صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: اللغة العربية
------------------------------------------
العنوان: إسعاد الراوي على حل أبيات لامية الشيخ الشبراوي
المؤلف: أبو يوسف حمدان بن خميّس بن سالم اليوسفي
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1982م
الطبعة: د.ط
سلسلة تراثنا (33)
الإيداع القانوني: 1562/1983
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/682
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 16 جمادى الآخرة 1446ه/ 18 - شهر 12 - 2024م. سلطنة عمان وزارة التراث القومي والثقافة
تراثنا
إسعاد الراوى على حل أبيات لامية الشيخ الشبراوى
تأليف الشيخ أبى يوسف حمدان بن خميس بن سالم اليوسفى
العدد الثالث والثلاثون (1/1)
صفحة 2
سلطنة عمان وزارة التراث القومي والثقافة
تراثنا
إسعاد الراوى
على حل أبيات لامية الشيخ الشبراوى
تأليف: الشيخ أبي يوسف حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي
يونيو 1982 (1/2)
صفحة 3
من هو المؤلف
هو الشيخ الأدبب الفقيه أبو يوسف حمدان بن خميس ابن سالم اليوسفى دَرَسَ اللُّغة العربية والأدب فنبع فيهما فأصبح المشار إليه بالبنان، وكتان نادرة في الذكاء والحفظ وعميد الخطاطين ومن أبرع الكتاب
وشعره ملعب الخيال ومجمع الصور حسن الديباجة. وكان رحمه الله زاهدا قنوعاً عفيف النفس تو فى سنة 1384 هـ بالمدينة المنورة وقدرثاه أمير البيان الشيخ عبد الله بن على الخليلي:
منها:
لتين يتهلك بنا حمدان مهلك
فصيح العلم والخلق العظيم
ولى الله كم الله سر
بيك لا تحيط به الفهوم
وكسم الله تحت الفقر نور
وكم الله في البلوى شميم (1/3)
صفحة 4
أضيف المصطفى والرمسيس نور
وجنات مرابعها النعيم
هنيئاً إن للأضياف
وأنت الضيف بل جبار حتميم
قطعت الدهر يا حمدان سجناً
فطيب بتنعيم خالدة تدوم
فقدنا منك يتا حمدان شخصا
كأن العلم في يده النُّجوم
فقدنا فيك خرا أريحيا
خليقته الصراط المستقيم
فقدنا فيك أزهد من عرفنا
حكيم الطبع إن لوم الحليم
فقدنا سيبويه العصر
وأعظم مافقدناه الصميم
سليمان بن خلف الخروصي (1/4)
صفحة 5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى شرح صدورنا بنور اليقين. وفتح لنا أبواب فضله مادلنا على صراطه المبيين. والصلاة والسلام على المفرد العلم ... سيدنا محمد الذي أوتى جوامع الكليم ... وعلى آله وصحبه المتميزين بلباس
التقوى والهدى. وعلى من بمنهاجهم اهتدى.
(أمَّا بَعْدُ) ... فهذا شَرْحُ وَضَعناه مختصراً في حل أبيات الشيخ الشبراوى تقريباً لأفهام الطلبة المبتدئين والله هو المعين على كل خير وبه التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.
يا طالب النحو خذ منى قواعده
منظومة جملة من أحسن الجمل
في ضمن خمسين بيتاً لا تزيد سوى
بينت له قد سألت العفو عن زكل (1/5)
صفحة 6
إن أنت أتقنتها هانت مسائله
عليك من غير تطويل ولا ملل
أي ياطالب علم النحو خد منى قواعده، أي أصوله منظومة أي مؤلفة في سلك جملة من أحسن الجمل المنظومة فيه وقد ضمنت هذه القواعد في منظومة هي في خمسين بيناً لا تزيد إلا بيتاً واحداً قد سألت الله أن يعفو عن زللى وخطى وَهُوَ قولى) يارب عفواً عن الجانى) إلخ إذا أتقنت هذه القواعد وحفظتها سهلت عليك مسائله وعرفتها من غير تطويل في العبارة ولا سام.
والله يوفق من فيه اجتهد والله أعلم
باب حقيقة الكلام
أما الكلام اصطلاحا فهو عندهم
مركب فيه إستاد اقام على
يعنى أن الكلام في اصطلاح النحويين لفظ مركب مفيد
بالإسناد سواء كان جملة فعلية كقام على وسار زيد أو اسمية (1/6)
صفحة 7
كعلى قام وزيد سار وعمرو قائم، والفرق بين الحملتين أن الفعلية يتقدم فيها الفعل والاسمية يتقدم فيها الاسم كما مثلنا فخرج باللفظ غيره كالإشارة والكتابة، وخرج بالمركب المفرد كقام فقط أو زيد فقط، وخرج بالإسناد ما إذا كان مركبا تتركيب إضافة كعبدِ اللهِ وغُلام زيد وخرج بالمفيد ما كان
مركبا غير مفيد: كان قام زيد فكل هذه الأنواع المخرجة
لا تسمى عند النحويين كلاماً والله أعلم.
فالاسم والفعل ثم الحرف جملتها
أجزاؤه فهو عنها غير منتقل
يتعنى أن أقسام الكلام ثلاثة اسم كزيد وعمرو وفعل كمام وستار وحرف كهتل وبل ولتو ولما ولا وكتلاً؛ فجملة هذه الأقسام الثلاثة أجزاؤه والكلام لم ينتقل عنها والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم
فالاسم يعرف بالتنوين ثم بال
والجبر أو بحروف الجر كالرجل
يعنى أنَّ الاسم يُعرف من الفعل والحرف بدخول التنوين وهو نون ساكنة في آخر الاسم لفظاً لا خط او بالألف واالام (1/7)
صفحة 8
كالرجل والدار سواء كان بالإضافة نحو غلام زيد أو محرف نحو مررت بعمرو، فزيد مجرور بالإضافة إلى غلام وعلامة جره الكسرة الظاهرة وعمرو مجرور بالباء والله أعلم
والفعل بالسين أو قد أو بسوف وإن
أردت حرفاً فمن تلك الحروف خلى
يعنى أن الفعل يعرف بدخول السين وسوف وقد، نحو سيقوم وسوف أقوم، وقد قام زيد، و أما الحرف فعلامته ألا يقبل علامات الاسم ولا علامة الفعل كتهل وبل ولو ولم ولما ولا وكلا ولن وحتى و الله أعلم.
