صفحة 1
بحث: نظرية الربا والنقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة " إباحة معاملة الكارطة بلا ربا ولا فارطة "
الباحث: محمد بن صالح حمدي
[محاضرة ألقيت في الملتقى الدولي الثاني " العلامة أطفيش الجزائري، إسهاماته المعرفية وامتداداته في الجزائر والعالم " جامعة غرداية]
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة الإباضية: الإصدار الخامس (1230 عنوان): ربيع الثاني 1438هـ / جانفي (يناير) 2017م (قرص مضغوط) بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة الدكتور محمد بن صالح، جامعة الحاج لخضر باتنة
الملتقى الدولي الثاني العلامة أطفيش الجزائري، إسهاماته المعرفية و امتداداته في الجزائر و العالم، جامعة غرداية
عنوان المداخلة: نظرية الربا و النقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة" إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة"
المحور: التاسع
مقدمة:
يتميز العلامة الشيخ أطفيش (رحمه الله) بأنه عالم موسوعي و فقيه مجتهد وصلت إليه إمامة المذهب الإباضي في عهده، و قد أفنى عمره في سبيل العلم و إحياء سنن الدين، تدريسا و تأليفا و تحقيقا و اجتهادا، فترك تراثا معرفيا زاخرا في مختلف الفنون و العلوم، منه المطبوع و لا يزال الكثير منه مخطوطا، ورّث علمه لتلاميذه المباشرين و غير المباشرين الذين حملوا لواء المذهب من بعده.
من جملة تراث الشيخ المخطوط جواباته العديدة لمختلف الأسئلة التي ترد إليه من داخل الوطن و خارجه و تمثل جزءا هاما من فقهه و آرائه، و قد ارتأت جمعية عمي سعيد لجمع هذا الكنز ضمن أعمالها، في مشروع سمته"جوابات القطب" هذا الإنجاز الذي نأمل أن يرى النور قريبا. ويوضع بين أيدي الباحثين لاستخراج علومه و الاستفادة من آراء الشيخ من تلك الجوابات، خدمة للتراث الفقهي الإسلامي عامة و المذهب الإباضي بصفة خاصة، ووفاء للشيخ في الذكرى المئوية لوفاته. (1/1)
صفحة 2
ومن بين هذه الجوابات رسالة بعنوان:"إباحة معاملة الكارطة بلا ربا ولا فارطة" تعرض فيها للحكم الشرعي للتعامل بهذه الأوراق المستحدثة و بيان طبيعتها و علاقتها بأحكام الربا و الزكاة، مبينا رأيه في الموضوع الذي لا يزال محل خلاف بين الفقهاء المعاصرين، خاصة بعد التطورات المالية و الاقتصادية لهذه الأوراق، و اختفاء الذهب و النقود من التعامل و التداول. و قد اهتم كثير من علماء عصره و من قبله ومن بعده بمسألة ربوية النقود التي يحدثها الناس، هل تأخذ حكم النقود الأصلية؟ أم انها من العروض؟ كما ناقشوا قديما مسألة الفلوس التي هي نوع طارئ على النقود الأصلية. و أشهر رسالة في الموضوع، هي رسالة: ابن عابدين الموسومة:" تنبيه الرقود على أحكام النقود" و كأنه يرمي من ورائها تنبيه المسلمين من اتخاذ عملة في التداول غير النقود الأصلية، لكون النقود الورقية نهبا لأموال الناس بالباطل، فالنجاة هو العودة إلى الأصل الذهبي و هو ما يراه فريق من الاقتصاديين في العصر الحاضر (1)
تتناول هذه الورقة نظرة اقتصادية فقهية حول هذه الرسالة الهامة، محاولا إلقاء بعض الضوء عليها مساهمة من الباحث في إبراز تراث الشيخ، و تتمحور هذه الورقة حول خمسة مباحث:
المبحث الأول: وصف الرسالة
المبحث الثاني: رأي الشيخ في طبيعة الكارطة و حكمها الشرعي
المطلب الأول: الأحكام الربوية في المعاملة بالكارطة
المطلب الثاني: بيان مذهب الإباضية في ربا الفضل
المبحث الثالث: حكم زكاة "الكارطة" وقضايا أخرى في الزكاة
المبحث الرابع: الجوانب الأخرى التي تناولها الشيخ في رسالته
__________
(1) محمد سلامة جبر، رسالة تنبيه الرقود على احكام النقود لإبن عابدين، الكويت، مطابع القبس، بدون سنة نشر، ص:3 (1/2)
صفحة 3
خلاصة و تقييم و توصيات:
المبحث الأول: وصف الرسالة
الرسالة سماها الشيخ "إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة" كتبها ردا على رجل مالكي تونسي، هكذا يقول، و لم نتمكن من معرفة هذا الرجل غير أنه يبدو أنه رجل من عامة الناس و ليس من العلماء المشهود لهم بالعلم و الحجة، إذ يقول عنه في ثنايا الرد عنه مستخرجا أخطاءه العلمية و النحوية و الإملائية:"لو كان من أهل العلم لقلت ..... " و رددّ العبارة في أكثر من موضع. و يقول عنه في جواب له لعامر بن خميس العماني:"كذا قلت في كتاب هو ثمان كراريس رددت فيها على رجل تونسي مالكي، ألّف رسالة فيها ثمانية أوراق، كل ورقة منه بكراسة مني" (1). و بالنسبة لتسمية الرسالة يقول في نفس الجواب:"و سميت كتابي ذلك: "إباحة معاملة الكارطة بلا ريب ولا فارطة".
