صفحة 1
بحث تخرج: شركة الأعمال لحميد المعمري
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة الإباضية: الإصدار الثالث (965 عنوان): ربيع (الثاني) الأنوار 1433هـ / فيفري (فبراير) 2012م (قرص مضغوط) شركة الأعمال
حميد بن علي بن حميد المعمري
بحث تخرج
إهداء
إلى والديّ العزيزين إلى مشايخي وإخوتي الطلبة إلى إخوتي وأخواتي إلى كل من وقف بجانبي إلى كل مسلم آمن بربه وعَبَدَهُ على بصيرة إلى كل إنسان أحب العلم وأهله إلى كل طالب علم اهتم بالعلم وتفرغ لدراسته إلى هؤلاء جميعا أهدي هذا البحث.
حميد بن علي بن حميد المعمري
شكر وعرفان
أتقدم بالشكر والعرفان إلى كل من مد إلى يد العون والمساعدة من قريب أو بعيد لإخراج هذا البحث على هذا الصورة، وأخص بالشكر:
والديَّ العزيزين، الذين لم يفتئا عن تشجيعي بمواصلة البذل والجهد.
مشرف البحث الدكتور سليمان محمد أحمد، الذي لم يقصر في نصحي وتوجيهي وإرشادي.
مناقش البحث الدكتور شوقي إبراهيم علام الذي بين لي أخطائي وأفادني بملاحظاته.
4 - أمناء مكتبة معهد العلوم الشرعية: كل من كمال السيابي ومالك الحضرمي وزكي المبسلي
ورضوان عاشور وهيثم الشامسي الذين لم يقصروا معي في إرشادي إلى الكتب.
فلهم مني جزيل الشكر والعرفان.
مقدمة
الحمد لله الذي وسع كل شيء علمًا، وأعطى كل حادثة حكمًا، القائل في محكم كتابه: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (1).
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له العليم الحكيم، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، سيد الأولين والآخرين، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه الغر الميامين.
أما بعد: -
فإن الفقه الإسلامي ذو جوانب كثيرة، يتناول العبادات والمعاملات والنظم والتركات والأسرة، وغيرها من جوانب الفقه، ومن أهم جوانب الفقه المعاملات التي يدخل تحتها مواضيع كثيرة، من بينها موضوع الشركات، وقد كتبت هذا البحث حول شركة الأعمال.
سبب اختيار الموضوع:
__________
(1) سورة التوبة الآية 122. (1/1)
صفحة 2
من المعلوم أن الإنسان اجتماعي بطبعه، فلا بد له من التعامل مع غيره، والناس يحتاج بعضهم إلى البعض الآخر، وهذه سنة الله في خلقه، وحتى تكون هذه التعاملات بين الناس صحيحة كما أراد الشارع الحكيم، فقد بين الفقهاء فهما من النصوص الحنيف شروطها وأحكامها.
والمعاملات التي تقع بين الناس كثيرة من بيع وشراء، ورهن وشفعة وصلح، وكفالة ووكالة وشركة، ونحو ذلك، فكان لابد للمسلم الحق أن يتفقه في أمور دينه حتى لا يقع في محظور.
ومن بين هذه المعاملات الشركة، وهو موضوع جدير بالاهتمام لكثرة ما يقع بين الناس، والمتأمل في موضوع الشركة يجد أنه موضوع طويل يحتاج إلى بحث موسع، يشمل ما يتعلق بالشركة من تعريفها، وحكمها، وأنواعها، ونحو ذلك، ولكني اقتصرت في هذا البحث على شركة الأعمال.
وقليلاً ما تجد من البحوث ما يتحدث عن هذا الجانب من فقه المعاملات، ثم إن كتب الفقه بمختلف مذاهبها لها منهجية تختلف عما نحن عليه الآن في كتابة البحوث، من ترتيب المسائل، والإحالة على المصادر والمراجع، والأسلوب في الكتابة، وغير ذلك، فكان لابد من عرض أبواب الفقه اليوم بأسلوب يتناسب مع لغة العصر.
وموضوع شركة الأعمال لا يقل أهمية عن غيره من مواضيع فقه المعاملات، فهو محتاج إلى الاهتمام به، وإظهاره في ثوب جديد ليستفيد منه الناس عموما، والمتعاملون بالتجارة خصوصا.
الصعوبات التي واجهتني عند البحث:
هذا وقد كنت أطمح أن يكون إخراج هذا البحث في حلَّة أبهى، وصورة أحسن وأرضى ممَّا عليه الآن، إلا أن الظروف من تكالب الأشغال وتزاحم الأعمال كانت عائقًا عن الوصول إلى مرادي،، مع ما يُعاني منه الطلاب عادة من ضيق الأوقات السانحة لعمل مثل هذه الأطروحات.
والمشكلة الوحيدة التي واجهتني هي عدم وجود المصادر الحديثة التي تتكلم عن هذه الشركة وتطبيقاتها المعاصرة، وحاولت أن أجتهد فيه بقدر استطاعتي، فكان نتيجة ذلك هذا البحث المتواضع الفقير، والحمد لله على كل شيء. (1/2)
صفحة 3
محتويات البحث:
لقد قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وفصلين وخاتمة:
التمهيد: تناولت فيه عن الشركات تعريفها ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها وأقسامها وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ـ تعريف الشركة وفيه مطلبان: ـ
المطلب الأول: ـ تعريفها لغة: ـ
المطلب الثاني: تعريفها في الاصطلاح
المبحث الثاني: دليلها وحكمة مشروعيتها وأركانها وأقسامها
وفيه أربعة مطالب: ـ
المطلب الأول: ـ دليل مشروعيتها
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها:
المطلب الثالث: أركانها
المطلب الرابع: أقسامها
الفصل الأول: تعريف شركة الأعمال ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها وقد قسمت الفصل إلى مبحثين:
المبحث الأول: تعريف شركة الأعمال وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ــ تعريفها لغة
المطلب الثاني: ــ تعريفها في الاصطلاح
المبحث الثاني: دليل مشروعيتها وحكمتها وفيه مطلبان: -
المطلب الأول: دليل مشروعيتها
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها
الفصل الثاني: موقف العلماء من شركة الأعمال وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ـ القائلون بجواز شركة الأعمال وفيه مطلبان:
المطلب الأول: - أدلة القائلين بجواز الشركة
المطلب الثاني: شروط شركة الأعمال عندهم
المبحث الثاني: القائلون بعدم جواز هذه الشركة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أدلة القائلين بعدم الجواز
المطلب الثاني: ـ رد المانعين على أدلة المجيزين ومناقشة هذه الردود
المبحث الثالث: تطبيقاتها المعاصرة وفيه مطلبان: -
المطلب الأول: صور من التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة
المطلب الثاني: رأي الفقهاء المحدَثين في هذه التطبيقات المعاصرة
ثم ختمت البحث بخاتمة ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها خلال البحث.
وإني أعترف بتقصيري في الإلمام بهذا الموضوع، وهذا قدر طاقتي، وأسال الله العلي القدير أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم.
