صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: الذاكرة العمانية في محضر قضائي
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم كما ورد بالكتاب: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: فبراير 2022م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: فصول من الذاكرة العمانية
رقم السلسلة: 2
التصنيف الموضوعي: المعارف العامة -- مجموعة المؤلفات
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: الذكرة العمانية
المصطلح الموضوعي: تسجيل الأحداث
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: يحيى بن سعيد
التقسيم الفرعي العام: أبي القاضي
التقسيم الفرعي الزمني: ت 472 هـ
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 35
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/82346
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/82346
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار السابع والعشرون
فصول من الذاكرة العُمانية
(2)
الذاكرة العُمانية في
محضر قضائي
من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا
ميں فاطمہ سب محمد ہے رے مخالبه الحر الذى توانا
ع والبطرح مراجع
نا الا اللہ ان کا سب عند ما سمان بو خالد ميدا) الا ان طلبه البرهان توجه استماع مقاله
ولادي فلان حان ذلك وكان لجميع ما للوضيحي لالالاله الله الى إن كانت ابنها وجدت هذا الفقير في كان هذا ما اختصرته. بعض احكام القاضى اب زكر ما هما كان حکم فر بدوي و انه دفتر احکام ميں ما اقا سروي في مكابك أحكامها ومعاداة أمورها ادا ناتي حلمت اس بدي و اصل بوجهه على وقالہ انصفي الفاظمہ بنت محمد احمد واحدات محمد حامد المالكها صداق وقد و گلہ نے مطالبته فاريد ان بعضها
le
بقلم
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي
0 (1/1)
صفحة 2
سلسلة: فصول من الذاكرة العُمانية
الحلقة الثانية
الذاكرة العُمانية في محضر قضائي من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
رجب
1443 هـ/ فبراير (شباط) 2022 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
الذاكرة العُمانية في
محضر قضائي من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا (1/3)
صفحة 4
ذاكرة الأحداث والظواهر
فهرس المحتويات
ذاكرة الأعلام
ذاكرة الزمان
ذاكرة المكان
ذاكرة المصطلحات والمفاهيم ذاكرة ألفاظ الحضارة
ذاكرة العلوم والمعارف
ذاكرة المصادر والمراجع
نص المحضر المخطوط
4
5
11
13
15
17
20
22
24
25
355 2 2 2 2
3 (1/4)
صفحة 5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه
4
تمهيد
هذه الورقة البحثية (1) تتناول نصَّا نادرًا، وَرَدَ في الجزء الثامن والعشرين من كتاب (بيان الشرع) (2) في أحكام القضاء، وهو عبارة عن محضر قضائي من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد (ت 472 هـ)، حَكَمَ به أيام كان بنزوى، في القرن الخامس الهجري. يتعلق بدعوى أقامتها امرأة على زوجها الهالك تطالب فيها بما لَهَا من صداقٍ عليه، وعينت وكيلا لها يُقيم الدعوى، فسمع منه القاضي، ثم استدعى ورثة الزوج الهالك، واستدعى شهودًا على عقد النكاح الذي بينهما.
الثلاثاء
أصل هذه المادة: ورقة بحثية قُدّمت في ندوة القاضي أبي زكريا؛ التي عقدها المنتدى الأدبي يوميا والأربعاء 13 و 14 ربيع الأول 1438 هـ / 13 و 14 ديسمبر 2016 م بالمركز الثقافي في نزوى، ونُشرت في الكتاب الذي ضم حصاد الندوة بعنوان: قراءات في فكر القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد. ط 1: 1441 هـ/ 2019 م. المنتدى الأدبي / سلطنة عمان. وعدّلتُ صياغته هنا، وزدته فوائد كثيرة. بيان الشرع؛ تأليف: محمد بن إبراهيم الكندي (ت 508 هـ). الجزء الثامن والعشرون. ط 1: 1408 هـ/ 1988 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ص.114. ونقله أيضا الشيخ السعدي في الجزء السادس والثلاثين من قاموس الشريعة (ط 1: 1436 هـ / 2015 م. مكتبة الجيل الواعد- مسقط/ سلطنة عُمان). وهذا النص من خبايا زوايا الموسوعات الفقهية العُمانية.
(2) (1/5)
صفحة 6
5
ومما يلفت الانتباه في المحضر: التفاصيل الدقيقة التي يُوردها القاضي بشأن اسم المدعية، واسم المدعى عليه، وأسماء الشهود وتوثيقهم، وتفاصيل الصداق العاجل والآجل، وبعض صور الحياة الاجتماعية التي كان يعيشها الناس آنذاك. وهو في كل تفريع يَذْكُر الرأي الفقهي، ويناقش أدلته، وينص
على مسوّغات ترجيحه وتحاول هذه الورقة أن ترصد - من ثنايا هذا المحضر – صورة المجتمع العماني قبل ألف سنة، وتستقرئ معالم الذاكرة العمانية بجميع عناصرها وحقولها، وهي أنموذج تطبيقي لاستخلاص الذاكرة العمانية من نَصَّ واحد.
• ذاكرة الأحداث والظواهر:
زياد بن
يدور المحضر القضائي (3) حول دعوى رَفَعَتُها: فاطمة بنت محمد بن أحمد، على زوجها الهالك: أحمد بن محمد بن خالد، تطالب فيها بصداق فَرَضَهُ لها ولم يؤدّه إليها حتى مات. ويبدأ المحضر بدخول وكيل فاطمة محمد بن موسى، ليرفع ظلامتها إلى القاضي. فطالبه القاضي بالبينة على صحة وكالته، فشهد له بذلك: أبو على الحسن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان، وأبو عبد الله محمد بن سعيد، وقد حضرا بين يدي القاضي.
(3)
وثيقة المحضر بحد ذاتها موضوع مقترح للتحقيق والدراسة، وقد أرفقتُ بهذه الورقة صورةً كاملة لإحدى مخطوطاته، تعود إلى القرن العاشر، وأشرتُ إلى نُسَخ أخرى. ولا بد من الأخذ في الحسبان أن
زمان تدوينه يرقى إلى نحو ألف سنة، ومخطوطاته متأخرة؛ ما يستلزم إنعام النظر عند قراءته. (1/6)
صفحة 7
6
فلما صحت الوكالة عند القاضي سأل الوكيل عن الهالك المدعى عليه الحق للمرأة، أله ورثة أم لا؟ فذكر أن له ولدًا بالغا، وزوجةً غير المُدَّعَى لها، وأولادًا أيتاما. فأمر القاضي بإحضار الولد البالغ فقط، والزوجة الأخرى، وأن يُقام للأيتام وكيل عنهم. ثم شهد الشهود أن الهالك المدعى عليه مات وترك من الورثة زوجتين: إحداهما فاطمة بنت محمد (المُدَّعِيَة)، وزوجة أخرى،
وأربعة أولاد، منهم ولد ذكر بالغ، والباقون أيتام غير بالغي الحلم. وهنا بدأت المرافعة، فأحضر الوكيل محمد بن موسى شاهدين على صحة دعوى موكلته بالصداق، فشهدا أن أحمد بن محمد بن خالد الهالك، قد تزوج فاطمة بنت محمد بن زياد، على:
نقد عاجل، وآجل، وهو قميص حرير، وقميص كتان، وفوطة، ومقنعة، وملحفة، وأربعمئة درهم نقرة، يؤدي منها سبعة (4) مثاقيل ذهب،
وخلخالين، ودملوجين وزنهما مئة درهم، نقرة، والباقي مؤجل عليه. وعلى صداق آجل، وهو أربعون نخلة، من نخل فَرْق، وقَبلَ لها بذلك. كما شهد الشاهدان أنهما لا يعلمان أنه برئ من جميع هذا الصداق عاجله وآجله، ولا من شيء منه، إلى أن مات، ولا يعلمان أن (المدعية) صار إليها هذا الصداق، ولا شيء منه بعد موته، إلى أن أُدَّيَتْ هذ
الشهادة.
زوجته
وفي بعض النسخ المخطوطة: تسعة.
