صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: الإباضية في كتاب الفهرست
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: أغسطس 2021م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: الصبح المتنفس: أبحاث في تراث الإباضية
التصنيف الموضوعي: الجغرافيا والتاريخ والسير -- التراجم والسير
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: الإباضية (فرق إسلامية)
التقسيم الفرعي العام: تراجم
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي
عدد الصفحات: 50
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/80518
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/80518
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. ان
احمد على المقرنري 824
محبوب
الإصدار الأول
الصَّبْحَ المُتَنَفَّس أبحاث في تراث الإباضية
الإباضية
في كتاب الفهرست
للنَّدِيم
بقلم
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي
0 (1/1)
صفحة 2
سلسلة: الصبح المتنفس؛ أبحاث في تراث الإباضية الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
المحرم 1443 هـ/ أغسطس (آب) 2021 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
الإباضية
في كتاب الفهرست
للنديم (1/3)
صفحة 4
فهرس المحتويات
مقدمات عن كتاب الفهرست وموضوعه علم الفهرسة الوصفية»
تطور علم «الفهرسة الوصفية» وأهم المصنفات فيه
كتاب (الفهرست) للنديم
الإباضية في كتاب «الفهرست» للنديم
المبحث الأول: إشارات (الفهرست) المتفرقة إلى الإباضية
المقالة الأولى
المقالة الثانية
المقالة الثالثة
المقالة الخامسة
الإشارات المتفرقة
المبحث الثاني: حديث (الفهرست عن متكلمي الخوارج ومصنفاتهم
الملحوظات العامة
تراجم أعلام هذه المقالة
1 اليمان بن رباب
2 أبو علي يحيى بن كامل بن طليحة الجحدري
3 أبو علي محمد بن حرب الصير في الهلالي
4
عبد الله بن يزيد الإباضي
5
حَفْص بن أَشْيَمٍ
6 صالح
7. داود
5
677
9
11
14
16
16
16
18
25
27
30
32
32
33
33
34
36
36
36
2 2 2 2 2 2 3 3 2 5 5 5
21
3 (1/4)
صفحة 5
4
8 زياد الأعصم
9. إبراهيم بن إسحاق الإباضي
10. صالح الناجي
11. الهيثم بن الهيثم
12. خطاب
1
المبحث الثالث: حديث (الفهرست) عن فقهاء الشراة ومصنفاتهم
الملحوظات العامة
تراجم أعلام هذه المقالة
جبير بن غالب؛ أبو فراس الخارجي الموصلي
2 أبو الفضل القرطلوسي
أبو بكر محمد بن عبد الله البردعي
4 أبو القاسم الحديثي
جريدة المصادر والمراجع
39
42
44
44
46
46
46
8 ? ? ? = = = = ‡ ??? ??? ??? ?
36
38
38
38
38
48 (1/5)
صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
5
تمهيد
مما تواطأ عليه أهلُ البحث والتحقيق في التراث المخطوط: دراسة
صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه بتوثيقه من مصادر قديمة معتمدة نصت عليه، أو أشارت إليه ككتاب (الفهرست) للنديم في المتقدمين، وكتاب (كشف الظنون) لحاجي خليفة في المتأخرين. وقاعدة هذا التوثيق في عمومها تسري على التراث الإباضي، لكن المصادر المشار إليها أنفا لا تسعف الباحث بشيءٍ في مراده، لأنها تكاد تخلو من ذكر المؤلفات الإباضية، فيصير الاعتماد عليها في رصد النتاج العلمي الإباضي ومؤلفيه أمرًا غير ذي بال. وتسعى هذه الدراسة إلى استقراء الحضور الإباضي في كتاب (الفهرست) للنديم في القرن الرابع الهجري، والمؤمل أن تعقبها دراسات أخرى عن سائر الكتب المصنفة في هذا الفن، لتكون نواة صالحة للبناء
عليها في موضوع الدراسات الإحصائية. (1/6)
صفحة 7
الفهرسة اللندم
قابَلَهُ عَلَى أصوله
من فواد سيد
6 (1/7)
صفحة 8
7
مقدمات عن كتاب الفهرست وموضوعه
عِلْمُ الفَهْرَسَة الوَصْفِيَّة»:
تدور
الكتب المعنية بتعداد المصنفات
—
مثل كتب الفهارس
والأثبات والمَشْيَخَات والبرامج - حول نوع من التأليف صار يُعْرَفُ الآن بعلم الفهرسة الوصفية، أو «الببليوغرافيا»، وكان لِعُلَمَاءِ المسلمين فضل السَّبْقِ فيه، وإِنْ بَرَزَ بِصُورَةٍ أكبر عند المستشرقين في القرن المنصرم، بعد ظهور الطباعة، وضخامة المواد التي تصدر عن المطابع، والعَجْزِ عن رَصْدِ
الكثير منها.
والفهرسَةُ تُشير إلى مواقع المعلومات في كتاب أو مقالٍ أو نشرة أو مَكْتَبَةٍ أو أيّ مَظِنَّةٍ من مَظَانَّ العِلْم، وغالبًا ما يكون ترتيب موادها حسبَ حُروف الهجاء، ويُراد منها استعادة المعلومات عند الحاجة إليها. وقد أصبَحَت اليومَ فَنَّا مُسْتَقِلا بذاته يُدَرِّسُ في الجامعات، وإن كانت الخبرَةُ والدُّرْبَةُ والممارسة هي التي تصنع مُفَهْرِسًا مُتْقِنًا بارعًا يستطيعُ إيصال المعلومة إلى الباحث من أقرب طريق. ولعل أقدمَ عَمَلٍ أُلَّفَ بالعربية على شاكلة الفهارس المكتبية: كتابُ «الفهرست» لأبي الفرج مُحَمَّد بن إسحاق النديم (ت 20 شعبان 380 هـ). لكنَّه ليسَ أَوَّل مَنْ سَنَّ سُنّة الفهارس، فقد سبقه جملة أعلام وضعوا ما يُمْكِنُ عَدُّهُ التَّواةَ الأُولَى لَهَا، وإنْ كانت لا تَرْقَى إلى مستواه من حيثُ شُمُولُها ودِقَتُها ومنهجها، هذا إلى جانب إعداد الفهارس للمكتبات (1/8)
صفحة 9
8
الشهيرة في تلك العصور السالفة، وقد بقي عدد قليل من تلك الفهارس
وضاع أكثرها، على أنَّ أخبارها قد نُقِلَتْ إلينا».
أما الفهرست للنديم فهو كتاب مؤسس في حركة رصد الإنتاج الفكري العربي الإسلامي، وإسهامات العلماء العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية حتى نحو نهاية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي – عصر النهضة في الإسلام - الذي بلغت فيه الحضارة الإسلامية أوج عظمتها، وازدهرت فيه حركة التأليف والترجمة والنقل، واتضح فيه إسهام العلماء العرب والمسلمين في تطور العلم الإنساني، واستوت فيه الأفكار والمذاهب الكلامية والفقهية والنقدية، واكتملت فيه المدارس النحوية واللغوية والتاريخية التي أَثَرَتْ في تطور حركة التأليف الإسلامي في العصور
التالية».
وغير خافٍ أن النديم لم يستوعب النتاج المؤلف في القرون الأربعة الأولى كله، ولم يدَّع ذلك، فقد فاته ذكر الكثير من الكتب المنتمية لتلك الحقبة، وقصر عن الوصول إلى معلومات أخرى حول بعض الكتب، «وهو
الفهرست لابن النديم؛ صياغة حديثة؛ بتحقيق: ناهد عباس عثمان (مقدمة التحقيق) ص 14 – 15. وقد اقتبست منها بالمعنى بعض ما كتبته هنا عن الفهارس العربية عامة، وفهرست النديم خاصة. كما استفدت فائدة كبيرة من دراسة بعنوان: «الفهارس) التحليلية أهميتها وقيمتها، كتبها الدكتور المؤرخ عبد العزيز الدوري، تمهيدًا لموسوعة: «الجامع لنصوص الاقتصاد الإسلامي»؛ الصادر أول أجزائها عن مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي
في عمان، سنة 1423 هـ / 2002 م. وانظر مقدمة الدكتور أيمن فؤاد سيد على نشرته للفهرست الآتي توثيقها. الفهرست؛ لأبي الفرج محمد بن إسحاق النديم؛ بتحقيق: أيمن فؤاد سيد. من مقدمة المحقق ص 1. وهي الطبعة المعتمدة هنا في جميع الإحالات. (1/9)
صفحة 10
9
ما لا يَعِيبُ كتابه، لأنه قَصَدَ التأليف في موضوع موسوعي كان هو رائده
الأول».
تطور عِلْمٍ الفَهْرَسَة الوَصْفِيَّة وأهم المصنفات فيه:
فَتَحَ النَّدِيمُ بوضعه (الفهرست) بابَ الكتابة في هذا العلم، وصار الحجة والمعتمد لمن لحقه، نظرًا لمنهجه الشمولي المنظم. ثم سار على منواله بعد ذلك جملة مصنفين، أشهرهم:
1. عصام الدين أحمد بن مصطفى المعروف بطَاشْكُبْرِي زَادَهُ
(ت 968 هـ) في كتابه الموسوم مفتاح السعادة ومصباح السيادة في
موضوعات العلوم وهو متأخر جدا عن النديم.
2. مصطفى بن عبد الله كاتب جَلَي القسطنطيني الشهير بحاجي خليفة (ت 1067 هـ) في كتابه كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون وقد أفاد في وضعه مِنْ جهود مَنْ سبقه، واختلف منهجه فيه بين الإطالة
والإيجاز حسب المواد المتوافرة بين يديه فيما يبدو.
الفهرست للنديم بتحقيق أيمن فؤاد سيد؛ من مقدمة المحقق ص 3.
دَرَجَ على أقلام الكاتبين تسميته اختصارًا: ابن النديم. وصوَّبَ غيرُ واحد من المحققين خطأ ذلك، لأن النديم صفة له لا لأبيه. وممن نبه عليه العلامة الراحل عبد الفتاح أبو غدة (ت 1417 هـ) في تحقيقه لسان الميزان 6/ 557. وقد ذكر هنالك الأدلة على ذلك. (1/10)
صفحة 11
10
3. إسماعيل بن محمد أمين الباباني البغدادي (ت 1339 هـ) في ذيله كشف الظنون المسمى إيضاح المكنون»، وفي كتابه الآخر: «هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين».
على
وهو في الأول يستدرك على أَصْلِهِ ما فاته، أو ما أُلّفَ بعد زمانه، وربما كرر ما في الأصل لزيادة فائدة أو تصحيح. وبلغت مواد كتابه نحوا من تسعة عشر ألف عنوان. أما الثاني فمنهجه مختلف، وهو جار على طريقة ذكر المؤلف أولا ثم مؤلفاته ثانيا.
