صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: أغسطس 2022م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: أمالي التراث؛ نظرات نقدية وقراءات في جديد التراث العماني مخطوطة ومطبوعة
التصنيف الموضوعي: المعارف العامة -- الكتب النادرة والمخطوطات
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 21
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99356
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99356
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. 0
محبوب
الإصدار الثالث والثلاثون
أمالي التراث
نظرات نقدية وقراءات في جديد التراث العُماني مخطوطه ومطبوعه
تجربتي في رصد
مصطلحات المخطوط
العُماني
BEL EFF
المبارك
وكتب الله
الله
شهر الله
THE A-Z of OMANI MANUSCRIPTS
An illustrated Linguistic Guide to Codicological Terms in Omani Heritage
Sultan bin Mubarak Al-Shaibani
ة امريكاني في الدنيان سان و
مة العلمية
لف المخطوط الغالية
الت باء المخطوطات العمانية
سلطان بن مبارك بن محمد الشيباني
بقلم
سُلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي (1/1)
صفحة 2
سلسلة: أمالي التراث؛ نظرات نقديّة وقراءاتُ في جديد التراث العُماني مخطوطه ومطبوعه تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العُماني
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
المحرم 1444 هـ/ أغسطس (آب) 2022 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلط نة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
تجربتي في رصد
مصطلحات المخطوط
العُماني (1/3)
صفحة 4
3
4 5
6
7
10
11
H 3
13
19
ملخص
فهرس المحتويات
التعريف بكتاب ألف باء المخطوطات العُمانية
معايير اختيار المصطلحات، ونسبتها العُمانية
الدراسات السابقة
صعوبات البحث
منهج الكتاب ومراحل تحريره
توسع الفكرة باتساع مساحة الاستقراء
الخلاصة (1/4)
صفحة 5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
4
ملخص:
تتناول هذه الورقة البحثية (1) تجربة الباحث في رصد المصطلحات العُمانية من خلال كتابه المطبوع: (ألف باء المخطوطات العُمانية)،
تعرضت
ومعايير اختيار المصطلحات ونسبتها العمانية والدراسات السابقة التي لها، وصعوبات البحث، ومساحة الاستقراء التي احتاج لها الباحث لتحقيق نتائج البحث ثم تستعرض أنواع المصطلحات التي رصدها الباحث بين مصطلحات خاصة بمرحلة التصنيف، وما تَعَارَف عليه المصنّفون، ومصطلحات خاصة بعملية النسخ وتقاليدها، ومصطلحات خاصة بتداول المخطوط والتقييدات المكتوبة عليه وأماكن حفظه. ويسعى الباحث من هذه الورقة إلى تقويم تجربته التي
ابتدأت بجزء واحد، وانتهت بخمسة أجزاء قيد الطبع.
(1)
أصل هذه المادة: بحث مقدم لمؤتمر المخطوط العُماني فهرسةً وتحقيقا ودراسة بين الواقع والآفاق» المنعقد في جامعة آل البيت المفرق الأردن؛ يومي الثلاثاء والأربعاء 20 و 21 ذي الحجة 1443 هـ / 19 و 20 يوليو 2022 م. مع زيادة تحرير وتنقيح. (1/5)
صفحة 6
5
الكلمات المفتاحية علم المخطوطات مصطلحات المخطوطات، خزائن المخطوطات العُمانية، المنسوخات العُمانية، المصنفات العُمانية نسخ المخطوطات، تحقيق التراث، رموز المخطوطات، الخط العربي، صنعة الكتاب الورق، المداد، أدوات الكتابة، جماليات المخطوط.
