صفحة 1
بحث تخرج بعنوان: تحقيق كتاب: التهذيب بالنحو القريب، للعلامة ابن أبي نبهان (رحمهما الله).
إشراف: الشيخ/ طالب بن علي السعدي.
عمل: الطالب/ أحمد بن نبهان الخروصي.
السنة الدراسية: 23 / 1424هـ - 02 / 2003م.
معهد العلوم الشرعية - وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان
[نسخة ثانية] [ناقصة]
مصدر الكتاب: كوكب المعرفة بموقع الشبكة الإباضية (شبكة أهل الحق والاستقامة)
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة الإباضية: الإصدار الأوّل (437 عنوان): جمادى الأولى 1430هـ / أفريل (أبريل) 2009م (قرص مضغوط) بسم الله الرحمن الرحيم
* * * كوكب المعرفة * * *
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الموضوع: تهذيب التقريب لابن أبي نبهان
التوقيت: 03-04-2006 11:35 PM الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
العنوان: http://ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?threadid=250
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
[الرد 1]
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 03-04-2006 11:35 PM
: تهذيب التقريب لإبن أبي نبهان
الفهرس
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 2
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 09-04-2006 02:35 : بيانات الكتاب
المقدمة
الحمد لله حق حمده، أحمده كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، اتصف بالعلم وحثّ علَيه جميع عباده، ووعدهم علَيه جزيل ثوابه وفضله.
والصلاة والسلام عَلَى سيدنا ونبينا مُحمَّد عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أرسله بالمحجة الزكية، والطريقة السوية، والشريعة السمحة، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأُمَّة، وكشف الغمة، صلى الله علَيه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم من العلماء العاملين الناصرين لدين الله تَعَالى، والقائمين بأمره، حتَّى أتاهم اليقين.
وبعد:
فلم تحْظَ لغة من لغات العالم، بما حظيت به اللغة العرَبيَِّة من تكريم وتشريف، وما أحاطها الله به من عناية ورعاية، وقد تجلت هَذِه العناية وهذا التشريف في الأمور التالية:
أولاً: وجود عوامل توَحُّد بين القبائل العرَبيَِّة، واللهجات المنتشرة في الجزيرة العرَبيَِّة، كمواسم الحج والأسواق الأدبية، مِمَّا أدى إلى ظهور شكل لغوي مشترك لجميع هؤلاء الناس، والذي تمثل في لغة قريش ذات السلطان الديني والتفوق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الفترة التي ظهر فيها الإِسلاَم. (1/1)
صفحة 2
ثانياً: نزول القُرآن بهذه اللغة، وقد تكفل الله بحفظه إلى يوم الدّين، وهذا جعَل الناس ينطوون تحت لواء القُرآن طوال هَذِه القرون الطويلة.
ثالثاً: قيض الله للقرآن من يخدمه ويعتني به، فمنهم علماء الشريعة الذين اعتنوا بجانب الفقه والعبادات الواردة فيه، ومنهم علماء اللغة وأهل النحو الذين اعتنوا بالقرآن كلغة، فأخذوا جانب الصرف والأصوات والبلاغة والتركيب والمفردات، مِمَّا أنتج دراسات للعربية ساهمت في المحافظة علَيها حتَّى يومنا هذا، وإن الأرض وخاصة العرَبيَِّة، لا ولن تضنَّ يوماً بالعلماء الذين يتلقفون الراية خلفا عن سلف، ويحاول كُلّ جيل أن يضع بصمته، ويضيف جهده، لتمضي المسيرة.
وقد برزت عناية هؤلاء العلماء بهذه اللغة في مؤلفاتهم الكثيرة والضخمة التي تناولوها بالشرح والتبيين، وبذلك تكونت في الأُمَّة مكتبات عظيمة تضم هَذِه المؤلفات.
ومن المعلوم أَنَّ إبراز هَذِه المؤلفات للأجيال المتوالية، تحتاج إلى نوع من العناية والترتيب قبل إخراجها من عالم المخطوطات، إلى عالم المطبوعات، ومع كثرة ما طبع من هَذِه المخطوطات إِلاَّ أَنَّ أعدادا كبيرة في محطة الانتظار، تنتظر من ينفض عنها غبار الزمان والمكان، وهذا الحِمْل يقع عَلَى عاتق شباب هَذِه الأُمَّة، وخاصة الدارسين المتخصصين، ليقوموا بهذا الدور العظيم.
ومن هذا المنطلق اخترت أن يكون بحثُ تخرجي من هذا المعهد – معهد العلوم الشرعية – تحقيقَ مخطوط من تراثنا العلمي المجيد، وقد وقع اختياري لمخطوط يتناول جانب النحو في اللغة العرَبيَِّة، لعالم بارز من علماء القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين، هو العلامة: ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي - رحمهما الله تَعَالى -. (1/2)
صفحة 3
وهذا الكِتَاب عبارة عن شرح لمنظومة رجزها المؤلِّف - رحمه الله – عَلَى كتاب “العوامل المائة” لمؤلفه الشيخ العلامة عبد القاهر الجرجاني، فكان شرحا لطيفاً يسيراً سهلَ العبارةِ، قصيَر الجملةِ، بسيطَ التركيبِ، وُضِعَ خصِّيصاً للمبتدئ الضعيف، فكان كما أراد.
وكأي باحث يبحث، ومحقق يحقق، واجهتني بَعض الصعوبات أثناء قيامي بهذا البحث، عَلَى رأسها: عدم الخبرة في التعامل مع المخطوطات، مع قلة الزاد في المجال التاريخي، وضعف محصلتي النحوية، فاستغرقت وقتا طويلا في المقارنة بين نسخ المخطوطة، وأرهقني بحث المسائل النحوية من مظانها، وكذلك بالنسبة لترجمة الشيخ ناصر، والشيخ عبد القاهر، فهما لم يترجم لهما إِلاَّ النزر اليسير.
وَمِمَّا واجهني أيضا صعوبة التوفيق بين متابعة دروسي في المواد التي ندرسها، مع الاستمرار في البحث، والذي استغرق جلَّ وقتي، فجعلني في حرج شديد، لم يخففه إِلاَّ لطف الله تَعَالى.
ومن ناحية أخرى، هناك المكتبة التي نعتمد علَيها في بحوثنا لم تكن مُشرعة الأبواب في كُلّ الأوقات، لنرتادها وقتما نشاء، فقد كانت تغلق إِلاَّ في ساعات محدودة مِمَّا ساهم في تضييق الأوقات، وتزاحم الأعمال.
والجانب الأخير في هَذِه الصعوبات، هو طباعة البحث، فَإِنَّ ذلك قد سُرق منا أوقاتا كثيرة، نرجو أن يصفح الله عنا إن آخذنا بها.
ولهذا أدعو من يطّلع عَلَى خلل في هذا العمل المتواضع أن يسده ويسدده، وله منا جزيل الشكر.
هذا، وقد اشتمل بحثنا هذا مع هَذِه المقدمة عَلَى قسمين اثنين، هما:
أوَّلا: التعريف بالمؤلف - رحمه الله – وبالمؤلَّف. فعرّفت بالمؤلِّف من جهة اسمه ونسبه، وولادته ونشأته، وحياته العلمية والعملية، وآثاره التي تركها، وأخيرا وفاته. (1/3)
صفحة 4
وعرّفت بالمؤلَّف، بتبيين عنوان المخطوط، وتحقيق نسبته إلى صاحبه، وتبيين موضوع الكِتَاب ومحتوياته، وسبب تأليفه، ومنهجه فيه، والمصادر التي اعتمد علَيها، وتطرقنا إلى التعريف بنسخ المخطوط، و ذِكر منهجنا في التحقيق.
ثانيا: تحقيق نص المؤلِّف - رحمه الله –. ثُمَّ ختمت البحث بخاتمة قصيرة.
وذيلت بعدها البحث بقائمة للمصادر والمراجع التي اعتمدت علَيها.
وقائمة تشتمل فهرسة مفصلة للمواضيع المطروحة في هذا البحث.
ولا يسعني في هذا المقام إِلاَّ أن أتوجه بخالص شكري وتقديري إلى أستاذي وشيخي ومشرفي الفاضل، الشَّيخ: طالب بن علي السعدي، الذي لم يأل جهداً في دعمي حسياً ومعنوياً، وَفي كُلّ وقت وحين، حتى غدوت أتغنَّى بعلمه وخُلقه ونًصحه وإخلاصه بين الأقران والخلان، فهو بحق جمع بين صفات المعلم والمربي، وهذا الذي كان له كبير الأثر في نفسي وبحثي، فجزاه الله خير الجزاء.
كما أقدم شكري أيضا لِكُلِّ من كانت له عليَّ يدٌ بيضاء في هذا البحث وإتمامه وإنجازه، وأدعو الله تَعَالى لهم بالأجر والثواب الجزيل.
وأسأل الله تَعَالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يتقبلها منا، وأن ييسر لطلبة العلم وأهله إخراج الكنوز الثمينة من أصدافها، حتَّى يستفيد منها باغي الخير، إِنَّه عَلَى كُلّ شَيء قدير.
وصلى اللهم وسلم وبارك عَلَى سيدنا مُحمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أحمد بن نبهان الخروصي
6/ ربيع الأول/ 1424 للهجرة
8/5/2003 للميلاد.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 3
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 10-04-2006 05:01 : الفصل الأَوَّل:التعريف بالمؤلِّف والمؤلَّف:
أَوَّلاً: التعريف بالمؤلِّف (1/4)
صفحة 5
*- اسمه ونسبه: هو الشيخ العلامة ناصر بن العلامة أبي نبهان جاعد بن خميس ابن مبارك بن يحيى بن عبد الله بن ناصر بن مُحمَّد بن حيا بن زيد بن منصور بن خليل بن الإمام الخليل بن شادان بن الإمام الصلت بن مالك بن عبد الله بن مالك الخروصي اليحمدي الأزدي القحطاني.
ولم يتكنَّ الشيخ ناصر بكنية، فهو لم يولد له ولد ذكر، وَإنَّمَا خلَّف ابنتان عاشتا من بعده في زنجبار، ولم يتلقب أيضا بلقب يميزه، إِلاَّ أَنَّ الباحثين يطلقون علَيه اسم: ابن أبي نبهان، بالرغم من أَنَّه ليس أكبر إخوانه، ولا وحيد أبيه، فقد كان له تسعة أخوة؛ ولكن نبوغه وتمكنه في العلم ميزه عن بقية أخوته، فصار الذهن ينصرف إليه حين يقال: ابن أبي نبهان.
*- ولادته: ولد شيخنا - رحمه الله – سنة 1192هـ، في قرية والده “العلياء” من وادي بني خروص، وهي آخر قرى الوادي للقادم من جهة ولاية العوابي، وتقع أسفل الجبل الأخضر في الجهة المقابلة لولاية نزوى، ولذا فقد اكتسبت القرية شَيئًا من خضرة وخصوبة هذا الجبل الشامخ.
*- نشأته: إِنَّ ولادة شيخنا في أسرة كريمة مباركة، مليئة بأهل العلم والورع والتقوى، وكون والده عالم عصره، وفريد دهره، مرجعُ العلماء، ونبراسُ المهتدين، آية الله في الفهم والحفظ والذكاء، وَفي بلدة تلتفُ فيها الأشجار باهجة مخضرة، هواؤها عليل، وماؤها سلسبيل، كان فاتحة خير له، وبشرى طيبة بوجود المحضن المناسب لهذا المولود الجديد، الذي تناسقت هَذِه العوامل مع استعداده الفطري والذهني والعقلي، لينشأ عَلَى الخصال الكريمة، وحبُ العلم والرغبة في التعلم؛ فلازم والده وأخذ عنه العلم والعمل معا، فكان يلتهم العلم التهاما، ويسمو بنفسه إلى معالي الأمور يوما بعد يوم، حتَّى صار عالما نحريرا، بل وخلَف والده من بعده، فصار مُقدَّماً عَلَى أهل زمانه لِما وصل إليه من العلم والفضل. (1/5)
صفحة 6
*- حياته العلمية والعملية: يمكن تقسيم حياة الشيخ ناصر إلى ثلاثة أقسام، أَو إلى ثلاث فترات زمنية مختلفة:
الفترة الأَوَّلى: فترة ملازمته لوالده، وتمتد من ولادته حتَّى وفاة أبيه عام 1237هـ، أي مدة 46 سنة، حيث استقر معه في بلده “العلياء”.
وَفي هَذِه المرحلة استطاع الشيخ أن يكوِّن نفسه من الناحية العلمية، ومن الناحية العملية أيضا، وأن يصل إلى ما وصل إليه من المقام الرفيع، والمنزلة العالية.
فالناحية العلمية: هي استفادته من أبيه الذي يعتبر شيخه الذي أخذ عنه العلم، ولا أدلَّ عَلَى ذلك تلك النقول الكثيرة من المسائل التي نقلها عن أبيه، والتي لم يصل بَعضها إلينا إِلاَّ عن طريقه، وإن ملازمة التلميذ لشيخه لدرجة أَنَّهما يسكنان في بيت واحد، ليوفر مناخا خصبا لنجابة هذا التلميذ، وكثرة الأخذ عنه.
ولا يعني هذا اعتماد شيخنا عَلَى نقل علم أبيه فقط؛ فقد كان طالبا قارئا مطالعا، يقلب الآثار وينعم النظر في الكتب، وإن المطلِع عَلَى مؤلفاته - رحمه الله – لينبهر بذلكمُ الكمِّ الهائل من الكتب التي يذكرها، ولم يقتصر عَلَى مؤلفات أصحابنا الإباضيَّة فحسب، وَإنَّمَا اطّلع حتَّى عَلَى كتب المخالفين، ودليل ذلك أَنَّ هذا الكِتَاب الذي بين أيدينا لتحقيقه، بناه عَلَى كتاب “العوامل المائة” للجرجاني، وهو من غير الإباضية - كما أَنَّ لشيخنا تعليقات عَلَى كِتَاب “الجامع الصغير” للسيوطي، وهي موجودة في مجلد ضخم، يربو عَلَى سبعمائة صفحة، وهو يذكر في مؤلفاته الكثير من المصادر والمراجع التي تدل عَلَى أَنَّ الرجل ليس بالهين في المطالعة والقراءة، ولعل مِمَّا ساعده على ذلك تلك المكتبة الضخمة التي كان يمتلكها والده - رحمه الله – والتي أُحرِقت من بعد، حيث قيل: إِنَّها تضم من الكتب ما يزيد عَلَى ستة آلاف كتاب، وهو لعمر الله عدد ليس باليسير، خاصة في ذلك الوقت الذي عاشوا فيه. (1/6)
صفحة 7
أَمَّا الناحية العملية: فهي ممارسته العميقة للحياة نتيجة مداخلته مجتمعه، وخوضه غمار أحداث عصره، وخاصة الأحداث السياسية التي ضربت المجتمع في الصميم، فمزقته أشلاء مشتتة، تناثرت فيه القبائل، وعادت الأحوال إلى عصر الجاهلية، من جهة التناحر والصراع لأتفه الأسباب، حتَّى غدا الرجل لا يأمن عَلَى نفسه أَو أهله أو ماله، فهو عرضة للبطش والسلب من قبل قبائل أخرى.
وفيما يخص أسرة الشيخ ناصر، فقد كانت ترزح تحت وطأة مضايقات أحد ولاة السيد سعيد بن سلطان الحاكم عَلَى عمان في تلك الفترة؛ فقد كان واليه عَلَى الرستاق، وهو طالب بن الإمَام أحمد بن سعيد، شديد القسوة عَلَى الشيخ جاعد وأسرته، فحدثت بهذا أحداث جليلة، كان وقعها صعبا عَلَى هؤلاء الضعفاء سلطة.
فمن أبرز ما وقع سقوط أكبر أبناء الشيخ جاعد – وهو نبهان – قتيلاً على يد أعدائه المتربصين به، ونحوها من الوقائع التي تجد تفصيلها في التحفة.
فهذه الأحداث التي عاشها الشيخ ناصر، زودته بخبرة حياتية ليست بالبسيطة، مكنته فيما بعد من التصرف المناسب في مثل هَذِه الظروف، وهذا ما سنراه في الفترة الثانية من حياته.
=======================
) اعتمدت في هذه الترجمة على كتاب " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان: نور الدّين عبد الله بن حميد السالمي، الناشر مكتبة الإمَام نور الدّين السالمي." وما كان من غيرها فقد بينته.
2 ) وكان يسمى أيضا “عبد الرحمن” وتذكره بَعض الكتب بهذا الاسم.
3 ) إلى هذا الموضع ذكره الشيخ جاعد في النسخة المخطوطة التي نسخها الشيخ بنفسه من كتاب التعليق عَلَى إشراف المنذر.
ذكر هذا الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي – حفظه الله – في بحث له غير منشور عن الشيخ جاعد بن خميس، عند تحقيقه لكتاب "مقاليد التنزيل" كبحث تخرج له في المعهد، ص15.
4) ذكر هذا النسب: مُحمَّد بن حمد بن مُحمَّد بن رزيق في “الصحيفة القحطانية” مخطوط مصور، ص192. هكذا قال الشيخ كهلان، وقد علق بالتالي: (1/7)
صفحة 8
“يبدو أَنَّ هناك سقطا في النسب بين الإمَام الخليل بن شاذان و الإمَام الصلت بن مالك، لأَنَّ شاذان الذي هو نجل الإمَام الصلت شارك في الأحداث الأخيرة من إمامة الصلت، وكان ذلك في القرن الثالث، بينما الإمَام الخليل كان في القرن الخامس الهجري”. وقد قال الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي - في بحث ضمن كتاب “قراءات في فكر الخليلي”،وزارة التراث القومي والثقافة، ط1(1414هـ- 1994م)، ص112.قدمه بالمنتدى الأدبي - زيادةً عَلَى ذلك: “... فبين هذا الإمَام وشاذان بن الصلت حوالي 237 عاما عَلَى الأقل،... لَكِن يمكن أن يقال أَنَّ الخليل الإمَام هو حفيد الخليل بن شاذان، فيصبح: الإمَام الخليل بن شاذان بن الخليل بن شاذان بن الإمَام الصلت، وهذا عَلَى أقل تقدير”.
ولكن وإن ثبت وجود هَذِه الفترة الطويلة بينهما، إِلاَّ أَنَّ في النفس شَيء من تقدير وجود من اسمه الخليل بن شاذان ليكون رابطا في وسط النسب، لعدم وجود دليل – حتَّى الآن – يَدُلُّ علَيه بهذا التحديد، ولله علم كُلّ شَيء.
5) السيد سعيد بن سلطان بن الإمَام أحمد بن سعيد، حكم عمان لفترة طويلة استمرت خمسين عاما وقيل أكثر.انظر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مرجع سابق. 2/ 205. =
=وقد فصلت التحفة الأحداث الواقعة في حياة السيد سعيد بن سلطان، وما ذكرناه مجرد نبذة مبسطة بالقدر الذي يؤدي الغرض، فقد أعرضنا – مثلا – عن ذكر الوقائع التي حدثت بسبب دخول الدولة الوهابية السعودية إلى عمان، وما يتَعلَّق بأسرة الشيخ ناصر في ذلك، ويعد كتاب التحفة المصدر الوحيد الذي ذكر هَذِه الأحداث، وما سواه من الكتب ناقلون عنه، وقد يضيفون علَيها شَيئًا من التحليل، أَو تسجيل بَعض الملاحظات عَلَى هَذِه الأحداث، لا غير.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 4
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 10-04-2006 05:21 : الفصل الأول (1/8)
صفحة 9
الفترة الثانية: وهي الفترة التي كثر فيها تنقل وتردد الشيخ في بَعض المناطق؛ فالشيخ ناصر بعد وفاة أبيه عام 1237هـ، زادت علَيه المضايقات هو وأخوته، فآل به الأمر أن يترك العشّ الذي درج فيه ليرحل بعيدا عن مسقط رأسه، فرحل إلى نزوى مهاجرا بنفسه فحسب، فبقي بها فترة تزيد عَلَى السَّنة، ولم تكن الحالة هناك بالمريحة، إِلاَّ أَنَّها لعلها كانت أخف من الناحية السياسية؛ وقد ارتاح فيها إلى أحد العلماء الموجودين فيها، وهو الشيخ علي بن سليمان العزري، حيث قال فيه الشيخ ناصر: "وأَمَّا أفضل من فيها - يقصد نزوى - فالشيخ العالم الورع الثقة السميدع الضرير علي بن سليمان العزري..." ) .
وبالنسبة للحالة الاقتصادية: فقد قضمه فك الفقر في هَذِه الفترة، حتَّى بلغ به الحد أَنَّه استمر لمدة سنة يأكل الخبر بالماء والليمون والملح والقاشع (نوع من السمك يكون مجففا رخيص الثمن) ولا شَيء عنده غَيره، وقد قال بنفسه في ذلك:
... =""
معيشتنا خبز لغالب ... قُوْتِنَا = وماء وليمون وملح وقاشع
فَإِنْ حصلت مع صحة الجسم والتقى = فيا حبذا هذا بما هو قانع
وهي لعمرو الله نبرة المؤمن الراضي بقضاء الله وقدره، المتوكل عَلَى ربه حق توكله.