عددًا
ولعل الطابع المعجمي المنظم الذي تميز به (کشف الظنون) جعل من المصنفين يتجهون إلى وضع ذيول له، يستدركون عليه فيها ما فاته، وقد اشتهر ذيل الباباني من بينها نظرًا لأنه نُشر مع أصله، ووُزّع على نطاق واسع في العالم الإسلامي، على الرغم من وجود أكثر من عشرة ذيول أخرى، منها ما هو مخطوط ومنها ما هو مفقود. ولا شك أن النتاج الإسلامي العربي عبر قرون خَلَتْ من عهد النديم إلى الباباني إلى عصرنا تراكم وتزايد، حتى بلغ رصيدًا ضخما لا يسايره في تطوره إلا الآلات الحديثة ذات التقنية العالية، وإذا كانت سعة
ظهرت بعد ذلك كتب تُعنى في المقام الأول بتراجم المؤلفين والمصنفين. ولا يخفى أن فرقًا كبيرًا بينها وبين ما يكون أساس محوره الكتاب وموضوعه قبل مؤلفه. ومن أبرز الكتب المتأخرة المؤلفة على هذه الطريقة: «معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة، وما كتب عليه من مستدركات.
نَبَّه إلى ذلك الأستاذ الباحث محمد خير رمضان يوسف في تقديمه لكتاب السر المصون على كشف الظنون»، أحد تلك الذيول، واستقصى في خاتمة مقدمته ما وَقَفَ عليه من ذيول أخرى.
وهو (1/11)
صفحة 12
11
اطلاع العالم وتبحره في الماضي مفتاحًا يؤهّله إلى ولوج باب إحصاء التأليف وعَدَّها فإن ما تفرزه المطابع اليوم لا يحصيه عقل بشري ولا يستقصيه، دَعْ ما استحوذت عليه خزائن الكتب ودور المخطوطات من تراث عريق، قد يُعمَّر حينًا ألف سنة، وهو في الحقيقة دفين منذ ذلك الحين، لا يُعلم حاله، ولا يُدرى أين يكون مآله.
وما يعنينا هنا هو الوقوف على القوائم المعدة لمصنفات الإباضية، سواء من قبلهم أو من قبل غيرهم، في محاولةٍ لرصد التطور التاريخي لحركة
التأليف في هذا المجال.
کتاب (الفهرست) للنديم
صَدَّر النديم كتابه بهذه العبارة التي أوجز فيها نَعْتَه: «هذا فهرستُ كتب جميع الأمم من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها في أصناف العلوم وأخبار مصنفيها، وطبقات مؤلفيها، وأنسابهم وتأريخ مواليدهم ومبلغ أعمارهم، وأوقات وفاتهم، وأماكن بلدانهم، ومناقبهم ومثالبهم، منذ ابتداء كل عِلْمٍ اخترع إلى عصرنا هذا، سنة وهو وسبعين وثلاث مئة للهجرة. فكتابه هذا يحوي رصدًا لما بلغه من نتاج المعرفة الإنسانية خلال القرون الأربعة الأولى.
غير
سبع
والنديم البغدادي لم تذكر مصادر ترجمته رحلات له خارج العراق، أن أسواق العراق كانت مهوى أفئدة كثير من أهل العلم ومصنفاتهم،
وكان النديم وَرَّاقًا ابنَ وَرّاق، واسع الاطلاع على الكتب، حسن التمييز (1/12)
صفحة 13
12
عن
بينها. يصفه الوزير جمال الدين القِفْطِي بأنه كان كثير البحث والتفتيش الأمور القديمة، كثير الرغبة في الكتب وجمعها وذكر أخبارها وأخبار مصنفيها ومعرفة خطوط المتقدمين. وحوى الفهرست في مجمله نحوًا من ثمانية آلاف عنوان، مع تصنيف دقيق للعلوم وفروعها.
صدرت للفهرست نشرات عديدة وترجمات إلى بعض اللغات، وكتبت حوله أبحاث كثيرة. ولعل أحسن طبعاته: نشرة مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، وهي طبعة اعتمدت على نسخة عتيقة منقولة من دستور المؤلف الذي كتبه بخط يده، وحَاكَى فيها ناسخها طريقة المؤلف في الكتابة، فوضع بياضًا مكان البياض في نسخة الأصل، ما يشير إلى أن النديم ينوي استكمال بعض النواقص في كتابه والنسخة المخطوطة العتيقة المشار إليها موزعة الآن بين مكتبتي: شيستربيتي بدبلن في إيرلندا (برقم 3315)، وشهيد علي باشا بالسُّليمانية في إستانبول بتركيا (برقم 1934).
كان
إِنْبَاه الرواة على أَنْبَاءِ النحاة؛ 1/ 42.
الدستور: هو أصل الكتاب الذي كتبه مؤلّفه بخطه واعتمده، وأصبح هو المرجع المعوّل عليه. وجمعه: دساتير. وهو مصطلح قديم، استعمله جماعة من المصنفين؛ أبرزهم: النَّدِيم (ق 4 هـ) في الفهرست، وابن أبي أصيبعة (ق 7 هـ) في عيون الأنباء. وهو مرادف للمُبَيَّضَة. انظر: ألف باء المخطوطات العمانية؛ بقلم كاتب هذه الأسطر.
المصطلح رقم 5
195 (1/13)
صفحة 14
13
تب الماليالرحمن الرحيم استعنت بالالواحد القَصَانِ
الله الله بها السيد الفاضل تشرب الى النتائج دون المقدمات وترتاح الى العوير المقصود دون التطويل في العبارات فلذلك انتصرنا عل هذه الكلمات فيصدر كتابنا هذا ذكانت دالة على ما قص ناه في باليغه ان شاء الله فقول وبالك سعير واياه نشال الصلوة على جميع النيابه وعباده المخلصين طاعته ولا حول ولا قوة الا بالتالعان العظيم هذا فهرست كتب جميع الامم من العرب والعجم الموجود منها بلغة العرب وقليها في أصناف العلوم أخبار مصفيها و طبقات مونفيها ما نشانه وتاريخ مواليدهم ومبلغ اعمارهم وأوقات، فاتهم واماكن بلدانهم فيه مثاليهم من ان اكا علم اخترع إلى عصرنا هذا وه، شنه شيع وسبعين ولغايه اقتصاضر مالحتوى عليه الكتاب وهو عشر من الان المقال الأوله العز الأول في وصف لغات الامر من العرب والعونعون و مون اقلا مهار انواع خطوطها و اشكال كتاباتهاه الفراشا اساحب الشرائع المنزلة على مذاهب المسلمين ومذاهب اهلة أن الفن البالب في نعت الشباب الذي لا ياتيه الباطل مونديه ولا من حلقه تذيل من حكيم حميد واسما الكتب المحسنة وعلومه واخبار الفرا و اسمارقابهم والشهاد فر النصر المقاس انية وهى عليه فنون في الخويش واللغوي الغز الأول في ابتدا النجو: إخبار النجويزال من وقتها الاعب قاسمان الغزالي في اجار التحريز و اللغويز مزالكة ير وانما تحت الفرالباث 2 ذكر فو مر من النحوي خلطوا * امين وانما كتبهم المقالة وعاليه تو هي ماده البعد في الأخبار والآداب والسير والانساب الغزالاب حبان والوفاء النسابة مشير والإدرات اسماء عندهم المباني و اخبار الكتابة عمال الخراج واحتساب التقارب اشاء طيبه الفن الثالث في جدار الندا والجاسا والأد المعين الصنادمة والف قاعده والمركز والماء كبار المقاه الرائعه فدان في اليه الشعرار الفز الاول في طبقات الشعراء الى اهلين (1/14)
صفحة 15
14
الإباضية في كتاب «الفهرست» للنديم:
بالرغم من طول الزمن على فهرست النديم – وقد مضت عليه عشرة قرون ويزيد – نستطيع القول إنه أوفى مصدر – من مصادر الفهرسة الوصفية - تحدث عن كتب الإباضية، سواء في إشاراته المتفرقة أم فيما عقده من فصول مفردة للحديث عنهم. فقد أفرد في مقالته الخامسة عن تصانيف أهل الكلام وشيوخ الفرق فَنَّا مستقلا في أخبار متكلمي الخوارج وأسماء كتبهم، وأفرد في مقالته السادسة عن تصانيف الفقهاء فَنَّا مستقلا في فقهاء الشراة، وهو كغيره يحشر الإباضية في زمرة الخوارج، ويدخلهم مع غيرهم ضمن الشراة، لكن غيره لم يُفرد الحديث عنهم. هذه واحدة.
ثم إنّ ما ذكره النديم مقبول نوعًا ما حسب اطلاعه، وحسب ما صُنّف إلى زمانه، بينما نكاد نجزم أن الآخرين – مع تأخرهم – لم يطلعوا على سفر من تصانيف الإباضية في عصورهم أو ما سبقها، وما زادوا على قول النديم شيئًا يُذكر! وإِنَّ مِنَ الإجحاف أن نزعم أن النديم كان يبحث لنفسه عن عُذْرٍ حين صدر حديثه عن الخوارج بقوله: «وليس جَمِيعُهم صَنَّفَ الكتب، ولعلَّ مَنْ لا نعرف له كتابًا قد صَنَّفَ ولم يَصِلْ إلينا، لأنَّ كُتُبَهُم مستورة
مج 1 / ص 51 6. وذكر مثله في مج 2 / ص 125 عند حديثه عن فقهاء الشراة. (1/15)
صفحة 16
15
محفوظة»، بل الأولى في حقه أن يُقال إنه بذل جهده حتى وصل إلى هذه النتيجة. وقد يَصْدُق على غيره الظنُّ أنه وجد العذر حاضرًا فَتَلَبَّسَ به. وكتاب «الفهرست» مصنّف في عشر مقالات هي أصول الكتاب، ثم
تحت كل مقالة فنون لا تستوي عَدًّا. وهذا هو ترتيب مقالاته: - المقالة الأولى: في وصف لغات الأمم ونعوت أقلامها وأنواع خطوطها، وأسماء كتب الشرائع المنزلة، ونعت القرآن والكتب المصنفة في علومه. المقالة الثانية: في النحويين واللغويين وأسماء كتبهم. - المقالة الثالثة في الأخباريين والرواة والنسابين والأدباء والمترسلين وأسماء كتبهم.
—
المقالة الرابعة في الشعراء وطبقاتهم وأسماء رواتهم وصنّاع دواوينهم.
المقالة الخامسة: في المتكلمين وأصحاب الفرق وأسماء كتبهم. المقالة السادسة: في الفقهاء والمحدثين وأئمة المذاهب وأسماء كتبهم. المقالة السابعة: في الفلاسفة والمنطقيين والمهندسين والأطباء وغيرهم. - المقالة الثامنة: في الأسمار والخرافات والشعوذة وأسماء الكتب المصنفة
فيها.
المقالة التاسعة في مذاهب الأمم واعتقاداتها وأسماء كتبها. المقالة العاشرة في الكيميائيين والصنعويين من الفلاسفة وأسماء كتبهم.
أقولُ ذلك لأن الحقيقة المرة تُثبت أن الجماعات الإباضية في الأقطار المتباعدة تعرضت لاضطهاد واعتداء متكررين من قبل مخالفيها، ما حدا بها إلى الابتعاد عن محيط النزاع الفكري إلى مناطق نائية تحفظ فيها مبادئها وتصون تراثها. وهذا ما يبرر كون كتبهم مستورة محفوظة. (1/16)
صفحة 17
16
وبعد تتبعي لهذه المقالات واحدةً واحدة خلصت إلى مادة لا بأس بها عن الإباضية، أعرضها فيما يلي مفصلةً مع التعليق عليها.