باب الإعراب
إعرابنا هو تغيير الأواخر من
إسم وفعل أنتى من بعد ذى عمل
يتغنى أن الإعراب هو تغيير أو اخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا فتتغير الكلمة من رفع. إلى نصب أو جرّ أو جزم بحسب تغيير العواميل الداخلة على تلك الكلمة كما سيأتي بيانه والله أعلم.
فالرفع والنصب في كل يتجيء وما
يتختص بالاسم إلا الجز كه البتطل (1/8)
صفحة 9
والجزم بالفعل فالأنواع أربعة
وكيس للحرف إعراب فلا تطيل
وقد تبين أن الاسم ليس له
جزم وليس لفعل جر متصل
يعنى أن أنواع الإعراب أربعة (رفع و نصب وخفض و جزم) كما تقدم والرفع والنصب يأتى فى كل واحد من الاسم والفعل نحو زيد يريد أن يضرب عمراً فزيد مبتدأ مرفوع بضمة ظاهرة في آخره ويريد فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والحازم وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره ويضرب فعل مضارع منصوب بأن وعمراً امنصوب على
المفعولية
والجر يختص بالاسم نحو مررتُ بزيد، والجزم يختص بالفعل نحو لم يقم زيد ولا إعراب للمحترف لأنَّه لا علامة له فدل أن للاسم في أنواع الإعراب ثلاثة رفع ونصب وجر ولاجزم له وأن للفعل ثلاثة رفع و نصب وجزم ولا
جر له والله أعلم. (1/9)
صفحة 10
بَابُ عَلامَاتِ الإِعْرَاب
لكل نوع علامات مفصلة
فالرفع أربعة في قول كل ولى
والنصب خمس وأما الخفض بعدهما
له ثلاث وللجزم اثنان تلى
يعنى أن لكل نوع من الأنواع المذكورة علامات مفصلة، فالرفع له أربع علامات (الضمة و الألف والواو والنون) فأما. الضمة فتكون علامة للترفع فى الاميم المفرد نحو جاء زيد وعمرو قائم و فى الفعل المضارع المتجرد من الناصب والجازم نحو زيد يقوم وفى جمع المُؤنَّث السالم نحو جاءت المسلمات والهندات وفي جمع التكسير نحو جاء الرجال والهنود فالواو تكون علامة للرفع في موضعين في الأسماء الستة وهى: (أب وأخ وحم ومن وفوه وذر متال (نحو جاء أبوك وأخوك وحموك وهنوك وفوك و دو مال وفي جمع المذكر السالم نحو جاء المسلمون والزيدون. وأما الألفُ فتكون علامة للرفع في موضع واحد وهو المثنى (1/10)
صفحة 11
تحو جاء الزيدان والمسلمان وأما النون فتكون علامة للرفع في موضع واحد وهى الأمثلة الخمسة وهى .. (تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين (نحو الزيدان يقولان وأنتها تقولات والزيدون يقولون وأنتم تقولون وأنتِ ياهند تفعلين. وللنصب خمس علامات (الفتحة والكسرة والألف والياء وحذف النون (فاما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع الاسم المفرد نحو رأيت زيداً وعمراً والفعل المضارع المنصوب نحو لن أقوم ولن أسير وجمع التكسير نحو رأيت الرجال و الهنود، والكسرة تكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم نحو رأيت المسلمات، والألف تكون علامة للنصب في الأسماء السته المذكورة نحو رأيتُ أباك وأخاك وحماك وهناك وفاك وذا مال، والياء تكون علامة للنصب في موضعين المثنى نحو رأيت الزيدين والمسلمين وجمع المذكر السالم نحو رأيت المسلمين و الزيدين والفرق بين الياءين أن ياء المثنى مفتوح ما قبلها وياء جمع المذكر السالم مكسور ما قبلها، وحذف النون تكون علامة للنصب في الأمثلة الخمسة نحو لن يقوموا وكن تقوموا ولن تقوما ولن يقوما ولن تقومي، وأما الحر فله (1/11)
صفحة 12
ثلاث علامات (الفتحة والكسرة والياء) فأما الكسرة فتكون علامة للجر في ثلاثة مواضع الاسم المفرد نحو مررت بزيد. وجمع التكسير نحو نظرتُ إلى الرجال والهنود وجمع المونث السالم نحو نظرت إلى المؤمنات، والفتحة في مالا ينصرف نحو مررتُ بأحمد وإبراهيم وطلحة ومساجد ومصابيح ونحو ذلك، والياء في ثلاثة مواضع المثنى نحو مررت بالزيندين وجمع المذكر السالم نحو مررتُ بالزيدين والأسماء الستة نحو مررت بأبيك أخيك وحميك وهنيك وفيك وذى مال، وأما الجزم فله علامتان: السكون والحذف) فالسكون فى الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء نحو لم يقم زيد ولم يسر ولم يشرب والحذف في الأمثلة الخمسة نحو لم يقوموا ولم يسيرا ولا تخزني يتاهند
الله أعلم.
باب مرفوعات الأسماء
والرفع أبوابه سبع متعلمها
تتلى عليك بتوضع للعقول جلى
يتعنى أن أبواب الرفع سبعة ستعرفها في نظمنا الآتي على التفصيل لوضع ظاهر العبارة، واضح البيان والله أعلم. (1/12)
صفحة 13
باب الفاعل
فالفاعل اسم لفعل قد لفعل قد تقدمة
كجاء زيد فاقصر تاركاً عدلى
يتعنى أن الفاعل هو الاسم الواقع بعد فعل تام معلوم سواء
كان ظاهراً كجاء زيد أو ضميراً كان بارزاً كاضربي واضربا واضربوا أو مستترا واجباً كاضرب عمراً أى أنت واقصر تاركاً عدلى أو جائزاً كزيد يقوم أى هو فخرج بالاسم الفعل فلا يكون فاعلاً وبكونه يتعد فعل ما وقع قبله فهو مبتدأ لا فاعل كزيد قام ويكون الفعل تاماً أما إذا كان ناقصاً ككان وأخواتها وسيأتى بيانها و بكونه معلوماً إذا كان مبنياً للمجهول فالاسم المرفوع بعده نائب فاعل كضرب زيد وقتل عمرو و جرح بكر وسياتى بيانه والله أعلم.