وبعد ما تسامع الناس بالحال الذي وصل إليه الشيخ، عاتب المقربون من السيد سعيد بن سلطان سيدَهم عَلَى التقصير في حق عالمٍ كهذا، فندم وتأسف، فدعاه إليه وقربه، وهنا ينتقل الشيخ إلى المرحلة الثالثة. (1/9)
صفحة 10
الفترة الثالثة: وهي الفترة التي قضاها شيخنا - رحمه الله – بجوار السيد سعيد بن سلطان، واستمرت حتَّى آخر لحظات حياته سنة 1263هـ، فعندما دعا السيد سعيد الشيخ ناصر للوصول إليه بمسقط، حيَّاه وكرَّمه وعظَّمه وكسَاه، وجعل له فريضة معلومة، وبيوتا مستورة، وتزوج له، واصطحبه معه في حضره وسفره، فكان كالمستشار له، ولكون السيد سعيد كان كثير التنقل بين عمان وساحل إفريقيا، كان الشيخ ناصر يتنقل معه، وقد مكثا معا في زنجبار لفترة كانت آخر حياة الشيخ ناصر، ولم تكن فترة قصيرة، ثُمَّ توفي بها وهو في حجر السيد وجواره سنة 1263هـ فهذه هي المراحل التي عاشها الشيخ ناصر باختصار شديد، وموجز سريع، وننتقل الآن إلى ذكر أبرز ما تركه الشيخ من آثار عِلمِيَّة في خدمته للعلم والعلماء، وللإسلام والمسلمين.
*- آثاره العلمية: بالرغم مِمَّا تعرَّض له شيخنا من محن وإحن في حياته، وما شغله من مدلهمات الحياة، إِلاَّ أَنَّ ذلك لم يمنعه من أن يجود بعلمه، فكان أن تتلمذ عَلَى يديه أحد أبرز الرجال في عصره من بعده، أَلاَ وهو العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي –رحمه الله- (1231-1321هـ)، فقد تتلمذ عَلَى يديه بعد أن درس عَلَى يد بَعض أهل العلم، وبعدها انتقل إلى الشيخ ناصر، فكان تلميذاً نبيهاً مجتهداً، سرعان ما ارتقى سلم العلم حتى أصبح عالماً نحريراً محققاً خبيراً.
وقد بلغت الصحبة بينهما مبلغا عظيما، حتَّى يحكى أَنَّ الشيخ ناصر كان يأتي هو إلى “بوشر” - وهي بلدة تلميذه – مع الشيخ سعيد، فيقضي رمضان عنده في كُلّ عام، لأَنَّ الشيخ سعيد كان ذا وفرة من المال الذي آل إليه بالإرث من آبائه، فكان الشيخ يأكل التمر والماء فقط؛ ثُمَّ يأبى بعد ذلك أكل العشاء حتَّى السحر، تعففا منه، ولئلا يُثقل عَلَى تلميذه ولا يُشبع بطنه ولا تسعفنا المصادر بذكر تلاميذ آخرين تتلمذوا عَلَى يد هذا الشيخ. (1/10)
صفحة 11
وبالنسبة إلى مؤلفات هذا العالم الجليل، فهي متنوعة وعديدة، أهمها:
موسوعته العلمية التي سماها: “الْحَقُّ المبين والحق اليقين” في ستة أسفار:
الأول: سفر التوحيد لله المجيد. والثاني: سفر الكشف المبين في افتراق الصحابة والتابعين. والثالث: سفر تنوير العقول في قواعد علم الأصول. والرابع: الأنوار الجلية أَو العلية في الأحكام الشرعية. والخامس: لطائف المنة في أحكام السنَّة.
والسادس: الإرشاد في القياس والاجتهاد
*- وفاته: توفي شيخنا - رحمه الله – في زنجبار – كما ذكرنا سابقا – يوم 21 من جمادى الأولى 1263هـ، عن عمر يناهز 71 عاما
=========================
) تحفة الأعيان، مرجع سابق، 2/220.
2 ) تحفة الأعيان، مرجع سابق، 2/ 229. ) نفس المرجع والصفحة.
4 ) بحث ضمن كتاب “قراءات في فكر الخليلي”، د/ مبارك بن عبد الله الراشدي، وزارة التراث القومي والثقافة، ط1/ 1414هـ- 1994م، ص112.
5) مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي، أجراها الدكتور مبارك الراشدي، وذكرها في بحثه، ص117. ) تحقيق مقاليد التنزيل، مرجع سابق. ص24. وقال في الهامش أَنَّ الشيخ ناصر ذكر ذلك كله في مُقدِّمَة السفر الخامس من كتابه “الإرشاد في القياس والاجتهاد”.
7 ) انظر: التحفة، مرجع سابق،، 2/ 229. وهنا أنوه ثانية بأن ما ذكرته هنا مختصر جداً فيما يتَعلَّق بجوانب حياة هذا الشيخ، وأن المجال خصب أمام الدارسين والباحثين لدراسة هَذِه الشخصية العظيمة، وهناك باحث يبحث الآن – عند إعداد هذا البحث – هَذِه الشخصية، وهو الشيخ سلطان بن مبارك= =الشيباني – حفظه الله -، وهو باحث معروف متمكن في هذا المجال، وله دراسات وبحوث عديدة، وأرجو أن تتيسر له الأمور وينفعنا بما يتوصل إليه في دراسته.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 5
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 12-04-2006 05:02 : الفصل الأول (1/11)
صفحة 12
ترجمة الشيخ: عبد القاهر الجرجاني
ونضيف هنا ترجمة للإمام عبد القاهر الجرجاني، صاحب كتاب: “العوامل المائة” الذي نظمه المؤلِّف - رحمه الله -، ثُمَّ شرَحه في هذا الكِتَاب، وبالله التوفيق:
هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن مُحمَّد الجرجاني، فارسيّ الأصل، جرجانيّ الدار، وجرجان بين طبرستان وخراسان، شافعيّ المذهب، متكلّم، عَلَى طريقة الأشعريّ، كان متديّناً ورعاً قانعاً ساكناً.
يُحكى أَنَّه دخل علَيه لص وهو في الصلاة، فأخذ جميع ما وجد، والجرجاني ينظر إليه، ولم يقطع صلاته.
هو واضع أصول البلاغة، وهو من أئِمّة اللّغة، وله فضيلة تامّة في النّحو، فقد أخذ النّحو بجرجان عن أبي الحسين مُحمَّد بن الحسن الفارسيّ، ابن أخت الشيخ أبي عليّ الفارسيّ، حتَّى صار مقصوداً من جميع الجهات.
وأخذ عنه علي بن أبي زيد الفصيحيّ، وَصَنَّفَ كتباً كثيرة، من أشهرها: كتاب “العمدة” في التصريف، وكتاب “المفتاح” و“شرح الفاتحة” في مجلد، وكتاب “المغني في شرح الإيضاح” في نحو ثلاثين مجلدا، و“المقصد في شرح الإيضاح” في ثلاثة مجلدات، وكتاب “إعجاز القُرآن” الكبير، وكتاب “إعجاز القُرآن” الصغير، و“أسرار البلاغة” و“دلائل الإعجاز” و“التَّتِمَّة” في النّحو، وكتاب “العوامل المائة”، ثُمَّ اختصره في كتاب “الجمل”، ثُمَّ شرحه في كتاب “التلخيص”، وكتاب “العوامل المائة” شرحه نفر من النحاة، واختصر غَيرهم هَذِه الشروح، وكلهم عيَّالون علَيه وللجرجاني شعر رقيق، وله أشعار كثيرة في ذم الزمان وأهله، منها:
... أيُّ وقتٍ هذا الذي نحنُ فيه = قد دجا بالقياسِ والتشبيهِ
كُلَّمَا سارت العقولُ لكي تقْ = ـطعَ تيهاً توغلتْ في تيهِ
ومن شعره:
كبِّرْ عَلَى العلمِ يا خليليْ = ومِلْ إلى الجهلِ ميلَ هائمِْ
وعِشْ حماراً تعِشْ سعيدَا = فالسَّعْدُ في طالَعِ البهائِمِْ
ولعبد القاهر شعر مدح به نظّام الملك الحسن بن إسحاق: (1/12)
صفحة 13
لو جاودَ الغيثَ غَدَا = بالجودِ منهُ أجدرَا
أو قِيْسَ عَرفُ عُرْفِهِ = بالمِسْكِ كانَ أعطرَا
ذو شِيَمٍ لو ... أَنَّهَا = في الماءِ مَا ... تغيَّرَا
وهمَّةٍ لَوْ ... أََنَّهَا = للنَّجْمِ مَا ... تغوَّرَا
لو مسَّ عوداً يابساً = أوْرَقَ ثُمَّ ... أثْمَرَا
ولم يزل مقيما بجرجان يفيد الراحلين إليه والوافدين علَيه، إلى أن توفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وقيل: سنة أربع وسبعين وأربعمائة
===============================
) أخذت هذه الترجمة ومزجتها من عدة كتب ذكرتها في آخر الترجمة.
2 ) ذكر بَعضهم أَنَّ اسم الكِتَاب هو “سر الفاتحة”.
3) كتاب “الإيضاح” في النحو لأبي علي الفارسي، وقد اعتنى به جمعٌ من النّحاة، وصنّفُوا له شروحاً، وعلّقُوا علَيه.
4) ذكر بَعضهم أَنَّه طبع في ليدن سنة 1617م، وكلكته سنة 1803م، وبولاق سنة 1247هـ.
وذكروا كذلك أَنَّ منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية، برقم 31 لغة، وأخرى برقم 78لغة.
وقد علمت من أحد المدرسين المصريين في السلطنة أَنَّ طالبا مصريا في الدراسات العليا حقق هَذِه المخطوطة. ) كنت أود أن أزيد في التعريف بكتاب “العوامل المائة”، إلا أنني لم أستطع العثور على غير ما ذكرت. ) جمعتُ هَذِه الترجمة من عدة كتب (بتصرف)، هي:
• ... نظرية الحروف العاملة مبناها، وطبيعة استعمالها القُرآني بلاغيا. هادي عطية مطر الهلالي. عالم الكتب - بيروت، ط ( 1406 هـ- 1986م )، ص18.
• ... طبقات الشافعية، عبد الرحيم الأسنوي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1 ( 1407هـ- 1987م )، 2/ 275- 266.
• ... الأعلام، قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، لخير الدّين الزركلي، دار العلم للملايين - بيروت، ط 7 ( 1986م )، 4/ 48- 49. (1/13)
صفحة 14
• ... إنباء الرواة عَلَى أنباء النحاة، لجمال الدّين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي، تحقيق: مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي - القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، ط1 ( 1406هـ- 1986م ). 2/ 188- 190.
• ... شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد عبد الحي بن أحمد بن مُحمَّد العكري، تحقيق: مُحمَّد الأرناؤوط، دار ابن كثير- دمشق، وبيروت، ط1 ( 1410هـ- 1989م )، 5 / 308- 309.
• ... طبقات المفسرين، مُحمَّد بن علي بن أحمد الداودي. دار الكتب العلمية - بيروت. 1/ 336- 237.
• ... بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، جلال الدّين عبد الرحمن السيوطي. دار الفكر، ط2 ( 1399هـ- 1979م ). 2/ 106.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 6
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 12-04-2006 05:09 : الفصل الأول
ثانيا:
التعريف بالمؤلَّف: أ - ... عنوان المخطوط:
أشار المؤلِّف - رحمه الله – في مُقدِّمَة المخطوط إلى اسم الكتاب الذي بين أيدينا، مصرحا باسمه وعنوانه، حيث قال: “وسمَّيتهُ كتاب التهذيب بالنحو القريب”.
هذا، وقد وجد هذا العنوان في مُقدِّمَة الكِتَاب في كلا النسختين اللتين تَمَّ الرجوع إليهما في التحقيق.
ب- توثيق المخطوط ونسبته إلى صاحبه: في الحقيقة، من خلال اطلاعي عَلَى التراجم القليلة التي ترجمت للمؤلف - رحمه الله -، ومن خلال تقليبي السريع لبعض مؤلفات الشيخ، لم أجد إشارة إلى هذا الكِتَاب،ولا أي ذكر له؛ إِلاَّ أَنَّه في هذا الكِتَاب ما يؤكد نسبته للمؤلِّف- رحمه الله -، وهي كالتالي:
أ . ... ما جاء في مُقدِّمَة النسخة التي اعتمدناها أصلا في التحقيق في الصفحة الأولى للمخطوط: “أَمَّا بعد: فقد قال الشيخ الفقيه العلامة النزيه تاج العرفان ناصر بن أبي نبهان... هذا كتاب وجيز... وسميته كتاب التهذيب بالنحو القريب” (1/14)
صفحة 15
ب . ... قول المؤلِّف: “أخبرني والدي - رحمه الله -...” يدعم نسبة الكِتَاب إلى المؤلِّف؛ لأَنَّ هذا أسلوبه في التأليف، فهو ينقل كثيرا أقوال والده العلامة أبي نبهان.
ت . ... ذكر سنة الانتهاء من تأليف الكِتَاب في آخر المخطوطة الأصل يدل عَلَى أَنَّه تَمَّ تأليف الكِتَاب في حياة الشيخ ناصر، ولا يعارض نسبة الكِتَاب إليه، حيث ورد في آخر المخطوط الأصل: “... وكان تمامه ليلة الأحد وسبعة وعشرون خلت من شهر صفر، سنة 1255 من الهجرة النبوية عَلَى مهاجرها أفضل السلام”
ث . ... عدم ورود ما يشكك في نسبة الكِتَاب، يؤكد نسبته للمؤلف - رحمه الله -.
وَكُلُّ هذا يوثِّق المخطوط ويؤكد وجوده ونسبته للمؤلف - رحمه الله -.
جـ- موضوع الكِتَاب: هذا الكِتَاب الذي بين أيدينا يتناول شرحاً لمنظومةٍ نحويَّةٍ ألَّفها المؤلِّف تتَحَدَّث عن العوامل النحوية.
والعامل هو ما أوجب كون آخر الكلمة عَلَى وجه مخصوص من الإعراب ولم يتطرق المؤلِّف في كتابه هذا إلى تعريف العامل النحوي، ولا إلى الخلاف في وجوده أصلا، وَإنَّمَا بدأ بذكر تعريفٍ للكلام وأقسامه وعلامة كُلِّ قسم، ثُمَّ انتقل إلى تقسيم العامل، وشرْحِ ما يتعلق بها.
وهنا نحب الإفادة حول قضية نظرية العامل النحوي باختصار شديد:
العامل: هو ما يؤثر في اللفظ تأثيرا ينشأ عنه علامة إعرابية ترمز إلى معنى خاص كالفاعلية، أو المفعولية، أَو غَيرهما، ولا فرق أن تكون تلك العلامة ظاهرة أَو مقدرة وقد اختلف النحاة في المؤثر الذي يؤثر عَلَى أواخر الكلمات فيغيرها من حال إلى حال، أَو بعبارة أخرى فيغير حركة آخرها.
فمنهم من أرجع ذلك إلى وجود عوامل تعمل هذا التغيير، وقسموا هَذِه العوامل إلى عوامل لفظية، وعوامل معنوية، وهذا قول جمهور العلماء وجهابذة النحو.
ومنهم من رفض هَذِه الفكرة، ونَسَب هذا التغيير في الحركات إلى المتكلم نفسه، لا لشَيء غَيره، وهذا قولُ بعض علماء النحو، وتابعهم فيه بعض المتأخرين. (1/15)
صفحة 16
وقد احتدم النقاش بين الفريقين واستعرض كُلَّ واحد منهم أدلته، وأجاب عَلَى اعتراض الفريق الآخر، ورد عَلَى أدلته حتَّى أُطلق عَلَى هَذِه المسألة "نظرية العامل".
وإن المطلع عَلَى هَذِه النقاشات، وما كتب حول هَذِه المسألة يَتَبَيَّن له جليا قُوَّة القول بثبوت العامل النحوي، ويرى تهافت القول برفض العامل وعدم قيامه عَلَى سند ثابت، وقد تَحَدَّث عن هَذِه القضية الكثير من المؤلفين في هذا الفن، وأذكر لك - أخي القارئ – أبرز ما كُتب في هَذِه القضية إن أردت الاطلاع عليها بتمعُّنٍ وتمحيص، وهما كتابان قيّمان في طرحهما، والتوسعِ في الاستعانةِ بالمصادرِ والمراجعِ المختصة، وهما:
1- ... كتاب: نظرية الحروف العاملة مبناها وطبيعة استعمالها القرآني بلاغيا، لهادي عطية مطر الهلالي
2- ... كتاب: العامل النحوي بين مؤيديه ومعارضيه، ودوره في التحليل اللغوي، لخليل أحمد عمايرة.
والسبب في عدم طرق المؤلِّف - رحمه الله – هذه القضية مراعاته التبسيط والاختصار في التأليف؛ فَإنَّهُ قد سلك مسلك التبسيط في كتابه هذا، كما سنبين ذلك قريبا - إن شاء الله -، والحديث حول هَذِه القضية بِكُلِّ جزئياتها حديث يطول، لم يقصده المؤلِّف في كتابه، ولذلك أعرضَ عن ذكره.
د- محتويات الكِتَاب: يحتوي هذا الكِتَاب كما قسَّمه المؤلِّف - رحمه الله – عَلَى مُقدِّمَة، وثمانية أبواب، وخاتمة.
فالمقدمة: احتوت ذكر اسم المؤلِّف، وعنوان الكِتَاب، وسبب تأليفه، ومنهجه في التأليف.
والباب الأَوَّل: في الكلام وقسمته، حيث تَحَدَّث عَن معنى الكلام، وذِكْر أقسامه، ثُمَّ تَحَدَّث عن كُلِّ قسم وعلاماته، وتَحَدَّث عن علامات الإعراب.
والباب الثاني: في إعراب الفعل المضارع: ذكر فيه بدايةً تقسيم العوامل المائة باختصار، ثُمَّ تكلم عن علامة الفعل المضارع، ثُمَّ تَحَدَّث عن حالة رفعه.
ومن بعد هذا دخل في الحديث عن العوامل المائة حسب ما قسمها من قبل. (1/16)
صفحة 17
فبدأ بتقسيم العوامل المعنوية، وهما عاملان فقط؛ فذكرهما باختصار، وأخر شرحهما.
ثُمَّ انتقل للقسم الثاني وهو قسم العوامل السماعية؛ وبدأ بذكر عوامل نصب الفعل المضارع، ثُمَّ عوامل جازمه؛ ثُمَّ ذكر الأفعال الخمسة؛ وختم الباب بالحديث عن الجزم والسكون والفرق بينهما، وما يختصان به.
والباب الثالث: فيما يرفع الاسم والخبر: تَحَدَّث فيه عن النكرة والمعرفة وأقسامهما، ثُمَّ تَحَدَّث عن حالات رفع الأسماء مبتدأ كانت أم خبرا.
والباب الرابع: فيما يُجَرُّ به الاسم: تَحَدَّث فيه عن خوافض الأسماء، وأفاض الحديث في الإضافة.
والباب الخامس: في عوامل نصب الأسماء: تَحَدَّث فيه عن إِنَّ وأخواتها، وكان وأخواتها، ونعم وبئس وساء وحبذا، ومال وأخواتها، وظن وأخواتها، وتَحَدَّث عن أسلوب الإغراء وأدواته، وعن الاستثناء وأدواته، وعن النداء وحروفه، وعن واو المعية، وعن أسلوبي الاستفهام والتعجب، وعن التمييز- وقد أطال فيه -، وعن الحال والظروف، وبهذا يكون قد ختم الحديث عن العوامل السماعية.
والباب السادس: في العوامل القياسية: تَحَدَّث فيه عن المفعول به والفاعل، وعن أسلوب التحذير، وعن المصدر، والصفة المشبهة، ثُمَّ تطرق لذكر محل التنوين، ثُمَّ لخص في النهاية أَنَّ العوامل القياسية سبعة، ثُمَّ ذكرها مَرَّةً أخرى.
وبهذا يكون قد انتهى من ذكر العوامل المائة، ومن الحديث عنها، فقام هنا بذكر تقسيمها وتعدادها واحدة واحدة من أولها إلى آخرها بصورة التلخيص لِما ذكره سابقا. (1/17)
صفحة 18
والباب السابع: في فصول متفرقة: تطرق فيه لأمور تتعلق بالنحو والصرف، لا علاقة لها بقضية العوامل، فتَحَدَّث عن الأسماء الستة، وعن هاء الضمير، وكاف المخاطب، وعن جمع المؤنث السالم، وعن المثنى، وعن جمع المذكر السالم، وعن نون المثنى، ونون جمع المذكر السالم، ثُمَّ تَحَدَّث عن البناء والأسماء المبنيّة، والأفعال المبنيّة باختصار شديد، وتَحَدَّث عن الاسم المقصور والمنقوص، ثُمَّ انتقل للحديث عن التوابع وأقسامها، وبعدها تَحَدَّث عن الممنوع من الصرف، ثُمَّ عن التصغير، ثُمَّ عن جمع التكسير، وختم الباب بذكر سبب إدخال هذا الباب في كتابه، وبين عمق واتساع علم النحو، وأن الكلام عن جميع أبوابه يشقّ عَلَى المرء، خاصة وهو يقصد الاختصار في مؤلفه هذا.
