صفحة 1
رسالة: الرضَاع وأحكامه والْمَحَارِم الرَّضَاعِيَّة
المؤلف: أفلح بن أحْمَد بن حَمَد الخليلي
1424هـ / 2003م
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ وَكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى .
وَبَعْد : فَشَرْعُ الله - كما هو معلومٌ - شَمِلَ جزئيَّاتِ حياتِنا وكُلِّيَّاتِهَا ، فَلِذَا عَلَيْنا أنْ نُكَيِّفَها وفقَ أوامرِه تعالى وأوامِرِ نبيِّه صلى الله عليه وسلم ، ولا يَتَأَتَّى لَنَا ذلك إلا إِنْ كُنَّا على بَيِّنَةٍ من رَبِّنا وبصيرةٍ من أمْرِنا ، ولا تَكُون البصيرةُ إلا بالعلم ، ولا البَيِّنَةُ إلا بالمعرفةِ، فلا بُدَّ أنْ نبذلَ قصارى الجهد لنعلمَ أحكام عباداتِنَا ، وهي شاملةٌ لكلِّ مَنَاحي الحياة ، لأنَّ العلمَ شرطٌ في صحتها ، فالله تعالى يقول مُبَيِّنًا شَرْطَي العبادة : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } [الكهف/ 110] فَهُمَا كما أفادَت الآيةُ :
1- أنْ يَعْمَلَ الإنسانُ العملَ الصالِحَ - وهو ما وافَقَ الذي به أُمِرَ - وذلك مُتَوَقِّفٌ على الفِقْهِ في دينِ الله تَعَالَى .
2- الإخلاص ؛ وهو أنْ يَنْوِيَ بعمله التقرُّبَ إلى الله وَحْدَه، ولا يَقْصِد أحدًا غيره .
وقد وَقَعَ كثيرٌ من الناس - وللأسَفِ الشديدِ - في أخطاء فاحشةٍ بسبب الجهل ، سواء فيما تَعَلَّقَ بالأنكحة أو العبادات أو المعاملات ، وكلُّها أمورٌ لا يَنْفَكُّ الدِّينُ عنها ولا تستقيم الحياة بدُونِها . (1/1)
صفحة 2
وفي هذه الرسالة أحاول أنْ أَضَعَ صورةً بسيطةً للرَّضَاعِ وأحكامِهِ ، وحاولتُ الاختصارَ فيها قَدرَ الإمكان، عسى أنْ تُبَدِّدَ الجهلَ من أذهان كثيرٍ من الناس فيعلموا مِنْ أمْرِ دينهم ما يَحْتاجون إليه ؛ إذْ بِمَعْرِفَةِ ذلك سَيُجَنِّبُ هؤلاءِ أنفُسَهم الوقوعَ في الأنكحة الفاسدة بسبب الزواج بالْمَحَارِمِ الرَّضَاعِيَّةِ ، فكَمْ مِنْ رجلٍ تزوَّجَ أخته أو ابنة أخيه جاهلاً بالحكم ، والله تعالى المستعان .
وأسألُ اللهَ تعالى أنْ تُؤْتِيَ هذه الرسالةُ ثَمَرَتَهَا الْمَرْجُوَّةَ، وأن ينتفعَ بِهَا المسلمون ، إنه نِعْمَ الْمُجِيب ، وَلَهُ الحمدُ أوَّلاً وآخرًا ، وإيّاه نستعين وعليه نتّكل .
أفلح بن أحْمَدبن حَمَدالخليلي
1424هـ / 2003م
?تَمْهِيدٌ?
إنَّ أَمْرَ الفُرُوجِ أمرٌ عظيمٌ ، وقد قَرَنَهُ العلماءُ في خُطورته بأمْرِ الدِّمَاءِ ، وحذَّرُوا من مَغَبَّةِ الخوض فيهما دونَ عِلْمٍ ، ولَمْ يقتصرْ كلامُهم فيه على كتب الفقه ، بل نَبَّهوا عليه في مؤلَّفاتِ العقيدةِ في بابِ ما يَسَعُ جهلُه وما لا يَسَعُ جهلُه ، فَضْلاً عن حَدِيثِ الأطِبَّاءِ وعُلماءِ النَّفْسِ والاجتماعِ الذي جاءَ مُؤَيِّدًا للتعاليمِ الشرعية العليا .
ومن هذا الجانب كان لِزَامًا على المسلم الحريصِ على دينه أنْ يُلِمَّ بِفِقْهِ النِّكاحِ ، وما يَدْخُلُ ضِمْنَه مِنَ الْحَلالِ والحرامِ ، حتى يَتَجَنَّبَ الوُقوعَ في الْمَحْظُورِ .