باب نائب الفاعل
و نائب الفاعل اسم كان منتصباً
فصار مرتفعاً للحذف في الأول
كنيل خير وصيم الصوم أجمعه
وقيل قول وزيد بالوشاة بلى (1/13)
صفحة 14
يعنى أن نائب الفاعل هو الاسم الواقع بعد فعل بني لغير فاعله بعد حذف الفاعل سواء كان النائب مفعولاً به في الأصل كضرب العبد، والأصل ضرب السيد العبد، ونيل خير والأصل نال زيد
خيراً أو مصدراً كصيم الصوم والأصل صام زيد الصوم ونحو
ونفخ في الصور نفخة واحدة) والأصل نفخ إسرافيل في الصور نفخة واحدة وكذا قيل قول والأصل قال زيد قولاً وسواء كان ظاهراً أو مضمرا كما فصلناه فى الفاعل ومنه زيد بالوساة بلى أى هُوَ وَمَنهُ قول الشاعر (بليت بلا الأطلال إلخ) فالعبد وخير والصوم و قول والضمير وحقها النصب على المصدرية أو المفعولية ولما حذف الفاعل أقيم مقامه فارتفعت
كذلك
تنبيه: إن ما يعرف من نائب الفاعل بتغيير صيغة عامله بأن يضم أوله مطلقاً ويفتحُ ما قبل آخر المضارع كيضرب، ويكسر فى الماضى كضرب فافهمه ملخصا والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم. (1/14)
صفحة 15
بَابُ المُبتدأ والخبر
والمبتدا نحو زيد قائم وأنا
في الدار وهو أبوه غير منتقل
و ما به تم معنى المبتدا خبر
من مفرد وكذا بالظرف والجمل
يعنى أن المبتدأ هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية ليخبر عنه، والخبر هو ما يتم به معنى المبتدأ سواء كان المبتدأ علماً كزيد أو معرفا بأل كالرجل أو ضميراً كان للمتكلم كأنا أو مخاطب نحو أنت أو غائب نحو هو والخبر سواء كان مفرداً نحو زيد قائم أو ظرف مكان نحو زيد عندك أو زمان نحو الصوم يوم السبت أو جار ومجرور نحو زيد في الدار أو جملة كانت اسمية أو فعلية لوجود الرابط بالمبتدأ نحو زيد جاريته ذاهبة وعمرو قام فجملة جاريته ذاهبة خير لزيد والرابط الضمير المضاف إلى جاريته وجملة قام خبر لعمرو والرابط الضمير المستتر فيه جوازا والله أعلم (1/15)
صفحة 16
باب كان وأخوتها
وكتان ترفع ما قد كان مبتدأ
اسماً وتنصب ما من بعد ذاك يكى
ومثلها أدوات الحقت عملاً
ا كأصبح زيد بالغ الأمل
وبات أضحى وظل العبد مبتسماً
وصار أمتى كرام الناس كالسفل
وأربع مثلها والنفى يلزمها
أو شبهه كالفتى في الدار لم يزل
وليس تبرح أو تنفك مجتهداً
تا الله تفتا من ذكراه في شغل
يعنى أن كان ترفع المبتدأ اسماً لها وتنصب ما وقع من بعد المبتدأ وهو الخبر خيراً لها نحو كان زيد قائماً ومثل كان
وأخواتها وهى أدوات الحقت بكتان في العمل وَهُوَ رَفعُ المبتدأ ونصب الخبر وهى: أصبح نحو أصبح زيد بالغ الأمل، وبتات وظل وأضحتى وصار وأمتى نحو بات زيد قاعداً (1/16)
صفحة 17
وظل العبد مبتسماً وأضحى العلم نامياً، وصار السعر رخيصا وأمسى كرام الناس كائنين كالسفل وأربع أدوات من هذه الأفعال تعمل مثل ما تقدم لكن يلزمها النفى أو شبهه وهو النهى أو الاستفهام وهى ما زال وما برح ومتا في وَمَا انفك نحو لم يزل الفتى مستقراً في الدار وصاح شمر ولا تزل ذاكر الموتِ فنسيانه ضلال مبين وهل زال زيد قائماً، وما برح زيد قاعداً وما في عمرو قاصداً، وما انفك زيد مجتهداً، وليس تتضمن النفى لاغير نحو ليس زيد قائماً ودَام تسبقها ما المصدرية الظرفية ولم يذكرها الناظم نحو لا أصحبك مادام زيد قائماً والله أعلم.
باب إن وأخواتها
وإن تعمل هذا الفعل منعكساً
كان قومك معروفون بالجدل
لعمل ليت كأن الركب مرتحل
لكن زيد بن عمرو غير مرتحل
يعنى أنَّ إن وأخواتها تعمل في المبتدأ فتنصبه اسماً لها وفى
(م 2 - إسعاد الراوى) (1/17)
صفحة 18
الخير فترفعه خبراً لها وهى سنة حروف وهي إن وهي أم البتاب نحو إن قوملك معروفون بالجدل ولعل وكأن وليست ولكن نحو لعل زيدا قادم وليت الأمير عادل وكأن زيداً أسد وكأن الركب مرتحل ولكن زيداً غير مرتحل وهذا العمل عكس عمل كان وأخواتها وقد تقدم ولم يذكر المصنف أن المفتوحة الهمزة هو مذهب سيبويه وقال إن أصلها إن لكسر الهمزة وتفتح لمعنى يطول شرحه هنا ومعنى أنَّ وإنَّ للتوكيد ولعل للترجى وكأنَّ للتشبيه وليت للتمنى ولكن للاستدراك نحو لكن عمراً ضارب والله أعلم.