والباب الثامن: عَنْوَنَهُ بـ“فصول نبه عليها الناظم بالاستعمال لبعض منها”، تَحَدَّث في هذا الباب عن إشارته في أبيات المنظومة لفصول نحوية تَحَدَّث في الشرح عن بعضها وأعرض عن بعض.
والخاتمة: دعا فيها إلى إكمال ما قصر في ذكره وإصلاح ما سها فيه عن صوابه، ثُمَّ حمد الله وأثنى عليه لإتمامه المنظومة وإنهاء الكِتَاب.
وبعدها ذكر تاريخ فراغه من تأليف الكِتَاب، وختم كتابه بالصلاة والسلام عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
ووضْعُ المؤلِّف – رحمه الله – هذه العناوين في الكتاب – إلا المقدّمة والخاتمة فلم يعنوِن لهما -؛ أغنانا من التدخل في النصّ وإضافة مثل ذلك فيه. إلا أنه عمِد إلى ترتيب هذه المواضيع – كما نلاحظ – ترتيباً غريباً فيه بعض الصعوبة إلى حد ما، إذ كان يقسَّم طرح بعض المواضيع إلى أماكن مختلفة من الكتاب، وقد أشار المؤلف – رحمه الله – بنفسه في مقدمة الكتاب إلى ذلك، حيث قال:- (1/18)
صفحة 19
"... وخالفت المعهود في استحسان الترتيب في الشرح بالتقديم والتأخير إلى منهج الأسهل له، فنذكر تلو النظم بيان العوامل، وما يحتاج إلي البيان زيادة على ذلك نورده بعد ذلك.وإن كان الأحسن في الترتيب غير ذلك... "
=======================
) التهذيب بالنحو القريب، ( مخطوط )، ص 1
2) التهذيب بالنحو القريب، ( مخطوط )، ص 71.
3) كتاب التعريفات، علي بن محمد بن علي الجرجاني. تحقيق: إبراهيم الأبياري. دار الكتاب العربي –بيروت. ط 4 (1418 هـ - 1998 م ). ص 189.
4) النحو الوافي، عباس حسن. 1 / 73. وفيه كلام رائق حول هذه القضية.
5 ) نشر: عالم الكتب – بيروت، ط ( 1406 هـ - 1986 م ).
6) التهذيب بالنحو القريب، ( مخطوط )، ص 1.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 7
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 12-04-2006 05:20 : الفصل الأول
هـ- سبب تأليف كِتَاب: “التهذيب بالنحو القريب”: تَحَدَّثَ الشيخ ناصر بن أبي نبهان - رحمهما الله تعالى – عن الدافع الذي دفعه إلى كتابة هَذِه المخطوطة، وحمله عَلَى نظم وصياغة هذا الإنشاء، عند قوله: (1/19)
صفحة 20
“... وسميته كتاب التهذيب بالنحو القريب، شرحت فيه الأرجوزة التهذيبية بالعوامل العرَبيَِّة، الموضوعة لنظم نسخة مائة عامل للشيخ الجرجاني، وهو من أساطين الأئمة في هذا الفن، مشهور مع علماء النحو، بشرح موجز، سألني أن أرسمهما كذلك بعض من الأولاد من أهل القرابة في النسب، وهو في المكتب حين سمع من عارف عرفه بباب من النحو، فتاقت نفسه إلى معرفة الجلي منه دون الخفي...” أي أَنَّ المؤلِّف - رحمه الله – ألَّف كتابه استجابة لسؤال أحد طلبة العلم له بأن يشرح له ما اطلع عليه من علم النحو، وغمض عليه فهمه، فكان أن قام الشيخ - رحمه الله – بنظم متن للإمام عبد القاهر الجرجاني بعنوان: “العوامل المائة”، يتناول عوامل النحو وتصنيفها، ثُمَّ شرح منظومته شرحا موجزا، فسمى المنظومة باسم “الأرجوزة التهذيبية بالعوامل العرَبيَِّة” وسمى الشرح باسم:“التهذيب بالنحو القريب”.
و- منهج المؤلِّف في هذا الكِتَاب سعى المؤلِّف إلى جعل هذا الكِتَاب مُعيناً للمبتدئين في علم النحو، فهو عند شرحه للأرجوزة، يُبَيِّنَ أوَّلاً حركات الكلمات الواردة في البيت، وهو ما يسميه بإعراب الكلمات، ثُمَّ يعرف بالمصطلحات تعريفاً مختصراً مع مراعاةِ سهولة الألفاظ والتراكيب، ولذلك لم يكن يعرف المصطلحات بالتعريفات المتناقلة في كتب النحو، وَإنَّمَا يصوغُها بأسلوبِهِ، بقدر ما يقرب المعنى إلى فهم المبتدئ الضعيف.
ثُمَّ بعد ذلك يذكر المسائل الواردة في الأبيات، ويعنون لبداية كُلِّ مسألة بقوله “بيان” إِلاَّ أَنَّه لا يتوسع في الشرح، ولا يُفْرِط في ذكر الجزئيات الفرعية التي لها صلة بالموضوع، ولا يذكر خلاف النحاة في المسائل، وَإنَّمَا يقتصر عَلَى المشهور، أو الراجح عنده، وقد تطرق لذكر الخلاف في مسألة أو مسألتين فقط. (1/20)
صفحة 21
ولهذا، يبدو هذا الكِتَاب لمن يقرؤه وهو مطَّلِعٌ عَلَى فنِّ النَّحو ومتمكِّنٌ فيه، أَنَّه كتاب قليل الفائدة، ركيك الأسلوب؛ ولكن إذَا علمنا أَنَّه ألفه للطالب المبتدئ، وأَنَّه راعى فيه جانبي السهولة والاختصار، وأَنَّه لم يلتزم بمصطلحات النُّحاة في كُلِّ شَيء لأجل تبسيط المعاني، نعلم حينها العذر للمؤلف، بل ونكبرُهُ عَلَى همته وقدرته عَلَى النزول إلى مستوى الصغار، مع منزلته الجليلة وعلمه الغزير.
ز- المصادر التي اعتمد عليها في التأليف: كما ذكرنا سابقا في منهج المؤلِّف في التأليف، ما سعى إليه المؤلِّف من التبسيط والاختصار، والصورة التي ظهر بها كتابه يجعلنا نقول: إِنَّ المؤلِّف – قد يكون – ألف كتابه هذا من حافظته، اعتمادا عَلَى علمه بفن النحو من خلال قراءاته ومطالعاته القديمة، كما أَنَّه لم يذكر في كتابه هذا مراجعا اعتمد عليها، إِلاَّ ما ذكره من مسائل قليلة نسبها إلى كتاب " الهادي " لابن أبي المعالي الخزرجي فقط.
وهذا لا يضُرُّ بالمؤلِّف ولا بالكتاب، فَإِنَّ عالماً بمنزلة الشيخ ناصر لقادر عَلَى ذلك.
وقد سعينا في التحقيق إلى توثيق المعلومات الواردة في الكِتَاب مع صياغتها صياغة عصرية اعتمادا عَلَى كتب النحو المتداولة، وهذا كاف للتدليل عَلَى سلامة المعلومات الواردة في الكِتَاب، وأنها لم تخرج عن إطار فنِّ النَّحو، وما كان فيه غَير ذلك – عَلَى قلته – فقد سعينا إلى إبرازه وتعديله، كما سيتبين ذلك في التحقيق.
ط- نسخ الكِتَاب: عثرت بعد البحث والتنقيب عَلَى نُسختين مخطوطتين فقط لهذا الكِتَاب،ولم
تكن بينهما النسخة التي خطَّها المؤلِّف بيده، وبيانهما كالتالي:
1- ... النسخة الأولى: (1/21)
صفحة 22
محفوظة بمكتبة معالي السيد مُحمَّد بن أحمد البوسعيدي، وهي في مجلد واحد صغير الحجم، تحت رقم: 960ت، وعدد صفحاتها 71ص، وعدد السطور في الصفحة الواحدة: 18 سطرا، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد: 11 كلمة، وقد كتبت بخط جميل واضح، وناسخها واحد لا أكثر، ولم يكتب اسمه، ولا سنة النسخ، وقد تدخل هذا الناسخ بإضافة بعض المعلومات، وقد بين ذلك بنفسه في موضع واحد فقط، حيث قال: “زيادة للناسخ، قال”، وقد كانت زيادة عَلَى نفس أسلوب المؤلِّف في التأليف، مِمَّا يجعلني أظن أَنَّه زاد أَو تصرف في النص في غَير موضع، خاصة في بعض المواضع التي جانبت الصواب، وهي معلومة لمن كان له أدنى اطلاع على فنِّ النَّحو، إِلاَّ أن يكون ذلك من سهو المؤلِّف.
وقد اعتمدت عَلَى هَذِه النسخة في التحقيق وجعلتها النسخة الأم، وذلك لِما تميزت به من إضافة اسم المؤلِّف ضمن المقدمة، وذكر سنة الانتهاء من تأليف الكِتَاب في آخر المخطوط، ولأن خطها واضح مقروء، قليل الخطأ الإملائي مع تشكيل الكثير من الكلمات، وخاصة الكلمات المُشكلة.
وقد وُجد في أوَّل هَذِه النسخة تمليك فوق البسملة قال فيه صاحبه: “هذا الكِتَاب لي، وقد وقفته عَلَى أولادي وما تناسلوا، وأنا علي بن مُحمَّد بن علي المنذري كتبته بيدي”.
وقد سميت هَذِه النسخة بالنسخة الأصل، لاعتمادي عليها في التحقيق.
2- ... النسخة الثانية: (1/22)
صفحة 23
وهي محفوظة أيضاً بمكتبة معالي السيد مُحمَّد بن أحمد البوسعيدي، وهي في مجلد متوسط الحجم، تحت رقم: 1665ت، وعدد صفحاتها: 135ص، وعدد السطور في الصفحة الواحدة: 12 سطرا بالنسبة لخط الناسخ الذي نسخ أغلب المخطوطة، و18 سطرا بالنسبة لخط الناسخ الذي نسخ جزءا من المخطوطة، وعدد الكلمات في السطر الواحد بالنسبة لخط الناسخ الأَوَّل 11 كلمة تقريباً، وبالنسبة للناسخ الثاني، فمتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد 12 كلمة تقريباً، وقد كتبت من قبل ناسخين، وهي مكتوبة بلونين أسود وأحمر، وخصائص الناسخين كالتالي:
الأَوَّل منهما: وهو الذي كتب أكثر المخطوطة، خطُّهُ واضحٌ وجميل إِلاَّ أَنَّه كثير الأخطاء الإملائية، وخاصة بالنسبة لنقط الكلمات، ولم يكتب اسمه ولا سنة نسخه للمخطوط.
والثاني: كتب شَيئًا يسيرا في المخطوط، وخطه رديء لكنه سليم من الأخطاء الإملائية، ولم يكتب اسمه ولا سنة نسخه للمخطوط.
وهذا الناسخ تدخل لتعديل المخطوط، ولذلك لا أعده ناسخا ناقلا، وَإنَّمَا مصحح للمخطوط، فشطب جزءاً مِمَّا كتبه الناسخ الأول، وأضاف أمورا أخرى يسيرة، ولذا بدت هَذِه النسخة مختلفة عن المخطوطة الأخرى في المواضع التي تدخل فيها هذا الناسخ الأخير، وقد بينا كُلّ ذلك في التحقيق، ولم يكتب في هَذِه النسخة اسم المؤلِّف في مُقدِّمَة الكِتَاب، ولا ذكر سنة الانتهاء من تأليف الكِتَاب في آخر المخطوطة.
ولهذا جعلت هَذِه النسخة للمقارنة، ورمزت لها بالرمز (ب).
وقد لاحظنا أنه قد سقطت كلمات من كلا النسختين في نفس المواضع وبنفس المقدار، مما يجعلنا نقول بأن كلا النسختين منقولتين من مصدر واحد، إما أن يكون كتاب المؤلف بخط يده، أو أنه أيضا ناسخ لكتاب المؤلف.
ي: منهج التحقيق: يتلخص المنهج الذي اتبعته في تحقيق المخطوطة في النقاط التالية: (1/23)
صفحة 24
1- ... طباعة المخطوط عَلَى الحاسب الآلي مع مراعاة علامات الترقيم المختلفة، وتصحيح الأخطاء الإملائية، مع الإشارة في الهامش لرسم المخطوط إِلاَّ الأخطاء البسيطة، والذي تكرر كثيرا ويدركها كُلّ قارئ، فلم أنبه إلى تصحيحها في الهامش.
2- ... الاحتفاظ بترقيم أوراق المخطوطة الأصل، بوضع رقم الصفحة بين خطين مائلين (/ /) عَلَى يسار الصفحة.
3- ... المقارنة بين النسخة الأصل والنسخة (ب)، مع بيان الزيادة أَو السقط، أَو الاختلافات الأخرى الواردة، وإثبات ذلك في الهامش.
4- ... تخريج الآيات القرآنية والحديث النبوي الشريف الوحيد في المخطوط، وبالنسبة للأبيات الشعرية التي هي عبارة عن شاهد أَو مثال، فلم يرد إِلاَّ بيت واحد، ولم أجد له تخريجا في كتب اللغة.
5- ... شرح وتوضيح الألفاظ التي تحتاج إلى مزيد توضيح وبيان، مع بسط المسائل التي تحتاج لمزيد بسط، وتعريف المصطلحات النحوية الواردة في الكِتَاب مع توثيق المراجع التي اعتمدتُ عليها، والتي حاولت تنويعها قدر الإمكان.
6- ... تعريف الأسماء والأعلام الواردة في الكِتَاب مع الإحالة إلى المصدر أو المرجع الذي ترجم له.
7- ... التعريف بالكتب والمصنفات – عَلَى قلتها – الواردة في الكِتَاب، مع توثيق المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها.
8- ... ذكر قائمة المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها.
9- ... عمل فهرس شامل للموضوعات الواردة في الكِتَاب.
ولم أعمل فهارس للآيات والأحاديث والأسماء والأعلام والأبيات الشعرية لقلتها، فلم أرَ فائدةً كبيرةً لذلك.
============================
) التهذيب بالنحو القريب، ( مخطوط )، ص 1.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 8
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 17-04-2006 07:56 : الفصل الثاني:
... صُوَر
مِنْ نُسَخ
المَخْطُوط
نَصِّ الكِتَاب
بسم الله الرحمن الرحيم (1/24)
صفحة 25
الحمد لله الذي فضل اللغة العرَبيَِّة على جميع اللغات، وصلَّى اللهم وسلَّم وبارك على النبيِّ الأكرم والرسول المعظم، سيد جميع المكونات، محمد النبي الأمي العربي، وعلى آله وأصحابه أهل الشرف العلي، وعلى جميع أولياء الله العالية مقاماتهم إلى أعلى الدرجات.
أَمَّا بعد، فقد قال الشيخ الفقيه العلامة النزيه تاج العرفان ناصر بن أبي نبهان قدس الله ذات سره لطاعته، وأولاه مسكنا بذرى جنته: هذا كتاب وجيز وضعته في بيان عوامل النحو، القريبة التناول، السهلة إلي فهم المبتدئ المتناول الضعيف الفهم دون الجلي منه. وسميته كتاب: “التهذيب بالنحو القريب”. شرحت فيه الأرجوزة التهذيبية بالعوامل العربية، الموضوعة لنظم نسخة مائة عامل للشيخ الجرجاني وهو من أساطين الأئمة في هذا الفن، مشهور مع علماء النحو، بشرح مؤخر سألني أن أرسمهما كذلك بعض من الأولاد من أهل القرابة في النسب، وهو في المكتب حين سمع من عارف فعرفه بباب من النحو، فتاقت نفسه إلى معرفة الجلي منه دون الخفي. وخالفت المعهود في استحسان الترتيب في الشرح بالتقديم والتأخير إلي منهج الأسهل له، فنذكر تلو النظم بيان العوامل، وما يحتاج إلى البيان زيادة على ذلك نورده بعد ذلك.
وإن كان الأحسن في الترتيب غير ذلك. وهذا شروع الابتداء – والحمد لله – بهذا النظم
="" الحمد لله وصلى رَبِّي = على النبي وآله والصحب يا سائلي أرجوزة في النحو = مختصر الجرجاني فيها أحوي
الإعراب: بتسكين ياء النبي.
==============================
) الذرى: جمع ذروه، وهي أعلى سنام البعير. لسان العرب لابن منظور، 14/284، مادة: ذرا.
2) هذه العبارة “فقد قال.... بذرى جنته” غير موجودة في النسخة الفرعية(ب). وظاهر أنها ليست من كلام المؤلف.
3 ) في (ب): فهذا.
4 ) سقطت من (ب).
5 ) في (ب) العربية. (1/25)
صفحة 26
6) يبدو أن هذا اسم المنظومة التي نظمها المؤلف على متن الجرجاني في العوامل النحوية: “الأرجوزة التهذيبية بالعوامل العربية”.
7 ) يقصد بـ “نسخة مائه عامل”: متن الجرجاني المسمى بـ “العوامل المائة”.
8 ) تقدم التعريف به.
9 ) في (ب): في النحو.
10 ) هكذا وردت، ولعلها: موجز.
11) المكتب: موضع تعليم الكتابة. وهنا يقصد بها المدرسة، فَإِنَّ المؤلِّف شرح هَذِه الكلمة في آخر الكتاب، عند قوله في النظم:جوابكم هذا أهيل المكتب ... عما سألتم عنه للتهذب. انظر:= = الفيومي، أحمد بن مُحمَّد بن علي، المصباح المنير. مكتبة لبنان، بيروت، ط 1987م، ص200، مادة: كتب.
12 ) جاءت في الأصل وفي (ب): فأعرفه
13) وردت هذه العبارة في (ب) هكذا:" الابتداء – والحمد لله – أبدأ النظم وإن كان الأحسن في الترتيب غير ذلك، وهذا شروع." فلعله سهو من الناسخ.
14) في (ب)، بعد أن كتب البيت هكذا، قام أحد بتعديله، ثم كتبه معدلا على جانب الصفحة، بخط مختلف عن خط الناسخ، هكذا:
الحمد لله وسلم صلى ربي على النبي وأهل الفضل. وهو ظاهر الانكسار مع اختلال القافية. وقد تدخل هذا المعدل مرارا في النسخة (ب) كما سنرى-، ولم يعرف باسمه.
15) جاءت في الأصل: أحو، بدون ياء.
16) تغيير يلحق أواخر الكلمات العرَبيَِّة من رفع ونصب وجر وجزم، على ما هو مبين في قواعد النحو.
ويطلق بعض النحاة وطلبة النحو (وخاصة عند قدماء العمانيين) هَذِه الكلمة عند إرادة بيان حركات حروف الكلمة.
انظر معنى “الإعراب” في: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط.دار الدعوة،تركيا،ط ( 1989م )، 2/ 591، مادة: عرب.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 9
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 17-04-2006 08:22 : الفصل الثاني:
الباب الأَوَّل:
في الكلام وقسمته:
="" إنَّ الكلام ما يفيد والكلم = اسم وفعل ثم حرف ينقسم (1/26)
صفحة 27
جميع الكلام ينقسم ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف.
بيان: وليس المراد بالحروف هنا هو حرف من الحروف الأبجدية، بل هو قسم من الكلام يسمى الحروف.
والحرف في اللغة: القسم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أنزل القرآن على سبعة أحرف... ” معناه: سبعة أقسام: توحيد ووعد ووعيد وأمر ونهى وأخبار وأمثال.
فهذه هي سبعة الأحرف أي سبعة الأقسام. لأن اسم الحرف له معاني كثيرة في اللغة.
بيان: وحد الكلام الذي يسمى في اصطلاح أهل النحو كلاما: هو ما تمت فائدته بمعرفة المراد به، كان اللفظ قليلا أو كثيرا. نحو: قم، وسِر، وبع.
ولو قال قائل: إذا جاء زيد وقعد عندنا في هذا المقام فقل له. ولم يتم الكلام: لم يسم مع أهل النحو كلاما حتى يتمه بما تَحصل معرفة المراد به. نحو لو أتمه فقال: يقف فيه حتى أصل إليه. عرف المراد به وسمي كلاما. وعلى هذا فقس.
بيان في معرفة الاسم ="" بأل وتنوين ومن ويا الندا = تبين الأسماء منها كالهدى
إنَّ الكلام ما يفيد والكلم = اسم وفعل ثم حرف ينقسم
علامات الاسم لمعرفته كثيرة وفي هذا البيت أربع علامات:
العلامة الأولى: كل كلمة يحسن أن يدخل في أولها أل. ومعنى ذلك أن تزاد ألفا ولاما.
والعلامة الثانية: يحسن أن ينون أخرها، والتنوين هو الضمتان والفتحتان والكسرتان.
والعلامة الثالثة: يحسن أن يدخل عليها قبلها “من” بكسر الميم.
والعلامة الرابعة: /2/
يحسن أن يدخل عليها قبلها ياء النداء نحو: جبل وبحر وعند وغير ومع وموسى وعيسى، فهي أسماء لأَنَّهُ يحسن أن تدخل عليها العلامات.
فتقول بالألف واللام: الجبل، والبحر.
والتنوين: جبلٌ، وبحرٌ.
وبمن: من الجبل، ومن البحر.
وأخذت هذا من عند زيد، وهذا أخذته من غير هذا الرجل بل من مع زيد.
