون:
(فمن قال:
إن الجن يُرَون
فقد كذّب القرآن،
لأن الله تعالى يقول:
(( (1/26)
صفحة 27
إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ)).
- كتاب النور:468.
6. علم الجن للغيب بين القرآن والأحاديث:
(في الجن؛
هل يعلمون الغيب
أم لا؟.
قال بعض المسلمين:
إن ذلك محال،
لأن في ذلك فساد دليل الأنبياء عليهم السلام،
وقد قال الله تعالى فيهم:
((أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ)).
وقال بعضهم:
يجوز ذلك في أحاديث لهم ذكروها).
- كتاب النور:466.
7. الاستعاذة من الشيطان واجبة:
(قال الله تعالى:
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))،
ومعنى الاستعاذة في اللغة: هو الامتناع،
وقوله تعالى: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ))
أي أمتنع به،
فأعوذ بالله:
ألوذ به،
وأستعيذ بالله:
أستعين بالله،
وقولهم:
معاذ الله:
أي أعوذ به،
فأمرنا الله أن نستعيذ من إبليس،
وأمر الله واجب
علينا أن نفعله).
- كتاب النور:472.
16رمضان
عبد الله بن عبد العزيز أبو سعيد من علماء البصرة في القرن الثاني الهجري، وهو من طبقة الربيع بن حبيب الذين أخذوا العلم عن الإمام أبي عبيدة.
عاش في البصرة، ولعله انتقل في آخر عمره إلى مصر، كان شغوفاً بالعلم وكتابته، هو أحد العلماء الذين روى عنهم أبو غانم مدونته.
قال عنه حاتم بن منصور: (ولا نزال بخير ما دام فينا أبو سعيد، فلا نأت داره، ولا أوحشنا الله بفقده).
1. أحاديث أهل الإرجاء:
(لسنا نأخذ بهذا في أحاديثهم
ولا نصدقهم فيه،
ولو نعلم أن النبي عليه السلام فعل ذلك لأخذنا به).
- المدونة الصغرى:2/76.
2. بين الحق والقياس:
(وأما القياس
فلا ينبغي أن يبطل الحق تقادمه،
والحق قديم
لا يبطله تقادمه).
- المدونة الصغرى:2/233–234.
3. بين الرواية والقياس
(قد بلغنا ذلك عمن وصفت،
غير أن فقهاءنا الذين نأخذ عنهم
ونعتمد عليهم
قبلوا ذلك عن سلفهم
وهو الحق إن شاء الله تعالى،
وأقوى في القياس، (1/27)
صفحة 28
غير أنا لا نقيس عن النبي عليه السلام،
بل نقبل ذلك عنه
لو نعلم أنه قاله).
- المدونة الصغرى:2/54.
4. شهادة أهل الملل:
(شهادتهم جميعاً جايزة على بعض
ولا تجوز شهادتهم على المسلمين
وتقبل شهادة المسلمين عليهم جميعاً).
- المدونة الصغرى:2/110–111.
5. السنة الحقيقة بالاتباع:
(وما قال النبي فهو حق،
والسنة أحق أن تتبع
إذا كانت سنة عن النبي عليه السلام).
- المدونة الصغرى:2/233–234.
6. بين الشهادة والادعاء:
(قال ابن عبد العزيز:
الرواية في ذلك تكثر منا ومنهم.
قلت (=أبو غانم الخراساني):
إن هؤلاء يقولون
ويروون عن ابن عباس
أنه رجع عن قوله هذا
وقال:
الذهب بالذهب والفضة بالفضة
مثلاً بمثل لا زيادة ولا نقصان.
قال:
في شهادتهم لك ان ابن عباس قال كفاية عن عدل ما في يدك،
ولا يصدقوا في ادعائهم رجوع ابن عباس
لموضوع النكير منهم
لعيبهم هذا القول
ورفضهم).
- المدونة الكبرى:2/235–236.
7. الرواية بين الإباضية ومخالفيهم:
(رووا ذلك عمن ذكرت
ولو نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لأخذنا به؛
غير أن أصحابنا الذين نأخذ عنهم
ونعتمد عليهم
لا يرون ذلك
ولا يأخذون به،
والله أعلم بهذا الحديث).
- المدونة الصغرى:1/166.
17رمضان
فرحات بن علي الجعبيري، من علماء تونس، أستاذ جامعي متخصص في العقائد وعلم الكلام.
أغلب دراساته في الفكر الإباضي.
شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات على مستوى العالم الإسلامي، وخصوصاً الأكاديمية منها.
من أهم مؤلفاته وأشهرها موسوعته "البعد الحضاري للعقيدة الإباضية"
1. خطورة الخلاف الداخلي:
(إن الباحث يدرك
أن الخلاف الداخلي يكون أشد أثراً في البيئة نفسها،
مما لو كان الخلاف مع غير الإباضية،
وقد رأينا كيف رمي القائلون
بأن الاسم غير المسمى،
وبأنها مخلوقة
بالإلحاد،
وهذا أدى إلى تصدع واضح آنذاك
خاصة في الجزيرة (=جربة بتونس)،
إذ قد انغلق كل على رأيه،
وهذا كان له أثر واضح (1/28)
صفحة 29
في تقلص عدد الإباضية في الجزيرة،
إذ تخلى القسم الذي اتهم بالإلحاد شيئاً فشيئاً عن إباضيته،
وسهل تحويله إلى مذهب آخر بعد حين،
ونشير إلى الجانب الشرقي من جزيرة جربة
الذي تخلى سكانه عن إباضيتهم
بصفة نهائية).
- البعد الحضاري:266.
2. منهج الإباضية التأويل:
(ولا ننسى
أن إمام الإباضية جابر ين زيد
أخذ جلّ علمه عن ابن عباس،
فهذه المدرسة حينئذ
قامت من يومها الأول
على منهج يعتمد على التأويل أساساً،
بل يعتبر أن القرآن
لا يمكن أن يفهم فهماً صحيحاً
إذا لم يتأول ما تشابه منه
تأويلاً يتناسق في العقيدة وغيرها
مع ما جاء محكماً).
- البعد الحضاري: 293.
3. للأباضية منهجهم في الحديث لا يوجد عند الآخرين:
بقي الاحتجاج بالحديث،
فإن له بعده الحضاري
من البداية بصفة واضحة،
إذ لئن كان النص القرآني واحداً،
فإن للحديث مدارس،
وواضح في هذا الشأن
أن الإباضية أقروا أحاديث
بنوا عليها معتقدهم
لا نجد لها ذكراً
في كتب التيار الآخر).
- البعد الحضاري:342.
4. أثر الفكر الفلسفي:
(وبحكم التطور الحضاري
وأثر الفكر اليوناني الفلسفي
تحول الفكر الإسلامي
تدريجياً
من طور الجدل المتحمس الدفاعي
إلى طور التقعيد والتنظير،
وسلك الإباضية نفس المسلك).
- البعد الحضاري:482.
5. كُتّاب المقالات؛ رمي بتهمة واعتراف بفضل:
(إذا استطاعت كتب المقالات
أن ترمي من تسميهم بالخوارج
–والإباضية منهم–
بأنهم أهل البدع والأهواء والنِّحَل،
لا لشيء
إلا لأنهم خالفوا غيرهم
في الرأي،
أي في فهم النصوص،
فإن هذه الكتب نفسها
وكتب التاريخ
لم تسطع أن تخفي إعجابها
بسلوك هؤلاء).
- البعد الحضاري:757.
6. أئمة الإباضية الأُوَل عبروا بحر الفتنة بنجاح:
(عايش
أئمة الإباضية الأُوَل
أحداث الفتنة الكبرى
التي هزت أركان العالم الإسلامي
وما تزال،
لما خلفت بين المسلمين
من إحن
استحال عليهم أن يتخلصوا من مخلفاتها
إلى يومنا هذا،
فتبيّن (1/29)
صفحة 30
أن نشأة الفكر الإباضي ترجع إلى وقت مبكر
في تيار الحضارة الإسلامية،
نستطيع أن نحدده
بالربع الأول من النصف الثاني من القرن الأول).
- البعد الحضاري: 765.