و الرسالة تقع في حوالي خمسين صفحة بخط "وورد" حجم 14، و تشتمل على مقدمة صغيرة أوجز فيها الشيخ رأيه: أن "الكارطة" ليس من النقود فلا تجرى عليه أحكام الربا، غير أنه تجب فيها الزكاة إذا توفرت فيها الشروط، ثم شرع في الرد على صاحب الرسالة المجهول رغم المعلومات الشحيحة عنه التي أوردناها.
وردّ الشيخ كان مستفيضا و مطنبا أحيانا، مشفعا بأدلة من النصوص الشرعية و أقوال العلماء و الفقهاء، و يتناول ثلاث قضايا رئيسية:
1 - بيان رأي الشيخ في أحكام "الكارطة"
2 - بيان مذهب الإباضية في ربا الفضل
__________
(1) مشروع جوابات القطب، مادة 67، جمعية عمي سعيد (إلكتروني) (1/3)
صفحة 4
3 - بيان بعض الأحكام المتعلقة بالزكاة
و إلى جانب هذه القضايا الرئيسية الثلاثة فقد احتوت الرسالة على:
أ-تصويبات لغوية عديدة، نشير إليها إشارة و نحيلها لأهل الاختصاص
ج-علاقة الشيخ ببعض معاصريه
مفهوم معاملة "الكارطة": كلمة أعجمية، تعني البطاقة، وظفها الشيخ لبيان الحكم الشرعي للتعامل بها. وقد واجه الباحث إشكالية في المفهوم هذه الورقة، فهل يعني بها الشيخ النقود الورقية التي تصدرها السلطة و يكون لها قبول و تفرض بقوة القانون؟ أم يقصد بها الأوراق التجارية التي يتداولها التجار فيما بينهم و يستفيدون من الائتمان الذي تحمله و هو ما يسمى بلغة القانون: "السُفتجة" أو "الكمبيالة"؟ وهي نوع من أنواع الأوراق التجارية.
حاولت رفع الالتباس بخصوص ما يعنيه الشيخ، فلم أجد الجواب الشافي من التجار القدامى، ولم يسعفني الحظ من دراسة التاريخ الاقتصادي لتلك الحقبة، مما جعلني أعتمد على رسالة الشيخ نفسها لاستنتاج المقصود منها، فانتهيت إلى ترجيح مفهوم أنها النقود الورقية التي تصدرها السلطة أي النقود القانونية من وصفها وبيان وظائفها، واعتمدت في ذلك بوصف الشيخ لهذه الأوراق، إذ يقول:
"لأن كل بطاقة منها يسمى بالأعداد المرسومة عليها من الفرنكات""فبائع تلك الأوراق ليس بائعا لتلك الأعداد الموسومة بل بائع لتلك الورقة المنقوشة الملونة" (1)."
"فلو باع إنسان "كارطة" العشرين (فرنك) بثلاثين أو أكثر أو أقل كتسعة عشر لم يمنع شرعا و عقلا، و هو سهل الوقوع مثل أن يكون للإنسان قصد في الأوراق لخفتها فيشتريها بأكثر من
__________
(1) رسالة الشيخ، ص: 4 (1/4)
صفحة 5
قيمتها، أو يكون له قصد في بيعها لئلا يأكلها الفأر أو لئلا تفسد بالماء فيبيعها بأقل منها و المقاصد لا تنحصر" و يضيف:" و قد شاهدت بيع "الكارطة" الموسومة بعشرين فرنكا بأقل من عشرين إذا عزت الفرنك" (1)
من خلال هذا الوصف لحقيقة هذه "الكوارط" من حيث شكلها المميز و ألوانها و أحجامها و الهدف من تبادلها بأنواع النقود الأخرى المعدنية، الفرنك و "الدورو"، تأكد للباحث أن المقصود من "الكارطة" هي النقود الورقية "البنكنوت" " banknote" التي نزلت إلى التعامل بين الناس في الأسواق، كبديل مساعد لأنواع النقود المعدنية المتداولة في تلك الحقبة مما يستدعي بيان الحكم الشرعي فيها. ولا يمكن أن يكون المقصود منها الورقة التجارية "السُفتجة"، فأوجه الشبه ينجلي ويتضح الفرق بين الورقتين بتركيز النظر في الوظائف و الأوصاف التي ذكرها.
