صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: المعهد الميمون في ذكراه الخمسينية
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: سبتمبر 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: فصول من الذاكرة العمانية
رقم السلسلة: 7
التصنيف الموضوعي: العلوم الاجتماعية -- التربية والتعليم
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
المصطلح الموضوعي: الجامعات والكليات
التقسيم الفرعي الجغرافي: سلطنة عمان
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 11
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99390
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99390
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار التاسع والثمانون
فصول من الذاكرة العُمانية
المعهد الميمون
في ذكراه الخمسينية
خلية العلوم الشرعية
بقلم
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي
(v) (1/1)
صفحة 2
سلسلة: فصول من الذاكرة العُمانية
الحلقة السابعة
المعهد الميمون في ذكراه الخمسينية
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
ربيع الأول 1446 هـ/ سبتمبر (أيلول) 2024 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
المعهد الميمون
في ذكراه الخمسينية (1/3)
صفحة 4
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
تمهيد:
قبل ثلاثين صيفًا من الآن وفي مثل هذه الأيام خطوت خطواتي الأولى في (معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد) طالبًا ملتحقا بالصف (الأول الثانوي) (1)، وكانت دفعتنا هي آخر دفعة بالمعهد تدرس المرحلة الثانوية، قبل أن تُقْصَر الدراسة على المرحلة الجامعية للدفعات اللاحقة. قضينا فيها سبع سنوات زاهرة، في زمان يُقال فيه: جَادَكَ الغَيْثُ إِذا الغَيْثُ
هَمَى
بدأت التحضيرات لافتتاح المعهد أواخر سنة 1396 هـ/ 1976 م، واستقبل أول طلابه في ربيع الأول 1397 هـ/ مارس 1977 م، وكانت الانطلاقة في مقر المعهد الإسلامي الثانوي، ثم نُقِلَ الطلاب صيف ذلك العام إلى جامع السلطان قابوس بِرُوِي مَرَّت على المعهد تسميات عدة، من:
) كان ذلك تحديدًا صباح يوم السبت 4 ربيع الآخر 1415 هـ/ 10 سبتمبر 1994 م. (1/4)
صفحة 5
4
معهد إعداد القضاة إلى معهد الإمامة والخطابة إلى معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد وصَدَر فيه مرسوم سلطاني بهذه التسمية سنة 1406 هـ 1986 م)، ثم معهد العلوم الشرعية 1419 هـ/ 1999 م، حتى استقر أخيرًا على تسمية كلية العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1435 هـ/ 2014 م.
وما أجدر هذا الصرح الشامخ - وقد سَلَخَ خمسين سنةً من مسيرته الحافلة - أن تُحيا ذكراه العطرة، ويُحتفى بنتاجه، الذي يتمثل واقعا ملموسا في ثلة مباركة من خيرة رجال الوطن، وفي عامة المتخرجين من سائر بلدان
العالم.
الإرهاصات والبواكير:
توثيق البدايات أمر مهم منذ انقداح الفكرة في الأذهان، والمخاض العسير الذي شابَتْه عقبات عديدة، حتى استقر على أرض الواقع، ولعل المراسلات الرسمية تكشف جانبًا مُهِما من تاريخ بداية المسيرة، مع التوثيق الشفهي من ألسنة المعاصرين لتلك الحقبة، وعلى رأسهم راعي مسيرة المعهد من أول ميلاده الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه
الله تعالى.
إدارة المعهد:
تعاقبت على إدارة المعهد شخصيات عديدة، تركت بصمتها في مسيرته، يتصدرها الشيخ المؤسس، ثم الشيخ سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي، فالشيخ أحمد بن مسعود بن علي الحارثي، فالشيخ أحمد بن سعود (1/5)
صفحة 6
السيابي، فالشيخ يحيى بن عبد الله بن سليمان النبهاني، فالشيخ زياد بن طالب بن سعيد المعولي، فالشيخ عيسى بن يوسف بن سلطان البوسعيدي، فالدكتور عبد الله بن مسلم الهاشمي، فالدكتور راشد بن علي الحارثي. ولكل قصة وأسلوب ومنهج، ومن الضروري توثيق شهاداتهم وتدوين تجربتهم، ولا ننسى مَنْ يحيط بهم من الإداريين الذين عملوا بصمت، ووضعوا لبنةً في تنظيم العملية الإدارية.