• التعريف بكتاب أَلِفْ بَاء المخطوطات العمانية:
هو كما يعرفه مؤلفه: كتابٌ وَسَط بين كُتُب الصَّنْعة المعجمية الجامدة، وبين كتب المصوّرات السهلة الميسرة، أردتُ منه مفتاحًا للقارئ، يدخل به إلى عالم المخطوطات العُمانية، ليُدرك كنهه، ويستكشف خباياه. ولا ريب أن مدخل كلّ فنّ ألفاظه واصطلاحاته، فهي كالأعلام في المفازة الواسعة، ترفع الجهالة عنه في ذهن مُحصّلها ومستوعبها. ولهذا كانت الحاجة داعية إلى العناية بجمع هذه الألفاظ، وشرح غوامضها، وضرب
الأمثلة عليها». وهو كتاب مصوّر، ينبش المصادر العمانية قديمها وحديثها الألفاظ المتداولة في علم المخطوطات، مع
من
ليستخلص منها 555 لفظا
شرحها والتمثيل لها بأكثر من
460
صورة شارحة، مستمدة
من
مئات
المخطوطات المتفرقة في خزائن عمان وخارجها.
يتميز الكتاب بالمواءمة بين استقراء التراث العُماني الخالص من التقعيد والتنظير، وتوظيف البحث الاصطلاحي المعاصر، ليخرج بحصيلة وافرة من الألفاظ تؤسس لقاعدة بيانات رصينة في فهم علم المخطوطات. (1/6)
صفحة 7
6
وقد صدر الكتاب سنة 1439 هـ / 2018 م في قرابة 400 صفحة ملونة من
القطع الكبير. وهو الإصدار الحادي عشر بعد المئة من إصدارات مركز
ذاكرة عُمان
معايير اختيار المصطلحات، ونسبتها العُمانية:
ثمة خلاف كبير بين المنظرين في تحديد معنى المصطلح وما يُراد منه، وخلاصة كلامهم في هذا الشأن أن المصطلح هو اللفظ الذي يتفق عليه أهل تخصص ما في الدلالة على مفهوم معين. وغالبا ما يكون منشوه مبتكرًا، وقد لا يُعْرَف أوّلُ مَنْ أطلقه، غير أن الأزمنة تتعاقب عليه والألسنة تتواطؤ على استعماله، فيصير عُرْفًا عامًا ذا دلالة واضحة ينصرف الذهن إليها عند إطلاقه. الألفاظ ما لا تتحقق له هذه القاعدة العريضة من الاتفاق
ومن
والتداول والتعارف، فيَقْصُر عن معنى الاصطلاح، ويُعبّر عنه بالمفهوم. والمفهوم فكرةً ذهنية أو صورة عقلية لشيءٍ صورة عقلية لشيءٍ ما، تَكَوَّنَتْ عنه من استقراء واسع. وواضح من هذا الفرق أن الإحالة إلى مداخل المصطلحات تكون أكثرَ دِقةً وانضباطا، لأنها ألفاظ متفق عليها، في حين تختلف التعبيرات عن المفاهيم من كاتب إلى آخر.
والواقع أن المفاهيم لا يمكن اطراحُها جانبًا، لأن لها نصيبًا من التداول - وإن على نطاق ضيق -، وهي مما يصادف الباحث والمفهرس والمحقق وكلَّ مَنْ يشتغل بالمخطوط، فالحاجة داعية إلى وجود تعريفات لها (1/7)
صفحة 8
7
أو شروح مُبيّنة لمعناها، لكي يتحقق فَهُمُ أوسع لعلم المخطوط وما يتعلق به. وإلى هذا المعنى قصدتُ بقولي في المقدمة: «وأنا أُلح هنا على استعمال كلمة (الألفاظ) تحاشيًا عن التقيد بربقة (المصطلحات)، وما يُعَدّ اصطلاحا وما لا يُعَدّ، إذ الغاية من الكتاب إحاطة القارئ بنتف من مقدمات هذا الفن». بقيت الإشارة هنا إلى مسألةِ عُمانية اللفظ أو المصطلح، وأعني بها
فَرْزَ الاصطلاح العُماني الخالص عن الاصطلاحات الواردة إلى المحيط العماني من خارجه. وهذه المسألة مهمة؛ لأنها تعكس مقدار التفاعل الحضاري بين عمان وسائر الأقاليم، وتُجلّي خصوصية المخطوط العماني وانفراده بألفاظ يتعارف عليها أهله دون غيرهم. ومن هذا الباب أغفلتُ كثيرًا من المصطلحات المتداولة عند غير العُمانيين ولم أجد لها حضورًا في التراث العُماني، كما بَيَّنْتُ مرادفات بعض الألفاظ التي اصطلح عليها
العمانيون بلفظ آخر.