(4) (1/7)
صفحة 8
7
ثم أقبل القاضي على الولد البالغ، والزوجة الأخرى، ووكيل الأيتام،
لا
فسألهم إن كانت لديهم حجة ينكرون بها شيئا من ذلك، فقال جميعهم: حجة لنا في ذلك. ثم أرسل ثقةً يُخَلّف الزوجة المدعية بصحة دعواها وتصديق الشاهدين على ما قالاه، فحلفت وأقرت به. ثم طلب وكيل فاطمة إحضار رجل إلى مجلس الحكم، يدعي عليه أن عنده شيئا مما ترك أحمد بن محمد بن خالد الهالك، فحضر الرجل، وسأله القاضي فأنكر، واستحلفه يمينا أنه ما عنده شيء مما ادعي عليه، فحلف. ثم إن الوكيل أحضر رجلا آخر يَدَّعِي عليه مثل الأول، فأقر الرجل الآخر بذلك، واعترف أن لديه من مال الهالك: ثوب حرير، وقميصا ومقنعة، وعبية. فقضى القاضي بالقميص والمقنعة للمدعية فاطمة بنت محمد، لأنهما من جملة المنصوص عليهما في صداقها المستحق لها، ولم ير أن يحكم بنحو ذلك في ثوب الحرير والعبية؛ لأنه ليس للحاكم أن يقضي لمن صح له حقٌّ
على هالك شيئا من العُروض من ماله، وأما الوصي فله ذلك.
وتنفيذًا للحكم أمر القاضي أن يُنادَى على ثوب الحرير والعبية في مجتمع الناس، بشهادة شهودٍ على المناداة، ثم قبض ثمن المبيع وسلّمه للمرأة
المدعية عوض ما صح لها من الدراهم على زوجها الهالك.
هذه خلاصة القضية، وهي الحدث الرئيس الذي يدور حوله المحضر
القضائي. (1/8)
صفحة 9
8
أما الظاهرة فهي حَدَثُ تَكَرَّرَ، وقوعُه، فصار أمرًا لافتًا. وليس في نَصّ المحضر كثير مما يمكن رصده في هذا الجانب، غير أن الذي لفت انتباهي أمران: الأول: ظاهرة سرد الأسماء دون نسبة. فلو راجعنا أسماء الأعلام المسرودة في المحضر لوجدناها جميعًا تخلو من أي نسبة لقبيلة، أو بلد، أو صنعة، أو ما شابهها. فهل هذا أمر مقصود في دفاتر الأحكام؛ حفاظا على خصوصيات المتخاصمين، وتجنبًا لإفشاء أسمائهم الواضحة؟ أو هو جار على ما اعتدناه في المصادر العُمانية القديمة من إغفال التاريخ، وإهمال
الأنساب؟ والأمر الثاني: ظاهرة غلاء المهور. وأنا أتحفّظ هنا على التعبير بـ
(الغلاء) حتى أتحقق من صحته، والأمر يستدعي الرجوع إلى النوازل
الفقهية القريبة من ذلك العصر لمعرفة مهر المِثْل آنذاك. غير أن النظرة الأولى إلى قيمة المهر المفروض للمدعية تشير إلى ارتفاع قيمته، وإذا أعدنا النظر فيه نجد أنه يشتمل على مال منقول وغير منقول. أما المنقول فمنه ما هو عاجل وآجل، وهو قميص حرير، وقميص كتان، وفُوطَة، ومِقْنَعَة، ومِلْحَفَة، وأربعمئة درهم نُقْرَة، يُؤَدِّي منها عاجلا: سبعة مثاقيل ذهب، وخَلْخَالَيْنِ، ودُمُلُوجَيْنِ وزنهما مئة درهم نقرة، والباقي مؤجل عليه (5). وأما غير المنقول فكله صداق آجل، وهو أربعون نخلة، من نخل فَرْق.
(5)
المكاييل والموازين في التراث العماني مفتقرة إلى بحث مستقل واستقراء واسع، والتراث غاص بها دون تفسير واضح لها أو تقدير، ولا تخلو كتب الجوابات والنوازل العمانية من شروح عارضة لبعض الفقهاء، (1/9)
صفحة 10
9
(2011
ولا أعلم أحدًا من علمائنا السابقين أفردها بكتاب أو رسالة وللشيخ محمد بن شامس البطاشي (ت 1420 هـ) شرح مختصر لـ (مصطلحات العملات والأوزان والمكاييل والمسافات) ألحقه ولده الشيخ حارث بن محمد البطاشي بتحقيقه لكتاب: تمهيد قواعد الإيمان (ط 1: 1431 هـ / 2010 م. مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي / سلطنة عمان. مج 14 / ص 355. ويمكن الاستفادة من مؤلفات أخرى ودراسات في هذا الباب للاستضاءة بها؛ مثل: الأوزان والأكيال الشرعية؛ تأليف: أبي العباس أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ). تحقيق: سلطان بن هليل المسمار. ط 1: 1428 هـ / 2017 م. دار البشائر الإسلامية - بيروت لبنان. و: إثبات ما ليس منه بُد مَنْ أراد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد؛ تأليف: أبي العباس أحمد العَزَفي السبتي (ت 1236 هـ). تخريج ودراسة: محمد الشريف. ط 1: 1420 هـ/ 1999 م. المجمع الثقافي - أبوظبي الإمارات العربية المتحدة. ومن الدراسات المعاصرة: المكاييل والأوزان والنقود العربية؛ تأليف محمود الجليلي (ت 20 ذي الحجة 1432 هـ/ 16 نوفمبر ط 1: 1426 هـ / 2005 م. د. دار الغرب الإسلامي- بيروت لبنان. وكتب المهندس: غالب محمد كريم ملحقا بالموازين والمكاييل والأطوال؛ في آخر كتاب: إفادة السادة العمد بتقرير معاني نظم الزبد؛ تأليف: محمد بن أحمد بن عبد الباري الأهدل (ت 1298 هـ). ط 1: 1426 هـ/ 2006 م. دار المنهاج - جدة المملكة العربية السعودية. ص 713 فما بعدها. ويمكن الاستئناس بالمعاجم الاقتصادية العامة، مثل: معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء؛ تأليف نزيه حماد. ط 1: 1429 هـ/ 2008 م. دار القلم - دمشق / سورية و قاموس المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الإسلامية؛ تأليف: محمد عمارة. ط 1: 1430 هـ / 2009 م. دار السلام- القاهرة مصر. . والوثائق الاجتماعية والسجلات الإدارية مظنة لكثير من هذه المصطلحات التي تتغير دلالالتها من زمن لآخر. انظر مثالا عليها في كتاب: المصطلحات الحضارية في مكة المكرمة من خلال بعض الكتب والوثائق المكية من القرن التاسع الهجري حتى منتصف القرن الرابع عشر؛ تأليف: حسام بن عبد العزيز مكاوي. ط 1: 1437 هـ/ 2016 م. مركز تاريخ مكة المكرمة/ المملكة العربية السعودية. ومن المفيد جدا أن يُفرد محققو الكتب فهرسًا لمثل هذه المصطلحات، مثل ما نراه في كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار؛ للمقريزي (ت 845 هـ). (1/10)
صفحة 11
10
ولو غضضنا الطرف عن المال المنقول وقلنا إن قيمته معقولة ليس فيها مغالاة؛ فكم نقدّر قيمة المال غير المنقول، وهو أربعون نخلة؟ ثم إن الرجل توفي ولم يمهر زوجته شيئًا من ذلك كله، والمحضر لا يسعفنا بتفاصيل عن حال الرجل أكان موسرًا أو معسرًا، فإنْ كان معسرًا فما الداعي إلى أن يفرض على نفسه هذا المهر الطائل؟ وإن كان موسرًا فأين ذهبت أمواله حتى لم يبق لزوجته إلا قميص ومقنعة؟! (6)
ط 2: 1434 هـ / 2013 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - لندن المملكة المتحدة. المجلد الأخير
ص 12 8.