7. مثالب الاختلاف:
(كان أَوَلى
بالفرق الإسلامية
أن تتفهم مواقف بعضها البعض،
حتى لا يسفر ذلك عن بغضاء وعداوة،
وإن كانت هذه العداوة
سبباً من أسباب الحرص على البحث والتحليل،
لأن روح الإخاء
هو الآخر له من المزايا ما لا يحصى،
حيث يجعل الأطراف المتعايشة
تسعى إلى
إقامة أخوة إسلامية صادقة
بدلاً من التنابزّ بألقاب
مثل:
أهل البدع
أو
كفار النعمة،
أو
ما إلى ذلك،
لا لشيء
إلا من أجل خلاف نظري
في مسائل
يجوز فيها الخلاف،
ولولا ما فيها من خلاف
لجمد الفكر الإسلامي
من زمان).
- البعد الحضاري:769.
18رمضان
عاشور بن يوسف كسكاس، من المفكرين والعلماء العملين، أصله من تونس، معاصر.
وهو أستاذ جامعي، ومرب ناجح، تخرجت عليه يديه أجيال من الطلاب.
متواضع وذو خلق فاضل.
عمل في التدريس بمعهد العلوم الشرعية.
شارك في تأليف مناهج الدراسات الشرعية بسلطنة عمان؛ مؤلفاته متنوعة في الفقه والعقيدة والسيرة النبوية والتاريخ والتربية.
1. الحصار:
(انحاز
بنو هاشم وبنو عبدالمطلب
إلى شعب أبي طالب،
وذلك في أول شهر محرم للسنة السابعة
من البعثة،
وشدّد الكفار في الحصار،
فلم يتركوا طعاماً يصل إلى المحتبسين بالشعب
ولا بيعاً
إلا بادروا بإفساده،
ليحرموا المحاصرين منه،
حتى أجهدتهم المقاطعة،
واضطروا
لأكل أوراق الأشجار
والجلود
وعلت أصوات النساء والصبية
من الجوع،
فكان لا يصل إليهم طعاماً
إلا سراً،
أو يشترون من القوافل
التي تأتي مكة،
وكان أهل مكة
يزيدون عليهم في الأسعار
حتى يعجزوا عن الشراء،
وكان المشركون
يمنعون التجار من المبايعة).
- السيرة النبوية:49.
2. عام الحزن:
(إن أبا طالب مات
ولم يسمع منه رسول الله ما يسره (=كلمة التوحيد)،
وكان ذلك في السنة العاشرة من البعثة، (1/30)
صفحة 31
وفي العام نفسه توفيت خديجة رضي الله عنها،
وقد كانت السند المعنوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
تخفف عنه همومه وأحزانه
...
وقد سمي هذا العام عام الحزن).
- السيرة النبوية:52-53.
3. الطائف:
(اشتد الأذى
على رسول الله صلى الله عليه وسلم
من القرشيين بمكة،
فأراد أن يغيّر مكان دعوته،
علّه يجد آذاناً صاغية،
وقلوباً مفتوحة،
فقصد الطائف بمفرده،
وتعمد
أن لا يصحبه أحد من أصحابه
سوى زيد بن حارثة
...
التقى عليه الصلاة والسلام بزعماء الطائف،
إلا أن هؤلاء تنكروا لما يتصف به العرب
من كرم الضيافة،
فسخروا من ضيفهم،
واستهزأوا به،
وطردوه،
بل وسلطوا عليه
سفهاءهم وصبيانهم
فسبوه وشتموه،
ورموه بالحجارة
حتى أدموه).
- السيرة النبوية:54.
4. الهجرة:
(كانت جائزة قريش
كبيرة ومغرية
لأصحاب النفوس الضعيفة،
تسابق المطارِدون
طمعاً في الجائزة،
وتفرقوا في كل الجهات
حتى وصل بعضهم
–بعد اقتفاء الأثر–
إلى الغار
الذي يقيم فيه النبي وصاحبه).
- السيرة النبوية:66.
5. الظلم:
(اشتد الظلم على المسلمين،
وأصبحوا مستضعفين في الأرض،
مشردين في أطرافها،
بين مهاجر إلى الحبشة،
أو
فار إلى المدينة
دون اهله وماله،
أو
مفتون محبوس
في أيدي المشركين
بمكة).
- السيرة النبوية:76.
6. الاستئصال:
(تتابع تجمع الأحزاب
لحرب المسلمين،
وبدأوا يتجهزون
ويتوافدون على المدينة المنورة،
فمن مكة
خرج أبو سفيان
على رأس أربعة آلاف من الجند،
ومعهم ثلاثمائة فرس
وألف بعير،
والتقى بهم حلفاؤهم من بني سليم،
وخرجت قبائل
غضفان
وبنو فزارة
وبنو أشجع
وبنو مرة
وبنو أسد،
وقد نجح اليهود
في تأليب الأحزاب
على المسلمين،
إذ تجمع
حول المدينة من الكفار
عشرة آلاف مقاتل
بقيادة أبي سفيان).
- السيرة النبوية:100-101.
7. الفتح المبين:
(دخل المسلمون مكة،
ودخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
راكباً ناقته،
مطأطئاً رأسه،
تمس لحيته ظهر ناقته
تواضعاً لله،
وشكراً له على ما أنعم به
من (1/31)
صفحة 32
الفتح المبين).
- السيرة النبوية:140.
19رمضان
عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد سنة 1286هـ، ببلدة الحوقين، وهي من أعمال الرستاق.
يعدّ الإمام السالمي علماً بارزاً في مسيرة النهضة العلمية والإصلاحية في عصره، فهو لا يعدّ مصلحاً اجتماعياً على مستوى وطنه عمان فحسب، بل على مستوى العالم الإسلامي في بداية القرن الرابع عشر الهجري.
كان قوي الشخصية، شديد الغيرة والتمسك بالدين، فهو لا يعرف الجبن أو النفاق.
ترك السالمي آثاراً علمية قيمة منها: "تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان" و"شرح طلعة الشمس" و"مدارج الكمال" و"معارج الأمال" و"جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام" و"المنهل الصافي في العروض والقوافي" و"شرح الجامع الصحيح" و"مشارق أنوار العقول".
توفي سنة 1332هـ، عن عمر 46 سنة.
1. من تلزمه الرواية المشهورة:
(إنما الشهرة
تلزم من بلغته
دون غيره من الناس،
وليس يلزمنا من اشتهار الأمر عند غيرنا مؤنة
إن لم يشتهر ذلك معنا،
وليس لمن اشتهر معه
أن يحكم علينا
بما علم
حتى نعلم مثلما علم).
- حل المشكلات: 8
2. الآحاد يفيد العلم بشروط:
(إذا اتصل إسناد الخبر
من الراوي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
اتصالاً غير كامل
بمعنى أنه لم يستكمل الشروط
.......
في النقل المتواتر
فهو
الخبر الآحادي
نسبة له إلى آحاد النقلة،
وحكمه
أنه لا يفيد العلم القطعي
كما أفاده التواتر،
ولا الطمأنينة الحاصلة للنفس
كما أفاده الخبر المشهور
لكن يفيد وجوب العمل به
مع حصول الشرائط
المذكورة في الراوي
لحصول الظن
بصدق خبر العدل).
- طلعة الشمس:2/15.
3. شرط الرواية لإفادة القطع:
(ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة،
ولهذا القسم طريقان:
أحدهما:
أن يرد الكتاب
بما يوجب ولاية أحد
أو البراءة منه.
الطريق الثاني:
ما نطق فيه رسول من رسل الله؛
أن فلاناً
من أهل السعادة،
أو
من أهل الشقاوة،
وشرطوا في هذا الطريق
أن يسمع السامع من لسان الرسول (1/32)
صفحة 33
ذلك الكلام حين نطق به،
وأن يكون السامع
ينظر إلى شفتي الرسول عند النطق،
أما إذا نقل له العدول
أن الرسول
قال في فلان
كذا بما يقتضي السعادة أو الشقاوة،
فليسوا عليه بحجة
في الحقيقة،
بل
ولا يجوز أن يقطع بحقيقة قولهم
لاحتمال الكذب،
إلا إذا بلغوا رتبة
لا يمكن أن يواطئوا مثلهم
على الكذب
عادة،
فإن الخبر
يكون حينئذ
من باب المتواتر،
والمتواتر مقطوع بصدقه).