المبحث الثاني: رأي الشيخ في طبيعة الكارطة و حكمها الشرعي
مما تتميز بها النقود الشرعية في الإسلام (الذهب و الفضة) أنها تخضع لأحكام فقهية، ومن أهمها أنها تندرج ضمن الأصناف الربوية، و أنها من الأموال الزكوية، وهو ما دلت عليه النصوص الشرعية و سار عليه الفقهاء منذ عصر الصحابة، وجميع المذاهب الإسلامية تطبق هذه الأحكام مع بعض الاختلاف في التفاصيل. ومع التطور الحاصل في طبيعة هذه النقود ظهرت نقود جديدة، أقل قيمة و جودة عن النقود الأصلية تسمى "الفلوس" و تصدى الفقهاء لبيان أحكامها، فهل تنوب النقود الأصلية في أحكامها و وظائفها؟
وفي العصور الأخيرة ظهر نوع جديد آخر من النقود و انتشر استعمالها و هي النقود الورقية، وهي محل دراسة رسالة الشيخ و سماها "الكارطة"، وسنسلط الضوء على المسائل التي تعرض لها الشيخ
المطلب الأول: الأحكام الربوية في المعاملة بالكارطة
__________
(1) رسالة الشيخ، ص:11 (1/5)
صفحة 6
إذا اعتبرنا أن الكارطة من النقود و تنوب عن الذهب و الفضة في وظيفتهما النقدية، فهل ينسحب عليها الأحكام الربوية، شأنها شأن الذهب و الفضة؟
يري الشيخ أن الصورة الوحيدة التي تطبق عليها الأحكام الربوية "للكارطة" هي مبادلة" كارطة" "بكارطة"، لا لكونها نقودا، إنما انطلاقا من مذهب جمهور الإباضية أن العلة الربوية هي: "المالية" فكل مبادلة مال بجنسه تجري عليه أحكام الربا، فيقول:" الكوارط تلزم فيها الزكاة كالدنانير و الدراهم، و يجري فيها الربا إذا كانت بمثلها، "فكارطة" "بكارطة" نسيئة ربا، و "كارطة" "بكارطتين" نسيئة ربا، أما "كارطة" بذهب أو فضة نسيئة فغير الربا لما مرّ مبسوطا" (1). وسنعود للموضوع عند دراسة موقف الشيخ من مسألة التفاضل في المطلب الموالي.
أما ما عدا الصورة يرى الشيخ في هذه الرسالة أن "الكارطة" على الرغم أنها تنوب النقود الأصلية في وظائفها النقدية و أنها ثمن للعروض و تسدد بها الديون، إلا أنها لا تعتبر من النقود و بالتالي لا تنطبق عليها الأحكام الربوية و تبقى في حالتها الأصلية كعروض التجارة أو عروض القنية، ويستند في رأيه إلى أدلة شرعية وعقلية.
يقول في استهلال رسالته"فإن ليست الكارطة من النقدين، كما تبين لذي عينين، فجازت فيها بالدين" (2) فقد اعتبرها من العروض، و بالتالي يجوز بيعا دينا، خلافا لأحكام النقود الأصلية لا يجوز مبادلتها إلا بالتقابض الفوري في المجلس، يدا بيد، كما دلت عليه أحاديث الرسول (ص)، و يضيف الشيخ"فجازت "الكارطة" بالفضة نسيئة إذا لم تكن من نفس الفضة، فجاز أن تبيع مثلا "كارطة" عشرين فرنكا بثلاثين فرنكا تأخذها فضة عاجلا أم آجلا " (3) و يستدل بالدليل العقلي، فلا عاقل يقول: إن الورقة من جنس الذهب و الفضة، و أن المقصود من تلك المبادلة ليس الربا ليتحايلوا بذلك، و أنما يشتريها الناس قضاء لحاجتهم بسهولة التصرف و سهولة قضاء الدين و خفة وزنها مقارنة الفرنكات المعدنية. كما أن طبيعة مادة تلك النقود الورقية هي من العروض و
__________
(1) رسالةالشيخ، ص: 28
(2) رسالة الشيخ، ص: 1
(3) نفس الصفحة (1/6)
صفحة 7
تستعمل للانتفاع بها لأغراض عديدة، ومما يدل أنها من العروض"أنه لو قصد مالكها ألا يتجر بها و لا يصرفها بل يجعلها ..... " وليست العروض من الأصناف الربوية فتنسحب عليها أحكامها."بائع تلك الأوراق ليس بائعا لتلك الأعداد الموسومة بل بائع لتلك الورقة المنقوشة الملونة المخصوصة، ليس كونها تسوى ما نقش فيها من العدد مصيرا لها ما تسوي من الفرنك (1) "
قياس "الكارطة" بالفلوس (2):ومما استدل به الشيخ على عدم ربوية الكارطة، قياسا على الفلوس وهي النقود التي ظهرت إلى جانب النقود الأصلية، فقد اختلف الفقهاء في تصنيفها مع الأصناف الربوية، أم تبقى على طبيعتها الأصلية؟ و ممن رأوا عدم ربويتها الإمام مالك، فيقول الشيخ ردا على السائل:" و زعم أنه من أجاز فلوس النحاس بالذهب نسيئة مجيز للرباو أكل المال بالباطل و محل الحرام، و لزم هان يصف الإمام مالكا بالجهل ...... فإذا جاز عند بعض الأوائل الفلوس بالذهب و الفضة نسيئة مع شدة قربها من جنس الذهب و الفضة فأولى لأن تجوز الكارطة بهما نسيئة لبعدها عنهما". (3) فقياس الشيخ "الكارطة" بالفلوس عند من أجاز مبادلته نسيئة قياس وجيه لأمرين، أولهما لأن وظيفة الفلوس النائبة عن النقود الأصلية في القديم هي نفس وظيفة الكارطة في العصور المتأخرة، و الأمر الثاني فإذا كانت الفلوس يجوز مبادلتها بالفضة نسيئة مع تشابههما في طبيعتهما، فمن باب أولى يجوز مبادلة الكارطة بالذهب أو الفضة نسيئة للبون الشاسع بينهما.