مقدم البحث: حميد بن علي بن حميد المعمري.
بتاريخ 25 ربيع الأول 1427هـ الموافق: 24 إبريل 2006م. (1/3)
صفحة 4
التمهيد: الشركات تعريفها ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها وأقسامها وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ـ تعريف الشركة وفيه مطلبان: ـ
المطلب الأول: ـ تعريفها لغة: ـ
المطلب الثاني: تعريفها في الاصطلاح
المبحث الثاني: دليلها وحكمة مشروعيتها وأركانها وأقسامها وفيه أربعة مطالب: ـ
المطلب الأول: ـ دليل مشروعيتها
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها:
المطلب الثالث: أركانها
المطلب الرابع: أقسامها
التمهيد: الشركات تعريفها ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها وأقسامها وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ـ تعريف الشركة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ـ تعريفها لغة: ـ
جاء في لسان العرب شرك: الشُّركَة والشَّركِة سواء: مخالطة الشريكين. يقال اشتركنا بمعنى تشاركنا، وقد اشترك الرجلان وتشاركا وشارك أحدهما الآخر، فأما قوله:
على كل نهد القُصْرَيَيْنِ مُقَلَّصٍ وجَرْداءَ يَأبى رَبُّها أن يُشاركا
فمعناه أنه يغزو على فرسه، ولا يدفعه إلى غيره، ويشارك يعني يشاركه في الغنيمة. والشَّريكُ: المُشارك. والشِّرك: كالشَّريك (1).
وجاء في المصباح المنير وشركت بينهما في المال تشريكا، وأشركته في الأمر والبيع بالألف جعلته لك شريكا، ثم خفف المصدر بكسر الأول وسكون الثاني واستعمال المخفف أغلب فيقال: شِرك وشِركة (2).
وجاء في المعجم الوسيط وفلانا في الأمر شِركا وشَركَة: كان لكل منهما نصيب منه فهو شريك، واشترك الأمر اختلط والتبس (3).
__________
(1) لسان العرب للإمام العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي المصري م 8 ص67 باب الشرك ط2000 دار صادر بيروت لبنان.
(2) المصباح المنير تأليف العالم العلامة أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقرئ ص118 باب شرك بدون طبعة 1987 مكتبة لبنان.
(3) المعجم الوسيط قام بإخراجه إبراهيم مصطفى، أحمد حسن الزيات، حامد عبد القادر، محمد علي النجار، ج1 ص480، المكتبة الإسلامية، استنبول ــ تركيا. (1/4)
صفحة 5
المطلب الثاني: تعريفها في الاصطلاح
الشركة لها عدة تعار يف عند الفقهاء في مختلف المذاهب (1):
وعند الحنفية "عبارة عن عقد بين المتشاركين في الأصل والربح".
وعند المالكية "عقد مالكي مالين فأكثر على التجر فيهما معا أو على عمل بينهما والربح بينهما " (2).
فعند الشافعية "ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع" (3).
__________
(1) رد المحتار على الدّر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين لفقيه الديار الشامية العلامة محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي طبعة محققة وخرج أحاديثه وعلق عليها محمد صبحي حسن حلاّق وعامر حسين ج6ص363 الطبعة الأولى 1419ه-1998م دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي بيروت –لبنان.
(2) بلغة السالك لأقرب المسالك تأليف العالم الشيخ أحمد الصاوى على الشرح الصغير للقطب الشهير سيدي أحمد الدردير ج2 ص153 بدون طبعة دار الفكر، حاشية الخرشي الإمام محمد بن عبد الله بن علي الخرشي المالكي على مختصر سيدي خليل الإمام العلامة خليل بن لإسحاق بن موسى المالكي ج6 ص335 الطبعة الأولى 1417ه-1997م دار الكتب العلمية
(3) بيجرمي علي الخطيب للشيخ سليمان البجيرمي المسماه بتحفة الحبيب على شرح الخطيب المعروف بالإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشيخ محمد الشربيني الخطيب ج3 ص153الطبعة الأولى 1419هـ -1998م دار الفكر، أسنى المطالب شرح روض الطالب للقاضي أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي وبهامشه حاشية الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي الكبير الأنصاري ج2 ص252 بدون طبعة دار الكتاب الإسلامي، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار تأليف الإمام تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي ج1ص532 الطبعة الرابعة 1409ه-1988م المكتبة العصرية صيدا- بيروت. (1/5)
صفحة 6
وعند الحنابلة "الاجتماع في استحقاق أو تصرف " (1).
المبحث الثاني: دليلها وحكمة مشروعيتها وأركانها وأقسامها وفيه أربعة مطالب: ـ
المطلب الأول: ـ دليل مشروعيتها
الشركة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
فمن الكتاب: ـ
1 - قال تعالى: {فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ} (2)، أي إنهم شركاء، والشركاء هم الذين يختلطون في الشيء. ووجه الدلالة هنا الاشتراك في الثلث.
2 - قال تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} (3).
والخلطاء ههنا الشركاء الذين لا يتميز ملك كل واحد من ملك صاحبه إلا بالقسمة (4).
ومن السنة:
ـ قول أبي هريرة - رضي الله عنه- مرفوعا قال: " إن الله عز وجل يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما " (5).
__________
(1) المغني على مختصر الخرقي تأليف أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه المقدسي ضبطه وصححه عبد السلام محمد علي شاهين ج5 ص3 الطبعة الأولى 1414ه-1994م دار الكتب العلمية، شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولى النهى لشرح المنتهى لفقيه الحنابلة الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ج2 ص207 بدون طبعة عالم الكتب.
(2) سورة النساء الآية 12.
(3) سورة ص الآية 24.
(4) لسان العرب مرجع سابق ج 5 ص 128 باب خلط.
(5) أخرجه أبو داود من طريق أبي هريرة من كتاب البيوع باب الشركة حديث رقم 3383 تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد ج 3 ص 256 بدون طبعة المكتبة العصرية صيدا – بيروت. (1/6)
صفحة 7
ما رَوُي عن السائب بن أبي السائب "أنه كان يشارك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه فقال- صلى الله عليه وسلم -: مرحبا بأخي و شريكي كان لا يداري ولا يماري، يا سائب قد كنت تعمل أعمالا في الجاهلية لا تقبل منك، وهي اليوم تقبل منك، وكان ذا سلف وصلة" (1).
ووجه الدلالة هنا جواز مشاركة المسلم وغير المسلم ومكانة الشريك عند صاحبه.
وما رَوَي أبو حيان التيمي عن أبيه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: " يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما" (2).
ووجة الدلالة هنا إن يد الله على الشريكين وتكون هذه الشركة مباركة مالم يخن أحدهما صاحبه.
ما رَوُي عن جابر، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: " أيكم كانت له أرض، أو نخل، فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه" (3).
ووجه الدلالة هنا يجب مشاورة الشريك في الشيء المتشارك فيه قبل اتخاذ أي شيء فيه.