باب ظن وأخواتها
وظن تنصب جزاى جملة قسما
لها وضُم لها أمثالها وسل
مثاله ظنَّ زيد خالدا ثقة
و قد رأى الناس عمراً واسع الجبيل
يعنى أن ظن وأخواتها تنصب جزأى جملة المبتدأ والخبر مفعولين لها لأنهما منسوخان بها وهى على نوعين منها للشك وهى (ظنَّ (1/18)
صفحة 19
وخال وحسب (نحو ظننتُ زيدا قائماً وظن زيد خالدا ثقة وخلت البدر طالعاً وحسبتُ السيل منسكبا ومنها لليقين وهي:) علم وجل ورأى (نحو علمتُ زيدا سائدا ووجدت العلم نافعاً ورأيتُ الزهد طيباً ورأى الناس عمراً واسع الحيل (وأما زعم) فهو فعل يحتمل الشك واليقين وأنه يرد مورد التوبيخ والتكذيب كقوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بكى وربي لتبعَثَنَّ ثمَّ لَتُنَبُونَّ (الخ والظاهر أن أصله للشك نحو عم الأمير قادماً. والله أعلم.
باب التوابع
وتلك ستة أبواب سأتبعها
بالنعت والعطف والتوكيد والبدل
كزيد العدل قد وافى وصاحبه
أبو الضيا نفسه من غير ما مهل
يعنى أن الباب السابع التوابع وهي أربعة (النعت والعطف، والتوكيد والبدل) فمثال النعت جاء زيد الكريم ورجل كريم ورأيت زيدا الكريم (1/19)
صفحة 20
و رجلاً كريما و مررت بزيد الكريم و رجل كريم و مثال العطف جاءزيد و عمرو ورأيت زيداً وعمراً ومررت بزيد وعمرو ومثال التوكيد جاء زيد نفسه ورأيت زيداً نفسه ومررتُ بزيد نفسه أو عينه ومثال البدل جاء زيد أخوك ورأيت زيدا أخاك ومررت بزيد أخيك وهذا بدل كل من كل وقد يكون بدل بعض من كل نحو أكلت الرغيف أكثره أو نصفه أو ثلثه و بدل اشتمال نحو أعجبتني زيد علمه وقد يقال للبدل عطف بيان وسميت هذه الأربعة توابع لأنها تتبع ما قبلها في الإعراب رفعاً ونصبا وجرا والعدل في البيت صفة لزيد فهو مرفوع كالموصوف وقوله في البيت صاحبه مرفوع لأنه معطوف على مرفوع وهو زيد وأبو الضيا بدل من صاحبه وبدل المرفوع مرفوع ونفسه توكيد لصاحبه أو قوله لأبو الضيا وتوكيد مرفوع والله أعلم.
باب منصوبات الأسماء
و بعد ذكرى مرفوعات الاسم على
ترتيبها السابق الخالي من الخلل
أقول جملة منصوبا به عددًا
ست وعشر وهذا أوضح السبل (1/20)
صفحة 21
أى لما فرغت من ذكر مرفوعات الاسم على الترتيب المتقدم الخالى من الخلل والعيوب شرعت أذكر جملة المنصوبات فأقول إن عددها ستة عشر وهذا سبيل واضح وطريق مستقيم
و نذكر منها كل واحد في بابه حسب الترتيب السابق في الأبيات و الله سبحان و تعالى أعلم
باب المفاعيل
منها المتفاعيل خمس مطلق وبه
وفيه متعه له وانظر إلى المثل
ضربت ضرباً أبا عمر و غداة أتى
وجنت والنيل خوفاً من عيناباك لي
يعنى أن من هذا الأسماء المذكورة والمنصوبة خمسة مفاتيل المفعول المطلق ويسمى المصدر وهو الأصل والأفعال والصفات مشتقات منه و يسمى مطلقاً لعدم تقييده بحرف كسائر المفاعيل وثانيها: المفعول به وهو الاسم الذى وقع عليه الفعل. وثالثها: المفعول ويه المسمى ظرفاً وهو الاسم المنصوب على معنى فى. ورابعها: المفعول معه وهو الاسم الصَّريح أو النعل الواقع بعد واو (1/21)
صفحة 22
المعنية نصاً بحيث يكون فيها معنى لانتهاء الغاية. وخامسها: المفعول له ويسمى المفعول من أجله. وهو المصدر الواقع علة المتارك للعامل في الوقت والتفاعل فمثال الأول ضربت ضرباً و سرت سيرا .. ومثال الثانى ضربت أبا عمرو وركب زيد الفرس. ومثال الثالث سواء كان ظرف مكان نحو حست خلف عمرو أو زمان نحو جئت غداة الجمعة. ومثال الرابع سرت والنيل ومضيت والجبل فإن معناها إلى النيل وإلى الجبل ومثال الخامس قمت خوفاً من عتابك وزرتك طلباً لمعروفك وليس تنصب واجباً بل جائزاً فيجوز زرتك ابتغاء أجورك والمثل في البيت بضمتين جمع مثال ككتب جمع كتاب ويجمع على أمثلة والمثال جزئى يذكر لإيضاح القواعد العلمية والله أعلم.