- مشارق أنوار العقول: 441-442.
3. عدم الاغترار بـ"حدثنا وأخبرنا وأنبأنا":
(وإن للقوم أحاديث كثيرة
بعضها موافق
وبعضها مخالف،
وذلك
لكثرة أخذهم عن المتهمين
في أخبارهم
وعن المعروفين بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلا يغرنك
حدثنا
وأخبرنا
وأنبأنا
والله الموعد
وعند الله تجتمع الخصوم
وهو يحكم بين عباده
فيما كانوا فيه يختلفون).
- العقد الثمين:2/123.
4. رأي في تفرد "قومنا" بالرواية:
(وأنت خبير
أن رواية قومنا
فيما تفردوا به
غير مقبولة عندنا
حتى يقوم عليها
شاهد الصحة
أو
يعضدها دليل
من السنة).
- معارج الآمال: 8/283.
5. رأي في علم الكشف:
(هذا
إذا قدّرنا
أن ما ظهر علم وكشف
كما يزعمون،
وليس الأمر كذلك،
وإنما هو
خيالات
وأوهام
وأباطيل،
يلقيها الشيطان
في قلوبهم،
فيظنون أنها
الكشف والعلم،
ما لهم بذلك من علم،
ألا أنهم يخرصون).
- حل المشكلات: 21.
6. رأي في الإلهام:
(وسئل:
عن قول أبي سعيد رحمه الله
في الإلهام
أنه حجة،
هل مراده حجة في
الأمر والنهي
والمحرمات والمحللات،
وأسماء الرسل،
أم لا؟
وهل يقطع بعذره
إن ألهم ذلك
ولم يقبله؟.
الجواب:
الله أعلم بمراده،
وظاهر كلامه الاطلاق،
وكأنه يعدّ ذلك علماً،
وكأنه لا يعذر الراجع عنه،
لأن الراجع عنه راجع عن علم،
لكن بشرط
أن يكشف له ذلك
من قبل نفسه
انكشافاً تاماً،
حتى يكون علمه فيه كعلم غيره من العالمين،
وأنت خبير
أن هذا المعنى متعذر،
لأن طريقه السمع،
فلا يكون إلا بنقل أو وحي،
وقد انسد باب الوحي، (1/33)
صفحة 34
ولم يبق إلا النقل،
فإليه المرجع
في هذا كله).
- حل المشكلات:30.
7. رأي فيما يسمى بـ"الكرامات":
(ءأُكرم هؤلاء
بخصوصية
ما أكرم بها
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟!
زيّن لهم الشيطان
سوء أعمالهم،
وصدّهم عن السبيل،
وجعلوا الخرافات
أصل طريقتهم،
والتخيلات
قاعدة سيرتهم،
والوهميات
غاية مقصدهم،
الله المستعان).
- جوابات الإمام السالمي:5/576.
20رمضان
أبو عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي إمام في الفقه والحديث والدعوة.
ولد بغضفان إحدى قرى الباطنة من عمان حوالي سنة 75هـ.
انتقل إلى البصرة لطلب العلم، فتتلمذ على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وصالح الدهان.
احتل بعد ذلك مكان الصدارة تدريساً وتأليفاً وإفتاء، وأسهم في الحركة العلمية بالبصرة، فأشرف على حملة العلم ووجههم إلى عمان واليمن وخراسان، وخلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة.
كان رائداً في تدوين الحديث والفقه، من أهم مؤلفاته: "الجامع الصحيح؛ مسند الإمام الربيع بن حبيب" و"آثار الربيع" و"مجموعة من الفتاوى والإجابات في العبادات والمعاملات وردت في مدونة أي غانم الخراساني" و"الرسالة الحجة".
توفي بغضفان مسقط رأسه سنة 170هـ.
1. الفقه يؤخذ من الفقهاء:
(إنما حفظت الفقه عن ثلاثة:
أبي عبيدة
و
ضمام
و
أبي نوح).
- الشماخي، السير:1/96.
2. عدد الأحاديث:
(بلغنا
أن عدة ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أربعة آلاف حديث،
منها تسعمائة في الأصول
والباقي في الآداب والأخبار،
وأما عدة من روي عنه الرواة
فتسعمائة رجل،
وامرأة وهي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها).
- المسند: 742.
3. عادات جاهلية:
(كان أهل الجاهلية يقولون:
إذا مات الإنسان
خرجت من رأسه هامة
وهي التي تقتله،
و..
كانوا في الجاهلية
يحرمون شهر صفر عاماً
ويحرمون شهر محرم عاماً،
فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله،
وقال آخرون:
إذا مات أحد في الجاهلية
به صفر
وهي التي تقتله. (1/34)
صفحة 35
فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك).
- المسند/73.
4. تنزيه المسلمين وتشبيه اليهود:
(لا يخلو قوله: ((عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) من أحد معنيين:
إما ما قاله ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد
من علو الذكر واستواء المجد والقهر،
أو
يكون ما قالت اليهود المشبهة لله بأوصاف خلقه؛
إذ قالت:
إنه لما فرغ الله من خلق السموات والأرض استوى على العرش،
ووضع إحدى فخذيه على الأخرى واستراح.
فكذبهم الله بقوله:
((وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ))
وبقوله:
((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ))
وما أشبه ذلك من كتاب الله عز وجل،
فألزموه الوهن والعجز والتعب والنصب،
قاتلهم الله أنى يؤفكون).
- المسند/880.
5. الأحاديث تنص على أن الإيمان قول وعمل:
(فهذه الأحاديث كلها
تدل على الإيمان
أنه قول وعمل،
ومن قال غير ذلك
فقد كفر (=كفر نعمة) بمقالته).
- المسند/ ح775.
6. لا يرد صاحب العدوى على السليم:
(ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لا يرد هائم على مصح)
قال الربيع:
الهائم:
الذي جربت ماشيته أو مرضت،
والمصح:
الذي ليس في ماشيته ما يكره،
يعني:
لا ينزل بماشيته عليه فيضر به،
والضرر لا يحل).
- المسند/ ح74.
7. المرأة في الجاهلية:
(كانت المرأة في الجاهلية
إذا توفي عنها زوجها
دخلت حفشاً (=عريشاً)،
ولا تلمس طيباً،
وتلبس شر ثيابها،
حتى تمر عليها سنة،
ثم تؤتى بحمار أو شاة أو طير
فتقتض (=تمسح) به،
فقلما تقتض بشيء
إلا مات،
ثم تخرج
فتعطى بعرة
فترمي بها،
ثم تراجع ما شاءت
من طيب وغيره).
- المسند: 538.
21رمضان
محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي، ولد بسمائل سنة 1299هـ، وأقام بنزوى.
من أشهر أئمة عمان وأعدلهم، عرف عنه سعة العلم، وحب الخير، وحسن السيرة.
له تلامذة كثيرون حملوا عنه العلم، وأصبحوا ذوي شهرة ومكانة في عمان من بعده، ومنهم من تولى التدريس والقضاء والأمور السياسية. (1/35)
صفحة 36
من مؤلفاته "الفتح الجليل في أجوبة الإمام أبي خليل"، وتفرد بأقوال كثيرة لسعة علمة وكثرة اطلاعه.
توفي يوم الاثنين 29 شعبان سنة 1373هـ/1953م، ودفن في مقبرة الأئمة بنزوى.
1. الأخذ بأسباب رقي الأمم:
(إن الأمور منبئة عن أسبابها،
فمن أخذ بالأسباب دخل الأمر من بابه،
وأُمر الناسُ بالترقية في العلوم،
((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً))
وقال:
((عَلَّمَ الأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ))
وكل ما نراه فقد بينه الكتاب
حتى ترقي الأمم المترقية،
لأنهم أخذوا أسباب الترقي،
وانحطاط الأمم المنحطة
لأنها لم تأخذ بالأساب،
أو
أنها أخذت بالأسباب التي توجب انحطاطها).
- الفتح الجليل:80.
2. تعلم اللغات الأجنبية:
(أما
إيجاب
تعلم لغة أوربة
ومنعه،
كل ذلك مجازفة من قائله،
فما كان فيه مصلحة للدين والدنيا،
ولم يكن محرماً في الدين،
فتعلمه حسن جميل،
وقد يكون واجباً
إن أفضى تركه إلى خلل).