وَمَا يَحْرُمُ نِكاحُهُ من النساءِ : مِنْهُ ما حَرُمَ لأجْلِ النَّسَبِ ، ومِنْهُ ما كان من جِهَةِ الرَّضَاعِ ، ومنه ما يَكُونُ بالْمُصَاهَرَةِ ، إضافةً إلى صُوَرٍ أُخْرى فَرْدِيَّةٍ عَدَّدَها الفُقَهاءُ في مُصَنَّفَاتِهِمْ . (1/2)
صفحة 3
وحتى نَصِلَ إلى مُرَادِنا من هذه الرسالة المتعلّقة بالْمَحَارِمِ من الرَّضاع لا بُدَّ مِنْ أنْ نُعيدَ القارئَ إلى أصْلِ المسألة وهو دليلُ التحريم ، ثُمَّ نُجْمِلُ المصطلحاتِ التي تَدُورُ عليها في تعريفاتٍ موجَزةٍ واضحة ، لِنَصِلَ بعدَها إلى الحديث عن الشروط والأحكام المترتبة على ذلك مبسوطةً ومفصَّلةً .
??
?دَلِيلُ التَّحْرِيمِ?
جاءَ الكتابُ العزيزُ مُبَيِّنًا الْمُحَرَّماتِ - التي يَحْرُمُ الزَّواجُ بِهِنَّ - فَذَكَر تَعَالَى مِنْ بَيْنِها الأمهاتِ والأخواتِ الرَّضاعيَّات عندما قال : { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ } [النساء/23] ، فَحَرَّمت الآيةُ الأمهاتِ والأخواتِ الرضاعيات ، وجاءت أحاديثُ النبي صلى الله عليه وسلم تؤكِّد ذلك وتُعَمِّمُ حُكمَه في كل ما يَحْرُمُ مِنْ قِبَلِ النسب ، فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام : « يَحْرُمُ من الرَّضاعِ ما يَحْرُمُ من النسب » .
وقبل بَيَانِ الأحكام المترتبة على الرَّضاعِ يَحْسُنُ بنا - أخي القارئ الكريم - أنْ نَضَعَ بين يديك هذه التعريفاتِ لِيَزُولَ عنك الإِبْهَامُ .
?التَّعْرِيفَاتُ?
? الرَّضَاعُ الشَرعِيُّ أو الإِرضَاع : هو انتقالُ لَبَنِ الْمَرْأَةِ أو ما في حُكْمِهِ إِلَى جوفِ طفلٍ لَمْ يَبْلُغِ الفِصَالَ .
?فالانتقالُ : يشمل صورةَ الرضاع المباشر من الثديِ أو بواسطةِ أداةٍ ، بل حتى لَوْ وَلَجَ إلى الجوفِ من غير طريق الفم .
?لَبَن الْمَرْأَةِ أَوْ مَا فِي حُكْمِه : اللبن يعتبر رضاعًا مطلقًا في البِكْرِ والثَّيِّبِ ، وما في حُكْمِهِ : الْمَاءُ الخارجُ من ثَدْيِ الثَّيِّبِ (الَّتِي وُطِئَتْ) ، أمَّا البِكْرُ فلا يُعتبر منها في ذلك إلا اللبن .
?فِي جَوْفِ : إِذْ لَوْ لَمَسَهُ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى الجَوْفِ فلا يعتبر رضاعًا . (1/3)
صفحة 4
?طِفْل لَمْ يَبْلُغ الفِصَالَ : أي الحدَّ الأعلى لِمُدَّةِ الرضاع ، وهي الْحَوْلانِ ، لِقَوْلِهِ تعالَى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } [البقرة/233] ، فَإِتْمَامُها يكون بالْحَوْلَيْنِ .
? الْمُرضِع : هي الْمَرْأَةُ التي مِنْها اللبنُ أو ما في حُكْمِهِ ، أو التي أَلْقَمَت الرضيعَ ثَدْيَهَا.
? الرَّاضِع أو الْمُرْضَعِ أو الرَّضِيع: هو الطفل الذي الْتَقَمَ الثديَ أو انتقل إلى جوفِهِ اللبنُ أو ما في حُكمه .
مثاله
مريم أرضعت خالداً
مُرْضِع ويَصِحُّ أنْ ... ... رَاضِع أو مُرْضَع يُطْلَقَ عليها مُرْضِعَة أو رَضِيع
وهذه الصورة تسمى رَضَاعًا أو إِرضَاعًا
?شُرُوطُ الرَّضَاعِ الْمُعْتَبَر?
تُشْتَرَطُ في الرَّضاعِ جُمْلَةُ شروطٍ ، بعضُها يتعلَّق بالْمُرْضِعَة وأخرى بالرَّضيع وثالثةٌ باللبن .
? أولاً : شُروط الْمُرْضِع :
وهِيَ على قسمين :
أ – ما هو مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ :
الآدَمِيَّة : فلا تَحْرِيمَ بشُرْبِ لَبَنِ الحيوانات كالشَّاة والبقرة ؛ لِعَدَمِ ثبوت الأُمومة التي هي أصلُ ثبوت التحريم .