ومن الإجماع:
فقد أجمع العلماء في جميع المذاهب على جواز الشركة في الجملة (4).
__________
(1) أخرجه احمد بن حنبل في مسنده حديث رقم 15079 ج 4 ص 441 ط1 1412هـ/1991م دار إحياء التراث العربي بيروت-لبنان.
(2) أخرجه الدارقطني في كتاب البيوع 1 - 298 حديث رقم 2911 سنن الدارقطني تأليف الإمام الحافظ علي بن عمر الدارقطني م2 ج3 ص31 الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م دار الكتب العلمية.
(3) أخرجه النسائي في باب الشركة في النخيل حديث رقم 4700 ج7 ص319 – 320 الطبعة الثالثة 1414 هـ _ 1994 م دار البشائر الإسلامية.
(4) من الإباضية: شرح كتاب النيل وشفاء العليل تأليف الإمام العلامة محمد بن يوسف أطفيش ج10 ص300 الطبعة الثانية 1392هـ - 1973 م دار الفتح – دار التراث العربي، كتاب الإيضاح تأليف العالم العلامة الشيخ عامر بن علي الشماخي ج7 ص 254، 1404هـ - 1983م.
من الشافعية: الحاوي الكبير وهو شرح مختصر المزني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي تحقيق وتعليق علي محمد معوض وعادل محمد عبد الموجود ج6 ص469 دار الكتب العلمية بيروت لبنان.
من المالكية: حاشية الخرشي مرجع سابق ج6 ص336، المقدمات الممهدات تأليف أبي الوليد محمد بن أحمد ابن رشد القرطبي تحقيق الدكتور محمد حجي ج3 ص34 الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988م، دار الغرب الإسلامي.
من الحنابلة: المغني على مختصر الخرقي مرجع سابق ج5 ص 3، الروض المربع بشرح زاد المستنقع-مختصر المقنع تأليف منصور بن يونس البهوتي ج1ص234 الطبعة التاسعة 1408ه-1988م دار الكتب العلمية.
من الحنفية: روضة القضاة وطريق النجاة للعلامة أبي القاسم علي بن محمد بن أحمد الرحبي السمناني حققها وقدم لها الدكتور صلاح الدين الناهي ج1 ص561 الطبعة الثانية 1404ه-1984م مؤسسة الرسالة، البناية في شرح الهداية لأبي محمد محمود بن أحمد العيني ج6 ص823 الطبعة الأولى 1400ه- 1980م دار الفكر بيروت – لبنان. (1/7)
صفحة 8
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها:
شُرِعت الشركة لتسهل للمسلمين التعامل مع بعضهم البعض، وللتيسير لهم لأنه قد يرى الشخص مصلحة في الاشتراك مع غيره في تجارة أو صناعة أو أي شيء فأباحها الله سبحانه وتعالى، لكي يوسع على العبد، ويستثمر أمواله في الشركة، لئلا تضيع هذه الأموال دون استثمار فشرعت الشركة.
المطلب الثالث: أركانها
اختلف العلماء في أركان الشركة فعند الحنفية ركنا الشركة الإيجاب والقبول (1) أما عند العلماء الآخرين فأركانها ثلاثة وهي:
1 - العاقدان
2 - والصيغة
3 - والمحل (المال أو الأعمال) (2)
المطلب الرابع: أقسامها
تنقسم الشركة من حيث عمومها إلى قسمين:
شركة أملاك أو ملك
شركة عقود
وشركة الأملاك هي "العين يرثها رجلان أو يشتريانها فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر إلا بإذنه " (3) وهي تنقسم إلى قسمين:
ما يثبت بفعل الشريكين كما لو اشتريا معا شيئا فهما شريكان فيه وتسمى اختيارية.
ما يثبت بغير فعلهما كالميراث، فالموروث مشترك بينهما وتسمى جبرية.
__________
(1) شرح فتح القدير تأليف الإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السياسي المعروف بابن الهمام الحنفي على الهداية شرح بداية المبتدى ج6 ص152 الطبعة الثانية دار الفكر، البناية في شرح الهداية مرجع سابق ج6 ص826.
(2) كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر خليل تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب وبهامشه التاج والكليل لمختصر خليل لأبي عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري ج5 ص117 الطبعة الثالثة 1413ه-1992م دار الفكر.
(3) الهداية شرح بداية المبتدي تأليف أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني ج4 ص 3 الطبعة الأولى 1410ه- 1990م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان. (1/8)
صفحة 9
أما شركة العقود فهي" أن يقول أحدهما شاركتك في كذا ويقول الآخر قبلت" (1) والشركات عموما كانت محل خلاف بين الفقهاء في حكمها، وفي خصوص شركة الأعمال، فقد أجازها المالكية (2) والحنفية ما عدا زفر (3) والحنابلة (4) وبعض الإباضية (5)
بينما ذهب الشافعية (6) وبعض الإباضية (7) إلى بطلانها.
الفصل الأول: تعريف شركة الأعمال ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها
وقد قسمت الفصل إلى مبحثين:
المبحث الأول: تعريف شركة الأعمال وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ــ تعريفها لغة
المطلب الثاني: ــ تعريفها في الاصطلاح
المبحث الثاني: دليل مشروعيتها وحكمتها وفيه مطلبان: -
المطلب الأول: دليل مشروعيتها
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها
الفصل الأول: تعريف شركة الأعمال ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها
وقد قسمت الفصل إلى مبحثين:
المبحث الأول: تعريف شركة الأعمال وفيه مطلبان
المطلب الأول: ــ تعريفها لغة
__________
(1) شرح فتح القدير مرجع سابق ج6 ص154.
(2) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الاصبحي ج 4 ص26 طبعة دار الفكر بدون رقم.
(3) اللباب في شرح الكتاب تأليف عبد الغني الغنيمي حققه وضبطه محمود أمين النواوي ج1 ص122 بدون طبعه دار الكتاب العربي بيروت - لبنان.
(4) - المغني للإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامه ج5ص3 الطبعة الأولى 1405ه-1985م دار الفكر، المغني على مختصر الخرقي مرجع سابق ج5ص3.
(5) شرح كتاب النيل مرجع سابق ج 10 ص303 - 304.
(6) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشيخ شمس الدين محمد بن محمد الخطيب الشربيني ج 3 ص 223 ط 1 1415هـ / 1994م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
(7) شرح كتاب النيل مرجع سابق ج 10 ص303 - 304. (1/9)
صفحة 10
الأعمال جمع مفرده عمل جاء في القاموس المحيط " العَمَلُ محركة المهْنَة ُ والفعل جمعها أعمال عمل كفرح، وأعَمَلهُ واستعمله غيره. واعتمل بنفسه فأعمل رأيه وآلته واستعمله عمل به (1)
وجاء في المعجم الوسيط "وأعمال المركز ونحوه (في التقسيم الإداري) ما يكون تحت حكمه ويضاف إليه يقال: قرية فلان من أعمال مركز كذا و (في الاقتصاد) مجهود يبذله الإنسان لتحصيل منفعة (2).