المبحث الأول: إشارات (الفهرست) المتفرقة إلى الإباضية: أعني بهذه الإشارات: ما ورد عَرَضًا في ثنايا الفهرست، دون أن يُفرد
المؤلف حديثا عنه، وهي كما نعتُها متفرقةً في أكثر مقالاته.
المقالة الأولى:
أما المقالة الأولى فلا إشارة فيها البتة إلى الإباضية، لا من قريب ولا من بعيد، مع أنها تتضمن ذكر القراء والمفسرين ومصنفاتهم، ويُعَدُّ منهم: إمام الإباضية الأولُ أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت 93 هـ)
المقرئ المفسر".
• المقالة الثانية:
و
عند
يُورِدُ النديمُ في المقالة الثانية اسم «شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعِي» تعداده أسماء فصحاء الأعراب المشهورين ويقول عنه: «من خطباء الخوارج وعلمائهم، وهو صاحب (قصيدة الغريب). وكان أولا رافضيا نحو سبعين سنة، ثم انتقل إلى الشّرَايَة، وقال:
برئتُ من الروافض في القيامة
وفي دار المُقَامَة والسَّلامة
" أما المفسر فلا ريب فيه، وشهرته في جانب التفسير لا تخفى. وأما المقرئ فلأن ابن الجزري ذكره في طبقات القراء، وعَدَّ له قراءة. قال: «جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي البصري؛ وَرَدَتْ له حروف في القرآن» اهـ. انظر:
غاية النهاية في طبقات القراء؛ لابن الجزري. الترجمة رقم 868. (1/17)
صفحة 18
17
ومات بالبصرة وله بها عقب 12.
13
وهذا الرجل لا يذكره الإباضية في كتبهم، فلا يمكن اعتباره واحدًا منهم. وكان راويةً نسّابة شاعرًا عالِمًا بالغريب، وصفه ابن دريد بالعلّامة، وحَدَّدَ زمانه بقوله: «أَدْرَكَ دولة بني العباس». فهو من أهل
النصف الأول من القرن الثاني للهجرة.
مج 1 / ص 123. وأعاد النديم ذِكْرَه. ره عند تعداد القصائد التي قيلت في الغريب مج 1 / ص 548، وهنا ضَبَطَ المحقق اسم والده هكذا: «عُزْرَة» وفاته أن يذكر هذا الموضع في فهرس الأعلام.
إنما ذكرته هنا لاستقصاء كل معلومة وردت في الفهرست عن (الخوارج)، ثم أفرز ما يتعلق بالإباضية وأعقب عليه. لأن المؤلف كما قلتُ يعمّم إطلاق لفظ الخوارج على الإباضية والصفرية والأزارقة والنجدات، وليس مما يعنينا في هذا المقام مناقشة هذه القضية فلها محلها من الدراسات العلمية الكثيرة. لكن نقول: إنها أمر مشكل تتعاوره جوانب ثلاثة:
الأول: إصرار الجم الغفير من أصحاب مؤلفات القرون الأولى على حشر الإباضية ضمن الخوارج.
الثاني: إجماع الإباضية على دفع هذه (التهمة) وعدم القبول بها.
الثالث: غياب تراث الخوارج ومصادر تاريخهم. وهذا ما أوجد مصطلحا غير متفق على تفسيره.
ثم إن ضآلة المادة التاريخية عن الإباضية في القرون الأولى أيضًا زادت المسألة تعقيدًا، فصار من الصعوبة بمكان تمييز أعلام الخوارج ومواطنهم ومصنفاتهم وإلى أي زمن عاشوا وبقيت أفكارهم. ويظل اختلاف المبادئ بينهم
وبين الإباضية الحكم الفرد في هذه القضية.
14
الاشتقاق لابن دريد ص 119، 318.
انظر بعض أخباره في البيان والتبيين /3431 وتاريخ الموصل. 68. وشرح غريب الفصيح لأبي العباس
ص
التدميري ص 552. ومعجم الأدباء؛ 3/ 1412. وإنباه الرواة للقفطي /2/ 76. وشعر الخوارج ص 208 (1/18)
صفحة 19
16
المقالة الثالثة:
18
أما المقالة الثالثة فعَدَّ فيها من النَّسّابين «صحارًا العبدي». قال: وكان خارجيًا. وهو صحار بن العباس؛ أحد النسابين والخطباء في أيام معاوية بن أبي سفيان، وله مع دَغْفَلَ أخبار. وكان صحار عثمانيا من عبد القيس، وروى عن النبي لال حديثين أو ثلاثة، وله من الكتب: (كتاب الأمثال) 16.
وصحار المذكور هو صُحَارُ بن العَبَّاس العَبْدِي (50 - 100 هـ): متكلّم فقيه نَسّابة، من بني عبدالقيس من عُمان، وأحد فصحائهم وخطبائهم. وهو رَجُلٌ ذكرته جملة مصادر، وتناقضت في بيان أمره، وحقيقة انتمائه، فتَرْجَمَ له: ابنُ سعدٍ في الطبقات، وابن عبد البر في الاستيعاب، وابن حجر في الإصابة، وفي لسان الميزان والباباني في هدية العارفين، والزركلي في الأعلام، وبكر أبو زيد في طبقات النسابين.
وأشار إلى شيءٍ من أخباره ابنُ الكَلْبِيّ في نَسَبٍ مَعَدّ، وخليفة بن خَيَّاط في الطبقات، وابن حبيب في المُحَبّر، والجاحظ في الحيوان، وفي البيان والتبيين، وابن قُتَيْبة في المعارف، وفي عيون الأخبار، والبلاذري في أنساب الأشراف، والمبرد في الكامل، والطبري في تاريخه، وابن عبد البر في بهجة المجالس، وابن رشيق في العمدة، والسمعاني في الأنساب، وابن حمدون في التذكرة الحمدونية، وابن الأثير في الكامل، وفي أسد الغابة
مج 1 / ص 281. (1/19)
صفحة 20
19
والنُّوَيْرِي في نهاية الأرب وابن خلدون في تاريخه، والحِمْيَري في الروض
المعطار، والسيوطي في حسن المحاضرة، والزبيدي في تاج العروس. نَعَتَهُ النَّدِيمُ في فهرسته كما رأينا بأنه «أَحَدُ النَّسابين والخطباء في أيام معاوية بن أبي سفيان وأنه كان خارجيًا، وذكر له كتابا في الأمثال. كما ذكر الجاحظ أنَّ لَهُ تأليفا في النَّسَب". وأوْرَدَ له رُواة الحديث وأصحابُ
المسانيد حديثًا أو حديثين رواها عن النبي، وعُدَّ من النسابين والخطباء وأئمة البلاغة والفصاحة. والإباضية يعتبرونه من أئمتهم الأوائل في البَصْرَة، تَرْجَمَ لَهُ: أبو سفيان في أخبار أهل الدعوة (وهو كتاب مفقود) وأبو عمار في سِيَرِه، والدَّرْجِيني في طبقات المشايخ، والشّمّاخي في السير، وابنُ مَدَّاد في صفة نَسَب العلماء. وأَوْرَدَ له فقهاؤهم ومتكلموهم جملة من الآثار الفقهية والآراء العَقَدِيَّة، وعَدُّوه شيخًا لأبي عبيدة مُسْلِم بن أبي كريمة التميمي (المتوفى سنة 150 هـ تقريبًا)، وهم لا يذكرون صُحْبَته، ويجعلونه من أعلام الخمسين الثانية من المئة الهجرية الأولى (50) - 100 هـ) ورَوَوْا قِصَّةً تُفِيدُ بقاءَه حَيًّا
-
إلى ما بَعْدَ وفاة الحجاج بن يوسف سنة 95 هـ، وعليه يكون قد عُمرَ زمنًا طويلا 18.
الحيوان للجاحظ 2093
تفصيل الكلام عن صحار العبدي مع توثيق أقواله وآثاره في بحث مستقل، عسى أن يصدر قريبًا بعون الله. (1/20)
صفحة 21
20
20
اسم من روى عنه مجيد بز نشريه
الكيس التمرى ابنه زيدين الكيس اللتين الجوهمى عبدود الجرهمي عارف ا علاقه من كوشي الكلاب من سے عامويز کلاب نے ايام سيريز معود با يا مر العرب واحاديثها و هو احد من احدث عنه الما اثر وادخله تريدين معونه ے سياره وله من الكتب كاب الامثال محو خمستر ورقه رابية ضجَارُ العبدي وكان جارجيا و هو صحاري العباس احد النسابين الخطبا نے ايا در محوبه برائے سفير وله مع دغفل اخبار و كاز صحار عثما نيا من عبد العش وروى عن النبي حد سر او بله وله من الكتب كمان الامثال الشرع من العطاهر و نكنى أبا المثنى الكلى واسمه الوليد بن الحصين احد النشاين الرواه للاخبار والانساب والدواوين ومن خط البوسفر وكان كذابا روى عن الاصمع انه فالحدثى بعض الرواة قال مالك للمسوقي ما كانت العرب بعدا في صلاتها على مونا ها مال لا ادرى بعلت له كانوا
ما كنت وكواكا ولا ابراونه رو بدو چتر سعد الخلو باعثه قال فاذا لماذا به يوم الجمعه حوث به في المعصورة والشرعي قصده في الغريب صالح الحنفى وابن الكوا واسمه عبد الله بن عمرو من ہے شكر كار با سبا عالما وكان من الشيعه من اصحاب على عليه السلام وال واحتجوا ل از ابن الكواكان باسبا نقول مسكين الدارمي هام الى بنى الكو انفضوا لحكمهم بالنشاب الرجال الصغرى واسمه على بن عمر از وانما تم بالصغرى لازاباة الطال المقام بالمعروكا ز عارفا باخبار التي عليه السلم وله من الكتب
غزاه ذات الاباطيل
محالد و سعيد بن عمر من همدان ويكنى ابا عبر وكان الهيم بن عدى بروى عنه وبكر وكان راوية الاجاز وقد سمع الحدث وَكَان معينا عند. المحدثين وتوفرشته اربع واربعيز ومايه سعد العصر مول تي اميد و از ناسبا وعنه اخد العتى اخبار اهلة ومناقبهم واشعار همه (1/21)
صفحة 22
المقالة الخامسة:
21
20
لا شيء يستحق الذكر في المقالة الرابعة على حين نجد بالمقالة الخامسة مادة وافرة عن الخوارج والإباضية، فهو يفتتحها بالحديث التالي في ابتداء أمر الكلام والجدال: «قال محمد بن إسحاق: قال أبو القاسم البلخي: سميت المعتزلة بهذا الاسم لأن الاختلاف وقع في أسماء مرتكبي
ذلك
الكبائر من أهل الصلاة؛ فقالت الخوارج هم كفار مشركون، وهم مع فساق. وقالت المرجئة: هم مؤمنون مسلمون ولكنهم فساق. وقالت الزيدية والإباضية: هم كفار نعمة، وليسوا بمشركين ولا مؤمنين، وهم مع ذلك فساق. وقال أصحاب الحسن هم منافقون وهم فساق. فاعتزلت جميع ما اختلف فيه هؤلاء، وقالوا: نأخذ بما اجتمعوا عليه من
المعتزلة
تسميتهم بالفسق، وندع ما اختلفوا فيه من تسميتهم بالكفر والإيمان والنفاق والشرك». 20
ولعل هذا الموضع الوحيد الذي يَذْكُرُ فيه رأيًا منسوبًا إلى الإباضية، ويُفَرِّقُ بينهم وبين الخوارج. وهذه المسألة لو عَقِلَها مَنْ عَقِلَهَا لَوَجَدَ فِيها
هذه المقالة خاصة بالشعراء وطبقاتهم كما مَ. ولم أجد فيها شيئا عن الإباضية سوى إشارة إلى تسمية بعض الشعراء المقلين، ذكر النديم منهم هشام بن أحصن الإباضي المصري». وهو بهذا الاسم في أكثر طبعات الفهرست، أما الطبعة التي أعتمدها فوَرَدَ فيها (مج 1 / ص 527): هشام بن الأخضر الإيادي؛ مصري». والفرق ظاهر بينهما. لذا تركتُ ذكره هنا، زيادة على أنه مجهول عند الإباضية لا يعرفونه في مصنفاتهم. وفي هذه المقالة أيضا (مج 1 / ص 511 ذكر النديم - نقلا عن كتاب الورقة في أخبار الشعراء» لمحمد بن داود (ت 6 29 هـ) – أن للخليل بن أحمد شعرًا في عشرين ورقة. والخليل ممن تتنازعه جلُّ الفرق الإسلامية.