وبياء النداء: يا موسى، ويا عيسى.
وعلى هذا فقس ما أشبهه
بيان: معرفة الفعل ...
="" والفعل في اشتقاقه يَبِينُ = بالأمر قد والتا كذا والسينُ
علامات الفعل لمعرفته كثيرة. وفي هذا البيت خمس علامات: (1/27)
صفحة 28
العلامة الأولى أن يكون معناه مشتقا من اسم فعل، نحو: قتل، فهو مشتق من اسم القتل.
العلامة الثانية: كونه أمرا، فكل كلمة يؤمر بها فعل شيء ولا تدخلها علامة من علامات الاسم فهي فعل.
والعلامة الثالثة: كل كلمة يحسن أن يدخل قبلها “قد” وهى تدخل على الماضي
والمضارع. وتكون على الماضي حرف تحقيق مطلقا، وعلى المضارع حرف
تقليل إلا في التنزيل والعلامة الرابعة: يحسن أن تدخل عليها قبلها سين، ولا تدخل إلا على الفعل المضارع.
والعلامة الخامسة: كل كلمة يحسن أن تدخل عليها التاء. ولا تدخل إلا على الفعل الماضي.
والشرط في جميع هذا أَنَّه ُما لا يحسن أن تدخل عليها علامة من علامات الاسم فهي فعل.
بيان: في الأمر: سر وبع واضرب. ونحو: يسير ويبيع ويقتل. تقول:
قد يسير وقد يبيع وقد يقتل، وقد سار وقد باع وقد قتل.
ونحو: سيسير وسيبيع وسيقتل. ونحو: سارت وباعت وقتلت.
بيان: في معرفة الحروف: ...
="" وكل ما ليست له علامهْ = كهل وبل حرف هي العلامهْ
علامات الحروف: أن يكون ليس هو اسما لشيء ولا يدل على فعل شيء، ولا تدخله علامات الاسم ولا علامات الفعل.
نحو: هل وبل ولم ولما ولولا ومن- بكسر الميم-، ويا في النداء، وما أشبه ذلك.
=========================
) الكلام: هو ما تركب من كلمتين أو أكثر وله معنى مفيد مستقل.
والكلم هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر سواء أكان لها معنى مفيد أم لم يكن لها معنى مفيد.
والكلمة هي اللفظة الواحدة التي تتركب من بعض الحروف الهجائية، وتدل عَلَى معنى جزئي، أي: مفرد، فَإِنْ لم تدل عَلَى معنى عربي وضعت لأدائه فليست كلمة وَإنَّمَا هي مجرد صوت.
انظر: عباس حسن، النحو الوافي. دار المعارف - مصر. ط5. 1/ 15-16. (1/28)
صفحة 29
2) يستخدم المؤلِّف هَذِه الكلمة عند إرادة شرح جزئية معينة في الكلام، ولذلك يكثر استخدامها في هذا الكتاب، وقد لاحظته يستخدمها في مؤلفات أخرى له، كما في شرحه لكتاب الجامع الصغير للسيوطي، وهذا الكتاب لا يزال مخطوطا.
3) هذا جزء من الحديث: “إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف فاقرؤوا ما تيسر منه”. أخرجه الربيع في مسنده، باب ذكر القرآن، ح رقم 14، ص27 – ص28. والبخاري مختصراً، في كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ح رقم 4993، 9/28. ومسلم مختصرا أيضا في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، ح رقم 818، 1/560.
4 ) اختلف العلماء في معنى الأحرف السبعة المذكورة في الحديث، تصل أقوالهم فيها إلى نحو أربعين قولا، ذكر المؤلف واحدا منها، إلا أنه قال “ توحيد” في ذكر أحد الأقسام، ولم أجد من ذكر ذلك، وَإنَّمَا يذكرون مكانه “الاحتجاج”. وقيل أن الأوجه السبعة هي: حلال وحرام وأمر ونهي وخبر ما كان وخبر ما هو كائن وأمثال. =
= وقيل الأحرف هنا: القراءات، وقيل: سبع لغات، وصححه الإمام السالمي - رحمه الله -، وقيل: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التيسير والتسهيل. انظر: السالمي، عبد الله بن حميد،شرح الجامع الصحيح. مكتبة الاستقامة. 1/32، 33.
5) زاد فيه (ب): نحو قم.
6) زاد في (ب): به.
7 ) الاسم: كلمة تدل بذاتها عَلَى شيء محسوس (مثل: بيت، نحاس،..) أو شيء غَير محسوس يعرف بالعقل (مثل: الشجاعة، المروءة،...) وهو في الحالتين لا يقترن بزمان.
انظر: النحو الوافي، مرجع سابق، 1/ 26.
8 ) التنوين: نون ساكنه زائدة تلحق آخر الأسماء لفظا لا خطا ولا وقفا. وله أنواع. أشهرها أربعة: تنوين الأمكنية، وتنوين التنكير، وتنوين التعويض، وتنوين المقابلة. انظر: النحو الوافي، مرجع سابق. 1/26، 33.
9) سقطت " النداء " من (ب).
10 ) سقطت من (ب)
11 ) سقطت من (ب)
12 ) سقطتا من (ب) (1/29)
صفحة 30
13 ) سقطت من (ب)
14) الفعل: هو كلمة تدل عَلَى أمرين معا هما: معنى (أي: حدث) وزمن يقترن به.
... أما الحرف-حيث سيأتي ذكره قريبا- فهو: كلمة لا تدل عَلَى معنى في نفسها، وَإنَّمَا تدل عَلَى معنى في غَيرها - بعد وضعها في جملة – دلالة خالية من الزمن.
النحو الوافي، مرجع سابق، 1/ 46-47، 68.
15) لعله يقصد المصدر، لأن الفعل مشتق منه. انظر: الأنصاري، ابن هشام،شرح شذور الذهب، تحقيق وتعليق: محمد خير طعمة حلبي، دار المعارف بيروت، ط1 (1420هـ - 1999م ). ص352.
16) في الاصل: التحقيق.
17 ) في الأصل: التقليل.
18) هذه العبارة سقطت من (ب).
19) سقطت "تدخل" من (ب).
20 ) المراد: تاء الفاعل، وهى المضمومة للمتكلم، نحو: “ فعلت”، والمفتوحة للمخاطب، نحو: “ تباركت”، والمكسورة للمخاطبة، نحو: “ فعلت” وتاء التأنيث الساكنة، نحو: “ نعمت ”و“ بئست ”. انظر: العقيلي، عبدالله بن عقيل، شرح ابن عقيل، بتحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد.دار إحياء التراث العربي، ط2. ج1 ص22.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 10
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 17-04-2006 08:35 : الفصل الثاني:
بيان: في الإعراب: ="" واجرر بكسرانصب بفتح وارفع = بضمة واجزم بتسكين وعي
نصب وجر بعده ورفع = فبحروف جاء فيه وضع
الجر والخفض بالكسر، والنصب بالفتح، والرفع بالضم، والجزم بالتسكين. وذلك في آخر حروف الكلمة. وقد يكون الجر- وهو الخفض - بحروف، وكذلك النصب والرفع كما سيأتي ذلك بيان في محله – إن شاء الله تعالى-.
بيان: وإعراب البيت: قوله: “واجرر بكسر” بجر كسر من غير تنوين.
وقوله: “انصب” بغير اظهار الألف في القراءة دون الكتابة، وتسكين النون من “انصب”.
وجر “فتح” “وضمة” وتنوينهما. فاعرف ذلك
بيان: في قسمة الأفعال: ="" والفعل ماض أمر والمضارع = كجاء زيد قم أخي نبايع
والفعل ينقسم ثلاثة أقسام: ماض وأمر ومضارع. (1/30)
صفحة 31
بيان: الماضي: هو كل كلمة فعل يدل معناها على شيء قد مضى وانقضى فعله.
نحو: جاء وسار وباع وقام وقتل وما أشبه ذلك.
بيان: الأمر: هو كل كلمة فعل يؤمر بها فعل شيء، نحو: قم واجلس وبع وسر وما أشبه ذلك.
بيان: المضارع: هو كل كلمة فعل تدل على فعل يعمل في ذلك الحين أو فيما بعد، ويحسن أن يختلف أولها بالنون /4/
أو الألف أو الياء أو التاء، ويحسن أيضا حرف السين في أولها.
نحو: نسير ونبيع ونقول بالنون، فإنه يحسن بالألف، نحو: أسير وأبيع وأقول. ويحسن بالياء، نحو: يسير ويبيع ويقول. ويحسن بالتاء نحو: تسير وتبيع وتقول.
ويحسن إدخال السين في كل كلمة من ذلك، نحو: سنسير وسأقول وما أشبه ذلك، ويسمى فعل الحال والاستقبال
بيان: فإن أردته للحال دون الاستقبال قرنته بما يدل عليه، نحو: الآن نسير، وفي الحين نبيع.
وإن أردته للاستقبال دون الحال، اقرنه بسوف أو زده حرف السين، نحو: سوف تسير، وسنسير، قال تعالى: (كلاَّ سوف تعلمون ثُمَّ كلاَّ سوف تعلمون) ، وقال تعالى: (سيعلمون غدا مَن الكذَّاب الأشر) وأَمَّا بغير زيادة السين، وبغير قرينة سوف ولا الآن، نحو: يسير. فيصلح للحال والاستقبال. ولا يدل على أحدهما دون الآخر إذا لم يكن هنالك ما يدل على أحدهم. فاعرف ذلك
===========================
) في (ب): الجزم والخفض.
2) في (ب): بيان ذلك.
3) في الأصل: وتسكين وتنوينها.
4) في (ب): من قوله: “ بيان في الإعراب... ” إلي هذا الموضع: “ فاعرف ذلك”، قد شطب عليه بخطوط مائلة متقطعة، يقرأ الكلام من خلالها. ثم أتي بهذا الجزء في موضع آخر وذلك في ص20 من المخطوطة (ب)، إلا أن هذه الإعادة جاءت بخط مختلف، أي أن كاتبها ناسخ آخر، كما أن هذه الإعادة زاد فيها المؤلف بيتا واختلف شرح الأبيات ولذلك نورد هنا ما جاء في ص20 من المخطوطة (ب) بنصه:
“واجرر بكسر انصب بفتح وارفع ... ... بضمة واجزم بتسكين وعي
بعامل عمله يعرب من ... ... كلمة حرف الأخير قد زكن (1/31)
صفحة 32
نصب وجر بعده ورفع ... ... فبحروف جاء فيه وضع
إعراب كلمة “بكسر”: يجر الراء من غير تنوين لإقامة الوزن.
بيان: وفي اصطلاح أهل النحو أنهم سموا الحرف مكسورا ومفتوحا ومضموما ومسكنا – إذا كان إعرابه كذلك بغير عامل، والعامل لا يعمل إلا في الحرف الأخير سمي الكسر جرا /21 (ب)/
وخفضا، والفتح نصبا، والضم رفعا، والتسكين جزما، فصار الجر- وهو الخفض – بالكسر، والنصب بالفتح
، والرفع بالضم، والجزم بالتسكين، فافهم الفرق بين ذلك.
بيان: وقد يكون الرفع والنصب و الجر بحروف لا بإعراب الحرف الأخير من الكلمة، وقد يكون كذلك حكما، كما سنأتي ذلك في محله – إن شاء الله تعالى -. ”
5) جاء هذا البيت في كلا النسختين منكسرا، لإضافة واو عاطفة قبل كلمة " أمر "، فحذفتها حتى يستقيم الوزن وينجبر الكسر.
6) سقطت من (ب).
7) علامات هذه الأقسام على النحو التالي: * علامة الماضي: أن يقبل في آخره احد التاءين: تاء التأنيث الساكنة أو تاء الفاعل. * علامة المضارع: أن ينصب بناصب أو يجزم بجازم، أو يقبل السين أو سوف. *علامة الأمر: أن يدل بصيغته على طلب شيء، مع قبوله ياء المخاطب. انظر: النحو الوافي، مرجع سابق، 1/ 48، 56، 64.
8) هذا في (ب)، وفي الأصل أقرنته، وهو خطأ.
9 ) سقطت من (ب).
10 ) هذا في (ب) وفي الأصل: أقرنته، وهو خطأ.
11 ) في (ب): زاده.
12) في الأصل و(ب): قوله.
13) التكاثر: 3، 4.
14 ) القمر: 26. ...
15 ) “ سوف ولا الآن” سقطت من (ب). (1/32)
صفحة 33
16) حين يصلح الفعل المضارع للحال والاستقبال يكون اعتباره للحال أرجح، لأن الزمن الماضي له صيغة فعلية خاصة تدل عليه، وللمستقبل صيغة فعلية خاصة أيضا، ( هي: فعل الأمر)، وليس للحال صيغة فعلية تخصه، فجعلت دلالة المضارع على الحال أرجح، عند تجرده من القرائن، جبرا لما فات الزمن الحالي من الاختصاص بصيغة مقصورة عليه، هذا إلى أن اللفظ إن كان صالحا لزمن الأقرب والزمن الأبعد فالأقرب أولى، والحال أقرب من المستقبل، فهو أحق بالاتجاه إليه.
انظر: النحو الوافي، مرجع سابق، 1/ 57.
17 ) سقطت من الأصل.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 11
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 18-04-2006 07:36 : الفصل الثاني:
بيان: في إعراب الفعل الماضي:
...
="" وافتح وحيد الماض منه ... آخرا = تقول زيد جاء سار شاكرا
أيضا وراغ القوم وأراغا = اثنان عبدا منهما فزاغا الفعل الماضي الوحيد يفتح آخره للواحد مطلقا، وللجماعة إذا تقدم، نحو: سار زيد، وجاء عمرو، وسار القوم، وجاءت الجماعة، وحضرت الرجال.
بيان: وللاثنين سار الزيدان، وأراغ اثنان عبد زيد.
وإن تأخر الفعل يزاد آخره ألفا، نحو: زيد وعمرو سارا، ومحمَّد وعلي أراغا عبد محمد ويزاد آخره ألفا، نحو: سارا زيد وعمرو، في لغة أزد شنوءة
بيان: وفي البيت الثاني إشارة /5/
إلى الفعل اللازم؛ وهو الذي لم يتعد فعل الفاعل إلى غيره، نحو: راغ القوم، وسار زيد.
وفيه إشارة إلى الفعل المتعدي؛ وهو الذي يتعدى به فعل الفاعل إلى غيره، نحو: زيد وعمرو أراغا عبد محمد فهما قد أراغا غيرهما، ففهم ذلك ...
="" والقوم ساروا كلهم وراغوا = بغيهم عن رشدهم فراغوا وقالت النسا لنا قد سرن = فقلت ما يضركم دعهن
إذا تأخر فعل الجماعة لم يوحد بل يزاد آخره واواً، تقول: القوم سارو وراغوا وأراغوا
بيان: وللمؤنث المفردة تقول: سارت المرأة، واخضرَّت النخلة. (1/33)
صفحة 34
وللجماعة المؤنثة: سارت النساء، واخضرت النخل.
وإن تأخر الفعل تقول: النساء سرن وضربن، وما أشبه (15 ) ذلك.
بيان: ويلحق آخر الفعل التاء والهاء والكاف أو معهما الميم أو النون. نحو قول الناظم “فقلت”، بضم التاء إن كنت تعني نفسك، أي تخبر عن نفسك، وبالفتح إن كنت تخاطب بذلك مذكراً، وبالكسر إن كنت تخاطب بذلك مؤنثاً.
و“قالت”: بالتسكين، إن كنت تَحكي عن مؤنث.
بيان: قوله “ما يضركم”: إن كنت تخاطب جماعة مذكر، و(يضركما): إن كنت تخاطب اثنين ذكرا كان أو أنثى .و(يضرك): بفتح الكاف إن كنت تخاطب مذكرا، وبكسر الكاف ان كنت تخاطب بذلك مؤنثا.
و(يضركن): إن كنت تخاطب جماعة مؤنث.
بيان: قوله “دعهن ”: ضمير لجماعة مؤنث. و(دعهم): ضمير لجماعة مذكر.
و(دعهما): ضمير لاثنين مذكرا كان أو مؤنثا. و( دعه): ضمير لمذكر منفرد.
و( دعها): ضمير لمؤنثة منفرده.
والتاء في (قلت)، والكاف في (يضرك)، والهاء في (دعه): هي أسماء في أفعال.
و(قلت): /6/
فعل ماض، والتاء فيه اسم.
و(يضر): فعل مضارع، والكاف فيه اسم ضمير.
و(دع): فعل أمر، والهاء فيه اسم ضمير. فاعرف ذلك.
بيان: في إعراب فعل الأمر: ...
="" وأي حروف الاعتلال تحذف = في الأمر للفريد قومي فاعرفوا
كقل بتسكين وناد قولوا = لي اسع ما يرضى به الرسول
الواو والألف والياء، وذلك قوله: “وأي”، تسمى حروف العلة.
وفي الأمر للمذكر الواحد تحذف من فعل المضارع أو الماضي. نحو: قال وباع في الماضي، ويقول ويبيع في المضارع، تقول: قل وبع، بتسكين آخره.
بيان: وإن كان لغير المذكر المفرد فلا تحذف، نحو: (قولي): في المؤنث المنفرد، و(قولا): للاثنين، و(قولوا): لجماعة المذكر، و(قلن): لجماعة المؤنث.
بيان: وان كانت الألف التي في الماضي لا تزول في المضارع؛ فلا تحذف في الأمر، نحو: (نادى، و بايع ) في الماضي، و(ينادي، ويبايع) في المضارع، تقول في الأمر: ناد و بايع. (1/34)
صفحة 35
بيان: وإن كان آخر الفعل المضارع معلولاً بحرف من حروف العلة التي هي الواو، والألف، والياء، نحو: ينادي ويسعى ويجري ويسري ويغدو ويعدو، ففي الأمر: يحذف حرف العلة، ويضم الحرف الذي قبل الحرف المحذوف في حذف الواو، ويفتح في حذف الألف، ويكسر في حذف الياء.
تقول: )ناد) بكسر الدال، و(اسع) بفتح العين، و(اغد) و(اعد) بضم الدال، و(اجر) و(اسر) بكسر الراء. وعلى هذا فقس.
وإن أثبت فيها حروف العلة صارت مضارعا، كما يحكي القائل ذلك عن نفسه.
بيان: وإن وجدت كلمة الأمر أولها /7/
حرفا ساكنا فزدها ألفا، نحو: اضرب، اقتل. وتحذف في القراءة دون الكتابة عند اندراج الكلام، نحو قوله تعالى: (فقلنا اضرب بعصاك الحجر) وإن كان الفعل لا يكون في المضارع متعديا إلا بها، فلا تحذف في اندراج الكلام، نحو قوله تعالى: (ربنا وأدخلهم جنات عدن) ، بفتح ألف "أدخل" بيان: وإن كان ثالث مضارعه مضموما، ضمت الألف، نحو: يخرج، بضم الراء، تقول: اخرج، بضم الألف في الأمر. وإن كان ثالث مضارعه مكسورا أو مفتوحا كسرت الألف، نحو: يضرب: اضرب، ويذهب: اذهب، بكسر الألف. والفتح في الأمر للألف المقطوع، نحو: أكرم. فافهم
==========================
) في الأصل: أرغا.
2 ) في (ب): فراغا
3) في الأصل و (ب): "عمر". إلا أن عادة النحاة التمثيل بـ“عمرو”، وقد جرى عليه المؤلف أحيانا.
4 ) معطوف على: “ للجماعة”.
5 ) من قوله “ سارا الزيدان... ” إلي هذا الموضع زيادة من (ب). و لذا حذفت جملة من الأصل بعدها لتكرارها بالمعنى.
6 ) أزد شنوءة: بإضافة أزد إلى شنوءة، هم قسم من أقسام قبيلة الأزد، من أعظم الأحياء وأمدها فروعا، وقد قسمها الجوهري إلى ثلاثة أقسام:
1- ... أزد شنوءة، بإضافة أزد إلى شنوءة، وهم بنو نصر بن الأزد.
2- ... أزد السراة، بإضافة أزد إلى السراة، وهو موضع بأطراف اليمن نزلت به فرقة من الأزد فعرفوا به.
3- ... أزد عمان، بإضافة أزد إلى عمان. (1/35)
صفحة 36
انظر: سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب، لأبي الفوز مُحمَّد أمين البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ص121. وانظر ذلك أيضا في:
* الأنساب، سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط2/ 1410هـ- 1990م، 2/ 44- 45.
* الأنساب لأبي سعيد عبد الكريم بن مُحمَّد بن منصور التميمي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1/ 1408هـ- 1988م، 1/ 120.
7 ) سقطت من الأصل.
8 ) سقطت من (ب).
9) في (ب): زيد.
10 ) سقطت من الأصل.
11) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: فزاغوا.
12 ) “ لم يوحد” سقطت من الأصل.
13) في (ب): أو زاغوا.
14 ) في (ب): المنفردة.
15 ) في (ب): فاعرف.
16) في (ب): والكاف والميم والنون.
17) “ ذكرا كان أو أنثى”: سقطت من (ب).
18) “مذكرا كان أو مؤنثا”: سقطت من (ب).
19) زاد في (ب) هنا: "دعها".
20 ) في (ب): تجدوا. ولكن المعنى لا يستقيم.