ب – ما هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وهو كما يلي:-
1- الأُنُوثَة : ويَخْرُجُ بذلك لَبَنُ الخُنْثَى - الذي لا يُعْلَمُ أَذَكَرٌ هُوَ أمْ أُنْثَى - فلا يُعتبر ، وإنْ كانَ الأَوْلَى في هذه الحالةِ تَجَنُّبُ الْمُصَافَحَةِ والخَلْوَةِ والزّواج ، بلْ مَالَ بعضُ أهلِ العلم إلى وُجوب ذلك ، أمَّا الذَّكَرُ فلا يؤثِّرُ إرضاعُه ، وإِنْ كان فيه خلافٌ لا يُلْتَفَتُ إليه . (1/4)
صفحة 5
2- الحَيَاةُ : فلا يترتَّبُ على شُرْبِ الطفلِ من الْمَيتة رَضَاعٌ على قولٍ ؛ لانقطاعِ حُصول الأُمُومَةِ - التي هِيَ أصلُ ثبوت التَّحريْمِ – بالْمَوْتِ ، ويَحْرُمُ إعطاءُ الطفل منه إلا لِضَرورةٍ ؛ لأنَّه قِيلَ بِنَجَاسَتِهِ ، بِخِلافِ ما حُلِبَ منها وهي حَيَّةٌ وسُقِيَ منه طفلٌ بعد موتِهَا فهو رَضَاعٌ .
3- البُلُوغُ : مَالَ بعضٌ إلى اشتراطِهِ ، فلا يعُتبر عندَهم رَضَاعُ الصغيرة ، بينَما لَمْ يَعْتَبِرْهُ آخَرُون .
4- حُصُولُ الوَطْءِ وَلَوْ مِنْ زِنى : اشْتَرَطَ بعضٌ أن تكون الْمَرأةُ ثَيِّبًا ، وذَكَرْنَا أنَّها يُعْتَبر منها الرضاعُ باللبن أو الْمَاءِ ، بينما في البِكْرِ يُعتبر في حكمِ الرَّضاعِ اللَّبَنُ على الْمَشْهُورِ ، أمَّا الْمَاءُ فَلا .
? ثانيًا: شروط الرَّضِيع:
أ- أَنْ يَكُونَ قَبْلَ تَمَامِ الحَوْلَيْنِ : على القول الراجِحِ ؛ لقولِهِ تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } [البقرة/233] وقَوْلِهِ جَلَّ شأنُه : { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } [لقمان/14] ، وَلِمَا رُوِيَ مرفوعًا ومَوْقُوفًا : « لا رَضَاعَ إِلاَّ ما كانَ في الْحَوْلَيْنِ » .
ب- أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الفِطَامِ : لِحديثِ « لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضاعِ إلاَّ مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ في الثَّدْيِ وكانَ قَبْلَ الفِطَامِ » ، وَأَعَلَّهُ بَعْضُهُم بالانقطاع فَلِذَا لَمْ يَعْمَلُوا بِمُقْتَضَاهُ .
وَذَكَرَ بَعْضُ العُلَمَاءِ أنَّ لِلطِّفْلِ ثلاثَ حَالاتٍ وهي :
الحالة ... قبل الحولين ... بعد الحولين وقبل الثلاث ... بعد الثلاث
الحكم فيها ... ثبوت الرضاع وحرمة الزواج وجواز المصافحة ... الشك في الرضاع فلا زواج ولا مصافحة ... عدم ثبوت الرضاع فلا مصافحة ويجوز الزواج
والخُلاصَةُ أنَّ لِلرَّاضِعِ عِدَّةَ صُوَرٍ تتجلَّى في الآتِي:
الراضع (1/5)
صفحة 6
الصورة المتفق عليها الصورة المختلف فيها
قبل الحولين والفطام 1-قبل الحولين بعد الفطام
2- بعد الحولين قبل الفطام.
3- بعد بلوغ الثانية وقبل الثالثة.
وتُوجَدُ أقوالٌ أُخْرَى أضْعَفُ من ذلك .
? ثالثًا: شروط اللبن:
1- الوُصُولُ إِلَى الجَوْفِ : سواء مِنْ طريقِ الفَمِ أو الأنْفِ أو العَيْنِ أو الْحُقْنَةِ أو ما يُعْرَفُ بالسَّقَّايَة ، أو مِنْ أيِّ طريقٍ أخرَى يصل بِهَا اللَّبَنُ إلى الجَوْفِ ، سواء بَقِيَ فيه أو تَقَيَّأَهُ الرضيعُ .
وإنْ وَقَعَ شَكٌّ في دُخولِهِ فالأصلُ عَدَمُه ، لكنْ يَنْبَغِي تَجَنُّبُ الزواجِ والْمُصَافَحَةِ احتياطًا ، ولو سُكِبَ في مَمَرٍّ لا يَصِلُ إلى الْجَوفِ كالأُذُنِ فليسَ بِرَضَاعٍ ، إلا إِنْ كان بِهَا خرْقٌ ، لأنَّ السوائلَ لا تَمُرُّ من خِلالِهَا إن كانت سليمةً .