(6)
مقادير المهور في التراث العماني موضوع جدير بالاستقراء والبحث، وفيه ثمرات عديدة، منها: ثمرة البحث الفقهي والقضائي، والذاكرة الاقتصادية في عمان، وأنواع العملات والمكاييل والمقاييس المستعملة، والملابس والثياب، ومتاع البيت وآنيته ... إلى آخره. ونقلتُ في الجزء الأول من كتابي (أمالي التراث) تقييد صَداقٍ مدوّنًا صَدْرَ مخطوط الضياء (رقم 1008 في دار المخطوطات العمانية)؛ ونصه: معرفة ما تَزَوَّجَ عليه راشد بن سليمان بن خليل لجليلة بنت محمد بن خليل: تَزَوَّجَها [ب] عَشْرَةِ مثاقيل، ومئة وعشرين نخلة، مع شُربها من الماء جوار صداقات وادي السَّحْتَن]، والمتَزَوِّجُ له والده سليمان بن خليل بحق الوكالة. وكانت هذه الشهادة عشي [ليلة الاثنين] لاثنتي عَشْرَةَ] ليلة إِنْ بقيت من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وثمان مئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. شهد بذلك: محمد بن عبد الله بن صالح. شهد بذلك بغسان بن خنبش [الخنبشي؟]. شهد بذلك: ناصر بن سعيد بن أبي راشد. شهد بذلك شوال بن سليمان. شهد خنبش بن سعيد. وكتب خطه بيده وعن الشهود ناصر بيده. . أمالي التراث؛ نظرات نقدية وقراءات في جديد التراث العماني مخطوطه ومطبوعه- الجزء الأول؛ بقلم: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. ذاكرة عُمان- مسقط / سلطنة عمان.
: (1/11)
صفحة 12
11
• ذاكرة الأعلام
مما سبق سرده من أحداث القضية نرى أن المحضر يدور حول
الشخصيات التالية:
القاضي: وهو الشيخ أبو زكريا يحيى بن سعيد.
المدعية فاطمة بنت محمد بن زياد
المدعى عليه: أحمد بن محمد بن
خالد.
وكيل المدعية محمد بن موسى.
الشهود أبو على الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان، وأبو عبد الله
محمد بن سعيد، وقد شَهِدَا مرارًا على جملة أمور.
زوجة المدعى عليه الأخرى: لم تُسَمّ.
أبناء المدعى عليه أربعة، أكبرهم سعيد (وهو البالغ من بينهم)، وثلاثة
أيتام غير بالغي الحلم، لم يسموا في المحضر.
أناس
وثمة آخرون مجهولون ذُكروا في المحضر دون تسمية، منهم استعان بهم القاضي كوكيل الأيتام، والمحلّف، والثقة المنادي، ومنهم
الرجلان المدعى عليهما أن عندهما شيئا من أموال الهالك.
وإطلاق الأعلام على جميع هؤلاء فيه نوع تجوز؛ لأنهم ليسوا ممن اشتهر وكثر السؤال عنه، أو ممن أثر أثرًا علميًّا، سوى القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد. وتقييد الأسماء يفيد في معرفة المتداول منها في المحيط العماني
آنذاك. (1/12)
صفحة 13
12
وشدني اسم الشاهد الأول: أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان،
فهو يتفق اتفاقا كليا – في الكنية والاسم الأول والثاني والثالث والرابع والزمان والمكان - مع الفقيه القاضي أبي علي الحسن بن أَحمد بن مُحَمَّد بن عثمان العقري النَّزْوَانِي (7)، لكننا لا نجد في نَصَّ المحضر إشارةً إلى تمييزه بوصف الشيخ أو الفقيه أو القاضي فهل إغفال مثل هذه الأوصاف أمر متعمد في السجلات القضائية؛ لكون الناس سواسيةً أمام القضاء دون تمييز بينهم؟ أو الشاهد رجل آخر غير القاضي تشابهت أسماؤهم (1)
(7)
(8)
وَرَدَ تاريخ وفاة أبي عَلِيّ القاضي في سيرة ابن مَدَّاد يوم الجمعة 6 ذي القعدة 576 هـ. وهو تاريخ ترجّح عندي تصحيفه، ويغلب على ظني أن صوابه: سنة ست سنين وخمسمئة سنة (= 506 هـ). أو أن تكون يدُ الكاتب سَبَقَتْهُ إلى كتابة «خمسمئة» وهو يريد «أربعمئة»، فيكون صواب العبارة: سنة ست وسبعين
(8)
وأربعمئة سنة (= 476 هـ). وعندي أدلة على هذا الظن ذكرتُها في مقال قيد النشر عن ابن النضر. تشابه الأسماء مبحث لطيف في المتفق والمفترق من الألفاظ؛ عُني به علماء المسلمين قديما، وأفردوا له مؤلفات، ومن طرائفه وغرائبه هذا الخبر الذي ساقه ياقوت الحموي في كتابه: (معجم البلدان) عند حديثه عن (النهروان) في أرض العراق، وأعلام المنتسبين إليها: قال أبو عبد الله الحميدي: قرأتُ بخط أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني القاضي قال: حججت سنةً، فكنتُ بمنى أيام التشريق؛ إذ سمعت مناديًا ينادي: يا أبا الفرج. فقلت في نفسي: لعله يريدني. ثم قلت: في الناس خلق كثير ممن يكنى أبا يريد غيري، فلم أجبه. فلما رأى أنه لا يجيبه أحدٌ نادى: يا أبا الفرج المعافى، فهممتُ أن
الفرج،
فلعله
أجيبه، ثم قلت: يتفق من يكون اسمه المعافى وكنيته أبو الفرج، فلم أجبه. فرجع ونادى: يا أبا الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني، فقلت: لم يبق شكٍّ في مناداته إياي إذ ذكر اسمي وكنيتي واسم أبي وما أُنْسَبُ إليه، فقلت له: ها أنا ذا ما تريد؟ فقال: ومَنْ أنت؟! فقلت: أبو الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني، قال: فلعلك من نهروان الشرق؟ قلت: نعم، قال: نحن نريد نهروان الغرب. فعجبتُ من اتفاق الاسم والكنية واسم (1/13)
صفحة 14
• ذاكرة الزمان
13
هنا ثغرة في المحضر تتمثل في إغفال تدوين زمان كتابته، أو زمان وقوع القضية. وهذا أمر مهم كان سيقدّم لنا معلومة تاريخية مفيدة حول حياة القاضي أبي زكريا العَمَلِيَّة، ولا ندري هل أَغْفَلَ القاضي نفسه كتابة التاريخ، أو هو ساقط من النُّسَخ التي وصلتنا؟.
الأب وما أُنسب إليه، وعلمتُ أن بالمغرب موضعًا يُعرف بالنهروان غير نهروان العراق». (معجم البلدان؛ تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي. ط 1: 1397 هـ / 1977 م. دار صادر- بيروت/ لبنان. مج 5 / ص 327). ومن لطائف هذا الباب عند العمانيين ما ورد في وثيقة مياه بعض أفلاج نزوى من شهادة للفقيهين المتعاصرين في القرن الثاني عشر: سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب السليماني النزوي، وسليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب الكندي النزوي، وقد كَتَبَ كلاهما الاسم الخماسي له، فلما اطلع الشيخ سعيد بن بشير الصبحي على شهادتيهما قال لصاحب الورقة: قل للشيخين يميزا بين اسميهما ليكونا شاهدين فكتب الأول: الذي هو من بني محمد بن سليمان، وكتب الثاني: الذي هو من بني كندة (النمير؛ جمع و ترتيب: محمد بن عبد الله السيفي. ط 1: 1430 هـ/ 2009 م. دون بيانات النشر. ج 4 / ص 55). ومن ذلك ما ورد في مخطوط بداية (الإمداد المكتوب بقلم مؤلفه الشيخ سليمان بن محمد الكندي؛ إذ كَتَبَ ابنُ المؤلّفِ الشَّيخُ سعودٌ على ظهرِ الغلافِ: «هدية مني للأخ العزيز: سعودِ بن سليمان بن جمعةَ بنِ عامر الكندي، وكتبه العبد الفقيرُ الله أخوه سعودُ بنُ سُليمانَ بنِ محمَّدِ بنِ أَحمدَ الكندي بيدِهِ، في 10 ربيع الأوَّلِ 1352 هـ. والمهدي هو: الشيخ سعود الكندي (المولود ليلة الجمعة 17 رجب 1329 هـ، والمتوفّى سنة 1387 هـ). والمهدى إليه هو سَمِيُّهُ الشَّيخ سعود الكندي (المولود 3 صفر والمتوَفَّى 26 ذي الحجة 1434 هـ)، وكلاهما كان قاضيًا فقيها. ومن هذه البابة: الفقيهان المتعاصران: سالم بن خميس العبري، وسالم بن خميس المحليوي؛ اتفق اسمها واسم أبيها وزمانها، وكلُّ
1331 هـ،
واحد منهما ألف كتابا بعنوان: «فواكه البستان»!!. (1/14)
صفحة 15
14
وعلى كل حال فالقضية واقعة في القرن الخامس الهجري تحديدا، وفي النصف الثاني منه على وجه التقريب لأن القاضي أبا زكريا - كما هو معلوم الأئمة: الإمام راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ) والإمام
-
- عاصر من الخليل بن شاذان الخروصي (ت بين 470 - 475 هـ)، وربما عاصر الإمام رَاشِد بن علي بن سُلَيْمَان بن راشد الخرُوصِي (ت 513 هـ تقريبًا) وكانت وفاته
سنة 472 هـ.