21) في(ب): فعل الماضي.
22) “في الأمر” سقطت من(ب).
23 ) سورة البقرة: 60.
24) هذه الجملة في (ب) هكذا: "وإن كان لا يكون الفعل متعديا في المضارع".
25 ) سورة غافر: 8
26) في (ب): بفتح الألف.
27) “في الأمر” سقطت من (ب).
28 ) هذه العبارة في (ب) سقطت منها عدة كلمات، فقد جاءت هكذا: وإن كان ثالث مضارعه مكسورا كسرت أو مفتوح الألف، نحو يضرب، يقول اضرب بكسر الألف، والفتح للألف المقطوع نحو أكرم.
29) سقطت من (ب).
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 12
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 18-04-2006 08:05 : الفصل الثاني:
الباب الثاني في إعراب الفعل المضارع: ...
="" وهاك للأسماء والمضارع = عواملا أتت على تنازع
نسخة للجرجاني قد نظمت = مائة عامل وفيه زدت
فالمعنوي باء واللفظي قسم = سلا سماعي أو قياسي قد رسم
هذه مائة العامل التي أوردها الشيخ الجرجاني في نسخته هي على ثلاثة أقسام: (1/36)
صفحة 37
- ... معنوية: عددان. فذلك معنى قوله: “باء” لأن الباء عدده بالجُمَّل المعروف المشهور اثنان.
- ... واللفظية على ضربين:
- ... سماعية: وهي أحد وتسعون عاملا، وذلك معنى قوله: “سلا”، لأن عدد السين ستون واللام ثلاثون والألف واحد؛ فذلك واحد وتسعون. ومعنى “سلا” هو أمر لاثنين بالسؤال عن ذلك.
- ... والقياسية: سبعة، وذلك المراد بقوله “أو”، لأن الألف واحد، والواو
ستة، الجملة سبعة صارت جملة الكل مائة عامل، فافهم ذلك النظم /8/
...
="" مضارع أوله نون ألف = ويا وتا نأيت ليس يختلف
الفعل المضارع أوله نون أو ألف أو ياء أو تاء، تجمهما كلمة نأيت، ومعناها بعدت، وأنيت معناها قربت، نحو:
- ... نقول: بالنون، إن كنت تعني نفسك وتشرك معك غيرك، وتسمى نون التعظيم لله تعالى، نحو قوله: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنَّا له لحافظون﴾، والله لا شريك له في ذلك ولا في غيره، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
- ... وبالألف: أقول، إذا كنت تعني نفسك.
- ... وبالياء: يقول، إذا كنت تحكي عن مذكر ولم يكن يخاطبه بذلك.
- ... وبالتاء: تقول، إذا كنت تخاطب مذكرا أو تحكي عن مؤنث لم تخاطبها بذلك، وإن كنت تخاطبها فتقول: تقولي كذا وكذا، وتقولين. فافهم ذلك النظم.
... % ="" وافتح مضارعا تسمي فاعله = غير الرباعي ماضياأوائله
قد ذكرنا أن أوائل المضارع: النون و الألف و الياء و التاء، أربعة أحرف.
وهذه تفتح منه في الفعل الثلاثي والخماسي وما زاد على ذلك، مثاله:
نذهب، بفتح النون، وأذهب، بفتح الألف، ويذهب، بفتح الياء، وتذهب، بفتح التاء.
وإن كان الفعل المضارع ماضيه أربعة أحرف، نحو: بايع وقاتل، فنقول: نبايع ونقاتل وأبايع وأقاتل ويبايع ويقاتل وتبايع وتبايع وتقاتل، بضم أول الكلمة من المضارع. (1/37)
صفحة 38
وكذلك نحو: علم، بتشديد اللام، هو رباعي، لأنه الحرف المشدد أصله من حرفين: الأول ساكن والثاني متحرك. مثاله: علْلَم، فأدغمت اللام الساكنة في المحركة لثقلها عند ألسن العرب، ولطلب الخفة، فقيل علم، و تقول في مضارعه: نُعَلّمُ وأُعَلّمُ /9/
ويعلم وتعلم، بضم أوائلها.
=============================
) في (ب): من قوله: “ال
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 13
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 23-04-2006 07:31 : الفصل الثاني:
بيان: وإن كان لم يسم فاعله لم يفتح الثلاثي ولا الرباعي ولا الخماسي وما زاد على ذلك، ونعني بالثلاثي الذي هو ماضيه على ثلاثة أحرف، نحو: عمر هذا المسجد.
والرباعي ماضيه أربعة أحرف، كأكرم والخماسي ماضيه خمسة أحرف، كتعلم والسداسي ماضيه ستة أحرف، كاستجاش
فتقول في مضارع الفعل مالم يسم فاعله: يعمر هذا المسجد، بضم الياء من “يعمر” لأنه لم يسم الذي يعمره.
وكذا: يستجاش هذا، بضم الياء. فافهم ذلك.
بيان: وإن كان ثاني الماضي ألفا كسر أول ماضيه، نحو: بيع هذا الثوب. فاعرف ذلك النظم.
بيان: ما يرفع الفعل المضارع وما يرفع معه:
="" وقوعه بموقع الاسم رفع = عامل معنوي قول اتبع
من ناصب وجازم إذا خلا = آخره ارفعه قولا مجملا
وتلو إذ وما ولا همزة أو = والفا جواب موجب ... كذا رووا
وإنه جا مبتدأ فيرفع = وفي جواب الشرط ليس يدفع
يرفع الفعل المضارع إذا خلا من ناصب ينصبه أو جازم يجزمه. ويرفع إذا جاء تلو إذا، وما، ولا، وهمزة الاستفهام، وأو، والفاء في جواب الموجب، وفي الابتداء، وفي جواب الشرط والجزاء.
مثال الذي خلا من ناصب وجازم: يعلم، ويضرب، وما أشبه ذلك ونحو: إذ يقول، وما تقول في كذا، ولا يقول هذا زيد، أيقول هذا زيد أو يقول عمرو.
بيان: والفاء في جواب الموجب: أعلمك العلم فتعمل به، وفي الابتداء، نحو: فيعلم الله مني صدق هذا، ونحو جواب /10/ (1/38)
صفحة 39
الشرط والجزاء: إن تضرب فنضرب، بضم الباء من “فنضرب”.
بيان: وإعراب البيت الأول قوله: “عامل” برفع عامل من غير تنوين، ورفع “معنوي” من غير.
تنوين، ورفع “قول” بضمة وزيادة نون مكسورة في آخره وقوله في البيت الثاني: “آخره ارفعه” بنصب “آخر” وهو فتح رائه، وكسر الألف من “ارفعه” لإقامة الوزن.
وإنما قلنا بنصب “آخره” لأنه مفعول فيه، ولكن حيث تأخر الفعل، وأضمر فيه فاعله جاز فيه الرفع أيضا، نحو قوله تعالي: (والقمر قدرنه منازل) بنصب القمر ورفعه، وخص بعض إجازة الوجهين في الفعل الماضي والمضارع دون الأمر. والصحيح إذا جاز في الماضي والمضارع جاز في الأمر، لعدم الدليل على الفرق بين ذلك.
أورد الناظم هذا تنبيها لهذا الباب، واكتفاء عن ذكره تصريحا.
ونحو هذا الذي صدرنا ذكره أننا خالفنا المستحسن من الترتيب في الشرح، بتأخير وما ينبغي أن يقدم، وتقديم ما يبغي أن يؤخر، فإنا نعلم أن بيان الإعراب للنظم الأحسن أن يقدم، وكذا ما نأتيه بعد هذا الكلام ينبغي أن يقدم على ما قدمنا، ولكن رأينا الأقرب إلي فهم الولد الموضوعات لأجله أن نجعل تلو النظم للعوامل ذكرها في الشرح، ليسهل عليه ضبط حفظهما نظما ونثرا. من غير شاغل يشغله بينهما، عسى لا يستطيع فهمه أكثر من ذلك في ابتدائه، فإذا تزايد عقله يزداد بما بقي من الشرح مما فيه من زيادة الفوائد. فصل ومن ها هنا ندخل نسخة مائة عامل في الشرح ونأتيها حرفا حرفا، ولكن لا على ترتيبها الأصلي في ذكر الأنواع التي هي كالفضول، ولا على ترتيبه في ذكر العوامل، بل على ترتيب الأرجوزة في ذلك ورسم ما في الشرح.
نحو: - القسم الأول: المعنوي. - والقسم الثاني: السماعي. - والقسم الثالث: القياسي. فذلك من رسمنا نحن لا من النسخة. (1/39)
صفحة 40
وأما ذكر الأنواع فهي عنه، ونأتي ذكر النوع وندخل فيه زياداتنا فيه، وننبه على ما نحن زدناه، وما أورده هو بعد ذلك، لأننا اعتمدنا ذكر العوامل كلها التي في النظم بعد أبياتها تسهيلا لفهم الطالب، فلا نشغله باختلاف النسخة عن ذلك، فافهم.
================================
) معنى أَنَّه لم يسم فاعله، أي أَنَّه مبني للمجهول.
2) العبارة في (ب): “الذي ماضيه ثلاثة”.
3) سقطت من (ب).
4 ) سقطت من (ب).
5) في (ب): “نحو: استجاش”. ) العبارة في (ب) هكذا: “ في مضارعه فيما لم يسم فاعله”.
7) في (ب): “ وكذلك”.
8 ) هذا البيان الأخير زيادة من (ب) غير موجودة في الأصل. وقد جاءت هذه الزيادة – وبعدها سبع صفحات – بخط ناسخ آخر.
9 ) هكذا في (ب)، أما في الأصل فقد جاء هذا الشطر منكسرا مختل الوزن هكذا:
“ وتلو إذ وما ولا همزة أو ... ................. ”
10) أوَّلا: اختلف في العامل في المبتدأ إلى عدة أقوال، منها:
1- ... قيل: الابتداء. ... ... 2- وقيل: الخبر.
ثانيا: واختلف في العامل في الخبر إلى عدة أقوال، منها:
1- قيل الابتداء. ... ... 2- وقيل: الابتداء والمبتدأ. ... 3- وقيل: المبتدأ.
ثالثا: اختلف في عامل رفع الفعل المضارع إلى عدة أقوال، منها:
1- قيل: نفس تجرده من الناصب والجازم. ... 2- وقيل: وقوعه موقع الاسم.
3- وقيل: ارتفع بحروف المضارعة. ... ... 4- وقيل: ارتفع بنفس المضارعة. (1/40)
صفحة 41
انظر: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر،همع الهوامع في شرح جمع الجوامع. دار الكتب العلمية - بيروت، ط1/ 1418هـ- 1998م، 1/ 311، 526. ) من قوله: “بيان: ما يرفع الفعل المضارع. .. ” إلي هذا الموضع، في (ب) ص16، شطب عليه بخطوط مائلة متقطعة، وانقطع الكلام عند هذا الحد. ثم أعيدت هذه الأبيات وشرحها ص17، لكن مع وجود فارق بينها وبين ما في الأصل، بل وزاد بيانات وتوضيحات لا توجد في الأصل، وهذا كله بخط الناسخ الآخر.ولذا سأذكر كل ما ورد في المحطوطة (ب) هنا في الهامش. وسيتبين القارئ الاختلاف الحاصل: -
“ آخره يرفع تلو حرف ... ... ... ليس بعامل له ذا العرف
كذاك تلو عامل في موضع ... ... ... ليس بعامل لباقي اسمع
كتلو إذ ولا وأو وءَ وما ... ... ... والفا جواب موجب قد فهما
فإنْه جاء مبتدأ فيرفع ... ... ... وفي جواب الشرط ليس يدفع
الفعل المضارع يرفع آخره إذا خلا من ناصب ينصبه أو جازم بجزمه، وقد تكون بعض الحروف عوامل له في مواضع فتعمل فيه، وفي مواضع ليست بعوامل له فلا تعمل فيه، وبعضها ليست بعوامل لها في كل موضع، نحو: إذ، وهمزة الاستفهام، واللام المفتوحة.
وأما نحو: لولا، وأو، وما، والفا، فقد تكون عوامل - كما سنأتي -، وتكون ليست بعوامل، نحو: إذ يقول زيد هذا، ونحو: أيقول زيد هذا، لولا يفعل هذا زيد لكان طيبا.
ومثال اللام المفتوحة: ليقول هذا زيد في غير هذا اليوم، ويستدل عليها: أن تبدل بسين الاستقبال، نحو: سيقول هذا زيد.
الآن يعمل لنا هذا محمد أو يعمله أحمد، وما يقول محمد.
بيان: وأما الجواب بالفاء من الموجب، مثاله: أعلمك هذا العلم فتعمك به، بضم اللام من “يعمل” والايجاب هو الإثبات، وهو ضد النفي، لأنك أثبت أولا أنك لتعلمه.
ومثال النفي: لا أضربك فتغضب، بنصب “تغضب” بالفاء، لأنه جواب من منفي، لأنك نفيت أنك لا تضربه، فافهم ذلك. (1/41)
صفحة 42
بيان: ويرفع المضارع مع الفاء إن جاء فيه مبتدأ، نحو: فيعلم الله مني صدق هذا القول. وفي جواب الشرط والجزاء، نحو: إن تعلمت هذا فتفوز، برفع تفوز، فاعرف” ) يقصد بذلك أَنَّك تنون كلمة قول بتنوين الضم، ونحن نعلم أَنَّ التنوين عبارة عن زيادة نون ساكنة في آخر الكلمة، وبما أَنَّ الكلمة التي أتت بعدها (وهي قوله: “اتبع”) فيها همزة وصل في أوَّلها وهي ساكنة، فَإنَّهُ ينتج عن ذلك التقاء ساكنين، والقاعدة في ذلك أَنَّه إذَا التقى ساكنان، كسر الأَوَّل منهما، ولذلك تكسر النون التي أضفناها للتنوين.
وتجد مثل ذلك في آيات قرآنية عدة، كما في قوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم...﴾ (سورة الكهف: 103-104).
13 ) نلاحظ أن المؤلف يطلق على المفعول به: “ المفعول فيه”، وهذا غريب منه، لوجود فارق كبير بينهما عند النجاة، إلا أن كان هذا اصطلاح خاص به، فلا مشاحة في الاصطلاح، وستصاحبنا هذه التسمية طوال الكتاب، فكن على علم.
14) سورة يس: 39. ) من قوله: “ونحو: إذا يقول، وما يقول.... ” إلي هذه الكلمات: “فصل”، غير موجودة في (ب). وإن كان يوجد في صدره ما يقاربه، إلا أنه بد ذلك أتى بكلام غير موجود في (ب).
والكلام الأخير في هذا النص يجعلنا نقول:
إن الناسخ الذي تدخل في المخطوطة (ب)، لعله قرأ عبارة المؤلف في استحسان الترتيب غير الترتيب الذي اعتمده، جعله يغير في الترتيب، ويتصرف في النص (نثرا ونظما) بما يلائم ذلك في تصوره. والله أعلم بحقيقة الأمر.
16) في (ب) زاد: فصا.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 14
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 23-04-2006 07:44 : الفصل الثاني:
وهذا ابتداؤها كما ترى: نسخة مائة عامل، منها معنوية ومنها لفظية.
واللفظية على ضربين: سماعية وقياسية.
القسم الأول: المعنوية ، والمعنوية منها عددان: (1/42)
صفحة 43
العامل في المبتدأ والخبر وهو الابتداء، والعامل في الفعل المضارع وهو وقوعه بموقع الاسم، وليس هو عاملاً ظاهراً. اتهى.
وعند ابن مالك أن الرافع للفعل المضارع هو تجريده من ناصب وجازم، فأورد الناظم الوجهين كلاهما، فافهم بيان: في نواصب الفعل المضارع ="" وانصب بلام معنى كي كذا بأن = حتى وكي كيلا وأو إذن ولن
وانصب بفاء في جواب النفي = أو عرض أو أمر أي أو أنهي
ليتك ذا تبغي الهدى فتغنما = عساك ذا تعصي الهوى فتسلما/12/
وهل متى أنى وكيف أو أَلاَّ = لسبب وإن على استئناف لا
كالفاء واو إن تكن بمعنى مع = لا تكرم الخل وتظهر الطمع
القسم الثاني: السماعية ، وينصب الفعل المضارع اللام المكسورة، وأن بفتح الألف، وحتى وكي وكيلا وكيما وأو وإذن ولن والفاء في جواب النفي والعرض والأمر والنهي، وليت وعسى وهل.
ومتى، وأنى- بفتح النون وتشديده- وكيف وألا والواو إن تكن بمعنى مع، مثال ذلك: أعلمك لتعمل به، أي: كي تعمل به، وكي تعمل به، وكيلا تجهل، وكيما تعمل به، وأعلمك أو تضرب. ونحو، قال لك قائل: أطيعك، فتقول: إذا تكرم ولن تخسر.
بيان: والفاء في جواب النفي: ما عليك عتب هذا الجاهل فتعتب.
وفي العرض: لعلك تزورنا فتغنم. وفي الأمر: زرنا فتغنم. وفي عسى: عساك تعصي الهوى فتسلم.
وفي: هل تذهب إلى زيد فنذهب معك؟، ومتى تذهب إلى زيد فنذهب معك إليه؟، وكيف تزيد فنزيد مثلك؟. وألا تزورنا فتكرم.
فكل فعل مضارع من هذه أوله فاء فأخر الفعل يعرب بالنصب إذا كان بمعني السبب، أي: سبب هذا يكون كذا.
بيان: وإن كان بمعني الاستئناف، أي تفعل له مثل ما يفعل لك أو بك أوفيك وما أشبه ذلك، فإنه يرفع ويكون تقديرا محذوفا، ويكون الجواب مبتدأ، نحو: قال لك زرنا، فتقول له: زرنا أنت قبل فنكرمك، برفع ميم نكرمك إذا كنت تعني تكرمه بالزيارة أيضا، وتقديره: فنحن بعد ذلك نكرمك بالزيارة. (1/43)
صفحة 44
بيان: والواو كالفاء في نصب الفعل المضارع بها في الجواب إذا كان بمعنى مع، نحو: لا تشرب اللبن وتأكل السمك، أي: لا تجمع أكل السمك مع شربك اللبن.
ونحو قول الناظم: لا تكرم الخل وتظهر الطمع، أي: لا تظهر الطمع بإكرامك للخل – والخل هو المحب الصديق- مع إكرامك له؛ فإنه قبيح، بل أكرمه ولا تظهر له مع ذلك أني أكرمك لأجل طمع أرجوه منك، فافهم.
==========================
) ابن مالك: هو جمال الدّين مُحمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي، المالكي حين كان بالمغرب، الشافعي حين انتقل إلى الشرق، النحوي نزيل دمشق.
ولد بجيان الأندلس سنة 600هـ أَو في التي بعدها، وسمع بدمشق من مكرم، وأبي صادق الحسن بن صباح، وأبي الحسن السخاوي وغيرهم.
وأخذ العرَبيَِّة عن غَير واحد.
صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتَّى بلغ في الغاية، وأربى عَلَى المتقدمين، وكان إماما في القراءات وعالما بها.
له تصانيف كثيرة منها: الألفية وهي الخلاصة، وتسهيل الفوائد، في النحو، والضرب في معرفة لسان العرب، والكافية الشافية، وهي أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بين، وشرحها، وسبك المنظوم وفك المختوم، في النحو، ولامية الأفعال، وعدة الحافظ وعمدة اللافظ وهي رسالة وشرحها، وإيجاز التعريف، في الصرف وغيرها كثير.
قدم القاهرة ثُمَّ رحل إلى دمشق، وبها مات ثاني عشر شعبان سنة 672هـ.
انظر: * الأعلام، الزركلي، 6/ 233. بتصرف.
* مُقدِّمَة كتاب ألفية ابن مالك في النحو والصرف، مؤسسة علوم القُرآن، عجمان، ط4/ 1410هـ- 1990م، ص3-6.
2) في (ب) زاد: ذلك. ) زاد في الأصل: فقال.
4) هذا المثال لا يصلح للعرض وإنما للترجي؛ لأَنَّ أسلوب العرض لا يكون بـ“لعل”، وَإنَّمَا يكون بـ“ألا”، كنحو قولك: “أَلاَ تنزل عندنا فتصيب خيرا”، وكقول الشاعر في هذا الشاهد:
يا ابن الكرام أَلا تدنو فتبصر ما ... قد حدَّثوك فما راء كمن سمعا (1/44)
صفحة 45
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 2/ 323. ) في (ب): ليتك.
6 ) ينصب الفعل المضارع لفظا وتقديرا. وقد ينصب محلا إن كان مبنيا، نحو: على الأمهات أن يعتنين بأولادهن. وناصب المضارع أربعة:
1- ... أن: حرف، مصدرية ونصب واستقبال، مثل: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ (النساء: 28). وسميت مصدرية لأنها تجعل ما بعدها في تأويل المصدر “يريد الله التخفيف عنكم”، وسميت حرف نصب لنصبها المضارع، وسميت حرف استقبال لأنها تجعل المضارع خالصا للاستقبال.
2- ... لن: حرف نفي ونصب واستقبال، فهي في نفي المستقبل كالسين وسوف.