المطلب الثاني: بيان مذهب الإباضية في ربا الفضل
من نافلة القول أن الإمام جابر بن زيد، أخذ فقهه على ثلة من الصحابة الكرام من بينهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و عبد الله ابن عمر و عبد الله بن عباس الذي كان يسميه البحر، ونجد أثر هؤلاء الصحابة في كثير من آراء المذهب الإباضي، ومن أهم القضايا التي تأثر بها منظرو هذا المذهب رأي ابن عباس في ربا الفضل، الذي تمسك بحديث الرسول (ص) "إنما الربا في
__________
(1) رسالة الشيخ، ص:5
(2) الفلوس: ما ضرب من المعادن من ير الذهب و الفضة سكة، و الاصطلاح الفقهي نقد بالاصطلاح لا بالخلقة، لأن قيمتها ليست ذاتية كالمسكوكات من الدنانير الذهبية و الدراهم الفضية، بل هي مفترضة مصطلح عليه العرف وتعامل الناس. أنظر: نزيه حماد، معجم المصطلحات المالية و الاقتصادية، ص: 355
(3) رسالة الشيخ، ص: 13 (1/7)
صفحة 8
النسيئة" و قد انعكس هذا الخلاف بين الصحابة و انتقل إلى أئمة المذاهب الإسلامية، وقد أخذ جمهور الإباضية بقول ابن عباس في عدم اعتبار التفاضل، مع ما قيل أنه تراجع عن قوله.
وممن أخذ بهذا الرأي الشيخ أطفيش مائلا للقول به، و احتج به في مسألة ربوية "الكارطة" على أنه يجوز مبادلتها بغيرها عاجلا أو آجلا:" ومن قال بيعها (الكارطة) بالنقد و الفضل أو التأخير ربا فخلاف للحق وبيّن، و لا ربا في ذلك لأن علة الربا الجنس و التأخير، قال (ص): [إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم] و قال: [إنما الربا في النسيئة] و قال ابن النظر: يدا بيد جميع البيع حلّ."
هكذا يرى الشيخ أن الربا منحصر في النسيئة، و إذا حصل التقابض الفوري انتفى الربا و يحتج بالحديث النبوي المروي عن ابن عباس، و بقول ابن النظر. ويزيد في الشرح و البيان:"لا يشترط التأخير في الجنسين، بل إذا اتفق الجنس شرطنا التناجز (التقابض)، وإن اختلف لم يشترط، وإذا اتفق ففي حديث: [يجوز يدا بيد بلا زيادة] و في آخر: [إذا كان يدا بيد جاز و لو بزيادة] وبهذا نعمل، و الجمع بين الحديثين مبسوط في غير هذا الكتاب (1) ".
ناقش الشيخ علة الربا و الفرق بين العلة و الشرط عند المذاهب، بين الاقتيات و الادخار عند المالكية و الوزن عند الأحناف و الحنابلة وعند الإباضية هي المالية، و المال عند الإباضية هو نفس مفهوم الجمهور:" (2) كل ما كان له منفعة مقصودة مباحة شرعا لغير حاجة او ضرورة، و له قيمة بين الناس" أي يشتمل على كل مال و لا يقتصر على نوع معين مثل النقود. ويناصر مذهبه."اعلموا أيها الإباضيون و المالكون أن علة الربا عندنا معشر الإباضية –المالية أما الجنس و التأخير فشرطان لحصول الربا"، و يضيف قائلا:"فإذا كان المذهب أن علة الربا المالية و أن الزيادة
__________
(1) رسالة الشيخ، ص: 13
(2) نزيه حماد، معجم المصطلحات الإقتصادية بلغة الفقهاء، فيرجينيا، المعهد العالمي للفكر الإسلامي":1، س: 1414/ 1993 ص:237 (1/8)
صفحة 9
و التأخير و الوزن شروطه لم يبق أن يراد بالجنس على مذهبنا إلا المثل من النوع كثمر بثمر و زبيب و زبيب، أو التوليد لرغيف ..... الخ " (1)
فعلة الربا عند الإباضية، هي المالية، تعم كل مال ولو كان ماء، بينما المذاهب الأخرى فيهم من يرى العلة في الطعمية و الادخار و منهم من يراها في الوزن. غير أن تعميم علة الربا بالمالية عند الإباضية مقيدة بالتأخير، أما ما كان يدا فلا ربا فيه و لو بالزيادة، و يؤكد الشيخ ذلك بقوله:"مذهب أكثر أصحابنا أن علة الربا المالية فهي في كل مال ولو ماء بماء بتخالف كثرة وقلة أو عذوبة أو ملوحة مع تأخير (2) " وهذه خلاصة رأي جمهور الإباضية في ربا البيوع، فيحصرنه في النسيئة، ولا يقولون بربا الفضل لا في اتحاد الجنسين و لا في اختلافهما.