وجاء في لسان العرب "واعتمل الرجل: عمل بنفسه، أنشد سيبويه
إن الكريم، وأبيك، يعتمل
إن لم يجد يوما على من يتكل
فيكتسي من بَعدِها ويكتحل
وقيل العَمَلُ لغيره والاعتمال لنفسه قال الأزهري: هذا كما يقال اختدم إذا خدم نفسه" (3).
والمعنى المراد من الدراسة عمل المرء بنفسه، وعمله مع غيره.
المطلب الثاني: ــ تعريفها في الاصطلاح
ورد تعريف شركة الأعمال عند الفقهاء بعبارات مختلفة، كلها تدور حول معنى واحد، فقد عرفها الإباضية بأنها " أن يشترك اثنان في مال وعمل بدن مخصوص أو غير مخصوص " (4)
بينما عرفها الحنفية " أن يشتركا على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما " (5)
__________
(1) القاموس المحيط تأليف العلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي الشيرازي ج4 ص21 ط 1400هـ /1980 م الهيئة المصرية العامة للكتاب.
(2) المعجم الوسيط ج1 ص628 مرجع سابق.
(3) لسان العرب ج1 ص 283 باب عمل مرجع سابق.
(4) كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول تأليف الشيخ محمد بن شامس البطاشي ج6 ص120 بدون طبعة 1405هـ /1985م، كتاب الإيضاح ج7 ص 49 - 50 مرجع سابق.
(5) الهداية شرح بداية المبتدي ج 4 ص 10مرجع سابق، اللباب شرح الكتاب ج 1 ص 128 مرجع سابق. (1/10)
صفحة 11
وعرفها المالكية " اتفاق شخصين فأكثر متحدي الصنعة أو متقاربها على العمل وما يحصل يكون على حسب العمل " (1).
وعرفها الشافعية " أن يشترك اثنان ليكون بينهما كسبهما سواء كان متساويا أو متفاوتا" (2).
وعرفها الحنابلة " أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله " (3).
المبحث الثاني: دليل مشروعيتها وحكمتها وفيه مطلبان: -
المطلب الأول: دليل مشروعيتها
نظرًا لأهمية هذه الشركة في الإسلام من الاشتراك والترابط بين العمّال والتجّار فقد جاء ما يدل على مشروعية هذه الشركة فيما أخرجه أبو داود عن ابن مسعود- رضي الله عنه - قال: " اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء " (4).
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها
__________
(1) الفواكه الدواني شرح الشيخ أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي المالكي الأزهري لرسالة ابن أبي زيد القيرواني ج2 ص 172 بدون طبعة المكتبة الثقافية.
(2) روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووي إشراف زهير الشاويش ج4 ص279 ط3 1412هـ / 1991م المكتب الإسلامي، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ج 1 ص 532 مرجع سابق.
(3) كشاف القناع عن متن الإقناع الشيخ العلامة منصور بن يونس بن إدريس البهوتي راجعه وعلق عليه الشيخ هلال مصِلحِي مصطفى ج 3 ص 527 1402هـ -1982م دار الفكر، هداية الراغب لشرح عمدة الطالب تأليف عثمان أحمد النجدي الحنبلي تحقيق حسنين محمد مخلوق ص 372 ط 2 - 1410هـ / 1989م دار البشائر جدة –الدار الشامية بيروت.
(4) أخرجه أبو داود عن طريق عبد الله بن مسعود من كتاب البيوع باب الشركة حديث رقم 3388 ج 3 ص 257 مرجع سابق، وأخرجه النسائي في كتاب البيوع باب الشركة بغير رأس المال حديث رقم 6250 ج 6 ص 92 ط1 1421هـ/ 2001م مؤسسة الرسالة. (1/11)
صفحة 12
نظرًا لظروف الصناعة فإن والصنّاع وغيرهم قد يعمدون إلى هذه الشركة دفعا للخسارة أو تسهيلاً لهم في أداء أعمالهم باقتسامه بينهم وينجزونه في وقت قصير وجهدِ قليل ويكون العمل كثيرًا يدر من الأرباح الكثيرة لهم فلهذا شرعت هذه الشركة ولربما أن الشخص يرى المصلحة في الاشتراك مع أخيه الآخر فيكون ربح اشتراكهما بينهما
الفصل الثاني: موقف العلماء من شركة الأعمال
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ـ القائلون بجواز شركة الأعمال وفيه مطلبان:
المطلب الأول: - أدلة القائلين بجواز الشركة
المطلب الثاني: شروط شركة الأعمال عندهم
المبحث الثاني: القائلون بعدم جواز هذه الشركة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أدلة القائلين بعدم الجواز
المطلب الثاني: ـ رد المانعين على أدلة المجيزين ومناقشة هذه الردود
المبحث الثالث: تطبيقاتها المعاصرة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: صور من التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة
المطلب الثاني: موقف الفقهاء المحدَثين من التطبيقات المعاصرة
الفصل الثاني: موقف العلماء من شركة الأعمال وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ـ القائلون بجواز شركة الأعمال وفيه
مطلبان:
المطلب الأول: - أدلة القائلين بجواز الشركة (1/12)
صفحة 13
أجاز هذه الشركة الجمهور من العلماء فقد أجازها أكثر الإباضية (1) وأجازها المالكية (2) والحنابلة (3) والحنفية ماعدا زفر (4).
فما رواه ابن مسعود - رضي الله عنه - حيث قال: " اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء " (5).
ووجه الدلالة هنا إنهم اتفقوا أن ما يكسبونه يكون بينهم وهذه شركة.
ولأن المقصود من هذه الشركة أيجاد الربح وهو موجود بالشركة بين الأشخاص وكان تعامل الناس بها منذ القدم من عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا فهذا دليل على جواز هذه الشركة
__________
(1) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 10 ص 418 - 419 مرجع سابق، كتاب الإيضاح ج7 ص49 مرجع سابق.
(2) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الاصبحي ج 4 ص 26، مرجع سابق، جواهر الأكليل شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك العالم العلامة الشيخ صالح عبد السميع ج2 ص180 ط1 1418هـ/ 1997م دار الكتب العلمية.
(3) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني للإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة ج 5 ص 4 بدون طبعة رقم 1405هـ /1985م دار الفكر –لبنان، الروض المربع بشرح زاد المستنقع ج 1 ص 237 مرجع سابق.
(4) البحر الرائق شرح كنز الدقائق للعلامة زين الدين ابن نجيم الحنفي ج 5، ص197، ط 2 أعيد طبعه بالاوفست، البناية في شرح الهداية ج 6 ص 870 مرجع سابق.