باب لا النافية للجنس
ولا كأن اسم بعده خبر
فإن يكن مفرداً فافتحه ثم صل
وانصب مضافا بها أو ما يشابه
كلا أستير هوى ينجو من الخطل (1/22)
صفحة 23
يعنى أن لا النافية للجنس تعمل عمل إن فكما أن إن تنصب المبتدأ اسماً لها وترفع الخبر خبراً لها، فكذلك لا النافية للجنس لها اسم منصوب بها ولها بعده خبر مرفوع بها واسمها وخبرها مبتدأ و خبر في الأصل لكن لا قد نسخته كان ثم إن اسمها إن كان مفرداً بني على الفتح في محل نصب بها بشرط أن يكون متصلا بها و هو معنى قوله (ثم صل (نحو: ذلك الكتاب لا ريب فيه) ولا رجل عندى، فإن كان معرفة بطل عملها وارتفع ما بعدها على الابتداء نحو لازيد في الدار و لا الأمير عندى وكذا إن فتصل بينها وبين اسمها بفاصل نحو: (لا فيها غول) ولا في الدار رجل فإن كان اسمها مضافاً أو ما شابهه بتعمل أو بعطف نصب، مثال الأول كاد أسير هوى ينجو من الخطل أى سوء التدبير وعدم السياسة، ومثال الثانى لا طالعاً جيلاً حاضر ولا ثلاثة وثلاثين عندنا فجيلاً معمول لطالعاً وثلاثين معطوف على
ثلاثة فافهم. (1/23)
صفحة 24
بَابُ المُنادى
وابن المنادى على ما كان مرتفعاً
بيه وقل مثلاً يازيد لا تمل
وإن تناد مضافاً أو مشابه
قل يارحيماً بنا يا واحد الأزل
يعنى أن حكم المنادى بالبناء على ما كان يرفع به في محل نصب بحرف النداء النائب منتاب أدعى مذكوراً أو محذوفاً لأن المحذوف لعلة كالثابت فاسم العلم والنكرة المقصودة يبنيان على الضم لأنهما فعان به نحو يازيد و يا غلام) ويتاجبال أوبى معه) وأما المثنى وجمع المذكر السالم فيبنيان على الحرف نيابة عن الحركة وهو الألف في المثنى نحو يا زيدان والو او فى جمع المذكر السالم نحو يتازيدون وأما المنادى المبنى قبل النداء فبناره مقدر لاشتغال محله بحركة البناء نحو يا هذا و يا من فعل كذا وفسر الباقى وهذا إذا لم يكن مضافاً ولا شبيهاً به فإن كان كذلك وجب نصبه نحو يا رحيماً بالعباد و يا أهل الكتاب و يا واحد الأزل و يا ثلاثة وثلاثين
قلت: وكذا النكرة المقصودة الموصوفة نحويا صديقاً زارني أعلم
و قول صاحب الهمزية) ياسماء ما طاولتها سماء) والله (1/24)
صفحة 25
باب الحال
والحال نحو أتاك العبد مفتقراً
يرجو رضاك ومنه القلب في وجل
الحال هو اسم اسم نكرة فضلة مبيئة لهيئة صاحبها وحكمها النصب سواء كان صاحبها مرفوعاً نحو أتاك العبد مفتتمراً أو منصوباً نحو ركبت النملك مشحوناً أو مجروراً نحو مررت بزيد قائماً وقد يكون الحال جملة بعد معرفة نحر جاء زيد يضحك فجملة يضحك والضمير المستتر فيه في محل نصب على الحال من زيد أو اسمية بعد الواو نحو جاء عمرو وأنا أرجوه، ومن الحماتين قول الناظم يرجو رضاك ومنه القلب في وجل، والوجلُ معناه الخوف وشرط الحال أن يكون معرفة تم بيه الكلام من جهة الإسناد و إن افتتمر إليه المعنى و هو معنى قولنا فضلة نحو: (ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين) واشترطنا كون الحال نكرة لئلا تلتبس الحال بالوصف والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم .. (1/25)
صفحة 26
تاب التمييز
وإن تميز فقل عشرون جارية
عند الأمر وقنطاراً من العسل
التمييز هو الاسم المفسر لإبهام ذات أو نسبة وذكر الناظم الأول منها والمراد بالذات هي المقادير الأربعة وهى المعدودات نحو عند الأمير عشرون جارية. والمكيلات نحو عندى مكيال بر. و المشروعات نحو عندى أربعة أثواب. والموزونات نحو عند التاجر قنطاراً عسلاً وسميت هذه الأربعة المقادير لأن كل واحد منها مقدر معروف لامراء فيه ومعنى لاشك فيه، ويجوز جر تمييزها بمن البيانية لأن هذه المقادير أجناس و بالإضافة ما عدى عشرون و بابه، وأما العدد المركب فلا يجوز إلا نصب تمييزه ولم يذكر الناظم النوع الثانى من التمييز فلا تذكره، نحن أيضاً طلبا للاختصار فليراجع من الكتب والمطولات تتميماً للفائدة والله سبحانه وتعالى أعلم. (1/26)
صفحة 27
باب المستنى
وانصب بإلا إذا استثنيت نحو أنت
كل القبائل إلا راكب الجمل
وبعد نفي وتشبه النفي إن وقعت
إلا يجوز لك الأمران فامتثل
أى إذا استثنيت بإلا بعد الكلام التام الموجب و المراد بالكلام التام ما أفاد والمراد بالموجب المثبت وهو الذي لم يسبقه نفى أو شبهه فانصب المستثى وجوباً نحو أتت كل القبائل إلا راكب الجمل وإذا كان الاستثناء من كلام تام غير موجب جاز لك في الاستثناء الأمران إعرابه بدلاً مما قبل إلا ونصبه على الاستثناء وهذا إذا كان الاستثناء متصلاً نحو ما قام القو الازيد و زيداً وما رأيت أحداً إلا زيدا على الوجهين ومتامررت بأحد الازيد وزيدا بالنصب فإن كان الاستثناء منقطعاً وجب نصبه نحو ماجاء الناس إلا حماراً وما مررتُ بالرجال إلا هندا وما رأيتُ نساء إلا دعداً والفرق بين المتصل والمنقطع أن المتصل ما كان من جنس المستثنى والمنقطع ماكان من جنس غير المستثى (1/27)
صفحة 28
قلتُ: وإذا كان الاستثناء مفرغاً أعرب ما بعد إلا حسب ما يقتضيه العامل الذي قبلها ولذلك يسمى مفرغاً أى لأن ما قبل إلا وهو العامل تفرغ للعمل فيما بعدها أى لم يستغل عن العمل منه بشيء ووجود الافيه كعد مها وتفيد الحصر نحو ما قام الازيدو ما رأيت إلا زيداً وما مررت إلا بزيد والله أعلم.