مج 1 / ص 555 - 556. وسقطت هذه الفقرة برمتها من بعض طبعات الفهرست. (1/22)
صفحة 23
22
222
أصلاً عظيمًا من أُصُول الإباضية؛ كافيًا لتبرئة ساحتهم من تُهْمَةِ
(الخارجيّة).
بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الخامسة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء واسماء مَا صَفوه من الكتب ومر خمسة فنون الفز الأول في اخبار متكلم المعتزله والمتجيه وابتداء من الكلام والجرالك اسمت المعتزلة بهذا الاسم قال محمد بن اسحق قال ابو القسم البلخ سميت المعتزله بهذا الاسم لان الاختلاف وقع في اسماء مرتكبر الكباير من اهل الصلوه فقالت المخارج هم كفار مكرون وهم مع ذلك فساق وقالت المرجيّة هم مؤمنون مسلمون ولكنهم فسا و وقالت النيديه والاباحيه هم كفار نعمة وليسوا المشركين ولا مومنين وهم مع ذلك فساق وقال اصحاب الحسن هم منافقون وهم فساق فاعتزلت المعتزلة جميع ما اختلف فيه هولاء وقالوا نا خذ بما المجتمعوا عليه من تسميتهم بالعشق وندع ما اختلفوا و تسميتهم بالكفر والإيماز و النفاق والشرك وقال ابو بكر بن الاحشد از الاعتزال تحو بالمعتزلة في ايام الحسن على ما ذكره قوم ولا يحتم عندنا ولا رويناه قال والمشهور عند علما ينال از ذلك اسم حدث بعد الحسن قال والسبب فيه أن عمرو بن عبيد لمامات الحشو و جلت قيادة مجلسه فاعتزله عمرو وتعد معه فتما هم قياده المعتزله واتصالك بعمرو فاظهر تقبله والرضابه وقال لاصحابه از الاعتزال وصفة مرحة الله في كتابه
فيه من
فهذا العاق حسن فاصلوه. ذكر اول مر تكام في القدر والعدل والتوحيد
قال البلخي اول من تكلم في القدر والاعتزال ابونون الأسواري رجل من الاساورة يُعرف بتسويه وتابعه معبد الجهني ويقال ان تسليمن مر عبد الملك تكلم فيه. اسما من احد عنه العدل و التوحيد قرات بخط الى عبد الله بن عبد وش قاله أبو الحسن احمد يزيحي بن عاين محي المجر لحمية ابر واخبرني عمر احمد وعم هروز الواحدنا ابو يعلي زرقان و اسمه محمد بن شداد حا چت (1/23)
صفحة 24
23
ثم يُفرد النديم أحد فنون هذه المقالة - وهو الرابع - للحديث عن -
أخبار متكلمي الخوارج وأسماء كتبهم. وسنورده مع مناقشته لاحقا. وفي المقالة نفسها نجد المؤلف يتناول الكلام على مذاهب
الإسماعيلية ومعتقداتهم، ويُصَدِّرُه بِنتَفٍ تاريخية عنهم، تَتَبَّعَ فيها دعاتهم والقائمين بأمرهم، حتى أتى إلى أبي القاسم الحسن؛ إمامهم في مستهل القرن الرابع، فذكر من أخباره ما يلي: وفي أيامه ظهر في كثير من أتباعه الاستخفافُ بالشريعة، والوضع للنبوة، فخرج عليه رجلٌ يُعرف بأبي يزيد المحتسب، واسمه مَخلد بن كَيْدَاد البربري البراتي، من [بني] يقرن 22 الإباضي النكاري، ويُعرف بصاحب الحمار. فكثر أتباعه ومعاونوه، فحاربه وحصره في المهدية إلى أن مات الحسن في الحصار.
فقام بعده ابنه إسماعيل ويكنى أبا طاهر، فأظهر تعظيم الشريعة، وأظهر أبو يزيد مذهب الإباضية، فأَقْفَلَ عنه الناس، فقُتِلَ وصُلِبَ، وذلك في سنة ست وثلاثين وثلاثمئة. فلما كان في سنة أربعين ظهر في البلد قريب مما كان ظهر في أيام الحسن من الاستخفاف بالشرع فعاجل الله
23
إسماعيل بالمنية ... ) وهنا نلحظ عند النديم دقةً وإحاطة لا نكاد نجدها في سائر ما أعلام الإباضية وأخبارهم، فهو يذكر الرجل باسمه وكنيته
أورده عن
21
كذا في الطبعة المعتمدة. وفي الطبعات التي قبلها: (الزناتي). وهو الأصح.
كذا وردت في الطبعة المعتمدة بالقاف. وصوابها بالفاء كما ورد في الطبعات السابقة.
مج 1 / ص 668.
23 (1/24)
صفحة 25
وألقابه ونسبه العقدي والقبلي والمكاني، ويؤرخ زمان وفاته. فيقول إنه: أبو يزيد مخلد بن كيداد البربري الزناتي اليفرني الإباضي النكاري المحتسب صاحب الحمار 24، توفي سنة 336 هـ. ويشارك النديم في ذلك عدد غير قليل من المصادر غير الإباضية أوردت أخبار أبي يزيد، وأنا هنا لا أعطي معلومة النديم قدرًا من الإشادة، ولا أعدّها شيئا يُحسب له، بقدر ما أحتسب للنديم سكوته، وروايته الخبر دُونَ زيادة منه أو تعليق. لا كما فعل غيره من رواة الأخبار.
فأبو يزيد - في نظر أكثرهم - خارجي باغ، و (هناته) اليسيرة أعظم وأشنع من معرات (الخليفة) وجيش الخليفة ولا أظن قارئًا يتأمل النص السابق ثم يختلط عليه الأمر فلا يدري المحق من المبطل. لكنك إذا أطلقت النظر في المصنفات الأخرى بانّ لك حجم تحوير الروايات وتشويه الحقائق. وعلى كل حال؛ هذه قضية عَرَضَتْ للنديم في سياق خارج عن موضوع کتابه، فلا نطيل التعلق عليها 25.
الواقع أن صاحب الحمار) ترجمة لِلَّفْظِ البربري «بويزيد». وعندما نقله المؤرخون من لسان البربر إلى العربية جمعوا بين اللفظ ومعناه، فتارةً يقولون «أبو يزيد وتارة أخرى صاحب الحمار والمعنى واحد. ثم جاء من بعدهم من فرَّقَ بينهما، فعدَّ إحداهما كنية والأخرى لقبًا حسب ما فَهِمَهُ من الظاهر.
25
** أنكر الإباضية أيضا على أبي يزيد مخلد بن كيداد جملة أحداث ارتكبها جيشه، وعابوا سيرته لأجلها. ومن ثَمَّ انصرفوا عن كتابة تاريخه وترجمته ضمن أعلامهم. وللشيخ سليمان بن داود يوسف کتاب عنوانه: «ثورة أبي يزيد جهاد لإعلاء كلمة الله»، دافع فيه دفاعا شديدا عنه، وانتقد آراء المؤرخين الإباضية وغيرهم، وانتصر له الدكتور النامي في تقديمه للكتاب (انظر طبعته الأولى في دار البعث بالجزائر؛ 1402 هـ / 1981 م).
14
24 (1/25)
صفحة 26
29
27
25
25
وإلى جانب حديث النديم المفرد عن الخوارج» نراه أيضا يفرد الفن الثامن من المقالة السادسة للحديث عن فقهاء الشراة» كما يسميهم، وهذا اصطلاح آخر حَشَرَ الإباضية ضمنه، كما يتبين عند استعراض حديثه والتعليق عليه استقلالا فيما يأتي.
الإشارات المتفرقة
تخلو بقية المقالات الأربع (السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة) من أي ذكر للإباضية. يبقى أن نورد في خاتمة إشارات النديم المتفرقة فوائد متعلقة بموضوع الإباضية على طريقتنا في الاستقصاء والفرز، ونستعمل للوصول إليها المفاتيح التالية عُمان، الخوارج، الشراة، أهل النهروان العماني الخارجي .... فمما هو متعلق بعُمان من سِيّر الأعلام ما ذكره في أخبار ابن دريد (ت 321 هـ) أن أحد أجداده منسوب إلى قرية من نواحي عُمان، يقال لها:
26
28
حَمَامِي» 27. وقال عن ابن دريد نفسه أنه: «مضى إلى عُمان فأقام بها مدة 3 وأورد في أخبار أبي سعيد السيرافي (ت 368 هـ) أنه «مضى إلى عُمان وتَفَقَّه
بها». وكلا الرجلين ليس من الإباضية.
هذه المفاتيح (عُمان، الخوارج، الشراة .... وما شابهها) سوف نستعملها لاحقا في البحث عن الإباضية في جميع كتب الفهارس، حرصا على شمولية الدراسة، ومحاولة استقصاء كل فائدة تتعلق بموضوعنا.
مج 1 / ص 178.
مج 1 / ص 179.
مج 1 /.