مدير
الشيوخ والأساتذة:
مرت على المعهد في عقوده الخمسة ثلة مختارة من الشيوخ المدرّسين، هم أساس نهضته وصُنّاع مجده، والحاجة داعية إلى تدوين سيرتهم وتوثيق عطائهم وطرائق تدريسهم، ولو تأتى إخراج معجم يضمهم جميعًا فهو خير وبركة، ومن المهم هنا رَصْدُ صُوَرهم وخطوطهم وأي بصمة تركوها في طلابهم، مع تكريم البقية الباقية منهم.
المجتمع المسجدي:
احتضن المسجد أولى قاعات التدريس بالمعهد، وباشر الطلاب التردد على جامع رُوي قبل افتتاحه الرسمي في رجب 1398 هـ/ يونيو 1978 م، ومنذ ذلك اليوم وهو ركن ركين في تكوينهم العلمي، لا يكادون يفارقون سواريه حتى يعودون إليه. وربط التعليم بالمسجد مبدأ أصيل في فلسفة التعليم أثبت جدواه في التاريخ، وخرّج أجيالا مسجدية مستنيرة، بل كوّن مجتمعات مسجدية تدبّ الحياة فيها دبيب النمل في واديها. (1/6)
صفحة 7
التلقي المباشر: لعل واحدةً من ميزات المعهد: حفاظه على جانب مما يسمى في عصرنا بالنظم التقليدية في التعليم والتلقي المباشر عن الشيوخ إحدى أهم ركائزها، وهذا ما تهيأ لطلاب المعهد، سواء في شخص أساتذتهم الرسميين الذين يشاركونهم السكن ويترددون عليهم ليل نهار، أو في المشايخ القريبين من محيط المعهد، الذين تيسرت صحبتهم وملازمتهم على نحو كبير، ولا تخفى المنفعة العلمية المتحققة من وراء ذلك، زيادةً على ما فيها من ملامسة مُباشرة للفكر الخلقي، وتصوير حي للأخلاق الفاضلة.
المناهج والمقررات:
تبدأ
مسيرة التعليم في كل بلد باختيار المناهج المقررة لتدريسها، وغالبا ما تنتقى - في مرحلة أولى - بعض المصنفات الجاهزة لتقريرها، مع
الاستفادة
من
تجربات سابقة، ثم يشرع القائمون عليها في إعداد مناهج
خاصة تلبي حاجتهم وتخاطب الطلاب بلغة عصرهم. وتتنوع فنون الموضوعات المطروقة في المناهج بما يتناسب مع الخطة الدراسية للمؤسسة،
والتخصصات التي تخدم الطلاب.
السكن الداخلي:
مما يحسب للمعهد حفاظه على روح الفريق بين طلابه، والسَّكَنُ خير بيئة تجسّد هذه الروح، فاللقاءات بين الطلاب لا تتوقف؛ ابتداء من حلقات القرآن والذكر في الصباح الباكر، ثم حلقات التدريس بين أروقة (1/7)
صفحة 8
المعهد، ثم مُذاكرات العلم ومناظراته في السكن. وأهل التربية يدركون أهمية السكن الداخلي في تكوين الشخصية الناشئة، وعظيم خطره
وعمق أثره.
الطلاب المتخرجون
إذا كان الأساتذة هم أساس نهضة المعهد فالطلاب هم
أعمدته التي
حملة
قام عليها، وهم ثمرات غرسه الطيب الذي أزهر في كل بقعة، وهم رسالته إلى المجتمع، وإنَّ عصفًا ذهنيا سريعا كافٍ في تصور أثر الطلاب في
مسيرة الوطن، بين أدوار علمية ودعوية وتربوية وإدارية وقيادية.
الراحلون عن دنيانا:
لا
ريب
أن الفقد سنة من سنن الحياة، يُهوّن مرارتها النسيان،
وتجدّد حلاوتها الذكرى، وما أجدر الراحلين بتوثيق ذكراهم الطيبة في سجل العرفان، مَنْ كان منهم من أهل الإدارة صغيرًا كان أو كبيرًا، أو في الإشراف التربوي، أو في سلك التدريس، أو حتى من الطلاب.
أبحاث التخرج والأطروحات الجامعية:
كلما رجعنا إلى الوراء عقودًا من الزمن أدركنا أن البحث والكتابة والتأليف ما كانت ظواهر مألوفة في مجتمعنا العماني، وحركة المطبوعات
شاهد
على
ذلك، والفارق واضح بين زمانٍ كانت فيه الإصدارات السنوية معدودةً نتلقفها تلقُفَ الظامئ، وبين يومنا الذي تتسارع فيه الأقلام (1/8)
صفحة 9
لإبراز نتاجها. ولا شك أن تقويم الكتابة بإشراف الأساتذة عامل مؤسس الحركة ثقافية مستقبلة. وبين جنبات الكلية اليوم مئات من الأطروحات المودعة، يشكل مجموعها قفزة نوعية في أبحاث العلوم الإنسانية.