- الفتح الجليل:80.
3. رأي في النظرية الداريونية:
(قولهم في نشأة البشر؛
أما تفاوت الأفهام
بين الأوائل والأواخر
في أمر المعاش وأحكام الأشياء،
فيصح أن العقل مطبوع ومسموع،
فالأخير يسمع من الأول،
والأول لا يسمع من الأخير،
فيجمع الأخير علم الأول إلى علمه،
وأما كون الأوائل كالبهائم فلا،
وهم متعبدون من أول الأمر،
وخلقوا لذلك
وأعطوا عقولاً،
وترى العقول تتميز
على قدر مطالها).
- الفتح الجليل:82–83.
4. علم الأسرار منهي عنه:
(وسئل عما يوجد عن علماء الأسرار
في تخريج أعداد الآيات،
يزيدونه "إيل"،
ويقولون:
الخارج اسم ملك،
و"إيل" بالسريانية أو العبرانية هو اسم الله،
فهل لهذه الأشياء أصل
من الكتاب أو السنة؟.
الجواب:
أما في كتاب الله
فلا شيء من هذا،
وأما في السنة
ففيها النهي عن ذلك،
لأن النبي نهى أصحابه
عن قراءة كتب أهل الكتاب،
وقال:
أمتهوكون أنتم كما تهوك أهل الكتاب،
لقد جئتكم بها بيضاء ونقية).
- الفتح الجليل:99.
5. الخليفة عثمان وحرقه للمصاحف:
( (1/36)
صفحة 37
وأما ما نقل عن عثمان فقد نقل،
ولا يفعل عثمان ذلك وقصده الإهانة،
فلعله تخوّف أن لو دفنها أن تحفر،
ورأى ذلك أحسم للمادة
وأقطع لأمر الخلاف والتخالف بين المسلمين).
- الفتح الجليل:153–154.
6. التداوي بالحرام:
(وسئل الإمام:
هل يجوز التداوي بالحرام
عند الضرورة؟.
الجواب:
في الحلال سعة،
وإذا لم يمكن ولم يتيسر الحلال،
وخاف فوت النفس أو عضو
فعندي جائز،
ولا سيما إذا لم يأكله أو يشربه،
فالجواز عندي هنا أولى).
- الفتح الجليل:737.
7. تركيب الأعضاء الصناعية:
(اتخاذ
الأسنان من الذهب والفضة
لا نراه،
واتخاذها
من غير الذهب والفضة
ممكن).
- الفتح الجليل:744.
22رمضان
سالم بن ذكوان الهلالي، أحد علماء عمان، من أهل توام.
عاصر الإمام جابر بن زيد، وتتلمذ على يديه، ثم كانت بينهما مكاتبات.
له رسالة مطولة عرفت بسيرة سالم بن ذكوان، بيّن فيها معالم المذهب الإباضي الفكرية والسياسية والاجتماعية، وهي تنبئ عن علمه الوافر واطلاعه الكبير.
تذكر بعض المصادر بأنه كان ضمن الوفد الذي زار الخليفة عمر بن عبد العزيز، وتشاور معه في أمور الأمة الإسلامية.
لذلك يكون حياً بين 99-101هـ؛ وهي فترة حكم عمر بن عبد العزيز.
1. الموقف من مشركي العرب:
(فدعا (=الرسول صلى الله عليه وسلم)
قومه مشركي العرب
إلى الإسلام،
وكانوا يومئذ أبعد الناس من الحق،
وأخبرهم
أنَّ من دخل منهم في الإسلام
فإنَّ الله لا يؤاخذه بشيء كان عليه قبله،
وأنه يجب له مثل حق المسلمين،
وعليه مثل ما عليهم).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:60
2. الموقف من أهل الكتاب:
(وأمَّا أهل الكتاب
فكان يدعوهم إلى الإسلام
وإلى التصديق بالذي جاء به من الله من الحقِّ،
فمن عرف ذلك منهم
وأقرَّ به
كان من المسلمين
ووجب له مثل حقهم
وعليه مثل الذي عليهم).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:61.
3. الموقف من المجوس:
(وأما المجوس
فإنَّهم ادعوا أثارة من علم
فكتب رسول الله (1/37)
صفحة 38
إلى من كان منهم بهجر بكتاب
يدعوهم فيه إلى الإسلام،
وأخبرهم في كتابه
أنَّه من دخل منهم في الإسلام
فإنَّ الله لا يؤاخذه بشيء
كان عليه قبله،
وأنه يجب له مثل حق المسلمين
وعليه مثل الذي عليهم).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:61.
4. الموقف من المنافقين:
(وأمَّا المنافقون
فكانوا مرتابين في الإسلام
شاكين في البعث
يظهرون لأهل الإسلام دينهم
ويتحرمون منهم باستقبال قبلتهم،
فنفعهم ذلك عند المسلمين
فناكحوهم
وورثوهم
وأكلوا ذبائحهم
ووفوا بعهودهم
لمناكحتهم إياهم وموارثتهم،
وقد كانوا يبرؤون منهم
ويستحلون دماء كثير منهم،
وإنما أحل الله مناكحتهم وموارثتهم ووفاء بعهودهم،
وقد حرم عليهم مناكحة أهل الكتاب وموارثتهم ووفاء بعهودهم
بتحريمهم بدين المسلمين
واستقبال قبلتهم،
فجعل الله بالذي يحرمون به من ذلك
حرمة أحل للمسلمين بها مناكحتهم وموارثتهم ووفاء بعهودهم،
وحرم عليهم بها أخذ الجزية منهم
ولم يفعل ذلك يومئذ بأحد من الكفار غيرهم).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:62.
5. الموقف من المخالفين في المذهب:
(ونرى مناكحة قومنا
وموارثتهم،
لا تحرم علينا
ما داموا يستقبلون قبلتنا).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:64.
6. الموقف من حكومات المخالفين:
(ونرضى من ملوك قومنا
أن يتقوا الله
ولا يتبعوا أهوائهم
إذا خالفها الحق،
ولا يجحدوا سنة،
ولا يصروا على ذنب بعد معرفة،
ويضعوا الصدقة والفيء حيث أمرهم الله).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:65.
7. التعامل مع الآخر:
(ولا يقتلون (=الإباضية) ذرية قومهم،
ولا يستحلون فروج نسائهم،
ولا يستعرضونهم،
ولا يخمسون أموالهم،
ولا يقطعون الميراث منهم،
ويؤدُّون الأمانة إليهم
وإلى غيرهم،
ويوفون بعهودهم
ومن غيرهم،
ويأمن عندهم الكافُّ والمعتزل
من قومهم).
- رؤية تاريخية، خميس العدوي:66.
23رمضان
أبوزيد عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي، ولد بتنوف، وقيل بإزكي سنة 1301هـ، من أشهر علماء عمان في عصره. (1/38)
صفحة 39
رحل إلى الشرقية لطلب العلم، فتتلمذ للإمام نور الدين السالمي، وكان من أبرز تلامذته.
رجع إلى إزكي حيث درّس بمسجد الحواري، فأخذ عنه جم غفير من التلامذة منهم الشيخ محمد بن سالم الرقيشي.
تولى منصب القضاء بإزكي للإمام سالم بن راشد الخروصي، ثم كان والياً وقاضياً له على بهلا، بقي قاضياً ووالياً على بهلا زمن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلى أن توفي.
أجرى في ولايته العدل والإنصاف، وأقام المعارف الإسلامية، وأمات الاضطهاد عن الناس، فأشرقت البلاد بعدله وحسن سيرته، فأحبه الفقراء والمساكين.
توفي في الثالث من رجب سنة 1364هـ.
من مؤلفاته: "المناسك"، و"النحو"، وله الأسئلة الموجهة إلى الإمام السالمي التي أجاب عليها في "حل المشكلات" المنسوب لأبي زيد.
1. لا فضل إلا بالتقوى:
(اعلم (=لرشيد الحارة)
أنه لا فضل لك
على أهل محلتك
إلا بالتقوى،
وإياك أن ترى لنفسك فضلاً عليهم،
وتحر الصدق فيما ترفعه إلينا،
فإذا تبيّن منك غير ذلك
فلست على نفسك بأمين).
- رؤية تاريخية؛ خميس العدوي:127.