واجرد بغير سوى اسما تاليا كأني
صحبي سوى خالداً إذ بات عند على
يعنى إذا استثنيت بغير و سوى 1 بكسر السين وضمها مع التمصر وفتحها فقط مع المدوهى سواء] وجب جر المستثنى بالإضافة وحكم هذه الأدوات الأربعة حكم علامة الاسم الذى بعد إلا فى القواعد الأربعة المذكورة إلا أنَّ الإعراب يظهر في غير وسوى على الراء والهمزة وتتمدر للتعذر في الاثنين نحو جاء القوم غير زيد ومررت بالقوم غير زيد بالنصب وكذا الباقي نحو ماجاء القوم غير زيد وما وأيت الناس غير زيد و ما مررت بالجيش غير عمرو ويجوز الأمران فيها وكذا الباقى وعلى هذا فقس وسترى بضم المهجنة
وكسرها مع القصر وبضمها مع المد والله أعلم وبه التوفيق (1/28)
صفحة 29
وانصبه إما تاد حاشا عدا وختلا
و اجرره إن شئت لا تخشى من العذل
يعني إذا وقع الاسم المستتنى بعد (خلا و عدا وحاشا) جازلك نصبه على الاستثناء وعلى جعل كل واحد من هذه الثلاثة فعلا وما بعده مفعول به وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً وجازجره على جعله حرفا نحو جاء القوم حاشا زيداً وزيد وخلا عمراً وعمرو وعدا بكراً وبكر وقس على ذلك
قلتُ: و لكن فيه تفصيل وهو أن يترجح النصب إن وقعت هذه الأدوات بعدما المصدرية لأن ما هذه لا تدخل إلا على الفعل وإن لم يسبقها ما المصدرية فهى حرف وشذ الحربها مع ما لجعلها حرفاً وما زائدة ووجه الشذوذ أنَّ ما ليست في أول الحرف بل آخره نحو: (مما خطيئاتهم) (فيا رحمة من الله) عما قليل فافهم ذلك تُرشد إن شاء الله والله سبحانه وتعالى أعلم
باب نواصب الفعل.
أن لن إذن كي بهن الفعل منتصب کي
كشافي أن أزور القوم في الحال (1/29)
صفحة 30
حتى كذا لام كي لام الجحود وأو
والواو والفاء أضمر إن لهن تلى
أي ينتصب الفعل المضارع بعشرة حروف أربعة تنصبه
بنفسها وهى (أن) بفتح الهمزء وهي أم الباب نحو يعجبني أن تقوم (ولن (نحو لن اضرب عمرا (وإذن (تنصبه بثلاثة شروط وهي كونها صدر الكلام واتصالها بمنصوبها واقتضاء منصوبها الاستقبال نحو إذن أكرمك جواباً لمن قال أزورك غداً فإن سبقت نحو أنا إذن أكرمك وفصل بينها وبين منصوبها بغير القسم نحو إذن زيد يكرمك أو اقتضاء منصوبها على الحال نحو إذن أظنك صادقا جواباً لمن قال أحبك فحينئذ بطل عملها وارتفع الفعل بعدها وأما فصلها بالقسم فلا يمنع نصبها نحو إذن والله أكرمك) وكتى (المصدرية إذا اتصلت بلام التعليل مذكورة نحو جئت لكى أتعلم أو مقدرة تحو تعلمت كي أعبد الله ولا التعليلية فإن الفعل بعدها بأن مضمرة جوازا بعد لام كي نحو دخلت المسجد لأعبد الله فيجوز هنا إضمار أن وإظهارها و وجوباً بعد لام الجحود و (حتى وأو والواو والفاء) ولام الجحود وهي الواقعة بعد كان المنفية بما نحو: (ما كان الله ليعدهم وأنت (1/30)
صفحة 31
فيهم أو يكن المنفية يلم نحو: (لم يكن الله ليغفر لهم) ومثال حتى نحو: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) ومثال الواو لا تعص الله
و تبغى رضاه و مثال أو لأضرين العاصي أو يتوب وقول الشاعر:
وكنت إذا غمزت قناة قوم
کسرت كعوبها أو تستقيما
أى إلا أن تستميم ومثال الفاء نحو: (ياليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيما):
باب جوازم الفعل
و كتم ولما ولام الأمر جازمة
كلم يقم وليقم عمره ولا تمل
وأن ومن ما ومهما أي ثم متى
أينان أنى اجز من اثنين في العمل
وحيثما كيفما أينما وكنا
إذما وجاءت إذاً في الشعر فابتحل
أي يجزم الفعل المضارع ستة عشر حرفاً وهي على قسمين (1/31)
صفحة 32
فمنها ما يجزم فعاد فعلا واحدا و هي أربعة) لم ولما ولا الناهية ولام الأمر المكسورة (نحو لم يتم زيد ولما يقعد بكر ولا تضرب زيدا وليتم عمرو وقد تزاد همزة التقرير فى لم ولما فتقول ألم أكرم زيداً وكقوله تعالى: (ألم نشرح لك صدرك) وألماً نحو ألما أزرك وتسمى لا الناهية ولام الأمر حرفى دعاء فى جنب الله نحو: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، (وقالوا يامالك ليقض علينا ربك) وقسم منها يجزم فعلين وهى (أن ومن بفتح الميم ومتا ومهما وأى ومتى وأيان وأنى حيثما وكيفما و أينما وإذما) نحو إن تزرنى أكرمك) ومن يشا الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم) ما تفعل من خير تشكر عليه. ومهما تصنع معروفاً تجد خيراً وأى شخص يزرنى أكرمه. ومتى تزرنى أكرمك وأيمان تأتي تصادف خيراً و أنى تقصد أقصدك وحيثما تستقم يقدر لك الله نجاحاً وكيفما تصنع أصنَعُ وأينما تذهب أذهب وإذما تطع رباك يرحمك وقد وردت إذا فى الشعر خاصة نحو وإذا تصبك خصاصة فتحمل، واعلم أن إن وإذما حرفان والباقى أسماء باتفاق والله سبحانه وتعالى أعلم وبغيبه أدرى وأحكم. (1/32)