2- أَنْ يَكُونَ خَالِصًا : فإِنْ خُلِطَ بغيرِهِ فلا يَخْلُو ذلك الغَيْرُ مِنْ أنْ يكونَ سائلاً أو يابسًا ، فإن كان سائلاً : فإِمَّا أنْ يُخْلَطَ بِشِدَّةٍ أو يُسْكَبَ فقط ، فإِنْ خُلِطَ بِشِدَّةٍ حتى امْتَزَجَ امتزاجًا كُلِّيًّا فهو رَضاعٌ ، وإِنْ جُمِعَا فقط فهو شبهةٌ ، إِلاَّ إِنْ شَرِبَ الكُلَّ أو الأكثرَ فَلَهُ أيضًا حُكْمُ الرضاع ، وأمَّا إنْ خُلِطَ بِيَابِسٍ فهو رضاعٌ وإِنْ أَكَلَ مِنْهُ الطفلُ قليلاً ، إِلاَّ إِنْ كان اليَابِسُ غالِبًا على اللبن بِحَيْثُ أخْفَى أثَرَه فليس برضاعٍ ، وهذا كُلُّهُ عند عدمِ التَّمَايُزِ بينَ موضعِ اللَّبَنِ وغيرِه .
... اللَّبَنُ الْمَخْلُوطُ بـ
سائل ... كثير ... يابس قليل
(ليس برضاع) (رضاع)
... ... ... ... ... ...
امتزج كليا ... لم يمتزج كليا
(رضاع)
الكل أو الأكثر الأقل
(رضاع) (شبهة)
يجتنب معها الزواج والمصافحة
بَلْ بَالَغَ بعضٌ فَجَعَلَ القَطْرَةَ في البِئْرِ يَسْرِي بِهَا التَّحريمُ (1/6)
صفحة 7
3- التَّكْرَارُ عِنْدَ بَعْضٍ : لا بُدَّ أنْ يرضَعَ الطفلُ خَمْسَ رضعاتٍ أو ثلاثًا أو عَشْرًا عند بعضٍ حتى يترتَّبَ التحريمُ عليه ، والصحيحُ عدمُ اشتراطِ ذلك ؛ لأنَّ الله تعالَى أَطْلَقَ في كتابِهِ ، فَمَنْ رَضَعَ جرعَةً من امرأةٍ فقد أصبحتْ أُمَّه ، وقَريبَاتُهَا قَرِيباتِهِ ، وعَلَى ذلك جُمْهُورُ الأمَّةِ .
وهذا جدول يجمع شروط الرضاع المعتبر
شروط الرضاع المعتبر
شروط المرضع ... شروط الرضيع ... شروط اللبن
1- الآدمية ... 1- قبل الحولين ... 1- الولوج إلى الجوف
2- الأنوثة ... 2- قبل الفطام والصحيح عدم اشتراطه ... 2- أن يكون خالصا
3- البلوغ ... ... 3- التكرار والصحيح عدم اشتراطه
4- حصول الوطء
?أحْكَامُ الرَّضَاعِ?
? رَضَاعُ الأُمِّ :
• تُؤْمَرُ الأمُّ بإرضاعِ أبنائها ، ولا ينبغي لَهَا أنْ تَكِلَهُمْ إلى غَيرها ، سواء أكانتْ مع زوجٍ أم مُطَلَّقَةً ، فاللهُ تعالَى يقولُ : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } [البقرة/233] ، ويتَعَيَّنُ ذلك عليها إنْ لَمْ يَقْبَلِ الطفلُ من غيرها ، أو لَمْ يُمْكِنْ ذلك لإعْسَارِ والدِهِ و نَحْوِه . (1/7)
صفحة 8
ومن الْمَعْلُومِ بأنَّ اللبنَ يَحْتَوِي على مَوَادَّ تُنَاسِبُ سِنَّ الطفل ، فلو أرضَعَتْهُ غيرُ أمِّهِ لَمْ يَجِدْ تلك الْمَوَادَّ عند تفاوُتِ الأعمار ، مع أنه - بالإضافة إلى الغذاء الجَسَدي - يَشْعُرُ بسعادةٍ غامرةٍ وانسجامٍ قويٍّ بينه وبين المرضعة ، خصوصًا إنْ كانت أُمَّه ، فلا ينبغي لَهَا أنْ تُهْمِلَ ذلك . والرَّضِيعُ يتأثَّرُ بسُلوك مُرْضِعَتِهِ ، فلا بُدَّ أن يُخْتَارَ لَهُ الْمُرْضِعةُ الصالِحَةُ - إِنْ تَعَذَّرَ إرضاعُ أُمِّهِ لَهُ - حتى أنه جاء في روايةٍ مُرْسَلَةٍ عن زياد السَّهْمِيِّ أن النبي صلى الله عليه وسلم « نَهَى أنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَى ». كما أنَّهُ لا تُرْضِعُهُ إلا امرأةٌ صحيحةُ الجسم ، أمَّا الْمريضةُ – التي تَحْمِلُ مَرَضًا مُعْدِيًا - فلا تُرْضِع ، لأنَّها قد تَنْقُلُ إلى الرَّاضِعِ الْمَرَضَ ، خصوصًا عندما تكون مُتَلَبِّسَةً بشيءٍ من الأمراضِ الفَتَّاكَةِ ؛ كَمَرَضِ فُقْدَانِ الْمَنَاعَةِ الْمُكْتَسَبِ ( الإيدز ) - والعياذُ بالله - إِذْ لَوْ كانَ بِالْمُرْضِعَةِ جُرْحٌ في ثَدْيِها لانتَقَلَ المرضُ إلى الرضيع .