الدراسات السابقة:
حين يُطرق باب مصطلحات المخطوطات ينصرف الذهن نحو العمل الأشهر بين الدارسين في هذا الفن؛ وهو: معجم مصطلحات الكتاب العربي المخطوط - معجم كوديكولوجي»؛ للباحثين الأستاذين المغربيين: أحمد شوقي بنبين، ومصطفى طوبي. وبين يَدَيّ الطبعة الخامسة منه الآن (1440 هـ/ 2018 م. الخزانة الحسنية بالرباط المملكة المغربية. 639 ص)، (1/8)
صفحة 9
8
وقد اشتمل على أكثر
من
2000 مدخل، مع ما يقابلها
من
المصطلحات
الأجنبية، ولعل أبرز ملاحظة عليه هي إغفاله توثيق معلوماته، ومَيْلُه إلى اللغة المعجمية المَدْرَسِيّة التي تكتفي بالخلاصة دون تفصيل، واستعماله مصطلحات حديثة لم تكن متداولة عند الأقدمين، بعضُها مُعَرَّبٌ أو مقتبس حرفيا من لغات أجنبية. وفي جانب الأعمال المُعَرَّبة يَبْرُز عملان للباحث البولوني آدم جاسك؛ أولهما: تقاليد المخطوط العربي، وقد صدر مترجما في جزأين؛ الأول للببليوجرافية (الطبعة العربية الأولى: 1429 هـ/ 2008 م. معهد المخطوطات العربية - القاهرة مصر. إعداد: محمود محمد زكي. 375 ص)، يشتمل على رصد شامل للدراسات القديمة والحديثة في علم المخطوطات. والثاني لمعجم المصطلحات (الطبعة العربية الأولى: 1431 هـ/ 2010 م. معهد المخطوطات العربية - القاهرة مصر. ترجمة: مراد تدغوت. 370 ص)، وهو في هذا الأخير أشبه بالمعجم المدرسي الذي يكتفي بالمعنى
الموجز دون تفصيل. والعمل الثاني لآدم جاسك هو كتاب: «المرجع في علم المخطوط العربي» (الطبعة العربية الأولى: 1437 هـ/ 2016 م. معهد المخطوطات العربية- القاهرة مصر. ترجمة: مراد تدغوت 502 ص). وإذا كان عمله كما يقول الدكتور فيصل الحفيان – «يقوم على الرصد والجمع
الأول.
—
للمصطلحات والإشارات العَجِلة لمعانيها المختلفة؛ فإن الجديد يتلبث (1/9)
صفحة 10
9
عند
كل مصطلح ليقرأه قراءة تحقيق بغرض الإحاطة بمعناه، وتحليل مفهومه، وتعميق الوعي بتطوره وتاريخه» (2). وهو عمل لا يستهان بالجهد المبذول فيه، غير أن المرجعية الأجنبية غالبة عليه.
وما زالت الساحة العربية تفتقر إلى عمل يغوص في أعماق التراث ليستخرج مصطلحاته المتناثرة. ومما يُمَهّد لهذا المشروع الكبير: ما قدمه الدكتور إبراهيم شَبُّوح من تصور مقترح لمشروع الكتاب الجامع لنصوص صناعة الكتاب»، ومشروع: «المعجم التاريخي للمصطلح الفني لصناعة الكتاب»؛ تَنَاوَلَ ذلك في ورقة بحثية بعنوان نحو معجم تاريخي لمصطلح ونصوص فنون صناعة المخطوط العربي»، كتبها لمؤتمر «صيانة وحفظ المخطوطات الإسلامية»، المنعقد في لندن 1415 هـ/ 1995 م (ط 1: 1418 هـ/ 1998 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي لندن المملكة المتحدة. ص 341 فما بعدها).