ففي هذا العبارة يفرق تفريقا دقيقا بين العلة و الشرط، و أن الجنس ليس علة الربا بل هو شرط، ويبين مفهوم الشرط في العقود في مكان آخر من الرسالة، ويجعل شروط الربا اثنين فقط: الجنس و التأخير. أما مفهوم الجنسية فالحديث الوارد فيها تمثيل لكل متحدين مما يذكره الرسول (ص) كقولك: فلان يتعلم أ، ب، ت، ث، و أنت تريد حروف المعجم كلها، فلا يجوز مبادلة مال بمال بجنسه مهما كان نوعه إلا يدا بيد
المبحث الثالث: حكم زكاة "الكارطة" وقضايا أخرى في الزكاة
أولا: حكم زكاة "الكارطة":
تجب فيها الزكاة بلا شك و لا غبن يقول الشيخ:"و الزكاة فيها واجبة بلا شك و لا غبن" (3) فهو يؤكد على الرغم أنها لا تعتبر من النقود، لأن أصل النقود هما الذهب و الفضة و "الكارطة" تنوب النقود. إلا أن الزكاة لا تنفك عنها لكونها من العروض، و إذا حولها صاحبها إلى عروض القنية فلا زكاة فيها، فيقول الشيخ:"و يدل على أنها كالعرض أنه لو قصد مالكها ألا يتجر بها ولا
__________
(1) رسالة الشيخ، ص:
(2) رسالة الشيخ، ص: 35
(3) رسالة الشيخ، ص: 1 (1/9)
صفحة 10
يصرفها بل يجعلها غطاء لشيء فيحفظ فيها أو يجعلها على جرح لم تلزمه الزكاة، بخلاف الذهب و الفضة مسكوكين أو غير مسكوكين ففيهما الزكاة مطلقا ما داما في ملكه" (1)، فيجري مقارنة بين "الكارطة" و الذهب و الفضة في زكاتهما، فقد عدَّ "الكارطة" من العروض فتجب فيها الزكاة إن كانت عروض التجارة و ترتفع عنها إذا تحولت إلى عروض القُنيَة، أما الذهب و الفضة ففيهما الزكاة مهما كانت صفتها،"ففيهما الزكاة و لو أفسدهما بمطرقة فيزكيان بالوزن" (2)
ثانيا: زكاة الحلي الموقوف:
الأصل في زكاة الحلي أنها واجبة عند الإباضية على خلاف مذهب الجمهور، غير أنه عند وقف الحلي لمن تتزين لزوجها فلا زكاة فيه."ولو جعلتهما وقفا لمن تتزين بها لزوجها لم تلزمك زكاتهما لإخراجهما من ملكك (3) " و قد علل الشيخ سبب الإعفاء من الزكاة لخروج الحلي الموقوف من ملك صاحبه.
ثالثا: كيفية زكاة الكارطة
"نقول حكمها حكم الدراهم في وجوب الزكاة إن تمّ النصاب فيها، أو بها مع غيرها و حال الحول، و تحسب بما فيها من الفرانك عشرين أو خمسين أو مائة أو خمسمائة أو ألف، كما تزكى الفلوس بها فيها بما فيها من الفرانك ..... الخ" (4)، فأول شروط الزكاة بلوغ النصاب، سواء بلغ به وحدها أو بضمها مع غيرها من أنواع النقود، وتحسب بما فيها من قيمتها، الخمسين أو المائة أو الألف، بغض النظر أشتراها مالكها بأقل أو أكثر، فلا عبرة في حساب زكاة هذه النقود بثمن شرائها، و حلول الحول هو شرط آخر من شروط الزكاة.
و من المعلومات التي نأخذها من هذا النص، أن النقود التي تصدرها السلطة في تلك الحقبة كانت متدرجة من فئة العشرين و الخمسين إلى المائة و الألف.