(5) سبق تخريجه انظر صفحة 20. (1/13)
صفحة 14
وأيضا استدلوا أن عمل البدن أصلا قد يستفاد به المال إذا انفرد والمال فرع عليه لا يستفاد به النماء إلا مع العمل فلما صحت الشركة في الأموال فأولى أن تصح في أعمال الأبدان وإن المضاربة إنما تنعقد على العمل فجاز أن تنعقد عليه الشركة (1)
المطلب الثاني: شروط شركة الأعمال عندهم
ذهب هؤلاء إلى أن الشركة لا بد لها من شروط لكي تكون صحيحة ولكن بعضهم لا يشترطون هذه الشروط بل يتساهلون ومن هذه الشروط:
1 - اتحاد العمل وتلازمه أو اتفاق الصنعتين كخياطين وحدادين وهذا ما ذهب إليه المالكية (2) وبعض الإباضية (3) والحنابلة (4) بينما ذهب الحنفية (5) وبعض الإباضية (6) والحنابلة (7) إلى جواز اختلاف الصنعتين أو العمل كخياط ونجار أو حداد وصبّاغ.
__________
(1) شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 229 مرجع سابق، الهداية شرح بداية المبتدي ج 3 ص10 مرجع سابق، بداية المجتهد ونهاية المقتصد تأليف محمد بن أحمد بن محمد القرطبي ج 2 ص255 ط8 1406هـ / 1986م دار المعرفة.
(2) القوانين الفقهية تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الكلبي ص 281 ط 2 1409هـ /1989م دار الكتاب العربي، الخرشي على مختصر سيدي خليل ج 5 ص 51 مرجع سابق.
(3) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 10 ص 419 مرجع سابق، كتاب الإيضاح ج 7 ص 50 مرجع سابق.
(4) شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 230 مرجع سابق، المبدع في شرح المقنع تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الحنبلي ج 5 ص 40 بدون طبعه وسنة الطبع المكتب الإسلامي.
(5) روضة القضاة وطريق النجاة ج1 ص 571 مرجع سابق، رد المحتار على الدّر المختار ج6 ص 389 مرجع سابق.
(6) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 10 ص 419 مرجع سابق.
(7) شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 230 مرجع سابق، المبدع في شرح المقنع ج 5 ص 40 مرجع سابق. (1/14)
صفحة 15
اتفاق المكان الذي يعملان فيه وهذا عند المالكية (1)
2 - أما الحنفية (2) والحنابلة (3) فلا يشترطون اتفاق المكان فلو اختلف المحل فلا يؤثر على الشركة.
3 - اقتسام الربح بقدر عمل كل منهما وهذا عند المالكية (4) والحنابلة (5) بينما ذهب الإباضية (6) والحنفية (7) على أن الربح على ما اشترطا أو يكون المال بينهما بالتساوي.
فهذه شروط شركة الأعمال على الرغم من اختلاف العلماء فيها إلا أنها لازمة في هذه الشركة لأنه إذا لم توجد عند بعض المذاهب فإن هذه الشركة لا تصح وعند بعضهم تصح.
المبحث الثاني: القائلون بعدم جواز هذه الشركة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أدلة القائلين بعدم الجواز:
__________
(1) الخرشي على مختصر سيدي خليل ج5 ص51 مرجع سابق، القوانين الفقهية ص 281 مرجع سابق.
(2) شرح فتح القدير ج 6 ص 186 - 187 مرجع سابق، الهداية ج 3 ص10 - 11 مرجع سابق.
(3) كشاف القناع عن متن الإقناع ج 3 ص527 مرجع سابق، شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 230 مرجع سابق.
(4) الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب مالك تأليف العلامة أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير ج 3 ص 475 بدون طبعه رقم السنة 1410هـ / 1989م.
(5) الكافي ج2 ص 263 مرجع سابق، هداية الراغب لشرح عمدة الطالب ص 372 مرجع سابق.
(6) شرح كتاب النيل ج10 ص421 مرجع سابق، الإيضاح ج7 ص51 مرجع سابق.
(7) اللباب في شرح الكتاب ج1 ص 128 مرجع سابق، شرح فتح القدير ج6 ص 187 مرجع سابق. (1/15)
صفحة 16
قال الشافعية (1) وبعض الإباضية (2) وزفر من الحنفية (3) والظاهرية (4) بعدم جواز هذه الشركة بأي وجه من الوجوه واستدلوا بأدلة تدل على عدم جوازها فمن السنة:
ما روته السيدة عائشة - رضي الله عنها- عن النبي- صلى الله عليه وسلم -أنه قال: " ما بال رجالٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ...... " (5) فقد استدلوا من الحديث على أن اشتراط الاثنين الاشتراك فيما يكتسبانه ليس في كتاب الله فوجب أن يكون باطلاَ. وأن عمل كل واحد منهما ملك له يختص به فلم يجز أن يشاركه الآخر في بدله فإن عملا وكسبا أخذ كل واحد منهما أجرة عمله لإنها بدل عمله فاختص به (6).
المطلب الثاني: ـ رد المانعين على أدلة المجيزين ومناقشة
__________
(1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ج 3 ص 223 مرجع سابق، فتح العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير تأليف الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي ج5 ص 191 ط1 1417هـ / 1997م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان.
(2) شرح كتاب النيل ج10 ص418 مرجع سابق، الإيضاح ج7 ص49 مرجع سابق.
(3) شرح فتح القدير ج6 ص 187 مرجع سابق، البناية في شرح الهداية ج6 ص 87 مرجع سابق.
(4) المحلى شرح المجلى ابن حزم تحقيق الأستاذ أحمد محمد شاكر ج8 ص 261 ط1 1420هـ/ 1997م دار أحياء التراث العربي.
(5) أخرجه البخاري في كتاب المكاتب باب ما يجوز من شروط المكاتب حديث رقم 2561 م 2 ص 131 - 132 ط1 1420هـ /2000م دار الفكر بيروت، وأخرجه مسلم من كتاب العتق باب إنما الولاء لمن أعتق حديث رقم 1504 م 2 ص 1141 - 1142 ط2 1398 هـ / 1978 دار الفكر بيروت، وأخرجه ابن ماجه في كتاب العتق باب المكاتب حديث رقم 2521 ج 2 ص 842 - 843 مرجع سابق.
(6) المهذب في فقه الإمام الشافعي تأليف الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي ج1 ص 346 بدون طبعة دار الفكر. (1/16)
صفحة 17
هذه الردود:
بعدما ذكرنا أدلة المجيزون سابقاَ قام المانعون بدحض هذه الأدلة التي استدل بها المجيزون، فمن أدلة المجيزين ما رواه ابن مسعود- رضي الله عنه - حيث قال: " اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء " (1).
رد عليهم المانعون:
قال ابن حزم: " وهذا عجب عجيب، وما ندري على ماذا يحمل عليه أمر هؤلاء القوم؟ ونسأل الله السلامة من التمويه في دينه تعالى بالباطل "
وأول ذلك أن هذا خبر منقطع لأن أبا عبيدة لا يذكر عن أبيه شيئا. روينا ذلك من طريق وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: قلت لأبي عبيدة: أتذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا (2).