وقبل هذه الأعمال حام حول الحمى: الدكتور عفيف البهنسي؛ بكتابه معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين» (ط 1: 1415 هـ/ 1995 م. مكتبة لبنان ناشرون - بيروت لبنان 166 ص). ونُشِرَتْ فيما بعد عديدة، تناقش ألفاظا معينة في صنعة الكتاب المخطوط، وتبحث
أبحاث
في دلالاتها اللغوية والاصطلاحية. ولم أجِدُ مِنْ بينها عملا يتناول
مصطلحات المخطوطات العُمانية.
من تقديم الدكتور فيصل للكتاب ص 9.
(2) (1/10)
صفحة 11
10
• صعوبات البحث
يعاني المشتغلون بالتراث العماني نقصًا ملحوظا في جانب
المصطلحات في أي فنّ كانت، فلم ينصرف أحد
من
العمانيين
حسب
علمي – إلى التأليف في هذا المجال، والاهتداء إلى تفسيرها ليس بالأمر الهين، فهو محتاج إلى استقراء واسع، أو تَلَقَّ شفهي من شيوخ مجرّبين. وقد أدركنا ثلة قليلة من الجيل الأخير من نُسّاخ المخطوطات، كانوا عونًا في رفع الغموض عن بعض الألفاظ، وبقيت ألفاظ كثيرة اجتهدت في فهم دلالتها
وتقريب معناها.
ثم إني كنت أتصوّر - باديَ الرَّأي - أن هذا النقص في تراثنا العُماني فحسب، غير أني أدركتُ بعد الشروع في البحث أنه قاسم مشترك بين الجميع، ولستُ أسْتَقِلُّ هنا عشرات المصنفات التي أبدعها مؤلفون من شتى المدارس والبلدان في علم التعاريف والاصطلاحات، ففيها نفع عظيم وفوائد جمة، غير أننا نعلم أن عِلْم المخطوط – بالصورة التي نتعارف عليها اليوم - عِلْمُ طارئ حديث، فلا غرابة أن لا نجد فيه مؤلفًا مستقلا عند
المتقدمين.
أما المعاصرون؛ فإني وجدتُ أصحاب الدراسات السابقة في الموضوع على فريقين فريق بَحَثَ في تقاليد المخطوط العربي الإسلامي، فرَصَدَ فيه ظواهر ومعالم وسمات وعلامات، فذهب يصطنع لها اصطلاحات تناسبها، ويقتبس من اللغات الأخرى ألفاظا مترجمة تصلح لإسقاطها عليها. وفريق (1/11)
صفحة 12
11
فَتَشَ في خبايا تراثنا الزاخر، فوجد في الزوايا إشارات إلى اصطلاحات تَدَاوَلَهَا الأقدمون، وألفاظ تخص هذا الفن تعارفوا عليها فيما بينهم،
فجمَعَها وأعاد استعمالها في البحث المعاصر إحياءً لِمَا أثره الأولون. وقد قلتُ في مقدمة الكتاب أني أميل إلى صنيع الفريق الثاني، لأن حِرْفَة الوراقة وصَنْعَةَ المخطوط مارسها الأسلاف على نطاق واسع، وَهُم – وإن غلبت عليهم التجربة العملية على التقعيد النظري - لا تخلو عباراتهم من اصطلاحاتٍ في هذا الشأن، وليس من اللائق اجترار ألفاظ دخيلة أو إسقاط ألفاظ مترجمة على تراثنا العربي والإسلامي. وهذا المنهج الذي اخترته زاد البحث صعوبة، لأنني - كما تَقَدَّمَ في الدراسات السابقة - لم أجد كتابا مفردا سَلَكَ هذا المسلك، إنما هي أبحاث متفرقة تناقش عينة من المصطلحات أو مصطلحًا واحدًا أحيانًا.