__________
(1) رسالة الشيخ، ص: 3
(2) رسالة الشيخ، ص: 9
(3) رسالة الشيخ، ص: 9
(4) رسالة الشيخ، ص:20 (1/10)
صفحة 11
رابعا: معيار اعتبار النماء في الزكاة
اعتبر كثير من الفقهاء أن الزكاة تجب في كل مال نام (1)، و هو ما ذهب إليه السائل، إلا أن الشيخ ناقش المسألة و رأى أن المعيار غير مطرد، إذ يقول:"لا نسلم أن النماء شرط للزكاة، بل الزكاة واجبة في محلها و لو لم يقصد نماء المال، فلو كان أحد دراهم و اعتقد أنه لا يتجر بها و لا يستنميها، أو اعتقد أن يؤخر قبض الديون الني للتجر لكانت الزكاة واجبة عليه لاتسقط" (2). ونرى أن ما ذهب إليه السائل هو الأصوب، فالنماء هو أساس وجوب الزكاة، وما اعترض عليه الشيخ يجاب عنه أن الفقهاء يميزون بين المال النامي بالفعل و المال النامي بالقوة وصنفوا النقود في الصنف الثاني (3)
خامسا: زكاة العروض المشوبة بالذهب:
إذا شُوب العرض بالذهب، فإن كان من عروض القنية قوّم ما يحتويه من الذهب وزكُي، و إن كان من عروض التجارة، فالزكاة تجب فيهما معا، يقول الشيخ"لو لطخ بهما (الذهب و الفضة) سيف أو غيره، فيزكى ما لطخ السيف به فقط لا السيف معه، إلا إذا السيف للتجر فيقوّم هو وما لطخ به منهما " (4)
سادسا: زكاة الديون و القروض
ومن المسائل التي تعرض لها الشيخ أثناء تناوله زكاة "الكارطة"، مسالة زكاة الديون و القروض، فالسائل يرى أن القرض الخارج عن النماء و المقصود منه الإرفاق و المعروف تسقط زكاته مهما بقي عند صاحبه، و عند القبض زكاه ربه سنة واحدة، ما لم تأخيره فرارا من الزكاة، و يستوي في ذلك التاجر المدير و التاجر المحتكر.
__________
(1) القرضاوي، فقه الزكاة مؤسسة الرسالة، بيروت، طك6، س: 1401/ 1981، ج:،ص127:
(2) رسالة الشيخ، ص: 22
(3) القرضاوي، فقه الزكاة،
(4) رسالة الشيخ، ص: 21 (1/11)
صفحة 12
يناقش الشيخ هذا القول الذي هو رأي المالكية و يذكر أن الخلاف في زكاة الدين موجود عند المذهب الإباضي أيضا فيقول:" و في زكاة الدين خلاف ذكره الشيخ عامر و صاحب النيل و الشيخ عبد الله بن حميد و غيرهم" و يضيف الاستثناء الهام في الموضوع:"إلا إن أَنكرَ المقترض أو لم يقدر عليه أو أعسر فلا زكاة على المقرض (1) "ففي هذه الحالات الثلاثة تسقط الزكاة على المقرض، و هو رأي وجيه، يزيل كثيرا من الإشكالات في الديون المتعثرة على من تكون زكاته.
سابعا: شروط مستحق الزكاة
لقد فصل الفقهاء في شروط مستحقي الزكاة، وقد شدّد الرسول (ص) في تحري مستحقيها و اعتبر من وضعها في غير موضعها كمن لم يزكيها (2)، غير أن الشيخ أطفيش تورع أكثر و وضع معايير أكثر دقة لو طبقناها في الوقت الحاضر لم يجد من يستحق الزكاة، إذ يقول:"لا تحل الزكاة على من يشرب الدخان أو نحوه أو الخمر وماسكر، و لا لمن يقص لحيته، و لا لمن يترك الصلاة، و لا لمن يصليها بلا طهارة مع القدرة، و لا لمن يحرم الحلال كبيع "الكارطة" بنقد نسيئة، و لا لمن يأكل الرشا، أو يؤلف ليمدح أو يأخذ مالا، أو يؤلف قصد للرؤيا أو الجاه أو المال" (3). ومن الملفت أن الشيخ يوظف موقفه من التعامل "بالكارطة" و يعتبر من يحرّم التعامل بها محروما من زكاة المسلمين مما يدل على حرصه على سماحة ومرونة الشريعة الإسلامية و عدم التقييد على الناس بتحريم ما أحله الله، على الرغم أن قضية ربوية الكارطة مسألة خلافية بين الفقهاء. المعقول و المنقول.