الرد على ابن حزم: ما قاله الدارقطني: أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك ونظرائه (3).
ولعل أبو عبيدة روى عن أبيه هذا الحديث، لأن أبا عبيدة ثقة ذكره أبو حيان في الثقات (4).
رد المانعون الثاني: أنه لو صح ذلك لكان أعظم حجة عليهم، لأنهم أول قائل معنا ومع سائر المسلمين: أن هذه شركة لا تجوز، وأنه لا ينفرد أحد من أهل العسكر بما يصيب دون جميع أهل العسكر حاشا ما اختلفنا فيه من كون السلب للقاتل، وأنه إن فعل فهو غلول من كبائر الذنوب.
والرد على دليلهم أن غنائم بدر لمن أخذها قبل أن يشرِّك الله تعالى بين الغانمين ولهذا نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أخذ شيئا فهو له " فكان ذلك من قبيل المباحات (5).
__________
(1) سبق تخريجه انظر صفحة 20.
(2) المحلى ج 8 ص 261 مرجع سابق.
(3) تهذيب التهذيب للإمام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني ج3 ص 53 ط1 1412هـ / 1991م دار إحياء التراث العربي بيروت- لبنان.
(4) تهذيب التهذيب ج3 ص 53 مرجع سابق.
(5) كشاف القناع ج3 ص 527 مرجع سابق. (1/17)
صفحة 18
رد المانعون الثالث: أن هذه شركة لم تتم، ولا حصل لسعد ولا عمار، ولا لابن مسعود من ذينك الأسيرين إلا ما حصل لطلحة بن عبيد الله الذي كان بالشام، ولعثمان بن عفان الذي كان بالمدينة فأنزل الله تعالى في ذلك قال تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (1)
فكيف يستحل من يرى العار عارًا أن يحتج بشركة أبطلها الله تعالى ولم يمضها.
الرد عليهم: إن الله تعالى إنما جعل الغنيمة لنبيه عليه السلام بعد أن غنموا واختلفوا في الغنائم فأنزل الله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} والشركة كانت قبل ذلك. ويدل على صحة هذا أنها لو كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخل أن يكون قد أباحهم أخذها فصارت كالمباحات أو لم يبحها لهم فكيف يشتركون في شيء لغيرهم (2).
أما دليل المجيزين الثاني فهو أن الناس من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا يتشاركون بأبدانهم فلا يُنكر عليهم فصار ذلك إجماعًا منهم (3).
رد المانعون أن إجماعهم غير صحيح لأن الإجماع مأخوذ من الأقوال لا من الأفعال (4).
الرد عليهم: كيف لا يكون أجماعهم صحيحا وهم كانوا يتعاملون بهذه الشركة الا يعد هذا من الأفعال والاقوال لابد لها من أفعال حتى يجمع الناس على جوازها،
__________
(1) سورة الأنفال الآية 1.
(2) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 4 مرجع سابق.
(3) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 4 مرجع سابق.
(4) الحاوي الكبير ج6 ص 479 مرجع سابق. (1/18)
صفحة 19
أما دليلهم الثالث أن عمل البدن أصلا قد يستفاد به المال إذا انفرد والمال فرع عليه لا يستفاد به النماء إلا مع العمل فلما صحت الشركة في الأموال
فأولى أن تصح في أعمال الأبدان وإن المضاربة إنما تنعقد على العمل فجاز أن تنعقد عليه الشركة (1).
رد عليهم المانعون أن شركة الأبدان إنما بطلت لجهالة العمل وهذا معتبر في شركة الأموال لأنها بطلت بجهالة المال فاستويا (2).
الرد عليهم: إن هذه الشركة شبيهة بشركة المضاربة والمضاربة جائزة وهي في العمل فصحت هذه الشركة قياسا عليها.
المبحث الثالث: تطبيقاتها المعاصرة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: صور من التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة
__________
(1) شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 229 مرجع سابق، الهداية شرح بداية المبتدي ج 3 ص10، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج 2 ص255 مرجع سابق.
(2) الحاوي الكبير ج6 ص 479 مرجع سابق. (1/19)
صفحة 20
رأينا فيما سبق أن شركة الأعمال يدخل فيها النجارة والخياطة والحدادة وهي أن يشترك اثنان في العمل بينهما ويكون ما يكسبانه مقسوما بينهما ومن التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة أن تكون بين مهندسين أو أطباء أو محاسبين أو خبراء أو معلمين أي انه يكون بين اثنين أو ثلاثة من هذه الجماعات أو الفئات عمل ويكون الربح بينهما أو بينهم وأيضا من التطبيقات المعاصرة المقاولات والنقل البري والبحري والجوي أي إنهم يتفقون على أنهم ينقلون الناس سواء أكان النقل بريًا أو جويًا أو بحريًا ويكون الربح بينهم (1) وأيضا يصح عمل الدلالين بينهم إن كانوا يقومون بالنداء على بيع السلع وعرضها وإحضار الزبون فهو بينهم وأيضا اشتراك أصحاب السيارات أن يُحمّلوا عليها بالأجرة وما حصلوا عليه فهو بينهم، لأنه نوع من الاكتساب (2) أيضا توجد في ورشات الحدادة والتجارة وتصليح السيارات والآلات المختلفة (3).
المطلب الثاني: موقف الفقهاء المحدَثين من التطبيقات المعاصرة
__________
(1) الوسيط في شرح القانون المدني الجديد تأليف عبد الرزاق أحمد السنهوري ج5 ص 233 - 234 ط3 1998 م منشورات الحلبي الحقوقية، الشركات في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي الدكتور عبد العزيز عزت الخياط ج 2 ص 139 ط2 1403هـ/ 1983م مؤسسة الرسالة، موسوعة الأحكام الشرعية الميسرة في الكتاب والسنة سميح عاطف الزّين ج ص 141 ط2 1427هـ / 2006م دار الكتاب المصري.
(2) الملخص الفقهي الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان ج2 ص134 ط1 1421هـ/ 2001م دار العاصمة.
(3) المعاملات المالية الدكتور وهبة الزحيلي ج 3 ص223 كلية الدعوة الإسلامية. (1/20)
صفحة 21
يرى الفقهاء أن هذه الشركة صحيحة وأنها جائزة والتطبيقات المعاصرة لها لا مانع منها أذا كانت في حدود الشرع فسماحة الشيخ يرى أن الشركات كغيرها من المؤسسات يحكم لها أو عليها بحسب ما تكون عليه من النظام فإن كان نظامها نظامًا شرعيًا وتقوم بتطبيق ذلك النظام ولا تخرج عن حدود الشرع فإن تطبيقات هذه الشركة تكون جائزة (1).
كما ذهب الدكتور وهبة الزحيلي إلى جواز هذه التطبيقات المعاصرة حيث ذكر أهم التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة (2) وذهب الدكتور محمد رأفت عثمان إلى جواز هذه التطبيقات المعاصرة (3) وأيضا ذهب إلى القول بالجواز الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حيث ذكر التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة (4).