? الاسْتِئْذَانُ فِي الرضاع :
•تُمْنَعُ الْمَرْأَةُ من إرضاعِ طِفْلِ غيرِها إلا إِنْ رَضِيَ صاحبُ اللبن - زوجُها أو مُطَلّقها - حتى لا تَتَسَبَّبَ في إِلْحَاقِ طفلٍ بِهِ وهو لا يُريد نِسْبَتَهُ إليه ، وكذلك تَسْتأذنُ أهلَ الطفل ، فمَع عَدَمِ رضاهم لا يصحُّ أن تُرْضِعَهُ إلاَّ عند الضرورة ، وعندها يَجِبُ عليها إرضاعُه انقاذًا لَهُ ، ولا يَحِقُّ لأحَدٍ مَنْعُها .
الاستئذان
في الضرورة في الاختيار
يجوز بلا إذنٍ بل يَجِبُ يشترط:
حتى لو رَفَضُوا 1- رضا صاحب اللبن.
2- رضا أهل الطفل.
ينبغي للمرأة أن تتجنب إرضاع غير أبنائها عند الإمكان حتى لا يقعوا في الْمَحْذُور .
? الأُجْرَةُ فِي الرَّضَاع : (1/8)
صفحة 9
• تستحقُّ المرضعةُ غيرُ الأمِّ النَّسَبِيَّةِ أُجْرَةَ عنائِها إنْ قامت بإرضاعه ، وتستحقُّ الأمُّ الأُجْرَةَ - إنْ أرادتْ - إنْ كانتْ مُطَلَّقَةً من أبِ الطفل ؛ لِقَوْلِهِ تعالى : { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [البقرة/233] ، أمَّا إنْ كانتْ باقيةً في عِصْمَةِ الزوجِيَّة فبعضُ العلماءِ يقولون بِعَدَمِ استحقاقِها لَهَا ، وفي المسألةِ خِلافٌ .
• عندَ إعْسَارِ الأبِ وعَدَمِ تَمَكُّنِ الأُمِّ من الرَّضاعةِ تُلْزَمُ باستئجارِ راضعةٍ لَهُ إنْ كانت مُوسِرَةً ، وعند مَوْتِ والِدِهِ يَلْزَمُها هي وبقيةَ الوَرَثَةِ ؛ كُلٌّ بِقَدر نصيبِه من الميراث ، إِلاَّ إنْ كانَ للصَّبِيِّ مالٌ فالرَّضاعةُ من مالِه .
? الإِشْهَادُ فِي الرَّضَاع :
• تُؤْمَرُ الْمُرْضِعَةُ بإشهادِ عَدْلَيْنِ أو عَدْلٍ وعَدْلَتَيْنِ أو أرْبَعِ نِسْوَةٍ من الثِّقَاتِ على الإرْضَاعِ ، لأنَّ شهادَتَهُمْ حُجَّةٌ إنْ نَسِيَتْ هي أو ماتتْ ، فيُصَدِّقُهُم الناسُ في ذلك حَذَرًا من وقوع الرضيع في الزواجِ بِمَحَارِمِهِ .
? ثُبُوتُ الرَّضَاع :
• الأصلُ عَدَمُ الرَّضاع حتى يَثْبُتَ ، فلو قالت امرأةٌ : أَشُكُّ أو أَظُنُّ بِأَنِّي أَرْضَعْتُ فلانًا ؛ فلا يُعْتَبَرُ قولُها ، وكذا إِذَا قال ذلك الشاهِدَانِ ، وإن كان الوَرَعُ يَقْتَضِي تَجَنُّبَ الزواجِ في هذه الْحَالَةِ .
