صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: ثائر في ذمة الخلود
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: أغسطس 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: سلسلة ديوان الصحافة عند العمانيين
رقم السلسلة: 2
التصنيف الموضوعي: الآداب اللغوية -- الأدب العربي
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
المصطلح الموضوعي: المقالات العربية
المصطلح الموضوعي: الأدباء العرب
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: السباعي، مصطفى
التقسيم الفرعي العام: أديب
التقسيم الفرعي الجغرافي: سوريا
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 19
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99382
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99382
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار السابع والثمانون
ديوان الصحافة
عند العُمانيين (2)
ثائر في ذمة الخلود
بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي
حضارة الإسلام
مجلة فكرية جامعة
في هذا العدد:
السباعي: رمز التضحية والايثار
رجل امة
السباعي كان امة في فرد الوقود الاعظم العبقرية السباعي الوجه الكريم الذي توارى
السباعي أعطى دنياه اكثر مما أخذ منها مات رجل الجامعة
رائد الطليعة في الاصلاح
عقل السباعي يمثل الثقافة الإسلامية
استخرجه وقدم له
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي (1/1)
صفحة 2
سلسلة: ديوان الصحافة عند العُمانيين
الحلقة الثانية
ثائر في ذمة الخلود؛ بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الرقمية الأولى
صفر 1446 هـ/ أغسطس (آب) 2024 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
ثائر في ذمة الخلود
بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي (1/3)
صفحة 4
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
بين يدي المقالة:
• مصطفى السباعي:
مصطفى بن حسني السباعي؛ أبو حَسَّان (ت 27 جمادى الأولى 1384 هـ 3 أكتوبر 1964 م): عالم مجاهد، من خطباء الكتاب. ولد بحمص في سورية، وتعلم بها وبالأزهر، واعتقله الإنكليز في مصر وفلسطين ستة أشهر، وأسلموه إلى الفرنسيين فسجنوه في لبنان ثلاثين شهرًا. وانطلق فكان على رأس كتيبة من (الإخوان المسلمين في الدفاع عن بيت المقدس، وأحرز شهادة (دكتور في التشريع الإسلامي وتاريخه) من الأزهر، واستقر في أستاذا بكلية الحقوق، ومراقبًا عاما لجمعية الإخوان المسلمين،
دمشق
وعميدًا لكلية الشريعة.
صدرت له كتب عديدة منها: (السنة ومكانتها في التشريع
الإسلامي) وهو كتاب أطروحته، والمرأة بين الفقه والقانون) و (السيرة (1/4)
صفحة 5
4
النبوية) و (النظام الاجتماعي في الإسلام) و (هكذا علمتني الحياة). وأنشأ مجلة (حضارة الإسلام سنة 1380 هـ / 1960 م، وترأس تحريرها حتى سنتها الخامسة، وتوفي وهو في الخمسين من عمره وصدر عدد خاص من المجلة في تأبينه (1).
) مصادر ترجمته: العدد الخاص بتأبينه، والأعلام للزركلي / 231 وانظر كذلك: مصطفى السباعي بأقلام محبيه وعارفيه؛ إعداد: محمد مصطفى السباعي. ط 1: 1421 هـ / 2000 م. دار الوراق للنشر والتوزيع- بيروت/ لبنان. (1/5)
صفحة 6
5
مجلة حضارة الإسلام
مجلة فكرية شهرية جامعة سنتها عشرة أعداد تصدر في دمشق بسورية، أنشأها مصطفى بن حسني السباعي (ت 27 جمادى الأولى 1384 هـ/ 3 أكتوبر 1964 م في أخريات حياته. صدر عدداها الأول والثاني في مجلد واحد شهري المحرم وصفر /1380 هـ / تموز وآب 1960 م، وترأس السباعي تحريرها إلى بداية سنتها الخامسة، فأصدر عددها الثالث من هذه السنة في جمادى الأولى 1384 هـ / أيلول 1964 م، ثم تولاها: محمد أديب صالح (ت 8 شوال 1438 هـ / 2 يوليو 2017 م، وخَصَّص أول عددٍ حَرَّرَه لتأبين مؤسسها الراحل العدد 4 و 5 و 6 من السنة الخامسة: جمادى الآخرة ورجب وشعبان 1384 هـ / تشرين الأول والثاني وكانون الأول 1964 م). والمجلة جديرة بإعادة نشرها بالتصوير الضوئي عن أصولها، وقد جمعت مقدماتها في كتاب لطيف (مقدمات حضارة الإسلام. ط 1: 1430 هـ 2010 م. دار ابن حزم
للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت/ لبنان. 190 صفحة).