ومن ثنايا المحضر نلمس استمرار القضية وقتا طويلا، فلم تَجْرِ أحداثها جميعا دفعة واحدة، بل كانت في مدد زمنية متباعدة، تؤكدها عبارات المحضر، إذ نرى وكيل المدعية بعد عرض دعواه على القاضي يطلب إحضار ورثة المدعى عليه، فلما وافق القاضي على إحضارهم خرج الوكيل من مجلس الحكم فغاب ما شاء الله»، ثم رجع بهم. وكذلك لما طالب الوكيل بإحضار رجل يَدَّعِي عليه أن عنده شيئا من ميراث الهالك، «فخلا ما شاء الله، ثم أحضره إلى مجلس الحكم». وحين حكم القاضي باستحقاق المدعية القميص والمقنعة، أمر مناديًا ينادي عليهما في السوق ليُسلم المدعية قيمتهما، فغاب المنادي ما شاء الله، ثم رجع بالقيمة.
وهذا التباعد بين أحداث القضية يدل على حرص القاضي على تدوين كل مجرياتها، وتوثيق جميع تفاصيلها، ثم ضَمّها في محضر واحد منسوق
مجموع. (1/15)
صفحة 16
• ذاكرة المكان:
15
أول عبارة وردت في المحضر هي قول القاضي: بينما أنا بنزوى في مكابدة أحكامها، ومعاناة أمورها ... ومنها نعلم يقينًا أن أبا زكريا قد تولى القضاء في نزوى، وأن القضية وقعت بها، وهي عبارة صريحة تؤكد ذلك. وهذا يعيد البحث في مسألة انتماء أبي زكريا المكاني، فأغلب المصادر تذكر أنه نَزْوِي ونَعَتَتْهُ مصادر أخرى - كالشيخ السالمي في (اللمعة المرضية) (9) - ـ «الهجاري» نسبة إلى هجار؛ إحدى قرى وادي بني خروص في العوابي، أو
غيرها.
ثم هل كان قضاؤه بنزوى توليةً من حاكم أو إمام، أم كان يكابد أحكامها ويعاني أمورها من تلقاء نفسه؟ ومتى كان ذلك؟ وهل دام زمنا طويلا؟ هذه أسئلة أطرحها ولا أجد لها إجابات دقيقة.
وليس في تفاصيل المحضر إشارة أخرى إلى نزوى أو حوائرها أو أسواقها سوى ما ورد في الشهادة بالصداق الأجل أنه «أربعون نخلة، من نخل فرق». و «فرق» إحدى بلدات نزوى، وإليها يُنسب الإمام التابعي أبو الشعثاء
جابر بن زيد الأزدي الفَرْقِيَ النَّزْوِي.
اللمعة المرضية من أشعة الإباضية تأليف: نور الدين السالمي (ت 1332 هـ). ط 1: 1435 هـ / 2014 م. ذاكرة عمان مسقط / سلطنة عمان. ص 134. (1/16)
صفحة 17
16
وفيما يتعلق بحضور المكان في آثار أبي زكريا وجدتُ إشارتين تاريخيتين؛ الإشارة الأولى في الحل والإصابة لابن وَصَّاف (10)، وهو قريب عهدٍ بالقاضي أبي زكريا، وربما أدرك، زمانه قال: قال القاضي أبو زكريا يذكر وقعة نزوى ومحاربة التُّرْكِ أَهْلَها (1)؛ يَصِفُ الترك وشدة بأسهم:
سُرَادِقُهُمْ إِنْ يَصْدُرُوا الحرب شُزَبُ
عليهنَّ تُرْكُ عوَّدَتْها المداعسا
سَرَابِيلُهُمْ خيلا ورَجُلًا سواب
ترى منهم الأحداق إن شِمْتَ آنسا (12).
(10)
(11)
نسخة مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 315، الورقة 71.
من الغموض الذي يشوب القرن الخامس الهجري في عُمان: وقعة التُرك؛ في النصف الثاني منه تحديدا. فالإمام السالمي في تحفة الأعيان (ص 299) يذكر أن الترك خرجوا على عُمان أيام الخليل بن شاذان، وعبارة ابن وَصَّاف أعلاه تؤكد هذا الخروج، وتنص على وقعة شرسة بينهم وبين أهل نزوى. ووجدت في ديوان الشاعر الغزي - نسبةً إلى غَزَّة بفلسطين - قصيدتين يمتدح فيهما السلاجقة الترك وغزوهم لعمان، ويخص منهم بالمدح: (: «أبا عبد الله مكرم بن العلاء، ويذكر ما أوقعه في الخوارج من الحرب التي جرت في البحر، وظفره بهم»، وهو ما يفيد دوام الحرب طويلا، أو وقوعها أكثر من مرة، تارة في البر وأخرى في البحر. والقضية تستدعي مزيد بحث وتحقيق. انظر: ديوان الغزي؛ أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي (441 – 523 هـ). تحقيق ودراسة: عبد الرزاق حسين. ط 1: 1429 هـ/ 2008 م. مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث - دبي الإمارات العربية المتحدة. ص 330، 335.
(12) وهذا النص يفيد شاعرية أبي زكريا أيضا. (1/17)
صفحة 18
17
الإشارة الثانية في مخطوطة القطعة السادسة من (خزائن الآثار) للشيخ البَشَرِي (13): (وجدتُ بخط القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد: سألني رجل من ناحية نخل بالرستاق عن امرأة خرجت عن أهلها وهي حُبْلَ، فوجدها أهلُها قد ماتت وصبي على صدرها، ولم يُعلم أنه ولدها أو لا، ولا حضرها أحد، فأجبته: أن لا يلحق الولد بها. فرفع إلي أنه يوجد في كتب أبي محمد بخطه أن
من
الولد يلحق نسبه بها، ولا يلحق نسب زوجها الذي حملت منه. فعجبتُ ذلك، حتى لقيتُ أبا بكر أحمد بن محمد ابن أبي بكر السعالي، فحفظ فيها
أنه لا يلحقها ولا يلحق زوجها». وأبو بكر السعالي من أعلام نزوى
المعاصرين للقاضي أبي زكريا.
ذاكرة المصطلحات والمفاهيم
أما الاصطلاحات والمفاهيم التي حفل بها المحضر فكثيرة، أولها «الدفتر»، وهو - بفتح الدال وكسرها - جماعةُ الصُّحُفِ المضمومة. كذا قال في لسان العرب، ونقل عن الجوهري قوله: «الدفتر واحد الدَّفاتر، وهي الكراريس» (14). وقال العلامة العوتبي في الضياء: «ويقال للكراسة: دفتر. ولا
(13)
9
محفوظة في مكتبة الإمام نور الدين السالمي؛ رقم 9 والمسألة بعينها موجودة في الجزء السادس
والخمسين من بيان الشرع.
(14)
مصر.