أمَّا لَوْ مَصَّ الصبيُّ ثَدْيَ امرأةٍ ولَمْ يُعْلَمْ أَرَضَعَ أم لا فَشُبْهَةٌ ؛ ينبغي تَجَنُّبُ الزواج والْمُصَافَحَةِ مَعَها . (1/9)
صفحة 10
• تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ الْمُدَّعِيَةُ للإرضاعِ قبلَ الزواج إذا كان يُتَصَوَّرُ مِنْ مِثْلِها ، كأَنْ كانت أكبرَ منهُ سِنًّا - على أنَّ بَعْضًا يَشْتَرِطُ البلوغَ فلا بُدَّ أنْ تَكْبُرَهُ بكثيرٍ - وكانت قريبةً من مكانه ، حتى لو كانت مَجُوسِيَّةً ، وبَعْدَه فلا تُصَدَّقُ عند بعض أهل العلم إنْ كانت حاضرةً للزواج ولَمْ تُنْكِرْ ، لأنَّ ذلك يُورِثُ الرِّيبَةَ في قولِهَا إلا بِشُهُودٍ يُصَدِّقُونَ قولَهَا ، أو كانت من الثِّقَاتِ وادَّعَتِ النسيانَ ، وإنْ كان الأَوْلَى للزَّوْجِ أنْ يُفَارِقَ زوجته ؛ فَفِي الحديث « أنَّ عُقْبَةَ تَزَوَّجَ امرأةً فجاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ ، فقالت : قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا . قال : فَذَكَرْتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وآلِه وسَلَّمَ فأعْرَضَ عني . قال : فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذلك لَهُ ، فَقَالَ : وَكَيْفَ وقد زَعَمَتْ أنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا ؟! فَنَهَاهُ عنها » .
وحالاتُ المرأة الْمُدَّعِيَةِ للإرضاع تظهر في الجدول الآتي :
المدعية للإرضاع
يُصَدَّقُ قولُهَا لا يُصَدَّقُ قَوْلُهَا
1- إمكان الإرضاع لكبر 1- بعد الزواج وهي حاضرة
سنها وقرب مكانها. ... لا تنكر إلا إن أتت بشهود
2- أن تكون الشهادة 2- أن تنكر ذلك بعد الإدعاء
قبل الزواج. على قول.
3- إن سكتت بعد الدخول 3- إذا كذبَها الواقع كأن
وهي غائبة. يكون سنها لا يؤهلها لذلك.
4-بعد العقد وقبل الدخول 4- عند الجنون والصبا.
عند انتفاء الريبة.
5- إن شهدت تقية بعد
الدخول وادعت النسيان.
والتصديقُ لا بُدَّ أنْ يُرَاعَى فيه شَرْطَا البُلوغ و العَقْلِ .
• لو ادَّعَى شخصٌ وقوعَ رَضَاعٍ فلا تَثْبُتُ به الْحُجَّةُ ، إِلاَّ إنْ كان الْمُدَّعِي امرأةً وأنَّهَا هي التي قامتْ بالإرضاع ، ودَعْوَى غيرِها غيرُ مسموعةٍ إِلاَّ أنَّ الاحتياطَ في تَرْكِ الزواج . (1/10)
صفحة 11
• لو أَقَرَّ رَجُلٌ وامرأةٌ بثُبُوتِ رَضَاعِهِمَا يُصَدَّقَانِ في ذلك ، ويُمْنَعَانِ من الزَّواجِ إنْ أرادَاه .
• تُقْبَلُ شهادةُ عَدْلَيْنِ أو عَدْلٍ وعَدْلَتَيْنِ أو أرْبَعِ نِسْوَةٍ فيه ؛ كما سَبَقَ بيانُه .
• لَوْ أَقَرَّت امرأةٌ بالإرضاعِ ثُمَّ أَنْكَرَتْهُ فالأفْضَلُ أنْ يُحْتَاطَ بترك الزواج والْمُصَافحةِ ؛ إذْ هي كاذبةٌ في أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ صادقةٌ في الآخَرِ ، فالوَرَعُ في ترك الزواج والمصافحة .
• إنكارُ الأُمِّ النَّسَبِيَّةِ مع إقرارِ الْمُدَّعِيَةِ للإرضاع لا يُلْتَفَتُ إليه ، فلو قالتْ أُمُّهُ بأنَّهُ لَمْ يَرْضَعْ وادَّعَت امرأةٌ أخرى بأنَّهَا أرْضَعَتْهُ صُدِّقَت الْمُدَّعِيَةُ الثانيةُ دُونَ الأُولَى .
?المُحَرَّمَاتُ مِنَ الرَّضَاع?
يَحْرُمُ من الرضاع ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ كما ثَبَتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى ذلك فإنْ رَضَعَ طفلٌ أو طفلةٌ من امرأةٍ فالنتيجةُ هي حُرْمَةُ الزواج بالآتي :
1- أُصُولُهُ مِنَ الرَّضَاعِ : أُمُّهُ الرضاعية وأمُّها وإنْ عَلَتْ ، وأمُّ أبيه وأمُّها وإنْ عَلَتْ ، وإنْ كانَ الرَّضيعُ أنثى حَرُمَ عليها أبوها وأبو أبيها وأبو أمِّها وإنْ عَلَوْا .