لقاءات منتصف الأسبوع:
من
مضى المعهد منذ أكثر من ربع قرن على سنة حميدة، هي تخصيص صباح منتصف الأسبوع لمحاضرة يلقيها ضيف زائر، أو أستاذ محاضر، كان عُمان أو خارجها. ويتخلل وقتُ المحاضرة جدول اليوم الدراسي، فيلتزم الطلبة بالحضور. ابتدأت هذه اللقاءات يوم الاثنين من كل أسبوع لَمَّا كان الأسبوع يبدأ بالسبت، ثم صارت يوم الثلاثاء بعد استقرار الإجازة الأسبوعية على الجمعة والسبت. وتعاقب عليها محاضرون من بقاع العالم،
وانتفع الطلبة بها غاية الانتفاع.
حملة العلم وفود عمان الكرام
لعل كلية العلوم الشرعية من أكثر المؤسسات الجامعية العمانية تنوعًا في جنسيات المنتسبين إليها، وليس من المبالغة أن نقول إنها خرجت طلابا من مشارق الأرض ومغاربها، تركوا أثرهم في بلدانهم. ويلتحق بهذا الجانب نظامُ (التعليم عن بعد) المنبثق عن الكلية، فقد انتفع به مئات من أصقاع المعمورة، وهو تجربة فريدة من نوعها، أثبتت جدارتها طَوْعًا قبل التجاء الناس كُرْهًا إلى التعليم عن بعد) أيام الوباء. (1/9)
صفحة 10
الكتابات الصحافية
?
حرصت إدارة المعهد على إشراك الطلاب في التحرير الصحافي فصدرت نشرات داخلية عديدة لم يُكتب لها الانتشار على نحو واسع، وشارك الطلاب في تحرير بعض الأعمدة الصحافية في مجلة النهضة، وجريدة الوطن، وجريدة عمان وغيرها. وهي بواكير متواضعة، أسهمت في
صقل المواهب وتنمية المهارات.
جائزة ابن عُمَيْر الثقافية:
كان الإعلان عن هذه الجائزة بركةً على طلاب المعهد، وحافزا لهم إلى المنافسة والبحث، بمبادرة كريمة من الشيخ المحسن أحمد بن محمد بن عمير الهنائي عافاه الله. انطلقت في نسختها الأولى سنة 1421 هـ/ 2000 م، وسلمت أولى جوائزها في المحرم 1422 هـ مارس 2001 م، وتَحَصَّلَ منها في
مسيرة ربع قرن تقريبًا عدد وافر من البحوث الرصينة.
خزانة العلم:
تُعد مكتبة كلية العلوم الشرعية بلا منازع أوسع مكتبة عمانية عامة في جانب العلوم الإنسانية، بل فيها ذخائر من شتى العلوم، وقد حافظت الإدارة على رفدها سنويا بالجديد، وفيها من النوادر ما لا تظفر به في غيرها، حَسْبُ المطالع فيها أن يقلب إهداءات الكتب إليها ليقف على حصيلة وافرة من خطوط العلماء والمؤلفين. (1/10)
صفحة 11
المؤتمرات والندوات والملتقيات
كانت المناشط الثقافية بالمعهد في حركة دائبة لا تعرف السكون، وخَصَّ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي طلاب المعهد بمحاضرة سنوية يفتتح بها الموسم الدراسي، وكانت الليالي الرمضانية حافلة بالأمسيات النافعة، والواقع يشهد أن قاعةً متواضعة في طابق أرضي صَنَعَتْ من الحراك الثقافي ما لم تصنعه مدرجات فخمة واسعة. ثم انتهجت الكلية في سنواتها الأخيرة نَهْجَ إقامة الملتقيات السنوية والندوات المتنوعة، ونجحت في إطلاق النسخة الأولى من مؤتمراتها سنة 1440 هـ/ 2018 م.
خلاصة الفكرة:
كل الجوانب السابقة - وغيرها مما غفلتُ عنه - محاور مقترحة لمشروع علمي متكامل، لا يقتصر على الاحتفاء فحسب، إنما يتدارك في المقام الأول ما تناثر من أخبار المعهد الميمون ووثائقه وسجلاته، ويُنْعِشُ حِسّ التوثيق الذي نعاني مِنْ نقص حادٍ فيه في مجتمعنا العُماني بشكل عام، ويؤسس في المقام الثاني لخطوات واثقة ثاقبة البصر بعيدة المرمى. (1/11)