3- ... إذن: حرف جواب وجزاء، ونصب واستقبال، تقول: إذن تفلح، جوابا لمن قال: سأجتهد، وسميت حرف جواب لأنها تقع في كلام يكون جوابا لكلام سابق. وسميت حرف جزاء لأَنَّ الكلام الداخلة عليه يكون جزاء لمضمون الكلام السابق. وهي لا تنصب الفعل المضارع إِلاَّ بثلاثة شروط:
أ - ... أن تكون في صدر الكلام، أي صدر جملتها بحيث لا يسبقها شيء له تعلق بما بعدها.
ب - ... أن يكون الفعل خالصا للاستقبال.
ت - ... أن لا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم ولا النافية.
4- ... كي: حرف مصدرية ونصب واستقبال، فهي مثل “أن” تجعل ما بعدها في تأويل المصدر؛ فإذا قلت: جئت للتعلم، وما بعدها يؤول بمصدر مجرور باللام. =
=انظر: الغيلاني، مصطفى، جامع الدروس العرَبيَِّة. 2/ 114- 118. ) زاد في (ب): بنصب راء تظهر.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 15
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 28-04-2006 05:35 : الفصل الثاني:
بيان: وفي نسخة مائة عامل لم يورد غير أربعة عوامل تنصب الفعل المضارع وهي الأصول. قال: “والسماعية منها أحد وتسعون عاملا، وتتنوع إلى ثلاثة عشر نوعا: (1/45)
صفحة 46
النوع الأول: حروف تنصب الفعل المضارع، وهى أربعة أحرف: أن، وكي، وإذن، ولن. نحو: أحب أن تقوم، وجئتك كي تعطيني حقي، وإذا تدخل الجنة- في جواب أسلمتُ -، ولن تفعل، انتهى النظم. ...
="" لا تعص مولاك تفز مستمعي = لا تعص مولاك تعذب اسمع
إذا حذفت الفاء الناصبة للفعل المضارع في الجواب من الجواب؛ جزمت الفعل المضارع؛ لأنه يكون جوابا لشرط مقدر، نحو: زرني تغنم، بجزم ميم.
تغنم، تقديره: إن تزرني تغنم.
ومثله قوله تعالى: (لولا أخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك) ، بجزم نجب،
تقديره: إن أخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك.
وهكذا في العرض والتمني بليت أو غيره والاستفهام، إلا النفي فجوابه مرفوع.
وشرط الجزم بعد النهي أن يصح المعني إذا قدرت /14/
إن الشرطية قبل لا الناهية، نحو: لا تشرك بالله تدخل جنته، بجزم تدخل؛ لأن المعنى هنا: إن لا تشرك بالله تدخل جنته، فحرف لا هنا ناه ليس هو في موضع نفي ( 6) ، بخلاف قولك: لا تشرك بالله تدخل ناره، برفع تدخل؛ لأن حرف لا هنا في موضع نفي، ولا يصح فيه قبله تقدير حرف إن الشرطية.
وقد مثل ذلك بقوله: لا تعص مولاك تفز، بجزم تفز؛ لأن أصل مضارعه تفوز. وقوله: لا تعص مولاك تعذب، برفع تعذب، فافهم ذلك.
بيان: في عوامل جزم الفعل المضارع، قوله
="" ="" واجزم بلا إن قلت فعلا ... ناهيا = ولام أمر لم أصاحب ... لا هيا
وزاد بعض لم فقال لَمَّا = وقال فيها بعضهم ألمّا تجزم الفعل المضارع “لا” في النهي، ولام الأمر، ولم، ولما، وألما، وألم.
بيان: نحو: لا تضرب زيدا، ولتضرب زيدا، ولم تضرب، وألما تضرب، ولما تضرب، و (ألم نشرح لك صدرك)
بيان: والفرق بين لم ولما أن لما تستعمل فيما يرجى وقوعه، نحو: هل وصل زيد؟ فتقول: لما يصل، إذاكنت تترجى وصوله.
بيان: وزيادة الألف في ألما وألم هي الأستفهام.
بيان: وفي النسخة قال: والنوع الثاني: حوف تجزم الفعل المضارع، وهي خمسة: إن، ولا في النهي، ولام الأمر، ولم، ولما. (1/46)
صفحة 47
نحو: إن تكرمني أكرمك، إلى تمام الخمسة، فما أوردناه من الأمثلة فيها فهي عنه، فافهم ذلك.
بيان: ما يجزم الفعل المضارع فعلين في الشرط والجزاء: /15/
="" واجزم بإن إِنَّمَا بلا مراء = كذا بمن في الشرط والجزاء
وما وأيما وأنى أينما = وإذ وكيف وكذاك حيثما
إذا ومهما وإذا ما ومتى = متى تقم يوما يقم هذا الفتى
هذه تجزم فعلين مضارعين، الأول والثاني في الشرط والجزاء وهي:
إن- بكسر الألف-، وإنما، ومن – بفتح الميم-، وأيما، وأنى – بفتح النون وتشديدها-، وأينما، وإذ، وكيف، وحيثما، وإذا، ومهما، وإذاما، ومتى
بيان: نحو: إن تكرمني أكرمك، وإنما تفعل أفعل، ومن يكرمني أكرمه، وما تصنع أصنع، وأنى تقعد أقعد، وأينما تجلس أجلس، وإذ تكتب نكتب، وكيف تفعل أفعل، وحيثما تذهب أذهب، وإذا فعلت كذا أفعل كذا. ومهما تكن أكن، وإذا ما تفعل كذا نفعل، وإذا لم تفعل كذا نفعل كذا، ومتى تقم أقم.
بيان: وهذا كله من النسخة، ولكن حرف “إن” أتى به هو في النوع الثاني مع الحروف، لأنه من الحروف، وهذه من الأسماء.
بيان: وإذ وكيف وإذا وإذا ما زيادة منا، و“إذا” تجزم إلافعلا واحد وهو فعل الجزاء؛ لأن الأول يكون معها فعل ماض، وإنما هو في محل الجزم لكونه شرطا، فافهم.
بيان: ولفظ النسخة في هذه، قال: والنوع الثالث: أسماء تجزم الفعل المضارع، وهي تسعة: إنما ومن إلى آخر ما أوردناه من الأمثلة فهي عنه، فافهم ذلك.
====================================
) زاد في الأصل هنا: ما.
2 ) في (ب): أحب أن تضرب.
3) النساء: 77.
4) في الأصل: “ وهذا ”.
5) في (ب): “ ناف ” وهو خطأ.
6 ) في (ب): “ نهي ”، وهو خطأ.
7) في (ب): “ نهي ”، وهو خطأ.
8 ) سقطت كلمة “ قوله ” من (ب). ) سقطت من الأصل.
10) في (ب) العبارة هكذا: “ولما تضرب، وألما تضرب”.
11 ) سورة الشرح: 1. ) “وإذ، وكيف” سقطت من (ب).
13) جوازم الفعل المضارع تأتي عَلَى ضربين: (1/47)
صفحة 48
الضرب الأَوَّل: جازم لفعل واحد، وهي خمسة أمور، نذكرها باختصار:
1- الطلب. ... 2- لم. ... ... 3- لَمَّا. ... ... 4- لام الطلب. ... ... 5- لا الطلبية.
والضرب الثاني: جازم لفعلين، وهي إحدى عشرة أداة، وهي باختصار:
1- إن. ... ... 2- أين. ... ... 3- أي. ... ... 4- من. ... ... 5- ما.
6- مهما. ... 7- متى. ... ... 8- أيان. ... 9- حيثما. ... 10- إذ ما
11- أنى.
انظر: الأنصاري، عبدالله جمال الدين بن هشام، شرح قطر الندى وبل الصدى، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، المكتبة العصرية – بيروت، ط 3 / 1419 هـ - 1998 م. ص 101-112.
14) العبارة في (ب) هكذا: “ إلا فعلا واحد لا فعلين، لأن الأول يكون معها فعل ماض فافهم”.
15 ) “ وما أوردناه”: سقطت من الأصل.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 16
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 28-04-2006 05:43 : الفصل الثاني:
بيان في خمسة الأفعال:
="" تفعلان ثُمَّ تفعلين = وتفعلون ثم يفعلون /16/
ويفعلان نصبها وجزمها = منها بحذف النون فهو حكمها فهذه خمسة أفعال، والأول والثاني والثالث: أولها تاء منقوطة من أعلى. والرابع والخامس: أولها ياء منقوطة من أسفل.
بيان: وتفعلان ويفعلان – بالتاء والياء- للاثنين.
وتفعلين –بالتاء المنقوطة من أعلى للمؤنثة، ولا يكون بالياء المنقوطة من أسفل.
وتفعلون ويفعلون – بالتاء والياء- لجماعة المذكر.
وإذا جاء فعلا منها عامل ناصب أو جازم حذفت النون منه، نحو:
لن تجهلا، ولم تجهلا، ولن تجهلي، ولم تجهلي، ولن تجهلوا، ولم تجهلوا، وقال تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) بيان: وحرف لن ينصب الفعل المضارع ولم يجزمه.
وهذه الأفعال الخمسة مع حرف التاء وحرف الياء هي من الفعل المضارع، فافهم ذلك النظم. (1/48)
صفحة 49
="" وَكُلُّ تسكين وجزم أل أتى = من بعده اكسره وقل منِ الفتى كُلُّ كلمة فعل أصلها وجب تسكينها، أو جزمها وتلاها كلمة أوَّلها ألف ولام زائدان فيها، أو أَوَّلها حرف ساكن غَيرهما، فاكسر آخر كلمة الفعل الساكن آخرها أو المجزوم آخرها، وكذلك إذَا كان اسما مبنيا عَلَى السكون بيان: نحو: مَنِ الفتى؟، وقل الْحَقّ، وقم الليل، و (وقالت امرأة العزيز) ، (وبسَّت الجبال بَسًّا) . وأصلها: من وقل وقم وقالت وبست، وكذلك إذَا كانت آخر قافية شعر وقافية الأبيات بالجر، جاز كسرها نحو: بعني وتسعد، بكسر “ تسعد ”، ولا يجوز ضم ذلك ولا فتحه.
بيان: والفرق بين الساكن والمجزوم: فالساكن ما كان أصله ... ... /17/ ساكنا لا بعامل فعل فيه ذلك، والمجزوم ما كان أصله بغير الكسر، وإما كسر بعامل ولا يكون إِلاَّ في آخر الكلمة في الإعراب، وقد يكون في الحرف نحو حروف العلة به
بيان: وكذلك الجر – وهو الخفض – والنصب والرفع هو ما كان بعامل، وما كان أصله كذلك فهو مكسور ومفتوح ومضموم، فاعرف ذلك.
بيان: وقد يكون الاسم مفتوحا، وفي الحكم هو مرفوع أو مجرور، وقد يكون مرفوعا وفي الحكم هو منصوب أو مجرور، وقد يكون مجرورا وفي الحكم هو مرفوع أو منصوب، وسيأتي بيان ذلك في محلة إن شاء الله تعالى.
النظم:
="" والجزم يختص به المضارع = والجر للأسماء فيها واسع
الجزم يختص به الفعل المضارع، ولا يكون في الأسماء، والجر يختص به الأسماء ولا يكون في الأفعال، والرفع والنصب جاز في الفعل المضارع والأسماء، ولم يجز الرفع ولا النصب ولا الجر ولا الجزم في الفعل الماضي ولا الأمر؛ لأَنَّ الماضي وحيده مبني عَلَى الفتح، والأمر وحيده مبني عَلَى التسكين، وغير الوحيد منهما مبني عَلَى صيغة هي له لا يخلفها عن ذلك شَيء من العوامل؛ فافهم.
==========================
) هذا الشطر في (ب) هكذا:....... يحذف نون منها فهو حكمها.
ويكون النطق بكلمة “منها” بدون مد الألف حتى يستقيم الوزن. (1/49)
صفحة 50
2 ) البقرة: 24. ) من هذا البيت فما بعده حتَّى موضع قادم سنذكره في موضعه؛ زيادة من الأصل غَير موجودة في النسخة (ب).
4) ذكرنا هَذِه المسألة في هامش سابق، ونجد المؤلِّف حصر هَذِه الحالة في الفعل المجزوم، أو الساكن والأسماء المبنية، مع أَنَّ ذلك مطرد في كُلِّ حالة يلتقي فيها ساكنان، فالقاعدة إذَا التقى ساكنان كسر الأَوَّل منهما، سواء كان حرفا أم فعلا أَم اسما.
5) سورة يوسف: 51.
6) سورة الواقعة: 5.
7) يريد أن يقول أَنَّ المجزوم قد يكون في أصله غَير ساكن، إِلاَّ أَنَّه بسبب دخول عامل فيه صار ساكنا، وكذلك يكون الجزم بالحروف كما يكون بالحركة، فالجزم قد يكون بحذف حرف العلة من آخر الفعل المجزوم. ) يقصد بـ“وحيده”: مفرده.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 17
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 28-04-2006 07:28 : الفصل الثاني:
الباب الثالث:
فيما يرفع الاسم والخبر ويرفع الاسم والخبر معه ...
="" والابتداء عامل في المبتدا = ومعنوي حكمه ذا الاهتدا
أعلام أو إشارة أو نكره = معرفة إضافة أو مضمره
أسماء الأعلام هي كُلُّ اسم يختص به شخص معين، نحو: زيد وعمرو ومحمَّد.
بيان: وأسماء الإشارة: كُلُّ اسم يشار به إلى شَيء مخصوص لا يعم معه /18/ غَير المشارإليه أو إليهم،
نحو: هذا، وذا، وهذه، وذه، وذلك، وتلك، وما أشبه ذلك.
بيان: وأسماء النكرة: هي كُلُّ اسم لشيء يمكن أن يكون ذلك اسما لِكُلِّ شَيء هو من جنسه أو نوعه، فهو اسم عام لا يختص به شَيء واحد، نحو: جبل، لِكُلِّ جبل في الدنيا يسمى جبلا، لا يختص به جبل واحد.
ونحو: فرس وإنسان كذلك، فقس عَلَى هذا.
بيان: والمعرفة: أسماء الأعلام والإشارة كلها معرفة، وأسماء النكرة إذَا عرفت بالألف واللام صارت معرفة، نحو: الجبل والفرس والإنسان. (1/50)
صفحة 51
بيان: والإضافة من المعرفة أيضا، لأنك إذَا قلت “غلام” فهو نكرة، لأَنَّ كُلَّ غلام هو غلام، فإذا قلت: “غلام زيد” صار الاسم لشخص معين.
بيان: والمضمرة أيضا من المعرفة، لأَنَّ قولك “هو” اسم إشارة إلى مخصوص معين، وكذلك “هما وهي وهم وهن وأنت وأنتِ وأنتما وأنتم وأنتن وأنا ونحن وهؤلاء وأولئك”.
بيان: وأسماء الصفات كُلّها نكرة ما لم تعرف بالألف واللام، وإن كانت فيها الألف واللام صارت معرفة، نحو: العالم والزاهد، لأَنَّهُ بذلك يَتَوَّجَه الاسم إلى أحد مخصوص، وكذلك إذَا وصف به أحد، نحو: زيد زاهد، صار معرفة لأَنَّهُ خص به شخصا معينا.
زيادة للناسخ، قال:
ومن المعارف أيضا أسماء الموصولات، نحو قولك: الذي جاءنا عالم، فالذي: اسم من أسماء الموصولات، وهو معرفة باختصاص به شخص بعينه، وكذلك: التي واللذان واللتان والذين واللائي واللاتي وذو الطائية، ومن وما؛ فافهم ذلك.
النظم:
="0, ="" إذَا عراها خافض وناصب = فالرفع فيها يا بني واجب
فارفع بني المبتدأ والخبرا = قدم فيه اسمه أو أخرا
فالمبتدأ تقول زيد قائم = وفاعل ثان كمن غانم
اعلم أَنَّ جميع الأسماء إذَا خلت من ناصب ينصبها، وجار يجرها فهي مرفوعة بالابتداء، كانت أسماء أو أخبارا، والأخبار هي أسماء أيضا، فالابتداء يرفع الاسم وخبره، ويجوز تقديم الاسم وتأخير خبره، وتقديم الخبر وتأخير الاسم.
مثال الأَوَّل: زيد قائم، فزيد هو الاسم مقدم، وهو مبتدأ، وقائم خبره.
ومثال الثاني: مغن غانم، فمغن خبر مقدم، وغانم مبتدأ مؤخر، وفي هنا فاعل بتأخره ، وقيل: هو فاعل، و“مغن” مبتدأ، وفي نحو: أسد زيد، فزيد هنا مبتدأ، وإن تَأَخَّر، وأسد خبره وإن تَقَدَّم ="" وترفع الأسماء عند ء وهل = وما إذَا لولا عسى كذاك بل
وكرب أَو أوشك أو سراعانا = وَأَيُّهَا هيهات ... أو شتانا
وأين كيف ثُمَّ كاد أَمَّا = بعد وفي التخيير جا إما (1/51)
صفحة 52
ويرفع الاسم والخبر الابتداء، ويرفع إِلاَّ تلو ءَ وهو همزة الاستفهام، وهل وما وإذا ولولا وعسى وبل وكرب وأوشك وسرعان وَأَيُّهَا وهيهات وشتان وأين وكيف وكاد وطفق وأَمَّا – بفتح الألف -، وإما – بكسر الألف -، وغير ذلك مِمَّا هو لا ينصب الاسم ولا يجره.
بيان: نحو: أزيد قائم؟ أقام زيد؟ وهل زيد قائم؟ وما زيد هذا (وإذَا الشمس كوِّرَت) ولولا زيد. قال: هذا لم نعلم به، وعسى زيد أن يخرج، بل زيد قائم، وكرب زيد يخرج، ... ... /20/ ... ... وأوشك زيد أن يخرج، وسرعان زيد، وَأَيُّهَا الكريم، وهيهات زيد أن يصل، وشتان زيد وعمرو، وأين زيد؟ وكيف عمر وعمله؟ وكاد مُحمَّد أن يخرج، وطفق زيد يقعد، وأَمَّا بعد، ويأخذ هذا منا إما زيد وإما عمرو
بيان: وما أورده في نسخة مائة عامل فداخل فيما أوردناه بالنص، قال:
والنوع الرابع: أفعال المقاربة، ترفع اسما واحدا، وهي أربعة أفعال:
عسى وكرب وأوشك وكاد. وأتى أمثلتها كما رسمنا فيها وقال في النوع التاسع الآتي بيانه في محله – إن شاء الله -: وثلاث كلمات ترفع الاسم، وهي: سرعان، هيهات، وشتان.
وأتى الابتداء أَنَّهُ يرفع الاسم والخبر، وأوردنا نص لفظه في ذلك مع إعراب الفعل المضارع
==========================
) إلى هذا الموضع تنتهي الزيادة الموجودة في الأصل.
ولكن ما سيأتي يوجد فيه اختلاف كبير بين النسختين، وللأمانة نذكرها في الهامش ما ورد في النسخة (ب) كاملا، مع العلم أَنَّ ما ورد في (ب) مختصرٌ جداً بالنسبة لِما ورد في الأصل، وعند قراءة ما ورد في النسختين يَتَبَيَّن بوضوح الفرق بينهما، وهذا ما جاء في (ب):
“والابتداء عامل في ... المبتدأ ... ... ومعنوي حكمه ذا ... الاهتداء
فارفع بني المبتدأ ... والخبرا ... ... قدم فيه اسمه أو ... أخرا
فالمبتدأ تقول زيد ... قائم ... ... وفاعل ثان كمغن ... غانم (1/52)
صفحة 53
الابتداء عامل معنوي يرفع الاسم وخبره، تَقَدَّم ذكر الاسم عَلَى الخبر أَو تَأَخَّر، وقد مر بيان ذكره عن الشيخ الجرجاني مع ذكر الفعل المضارع، وقال في مثله تلو ذكره له هناك نحو: زيد قائم، يريد الشيخ زيد هو المبتدأ، وقائم خبره.
ونحو: أسد زيد وكذلك: زيد أسد، فزيد هو الاسم، وأسد خبره.
وأَمَّا نحو: قائم عمرو، فقائم هو المبتدأ، وعمرو فاعل، وكذلك: مغن غانم، فمغن هو المبتدأ، وغانم فاعل. ومغن منون بكسرتين؛ لأَنَّ أصل مغني بالياء، فافهم ذلك.
النظم:
... وتلو كاد وعسى ... أيضا رفع ... كرب أو أوشك أيضا ... قد سُمع
وتلو هيهات كذا ... سرعانا ... فمثلها ومثلها ... شتانا”
هذا ما أورده فقط في (ب) في هذا الموضوع، وسنشير عندما تنتهي الزيادة في الأصل.
2) في الأصل نصب هاتين الكلمتين، والصواب ما أثبته.
وتعريف العَلَم: هو الاسم الذي يعين مسماه مطلقا، أي بلا قيد التكلم أَو الخطاب أَو الغيبة.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 113. ) واعلم أَنَّ أصل أسماء الإشارة: “هذا، وذلك” اسم الإشارة “ذا” وَإنَّمَا زادت تارة هاء التنبيه، وتارة زادت اللام والكاف لخطاب البعيد.وهكذا بالنسبة لاسم الإشارة “هَذِه”، إذ أصلها “ذه” لخطاب المؤنث، وَإنَّمَا زادت عليها هاء التنبيه.
4) النكرة: ما يقبل “أل” وتؤثر فيه التعريف، أَو يقع موقع ما يقبل “أل”. انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 85.