منهج الكتاب ومراحل تحريره:
اتبعتُ في الكتاب منهج المعاجم، فسَرَدْتُ مواده في مداخل مرتبة أَلِفْبَائِيَّا، بُغْيَةَ حصرها أولا، ودِقَةِ الإحالة عليها ثانيا، وتسهيل وصول القارئ إليها ثالثا. وكانت طريقتي في المداخل أنْ أذكر المصطلح، ثم أعرف به تعريفا جامعا موجزا، ثم أشرح بعض مجملات التعريف وتفريعاته، وأضرب الأمثلة عليه من التراث العُماني مُثْبتًا بعض الصور والأشكال
المتصلة به. (1/12)
صفحة 13
12
وحرصت على إخلاء الكتاب من الحواشي حتى لا أشتت ذهن القارئ، مع الإشارة إلى المصادر بين قوسين في خَلَل الحديث، وإن اقتبست كلامًا بِنَصّه ذكرتُ مصدره على هذا النحو، مستغنيًا باسم الكتاب ومؤلفه أحيانا عن ذكر تفاصيله وبيانات طبعه التي يجدها القارئ مستوفاةً في جريدة المصادر والمراجع آخر الكتاب وكذا الشأن في مصادر الصور والأشكال، فإني أذكر بين قوسين مكان حفظها ورقم الحفظ. وكلُّ شكل أَضَعُ له رقما وأحيل عليه في متن الكتاب وأسترسل في شرحه - كَيْفَ شئتُ - في المتن، متحاشيًا إثقال حواشي الأشكال بشروح قد تَقْصُر حينا وتطول
أحيانا أخرى. وحتى أصل إلى نتيجة عِلْمية مُرضية كان تحرير مادة هذا الكتاب على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: حاولتُ فيها تتبع كثير من المراجع المعاصرة التي تناولتُ علم المخطوطات وناقَشَتْ قضاياه، ورصدتُ في أثنائها جملةً وافرة من الألفاظ التي تصلح لتوظيفها في تراثنا العُماني. والمرحلة الثانية: سعيتُ فيها إلى نبش المصادر العُمانية قديمها وحديثها في عامة الفنون، لِصَيْدِ شوارد ألفاظ تناثرت هنا وهناك، تتعلق بالنسخ والخط والكتابة، لأن نوازل الفقهاء وقصائد الشعراء مرآة تعكس واقع مجتمعاتهم. أما المرحلة الثالثة: فهي مرحلة استقراء المخطوطات، لأنها المادة الأساس لهذا الكتاب، وتختزن - في شكلها ومضمونها – الشيء الكثير الذي يفتقر إلى دراسات جادة، كما أن التمثيل بنماذج مصوّرة منها (1/13)
صفحة 14
13
أمر مهم في مثل هذه الدراسة، لأجل ذلك يرى القارئ اشتمال الكتاب على أربع مئة صورة مستمدة من مخطوطات متفرقة في الخزائن
أكثر
من
العُمانية، مع قلة قليلة من الخزائن الأخرى.
توسع الفكرة باتساع مساحة الاستقراء:
لا بُدَّ لأي باحث من خوض غمار التجربة واقتحام الميدان لاستكشاف المجهول، واستجرار النقد، وتكوين صورة أوضح وأشمل من ذي قبل، وهذا ما أحسبه تَحَقَّق عندي بعد طباعة الكتاب وصدوره في موسم معرض مسقط الدولي للكتاب سنة 1439 هـ/ 2018 م. من أهم الملاحظات التي وصلتني: الإشادة بأسلوب الكتاب في ضرب الأمثلة المسرودة والمصوّرة، لأن ذلك مما يساعد على تثبيت المعلومة
وترسيخ حضورها في الذهن. وقد رأيتُ فائدة ذلك جَلِيَّةٌ في ضبط
سابق
التعاريف التي كتبتُ كثيرًا منها ارتجالا – دُونَ الاستناد إلى مرجع - لأن التمثيل يُعِينُ على تصور الضابط والاستثناءات الخارجة منه، وهذا
ما يؤدي بدوره إلى كتابة تعريف جامع مانع، سليم – قدر الإمكان – من الإيرادات والاعتراضات. ولأجل ذلك رأيتُ من المفيد لي وللقارئ أن أكثر من ضرب الأمثلة، وأستحضر المزيد من الشواهد المصورة؛ التي تجمع بين القيمة العلمية والجمال الفني، وإثباتها - بحد ذاته – يُشِيعَ ثقافة المخطوط ويقربه إلى أذهان العامة. (1/14)
صفحة 15
14
ولا ريب أن تَفُوت الكتاب اصطلاحات وألفاظ نَدَّتْ عنه، وهذا أمر متصوّر في كل عمل بشري، كما أن الاكتشافات الجديدة لمخطوطات كانت مجهولة لدينا من شأنها أن توسّعَ مساحة الاستقراء، وتظهر لنا ألفاظا لم
نقف عليها سابقا.