2- فُرُوعُهُ مِنَ الرَّضَاعِ : يَحْرُمُ على زوج المرضع أن يتزوج ابنته الرضاعية وابنتها وإنْ نَزَلَتْ ، وبنتَ ابنه رضاعًا وإن نزلتْ ، والأمُّ الرضاعية يَحْرُمُ عليها ابنُها وابنُ ابنها وابنُ ابنتها وإنْ نزلوا.
3- فُرُوعُ أَبَوَيْهِ مِنَ الرَّضَاعِ : لا يتزوج أخواتِهِ رضاعًا وبناتِهِنَّ وبناتِ إخوَتِهِ وبناتِهِنَّ وإنْ نَزَلْنَ ، وإن كان الرَّضِيعُ أنثى فيَحْرُمُ عليها إخوتُها من الرضاع وأبناؤهم وأبناء أخواتِهَا وإنْ نَزَلُوا. (1/11)
صفحة 12
4- الْخَالاتُ وَالعَمَّاتُ : بالنسبة للذَّكَرِ ، والأخوالُ والأعمامُ بالنسبة للأنثى ، أما أولادُ الأعمام والأخوال فلا يَحْرُمُونَ على الرضيع ذَكَرًا كان أو أنثى ما لَمْ تكن هناك علاقة رضاعية أخرى.
وكذلك يَحْرُمُ من الرضاع ما يَحْرُمُ من الْمُصَاهَرَةِ ، وعلى ذلك جُمْهُورُ أهل العلم ، وعليه فيَحْرُمُ الآتِي :
أ- أَزْوَاجُ الأُصُولِ الرَّضَاعِيَّة : ويشمل زوجةَ الأب و زوجةَ الجد وإن علا بِمُجَرَّدِ العقد ، وإِنْ كان أنثى فيَحْرُمُ عليها زوجُ أمِّها الرضاعية و أُمِّ أمِّها وإنْ عَلَوْنَ بشرط الدخول.
ب - أَزْوَاجُ الفُرُوعِ الرَّضَاعِيَّة : تَحْرُمُ عليه زوجةُ الابنِ وابنِ الابنِ وإنْ نَزَلَ بِمُجَرَّدِ العَقْدِ ، وإنْ كان أنثى فيَحْرُمُ عليها زوجُ ابنتِها وبنتِ ابنها أيضًا سواء وَقَعَ الدخول أم لا .
ج - الأَصْلُ الرَّضَاعِي لِلزَّوْجِ أَو الزَّوْجَة : أُمُّ الزوجة تَحْرُمُ وإنْ عَلَتْ ، وإنْ كان أنثى فأبو زوجِها الرضاعي يَحْرُمُ عليها وأبوه وإنْ عَلا ، كِلاهُمَا بِمُجَرَّدِ العَقْدِ .
د - الفَرْعُ الرَّضَاعِيُّ لِلزَّوْجِ أَو الزَّوْجَة : بِنْتُ الزوجةِ وبِنْتُ ابنِها وبِنْتُ بِنْتِهَا الرضاعية وإنْ نَزَلْنَ ؛ بِشَرْطِ أنْ يكونَ قد دَخَلَ بالزوجة ، وإنْ كان أنثى فيَحْرُمُ عليها الابنُ الرضاعي لزوجها وابنُه وإنْ نَزَلَ سواء دَخَلَ بالزوجة أمْ لَمْ يدخُلْ بِهَا .
وهذا جدول الْمُحَرَّمات الرَّضاعِيَّات سواء من:
أ- النَّسَب
م ... الذكر ... الأنثى
1 ... أصوله : أمه رضاعا وأمها إن علت وأم أبيه ... أصولها : أبوها وأبو أبيها رضاعا وأبو أمها وإن علوا
2 ... فروعه : بنته رضاعا وبنتها وبنت ابنه وإن نزلن ... الفروع : ابنها وابن ابنها وابن بنتها
3 ... خالاته وعماته ... أخوالها وأعمامها
4 ... أخواته وبناتهن وبنات إخوته ... إخوتُها وأبناؤهم وأبناء أخواتِها
ب- الْمُصَاهَرَة
م ... الذكر ... الانثى ... الملاحظات (1/12)
صفحة 13
1 ... زوجات أصوله كزوجة أبيه وجده ... أزواج أصولها كزوج أمها وجدتها ... يشترط الدخول في الأنثى دون الذكر
2 ... زوجات الفروع كزوجة الابن ... أزواج الفروع كزوج البنت ... لا يشترط الدخول مطلقا
3 ... الأم الرضاعية للزوجة وأمها وإن علت ... الأب الرضاعي للزوج وإن علا ... بمجرد العقد
4 ... البنت الرضاعية للزوجة وبنتها ... الابن الرضاعي للزوج وابنه وإن نزل ... بشرط الدخول في الذكر دون الأنثى
وبالجملة ؛ فإن المرأة إذا أرضعتْ طفلاً – ذكرًا أو أنثى – صار ولدًا لَهَا ولزوجها ، وصار جميعُ أولادهما إخوةً له ، وآباؤُهما أجدادًا له ، وإخوتُهما أخوالاً وأعمامًا له ، وهكذا .