5) المعرفة ستة أقسام: المضم، كهم – اسم الإشارة، كذي – والعلم، كهند – والمحلى بالألف واللام، كالغلام – والموصول، كالذي – وما أضيف إلى واحد منها، كابني. انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 86. ) هَذِه الْمَرَّة الوحيدة التي يُبَيِّنَ الناسخ زيادة من عنده، ولم يكتب اسمه لنعرفه، =
=وهذا يؤكد – إلى حد ما – ما قلناه سابقا من احتمال تدخل الناسخ في النص، وينتهي نص زيادته هنا – حسب ظني – إلى قوله “فافهم ذلك”. (1/53)
صفحة 54
7) قال عن “ذو” بأنها طائية، لأَنَّ لغة طي استعمال “ذو” موصولة، وتكون للعاقل ولغيره.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 142. ) لم أستطع فهم هَذِه الجملة، وقد نقلتها بنصها كما وردت.
9) أضاف بعد هَذِه الكلمة عَلَى الجانب الأيسر للصفحة قوله: “لا غَير”.
10) يبدو لي أَنَّ هَذِه الكلمة “إِلاَّ” زيادة وقعت سهوا، ولا تستقيم العبارة بها.
11 ) سورة التكوير: 1.
) هَذِه الجملة يبدو أَنَّها من الناسخ، فهو تعقيب عَلَى اعتبار ما بعد “لولا” مرفوعا، وقد تكون من كلام المؤلِّف يعقب عَلَى كلام الجرجاني.
13) عند هذا الموضع ينتهي ما انفردت به النسخة الأصل عَلَى النسخة (ب)، وهنا نعود للمقارنة بين النسختين، والله ولي التوفيق.
14) في (ب) جاءت العبارة هكذا: “قال الشيخ في نسخته”.
15) في (ب): “كاد وعسى وكرب وأوشك”.
16 ) في (ب) لم يأت بهذه الجملة، وإنما قال: “نحو: كاد زيد أن يخرج، وعسى زيد أن يخرج، وكرب زيد أن يخرج، وأوشك أن يخرج”.
17) في (ب) زاد: تعالى.
18) في (ب): هيهات وسرعان.
19 ) من بعد كلمة “شتان إلى هذا الموضع سقطت من (ب). وأتى مكانها بهذه العبارة:” نحو: هيهات زيد أن يخرج، وسرعان زيد يخرج، وشتان زيد وعمرو. النظم”.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 18
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 30-04-2006 07:29 : الفصل الثاني:
الباب الرابع:
ما يُجرُّ به الاسم ="" وتخفض الأسماء حروف للقسم = وغيرها كذا الإضافة واسم كم
واو وبا وتاء بالإله = والله ثم التاء قل تالله
والكاف ثم اللام ثم الباء = بها بني تخفض الأسماء
ومن عدا ومنذ مذ حتى على = في عن إلى حاشا ورب وخلا
قوله: “وتخفض” بمعنى: تجر ويجر الاسم: اسم كم، وواو القسم، وباء القسم، وتاء القسم، والكاف، واللام المكسورة، والباء، ومن، وعدا، ومنذ، وحتى، وعلى، وفي، وعن، وإلى، وحاشا، ورب، وخلا، والإضافة. (1/54)
صفحة 55
بيان: نحو: كم كتاب عندي – أي كثيرة -، ونحو: والله، وبالله، وتالله، وزيد كالأسد، والمال لزيد، ومررت بزيد، /21/
وسرت من البصرة إلى الكوفة، ومررت بالقوم عدا زيد، وما لقيته منذ سنة ومذ يومنا، وأكلت السمكة حتى رأسها، وزيد على السطح، وزيد في الدار، ورميت السهم عن القوس، إلى زيد، وجاءني القوم حاشيا زيد، ورب رجل لقيته، ورأيت القوم خلا زيد.
وهكذا في النسخة إلا اسم كم فهو زيادة منا، ولم نأته لأنه لم يكن حرفا مثلها، وكذلك ذكر الإضافة زيادة منا. وكذلك باء القسم لم يذكره، ونص لفظه كما ترى:-
قال: والنوع الخامس: حروف تجر الاسم فقط، وهي عشرة أحرف: واو القسم وتائه، والكاف، واللام، إلى آخر ما أوردناه فيها من أمثله، فافهم.
بيان: وقد تضمر رب بحرف الواو، فيجر الاسم بها، ونحو ذلك قول الحكيم: ...
،4, ="" وماء كأن الجو ينقض صبغه = عليه ويلقي....... في غديره. أي: ورب ماء هو هكذا. وإعرابه بالجر.
بيان: و“حتى” تجر الاسم إذا كانت بمعنى إلى، فتجر في الغاية، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، بجر السين، أي: إلى رأسها، والرأس لم يأكله.
ونحو ذلك قوله تعالى: (هي حتَّى مطلع الفجر) ، أي: ليلة القدر، ومطلع الفجر لم يكن من الليلة.
بيان: وقد تكون “حتى” عطفا بمعنى الواو، نحو: أكلت السمكة حتي رأسها، بنصب السين، والمعنى: أكلت السمكة ورأسها جميعا.
بيان: وتكون بمعنى الواو في الابتداء، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، برفع السين، والمعنى: وكذا رأسها، أي أكلته أو مأكول فائدة: وأكلت السمكة إلى رأسها، /22/
فالرأس لم يدخل في المأكول لأنه من جنسها، ولو قلت: سرت من البصرة إلى مكة، فالمعنى أن مكة قد دخلتها في مسيرك، ولو قلت من المسجد إلى البيت، أمكن أنك لم تنظر إلى داخل البيت،
فافهم ذلك النظم. ...
="" من قبل هذا جر قبل واضمم = لغاية كذاك بعد وافهم (1/55)
صفحة 56
قبل وبعد يجران بحرف الجر إذا لم يكونا غاية، أي لم يتم الكلام بهما، نحو: ما ذكرت لي هذا الأمر من قبل وقوعه ولا من بعد وقوعه، جررتهما بحرف من.
بيان: وإن جاء أحدهما غاية، أى تم الكلام بأحدهما، لم يعمل فيه حرف الجر، وضم آخره، نحو: ما ذكرت لي هذا من قبل، ولا ذكرت لي هذا من بعد، بضم قبل وبعد. لأنهما كانا غاية، أي تم الكلام بهما. فافهم ذلك.
بيان: في الإضافة: ...
="" وبالإضافة غير أي ثم مع = غلام زيد عند عمرو المتبع
الإضافة تجر الاسم الثاني المضاف إليه الاسم الأول.
بيان: وهي أن تضيف اسما إلى اسم، وتعرب الأول بما يستحقه من الإعراب من رفع أو جر أو نصب، وتعرب الاسم الثاني بالجر.
بيان: نحو: ما جاءني غير زيد، وأي كتاب عندك، وهذا مع زيد وجدته، وهذا عند زيد نظرته، وهذا غلام زيد.
بجر “زيد” في هذا المواضع، وجر “كتاب”، ورفع “غير” و“أي” و“غلام”.
بيان: وقد تكون الإضافة أكثر من اسم إلى اسم واحد، نحو: فكر في شدة ضياء.
قرص كوكب سماء السابعة، جررت “شدة” بحرف “في”، وهي اسم مضاف /23/
إلى "ضياء"، و"ضياء" اسم مضاف إلى “قرص”،و“قرص” اسم مضاف إلى “كوكب”، و“كوكب” اسم مضاف إلى “سماء”، و“سماء” اسم مضاف إلى “السابعة”، وكلها مجرورة بالإضافة.
بيان: ومن علامة الإضافة أنه لا يصح تنوين الاسم الأول (المضاف)، وإذا نون تبدل المعنى المراد وصار الاسم الأول صفة للثاني، نحو لو قلت: جبل زيد، وصفت زيد أنه جبل. والإضافة شرطها أن يكون الأول منسوب للثاني، نحو: جبل زيد، كأنه منسوب إلى زيد إما تمليكا وإما نسبة فقط.
بيان: ومن علامات الإضافة أيضا: لا يصح إدخال الألف واللام في أول الاسم الأول (المضاف)، وأما الثاني (المضاف إليه)، فيصح في الأسماء التي يليق بها، فيحسن فيها.
وإذا أدخل الألف واللام في الاسم الأول (المضاف) صار الاسم الأول المعرف بالألف واللام صفة للاسم الثاني، ولم يكن الاسم الأول هو لشيء غير الثاني. (1/56)
صفحة 57
ومن شرط الإضافة أن يكون الاسم الثاني (المضاف إليه) هو لشيء آخر، والاسم الأول لشيء آخر، نحو لو قلت: الجبل زيد، صار الجبل صفة لزيد ولم يكن غيره.
وإذا قلت: ضوء الشمس، فالضوء اسم لشدة نورها، وهي غير الضياء، بل الضياء حال فيها، فافهم ذلك.
بيان: ويجوز تعريف الاسم المضاف في الصفات، قال الله تعالى: (والمقيمِي الصلواة) ، أصله “والمقيمين” والإضافة من العوامل القياسية، ومحلها معها، وهناك أوردها في النسخة، وإنما أورتها هنا مع /24/
ما يجر الاسم، فاعرف ذلك.
=========================
) هذا العنوان ساقط من (ب).
2) سقطت هذه الجملة من الأصل.
3) سقطت “سنة” من (ب).
4 ) في (ب): مذ يوم الجمعة. ) هَذِه الجملة في صياغتها غرابة، لأَنَّهُ من المعلوم أَنَّ الجر لا يكون إِلاَّ في الأسماء.
6 ) لم أعرف قراءة الكلمة الساقطة هنا في النسختين، ولم أجد تخريج البيت من مظانه المتوقعة مع كثرة البحث والتقصي.
7) الفجر: 5. ) في (ب): وكذلك.
9) سقطت من (ب): “أو مأكول”.
10) سقطت من (ب). ...
11) في (ب): من المسجد إلى الموضع إلى البيت.
12) حتَّى: حرف يأتي لأحد ثلاثة معان: انتهاء الغاية، وهو الغالب، والتعليل، وبمعنى إِلاَّ في الاستثناء، وهذا أقلها. وقل من يذكره. وتستعمل على ثلاثة أوجه: =
=1-أن تكون حرفا جارا. ومنه قولهم:
عينت ليلة؛ فما زلت حتَّى ... ... نصفها راجيا؛ فعدت يؤوسا
2-أن تكون عاطفة. ومنه قولهم: =
=قهرناكم حتَّى الكماة فأنتم ... ... تهابوننا حتَّى بنينا الأصاغرا
3-أن تكون حرف ابتداء. كقول جرير:
فما زالت القتلى تمج دماءها ... ... بدجلة حتَّى ماء دجلة أشكل
انظر: مغني اللبيب، مرجع سابق، 1/ 141- 148.
13) في (ب): فاعرف ذلك فافهم ذلك النظم. ) سقطت “أي” من الأصل. ... ...
15) الإضافة: هي ضم اسم إلى اسم، ويسمى الأَوَّل: المضاف، والثاني: المضاف إليه. ويصيران بالإضافة كالاسم الواحد، ولهذا لم ينون الأَوَّل منهما كما لا يدخل التنوين في حشو الكلمة. (1/57)
صفحة 58
فإذا أضيف اسما إلى اسم، أعربت الأَوَّل بما يستحقه من رفع أو نصب أَو جر. وجررت الثاني عَلَى كُلّ حال.
والإضافة نوعان:
1- ... إضافة معنوية: أن تجمع في الاسم مع الإضافة اللفظية إضافة معنوية، وذلك بأن يكون ثُمَّ حرف إضافة مقدر يوصل معنى ما قبله إلى ما بعده، وهذه الإضافة هي التي تفيد التعريف والتخصيص، ويسمى “المحضة” أي الخالصة بكون المعنى فيها موافقا للفظ، وإذا أضفته إلى معرفة تعرف، وإذا أضفته إلى نكرة اكتسب تخصيصا، وهي تكون عَلَى معنى أحد حرفين من حروف الجر، وهما: اللام ومن. فإذا كانت الإضافة بمعنى اللام أفادت الملك والاختصاص، كقولك: مال زيد وأرضه، أي مال له وأرض له، أي يملكها، وأبوه وابنه أي أب له وابن له. وإذا كانت الإضافة بمعنى من أفادت بيان النوع، كقولك: ثوب خز زخاتم حديد، أي ثوب من خز وخاتم من= =حديد، ويفرق بين هذين النوعين، أَنَّ النوع الثاني المضاف إليه فيه كالجنس للمضاف يصدق علَيه اسمه، فالثوب من الخز خر، وليس غلام زيد بزيد.
2- ... إضافة لفظية: وهي أن تضيف اسما إلى اسم لفظا، والمعنى عَلَى غَير ذلك، ويقال لها غَير محضة، وذلك ضربان:د
أ - ... اسم الفاعل: إذَا أضفته وأنت تريد التنوين، كقولك: هذا ضارب زيد غدا، إذَا أردت الاستقبال، وكذلك الحال، وأصله التنوين والنصب لِما بعده، نحو: هذا ضارب زيدا.
ب - ... الصفة الجاري: إعرابها ما قبلها، وهي في المعنى لِما أضيفت، نحو: مررت برجل حسن الوجه ومعمور الدار، فالأصل: حسن وجهه ومعمورة داره.
وَمِمَّا لا بد من ذكره أَنَّك لا تضيف إِلاَّ نكرة، لأَنَّ الإضافة يبتغي بها التعريف أَو التخصيص، لأَنَّ المضاف يكتسي من المضاف إليه تعريفه إن كان معرفة، وتخصيصا إن كان نكرة.
) في الأصل: عمرو. لكن الشرح يعين “زيد” كما في (ب). ) هذه العبارة في (ب) هكذا: “ وإذا داخلا الاسم في الأول”.
18 ) سورة الحج: 35. (1/58)
صفحة 59
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 19
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 30-04-2006 07:41 : الفصل الثاني:
الباب الخامس:
في العوامل التي تنصب الأسماء وهي على أنواع، ويأتي كل نوع معا كما أتاه في النسخة اقتداء به.
بيان: في إن وأخواتها:
وهي تنصب الأسماء وترفع الأخبار.
="" وتنصب الأسماء بإن ولعل = كأن ليت أن لكن وعل
وترفع الأخبار يا حليم = إن الإله واحد عظيم
وَإنَّمَا الله العظيم مولـ،،ـى = وأن للمولى الكريمةفضلا
ينصب الاسم ويرفع معها الخبر: إن –بكسر اللف-، ولعل، وكأن، وليت، وأن – بفتح.
الألف -، ولكن، وعل، وأواخر الجميع إعرابها بالفتح والتشديد غير ليت هي بالفتح غير التشديد
بيان: نحو: إن زيدا قائم، ولعل عمرا خارج، وكأن زيدا أسد، وليت الشباب عابد، وبلغني أن زيدا منطلق، وقام زيد لكن عمرا جالس، وعل زيدا قاعد.
بيان: وفي النسخة هكذا، إلا عل
و قولنا “بكسر الألف” و “بفتح الألف” و“إعرابها بالفتح والتشديد” فهو زيادة منا، و نص لفظه في ذلك: “بيان: والنوع السادس: حروف تنصب الاسم وترفع الخبر، وهي ستة: إن.. ” إلى آخر أمثلتها.
ورسم “بيان” بين تمام ذكر العوامل وأول أمثلتها فهو زيادة من زيادتنا حيث كان ذلك، فافهم.
بيان: وإن بكسر الألف، تأتي في الابتداء بعد القول، وبعد الحكاية. ففي الابتداء نحو قوله تعالي: (إن الله غفور رحيم) ، وبعد القول نحو: قيل إن زيدا وصل الدار، ومع الحكاية نحو: حكي إن زيدا قادم.
بيان: وأما “أن” بفتح الألف – تأتي مع أفعال العلم وضده. ... /25/
كالشك والظن وما كان على مخرج ذلك نحو: أشهد أن محمدا رسول الله، وأظن أنك صادق، وأنا في شك وجهل أنك صادق، وقس على هذا.
بيان: وإن جاء في خبر أن المفتوحة ألفها لام زائد فيه مفتوحة – كسرت ألف أن، نحو قوله تعالى (والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) ، كسرت ألف إن اللام التي في قوله: (لكاذبون) فافهم. (1/59)
صفحة 60
بيان: وإن زيدت “إن” أو شيء من أخواتها حرف “ما” رفع معها الاسم، نحو قوله تعالى: (إنما إلهكم الله) ، برفع الهاء من “إلهكم”، وقال الناظم: “إنما الله” برفع اسم “الله” وكذلك “العظيم” وال “مولى”.
بيان: وإذا قدمت أخبار “إن” على اسمها بحرف جر، جررت اسم الخبر به، ونصبت اسم “إن” نحو قول الناظم: “إن للإله فضلا”، نصب “فضلا” وجر اسم الإله بحرف اللام.
وكذلك إن كان الخبر ظرفا، نحو: إن عند عامر خيلا، نصبت “عند” لأنه ظرف مكان، ونصبت “خيلا” لأَنَّهُ اسم إن
بيان: وإن كان بعد اسم “إن” اسم صفة وبعده الخبر، جاز نصبه تبعا للاسم، وجاز رفعه إذا جاز أن يكون خبرا لاسمها، نحو قوله الناظم: إن الإله واحد عظيم، ويجوز نصب واحد على أنه صفة لاسم “إن” ويجوز رفعه على أنه خبر لاسم “إن” فافهم
================================
) في (ب): في عوامل نصب الأسماء.
2) سقطت من (ب).
3 ) في (ب) كتبت هذه الجملة ناقصة وغير مقروءة، هكذا: “ وجميع نونا بها اعرابها بالفتح والتشديد”.
4) سقطت الواو من (ب) ) سورة الأنفال: 69.
6) في كلا النسختين قال “ أسماء العلم” وهذا خطأ، والصواب، ما أثبته.
7 ) همزة “إِنَّ” لها حالات يجب كسرها فيها، ومواضع يجب فتحها فيها، ومواضع يجوز فيها كسرها وفتحها وسنذكر كُلّ ذلك باختصار.
أَوَّلاً: المواضع التي يجب فيها كسر همزة “إِنَّ”.
1- ... إذَا كانت في صدر جملة ابتدائية، أو استئنافية، أو تقدمها حرف استفتاح، أو إذَا تقدمها حرف جواب أو ردع، أو إذَا تقدمتها “حتَّى” الابتدائية.
2- ... إذَا حكيت بالقول.
3- ... إذَا كانت في صدر جملة واقعة صلة للموصول.
4- ... إذَا كانت في صدر جملة واقعة خبرا عن اسم ذات أو عين.
5- ... إذَا كان خبرها مقترنا بلام الابتداء.
6- ... إذَا سبقت بواو الحال.
7- ... إذَا تصدرت جواب القسم وكان خبرها مقترنا بلام الابتداء.
8- ... إذَا جاءت بعد أفعال القلوب وفي خبرها لام الابتداء. (1/60)
صفحة 61
ثانيا: مواضع وجوب فتح همزة إِنّ: تفتح في كُلِّ مَرَّةً ويمكن تأويلها مع جملتها بمصدر له محل من الإعراب، وذلك في المواضع التالية:
1- ... إذَا كانت هي وجملتها في محل رفع فاعل.
2- ... في محل نصب مفعول به.
3- ... في محل رفع نائب فاعل.
4- ... في محل رفع مبتدأ.
5- ... في محل رفع خبر لمبتدأ هو اسم معنى.
6- ... في محل نصب خبر كان وأخواتها، بشرط أن يكون اسم الفعل الناقص اسما معنى.
7- ... في محل جر بحرف الجر.
8- ... في محل جر بالإضافة.
9- ... في محل رفع أو نصب أو جر معطوف على اسم مرفوع أو منصوب أو مجرور.
10- ... في محل رفع أو نصب أو جر، بدل من اسم مرفوع أو منصوب أو مجرور.=
=ثالثا: يجوز فتح همزة إِنَّ وكسرها في المواضع التالية:
1- ... بعد الفاء الرابطة لجواب الشرط.
2- ... بعد إذَا الفجائية.
3- ... بعد “إذ” و“حيث” الظرفيتين.
4- ... بعد “حتَّى”.
5- ... إذَا وقعت جوابا لقسم وليس في خبرها لام الابتداء.
6- ... إذا أفادت جملتها التعليل.
7- ... إذَا وقعت بعد “لا جرم”.
8- ... إذَا وقعت “أَمَّا”.
انظر: القواعد العرَبيَِّة الميسرة، يحيى شامي، دار الفكر العربي، بيروت، ص268-271. ) في الأصل تدخل “لام الابتداء” على المبتدأ، وهي تفيد التوكيد، فإذا نسخت الجملة الاسمية بـ“إن” التي تفيد التوكيد أيضا، فَإِنَّ اللام تفارق المبتدأ، وتزحلق إلى الخبر، ولذا سميت باللام المزحلقة، نحو: “لزيد كريم”- “إِنَّ زيدا لكريم”.
انظر: القواعد العرَبيَِّة الميسرة، مرجع سابق، ص 267، (بتصرف).
9 ) “ تعالى”: سقطت من (ب). ) سورة المنافقون:1.
11) طه: 98
12) في (ب): “ با لرفع” بدلا من “برفع اسم الله”.