2. حلّ لغز الطائرة:
أخبرني جدي الشيخ القاضي علي بن ناصر المفرجي
عن الشيخ أبي زيد الريامي،
وأخبرني كذلك الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
عن جدي الشيخ القاضي علي
عن أبي زيد رحمه الله تعالى،
أنه في زمانه مرت على بهلا طائرة،
وكانت مستغربة في ذلك الزمان.
فقال الناس:
هذه يسحبها في الهواء
الجن والشياطين.
فرد عليهم الشيخ أبو زيد:
(لا،
بل هذه من صنع البشر،
والله علم الإنسان ما لم يعلم).
- الآراء والتقييد؛ خميس العدوي: نسخة إلكترونية.
3. أين نحن من عمر:
سمعت عم والدتي الشيخ محمد بن ناصر المفرجي،
وكان يخالط الشيخ أبا زيد الريامي،
وقد تعلم على يديه،
يقول:
دخلت على الشيخ عبدالله،
ووجدته يطبخ الطعام،
والدخان يتخلل لحيته
من أثر النفخ في الحطب
لضيوف سينزلون عنده،
فقلت له:
يا شيخ
ألا يوجد من يكفيك؟.
قال:
(الأهل في عضل (=مرض).
قلت:
أكفيك إياه. (1/39)
صفحة 40
قال:
(دعني الضيف ضيفي).
قلت:
لا،
ولكنها سيرة عمر.
فقال الشيخ:
(وأين نحن منهم؟
نحن لا نساوي شيئاً أمامهم).
- الآراء والتقييد؛ خميس العدوي: نسخة إلكترونية.
4. في خدمة المجتمع:
أخبرني جدي الشيخ القاضي علي بن ناصر المفرجي،
وكذلك سمعت أخاه الوالد محمد بن ناصر،
أنه مرض أحد عرفاء (=من يقوم بشؤون الفلج) الأفلاج
فقام الشيخ أبو زيد الريامي بهذه المهمة،
وشوهد يقوم بإزالة الأوساخ والطحلب من الفلج
دون أن يجد في نفسه غضاضة.
- رؤية تاريخية؛ خميس العدوي:132.
5. حرب على السرقة:
أخبرني جدي فضيلة الشيخ علي بن ناصر المفرجي
أنه جاء الوكيل يوماً إلى بستان مزروع موزاً
فوجد عذقاً مسروقاً
وتفقد في القطع
فوجد في مكانه قطعة كالقلم
لأن القطع كان غير مستو،
فحمل بأمر الشيخ تلك القطعة إلى السوق
فوجد العذق ينادى عليه،
فوضع القطعة مكانها فاستوت،
وهرب اللص من بهلا
ثم من عمان
وعاش خارجها
ولم يعد إلا بعد موت الشيخ.
- رؤية تاريخية؛ خميس العدوي:133.
6. الاستصلاح الزراعي:
قام الشيخ أبو زيد الريامي
باستصلاح
حافتي الوادي
وحافتي شرجة (=الوادي الصغير) السوق
وحافتي الأفلاج
وزرعها نخيلاً
أدخله في بيت المال
وفي الأوقاف،
وهذا من المتواتر بين أهل بهلا.
- الآراء والتقييد؛ خميس العدوي: نسخة إلكترونية.
7. العفو سبيل العظماء:
روي لي جدي القاضي علي بن ناصر،
وكذلك الشيخ أحمد بن حمد الخليلي:
قد هم أناس باغتيال الشيخ أبي زيد رحمه الله تعالى،
فرصدوا له في مكان تعود أن يمر فيه ليلاً،
وأخذ يحرض بعضهم بعضاً
على عدم تفويت الفرصة،
فلماء جاء الشيخ،
وكان من عادته
أنه يتكلم بصوت مسموع،
ومر عليهم لم يرهم،
ولكن انخلعت قلوبهم لسماع صوته،
وسقطت التفاق (=الأسلحة) من أيدهم في الأرض،
وانتبه لهم الشيخ رحمه الله تعالى،
وذهب إليهم
وقال لهم:
(خذوا سلاحكم
ولا تعودوا مرة أخرى).
- الآراء والتقييد؛ خميس العدوي: نسخة إلكترونية.
24رمضان (1/40)
صفحة 41
عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية البهلوية، عاشت في القرن الثاني عشر الهجري.
فقيهة شهيرة، وعالمة جليلة، عرفت إلى جانب فقهها بالزهد والورع.
من حارة الغاف بولاية بهلا، عاصرت الشيخ سعيد بن بشير الصبحي وحبيب بن سعيد أمبوسعيدي، وغيرهم من العلماء في أواخر الدولة اليعربية.
خلفت أجوبة فقهية في مجلدين مخطوطين، وأجوبتها مبثوثة في كتب الأثر العماني.
وقد رثاها الشاعر الغشري بقصيدة من البحر الطويل مطلعها:
لقد غيض بحر العلم وانهدّ طوده ... وأضحى لواء الدين ملقى الدعائم
1. لبس النساء للصوف:
(وسمعت
أن النساء يكره لهن الصلاة بثياب الصوف
ككراهة الحرير للرجال،
أذلك صحيح أم لا؟.
الجواب:
وبالله التوفيق؛
فلم أحفظ كراهة لباس الصوف في الصلاة
والله أعلم).
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:1/102.
2. مسألة في السفر:
(ومن أراد سفراً
يتعدى فيه الفرسخين،
وقصد أن يمر ببلد دون الفرسخين،
ليقضي منها حاجة له،
ثم يمر منها،
ولم يقف إلا بقدر قضاء الحاجة،
فمر بتلك البلد،
وبدا له وقوف فيها
إلى أن حضرته الصلاة،
ما تكون صلاته بها
تماماً أم قصراً؟.
الجواب:
وبالله التوفيق؛
إذا كان قصده
عند خروجه من بلده
ليمر ببلد دون فرسخين
يقف بها لقضاء حاجة،
فعليه التمام
ما دام بتلك البلدة،
والله أعلم.
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:1/125-126..
3. الصائم إذا عطش وخاف الهلاك:
(والصائم إذا عطش
في موضع يخاف فيه على نفسه،
أله أن يشرب
بقدر ما يقوى به على الخروج من ذلك الموضع
حيث يأمن على نفسه،
وكذلك إذا كان في مجاهدة باغ عليه
أو
على البلد جميعاً،
أله أن يشرب
بقدر ما يحيي به نفسه؟.
الجواب:
وبالله التوفيق؛
فجائز له أن يشرب
بقدر ما يقوى به على ما ذكرت.
والله أعلم.
وقيل:
لا يشرب
إلا بقدر ما يحيي به نفسه.
وقيل:
فهو على ذلك
إلى أن يجوز الإفطار.
والله أعلم).
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:1/179.
4. لبس معتدة الوفاة لثوب الحرير: (1/41)
صفحة 42
وفي لبس المميتة (=معتدة الوفاة) لثوب الحرير؛
إذا صبغ بالنيل
من غير ضرورة إليه
إذا لم ترد به زينة،
أواسع لها ذلك أم لا؟.
الجواب:
بالله التوفيق؛
فلا تلبس المميتة ثياب الحرير،
إلا إذا لم تجد غيرهن.
والله أعلم.
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:1/280.
5. مسألة في المفقود:
(عن المفقود
إذا خلا مذ فقد أربع سنين،
ولم يحكم بفقده أحد من الحكام،
ما يكون حكمه
عند من علم بانقضاء مدة فقده،
وما يسع من علم بذلك
فيما بينه وبين الله
في حكم ما يجب لهذا المفقود،
وما يجب عليه من جميع الأحكام؟.
أرأيت إذا أجلّ حاكم بعد فقده
بشيء من الأشهر،
أو بعد سنة،
أو أقل أو أكثر،
ما يكون حكمه
بعد مضي أربع سنين
مذ يوم فقد
قبل أن تمضي أربع سنين أجل
عند من علم بذلك؟.
وما يعملون في ذلك
فيما يجب من عُدَد نسائه
وتزويجهن ونفقاتهن،
وإنفاذ وصاياه،
وحكم الميراث بينه وبين من يموت من ورثته؟.
قالت الشيخة بنت راشد:
الحكم عند من علم بذلك
مذ يوم فقد،
في كل شيء،
لا مذ يوم أجل).