صفحة 33
باب مخفوضات الأسماء
عوامل الخفض عند القوم جملتها
ثلاثة إن ترد تمثيلها فقل
غُلام زيد أتى في منظر حسن
فانظر واحذر سهام الأعين النجل
اسم وحترف بلا خلف وتابعها
فيه اختلاف نما فاسأل عن العلل
واعلم بأن حروف الجر قد ذكرت
في الكتب فارجع لها واستقص عن عمل
أى إن عوامل الحر عند القوم النحويين ثلاثة: الإضافة وهى ضم اسم إلى اسم لقصد تعريفه به أو تخصيصه ويسمى الأول مضافاً ويعرب بما يقتضيه العامل والثانى مضاف إليه وحكمه الحر نحو غلام زيد وصاحب الدار والتخصص إن أضيف إلى نكرة نحو غلام امرأة وفرس رجل ويكون تارة بمعنى من إذا كانت لبيان الجنس نحو خاتم حديد وثوب أى ثوب من خز وخاتم من حديد ونمعنى اللام الملكية أو الاختصاصية إذا أضيف إلى من يملكه
(م 3 - إسعاد الراوى) (1/33)
صفحة 34
أو يختص به فالأول نحو غلام زيد أى مملوك لزيد والثاني نحو لحام الفرس أى مختص به وبمعنى فى إذا أضيف الشيء إلى ظرفه نحو: (بل مكر الليل والنهار (أى فيهما والثانى الجر بحرف من حروفه ويشمل حروف القسم وحروف الجر فحروف الجر نحو (من وإلى وعن وعلى وفى والباء واللام نحو خرجت من البيت إلى المسجد وسألت عن العلم وركبت على الفرس والماء فى الكوز ومررت بزيد والمال لعمر والثانى الباء والواو والتاء نحو: بالله (و تا الله لأكيدن أصنامكم) ووالله والثالث الحر بالتبعية أى يكون تابعاً لمجروره سواء كان التابع صفة نحو مررت بزيد الرئيس وركبت على الفرس النجيب أو تأكيداً كمررت بزيد نفسه أو عينه وبالقوم كلهم أجمعين أو كان بدلا نحو مررت بزيد أخيك أو معطوفاً نحو مررتُ زيد وعمرو ولا خلاف في أن الاسم عامل فى الحر بطريق الإضافة والحرف بطريق الحرفية ولكن الخلاف في التابع المجرور هل هو مجرور
بنفس التبعية أو مما جر به المتبوع خلاف في ذلك أقوال.
قلت: وكذلك وردالخلاف في المضاف إليه المجرور هل هو بنفس الإضافة أو بالحروف التى للإضافة بمعناه أو بالمضاف أقوال لانطيل فيها بسط المقال ولم يذكر المصنف حروف الجر مستوعباً لها (1/34)
صفحة 35
بالأمر باستقرائها واستقصائها من الكتب المطولات والحواشي
والله تعالى أعلم وبه التوفيق
خاتمة الكتاب
يارب عفواً عن الحاني المسيء فقد
ضاقت عليه بطاح السهل والجبل
العفو الصفح عن الزلل وغفران الذنوب والحانى فاعل الحنية والمراد به المذنب لأن فاعل الذنب والمسيء فاعل الإساءة لأن فاعل الذنب مسيء على كل حال والضيق ضد السعة وبطاح [بكسر الموحدة] جمع أبطح على غير قياس وإنما القياس أباطح وهو مسيل الوادى فيه ماء وحصى والسهل الأرض اللينة والحبل معروف والنصب عفواً على المصدرية بفعل محذوف أى اعف عنى عفوا والمعنى أسألك اللهم عفوا أن تعفو عنى ذنوبى وإساءتي فإني قد ضاقت على بطاح الأرض سهلها وجبلها مما اقترفته من الإثم وجنيته من المعاصى واجترحته من السيئات التي منها التقصير على القيام بالشكر على ما أنعمت على من الإلهام لنظم هذه القصيدة فلم يبق لي ملجأ ولا منجا من عذابك إلا رحمتك فجدبها على واعف عنى وهذا آخر ما يستر الله (1/35)
صفحة 36
على من شرح هذه المنظومة على سبيل الاختصار تقريباً لأفهام. الطلبة المبتدئين والأمل ممن اطلع على هذا الشرح من الإخوان أن
يصلح الخلل ويستر الزلل فإن أخا المؤمن مثله والحمد لله رب العالمين على إنعامه الكاملة وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء
والمرسلين وعلى آله وصحبه الكاملين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم
تم الكتاب وتكاملت حال السرور لصاحبه وعفى الإله بمنه وبفضله عن كاتبه
وقد فرغنا من تحرير هذا الشرح يوم 15 من شهر ذي القعدة من سنة إحدى وخمس بن وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصَّلاة والسَّلام وأزكى التحية آمين. لقدتم نسخ هذا الشرح المبارك الذى هو نظم لامية الشيخ الشبراوى المتضمن لجل المسائل المفيدة و المسائل الحميدة نسخناه لوزارة التراث القومى بهمة معالى الوزير سمو السيد فيصل بن على في عصر صاحب الجلالة السلطان المعظم قابوس بن سعيد أيده الله. بتاريخ 15 من رمضان المبارك سنة 1402 هـ الموافق 1982/ 7/6 م تعلم الفقمير إلى الله ناصر بن محمد بن سالم المكي. (1/36)
صفحة 37
متن لامية الشيخ الشبراوى
يا طالب النحو خذ مني قواعده
منظومة جملة من أحسن الجمل
في ضم خمسين بيتاً لاتزيد سوى
بيت به قد سألت العفو عن زلل
إن أنت أتقنها هانت مسائله
عليك من غير تطويل ولا ماتل
باب حقيقة الكلام
أما الكلام اصطلاحا فهو عندهم
مركب فيه إسناد كقام على