لسان العرب؛ تأليف: محمد بن مكرّم بن علي ابن منظور (ت 711 هـ). تحقيق: عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي. ط 1: 1401 هـ / 1981 م. دار المعارف - القاهرة. مج 2 / ص 1393. (1/18)
صفحة 19
18
أعرف له اشتقاقا. وقيل: نِعْمَ المُحَدِّثُ الدفتر» (15) وَوَرَدَ هذا اللفظ في التراث العُماني في أبواب القضاء، باعتباره من أدوات القاضي التي تلازمه، ويُقيّد فيها تفاصيل أحكامه وأقضيته. قال في الجزء الثامن والعشرين من بيان الشرع: «المستحب للحاكم المبتلى بأمور الناس في الأحكام أن يأخذ أمره بالاحتزام، وأن يقيد في دفتره حُكْمَ كل ما جرى عليه من الأحكام؛ ليكون حجة على الخصوم في مراجعتهم لبعضهم في الاختصام». وقال في موضع آخر: وينبغي للحاكم إذا استحلفه أحد الخصمين للآخر أن يثبته في دفتره؛ لئلا يرجع يستحلفه مرة أخرى، فإن سأله الخصم أن يشهد له، ويكتب له؛ فعليه ذلك» (16). وفي الجزء السادس والثلاثين من قاموس الشريعة باب كامل – وهو الباب الثالث والثلاثون - فيما يكتبه الحاكم ويثبته في دفتر أحكامه مما قطعه من الأحكام (17).
ثاني المصطلحات: لفظ «المَدْرَة»، وهو اصطلاح عُماني يَعْنُون به ورقة صغيرة يبعثها القاضي أو الحاكم لمن يريد حضوره إلى مجلس الحكم، يكتب فيها: يا فلان أجب الشرع الشريف. وللمدرة أحكام مبثوثة في كتب
(15)
الضياء؛ تأليف أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي (ق 5 هـ). تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، وداود بن عمر بابزيز الوارجلاني. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان. 2/ 298.
(16)
بيان الشرع 28/ 208.
(17)
انظر: ألف باء المخطوطات العُمانية؛ بقلم: سلطان بن مبارك الشيباني. ط 1: 1439 هـ/ 2018 م.
ذاكرة عُمان - مسقط / سلطنة عُمان. ص 157. (1/19)
صفحة 20
19
الفقه، هل يكتبها القاضي ابتداء؟ أم بطلب من أحد المتخاصمين؟ وما صيغتها؟ وماذا على من عصى مدرة القاضي؟ وفي نص المحضر وردت الإشارة إليها في موضعين: أولهما في إحضار ورثة المدعى عليه فطلب الوكيل مني مدرة لإحضارهم ليحتج عليهم، ولتشهد البينة على أعيانهم في مجلس الحكم، فأمرت بتسليم مدرة إليه، بإحضار بالغيهم». والثاني: في إحضار الرجل المدعى عليه أن عنده شيئا من مال الهالك ثم إن وكيل فاطمة حضرني منتصفًا من رجل ادعى أن عنده شيئا مما ترك أحمد بن محمد بن خالد الهالك، وطلب المدرة بحضوره، فدفعتها إليه» (18)
وثالث المصطلحات: «الحكومة»، وهي تعبير عن القضية المتنازع عليها وحُكم القاضي فيها. والإشارة إليها وَرَدَتْ في آخر المحضر عند قوله: وهذا ما كان من أمر الحكومة التي دخلنا فيها». وجميع هذه الاصطلاحات السابقة اصطلاحات فقهية شرعية متعلقة بالقضاء.
واستوقفني مصطلح «المثنوية» الوارد في المحضر، ولم أكن أعرف معناه، ثم رأيتُه حاضرًا في كتب الفقه كثيرا؛ خاصة في أبواب الأيمان، وهو بمعنى الاستثناء، قال في لسان العرب: «وحَلْفَةٌ غَيْرُ ذَاتِ مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْرُ مُحَلَّلة. يُقَالُ: حَلَف فُلَانُ يَمِينًا لَيْسَ فِيهَا تُنْيا وَلَا ثَنْوَى، وَلَا ثَنِيَّة وَلَا مَثْنَوِيَّة وَلَا اسْتِثْنَاء، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وَأَصْلُ هَذَا كُلُّهُ مِنَ الثَّنْي والكَفَّ والرَّدّ؛ لأَن الخَالِفَ إِذَا
(18)
انظر: ألف باء المخطوطات العمانية؛ ص 293. (1/20)
صفحة 21
20
قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَفعل كَذَا وَكَذَا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ غَيْرَه فَقَدْ رَدَّ مَا قَالَهُ بِمَشِيئَةِ
اللهِ غَيْرَهُ. والتَّنْوة: الاسْتِثْنَاءُ. والدُّنْيَانُ، بِالضَّمَ: الْاِسْمُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَكَذَلِكَ
التَّنْوَى» (19).
ذاكرة ألفاظ الحضارة:
ول ما يلفت في نص المحضر أنه مكتوب بلغة رصينة، ليس فيها شيء من الحشو والعبث، تدل على شخصية منظمة، تسرد الحدث تلو الحدث تباعًا سَرْدًا واضحًا دقيقًا، ولا تخلو أحيانًا من صبغة أدبية جميلة.
ويستفتح نص المحضر بتصوير مشهد دخول الوكيل على مجلس الحكم: «بينما أنا بنزوى في مكابدة أحكامها، ومعاناة أمورها، إذ أتاني رجل مَثَل بين يدي، وأقبل بوجهه علي، وقال: أنصفني لفاطمة بنت محمد بن زياد بن أحمد، من أحمد بن محمد بن خالد الهالك .......
ثم يعقبه بتعليقه عليه فنظرتُ في دعواه، فوجدتها صحيحة العرفان جلية البرهان، توجب استماع مقالته، والنظر في مراجعته». ويذكر تاليا شهادة الشاهدين، ثم يعقبها بالتعليق عليها: «فقبلت شهادتهما لموضع عدالتهما، وصحة عبارتهما، ويستمر على هذا النسق في تفصيل الأحداث وفرزها وعرض مجرياتها بلغة واضحة.
(19)
ر معجم مصطلحات أصول الفقه؛ تأليف: قطب مصطفى سانو. ط 2:
لسان العرب مادة: ثني. وانظر:
1423 هـ / 2002 م. دار الفكر - دمشق/ سورية. ص 51. (1/21)
صفحة 22
21
ومن
الاصطلاحات الاجتماعية والاقتصادية الواردة في المحضر: الألفاظ المنصوص عليها في تعيين المهر، كألفاظ الملابس من نحو: الفوطة؛ وهي ثوب غليظ قصير يُؤْتَزَرُ به والمِقْنَعة؛ وهي ما تُغَطَّي به المرأةُ رأْسَها. والملحفة؛ وهي اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه؛ وكل شيء تغطيت به فقد التَحَفْت به (20).
ومنها ألفاظ العملات، كالدراهم النُّقْرَة، والنقرة: هي القطعة المذابة من الذهب والفضة. وقيل: النقرة ما سُبكَ مجتمعًا منهما. والعلاقة بين النقرة والسبيكة العموم والخصوص، إذ النقرة أعم من السبيكة (21). ويُفهم من نص المحضر أن المقصود هو وزن أربعمئة درهم نقرة، بدليل التفصيل بعدها أنه يؤدي منها: سبعة مثاقيل ذهب، وخلخالين ودملوجين وزنهما مئة نقرة، والباقي مؤجل عليه.
درهم
(20)
انظر تفصيل معاني هذه الألفاظ في: المعجم العربي لأسماء الملابس، في ضوء المعاجم والنصوص الموثقة من الجاهلية حتى العصر الحديث؛ إعداد: رجب عبد الجواد إبراهيم. ط 1: 1423 هـ / 2002 م. دار الآفاق العربية- القاهرة مصر. ص 364، 408، 452. وانظر أيضا: معجم الكلمات المصطلحية في لسان العرب (الطب، والعلوم، والعمارة، والجغرافية والجيولوجية والفلك، والصناعة والتقانة)؛ إعداد: ممدوح محمد خسارة. ط 1: 1428 هـ / 2007 م. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق- سورية. ص 687. ولم أعرف مصطلح «العبية»، ولعلها: العباءة. أو نوع آخر من الألبسة. الموسوعة الفقهية ج 41 / ص 144. (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت. الطبعة الأولى 1423 هـ / 2002 م).