هاتان الملاحظتان - مع أهميتهما - زادتا الكتاب حجمًا آخر مثل حجمه، وكان سيقارب الثمانمئة صفحة لو أعدنا طباعته بالاستدراكات الجديدة، غير أن قضيَّةً أخرى تَخَمَّرَتْ في ذهني ودَرَسْتُها دراسة متأنية بي إلى توسيع مساحة الاستقراء، وتوسيع فكرة الكتاب، ليتوسع
دَفَعَتْ
أضعاف حجمه.
ذلك أني أردت من الكتاب أن يكون مفتاحا للقارئ يدخل به إلى عالم المخطوطات العمانية، وتَقَصَّدْتُ منذ البداية أن أتحرر من ربقة الاصطلاحات فأُثْبتَ كُلَّ ما يُتَصَوَّرُ أن يصادف القارئ من ألفاظ، وما يتبادر إلى ذهنه من تساؤلات في هذا الباب وفكرة التوسع عندي ابتدأت عندما قَرَّرْتُ أن أحرّرَ كشَافًا موضوعيا للألفاظ الواردة في الكتاب، يعتمد على فرزها بَيْنَ: مصطلحات خاصة بمرحلة التصنيف، وما تعارف عليه المصنفون، ومصطلحات خاصة بعملية النسخ وتقاليدها، ومصطلحات خاصة بتداول المخطوط وتَمَلُّكه والتقييدات المكتوبة عليه وأماكن
حفظه. (1/15)
صفحة 16
15
هذا الفرز كَوَّنَ عندي تصرُّرًا عن رحلة الكتاب المخطوط عند الأسلاف، إذ يبتدئ بفكرة انقدحَتْ في ذهن المؤلف، يُوسِعُها بحثا واستيعابا حتى تتجسد في كتاب مصنف، وفق مناهج التأليف وأنماطه، وهذه أولى محطات الرحلة. ثم يتناوله النُّسّاخ فيتناقلونه وفق تقاليدهم وأساليبهم في الوراقة والكتابة، وهذه محطة ثانية. ثم تتناقله الأيدي بين واهب ومستوهب، وبائع ومشتر، وميت ووارث، ومتملك ومستعير، وواقف وموقوف عليه، وقد يُنْهَب ويُهَجّر فيستقر في أَرْوِقَةٍ لا عَهْدَ له بها، وفي كل هذه المحطات تكتب عليه التقييدات، وينتفع المنتفعون به كلُّ
على طريقته.