13 ) في (ب): جمالا
14 ) في (ب): جمالا.
15 ) يبدو أَنَّه فات المؤلف -رحمه الله- أن قوله "الإله" معرفة،وقوله “واحد” نكرة،وأَنَّه لا يمكن أن توصف المعرفة بالنكرة،وبذلك لا يصح إعراب “واحد ” بالنصب على أَنَّهُ صفة للإله.
16 ) في (ب): فاعرف ذلك. (1/61)
صفحة 62
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 20
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 01-05-2006 07:29 : الفصل الثاني:
بيان: في كان وأخواتها، ترفع معها السماء وتنصب الأخبار " ="" وعند كان ترفع الأسماء = لكن بها تنتصب الأنباء
كذاك أضحى بات أمسى أصبحا = ما دام ما انفك كذا لن يبرحا
ما فتئ افهمها وصار لم يزل = كصار زيدٌ عالما بلا جدل ... /26/
وظل ليس مثل ليس لا وما = تقول ما محمد مختوما
قال في النسخة: النوع السابع: أفعال ناقصة ترفع السم وتنصب الخبر، وهي ثلاثة عشر فعلا:-
كان وأضحى وبات وأمسى وأصبح وما انفك وما فتى ومادام وما برح و صار وما زال وظل وليس.
بيان: نحو: كان زيد قائما، وأضحى زيد مسافرا، وما بات زيد نائما، وأمسى زيد قارئا، وأصبح زيد عالما، وما انفك زيد صاعدا، وما دام زيد جالسا، وما برح زيد متعلما، وما فتئ زيد ما شيا، وصار الفقير غنيا، وما زال زيد حكيما، وظل زيد صائما، ولي زيد قائما.
وقال في النسخة: والنوع الثامن: حرفان يرفعان الاسم وينصبان الخبر، وهما: لا وما المشبهات بليس. نحو: ما زيد فاضلا، ولا رجل أفضل منك
بيان: في نعم وأخواتها، ترفع معها الأسماء وتنصب الأخبار مثل كان وأخواتها، النظم:
="" أخبار نعم بئس ساء حبذا = نعم على طاهر من القذا
تنصب، بالتمييز جنسا حبذا = مشتق جاء بالحال حالها كذا
والأخوات قيل بالتمييـ،ــــــز = فطب هنا نفسا أخا العزيز
هذه ترفع معها الاسم وتنصب بها الخبر، وهي نعم وبئس وساء وحبذا
بيان: نحو: نعم علي طاهرا، وبئس يزيد لئيما، وساء هميم أدبا، وحبذا خالد كريما.
بيان: وقيل: إن حبذا تنصب اسم الجنس بالتمييز، نحو: حبذا علي رجلا، وتنصب المشتق بالحال، نحو: حبذا زيد كريما، واسم كريم مشتق من الكرم وهو اسم صفة. ... ... ... /27/
وأسماء الصفات كلها مشتقة، وأخوات حبذا تنصب بالتمييز، فافهم ذلك. (1/62)
صفحة 63
="" والرفع في نعم الكريم طالب = وهكذا بالأخوات واجب
قال في النسخة: والنوع التاسع أفعال المدح والذم، ترفع اسم الجنس المعرف بالألف
واللام، وهي أربعة أفعال: نعم وبئس وساء وحبذا.
بيان: نحو: نعم الرجل زيد، وبئس الرجل عامر، وساء الرجل غانم، وحبذا الرجل سالم. انتهى.
بيان: في مال وأخواتها:
="" ومال زيد قائما ومالكا = ما شأن بالحال كذا ما بالكا
هذه تجر الاسم بالإضافة وتنصب الخبر، وهي: مال ومالك وشأنك قائما، وما باك خالد نائما، وما بالك نائما.
بيان: ظننت وأخواتها: تنصب الاسم والخبر، فقال:
="" وما ظننت خالدا لئيما = حسبته علمته حليما
كذا زعمت ورأيت خلت = وجدت أيضا مثلها جعلت ...
قال في النسخة: والنوع العاشر أفعال الشك واليقين، تدخل على اسمين: أحدهما عبارة عن الأول وتنصبهما، وهي سبعة: ظننت وحسبت وعلمت.
وزعمت ورأيت وخلت ووجدت.
بيان: نحو: ظننت بكرا نائما، ورأيت زيدا عاقلا، وخلت زيدا قائما، وحسبت زيدا فاضلا، وعلمت زيدا أمينا، وزعمت السلطان شكورا، ووجدت البت رهينا. ... ... ... ... ... ... /28/ انتهى.
بيان: وهذه تسمى أفعال القلوب، وجعلت زيادة على ما في النسخة، ومثالها.
نحو: جعلت عقلي ثابتا، وجعلت ورأيت ووجدت قد تكون ليس من أفعال القلوب ليتم المعنى واحد، وأفعال القلوب لا يتم المعنى إلا باسمين، لأنك لو قلت: “ظننت زيدا” لم يتم الكلام، لأنه لم يعرف منك كيف ظننته. ولو قلت “جالسا” تم الكلام.
بيان: وأما قولك: “نظرت زيدا”، فإن كنت تريد أنك نظرته بعينك تم الكلام، وكذلك “رأيت زيدا” بروية العين، وأنا جعلت هذا المثال.
و“وجدت زيدا” بمعنى ظفرت بوجوده في طلبي له. فكل هذا على غير فعل القلب.
بيان: في النصب بحرف لا النافية.
" ="" وانصب بلا اسما أتى منكرا = وارفع به وانصب إذا تكررا
ينصب الاسم النكرة بحرف “لا” في النفي، نحو: لا شك، ونحو: لا ريب. (1/63)
صفحة 64
وإن تكرر النفي به في النكرة جاز فيها الرفع والنصب والتغاير، نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يجوز إعراب “حول” و “قوة” بالنصب أو بالرفع أو برفع الأول ونصب الثاني أو بنصب الأول ورفع الثاني.
=======================
) سقطت “في” من (ب).
2 ) في (ب): وتنصب الأسماء الأخبار.
3) الترتيب في (ب) لا يختلف إلا في واحدة، حيث ذكر في (ب): “ما فتئ”، بعد “ما برح”.
4) في (ب): عالما.
5) في (ب): قائما.
6) في (ب): عالما.
7) هذا في (ب)، أما في الأصل: “فقال” ولعل الأنسب ما أثبتناه.
8) ذكر المؤلِّف – رحمه الله – هنا اثنتان فقط من المشبهات بليس وأهمل اثنتين أخريين، والكلام عن هَذِه الأربع كالتالي:
أَوَّلاً: ما، وتسمى الحجازية، فبعض العرب كالحجازيين يعملها عمل الفعل ليس، من جهة إفادته النفي، ومن جهة عمله عمل كان الناسخة.
وبعض العرب كبني تميم يهملها، وإن كانت تفيد النفي أيضا معهم.
ويشترط لإعمالها خمسة شروط مجتمعة:
1- ... أَلاَّ تقع بعدها كلمة “إن” الزائدة، فلا يصح قولك: ما إن الْحَقّ مغلوب.
2- ... أَلاَّ ينتقص نفيها عن الخبر بسبب وقوع “إِلاَّ” بعدها، فلا تعمل في مثل: ما الجو إِلاَّ منحرف.
3- ... التزام الترتيب بين اسمها وخبرها الذي ليس شبه جملة، فتهمل في مثل: ما حجر المعدن.
4- ... أَلاَّ يتقدم معمول الخبر عَلَى الاسم إن كان المعمول غَير شبه جملة، فتهمل في مثل: ما الأحمق العاقل مصاحب. وتعمل في مثل: ما العاقل مصاحبا الأحمق.
5- ... أَلاَّ تتكرر “ما” فلا يصح: ما ما الحر مقيم عَلَى الضيم. لأَنَّ نفي النفي إثبات.
ثانيا: لا، وهو للنفي، وفريق من العرب يعمله عمل ليس كالحجازيين، وفريق آخر كالتميميين يهمله، ويشترط في “لا” حتَّى تعمل ما يشترط لعمل “ما” مع زيادة شرطين هما:
... - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. ... - وألا تكون نصا في نفي الجنس. (1/64)
صفحة 65
ثالثا: إن، والذين قالوا بإعمالها عمل ليس اشترطوا لذلك الشروط الخاصة بإعمال “ما” النافية. إِلاَّ الشرط الخاص بعدم وقوع “إن” الزائدة بعدها، لأنها لا تقع كذلك.
ومثال إعمالها: إن الذهب رخيصا، ومثال إهمالها: إن الذهب رخيص.
رابعا: لات: تفيد نفي الخبر في الزمن الحالي عند الإطلاق، ويشترط لعملها:
أ - ... الشروط الخاصة بعمل “ما”، إِلاَّ اشتراط عدم وقوع “إن” الزائدة بعدها.
ب - ... ثلاثة شروط أخرى:
1- ... أن يكون اسمها وخبرها كلمتين دالتين عَلَى الزمان.
2- ... أن يحذف أحدهما دائما، والغالب أَنَّه الاسم.=
= 3-أن يكون المذكور منهما نكرة.
4 -ومثالها: سهوت عن ميعادك، ولات حين سهو.
انظر: النحو الوافي، مرجع سابق، 1/ 593-606. ) في الأصل: فهذه
10) في الأصل: الأسماء
11 ) في (ب): معها
12) في الأصل: “نعم بئس ساء حبذا. ( بدون الواو والعاطفة )
13) سقطت من الأصل
14 ) في (ب): “نعم زيد رجلا” وهو في هذا الموضع لا يصح كمثال، لأنه يمثل ل “حبذا” وليس ل“” نعم”
15) في (ب): “بالتمييز” ولعله هو من الناتج.
16) في (ب): “ نعم علي كريما”، وهذا لا يصلح في هذا الموضع. ) هذه الأمثلة نفسها في (ب)، لكن ترتيبها مختلف.
18) في (ب): فيهما
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 21
الكاتب: أحمد بن نبهان الخروصي
التاريخ: 01-05-2006 07:49 : الفصل الثاني:
بيان: في الإغراء ="" والإغرا ها زيدا كذا إليكا = ودونك الزيدين أو عليكا
رويد زيدا ثم بله حيهل = فحيهل زيدا كذاك في العمل
الإغراء ينصب الاسم.
قال في النسخة، والنوع الحادي عشر: كلمات تسمى أسماء أفعال، بعضها ينصب وبعضها يرفع، وهي تسع كلمات، والناصب منها ست كلمات، وهي:
ها، وإليك، ودونك، وعليك، ورويد، وبله، وحيهل. ... ... /29/
بيان: نحو: ها زيد، وإليك زيدا، ودونك زيدا، وعليك زيدا، ورويد زيدا، وبله زيدا، وحيهل زيدا. (1/65)
صفحة 66
بيان: والرفع منها ثلاث كلمات: سرعان، وهيهات، وشتان. انتهى
بيان: وأتى أمثلة هذه الثلاث، وقد مر بيان ذكرها في النوع الرابع فيما يرفع به الاسم. وكلمة “ها” ومثلها زيادة منا.
والإغراء معناه: التنبيه على الشيء لأحد ثلاثة وجوه:
إما لإكرامه، وإما لإهانته، وإما للحذر منه. فأعرف ذلك.
بيان: الاستثناء.
="" وانصب بما خلا وليس ذا الهدى = مستثنيا بها كذلك ما عدا
تقول جاء القوم ليس أحمد = جاء الغزاة ما خلا محمدا
الاستثناء ب “ما خلا” و “ليس” و “ما عدا” ينصب المستثنى، نحو: جاء القوم ليس أحمد، ووصل الغزاة ما خلا محمدا، وسار القوم ما عدا خالدا ="" وانصب بإلا إن تكن من موجب = مستثنيا بها كذا ذا الأدب
الاستثناء بحرف “إلا” ينصب المستثنى إذا كان من موجب، نحو: جاء القوم إلا زيدا، وإن كان من منفي فلا ينصب المستثنى بل يرفع ) نحو: ما جاء القوم إلا زيد، ومثل ذلك: لا إله إلا الله، برفع اسمه تعالى “الله” والموجب هو الثابت، والنفي ضد الإثبات، لأنك إذا قلت “جاء القوم” فقد أثبت أن القوم جاءوا إلا محمد، بنصب محمد، فهو لم يجز. وإن قلت “جاء القوم” فقد نفيت أن.
القوم جاؤوا، “إلا محمد” وهو الذي جاء فافهم
بيان: وقول الناظم: “كذا ذا الأدب” معناه أن النداء كذلك ينصب المنادى إذا كان مضافا أو نكرة. ولو حذف ياء النداء. ... ... ... /30/
ومعناه: يا ذا الأدب. فكلمة “ذي” بالخفض، و “ذو” بالرفع “و” ذا “بالنصب، اسم نكرة معناه صاحب. وقوله: “ذا الأدب” فهو مضاف إلى الأدب. وأصله في الرفع: هذا ذو الأدب، أي صاحب الأدب، وليس هو مثل: “ذا” الذي هو اسم إشارة إلى شخص حاضر، ومعناه هذا، فافهم الفرق في ذلك.
بيان: النداء ="" ناد يآ وآي ويا وء أيا = هيا غلام زيد كن مهتديا
انصب بها منكرا منادي = بها المضاف نصبه قد جادا
ينصب المنادي إذا كان الاسم نكرة أو مضافا، وحروفه ستة: (1/66)
صفحة 67
“آ” وهو ألف ممدود بالفتح، و “آي”: وهو ألف ممدود بين الفتح والكسر بحيث أن تتولد بالإشباع ياء، و“يا” و “همزة” وهي قوله “ء” بالفتح بغير مد، و “أيا”، و “هيا”.
بيان: نحو: آ عبدالله، وآي عبدالله، ويا عبدالله، وأعبدالله، وأيا عبدالله، وهيا.
عبدالله
بيان: ويجوز “عبدالله” بنصب دال عبد، وجر اسمه تعالى بالإضافة في جميع هذه المواضع.
وقول الناظم: “هيا غلام زيد” بنصب “غلام” بالنداء، وجر “زيد” بالإضافة، فافهم.
النظم:
="" وانصب بواو إن تكن بمعنى مع = كسار زيد وعلي المتبع
إذا جاءت الواو بمعنى مع، من فاعل مع فاعل، نصب اسم الآخر منهما.
بيان: نحو: استوى الماء والخشبة – هذا المثل لصاحب النسخة في النسخة – وهو برفع “الماء” لأنه هو الفاعل، ونصب الخشبة.
ونحو قال الناظم: “سار زيد وعلي” برفع “زيد” لأنه هو الفاعل، ونصب “علي” بحرف الواو لأنه بمعنى مع، والمعنى. ... ... ... ... ... /31/
سار زيد وعليا معا جميعا صحبة واحدة، أو سار زيد مصاحبا عليا معه، فافهم.
بيان: وأورد في النسخة جميع هذه الحروف: من حروف الاستثناء إلى حرف الواو. ونص كلامه قال: والنوع الثاني عشر حروف تنصب الاسم فقط، وهي سبعة أحرف: إلا، وآي ... إلى آخر حروف النداء، والواو ... إلى آخر أمثلتها التي رسمناها فيها، وقال بعد لك: والنداء ينصب المضاف والنكرة، وأما المعرفة.
فلا، والواو نحو: استوى الماء والخشبة. انتهى.
بيان: في الاستفهام والتعجب:
="" ويكأين إن تكن مستفهما = انصب، ومثلها كذا قد فهما
وانصب بكم مستفهما وغن أتى = تعجب فمثله يا ذا الفتى
تقول كم عيدا هنا أخا الهدى = وما أحق الكافرين بالردى
الاستفهام بكلمة “كأين” بفتح كافها وألفها وكسر يائها بالتشديد، وكلمة “كذا”، واسم “كم” ينصب الاسم
بيان: نحو: كأين رجلا عندك، ونحو: كذا رجلا عندك، وكذا كذا رجلا عندك ، ونحو: كم رجلا عندك.
بيان: وقول الناظم: “كم عبدا هنا” وكم لها حكمان: (1/67)
صفحة 68
حكم يجر بها في الخبر بها في التكثير كما مر بيانه مع ما يجر الاسم.
والحكم الآخر ينصب بها في الاستفهام.
بيان: وينصب الاسم في التعجب، نحو: ما أحق الكافرين بالردى، ينصب “أحق”.
ونصب “الكافرين”، ونحو: ما انفي بياض العاج، وما أحسن لون هذا القرطاس، بنصب “انقى” و “بياض” و“أحسن” و “لون”، وجر “العاج” و “القرطاس”.
بيان: في التمييز:
="" بالعشرات إذا تميز تنصب = كذا مع الآحاد إذ تركب ... /32 /
وبالآحاد أو بها مع عشر = وجوهه أربعة ذا البر
جواب من وما هو التمييز = كذاك ما هي أبا عزيز
زد الآحاد هاء للمذكـ،ـــر = سبعة أنهار بها من كوثر
خمسة امنان نحاسا صافي = وسبع حبات جمانا وافي
تزاد هاء العشر للمؤنث = مع الآحاد افهم ولا تكترث
مذكر تقول خمس عشـ،ـــرة = لؤلؤة مثل الدراري مسفرة
وأحد بعشرة مختلف = عنها كذا اثنا عشر يختلتتف
مؤنث له اثنتا مذكر = فأحد ليس بهاء تذكر
وبالإضافة الجر فيها يحسن = جر ونصب في المئات ممكن
التمييز بالعدد ينصب المميز المعدود، والعدد الذي ينصب به المميز على أربعة وجوه:
الوجه الأول: الآحاد، ويزداد العدد هاء للمذكر دون المؤنث، نحو قول الناظم. سبعة أنهار، بزيادة الهاء في “سبعة” لأن النهر مذكر، ومثل ذلك قول الناظم أيضا: خمسة أمنان نحاسا صافي، بنصب “نحاس” وجر “أمنان” بالإضافة، و زيادة الخمسة ها، لأن المن مذكر، ونحو المؤنث قول الناظم: تسع حبات جمانا، بنصب “جمان” بالتمييز وجر “حبات” بالإضافة و “تسع” بغير هاء، لأن الحبة مؤنثة. ومثل هذا قوله تعالى: (سبع ليال) (19 ) بغير هاء في ﴿سبع﴾ لأَنَّ الليلة مؤنثة، (وثمانية أيام حسوما) بهاء في ثمانية، لأن اليوم مذكر.
==========================
) سقط هذا العنوان من (ب) (1/68)
صفحة 69
2) سقطت كلمة “ أسماء” من كلا النسختين، وكلمة “ أفعال” في الأصل جاءت منصوبة. ) يذكر النحاة مع هذه الثلاثة،ليس،وما خلا،وماعدا،يذكرون معها "لايكون"،ولها نفس الحكم المذكور وهو نصب المستثنى بها.
4) يبدوا أَنَّهُ فات المؤلف –رحمه الله – أن المستثنى بإلا إذا وقع بعد نفي وكان متصلا، فَإنَّهُ يجوز نصبه على الاستثناء ويجوز اتباعه لِما قبله في الإعراب، وهذا ما اختاره ابن عقيل في شرحه لألفية ابن مالك.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 544- 545.
5) في الأصل و (ب): “ما جاؤوا” ولكن يبدو أن “ما” زائدة.
6) في (ب): فافهم ذلك.
7 ) “ يا” سقطت من (ب). ) في (ب): “ في النداء، النظم”. ) “ الثاني عشر” سقطت من (ب) مع وجود فراغ في موضعها.
10) في (ب): زاد هنا كلمة “ نحو”.
11) تفيد “كأين” الاستفهام نادرا، ولم يثبته إِلاَّ ابن قتيبة، وابن عصفور، وابن مالك، واستدل عليه بقول أبي كعب لابن مسعود (ض): “كأي تقرأ سورة الأحزاب آية”، فقال: “ثلاثا وسبعين”. هذا ونشير إلى أَنَّ كتابتها “كأين” بإثبات النون في آخرها قد رسم في المصحف لَمَا دخل التنوين في تركيبها فأشبه النون الأصلية، وإلا فَإِنَّ الأصل في كتابتها بالتنوين فقط، هكذا “كأي”.
انظر: مغني اللبيب، مرجع سابق، 1/ 210. ) “ ينصب الاسم” سقطت من (ب).
13) هذا المثال سقط من (ب).
14 ) في (ب): “ مع ذكر ما”.
15) للتعجب صيغتان، مثل المؤلِّف لواحدة منها فقط، لأَنَّ الاسم فيها يكون منصوبا، وهي التعجب بصيغة “ما أفعله”. ونذكر الصيغة الثانية للعلم، وهي “أفعل به”، كقولك: “أحسن بالزيدين، وأصدق بهما”.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 2/ 139- 140. ) سقطت الواو من (ب).
17) تثبت التاء في “ثلاثة” و“أربعة” وما بعدهما إلى “عشرة”، إن كان المعدود بها مذكرا، وتسقط إن كان مؤنثا، ويضاف إلى جمع، نحو: “عندي ثلاثة رجال، وأربع نساء” وهكذا إلى عشرة.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 2/ 372. (1/69)
صفحة 70
18) سقطت من (ب)
19) سورة الحاقة: 7
20) سورة الحاقة: 7
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
تم حفظ هذا الموضوع من كوكب المعرفة لدى في 04.05.2006 11:00:53 (1/70)