(21) (1/22)
صفحة 23
ومثل ذلك الإشارة إلى النخيل، وكونها من المال الشائع الذي يعتاش به
الناس، لذلك تُفرض في الصَّدُقات. وهذه الألفاظ جديرة بالوقوف عليها
لرصد مفاهيمها في الحياة الاجتماعية آنذاك.
• ذاكرة العلوم والمعارف
يحفل نص المحضر بتفاصيل كثيرة عن تقاليد القضاء وما يجري في مجالس الحكم، من نحو تسجيل القضايا في دفتر الأحكام، وإحضار الشهود، وطريقة الاستماع إلى الشهود، وكتابة المدرة لاستدعاء من يُراد حضوره لمجلس الحكم، وصيغ التحليف (22)، والإشهاد، والإقرار، والمناداة على
الأموال.
(22)
أستحضر في هذا المقام ما ذَكَرَه قطب الأئمة رحمه الله في شرح النيل في باب الدَّعَاوَى؛ قال: «وكان أهل عمان يُحلفون المنكر، ويقول له الحاكم: قُل: والله الذي لا إله إلا هو العزيز المقتدر الرحمن الرحيم، مُنْشِئ السحاب ومُنْزِل الكتاب، قابل التوب شديد العقاب، ماحي الآثار وباتر الأعمار، قاصم الجبابرة ومدمر الفراعنة والأكاسرة، الذي يأخذ مَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كاذبًا أَخْذَ عزيز مقتدر؛ ما عَلَيَّ لهذا الرجل كذا وكذا درهما أو نحو ذلك، وإنْ كنتُ حانثًا في ذلك ينتقم الله من الحانثين بنكال الدنيا وعذاب الآخرة. وجدته منقولاً من خَطَّ الفاضل ابن الشيخ خميس بن سعيد العماني صاحب المنهاج، وابنه المذكور اسمه ناصر بن خميس بن سعيد، جاء إلى جربة وقَعَدَ فيها أيامًا، وكَتَبَ هذه المسألة». انظر: شرح النيل وشفاء العليل؛ تأليف: قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332 هـ). ط 2: 1393 هـ/ 1973 م. الناشرون: مكتبة الإرشاد - جدة المملكة العربية السعودية. دار الفتح - بيروت/ لبنان. دار التراث العربي- ليبيا. مج 13 / ص 354.
222 (1/23)
صفحة 24
23
وفي هذا الشأن يقول: ولا يجوز أن يكون المنادي إلا ثقة؛ لأنه مأمون على ما غاب من أحكام القاضي، وهو شعبة من أحكام القاضي، وأمين من أمنائه؛ فلا يكون إلا ثقة مأمونًا على ما دخل فيه، وغاب عن الحاكم من أمره، وأما إذا كان المنادي غير ثقة؛ فلا يقبل قوله إنه قد نادى، وبلغ المال كذا وكذا؛ لأن هذا دعوى من المنادي، إلا أن يشهد على ندائه شاهدا عدل ويحضره الشاهدان في مواقف النداء، ومواقف العطاء، حتى لا يغيب من أمر المنادي شيء إلا عرفاه كم أعطى بنداء المال، وعلى كم استقر ثمنه وما بلغ، فإذا صح هذا بشهادة الشاهدين بعلمهما بفعل المنادي، ورفعا ذلك إلى الحاكم؛ جاز له على هذا الوجه إذا كان المنادي غير ثقة».
ويشير أحيانا إلى الاستعانة بأناس حوله يشاورهم: «فراجَعنا في ذلك النظر، وشاورنا أهل الفقه والبصر»، فنظرتُ في ذلك أنا ومَنْ حضرني من الصالحين»، «وشاورتُ من حضرني من الصالحين من أهل البصر بالأحكام». ويأخذ بالاحتياط أحيانا: فلما رأينا أسلافنا قد اختلفوا في ذلك؛ أحببنا أن نتوثق لأنفسنا، ونحتاط ... فهذا ما رأيناه، وشاورنا فيه أهل الصدق، ورجونا فيه إصابة الحق على الاستحاطة والمبالغة في طلب النجاة إن شاء
الله».
ومما يميز هذا المحضر تفصيل القاضي أبي زكريا لكل جزئية من جزئياته، والتعقيب عليها من حيث التنظيرُ الفقهي لها. فهو حريص على إتباع كل خطوة يقوم بها بتأصيلها الفقهي، ورأي العلماء فيها، وما هو (1/24)
صفحة 25
24
الأرجح عنده والمعمول به وسَرَدَ آراء فقهية مهمة لكل من: مسعدة بن تميم، وسليمان بن عثمان وأبي قحطان الهجاري، وموسى بن علي، ومحمد بن
موسى، ومحمد بن محبوب، وأبي المؤثر، وأبي الحواري.
والخلاصة أن هذا المحضر من أطول المحاضر القضائية المأثورة عن قضاة عُمان المتقدمين، ومن أغزرها مادة علمية، وثروة فقهية، وذاكرةً عمانية، ومن أكثرها تفصيلا وتحريرا. وهو أثر مهم، يضاف إلى آثار أبي زكريا
العلمية في هذا المجال.
• ذاكرة المصادر والمراجع:
1
بيان الشرع؛ تأليف: محمد بن إبراهيم الكندي (ت 508 هـ).
الجزء الثامن والعشرون ط 1: 1408 هـ / 1988 م. وزارة التراث القومي
والثقافة سلطنة عمان. ص.114.
2
بيان الشرع؛ تأليف: محمد بن إبراهيم الكندي (ت 508 هـ).