لهذا أعدتُ توزيع ألفاظ الكتاب في مجلداتٍ حَسْبَ كل مرحلة: - فالمجلد الأول: يشتمل على مرحلة التصنيف وما يكتنفها من ألفاظ واصطلاحات، كمراحل التأليف (مثل: المسوّدة والمبيضة والإبرازة والدستور والتحرير والإبطال وما شابهها، وأنماط التأليف (مثل: الشروح والمختصرات والحواشي والتعليقات والتلخيصات والمستدركات والردود والمنظومات والمنثورات وما لَفَّ لَفَها)، وأقسام الكتاب كالعنوان والمقدمة والخاتمة والفصول وتراجم الأبواب وما كان على شاكلتها)، وكل ما يُطلق على الكتب من تسميات كالآثار والسجلات، والمخطوطات (1/16)
صفحة 17
16
الأصول، والنُّسَخ الأُمّات، والطروس)، وكل ما يدور حول التصنيف من ألفاظ (كالرموز والاختصارات، ودوافع التأليف). - والمجلد الثاني: يشتمل على اصطلاحات النِّسَاخة وتقاليد النساخ، كأوعية الكتابة (مثل: الأديم، والكاغد، والورق بأنواعه، والأكتاف والألواح وجريد النخل، والرقوق)، وآلات النِّسَاخة (كالأقلام والدَّواة، والسكين، والمسطرة، والليقة، والمسنّ، والمِسْوَاط)، وطرق الكتابة كالإعجام، والتعريج، والتعقيبة)، وأنواع الخطوط (كالثلث والنسخ والفارسي والمغربي والأندلسي، وقلم الغبار وقلم المتربي والقلم الهندي) وما يتصل بالشكل المادي للكتاب (كصفحة العنوان، والزخارف، والتأطير، والتجمير والتذهيب والتصاوير، والجداول، وتأريخ النسخ، والتجليد، والتسفير والتسطير والكراس، والكعب، والختم، واللسان)، وأشهر الخطاطين والنَّسّاخين، وما يكتنف صنعة النسخ من أحوال (كأجرة الناسخ ومدة النسخ، والناسخ العالم،
والناسخ الجاهل، والتصحيف، والتحريف).
- والمجلد الثالث: يرصد ألفاظ التقييدات والتملكات بشتى أنواعها، وهي كل ما خرج عن نص الكتاب ومثنه الأصلي (كقيود الإجازة، والسماعات، والإعارة، والإهداء، والتملك، والوقف، (1/17)
صفحة 18
17
وتخريج الساقط، والعَرْض، والتصحيح)، والألفاظ المعبرة عن حركة الكتاب وتداوله كأسواق الكتب، والوراقة، ودلال الكتب، والكُتُبِيّين)، ويَدْخُل فيه كل ما يتعلق بمكان حفظ المخطوط (كخزائن المخطوطات وأسمائها قديما وحديثا، والمخطوطات الخزائنية، ورسم الخزانة، والقائم بالنسخ، والناظر، والواسطة، والسَّحارة، والمندوس والمخطوطات المحبَّسة، والموقوفة، ومستودع الكتب، وما يتعلق أيضا بطبيعة حفظه وظروف الحفظ (مثل: الدَّشت، والأرضة، والرّمة، والبَخْشَة، والإصلاح، والترميم والترقيع، والثقوب، والرطوبة، والنُّسَخ العتيقة، والنادرة).
- وثمة مرحلة لاحقة من مراحل صنعة الكتاب، أراها جزءًا لا يتجزأ من رحلته في التراث الإسلامي، وهي مرحلة الطباعة المبكرة، إذ انتقل الكتاب فيها نقلةً نوعية، ودَخَل عالمًا جديدا فسيحا، غير أنه حافظ في بواكير هذه المرحلة على شكله المادي القريب جدًّا من المخطوط، وصاحَبَ هذه المرحلة تقاليدُ أَشْبَه بتقاليد النِّسَاخة، وقام عليها رُوَّادُ هم أقرب إلى النسّاخ ونظار الكتب. وربما امتازت المطبوعات عن المخطوطات بوفرة نُسَخها، بَيْد أنّ بعضها – مع تقادم العهد بها – بات في حكم النوادر التي يعزّ (1/18)
صفحة 19
18
وجودها. وبهذه الاعتبارات تغدو بواكير المطبوعات لصيقةً بالمخطوطات في هيأتها وصنعتها وتقييداتها، لذلك وَضَعْتُ لاصطلاحاتها جزءًا مفردا (كطباعة الأوفست، وطباعة الحجر، والطبع على القالب والتصوير الضوئي، والمطبوعات الحجرية)، وتناولتُ فيه أشهر المطابع العُمانية (مثل: المطبعة السلطانية في زنجبار، والمطبعة السلطانية في مسقط، وعَرَّفْتُ بأبرز القائمين على الطباعة من الرعيل الأول، ولم أُغْفِلْ ما صاحَبَ الطباعة الأولى من تقاليد صَبَغَتْها بصبغة فريدة (كالتقاريظ، وكلمات الختام، وتجربات، الطبع، واشتراكات المطابع، وإعلانات الكتبيين وما شابه ذلك.