ص
184 (1/26)
صفحة 27
26
26
وعد من الخوارج أبا عبيدة مَعْمَر بن المثنى (ت 210 هـ) ووصفه
3011
بأنه كان يرى رأي الخوارج 30، ونَسَبَ له من الكتب: «كتاب خوارج البحرين واليمامة». وأبو عبيدة المذكور لم يعده الإباضية من أعلامهم. وثمة كتب كثيرة وَرَدَتْ في ثنايا الفهرست تتحدث عن الخوراج والشراة وأهل النهروان وما يتعلق بهم، منسوبة لمؤلفين غير إباضية، منها: «كتاب أهل النهروان والخوارج» لأبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي (ت 157 هـ)، وعدة كتب له في هذا الموضوع، وكتاب «الخوارج» لأبي الحسن علي بن محمد المَدَائِنِي (ت 215 هـ)، وكتاب «النهروان» له، وكتاب خبر عمران بن حطان الخارجي له أيضا 32. وكتاب «أشعار الشراة» لِعُمَر بن شَبَّة (ت 262 هـ) 33. وكتاب ((الخوارج» للهيثم بن عدي (ت 207 هـ) 34. وكتاب الرد على الخوارج لبشر بن المعتمر (ت 210 هـ) 35
وشَدَّني كتاب في الأنساب لابن النطاح محمد بن صالح (ت 252ھ) عنوانه كتاب أنساب أزد عُمَان»، ولا نعلم عنه أموجود أو مفقود.
مج 1 / ص 150. مج 1 / ص 292.
مج 1 / ص 321.
مج 1 / ص 346.
34
مج 1 / ص 313.
" مج 1 / ص 513.
36
مج 1 / ص 331.
33
32
30 (1/27)
صفحة 28
وللمدائني المتقدّم ذِكْرُه كتاب عُمان وهو واحد من كتبه عن الفتوح.
وكتب عديدة عن آل المهلب منها: كتاب نسب أبي صفرة المهلب وولده لا بن عبدة 38. وكتاب أخبار آل «المهلب وكتاب «الأزارقة وحروب المهلب» كلاهما لأبي الهيثم خالد بن خداش مولى المهالبة (ت 223 هـ). وكتاب مناكح آل المهلب المغيرة بن محمد المهلبيه
40
وهنا – بعد هذه الإشارات – بيانُ الموضعين اللذين أفرد النديم
الحديث فيهما عن متكلمي الخوارج» و «فقهاء الشراة» ومصنفاتهم.
المبحث الثاني: حديث (الفهرست) عن متكلمي الخوارج ومصنفاتهم: هذا هو «الفن الرابع من المقالة الخامسة كتاب الفهرست. في
من
أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب». ويحتوي على «أخبار متكلمي
الخوارج وأسماء كتبهم». ونَصُّه الكامل:
38
39
" مج 1 / ص 320.
مج 1 / ص 325.
" مج 1 / ص 335.
" مج 1 / ص 336.
مج 1 /. ص 1
651
27
177 (1/28)
صفحة 29
الجو الخامس من كتاب الفهرست في أخبار العلماء المصنفين من القدماء والمحدثين وا شما ما صنعوه من الكتب في سائر العلوم
والف محمد بن اسحقا كنت بهم الاحرف بابي الفرج بنانے يعقوب الوراق
المقالة الخامة و في الكلام و المتكلمين
حكا يخط المصنف
عبده محمد بن اسحق
106
28
«قال محمد بن إسحاق: الرؤساء من هؤلاء القوم كثير، وليس جَمِيعُهم صَنَّفَ الكتب، ولعلَّ مَنْ لا نعرف له كتابًا قد صَنَّفَ ولم يَصِلْ
إلينا، لأنَّ كُتُبَهُم مستورة محفوظة.
فمن متكلميهم: (1/29)
صفحة 30
29
اليمان بن رَبَاب من جِلَّةِ الخوارج ورؤسائهم، وكان أولا ثعلبيا، ثم انتقل إلى قول البَيْهَسِيَّة، وكان نظارًا متكلّمًا مصنفًا للكتب. وله في ذلك: كتاب (المخلوق). كتاب (التوحيد). كتاب (أحكام المؤمنين). كتاب ([الرد] على المعتزلة في القَدَر). كتاب (المقالات). كتاب (إثبات إمامة أبي بكر). كتاب (الرد على المرجئة). كتاب (الرد على حماد بن أبي حنيفة). يحيى بن كامل: أبو علي يحيى بن كامل بن طلَيْحَة الجُحْدَري 42، وكان أصحاب بِشر المَرِيسِي ومن المُرْجِئَة، ثم انتقل إلى مذاهب الإباضية. وله من الكتب: كتاب المسائل التي جَرَتْ بينه وبين جعفر بن حرب، وتُعْرَفُ بـ (الجليلة). كتاب (المخلوق). كتاب (التوحيد والرد على
أولا من
الغُلاة وطوائف الشّيع). الصَّيْرَفي: أبو علي محمد بن حَرَّب من متكلمي الخوارج، وكان هلاليا
من بني هلال. وله من الكتب: كتاب [ ..... ] 43.
عبد الله بن يزيد الإباضي، من أكابر الخوارج ومتكلميهم. وله من
الكتب: كتاب (التوحيد). كتاب ([الرد] على المعتزلة). كتاب
(الاستطاعة). كتاب (الرد على الرافضة).
حفص بن أَشْيَم من الخوارج. وله من الكتب: كتاب (الفرق والرد
عليهم) رواه عن جُبَيْر بن غالب.
كذا في الطبعة المعتمدة. وفي غيرها: الخدري وهو الذي أثبته الباباني في هدية العارفين.
" سقط في الأصل المخطوط. وقد تكرر السقط في مواضع كثيرة من طبعات الفهرست، وهو أمر يشترك فيه جميعُ
ما بقي من مخطوطاته حسب علمي، وانظر ما كتبته سابقا عن طبعة الدكتور أيمن فؤاد سيد. (1/30)
صفحة 31
30
ومن رجالهم الناظرين:
صالح، وداود، وزياد الأعصم ولهؤلاء مسائل خلافٍ، ولا كتاب
لهم يُعْرَف.
ومن رؤساء الإباضية ممن له تصنيف:
إبراهيم بن إسحاق: الإباضي، وله من الكتب: كتاب الرد على
القدرية). كتاب (الإمامة).
صالح الناجي من بني ناجية من كبارهم. وله من الكتب: كتاب
(التوحيد). كتاب (الرد على المخالفين).
الهيثم بن الهيثم الناجي أيضًا. وله من الكتب: كتاب (الإمامة).
کتاب (الرد على الملحدين).
خَطَّاب بن [ ... ]. وله من الكتب [ .... ] 44.
انتهى حديثه. والملاحظ عليه جملة أمور:
الملحوظات العامة:
(1
بداية نرجع إلى القول إن الموضعين اللذين أطال فيهما النديم الحديث قليلاً عن الإباضية هما: مقالة المتكلمين، ومقالة الفقهاء. وتأمل تقسيمه؛ حيث سمى «الخوارج» ضمن فرق المتكلمين، وعَدَّ «الشُّرَاة»
ضمن الفقهاء.
في النسخة العتيقة للفهرست تُرك بياض في باقي الصفحة: بعد هذه الفقرة. (1/31)
صفحة 32
31
(2
يحشر النديم الإباضية في زمرة الخوارج، شأنهم شأن الأزارقة والصفرية وغيرهم، وهذا شيء أَلِفْنَاه عند جميع مَنْ كتبوا عن الإباضية، لكنَّ اللافت للانتباه عند النديم النديم نَصُّهُ على إباضية بعضِ مَنْ ذكرهم من الخوارج، مع عدم تسمية أحدٍ منهم بالصفري أو الأزرقي أو ما
شابه ذلك.
(3
اعْتَرَفَ أن «الرؤساء من هؤلاء القوم كثير»، ولم يُعَدِّد سوى نفر يسير منهم، معتذرا لنفسه بقوله: وليس جَمِيعُهم صَنَّفَ الكتب، ولعلَّ مَنْ لا نعرف له كتابًا قد صَنَّفَ ولم يَصِلْ إلينا»، وهو كلام صائب
ومُنْصِف.
(4) أشار إلى أن من أسباب جهله بكتب (الخوارج) كَوْنَهَا: «مستورةً محفوظة»، وهذه قضية تستدعي بحثا واسعًا. ولعل أهم أسبابها: الاضطهاد الذي تعرض له الإباضية في شتى أقطارهم، وما تبعه من إتلاف دورهم وحرق كتبهم.
(5
عدد النديم في هذه المقالة اثني عشر شخصًا، نَعَتَ ثلاثةً
منهم بالإباضية: يحيى بن كامل الجحدري، وعبد الله بن يزيد، وإبراهيم بن إسحاق. وسنأتي إلى تراجمهم واحدًا واحدًا. ونكتفي بالقول هنا إن اثنين ليسا من رجال الإباضية المعروفين عندهم، حسب ما بلغنا من أخبارهم، فضلا عن أن يكونا من رؤسائهم. والثالث: عبد يُصَنَّف ضمن المنشقين عن الصَّفّ الإباضي كما سنوضحه.
منهم
الله بن يزيد (1/32)
صفحة 33
تراجم أعلام هذه المقالة:
32
إذا انتهينا من جملة الملاحظات العامة نأتي إلى تراجم مَنْ ذكرهم،
كلَّ على حِدَةٍ، وجملتهم كما تقدم اثنا عشر رجلا:
1
اليمان بن رباب لم يصرح النديم بنسبه، واستدرك عليه
45
الباباني في هديته أنه بصري. كما لم يذكر زمانه. ونستنبط من رده على حماد بن أبي حنيفة أنه من أعلام القرن الثاني الهجري. ولم ينسبه النديم إلى الإباضية، إنما قال: وكان أولا ثعلبيًّا، ثم انتقل إلى قول البَيْهَسِيَّة»، وهذه العبارة بعينها نجدها عند أبي القاسم البلخي في مقالاته 47، ونَقَلَ البلخي أيضا من بعض كتب اليمان دون تسميتها، واقتبسها الأشعري في مقالاته. ومن «طرائف المذاهب» التي نقلها ابن حزم الأندلسي (ت 456 هـ) في رسالته (نقط العروس) قوله: «اليمان وهارون وعلي بنو رئاب: علي من أئمة الشيعة والروافض، واليمان من أئمة الخوارج، وهارون من أئمة أهل السنة، وكانوا متعادين!» 50. ونلحظ في هذا النص ضبط اسم أبيهم بالهمز: رئاب. وأفادنا بأسماء إخوته وأحسنُ منها ضبط انتمائه
46
هدية العارفين للباباني ص 548.
حماد بن أبي حنيفة هو ابن أبي حنيفة النعمان بن ثابت إمام الحنفية المشهور (انظر ترجمته في لسان الميزان؛ بتحقيق الشيخ أبو غدة (267). ولم أجد تاريخ وفاته، لكنه توفي بعد والده أبي حنيفة المتوفى سنة 150 هـ. كتاب المقالات للبلخي ص 154. وفيها تحرف اسمه إلى: البيان بن الرباب!
49
نفسه؛ ص 151، 202، 407.
مقالات الإسلاميين للأشعري 1/ 197، 200.
" رسائل ابن حزم الأندلسي مج 1/ ج 2 / ص 114. (1/33)
صفحة 34
3333
الزماني والمكاني، فقد تَرْجَمَ أهل الجرح والتعديل لأخيه هارون بن رئاب
51
التميمي البصري، مؤكدين أنه من أهل القرن الثاني الهجري.