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:1/298-299.
6. وصية للقاتل:
(أما الوصية للقاتل
فثبوتها،
حتى يصح
أن القاتل عالم بالوصية له
ممن قتله).
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:2/279.
7. من أوصى بغلة ماله:
(ومن أوصى لأحد بغلة (=ريع) ماله
ما دام حياً،
فيجعل كأنه ثلث المال،
وإن كان سنين معلومة؛
فيعتبر؛
فإن نقص فله ما نقص،
وإن زاد رد الزيادة لسائر الوصايا).
- الجامع الكبير؛ سعيد بن بشير الصبحي:2/232.
25رمضان
سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، من أفاضل علماء عمان، ولد 1351هـ في ولاية القابل من المنطقة الشرقية.
تعلم على يد العلماء سعود بن سليمان الكندي، وناصر بن سعيد بن سالم النعماني، وناصر بن حميد الراشدي، ثم على يد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في نزوى. (1/42)
صفحة 43
يمتلك مكتبة عظيمة تحوي الكثير من أمهات العلوم الإباضية، وحقق الكثير من هذه الكتب، وتقصده الناس –هو ومكتبته– مرجعاً في الدراسات العلمية والأكاديمية.
جم الخلق، شديد التواضع، وسع الناس خلقاً وعلماً وفتوى.
من أهم مؤلفاته: "العقود الفضية في الأصول الإباضية" و"المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية".
معاصر؛ لا يزال حياً.
1. القرآن مخلوق:
(اتفق
المتأخرون من أشياخنا
المشارقة والمغاربة
على اعتقاد
أن القرآن مخلوق،
وأنه داخل تحت عموم قوله عز وجل:
((خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)).
- المسالك النقية:56.
2. الشفاعة لا تحصل إلا للسعيد:
(وأما الشفاعة
فقد أجمع الإباضية
على أنها لا تحصل إلا للسعيد
الذي مات تائباً،
وأما الذي مات مصراً
فلا يستحقها
وهو مخلد في جهنم).
- المسالك النقية:61.
3. الوتر بين الوجوب والتأكيد:
(الوتر
لغة الفرد؛
واختلف أشياخنا:
هل هو فرض
أو
سنة مؤكدة غير واجب،
اختار الوجوب جابر بن زيد،
واختار عدم الوجوب الربيع بن حبيب).
- المسالك النقية:223.
4. عذاب القبر:
(اختلف
أشياخنا
في عذاب القبر).
- المسالك النقية:244.
5. الكفارات المجمع على تغليظها:
(والحاصل
أن الكفارات المجمع على تغليظها؛
كفارة الظهار،
وكفارة المجامع نهاراً في رمضان،
وكفارة القتل).
- المسالك النقية:319.
6. حكم الهرولة حول الكعبة:
(واختلف
أشياخنا:
هل الرَمَل
باق
أو
منسوخ؟
والأكثر أنه منسوخ).
- المسالك النقية:354.
7. يصح البكاء ويحرم النواح:
(ويصح
البكاء
على الميت،
ويحرم
الصراخ والنواح ولطم الخدود وشق الجيوب).
- المسالك النقية:243.
26رمضان
سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي، ولد في سنة 1226 هـ–1816م.
علامة في الفقه والكلام، ومن أشهر الشخصيات العمانية في القرن 13 في المستويين العلمي الديني والسياسي الوطني.
كان وطن آبائه بهلا ثم إزكي، ومنها انتقل إلى بوشر، وانتهى إلى سمائل حيث اتخذها وطنا. (1/43)
صفحة 44
لقبه العلماء بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة.
نشأ نشأة مباركة في ظل التقوى والورع، فطلب المحامد ومعالي الأمور فنالها.
له مؤلفات قيمة، منها: "أرجوزة في علم الصرف"، وشرحها "المقاليد"، و"المظهر الخافي في العروض والقوافي" و"أرجوزة في الزكاة"، و"النواميس الرحمانية في تسهيل الطرق إلى العلوم الربانية" تأثر فيه بأبي حامد الغزالي، و"السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" و"مجموعة فتاوي شرعية" جمعها الشيخ محمد بن خميس السيفي في أربعة مجلدات.
وهو ينتمي فقهفكرياً إلى مدرسة العلامة جاعد بن خميس الخروصي.
توفي رحمه الله سنة 1287 هـ.
1. حل لإشكال طبي:
(فالضرورة جائزة في الأفعال؛
تبيح المحجور
ولا تحجر المباح،
فيجوز إنقاذ المرأة الأجنبية العريانة
من البئر وحملها،
ومباشرة جسدها كله
حتى الفرج
–إن لم يستطع بدونه–
من غير حائل
ولا غيره،
ولا حضرة ولي
ولا غيره،
بل يلزم هذا كله
في موضع وجوبه.
وربما أجيز لها
إدخال يد الطبيب في فرجها
لإخراج ولد
أو
معالجة داء
لم ترج سلامتها بدونه.
وكان ذلك جائزاً له هو
أيضاً
مع تحقق الضرورة المبيحة لذلك).
- التمهيد:2/262.
2. طرق ثبوت القطع:
(لكن ثبت في
كتب الأصول
وإجماع السلف
أن ولاية الحقيقة
وبراءة الحقيقة
لا تصح في أحد بعينه
إلا من أصلين:
أحدهما:
كتاب الله تعالى؛
وهو اسم جنس يشمل جميع الكتب السماوية.
والثاني:
عن لسان رسول من رسل الله تعالى أو نبي من أنبيائه.
ولا ثالث لهما).
التمهيد:2/51.
3. الأديان والأحكام ولا مشاحة في المصطلحات:
(إن الأديان
–في الأصل–
أحكام،
والأحكام
أديان،
لكن غلّب الفقهاء والمتكلمون
فيما كان من أنواع العبادة والفروض الواجبة لله تعالى،
تسميته بالأديان،
وفيما كان من الخصومة فيه للخق غالباً فيه،
والتراجع فيه إلى أحكام الدعاوى بينهم
تسميته بالأحكام،
اصطلاحاً فقهياً،
ووضعاً عرفياً،
مناسباً للمحل في كلا الوجهين، (1/44)
صفحة 45
وكما قيل:
لا مشاحة في المصطلحات).
- التمهيد:1/34.
4. شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم:
(مسألة:
شق عن قلبه (=صلى الله عليه وسلم)
وأخرج منه مضعة من سواده.
قال شيخنا:
هي استعارة،
ولفظ يحتمل التأويل بمعاني ذلك).
- التمهيد:1/167.
5. مصطلح كفر النعمة:
(ولا نحب
أن يطلق عليه (=الفاسق)
اسم الكفر بالله،
لما فيه من اللبس،
وهو كافر بنعمة الله،
غير كافر بالله
فيما نراه،
ولو كان كافراً بالله
ما قيدوه بكفر النعمة).
- التمهيد:2/88.
6. القرآن الكريم بحر الله العظيم:
(ألا و
إن القرآن الكريم
بحر الله العظيم،
فيه
المحكم والمتشابه،
والمطلق والمقيد،
والعام والخاص،
والمفصل والمجمل،
والمبهم والموضح،
والناسخ والمنسوخ،
فيجب على الناظر فيه
أن يرد
متشابهه إلى محكمه،
ومطلقه إلى مقيده،
وعمومه إلى خصوصه،
وإجماله إلى تفصيله،
وإيهامه إلى إيضاحه،
ومنسوخه إلى ناسخه،
فيضع كل شيء في محله،
وإلا غرق في مآله
بتأويل ضلاله).
- التمهيد:2/163.
7. آثار المسلمين جائز العمل بها:
(كل آثار المسلمين
الصحيحة
جائز العمل بها،
ولكن
في بعض الآثار
مسائل مجملة
لابد من النظر فيها،
لتفصيلها وتفسيرها).
- التمهيد:2/209.
27رمضان
أبو المؤرج عمر بن محمد القدمي، من أهل قدم باليمن.
يعدّ من حملة العلم إلى مصر في القرن الثاني الهجري.
أحد أئمة الفقه الكبار، وهو من الفقهاء الذين روى عنهم أبو غانم الخراساني مدونته.