- وثمة نوع من المخطوطات يتميز عن سائرها في محتواه وهيأته وتقاليد نَسْخِه وتَدَاوُلِه، وهو المصحف الشريف، وغالبًا ما تُفْرِدُ له الخزائن ركنا مستقلا لخصوصيته ومكانته، ويُفْرِدُ له مفهرسو المخطوطات بطاقات خاصة تتصدر الفهارس، وله توصيف يختلف عن توصيف باقي المخطوطات. وقد عَرَضَتْ لي هذه الفكرةُ من بعيدٍ مُدَّةَ اشتغالي بالفهرسة، ثم ترسخت بعد تحريري لكتاب ألف باء المخطوطات العمانية)، إذ رصدتُ فيه عددًا الألفاظ والاصطلاحات التي لا يصادفها باحث المخطوطات
من (1/19)
صفحة 20
19
أن
إلا في النُّسَخ المصحفية. ومن هذا الباب استقر في نفسي لمخطوطات المصاحف الحق في استقلالها بجزء مفرد يجمع شتات مصطلحاتها. وهذا الجزء يستحق الأوَّلِيَّة لمكانة المصحف الشريف، وقد يَسَّر الله صدور طبعته الأولى سنة 1441 هـ 2019 م، تلتها الطبعة الثانية سنة 1441 هـ/ 2020 م، مشتملةً
على 166 لفظا واصطلاحا في 216 صفحة.
الخلاصة:
كانت خصوصية المخطوط العماني وخُلُو الساحة من كتاب يجمع الاصطلاحات المتعلقة به دافعًا قويا للباحث إلى وضع كتابه: (ألف باء المخطوطات العمانية)، وهو كتاب مصوّر، ينبش المصادر العمانية قديمها وحديثها ليستخلص منها 555 لفظا من الألفاظ المتداولة في علم شرحها والتمثيل لها بأكثر من 460 صورة شارحة، مع
المخطوطات، مستمدة من مئات المخطوطات المتفرقة في خزائن عمان وخارجها.
يتميز
الكتاب بالمواءمة بين استقراء التراث العماني الخالص من
التقعيد والتنظير وتوظيف البحث الاصطلاحي المعاصر، ليخرج بحصيلة
وافرة من الألفاظ تؤسس لقاعدة بياناتٍ رصينة في فهم علم المخطوطات.
وقد صدر الكتاب سنة 1439 هـ/ 2018 م في قرابة 400 صفحة ملونة من القطع الكبير. وهو الإصدار الحادي عشر بعد المئة من إصدارات مركز ذاكرة عُمان. (1/20)
صفحة 21
20
20
وبَعْدَ نَظَرٍ مُتَأَنّ وبحث طويل ارتأى الباحث توسيع فكرته ليكون الكتاب في خمسة أجزاء: جزء أول لاصطلاحات المصاحف، وجزء ثانٍ لاصطلاحات التصنيف والمصنفين، وجزء ثالث لاصطلاحات النسخ والنساخ، وجزء رابع لاصطلاحات المتملكين وخزائن الحفظ، وجزء خامس وأخير لاصطلاحات الطباعة وبواكير المطبوعات. وجميع هذه الأجزاء ما زال قيد الطبع، باستثناء الجزء الأول الذي صدر سنة 1441 هـ/ 2019 م. وقد تجاوز مجموع مصطلحات الأجزاء الخمسة أَلْفَ مصطلح، مصحوبا بنحو ثلاثة آلاف صورة شارحة. والله ولي التوفيق. (1/21)