?تَنْبِيهَاتٌ?
? الرَّضَاعُ يَنْقُلُ الرضيعَ حتى يصير كأنه من العائلة التي رَضَعَ منها ، أما إخوانُهُ وأبوه وأمُّه وأعمامُه وأخوالُهُ النَّسَبِيُّيونَ فلا يؤثّر عليهم الرضاع ، وإنَّما يقتصر عليه وعلى أولاده فقط .
? حرمة لبن الفحل : اللبن للفحل وتثبت له الأبوَّة ولو كان بغير نكاح صحيح أو بِتَسَرٍّ ، كأنْ كان بنكاحٍ فاسدٍ ، بل حتى لو كان بِزِنى ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديثِ أفلح أخي أبِي القعيس لعائشة : « إنه عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عليك » مع أنَّها قالت : أرْضَعَتْنِي المرأة ولَمْ يُرضعني الرجل.
فمن لَه زوجتان أو أكثر فرضع طفلٌ من واحدة منهن فأولاد الزوجات الأُخْرَيَات يُعتبرون إخوته لأن أباهم واحدٌ.
وصورة ذلك تبرز في المثال التالي :
سعيد
له زوجتان
زينب مريم
أرضعت
سالم خالد راشد هدى أمل عامر أحمد محمد
فسالم يعتبر أخا لـ ( خالد وراشد وهدى ) من أب وأم ، وهو أخ لـ ( أمل وعامر وأحمد ومحمد ) من الأب الرضاعي فيحرم عليه الزواج بجميع تلك الإناث
? ينتقل اللبنُ إن انتقلت المرأة إلى زوجٍ آخر ، أي يُنسب إلى الثاني دون الأول بالوطء وقيل بالحمل وقيل بالولادة ، وينبغي تَجَنُّبُ الزواج والمصافحة بينها. (1/13)
صفحة 14
? لا يَجُوز للرجل أن يَجْمَعَ بين امرأتين إحداهُمَا رَضَعَتْ من الأخرى ، أو بين أختين من الرضاعة أو بين امرأة وعمتها أو بينها وبين خالتها.
? يَحْرُمُ من الرضاع جَميعُ أبناء المرأة المرضعة على الرضيع ، سواء الذين تقدموه في السن ولو بِخَمْسين عامًا وكذا لو تأخروا عنه بِهَذا السِّنِّ ، وقد تَوَهَّمَ كثيرٌ من الناس خلاف ذلك ، فتصوّروا أن حرمة الرضاع لا تتجاوز الْمُتَزَامِنينَ في الرضاع من الْمَرْأَةِ المرضعة، وهو تصوُّرٌ خاطئ.
? تترتب على الرضاع أحكامُه ولو وَقَعَ خطأ ، أي لا يشترط أن تنوي به الأم المرضعة ، بل حتى لو أرادت امرأةٌ إرضاعَ ابنها فأرضعت غيره ، فإن أحكام الرضاع تترتب عليه ، وكذا إن كانت مُكْرَهَةً أو نائمةً أو مجنونةً .
? بُنُوكُ الأَلْبَانِ : يباح عند بعض العلماء أن تبيع المرأةُ لَبَنَهَا إن كانت تَعْلَمُ مَنْ يَشربه ، فَيَتَسَنَّى لَهَا بذلك معرفةُ وَلَدِها ، أمَّا مع عدم المعرفة فلا يجوز ، وهو ما يُعرف الآن ببنوك الألبان ؛ لأن الرجلَ قد يتزوَّجُ مَحَارِمَه بسبب جهله بِهِنَّ الناشيءِ من جهله بصاحبة اللبن .
ألبان
حيوانات آدميات
( تجوز مطلقا )
تعلم الراضع لا تعلم الراضع يستخدم لغير الرضاع
( قيل: بالجواز ) ( لا يجوز ) أو لكبير السن (يجوز)
وشراءُ اللَّبَنِ كذلك ، فإن كانوا لا يَعلمون صاحبات اللبن فلا يجوز استعمالُهُ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغ الفِصَالَ .
وختامًا نسألُ الله تعالى العليَّ القديرَ أن يُجَنِّبَنَا مواقعَ الزَّلَلِ ومواطنَ الخَلل ، وأن يَجْعَلَنا مِمَّنْ يستمع القول فيتبعُ أحْسَنَه، إنه على ذلك قدير . وصلِّ اللهم وسلِّمْ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الفهرس العام للمحتويات
الموضوع ... الصفحة
مقدمة ... 2
تمهيد ... 5
دليل التحريم ... 7
التعريفات ... 8
شروط الرضاع المعتبر ... 10
أحكام الرضاع ... 17
المحرمات من الرضاع ... 24
تنبيهات ... 28 (1/14)