اختلف هو وبعض الفقهاء مع الإمام الربيع في مسائل ثلاث مشهورة وهي: اطلاق مصطلح الشرك على المشبهه والمجسمة، والوقوف بشأن المرأة المتبرجة، وأفضلية عدم صلاة الجمعة خلف حكام بني أمية.
وحدثت تجاههم من تيار الإمام الربيع نفرة، وهي مسائل عند تمحيص رؤية الفريقين لا تعدو الرأي، ولذلك أفتى فيهم الإمام أفلح بالولاية، وبالأخذ بأقوالهم ومروياتهم، فيما عدا المسائل التي خالفوا فيها. (1/45)
صفحة 46
قدم أبو المؤرج إلى عمان؛ فناقشه فقهاؤها في المسائل التي خالف فيها.
خرج من عمان قاصداً إلى اليمن فمات في الطريق.
1. رأي في أهل الحديث:
(فهم
يروون الرواية
ولا يعرفون وجهها
ولا معانيها).
- الديوان المعروض: نسخة إلكترونية.
2. الرواة يكذبون على السيدة عائشة وعلى نبيها الكريم:
(رُب روايةٍ
يكذبون فيها
على عائشة
وعلى من هو خير منها).
- الديوان المعروض: نسخة إلكترونية.
3. من أسباب نشوء الرأي:
(ومن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام
ناسخ ومنسوخ،
والقرآن قد نسخ بعضه بعضاً،
وقد فعل النبي عليه الصلاة والسلام أشياء مثل هذا
ورجع عنها،
وقد فعل أصحابه مثل ذلك أشياء كثيرة
ثم رجعوا عنها،
وقد قال السلف من أئمة المسلمين أقاويل كثيرة
ثم رجعوا عن ذلك،
وقالوا بغير أقاويلهم
ثم رجعوا إلى بعض أقاويلهم،
وذلك كله اختلاف منهم
في الرأي،
ولم يكن اختلاف
في كتاب ولا سنة ولا أثر مجتمع عليه،
إلا اختلافهم
في الرأي).
- الخراساني، المدونة الصغرى:1/48.
4. السنة في الشهادة ما تثبت به الأشياء:
(والسنة
في هذا ما تثبت به الأشياء،
فالبينات أنها تثبت بشاهدين
ما خلا القذف،
فإذا كان الشهر قد شهد عليه رجلان عند قوم
فقد وجب الصوم والفرض بهما،
وإذا شهد رجل
فالقياس أنه لا يثبت الفرض على العامة،
والصوم أولى في الاستحسان
إذا كان الشاهد عدلاً،
لأن فيه التحصين للفرائض من الشبهات،
وهو قول أبي عبيدة
وعليه نعتمد،
وهو قول العامة من فقهائنا).
- الديوان المعروض؛ نسخة إلكترونية.
5. تطبيق عملي على الشهادة:
(ذكروا
أن أعرابياً
قدم إلى النبي عليه الصلاة والسلام
ليلة الصوم
فشهد عنده
أنه قد رأى الهلال،
فأمر الناس أن يصوموا،
ورووا الحديث عن غير واحد).
- الديوان المعروض: نسخة إلكترونية.
6. السنة في زكاة البقر كالسنة في زكاة الإبل:
(الأثر
عند فقهائنا
الذين نأخذ منهم
ونعتمد عليهم
أن السنة
في زكاة البقر
كالسنة
في زكاة الإبل (1/46)
صفحة 47
يؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل
ويعمل فيها ما يعمل في الإبل
وليس بينهم اختلاف في ذلك،
وقد فرغت لك من هذه المسألة قبل هذه وفسرته لك،
فأما حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أعلم به،
ولو نعلم أنه ذلك حق لأخذنا به
واعتمدنا عليه،
غير أن أصحابنا أبا عبيدة وجابر بن زيد لا يأخذون بما ذكرت
وقد بلغهم قول من وصفت).
- الخراساني؛ المدونة الصغرى:1/158.
7. الحق والكذب عند الآخرين:
(قال أبو المؤرج:
قال أبو عبيدة:
وكل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج.
فقلت له (=أبو غانم الخراساني) حينئذ:
يا أبا المؤرج
إن هذا قول قومنا.
قال:
قومك يقولون:
حقاً كثيراً
لم يخالفهم المسلمون فيما أصابوا،
ولكن
إنما خالفوهم
فيما أخطاءوا فيه
وكذبوا).
- الخراساني؛ المدونة الصغرى:1/38.
28رمضان
سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي، ولد سنة 1331هـ، في بلدة القريتين من ولاية إزكي.
انتقل مع أبيه إلى نزوى سنة 1338هـ، فدرس على علمائها، وخاصة الشيخ عبد الله بن عامر العزري.
عين قاضياً للإمام الخليلي في جعلان بني بوحسن سنة 1364هـ.
عاد إلى نزوى سنة 1369هـ، وبقي قاضياً بها إلى وفاة الإمام الخليلي سنة 1373هـ.
توفي: سنة 1377هـ.
من أهم كتبه: "المنتخب من الحديث" و"الإعتقاد في الإسلام" و"كشف الغوامض في فن الفرائض" و"منتخب الكلام في الأحكام" و"جواهر القواعد من بحر الفوائد" و"غاية الإرشاد في شروط الإجتهاد" و"الأقضية".
1. حجج العقل والسمع:
(الحجة:
عقلية
و
سمعية.
فالأولى:
ما ركزه الله في قلوب عباده
من معرفته
وأنه الصانع الحكيم.
والثانية:
هي ما بلغ العباد عن ربهم
بواسطة رسله وأنبيائه،
من أي مبلغ كان
بعبارة يفهمها المخاطب).
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية.
2. أقسام التصور:
(الواجب:
ما لا يتصور في العقل عدمه.
والمستحيل:
ما لا يتصور في العقل وجوده.
والجائز:
ما استوى فيه الأمران).
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية. (1/47)
صفحة 48
3. طريق الاعتقاد:
(وموجب الاعتقاد
آية من كتاب الله الناطق
رافعة الاحتمال،
أو
السنة يرويها صادق عن صادق
بتواتر النقل).
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية.
4. ما يلحقه النسخ وما لا يلحقه:
(ويتناول النسخ
الأمر والنهي
فقط.
أما
التوحيد ومكارم الأخلاق
فكل الرسل يدعون إليها؛
فدعوتهم بهذا الاعتبار واحدة،
وكذلك
الإخبار
بالبعث والثواب والعقاب
وبالآتي والماضي
لا يتناولها نسخ).
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية.
5. الحكمة من النسخ:
(والحكمة فيه؛
لطفه سبحانه بعباده،
رعاية لمصالح العباد،
وما هو مناسب للأوقات،
ولأن ينجذب العبد إلى ربه بما يسره له،
فقد وهب كثيراً،
وكلف يسيراً،
ويسر تيسيراً،
فله الفضل والامتنان،
ومنه اللطف والإحسان).
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية.
6. الإيمان بالقدر:
(ومعنى وجوب الإيمان بذلك (=بالقدر)؛
أن تعتقد عن يقين وجزم
أنه لا يتحرك متحرك في الكون
ولا يسكن ساكن
إلا بعلم الله وإرادته،
حتى العجز والكيس
اللذين هما خلقان جبليان في البشر،
وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك،
وما أخطأك لم يكن ليصيبك،
وأن الناس لو اجتمعوا من أولاهم وآخرهم
على أن ينفعوك بشئ
لم يقدر الله لك
لم يقدروا،
ولوا اجتمعوا
أن يضروك بشئ
لم يقدره عليك
لم يقدروا،
جفت الأقلام
وطويت الصحف
بما هو كائن الى يوم القيامة.
وهذا كله بالنظر إلى علمه تعالى
وإحاطته بالكائنات،
ثم إنفاذه تلك الأقدار،
في وقتها بحسب ما تقتضيه حكمته.
وأما بالنظر إلى العباد
فقد أعطاهم الله جل وعلا قدرة وإرادة،
تقع بها أفعالهم
بحسب اختيارهم
ولم يجبرهم عليها،
فالله خالق الأفعال والعباد
وموجدها
((والله خلقكم وما تعملون))
والعباد فعلوها اختياراً وقصداً،
وبفعلهم المحمود
واختيارهم الحسن
استحقوا المثوبة والثناء،
وباكتسابهم المذموم
واختيارهم القبيح
استوجبوا العقوبة والذم
((جزاء بما كانوا يعملون))
((وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون)). (1/48)
صفحة 49
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية.