ثامنا: فتوى الشيخ عليش في زكاة الكاغط
إتماما للفائدة و مقارنة بآراء الفقهاء نورد رأي الشيخ عليش في "الكاغد" نظرا لمعاصرته للشيخ اطفيش، و قد التقى به كما أشرنا، يقول:" وفي فتاوى أبي عبد الله محمد بن عليش مفتي المالكية
__________
(1) رسالة الشيخ: ص:22
(2) أنظر: الشماخي عامربن علي، الإيضاح عمان، مكتبة مسقط، ط،:5،س: 1425/ 2004.ص:123
/ القرضاوي، فقه الزكاة، مرجع سابق، ج:2،ص:549
(3) رسالة الشيخ، ص:27 (1/12)
صفحة 13
مانصه: (ماقولكم في الكاغد الذي فيه ختم السلطان و يتعامل به كالدراهم و الدنانير هل يزكى زكاة العين أو العرض أو لا زكاة فيه فأجبته بما نصه: لا زكاة فيه لانحصارها في النعم و أصناف مخصوصة من الحبوب و الثمار و الذهب و الفضة و منها قيمة عرض المدير و ثمن عرض المحتكر و المذكور ليس داخلا في شيء منها, و يقوي ذلك أن الفلوس النحاس المختومة بختم السلطان المتعامل بها لا زكاة في عينها لخروجها عن ذلك قال في المدونة، ومن حال عليه الحول على فلوس عنده قيمتها مائتا درهم فلا زكاة عليه إلا أن يكون مديرا فيقومها كالعروض) انتهى" (1)
فلو أجرينا مقاربة بين الرأين الشيخ أطفيش و الشيخ عليش، نجد التباين في رأي الشيخين في قضية الزكاة، فالشيخ أطفيش يرى بزكاة الأوراق النقدية "الكارطة" إلا إذا خرجت من التداول، بينما يرى الشيخ عليش لا زكاة فيه، لكون الزكاة مخصوصة في أصناف محددة بالنص، و يجب عنده زكاتها إذا كانت عروضا بيد التاجر المدير، أما ما عدا ذلك فلا زكاة فيها عند قياسا على الفلوس التي لا تجب فيه الزكاة عنده.
المبحث الرابع: الجوانب الأخرى التي تناولها الشيخ في رسالته
نستخرج من رسالة الشيخ بعضا من الجوانب التي تعرض لها الشيخ عرضا و لم تكن من صلب موضوع الرسالة، وتتمثل في:
(أ) الجانب اللغوي: إن ملاحظات الشيخ اللغوية و الإملائية تدل على الحس المرهف الذي يتمتع به الشيخ تجاه اللغة العربية فهو يفقه قواعدها ودقائقها فرصد كل الأخطاء الموجودة فيالرسالة، و قد ذكر في ثنايا رسالته أنه يتغاضى على كثير من الأخطاء لكونه يعتبر أن السائل ليس بمقام العلماء و إلا لسرد له كل الأخطاء، و سنعطي بعض النماذج منها، ثم نترك البقية لأهل الاختصاص:
__________
(1) انظر: رسالة: التبيان في زكاة الأثمان للشيخ حسين مخلوف، من ص: 31إلى ص: 35، عن: محمد علبد اللطيف صالح الفرفور، أبحاث في الاقتصاد الإسلامي،، دمشق ندار المعرفةن ط: 1، س: 1410/ 1991، ص:100 (1/13)
صفحة 14
ص:1"لآخر كارطة":إن كتب بخط المغاربة فلِم يكتب الهمزة في السطر قبل لام الألف؟ و إن كتب بخط المشارقة فلم يكتب المدّ فوق لام ألف في يمينه.
ص:2 "بطرق السداد" العبارة الراجحة في مثل هذا: "بطريق السداد" بالإفراد
-"هذه الرسالة المسماة بالمباحث الرائقة" يجر تاء "المسماة" في السطر و الصواب كتبا هاء، لأنه يوقف عليها بالهاء.
ص: 4 قوله"فجائز"- بالياء – الصواب أنه بالهمز أو بنقط و همز.
ص:7 قوله:"المسمات بالحريت" بتاء مجرورة في السطر و هو خطأ، و إنما هو بهاء لأنه يوقف عليها بالهاء.
(ب) علاقة الشيخ ببعض العلماء: (1)
ذكر الشيخ في ثنايا بحقه العلاقات التي تربطه ببعض العلماء المسلمين من مختلف المذاهب الإسلامية، الذين التقى بهم شخصيا في مكة المكرمة أثناء أداء فريضة الحج و ينوه بالمقام الذي حظي به و ما أحاطوه من التقدير و الإجلال، وهم كُثُر ولا يتذكر إلا منهم، كما و لا يذكر تاريخ لقائه بهم.
أولا: الشيخ عليش و يبدو أنه التقى به و هو في أخريات حياته، فيقول عنه:" هو من علماء مكة المالكية قرأ بمصر و كان ساقط الأسنان، و كلامه لا يسمع لذلك و لكبر سنه، إلا بالدنو، وكان يلقاني بالقصد ويحبني و يثني عليّ لدى.
ثانيا: الشيخ: رحمة (لا يذكر اسمه الكامل) من علماء الهند و كان شافعيا محبا لي ومثنيا عليّ.
__________
(1) رسالة الشيخ، ص: 25 (1/14)
صفحة 15
ثالثا: الشيخ محمد حقي الحنفي – المؤلف في الأوراد و الأذكار- و يحبني و يخدمني في المسجد الحرام، و يبدو أنه فترت علاقته بالشيخ لما علم أنه ليس أشعريا (حتى قيل أنه إني لست من الأشاعرة).