2
أبو يحيي بن كامل بن طليحة الجحدري: نستفيد من
صحبته لبشر بن غياث المريسي (ت 218 هـ) ومن رده على جعفر بن حرب الهمداني (ت 236 هـ) أنه من أهل القرن الثالث الهجري. واستظهر الباباني أن تكون وفاته في حدود سنة 240 هـ 52. وبشّر وجعفر من أهل بغداد، فلعل الجحدري منها. وكلاهما من أئمة المعتزلة القائلين بالإرجاء، وكان الجحدري تابعًا لهم، ثم انتقل إلى الإباضية كما يذكر النديم. ونقل أبو القاسم البلخي عنه في عدة مواضع من مقالاته، واقتبسها الأشعري في مقالاته، وذكر القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة قصةً له أيام صحبته الجعفر بن حرب. ولم أجد عنه أكثر من ذلك. والإباضية لا
يذكرونه في كتبهم.
3
54
عنه
أبو علي محمد بن حرب الصيرفي الهلالي: ذكره البلخي في مقالاته في موضع باسمه: محمد بن حرب، ووصفه بأنه من مؤلفي كتب الخوارج ومتكلميهم، وأشار إليه في موضع آخر بكنيته: أبو علي
انظر: تهذيب الكمال للمزي مج 30 / ص 82.
هدية العارفين للباباني ص 515.
كتاب المقالات للبلخي ص 306، 399، 404، 514، 518، 527، 540،535،530،528.
154
طبقات المعتزلة ص 269.
كتاب المقالات للبلخي
ص
55
54
53
51
52 (1/34)
صفحة 35
34
24
ود
الصيرفي، وهو في الموضعين يَنُصُّ على إباضيته. وذكر القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة خبرا عن محمد بن حرب» يشير إلى صحبته لأبي علي الجبائي (ت 303 هـ) أحد أئمة المعتزلة 57، ولعل ذلك قبل انتقاله إلى الإباضية. وترجمة النديم له مبتورة كما هو واضح، غير أنها تجمع بين الاسم والكنية فتجعلهما لشخص واحد 58.
4
عبد الله بن يزيد الإباضي: هو أبو محمد عبد الله بن يزيد الفزاري، من أعلام القرن الثاني الهجري وأوائل الثالث، نشأ بالكوفة فيما
هذه
يبدو، وتنقل بينها وبين البصرة وبغداد، وربما نُسِبَ إلى شيء من المواضع. يَعُدُّه الإباضية من التلامذة الصغار لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت 150 هـ تقريبا)، ثم خالف تلامذته الكبار بعد وفاته، وعلى رأسهم الربيع بن حبيب الفراهيدي (ت 175 هـ)، فأعلنوا هجرانه والبراءة منه. وكان خلافه في قضايا عقدية حسب ما يُفهم من التاريخ، وهو بآرائه تلك يُعَدُّ زعيمًا فِكْرِيَّا لِلنُّكار؛ إحدى أكبر الفرق المنشقة عن الإباضية. أما المصادر غير الإباضية فتعتبره إمامًا إباضيا، ومن أكابر
59
نفسه؛ ص 306.
طبقات المعتزلة ص 279.
" نقل الجاحظ (ت 255 هـ) في البيان والتبيين جملة أخبار من رواية رجل يسمّيه «محمد بن حرب الهلالي»، وزمان هذا متقدم عن زمان المترجم له. انظر: البيان والتبيين 1/ 74، 77، 151،115، 179، 2.257/ 216. انظر: بيان الشرع؛ للكندي 3 20. والموجز لأبي عمار /2/ 213 بتحقيق الطالبي) 125 – 138 (بتحقيق عميرة). وطبقات المشايخ للدرجيني 2/ 477 والجواهر للبرادي ص 125. والسير للشماخي 1/ 97. وتحقيق
الدكتور النامي لأجوبة ابن خلفون ص 115. والخوارج والحقيقة الغائبة لناصر بن سليمان السابعي ص 31. (1/35)
صفحة 36
35
متكلميهم، وتذكر أنه اشتغل خَرَّازًا، وله حانوت بالكوفة يتردد عليه أتباعه فيه، وكان شريكًا لهشام بن الحكم الشيعي (ت) نحو 190 هـ)، حتى ضربوا بصحبتهما المثل في المشاركة في التجارة مع الخلاف في المذهب 60. نَسَبَ النَّدِيمُ له من الكتب:
كتاب الاستطاعة وهو كتابٌ وَصَلَتْنا نصوص كثيرة منه،
مُضَمَّنَةً في رد أحمد بن يحيى الزَّيْدِي عليه، في كتابه المسمى «النجاة».
كتاب التوحيد وتَابَعَ النديم في نسبته صاحب كشف
الظنون، وتوجد نسخة مخطوطة بهذا العنوان منسوبة لعبد الله بن يزيد في
مكتبة الاستقامة بوادي ميزاب في الجزائر.
كتاب الرد على الرافضة: نقل عنه ابن سلام الإباضي في
تاريخه، وهو ما يؤكد نسبة النديم. وتابعه عليه صاحب كشف الظنون. كتاب الرد على المعتزلة: وتابع النديم أيضا في نسبته صاحبُ
كشف الظنون. ولم أجد من نقل عنه أو وقف عليه. وتُنسب له كتب أخرى لم يذكرها النديم مثل:
60
انظر: البيان والتبين للجاحظ /46/ 1 47 ومقالات البلخي ص 154، 246، 306، 514، 516. ومقالات الإسلاميين للأشعري 2001. ومروج الذهب للمسعودي 204/ 3 والفصل في الملل والنحل لابن حزم 2/ 266. ورسائل ابن حزم بتحقيق إحسان عباس 1142 - 115. وكشف الظنون لحاجي خليفة 5/ 446. بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلام المطبوع بعنوان: الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية) ص 81.
61 (1/36)
صفحة 37
36
36
كتاب في الرد على ابن عمير يوجد مخطوطا بهذا العنوان في
مكتبة الاستقامة بالجزائر. ولعل المردود عليه هو عيسى بن عمير الهمداني
الكوفي.
5
كتاب القدر: يوجد مخطوطا أيضا بالخزانة المذكورة.
كتاب «أخبار صفين وأخبار أهل النهر وقتلهم.
حَفْص بن أَشْيَم: وصفه أبو زكريا الأزدي في (تاريخ
62
الموصل) بأنه «أحد فقهاء الخوارج من أهل الاجتهاد»، وذكر أنه موصلي واسمه يشتبه باسم حفص بن أبي «المقدام المنسوب للإباضية، فهل أَشْيَمُ هو نفسه أبو المقدام؟ أو هما رجلان مختلفان؟. وسيأتي مزيد كلام عنه في
ترجمة جبير بن غالب، الذي ذكره النديم ضمن «فقهاء الشراة». صالح: لم يزد النديم على اسمه شيئا. ولم أتوصل إلى معرفته.
6
7
8
داود: لم يزد عليه النديم شيئا. ولم أعرفه. زياد الأعصم: هكذا سَمَّاه النديم. ووجدتُ شخصين
يقربان من اسمه؛ الأول: زياد بن سليمان الأعجم (ت نحو 100 هـ) مولى بني عبد القيس، من شعراء الدولة الأموية، عاصر المهلب بن أبي صفرة، وله فيه مدائح ومراث. ولم تُذكر له علاقة بالخوارج أو الإباضية. الثاني:
63
تاريخ الموصل ص 205، 206.
انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 2/ 264 مع مصادره، وفيه أنه ورد في خطط المقريزي باسم: حفص بن
المقدام.
** انظر ترجمته في الأعلام 3/ 54. (1/37)
صفحة 38
37
زياد الأعسم. وَرَدَ هذا الأثرُ عنه: «وبلغنا عن جابر بن زيد - رحمه الله - قيل له: إن زياد الأعسم كان مسلمًا له منزلة وفضل، فقيل لجابر: إنه كان يسمي قومنا بالشرك، فقال أرسلوه إلي، فقيل له: إن جابر بن زيد يدعوك. فأتاه، فقال له: يا زياد ما تقول في هَدْي قومنا يعني البُدْنَ التي يبعثون بها؟ فقال: زياد ألحق وآكل أكبادها وأسنامها بأنه لا هدي لهم، فقال له: إذن أبرأ وأخلع». وهذا هو الأقرب إلى الشخص المذكور عند النديم، فلعله نفسه. حد شعراء الخوارج في النصف الثاني من القرن الهجري الأول، وكان معتدل الرأي حسب قصته السالفة مع الإمام جابر، ثم صار يرى رأي الأزارقة حسب كلام المؤرخين. وتوفي مقتولا 66.
وهو
أحد
والثلاثة السابقون: صالح وداود وزياد الأعصم؛ قال فيهم النديم: ولهؤلاء مسائل خلافٍ، ولا كتابَ لهم يُعْرَف». وقريب من هذه العبارة نجدها عند البلخي في مقالاته إذ يقول: «ومن رجالهم ممن لا يُذكر له خُروج ولا مَذْهَب تفرد به صالح، وداود، وزياد الأعصم. وكانوا يتلاقون ويحدثون مسائل يقع بها الخلاف بين الخوارج، ثم كانت لهم في آخر أمرهم خَرْجَةُ
65
لا تخلو ألفاظ الرواية من غموض. وهي في السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان /1/ 317 - 318. ومثلها في بيان الشرع للكندي 4183 وانظر موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح 1/ 353 -
354
انظر أخباره وأشعاره في جمل من أنساب الأشراف؛ للبلاذري 8/ 95 كتاب المقالات لأبي القاسم البلخي 128. شعر الخوارج ص 189
ص (1/38)
صفحة 39
38
ليست بالمشهورة. ويُفهم من ذلك كله أن الثلاثة كانوا متعاصرين، في
أواخر القرن الأول للهجرة.
9
إبراهيم بن إسحاق الإباضي زاد عليه الباباني تاريخ وفاته
سنة 145 هـ. ولم أعثر على شيء آخر عنه.
10 صالح الناجي سماه أبو القاسم البلخي من المعتزلة، وقال إنه «ممن ذكره داود الأصبهاني في كتابه ونَسَبَهُ إلى القدر». وداود الأصبهاني توفي سنة 270 هـ، وعلى هذا يكون الناجي من أهل القرن الثالث الهجري. وذكر البلخي مثل ذلك في كتابه الآخر: (قبول الأخبار ومعرفة الرجال) 70. 11. الهيثم بن الهيثم.
الكتب.
12 خطاب هذان الأخيران لم أجد لهما ترجمة أو إشارة في
وخلاصة ما تقدم: أن النديم عَدَّدَ اثني عشر شخصا من متكلمي الخوارج ومناظريهم، نَسَبَ ثلاثة منهم فقط إلى الإباضية، وجميعهم لا يذكرهم الإباضية ضمن أعلامهم سوى عبد الله بن يزيد الذي يعدونه
على رأس طائفة منشقة عنهم.
67
68
69
70
كتاب المقالات للبلخي ص 155.
هدية العارفين للباباني ص 1.
كتاب المقالات للبلخي ص 192.
قبول الأخبار للبلخي.