7. معادلة الخوف والرجاء:
(ويجب
الخوف من عقاب الله
بلا إياس،
و
الرجاء لثواب الله
بلا أمن،
وقد أثنى الله على من حالهم كذلك
فقال:
((إنهم كانوا يسارعون في الخيرات
ويدعوننا رغباً ورهباً
وكانوا لنا خاشعين)).
- الاعتقاد في الإسلام: نسخة إلكترونية.
29رمضان
عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا الجربي؛ من علماء جزيرة جربة بتونس، عاش في القرن العاشر والحادي عشر.
عاصر العلامة أبا زيد بن أحمد بن أبي ستة الجربي.
رحالة، تميز بنظرته العلمية والتربوية، وقدرته على التشخيص التأريخي، واستخلاص العبر منه.
زار عمان في عهد الإمام بلعرب بن سلطان، ودعاه إلى الإصلاح التربوي والتعليمي في دولته.
ونقل التجربة العلمية الجربية إلى عمان.
من آثاره العلمية: "رسالة إلى الإمام بلعرب بن سلطان".
1. عمان البقعة المباركة:
(لما منّ الله عليّ
بالوصول إلى هذه
البقعة المباركة،
رأيت بحمد الله في
مسكد (=مسقط)،
وفي سمائل،
وفي نزوى،
وفي هذا المقام الشريف (=بهلا)
من الأحكام الشرعية،
والسير الإباضية،
والسنن المحمدية،
ما انشرح به الصدر،
وامتلأ بمشاهدته سروراً،
ولله الحمد على توفيقه).
- لباب الآثار:1/148–149، تحفة الأعيان:2/87.
2. كاملة الأوصاف ينقصها العلم:
(فتأملت
أحوال عمان
فوجدتها
عجيبة الشأن،
حسنة الشكل،
كاملة الأوصاف
سوى أن
مجالس الذكر
ومدارس العلم
فيها قليلة).
- لباب الآثار:1/149، تحفة الأعيان:2/87.
3. العلم يتغلب على الفقر:
(وأخبرك
يا نعم السيد (=بلعرب بن سلطان)
ببعض أحوال أهل جربة
من أهل هذه الدعوة
في زماننا هذا،
مع ضعفهم وقلتهم،
وسوء حالهم،
ومعهم من المدارس ما يزيد على العشرين،
كل يعلم على قدر علمه،
منهم من اقتصد على النحو واللغة وعلم الديانات،
ومنهم من تبحر في
النحو واللغة
والصرف والمعاني
والبيان والمنطق
والتوحيد والفقه
وأصول الدين والفروض الشرعية
والعروض الشعرية). (1/49)
صفحة 50
- لباب الآثار:1/149، تحفة الأعيان:2/87.
4. عادة حسنة:
(من عادتهم (=أهل جربة)
يجتمعون كل يوم الأحد ويوم الثلاثاء
على شيخ المشائخ...
ويلقون في المجلس
المشكلات والسؤالات،
فيتحرى فيها الصواب،
ويزيل عنها الالتباس).
- لباب الآثار:1/149، تحفة الأعيان:2/88.
5. المذهب الرسمي يزيد بالعلم وينقص بنقصانه:
(وقد كان المذهب
بأرض المغرب،
لعلمهم
أن المذهب الحقيقي الحنيفي الرسمي،
يزداد بازدياد العلم،
وينقص بنقصانه،
ويذهب بذهابه).
- لباب الآثار:1/149، تحفة الأعيان:2/88.
6. سيادة المذهب الإباضي في أرض المغرب:
(وقد كان هذا المذهب
بأرض المغرب
في زمان الأئمة الرستميين
–رحمهم الله–
مسيرة ثلاثة أشهر وأزيد،
كلها عمارة محشوة
بالزهاد والعباد والعلماء،
لا يحصى عددهم
ولا يطاق عنادهم).
- لباب الآثار:1/149، تحفة الأعيان:2/88.
7. دعوة إلى الإصلاح التعليمي:
(فحينئذ يتوجه الأمر المطاع
من إمام المسلمين (=بلعرب بن سلطان)
بأن يتصدى للتعليم بالغداة والعشي،
ولا يحقر ما معه من العلم؛
وإن قل،
إن كانت نيته خالصة
بأن ينمو ويزيد
ويفيد ويستفيد
ببركة العلم وفضله،
حيث كان خالصاً لله عز وجلّ،
لعل غافلاً يتنبه،
أو نائماً يتيقظ،
أو ناسياً يتذكر،
أو جاهلاً يتبصر،
وتكون سنة حسنة في الإسلام).
- لباب الآثار:1/150، تحفة الأعيان:2/89.
30رمضان
سعيد بن خلف بن الخروصي، من أكبر فقهاء عمان وقضاتها المعاصرين، ولد في ولاية نخل.
تتلمذ على يد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في نزوى، ونبغ في علوم الشرع واللغة العربية.
تولى منصب القضاء في بعض ولايات السلطنة، وفي المحاكم العليا بالدولة.
عالم جهبذ، ذو خلق رفيع، وتواضع جمّ، وكرم عربي أصيل.
شغل ولا يزال منصب مساعد المفتي العام للسلطنة، يتميز في فتواه بمنهج التقعيد الذي سار عليه السلف الإباضية من قبله.
وهو مع ذلك شاعر ذو قريحة دفاقة في الشعر. (1/50)
صفحة 51
من مؤلفاته: "جوابات الإمام جابر بن زيد" و"دليل المسالك شرح أحكام المسالك في أحكام المناسك" و"قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع" و"تخميس بردة البوصيري".
وله؛ دواوين شعر، وملفات ضخمة من الفتاوي التي تنتظر من يعدّها ويخرجها إلى المكتبات.
لا يزال على قيد الحياة.
1. توحيد الله تعالى حجته العقل:
ولم يسع مكلفا أن يجهلا ... صانعه طرفة عين مثلا
- قواعد الشرع:4.
2. أقوى سبيل للمعرفة:
أقوى سبيل توضحنَّ المعرفة ... فكرة عاقل لبيب منصفه
- قواعد الشرع:4.
3. طرق العلم:
واعلم بأن العلماء حصروا ... علومهم جميعها إذ أبصروا
قد حصروها في ثلاث طرق ... مفصلات هاكها في نسق
أولها فحِسُّنا المطبوع ... والثاني فهو عقلنا المجموع
وثالث الأقسامِ فالمسموع من ... شرعِ الإله ذي الثلاث في قرن
- قواعد الشرع:8.
4. دائرة الإباحة هي الأصل:
فالأصل في فرايض الله العلي ... براءة الذمة في الحق الجلي
لا فرض إلا بورود الشرع ... على الصحيح وكذا في المنع
ومُدع لشغلها فمُدع ... نلزمه البيان فيما يدعي
- قواعد الشرع:10.
5. وجوب الدعوة إلى الله:
والأمر ففيهما اتفق ... أهل النهى من وحدوا الله بحق
أمر بمعروف ونهي عما ... عنه نهى المولى وهاك الحكما
أوجب ربنا على العباد ... فرضهما لواجب الإرشاد
- قواعد الشرع:38.
6. حكم أولاد المشركين:
والخلف في أولاد المشركينا ... من مات طفلا والمنافقينا
فبعضهم يقول كف عنهم ... حكما إلى أن يستبين الحلم
والحق أن حكمهم جميعا ... في صغر كمن غدا مطيعا
- قواعد الشرع:55-56.
7. الفرقة الناجية من الأمة:
من عبد الله على ما بلغه ... من الهدى والجهد فيه أفرغه
ذا ورع في الدين غير ذي سرف ... ولا مصوب مخط من سلف
ترجى له النجاة أياً كانا ... وحق هذا القول قطعا بانا
فكان هذا شاملا لكل من ... قد عبد الله على وفق السنن
ووفق ما جاء به الكتاب ... وعمل النبي والأصحاب
من أي مذهب لأنه عمل ... بما من الشرع إليه قد وصل
- قواعد الشرع:33.
kalwardi@yahoo.com (1/51)