الجزء الثامن والعشرون مخطوط محفوظ في دار المخطوطات العمانية؛ برقم 4031. الناسخ: جمعة بن خلف بن أبي الحسن بن محمد بن عمر المعولي «نسبا والسمائلي سكنا والإباضي مذهبا. بتاريخ: الأحد 24 ذي الحجة 951 ه. (وانظر نُسخًا أخرى للجزء نفسه في دار المخطوطات تحت الأرقام
2244 1506 1505.606.551 488 453 418 346:
(4192.38653712.3517 (1/25)
صفحة 26
25
25
KPI
فاطمہ سب محمد نے ہارے امطالس الحر الذي نوال درباره حاله الا الال
والبطرح مراجعة ولدى فلان حاد ذلك وكان لجميع ما للوضي ومالي
ان كانت ابنه الله
وجدت هذا الفصل في كيان هذا هما احتصرف من بعض احكام القاضي إلي زکر نا هما كان حکم نه بنووي و است. دفتر احكامه هاي ما اقا سروي في مكانك احكامها ومعاناة أمورها اداناني حال من اس بدي و اصل بوجهه على وقال
انصفى الفاطمه بنت محمد احلام احد بد بومه لها
فعالانم واره ها نتنا دور السهمان فعلابالا
اها القنا الله ان کا سب عبد كاسهان بوخاله مدا العرفان خلفه البرهان توجه استماع مقاله
بعد
20071 امام وسار كاشا
عليہ صداق وقد ولسي نے مطالبہ فاريد ان توصلنا ہے جتها من ماله فطرت نے دعول فوجدها صحيحة فقلب المالك سه بها اوعته من وكالذهن الما والة قد تقدم ذكرك فى مطالبك الصداق الدي تدعيه لھا تھا زوجها الحد الهالك فعال لحم فعلت لرو من حسك فقال لي ابو على الحرة و ابو عبد الله محلات سعيد وقد حضر ا مربويد قفلت بها أمن شهالى هذا الرجال بصحة وكالدم فاطمه سعد و مطالبه الحق الدي کھانے دوحها احدث محمد خالد الهالك قا وياها لما علمناها وابتنا الله وقادتها فعال كل واحد منهما على الالوم انا اسرار فاطمه محمد وحلت محمد مونى بلا واساريات اليد في طلب الصداق الذي لها على احدث محرب خالد المالك علي ما يجب لها في الحكم الى مرواه وأحكام المسلمين وحملت الدان يغتم البينة العادلة لها وان تسمح السمة العادلة عليها وقال جعلت العليف فرحت على البر ها و جعلت الى منصة وجنيف (1/26)
صفحة 27
26
26
الوكاله فهم واما الله
من هذا الصراف الذي وكلنه مطلب على ماياه وأوامنة) ولر معاصر ہفتہ ا و اجارت لدي حبه ولك ما نحو ولها وما لعلم انها رجعت عن هذه الوكاله الى ان اوسب تحت النهار کي وانا شاهد عمان له فضلت بها ونها الموضع بعد انهيا ع ومن معيارها وانا قلت شہاد تھا بے الطلبه دون غراد لم يدعى المدعي شہاد تھا الا في الطلب على أن ولك المهم سفيه احد الشاهد بن نے قبول الوالد باترها التي يعينها القاط الشائعة فضلها و اشهد على نفسه بذلك قطرب في ذلك ومن حضر في من الصالحين واذا ان قبوله للوكالد بعد الشهري موحد لصنى وقد حفظت في الماتران من وكل عاما جاز ولك اوانيا العابد الوكاله وايضا فان شهاد الشهور با لو كادر جاي وان لم يحضر الحمة فلما صحت عندى الوكالة سالت الوليد عن المالك المدعا عليه الحولال الدورته اولان و كران اولواما الغنا وزوجته عمر المدة طها و اول الانتنا ما مدعوك بالبينة على الورثة مصحة السهم ما جفر فى اما على الجنس احمد وأبا عبد الله محمد محمد روايت استنماء شہا دتھا او ما تقدم والتشهاد سينما من سـ انصح في هات الشهار و من هما الوكيل ساديه الشهاده وقلت کھا انند کمانهاي صحر ورته احمد محمد خالد القالك فقاله عند با شهاده بعصهم وكلام نووية عند حصر هم و الوليا من بدال المصابهم ليحتج لهم وليه البينة على عملهم
141
مطلب (1/27)
صفحة 28
27
ويال
2 مجلس الحكم مامرت تتسلم مدن اليه ماحضا ويا تبين اذكر كسب حفظت من الاثر جواد وكلكم هم فعاب ماشا الله وجلا بالغا ذ كان ولد المهالك والتعريف الرجل بذلك فالمراب قوله الا بعد الصحه واما بدا البينة فقال شهد يشر إلى وعلامين احمد و انو عبد الله محمد سعيد عامر هم بنا وده الشهاده وفاتها ان کا سب عيد کما شهادت ان هذا ولد احمد محمد خالد المالك الان مدعى عليه هذا الحل الفاطمة سمحمد الحق فاديا ها فقال الن انا اشهد ان تعيد هذا ابن احمد محمد مر خالد الهالك زوج فاطمة بن محمد ريا والے شہد نه يک دوکانه تا لمحمد موبي خدا م الصداق الذي عليه لها فضيلت شهادته وشهد ابو عبدالله محمد سعيد المثال ذلك وقتلت ايضا شهادته و شاورت من حضرتي من اهل البصر بالأحكام قرانا الاحتياط في هذا اسلام به جمع الورثة والاجتما جعلهم وقد لنا وقد لينا حفظنا الصلاف من الفاني ذلك وطلبت صحه فهد ابو على وقال انا اشهد ان احمد بن محمد خالد شروع فاطمه محمد التے شہر بوكالتها عندال محمد مو مناسب وترك من الورثة و وحتيه احدها واحمد سب محمد
موکاله ماعندك و و وجد اخرى و از هم اولاد الالتها الخادم و آنها. وهو الدى شهرت عندك به و مهم اسام
وانا شاهد يد لك وقال أبو عبد الله انا)
أبوعبدالله
احمد العهد (1/28)
صفحة 29
28
اهدان احمد مدبر الله مروح فاطمه بس محمدي زبار التى تحدث بوكالها عند كل المدن موسي هدامات وتزكر من الورم روحتيه واول ومنهم بله وفهم ايام وما اعلم انه ترك هو البورن عمر هولاء الدين تميتهم وانا شاهد تدلك فنظريات ذلك و اوا ان المالكي
اهو الشاهدان بصحه نسب ولده البالة العمان واسعت سهاد لها ايضا الابنام بعمد البعض الجوف وفق
وسهر احدى المشاهد من بقعه رفضته عبد الله عبه ولا يتهاد الاخرين لك ولا انت لما ما حد يقوم بصحة ولا علم مشاهده مراجعنا في ولك السطر وشاور نا اهل السمع والبصر وكان المرجوع اليه من الراي ان الزوجه المدعى لها ولا بالا وحد للاحتجاج اعلام باقلا إحضارها ادهو صاحبه الحق وأما الن وجه الاخرى فلم تو بروحها إمات الابقول واحد ولحس الاحماح للانسان وكيلات اسماء البنية
والا وارينا ان ليه ما في انا والمسلمي اوران طلب أحد هناك
اليم على ابيه أو على أحد البستم واريد المربيتي الحاكم البعنة فى على الراضي والوكيل ان يحضر الاستماع الله فإن احتفاعل الي محمد وال احمد الحكم قال لم يكرهم و هومن ملام
الحاكم لهم وكيلا ممرته اصحاب الافون
ماموري
در بعضي احاد اصحاب الحقوق حصولها المالك علهم البينه واحد
أن احضار و البته على ذلك الدى جالانزة (1/29)
صفحة 30
29
و روي محمد موسيان و بير علي
وقال ابو قحطان بنبيع الحاكم ان يصح القضاعة البالغ ولا سيطرة مجد اليتيم ولا وكيله لان الدعوى اذا كانت على المبيت والي ال سے جم و قم ذلك وسحر ان المصلى القضا في ذلك على الصعير منهم والكبير ونحو ذلك قول موي علي انہ کان اذا معه الجمو لم يحصر على اجاب وأما ابو عبد اله وحمد الله قال لا تحكم على عانت منهم في حضر وذلك اذ الحان بعمان و اما مارح من عمان فنسي عليه البينه وسعد الحكم وابنه العلم فلما رايتنا اسلا ما قد اختل و فى ولك اجنبا ان سول انفسنا ومحتفاظ باقامة الحجة ولم محمد احدهم بامن الإسلام ولا أوهم نقه لقمه له ولم مراح اقامه عن النقد والحسا امام القم جمع هم بحظن مه ولهم واللفظ الذي قلناه للوكيل النقد هذا قد حلمك وكيلا لا ولا واحمد محمدن حالة الهاكل للامام الذي دعى عليه محدد موسى هذا الخلاق العالمة سمحمد الذي أهدر بيو المهنا
عندى الحس باحد ومحدث عبر استماء البينة إلى والحد عنه وقال الوكيل قد قبلت ذلك وكمش احضار عالم إلى مجلس الحكم والاطلب الصحه في معى وه عنا لهم ولم ترا با لنا. احتها د ماشور من محصو من وأمامه عني في القيم لمون فامه وليل الهم في وال ريا من أهل الفضل علي ال ذلك