ص
406 (1/39)
صفحة 40
39
کتاب
المبحث الثالث: حديث (الفهرست) عن فقهاء الشراة ومصنفاتهم: هذا هو الموضع الثاني الذي أفرد فيه النديم حديثًا عن الإباضية أو ما يتعلق بهم، وذلك ضمن «الفَنِّ الثَّامِن مِنَ المَقَالَةِ السَّادِسَةِ من الفهرست، في أَخْبَارِ العُلَمَاء وأَسْمَاءِ ما صَنَّفُوهُ مِنَ الكُتُب» تحت عنوان فُقَهَاءِ الشُّرَاة»، ونص كلامه:
53
28
الجزء السّادِسُ من كتاب الفهرس
2 اخبار العلماء المصنعين من القدماء والمحدثين واسماء ما صنعوه من الكتب
تاليف محمد بن اتخن الذلها المعروفها الفرج من إلى يعقوب
الوراق
مقاله الفقهاء
مركاب الفهرست
حكايه خط المصنف
عبده محمد بن اسحق
مج 2 / ص 125. (1/40)
صفحة 41
40
«هَؤلاءِ القَوْمُ كُتُبُهم مَسْتُورَةٌ، قَلَّمَا وَقَعَتْ، لأنَّ العَالَمَ تَشْنَاهُمْ
وتَتَتَبَّعُهم بالمكارِه. ولَهُمْ مُصَنِّفُونَ ومُؤَلِّفُونَ في الفِقْهِ والكلام. وهذا المَذْهَبُ مَشْهُورٌ بِمَوَاضِعَ كثيرة، منها: عُمَان وسِجِسْتَانُ وبلاد أَذْرَبِيْجَان 74
75
77
73
ونَوَاحِي السِّنَ والبَوَازِيج 76 وكَرْخُ وكَرْخُ جُدَّان جدان " وتَلُ عُكْبَرَ وحَزَّة 79 78
وشهر زور
80
ضبطها أيمن فؤاد سيد بالتشديد: هكذا تَشَنَّاهُم! والذي وجدتُه في كتب اللغة أنها بالتخفيف: «شَنَأَهُ، كَمَنَعَهُ وسَمِعَهُ» - كما في القاموس المحيط (مادة: شنأ) - أي أَبْغَضَهُ.
سجستان: إقليم واسع مجاور لخراسان، والنسبة إليه سجستاني، وسجزي على غير قياس، وهو باللسان الفارسي: سيستان؛ المحافظة المعروفة حاليا بإيران، وفيها يقع القسم الأكبر من هذا الإقليم حسب التوزيع الجغرافي القديم، وثمة أجزاء صغيرة منه تتبع حاليا باكستان وأفغانستان. قال ياقوت: «وبسجستان كثير من الخوارج يظهرون مذهبهم ولا يتحاشون منه ويفتخرون به عند المعاملة، حدثني رجل من التجار قال: تقدمت إلى رجل من سجستان لأشتري منه حاجة، فماكسته، فقال: يا أخي؛ أنا من الخوارج لا تجد عندي إلا الحق، ولستُ ممن يبخسك حقك، وإن كنتَ لا تفهم حقيقة ما أقول فسَلْ - عنه. فمضيتُ وسألتُ عنه متعجبا. وهم يتزيون بغير زي الجمهور، فهم معروفون مشهورون، وبها بُلَيْدَة يقال لها كَرْكُويَه كلهم خوارج، وفيهم الصوم والصلاة والعبادة الزائدة، ولهم فقهاء وعلماء على حدة». معجم البلدان 3/ 190. أَذربيجان: ضبطها ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة وجيم: إقليم واسع من بلاد فارس، تقلص حاليا إلى جمهورية أذربيجان الواقعة في منطقة القوقاز على الساحل الغربي لبحر قزوين، وعاصمتها باكو. معجم البلدان 1/ 128. اسم السِّنِّ يطلق على مواضع عدة، غير أن اقترانها بالبوازيج يرجح أن المقصود بها هنا: «مدينة على دجلة فوق تکريت) حسب عبارة ياقوت معجم البلدان 3/ 268. البوازيج كما يصفها ياقوت في معجم البلدان: بلدة قرب تكريت بالعراق على فم نهر الزاب الأسفل الذي يصب في دجلة؛ يقال لها بوازيج الملك؛ لها ذكر في الأخبار والفتوح وهي من أعمال الموصل، وينسب إليها جماعة من العلماء. معجم البلدان 1/ 503.
75 (1/41)
صفحة 42
41
فمِنْ فُقَهَائهم المُتَقَدِّمين:
جُبَيْرُ بن غالب: ويُكْنَى أَبَا فِرَاس، وكان فقيها شاعرًا خَطِيبًا فَصِيحًا. فَمِنْ كُتُبِهِ: كِتَابُ السُّنَن والأحكام). كتاب (أَحكام القُرآن). كتاب (المُخْتَصَر) في الفِقْه. كتاب (الجامع الكبير) في الفقه. كتاب (رسالته إلى مالك بن أنس).
القرطلوسي: وهو أبو الفضل [ ... ] من نواحي تَلَّ عُكْبَرَ. وله كُتُبُ كثيرة، منها: كتاب (الجامع الكبير) في الفقه، ويحتوي على عِدَّةِ كُتُبٍ على مثال كتب الفقهاء. كتاب (الجامع الصغير) وعليْهِ يُعَوِّلُ أَصْحَابُه. كتاب (الفَرَائِض). كتاب (الرَّدّ على أبي حَنِيفَةَ في الرأي). كتاب (الرَّدّ على الشَّافِعِيّ
في القِيَاس).
77
79
80
ومنهم: أبو بكر البَرْدَعِي، واسمه: محمد بن عبد الله. ورأيتُه في سنة أربعين وثلاث مِئَةٍ، وكان بي آنسًا يُظْهِرُ مَذْهَبَ الاعتزال، وكان خارجيًا وأحَدَ فُقَهَائهم. وقال لي أَنَّ لَهُ في الفقه عِدَّةَ كُتُبِ. وَذَكَرَ بَعْضَهَا، وهو: کتاب (المرشد) في الفقه كتاب (الرَّدّ على المخالفين) في الفقه كتاب
كَرْخُ جُدَّان: هكذا ضبطها ياقوت، ونعتها بأنها «بليدة في آخر ولاية العراق» وجعلها «الحد بين ولاية شهرزور والعراق». معجم البلدان 4/ 449.
عُكْبَر: بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء: بليدة في نواحي العراق بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، وتل عكبر موضع بجوارها. معجم البلدان 2/ 42 ..
حَزَّة: لم أجدها عند ياقوت. وتوجد اليوم بلدة في ريف دمشق بهذا الاسم. شَهْرَزُور: بالفتح ثم سكون وراء مفتوحة بعدها زاي وواو ساكنة وراء وهي من بلاد الأكراد بين إربل
وهمذان. معجم البلدان 3/ 375. 4/ 142. (1/42)
صفحة 43
42
(تذكرة الغريب) في الفقه. كتاب (التَّبَصُّر للمُتَعَلِّمِين). كتاب (الاحْتِجَاج على المخالفين). كتاب (الجامع في أصول الفقه). كتاب (الدُّعَاء). كتاب (النَّاسِخ والمَنْسُوخ في القُرْآن). كتاب الأذكار والتَّحْكِيم). كتاب (السُّنَّة والجماعة). كتاب (الإمامة) كتاب (نَقْض كتاب ابن الرَّوَنْدِيّ في الإمامة). كتاب (تَحْريم المُسْكِر). كتاب (الرَّدّ على مَنْ قال بالمُتْعَة). (كتاب النَّاكِثِين). كتاب (الأَيْمَانِ والنُّذُور).
أبو القاسم الحديثي: رأيتُه، وكان زاهدًا ظَاهِرَ الخُشُوعِ غَيْرَ مُظْهِرٍ لِمَذْهَبِهِ، وكان مِنْ أكابر الشُّراةِ وفُقَهَائِهِمْ. وله من الكتب: كتاب (الجامع) في الفقه. كتاب (أحكام الله عز وجلّ). كتاب (الإمامة). كتاب (الوعد والوَعِيد). كتاب (التَّحْرِيم والتَّحْلِيل). كتاب (التَّحْكِيم في الله جَلَّ
اسمه)».
انتهى كلامه. وهذه ملحوظاتي عليه:
الملحوظات العامة:
(1) أعود هنا إلى ملاحظة طريقة النديم في التعبير بمصطلح
عند
(الخوارج) عند الحديث عن المتكلمين فيما سبق، وبمصطلح (الشُّراة). الحديث عن الخوارج هنا، وهو لا يعني بهم إلا جماعةً واحدة، إذ نراه مثلا يترجم لأبي بكر البردعي ضمن فقهاء الشراة، وينعته بالخارجي، ولا أدري ثَمَّةَ دلالة يشير إليها النديم في التفريق بين المصطلحين؟ أو هما مترادفان؟ والواقع أن المصطلحَيْنِ غير منضبطين عند عامة المصنفين،
هل (1/43)
صفحة 44
43
وظل استعمالهما غير واضح الدلالة طوال القرون الخمسة الأولى. ثم بدأت طوائف الخوارج تتلاشى شيئًا فشيئا، ولم يبق ممن يُنسب إلى الخوارج
سوى الإباضية.
(2
يعيد النديم - كما صنع في مقالة المتكلمين - تصدير كلامه بذكر صعوبة الإحاطة بكتب الشراة: «هَؤلاءِ القَوْمُ كُتُبُهم مَسْتُورَةً، قَلَّمَا وَقَعَتْ» ويزيد هنا تعليلاً للقضية: الأنَّ العَالَمَ تَشْنَأُهُمْ وتَتَتَبَّعُهم بالمكاره» وهذه علة خارجية، ليس مردها إلى الشراة أنفسهم، وإنما إلى نظرة
غيرهم السلبية إليهم.
(3
زاد النديم هنا فائدةً في ذكر مواطن الشراة. وفي تصديرها بِعُمان دلالةً قوية على أكثريتهم بها، مع أنه لم يُسَمَّ أحدًا من أعلام عُمان،
ولم يقف على شيء من مصنفاتهم.
(4
منطوق كلام النديم ومفهومه يؤكد أن (الخارجية) مذهب
فقهي كلامي، وأن (للخوارج) مصنفات في الفقه والكلام، واللافت للنظر هنا إشارته إلى خارجي معتزلي، وهو أبو بكر البردعي، كان في الفقه على مذهب الخوارج، وفي الكلام على مذهب الاعتزال. وهذه ظاهرة شائعة عند
أهل القرون الأولى، لكنها ربما تكون نادرةً عند الخوارج.
(5
تشترك مقالة الفقهاء هذه مع مقالة المتكلمين في نقص البيانات، ووجود بياض في الأصل المخطوط يبدو أن المؤلف تركه لاستكمال المعلومات لاحقًا أو التحقق منها. واكتفى النديم بتعداد أربعة (1/44)
صفحة 45
44
من الأعلام هنا فقط، ذَكَرَ اثنين منهم بالكنية والنسبة دون الاسم. وصرح بلقاء اثنين منهم، أحدهما سنة 340 هـ، أي قَبْلَ تدوين كتابه سنة 377 ه
بنحو سبع وثلاثين سنة.