الخاتمة
وفي نهاية هذا البحث لا يسعني إلا أن أسجل بعض النتائج التي توصلت إليها من خلال المدة التي مكثت فيها مع هذا البحث في نقاط:
1 - إن الشركة من المعاملات التي أباحها الشرع وجعلها من الأشياء التي يتساعد بها المسلمون في استثمار أموالهم.
2 - أجاز العلماء الشركة بأدلة ثبتت من القرآن والسنة.
3 - شُرِعت الشركة لتسهل للمسلمين التعامل مع بعضهم البعض والتعاون فيما بينهم لكسب الأرباح.
4 - الشركة نوعان: شركةعقود وشركة أملاك.
5 - تدخل شركة الأعمال ضمن شركة العقود.
6 - شركة الأعمال عبارة عن اشتراك بين أثنين أو أكثر فيما يكتسبونه بأبدانهم ويكون الربح بينهم.
7 - دليل مشروعية هذه الشركة ورد في السنة النبوية
8 - أجاز هذه الشركة المالكية والحنابلة وبعض الإباضية والحنفية ما عدا زفر.
__________
(1) مقابلة شخصية أجراها محمد بن أحمد الخليلي يوم السبت 29/ 4/2006م في منزل سماحة الشيخ.
(2) الفقه المالكي الميسر تأليف الدكتور وهبة الزحيلي ج ص 609 ط1 1420هـ /2000م دار الكلم الطيب.
(3) مقابلة أجريتها مع فضيلة الدكتور يوم الاثنين 20/ 3 / 2006م بقاعة المحاضرات بالجامع الأكبر بسلطنة عمان.
(4) الملخص الفقهي ج 2 ص 134 مرجع سابق. (1/21)
صفحة 22
9 - أبطل هذه الشركة الشافعية والظاهرية وبعض الإباضية وزفر من الحنفية.
10 - يتضح للباحث أن هذه الشركة جائزة لما رأى من أدلة تدل على جواز هذه الشركة.
11 - التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة كثيرة فمنها أن يكون بين طبيبين أو مهندسين أو محاسبين وغيرها من الفئات.
بعد هذا كله لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل الوافر لمشرف بحثي الدكتور سليمان محمد أحمد والي كل من وقف بجانبي في إتمام هذا البحث المتواضع. وفي الختام لا أدّعي أنني أتيت بكل ما هو مطلوب، ولكني بذلت ما أستطيعه من جهد في إخراج هذا البحث، فإن أصبت فمن توفيق الله وعونه، وإن أخطأت فحسبي أنني بذلت ما أستطيع، والحمد لله على نعمه وآلائه.
المصادر والمراجع
أولاً: القرآن الكريم
ثانيًا: السنة النبوية:
1 - تهذيب التهذيب للإمام شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني ط1 1412هـ /1991م دار إحياء التراث العربي بيروت – لبنان
2 - سنن ابن ماجه، حقق نصوصه محمد فؤاد عبد الباقي بدون طبعة ودار النشر
3 - سنن أبي داود: تأليف سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1422هـ - 2001م.
4 - سنن الدارقطني: تأليف الإمام الحافظ علي بن عمر الدارقطني الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م دار الكتب العلمية
5 - سنن النسائي، أحمد بن شعيب النسائي الطبعة الثالثة 1414 هـ - 1994 م دار البشائر الإسلامية
6 - صحيح البخاري: تأليف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه البخاري تخريج وضبط صدقي جميل العطار الطبعة الأولى 1420هـ /2000م دار الفكر بيروت.
7 - صحيح مسلم: للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الطبعة الثانية 1398هـ / 1987م، دار الفكر - بيروت- لبنان
8 - المسند: لأحمد بن حنبل، الطبعة الأولى، 1412هـ/1991م دار أحياء التراث العربي بيروت- لبنان.
ثالثًا: كتب اللغة: (1/22)
صفحة 23
9 - القاموس المحيط تأليف العلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي الشيرازي طبعة 1400هـ /1980 م الهيئة المصرية العامة للكتاب.
10 - لسان العرب، لأبي الفضل جمال الدين ابن منظور - دار صادر -بيروت الطبعة الأولى (2001م).
11 - المصباح المنير، تأليف أحمد بن محمد بن علي الفيومي، بدون طبعة 1987م مكتبة لبنان
12 - المعجم الوسيط قام بإخراجه إبراهيم مصطفى، أحمد حسن الزيات، حامد عبد القادر، محمد علي النجار، المكتبة الإسلامية، استانبول ــ تركيا
رابعا: كتب الفقه: -
- المذهب الإباضي:
13 - الإيضاح، للشيخ عامر بن علي الشماخي، ط وزارة التراث القومي والثقافة 1404هـ-1984م.
14 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل، للعلامة محمد بن يوسف أطفيش، الطبعة الثانية 1392هـ - 1973 م دار الفتح – دار التراث العربي
15 - كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول تأليف الشيخ محمد بن شامس البطاشي بدون طبعة 1405هـ /1985م.
- المذهب الحنفي:
16 - البحر الرائق شرح كنز الدقائق للعلامة زين الدين ابن نجيم الحنفي، الطبعة الثانية أعيد طبعه بالاوفست.
17 - البناية في شرح الهداية لأبي محمد محمود بن أحمد العيني الطبعة الأولى 1400هـ - 1980م دار الفكر
18 - رد المحتار على الدر المختار، للشيخ محمد أمين الدمشقي،، الطبعة الأولى-بيروت (1419هـ- 1998م) دار إحياء التراث العربي.
19 - روضة القضاة وطريق النجاة للعلامة أبي القاسم علي بن محمد بن أحمد الرحبي السمناني حققها وقدم لها الدكتور صلاح الدين الناهي الطبعة الثانية 1404هـ -1984م مؤسسة الرسالة
20 - شرح فتح القدير تأليف الإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السياسي المعروف بابن الهمام الحنفي على الهداية شرح بداية المبتدى الطبعة الثانية دار الفكر.
21 - اللباب في شرح الكتاب تأليف عبد الغني الغنيمي حققه وضبطه محمود أمين النواوي بدون طبعه دار الكتاب العربي بيروت - لبنان (1/23)
صفحة 24
22 - الهداية شرح بداية المبتدي تأليف أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني الطبعة الأولى 1410هـ - 1990م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان.
- المذهب المالكي:
23 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد تأليف محمد بن أحمد بن محمد القرطبي الطبعة الثامنة، 1406هـ / 1986م دار المعرفة
24 - بلغة السالك لأقرب المسالك تأليف العالم الشيخ أحمد الصاوى على الشرح الصغير للقطب الشهير سيدي أحمد الدردير، بدون طبعة دار الفكر.