رابعا: العلامة الشيخ عبده الشافعي المصري، ومن تمام تقديره للشيخ أنه أوصى به أهل تونس و نصحه باستفتائه إذا أشكل عليهم أمرا، و ان أهل مصر يستفتونه فيما أشكل عليهم من
خلاصة و تقييم و توصيات:
الحكم على رسالة الشيخ ينبغي استحضار الملابسات و الظروف الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، فالشيخ كان حريصا على تطبيق أحكام الشريعة في المعاملات المالية، على ألا يضيق على الناس في تحريم ما أحل الله، أرى أن الشيخ حرر رسالته في عهد لم يتطور النظام النقدي بتعميمه واستخدامه على نطاق واسع، و أصبحت النقود الورقية هو الهواء الذي يتنفسه المنتج و المستهلك و المدخر و المستثمر، الأفراد و الأمم و الدول، مع ما يحمل من مآسي و تأثيراته على حياة الأمم و الشعوب و أصبح هو المهين على الاقتصاد العالمي، لا يمكن لأي اقتصاد الفكاك منه، وكأني بالشيخ يتحسس خطورة الاعتماد على النقود الورقية و التخلي عن النقود الذهبية في المبادلات، فيدعو للتمسك بالأصل كما فعل قبله ابن عابدين في رسالته المسماة: "تنبيه الرقود في أحكام النقود".و كأنه ينبه الغافلين عن مخاطر النظام النقدي، وهو ما يتناغم مع الفكرة التي نادى بها بعض الاقتصاديين في العالم الإسلامي (1) و هو العودة إلى الدينار الذهبي، حفاظا على الأموال المسلمين التي يتلاعب النظام النقدي الجائر و الذي يحول أموالنا إلى نقود رمزية وهمية، بخداع ومكر اليهود القائمين على هذه المؤسسات.
__________
(1) أبرزهم المفكر الماليزي محمد مهاتير الذي دعا الدول الإسلامية لإنشاء عملة إسلامية موحدة تكون بالديار الذهبي (1/15)
صفحة 16
فلو جارينا الشيخ في أحكامه لقضينا على مشكل عويص في مبادلات العملات المختلفة في داخل البلد الواحد و خارجها، فمفهوم لهذه الأوراق أنها من العروض فلا يدخل ضمن الأحكام الربوية كما رأينا.
غير أني أرى ما ذهب إليه السائل هو الأصح و الأصوب في الوقت الحاضر مع انتشار استعمال النقود الورقية وغيرها من النقود المساعدة و وسائل الدفع الأخرى، و أن الحكم عليها ينسحب عليها كل أحكام النقود الأصلية، مادام تنوبها في الثمنية و القيمة، وهوما ذهب إليه الفقهاء المعاصرون أفرادا ومجمعات فقهية.
و أما قضية زكاة "الكارطة" فقد أصاب الشيخ كبد الحقيقة في تأكيده بوجوب الزكاة فيها، و إلا قضينا على ركن هام من أركان الزكاة في الوقت الحاضر، الذي أصبح فيه مظاهر الغنى لا تنحصر في النض و النعم و الزرع، بل أغلب أموال الناس نقود ساءلة بمختلف أنواعها.
التوصيات:
-الإسراع في إخراج تراث الشيخ المخطوط، وتحقيقه و نشره
-تكفل جامعة غرداية بتكليف فريق من الباحثين و من خلال المخابر العلمية للقيام بهذه المهمة، تكفلا ماديا و معنويا.
-دراسة رسالة الشيخ "إباحة معاملة الكارطة" من كل جوانبها، التاريخية و الفقهية و اللغوية و الاقتصادية.
و صل اللهم و بارك على النبيء المصطفى و على اتبع هداه إلى يوم الدين، و الحمد لله رب العالمين. (1/16)
صفحة 17
قائمة المراجع:
1 - أطفيش أمحمد: إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لافارطة، الرسالة الالكترونية (المخطوطة)، ضمن "جوابات القطب" جمعية عمي سعيد. غرداية، الجزائر
2 - القرضاوي، فقه الزكاة مؤسسة الرسالة، بيروت، طك6، س: 1401/ 1981، ج:
3 - محمد سلامة جبر، رسالة تنبيه الرقود على أحكام النقود لابن عابدين، الكويت، مطابع القبس، بدون سنة نشر.
4 - محمد عبد اللطيف صالح الفرفور، أبحاث في الاقتصاد الإسلامي،، دمشق، دار المعرفة ط: 1، س: 1410/ 1991، ص:100
-5 نزيه حماد، معجم المصطلحات الإقتصادية بلغة الفقهاء، فيرجينيا، المعهد العالمي للفكر الإسلامي":1، س: 1414/ 1993
6 - الشماخي، عامر بن علي، الإيضاح، عمان: مكتبة مسقط، ط،:5،س: 1425/ 2004. (1/17)