تراجم أعلام هذه المقالة:
فيما يلي مسرد بأعلام فقهاء الشراة مع تراجمهم:
1
جبير بن غالب؛ أبو فراس الخارجي الموصلي: شاعر مصنف،
من أهل الخمسين الثانية من القرن الثاني للهجرة، حسب ما يبدو من سياق التاريخ. وقد سبق أن ذكر النديم من متكلمي الخوارج «حفص بن أَشْيَم» قال: «وله من الكتب كتاب الفرق والرد عليهم) رواه عن جبير بن غالب». اهـ. هكذا وردت العبارة في جميع طبعات الفهرست التي اطلعتُ عليها، ومنها طبعة دار الفرقان، ويبدو لي أن الصواب: رواه عَنْهُ جُبَيْرُ بن
ه و
غالب. فيكون جبير الراوي، وحفص المروي عنه، وهذا هو الأرجح في ميزان التاريخ؛ لأسباب منها: الأول: أنَّ الجُبَيْر بن غالب رسالةً إلى مالك بن أنس؛ كما ذكر النديم، ومالك توفي سنة 179 هـ، فيَغْلِبُ على الظن أن جبيرا من أقرانه، ومن طبقته على أنه لا بُدَّ من الأخذ بعين الاعتبار أن مالكا توفي وهو ابن خمس وثمانين سنة – كما صرَّحَ النديم - فيكون أدرك الخمسين الأولى من القرن الثاني كلها، ولا ندري في أي تاريخ كَتَبَ جبير بن غالب رسالته إليه،
فَعَدُّنا إياه من أهل الخمسين الثانية من القرن الثاني ليس يقينًا.
أهل (1/45)
صفحة 46
45
بن
الثاني: أن حَفْصَ بن أشْيَم معدود في طبقة الخمسين الأولى من القرن الثاني، يدل على ذلك خبر خروج ابن أخته: حسان بن مجالد بن يحيى مالك بن الأجدع الهمداني على أبي جعفر المنصور (136 - 158 هـ) بنواحي الموصل سنة 148 هـ. قيَّد ذلك أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي (ت 334 هـ) في (تاريخ الموصل)، ونقله عنه ابن الأثير (ت 630 هـ) في (الكامل). وذَكَرًا أن حسان بن مجالد قد أخذ رأي الخوارج عن خاله حفص بن أشيم، وكان من علماء الخوارج وفقهائهم، ولما بلغ المنصور خروجُ حسان قال: خارجي من همدان؟! قالوا: إنه ابن أخت حفص بن أشيم. فقال: فمِنْ هناك. قال ابن الأثير: (وإنما أنكر المنصور ذلك لأن عامة همدان شيعة لعلي 2%. فهذه الحادثة تشير إلى تقدم حياة حفص بن أشيم قبل سنة 148 هـ، ومع أنها غير صريحة بكونه ما زال حيًّا إلى تلك السنة؛ إلا أنها مؤشر على تقدم طبقته على طبقة ابن السبب الثالث وهو الأقوى أن الأزدي في (تاريخ الموصل) عَرَّفَ حفص بن أشيم بقوله: «وهو الذي يقول فيه جبير بن غالب الخارجي ... في
قصيدةٍ قالها يفخر بلقاء حفص وبنظره إليه:
أخته.
فلما بلغنا خَمْسَ عَشْرَةَ حِجَةً لقينا على الإسلام حَفْصَ بن أَشْيَما»
" تاريخ الموصل ص 206.
الكامل لابن الأثير 5/ 185. (1/46)
صفحة 47
46
فقوله: «بلغنا خمس عشرة حجة ربما يوجهُ بِعِدَّةِ مَعَانٍ، غير أن
المعنى المتبادر إلى الذهن هو افتخار جبير - عند بلوغه من العمر خمس عشرة سنة – بلقاء حفص بن أشيم والنظر إليه، وهذا ما يؤيده كلام الأزدي. ونظيره – في الاستعمال اللفظي - قولُ الكميت خالد يمدح
يزيد
بن
قاد الجيوش لخمس عشرة حجّةً وَلِدَاتُه عَنْ ذاك في أشغال وعليه يكون فارق السن بين الرجلين دافعا لنا إلى القول إن حفص بن أشيم متقدم، وإن جبير بن غالب في طبقة تلامذته، وهو الذي
روى كتاب الفرق عنه.
2
أبو الفضل القرطلوسي لعله من أعلام القرن الثالث
الهجري. لم أعرف اسمه، ولم أجد من ترجم
3
له.
أبو بكر محمد بن عبد الله البردعي: صرح النديم أنه رآه
سنة 340 ه، فهو من أعلام القرن الرابع الهجري. ولا مزيد على ما ذكره
النديم في المصادر المتاحة.
4
أبو القاسم الحديثي: هو كسابقه من أعلام القرن الرابع الهجري ممن رآه النديم. ولا أعرف اسمه ولم أجد شيئا من أخباره. وربما تكون نسبته «الحديثي» إلى «مدينة الحديثة» التي ذكرها النديم في (1/47)
صفحة 48
83
47
الفهرست، وذكر أنه وقف على خزانة فيها زاخرة بالكتب النادرة. ولعلها
حديثة الموصل» التي ذكرها ياقوت في معجم البلدان.
وفي آخر الحديث عن (الشُّراة) أود الإشارة إلى موضع وحيد صرح
فيه النديم بـ (الشراة) في غير الفقرة الآنفة الذكر، وذلك عند حديثه عن دَغْفَل النَّسّابة»، فقد ختم حديثه عنه بقوله: (وَقَتَلَتْ دَغْفَلَ الشُّراةُ» 85.
مج 1 / ص 106. معجم البلدان 2/ 230.
مج 1 / ص 278. وأشار محققه إلى أن ابن قتيبة في (المعارف) ذكر أن الذين قتلوا دغفل هم الأزارقة. (1/48)
صفحة 49
48
جريدة المصادر والمراجع
1. الاشتقاق؛ تصنيف: أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321 هـ). تحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط 2: 1399 هـ / 1979 م. منشورات مكتبة المثنى- بغداد/ العراق.
2 إِنْبَاهُ الرواة على أَنْبَاءِ النحاة؛ تأليف: جمال الدين علي بن يوسف القِفْطِيّ (ت 624 هـ). تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط 1: 1406 هـ / 1986 م. دار الفكر العربي - القاهرة مصر. مؤسسة الكتب الثقافية بيروت لبنان.
3. البيان والتبيين؛ تأليف: أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ). تحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط 7: 1418 هـ / 1998 م. مكتبة الخانجي – القاهرة/ مصر.
4 تاريخ الموصل؛ تأليف: أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي (ت 334 هـ). تحقيق: علي حبيبة.
ط 1387:1 هـ / 1967 م. لجنة إحياء التراث الإسلامي - القاهرة الجمهورية العربية المتحدة. 5 تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ تأليف أبي الحجّاج يوسف المزي (ت 742 هـ). تحقيق: بشار عواد معروف. ط 1: 1413 هـ / 1992 م. مؤسسة الرسالة - بيروت/ لبنان.
6 جمل من أنساب الأشراف؛ تأليف: أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ت 279 هـ). ط 1: 1417 هـ/ 1996 م. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت/ لبنان.
7 رسائل ابن حزم الأندلسي؛ تحقيق إحسان عباس. ط 2: 2007 م. المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت لبنان.
السر المصون على كشف الظنون؛ تأليف: جميل بن مصطفى العظم (ت 1352 هـ). تحقيق: محمد خير
رمضان يوسف. ط 1: 1425 هـ / 2004 م. دار البشائر الإسلامية - بيروت/ لبنان.
شرح غريب الفصيح؛ تأليف: أبي العباس أحمد بن عبد الجليل التدميري الأندلسي (ت 555 هـ). تحقيق: أحمد رجب أبو سالم. ط 1: 1440 هـ/ 2019 م. دار الضياء للنشر والتوزيع - الكويت.
10. شعر الخوارج؛ جمع وتقديم: إحسان عباس ط 2: 1394 هـ / 1974 م. دار الثقافة - بيروت/ لبنان. 11. غاية النهاية في طبقات القراء؛ لابن الجزري. عُني بنشره: ج. برجستراسر G.Bergstraesser. وأكمل تصحيحه: بيرتزل Pretzel . ط 3: 1402 هـ / 1982 م) (تصويرًا عن طبعته الأولى 1351 هـ/ 1932 م التي نشرها: محمد أمين الخانجي - القاهرة مصر). دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان. (1/49)
صفحة 50
49
12. فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة (مجموع نصوص)؛ تأليف: أبي القاسم البلخي، والقاضي عبد الجبار، والحاكم الجشمي. اكتشفها وحققها فؤاد سيد أعدها للنشر: أيمن فؤاد سيد ط 1: 1439 هـ / 2017 م. من إصدارات المعهد الألماني للأبحاث الشرقية في بيروت. الناشر: دار الفارابي للنشر والتوزيع - بيروت/ لبنان. 13. الفهرست لابن النديم صياغة حديثة؛ بتحقيق: ناهد عباس عثمان ط 1: 1405 هـ/ 1985 م. دار قطري بن الفجاءة قطر.
14. الفهرست؛ لأبي الفرج محمد بن إسحاق النديم (ألفه سنة 377 هـ). قابله على أصوله وعلق عليه وقدم له: أيمن فؤاد سيد. مجلدان في أربعة أسفار. 1430 هـ / 2009 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي-
لندن.
15. قبول الأخبار ومعرفة الرجال؛ تأليف: أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد البَلْخِيِّ (ت 319 هـ). تحقيق: حسين خانصو. ط 1: 1439 هـ / 2018 م. دار الفتح للدراسات والنشر - عمان الأردن. 16. الكامل في التاريخ؛ تأليف: علي بن محمد بن محمد الشيباني؛ المعروف بابن الأثير (ت 630 هـ). راجعه وصححه: محمد يوسف الدقاق. ط 1: 1407 هـ / 1987 م. دار الكتب العلمية- بيروت/ لبنان. 17. كتاب المقالات ومعه عيون المسائل والجوابات؛ تأليف: أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد ا البَلْخِي (ت 319 هـ). تحقيق: حسين خانصو، وراجح كردي، وعبد الحميد كردي. ط 1: 1439 هـ/ 2018 م. دار الفتح للدراسات والنشر - عمان الأردن.
18. لسان الميزان؛ تأليف: أحمد بن علي بن حَجَر العسقلاني (ت 852 هـ). اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة.
ط 1: 1423 هـ / 2002 م. دار البشائر الإسلامية - بيروت/ لبنان.
19. معجم
الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)؛ تأليف: ياقوت الحموي الرومي (ت 626 هـ).
تحقيق: إحسان عباس. ط 1: 1993 م. دار الغرب الإسلامي- بيروت/ لبنان. 20. معجم البلدان؛ تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي (ت 626 هـ). ط 1: 1397 هـ / 1977 م.
دار صادر - بيروت لبنان.
محمد
21. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين؛ تأليف: علي بن إسماعيل الأشعري (ت 330 هـ). تحقيق: الدين عبد الحميد. ط 1: 1411 هـ / 1990 م. المكتبة العصرية - بيروت/ لبنان.
محيي! (1/50)