قلنا للوكيل الك مينه نشهد الصداق الذي ادعيه الفاطمة بنت محمد ملتے شہد لك موكالتنا عيد في الجنين احمد کا و محمد سعيد علے رقوم يا احمد ب محمد تحال الفا لك ما القيم وقومها الأقفا مالك
New (1/30)
صفحة 31
30
فرابا
يشهد يد لك ابو على الحسن احمد ومحمدت عبد فابرمنا استماع نهاد نما او ما تقدم من شهادها المريضر ما شهدابة الان تقالية عن معرفه الصداق الذى يدعيه مذكر انه لا يعرفه قرانا لجانه دعواه و قبول حالته نه اذا المرجوع إلى ما سمد فرسه فأمر المشاهدين بادا التهاب وقلت لها ان كانت عند كما شهاده بنت محمد الے دغا بوكالتنا عندي هذا
لفاطمة فما أحمد في الهالك ماديا ها لما علم ها و انه بعيد و
على
نے جزاک فعال کار واحد بها انا اشہد ان محمد احمد بن محمد حد الها لك اشهد في على نفسه انه من تروح فاطمه بن محمد وباء التي شهدت عندك بوكالتها المجمدة موسى على بعد عاجل وهو قميص جرير وفيض كان وفوطه ومفتعه والحفة وبرم مان در هم بودي منها سبعد مناقبار وهب وخلى المرور ملو من ورتهما مانة ولهم معه والثاني موجك عليه وعلى صدا و اجد و هوا و بعون محله من بخار فرق ومنا لها بذلك وأنا نها هد عليه بجميع ذلك والعد ان ترى حميد هذا الصداق عا جلد عاجله واخله و من کي مندالے ان مات ولا اعلم انها صار انها هذا الصداق وہ اسے منہ بعد موته الى ان اديت هذه الشهار قطريا في ذلك ورانيا أجار شهاد في الموضع شان هما عد النماص مقاومه وصحه بان ها و هادي جا لمانز كفرك الشهادة هذا الوجه ونخود لك فى لي حواري انها او اسراع المالك انه تزوجها مكدى وكذى وقل لها نذلك حارف تها وما والت
145 (1/31)
صفحة 32
31
يقولا وقل لها بذلك لمحها دعاها حتى شهلا أن عليه لها كرى محمد عر مفتو الا ذكر المعقول ان شاء الله ثم اقلك على الولد البالو والزوجة و وليك الا بنام فقلت لهم اعندكم حجه برقم ما شهر به کما ذان الشاهدان من الحق لفاطمة بنت محمد على ن وجها احمدبن محمد خالد المالك فقال حين من اتجه لنا في ذلك ازمند فامرت فقد يختلف المراة على الصداق المتخيل هيدا حائز العالم ان بوليه نعه وتقبل قوله فقلت له قدامر تكاد تخلف فاطميه سعد لمينا بالله أن هذا الصداق الذي شهد لهان عندى ام على الحسن أحمد وابو عبدالس على من وجها أحمد بن محمد حمد المالك هولها عليه إلى هذه المساعدات كانت عاد فديه وان كانت تعرفه الاما شهدا به بينها مجلها لمينا بالله ما علم أن اليهود الذي شهيد والمها هذا الصداق وهم انو على وابو عبد الله على وجها احمد بن محمد بن خالد الممالك وهو لدى وكذك نهر والها مناطك فاخترى انها استخلفها باليمين الأخير وقتلت قوله في ذلك العلم ان اقمت وكيلا للأنام حصر اليمين هو او البالة من الورثة هذا کا وابناه و شاور نا هند اهل الصدق ويحولنا فيه اضافه اخن على الاستحالة والمبالغة في طلب النحاه ان شاء الله يمان وكيل فاطمه حصر في منتصفا من رجل ادعا لد عنك شبا مما نزل احدى محمد خالد المالك وطلب المدن يحقق مد معتنا الله و رايشانت اجان ذلك فعلا ماسا الله الي محاس لحلم وفيد عناب وقال الصفيحضنه فقلت لدوما وان
وإقبال على موحد
مال او غير (1/32)
صفحة 33
32
22
فقال ادعى ان هذا الرجل شما هم نترك الحمد ين ميدن خالد الهالك الذي عند كالجو علية بشاره الى على والى عبد الله لفاطمة بنت محمد ا کے تشهد عندك وكاله تالي أبو على وابو عبد الله فسالت الرجل الدتى ادعاء الله ولك فانكر قد عوانه ما و لك بالسنه قاعده ها و نزول المنينة المانية على الوكالة العمر فرأيت أن أخبر الحصة المد عل عليه قبل به نماجه عندي والوكاله للمدعي والجو المدى للموكل له فاجرة بذلك وفحصت عليه القضم الا أخرها فلم يعرف بى والحف الوكيل في طالع بينه ما ستخلفته مينا بالله ما عنك سے ممانول احمد بن محمد بن خالد المالك الدية عليه الجو عندي فشهاده لو على والى عبد الله ولا الله من الاشيا بعد موته ولا ازاله الحسن ولد للطلب الوكيل ان يكون التى على فك الصفة نجران الولي حضر في وجل عنك وجل اقربه لاحمد محمد خالد الهائل الذي مر عليه انجو للموكل له وهو نون حرير وتميض ومقعه وعينه وقد كان على المالك قميص حرير ومقنعة فرايبان الذى هو على الهالك تحكم عليه المرجح له بالوسط ورا من حضر بي من العدول ان المفتحه والنص قاضيتان عامه عل المالك وكان اللفظ نصب الوكيل من التونين ان قلت لقد قمتك هذه العميض والمفعة على القصص والمفعه الين ما عند علي احمد بن محمد خالد المالك إفا جامد ش محمد التي صح وحالت ها لك بشهاده بي عينے والى عبد الله فقال قد ملت و لم ترى ان
147 (1/33)
صفحة 34
33
الوكيل الدوف المجرير والعبد للمراة الاما جامد الإثراد بناء وسلم الحمد الله وان العالم ليس له أن بعض من! شيا من العروض من ماله وأما الوحي قله ذلك فلما لم يحر الفضا وابنا أن يا مريقه بنادي على ذلك اولا يجوز للحاكم ان سر سنا ور اموال الامعات والاحيا الاب الندا قمر برند و اما سر عام
فقال سعد الانجور سو أموال الأحباب النوا العالمى السلامة الحاكم سم ماله إلى أن رخص في الثوب والتصاعد ولى بسنة موال وأما سلمان عثمان فقال معرض الشرب والبضاعة وبمون اعطت كرى واما الندا فلا و أما أقول الأموات ماء بالتداول منظر مي كنرها انكم تقول لا بالكبر وأما الحمار المو مالدالة محط من من والد الملك الريم بالتركم محمد عليه بعد محمد الله والجوزان يكون المنادي الا نعرہ قول مجدين علي افان من احكام الفاضى وهو سعيه من احكام القاضي وأمن من استندبه ولاتكون الله مامونا على ما دخل فيه وغاب عن الحاكم من امن واما أو الكان المناوي
غريقة فلا يقبل قوله انه قدنا دي وعلم المال كدى أن هذا د عربي من المنادى الا ان ين حال بداه شاهد اعدا ويحضراء الشاهرات في مواقف النلا ومواقف العطاجيل يجيب عنهما فرا مي المنادي سبا الاعر فاه كم اعطى هذا المال وعلى لم است و المنة وما بلغ فان هذا شهاده الشاهد وبعاما. بغير المنادي وربها ذلك الي الحاكم حاوله هذا على هذا الوجه
اداكا المارون (1/34)
صفحة 35
34
24
خبر نقد ولو كان فقد كان قوله مقبول نغير
ون السائل الاصول
وعد ماتفه
محاضي عدول واكتشاف منه ولا يجود شبهات الشاهد على دعوى المبادى اذا كان عريقه انه فريادي وإنه قد يكة لذي ولدى قبل ولو حكم الحاكم سعمال البته تدا عليه الله تغير نهان ولو نوال المال من در السلم كان الله منفضا و دووان بدالسته ومعيد الحاكم من الند اهل ما جابر الأثر فلما علمنا النقد المناوي سلمنا لون الحرير والعبه الى نعه وأمرناه الألله ان نفعل كما قصصنا وعام ما شا الله تم حصر في منادى بذكر المناوي اند بلوكنى وكذى والحصري بينه مشهدت السندان هذا المنادي ان مظالم نادي على هذا الثوب في السيوف و محتم الناس مي رسد ما فضى ما بلغت جمته واستمر منه على هذا الرجل كذا وكذاردها و انا يشاهد على فعله و مقاله ذلك فقتلت الشهاده وأمرت من قبض التمر و وحبت احم المنادي في المال الميم والنتيجة على الورثة منا الرحمان او سير الميت مال الاهل او قرع يما ان الحالم لا سه شبرا مرنال المالك الا ابحت على الورثة في مال واعمار بينا ذلك اذا خلف الميت ما را بلون فداه مِنه ونصيب الرجال عرض مان صح المراة من الدراهم ولبه ورميشه بعد المتقوية العلم سخته او اباد ته دا ما كان من ام الحكومة التى وخلافه ساده
149 (1/35)