والاسم والفعل ثم الحرف جملتها
أجزاؤه فهو عنها منتقل
فالاسم يعرف بالتنوين ثم بأل
و الخير أو بحروف الجر كالرجل
والفعل بالسين أو قد أو سوف وإن
أردت حرفاً فمن تلك خلي (1/37)
صفحة 38
بتاب الإعراب
إعرابنا هو تغيير الأواخر من
اسم وفعل أتى من بعد ذى عمل
الرفع والنصب في كل يجيء وما
يختص بالاسم إلا الجر كالبطل
والجزم بالفعل فالأنواع أربعة
وليس للحرف إعراب فلا تطل
وقد تبين أن الاسم ليس له
جزم وليس لفعل جر متصل
باب علامات الإعراب
لكل نوع علامات مفصلة
فالرفع أربعة في قول كل ولى
النصب خمس وأما الخفض بعدهما
له ثلاث وللجزم اثنتان تلى
باب مرفوعات الأسماء
والرفع أبوابه سبع سنعامها
تتلى عليك بوضع للمقول جلى (1/38)
صفحة 39
باب الفاعل
فالفاعل اسم لفعل قد تقدمه
كجاء زيد فاقصر تاركا عذل
باب نائب الفاعل
و نائب الفاعل اسم كان منتصباً
فصار مرتفعاً للحذف في الأول
كنيل خير وصيم الشهر أجمعه
وقيل قول وزيد بالوساة بلى
باب المبتدأ والخبر
والمبتدا نحو زيد قائم وأنا
في الدار وهى أبره غير منتقل
وما به تم معنى المبتدا خبر
من مفرد وكذا بالظرف والحمل (1/39)
صفحة 40
باب كان وأخواتها
وكان ترفع ما قد كان مبتدأ
اسماً وتنصب ما من بعد ذاك يلى
و مثلها أدوات الحقت عملاً
بها كأصبح زيد بالغ الأمل
وبات أضحى وظل العبد مبتسما
وصار أمسى كرام الناس كالسفل
وأربع مثلها و النفى يلزمها
أو شبهه كالفتى في الدار لم يزل
وليس تبرح أو تنفك مجتهدا
تالله تفتاً من ذكراه في شغل
باب إن وأخواتها
وإن تعمل هذا الفعل منعكساً
كإن قومك معروفون بالحدل
لعل ليت كأن الركب مرتحل
لكن زيد بن عمرو غير مرتحل (1/40)
صفحة 41
باب ظن وأخواتها
وظن ينصب جزأى جملة نسخاً
لها وضم بهـ لها أمثالها وسل
مثاله ظن زيد خالدا ثقة
وقد رأى الناس عمراً واسع الحيل
باب التوابع
وتلك ستة أبواب سأتبعها
بالنعت والعطف والتوكيد والبدل
كزيد العدل قد وافى وصاحبه
أبو الضياء نفسه من غير ما مهل
باب منصوبات الأسماء
وبعد ذكرى مرفوعات الاسم على
ترتيبها السابق الخالي من الخلل
أقول جملة منصوباتها عدداً
ست وعشر وهذا أرضح السبل (1/41)
صفحة 42
باب المفاعيل
منها المفاعيل خمس مطلق و به
وفيه معه له وانظر إلى المثل
ضربت ضرباً أبي عمرو عداة أتى
وجئت والنيل خوفاً من عتابك لى
باب لا النافية للجنس
ولا كإن لها اسم بعده خبر
فإن يكن مفرداً فافتحه ثم صل
وانصب مضافاتها أو ما يشابهه
كلا أسير هوى ينجو من الخطل
باب المنادى
وابن المنادى على ما كان مرتفعاً
به وقل مثلا يا زيد لا تمل
وإن تناد مضافاً أو مشابهه
قل يارحيماً بنا يا غافر الزال (1/42)
صفحة 43
باب الحال
والحال نحو أتاك العبد مفتقراً
يرجو رضاك ومنه القلب في وجل
باب التمييز
وإن تميز فقل عشرون جارية
عند الأمير وقنطاراً من العسل
باب المستثنى
وانصب بإلا إذا استثنيت نحو أتت
كل القبائل إلا راكب الجمل
واجرر بغير سوى اسماً تالياً كاتي
صحبي سوى خالداً إذ بات عند على
وانصبه إما تلا حاشا عدا وخلا
واجرره إن شئت لا تخشى من العذل (1/43)
صفحة 44
باب نواصب الفعل
أن لن إذن كي بهن الفعل منتصب
كشافي أن أزور القوم في الحلل
حتى كذا لام كي لام الحمود وأو
والواو والفاء أضمر إن لهن تلى
باب جوازم الفعل
ولم ولما ولام الأمر جازمة
كلم يقم وليقم عمرو ولا يتمل
وإن ومن متا وبمتهما أى ثم متى
أيان أنى اجز من: اثنين في العمل
وحيثما كيفما مع أينما وكذا
إذما وجاءت إذا في الشعر فانتحل
باب مخفوضات الأسماء
عوامل الخفض عند القوم جملتها
ثلاثة إن تر د تمثيلها فقل
غلام زيد أتى في منظر حسن
فانظره واحذر سهام الأعين النجل (1/44)
صفحة 45
اسم و حرف بلا خلف وتابعها
فيه اختلاف نما فاسأل عن العلل
واعلم بأن حروف الحر قد ذكرت
في الكتب فارجع لها واستقص عن عمل (1/45)
صفحة 46
) خاتمة الكتاب)
يارب عفوا عن الحانى المسئ فقد
ضاقت على بطاح السهل والجبل
تم المتن بحول الله الكريم بعد شرحيه لمؤلفه الشهير أبي يوسف حمدان اليوسفى تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين (1/46)
صفحة 47
الفهرس
صفحة
من هو المؤلف
المقدمة
باب حقيقة الكلام
باب الإعراب
باب علامات الإعراب
باب مرفوعات الأسماء
باب الفاعل
باب نائب الفاعل
باب المبتدأ والخير
باب كان وأخواتها
باب إن وأخواتها
باب ظن وأخواتها
باب التوابع
باب منصوبات الأسماء
باب المفاعيل
باب لا النافية للجنس
باب المنادى (1/47)
صفحة 48
صفحة
باب الحال
باب التمييز
باب المستنى
ناب نواصب الفعل
باب جوازم الفعل
باب مخفوضات الأسماء
خاتمة الكتاب
متن لامية الشيخ الشعراوى
رقم الإيداع 1562 لسنة 1983
مطابع سجل العرب (1/48)