25 - جواهر الأكليل شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك العالم العلامة الشيخ صالح عبد السميع الطبعة الأولى 1418هـ/ 1997م دار الكتب العلمية
26 - حاشية الخرشي الإمام محمد بن عبد الله بن علي الخرشي المالكي على مختصر سيدي خليل الإمام العلامة خليل بن لإسحاق بن موسى المالكي الطبعة الأولى 1417ه-1997م دار الكتب
27 - الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب مالك تأليف العلامة أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير بدون طبعه رقم السنة1410هـ / 1989م
28 - الفواكه الدواني شرح الشيخ أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي المالكي الأزهري لرسالة ابن أبي زيد القيرواني بدون طبعة المكتبة الثقافية
29 - القوانين الفقهية، لمحمد بن أحمد جزي الكلبي، الطبعة الثانية 1409 هـ- 1989م دار الكتاب العربي.
30 - المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الاصبحي بدون طبعة دار الفكر
31 - المقدمات الممهدات تأليف أبي الوليد محمد بن أحمد ابن رشد القرطبي تحقيق الدكتور محمد حجي الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988م، دار الغرب الإسلامي.
- المذهب الشافعي:
32 - أسنى المطالب شرح روض الطالب للقاضي أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي وبهامشه حاشية الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي الكبير الأنصاري بدون طبعة دار الكتاب الإسلامي (1/24)
صفحة 25
33 - بيجرمي علي الخطيب للشيخ سليمان البجيرمي المسماه بتحفة الحبيب على شرح الخطيب المعروف بالإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشيخ محمد الشربيني الخطيب الطبعة الأولى 1419هـ -1998م دار الفكر
34 - الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي وهو مختصر المزني تصنيف أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي الطبعة الأولى1414هـ / 1994م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان
35 - روضة الطالبين، للإمام النووي، إشراف زهير الشاويش، الطبعة الثالثة 1412هـ-1991م المكتب الإسلامي.
36 - العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير تأليف الامام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الطبعة الأولى 1417هـ / 1997م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان
37 - كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار تأليف الإمام تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي الطبعة الرابعة 1409هـ -1988م المكتبة العصرية صيدا- بيروت.
38 - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشيخ شمس الدين محمد بن محمد الخطيب الشربيني الطبعة الأولى 1415هـ / 1994م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان.
39 - المهذب في فقه الإمام الشافعي تأليف الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي بدون طبعة دار الفكر.
- المذهب الحنبلي:
40 - الروض المربع، لشرف الدين الحجاوي، المكتبة الثقافية- بيروت،
41 - شرح منتهى الإرادات، للشيخ منصور البهوتي،، الطبعة الأولى 1414هـ - 1993م عالم الكتب.
42 - كشاف القناع، للشيخ منصور بن يونس البهوتي، راجعه وعلق عليه الشيخ هلال مصلحي مصطفى، طبعة 1402هـ/1982م، دار الفكر- بيروت.
43 - المبدع في شرح المقنع تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الحنبلي بدون طبعه وسنة الطبع المكتب الإسلامي
44 - المغني، للشيخ موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة الطبعة الأولى 1405هـ / 1985 دار الفكر- بيروت. (1/25)
صفحة 26
45 - المغني على مختصر الخرقي تأليف أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه المقدسي ضبطه وصححه عبد السلام محمد علي شاهين الطبعة الأولى 1414هـ / 1994م دار الكتب العلمية
46 - هداية الراغب لشرح عمدة الطالب تأليف عثمان أحمد النجدي الحنبلي تحقيق حسنين محمد مخلوق الطبعة الثانية 1410هـ / 1989م دار البشائر جدة –الدار الشامية بيروت
- المذهب الظاهري
47 - المحلى شرح المجلى ابن حزم تحقيق الأستاذ أحمد محمد شاكر الطبعة الأولى 1420هـ/ 1997م دار أحياء التراث العربي.
خامسًا: كتب أخرى:
48 - الشركات في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي الدكتور عبد العزيز عزت الخياط الطبعة الثانية 1403هـ/ 1983م مؤسسة الرسالة.
49 - المعاملات المالية الدكتور وهبة الزحيلي كلية الدعوة الإسلامية
50 - الملخص الفقهي، صالح الفوزان، الطبعة الأولى 1421هـ/2001م دار العاصمة- الرياض.
51 - الوسيط في شرح القانون المدني الجديد تأليف عبد الرزاق أحمد السنهوري الطبعة الثالثة 1998 م منشورات الحلبي الحقوقية
سادسًا: الموسوعات:
52 - موسوعة الأحكام الشرعية الميسرة في الكتاب والسنة سميح عاطف الزّين الطبعة الثانية 1427هـ / 2006م دار الكتاب المصري
سابعًا: المقابلات:
53 - مقابلة مع سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أجراها الفاضل محمد بن أحمد الخليلي وذلك بتاريخ 29/ 4/2006م.
54 - مقابلة مع الدكتور محمد رأفت عثمان أجريتها بقاعة المحاضرات بالجامع الأكبر بتاريخ 20/ 3/2006م.
قائمة المحتويات
الموضوع ... الصفحة
الإهداء ... 2
شكر وتقدير ... 3
المقدمة ... 4
التمهيد: الشركات تعريفها ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها وأركانها وأقسامها ... 8
المبحث الأول: تعريف الشركة ... 9
المطلب الأول: تعريفها لغة ... 9
المطلب الثاني: تعريفها في الاصطلاح ... 10
المبحث الثاني: دليلها وحكمة مشروعيتها وأركانها وأقسامها ... 11
المطلب الأول: دليل مشروعيتها ... 11 (1/26)
صفحة 27
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها ... 14
المطلب الثالث: أركانها ... 15
المطلب الرابع: أقسامها ... 16
الفصل الأول: تعريف شركة الأعمال ودليل مشروعيتها وحكمة مشروعيتها ... 17
المبحث الأول: تعريف شركة الأعمال ... 18
المطلب الأول: تعريفها لغة ... 18
المطلب الثاني: تعريفها في الاصطلاح ... 19
المبحث الثاني: دليل مشروعيتها وحكمتها ... 20
المطلب الأول: دليل مشروعيتها ... 20
المطلب الثاني: حكمة مشروعيتها ... 22
الموضوع ... الصفحة
الفصل الثاني: موقف العلماء من شركة الأعمال ... 22
المبحث الأول: ـ القائلون بجواز شركة الأعمال ... 23
المطلب الأول: - أدلة القائلين بجواز الشركة ... 23
المطلب الثاني: شروط شركة الأعمال عندهم ... 25
المبحث الثاني: القائلون بعدم جواز هذه الشركة ... 27
المطلب الأول: أدلة القائلين بعدم الجواز ... 27
المطلب الثاني: ـ رد المانعين على أدلة المجيزين ومناقشة هذه الردود ... 28
المبحث الثالث: تطبيقاتها المعاصرة ... 31
المطلب الأول: صور من التطبيقات المعاصرة لهذه الشركة ... 31
المطلب الثاني: موقف الفقهاء من التطبيقات المعاصرة ... 32
الخاتمة ... 33
المصادر والمراجع ... 35
قائمة المحتويات .... 42 (1/27)