حضارة الإسلام
مجلة فكرية جامعة (1/6)
صفحة 7
حضارة الإسلام
مجلة فكرية جامعة
في هذا العدد:
السباعي: رمز التضحية والايثار
رجل أمة
السباعي كان أمة في فرد الوقود الاعظم العبقرية السباعي
الوجه الكريم الذي توارى
السباعي أعطى دنياه أكثر مما أخذ منها مات رجل الجامعة
رائد الطليعة في الاصلاح
عقل السباعي يمثل الثقافة الاسلامية نجم تألق ثم هوى
السباعي ومعركة الدستور قائد ترك مكانه شاغرا ملحمة السباعي (شعر) اخلاق الداعية الراحل
تاريخ دعوة في حياة رجل
) عرض المراحل حياته) السباعي قائد بطل افتقدناه حركة السباعي الفكرية
وصف حفلات التأبين والتشييع
مجموعة من المقالات
والابواب الدائمة. ومجموعة من
الصور التذكارية
عَدَد خاص
بفقيد الاسلام الدكتور مصطفى السباعي
النادي الشبابي (1/7)
صفحة 8
بسم الله الرحمن الرحيم
حضارة الإسلام
مجلة فكرية جامعة
عدد خاص
جمادى الآخرة
تشرين الاول والثاني
76068
رجب، شعبان
کانون الاول 1964 م السنة الخامسة
عهد .. ووفاء
بروي
على مثل جمر الغضى يمسكني القدر المحتوم لأخط هذه السطور المتواضعة في مفتتح العدد الحزين الباكي من مجلة (حضارة الاسلام). وتأتي تلكم الكلمات بعد معذرة وعلى استحياء لتشعر بمسؤولية الوفاء بمتابعة الطريق، طريق الاستاذ الرائد، والعالم الصابر المجاهد، الدكتور مصطفى السباعي صاحب هذه المجلة فلقد كانت الاعداد الماضية - وليتها لم تنقطع عن الامة اسبابها - يزينها
وهي في حرارتها ومضائها فكره المؤمن المستنير، وقلمه الصادق المعبر، واسلوبه البارع الموجه
•
أما هذا العدد فيوشحه سواد الالم، وتبلله دموع اللوعة وتحركه خفقات القلوب، القلوب التي هزتها يد الفاجعة فحركت كوامنها واعتصرتها
حتى المثالة
ومنذا الذي يزعم لنفسه ان الفراغ الذي تركه مصطفى السباعي في هذه الساحة يمكن أن تملأه كلمات تكتب كل شهر وقول يدفع الى المطبعة بين الحين والحين
النادي الشبابي (1/8)
صفحة 9
سعى السباعي إلى أن يجعل من (حضارة الإسلام) منبرًا للدفاع عن
مع بروز
كل قضية من قضايا العالم الإسلامي الكبير، وتزامنت المجلة المسألة العُمانية إلى الساحة عسكريًّا في ساحات القتال في الداخل العماني، وسياسيا في المحافل الدولية، فالتفتَ إليها السباعي التفاتة الأخ لأخيه، و «أَحْدَثَ بابًا جديدا لمتابعة القضية العمانية والانتصار لها وتوعية القراء بأهدافها وحقيقتها، وسماه (ثورات إسلامية- عمان الثائرة في طريق
التحرر)). ومقالات هذا الباب جديرة بالجمع بين دفتي كتاب. وقد شارك كاتب عُماني لم يُسَمَّ نفسه في تأبين السباعي في العدد الصادر بعد وفاته؛ بمقالة عنوانها: (ثائر في ذمة الخلود) بإمضاء: ابن عُمان.
و نوال عمان المارة في طريق التحرر
(2)
من مقالة حافلة بعنوان: صفحات من جهاد متواصل؛ تاريخ دعوة في حياة رجل (1334 - 138 هـ / 1915 - - 1964 م)؛ بقلم: محمد بسّام الإسطواني. نُشرت في العدد الخاص بتأبين السباعي ص 122 فما بعدها. والاقتباس هنا من ص 148. (1/9)
صفحة 10
?
يقول السباعي في افتتاحية أحد أعداد مجلته (وهو العدد الثامن من
السنة الرابعة: شوال 1383 هـ / آذار (1964 م تحت عنوان: (لا تفرحوا): «ربما أشدّ الأعياد التي مرت بالمسلمين إثر الأحداث
كان عيد الفطر الفائت
من
الدامية والمحزنة التي وقعت بإخوانهم في مشارق الأرض ومغاربها، فالمجازر الطائفية في الهند والمذابح الرهيبة في زنجبار، والأحداث الدامية
في قبرص، والاعتداء الوقح على زعماء مسلمي تشاد – وهم يشكلون مليونين بجانب ثمانمئة ألف من غيرهم - جراء وقفتهم المشرفة من إسرائيل ورفضهم استقبال مندوبها، والمعارك المخربة المدمرة بين الصومال وأثيوبيا حليفة إسرائيل وعدوة العرب والمسلمين، والأعمال الوحشية الإرهابية التي تقوم بها السلطات الاستعمارية في عدن وعُمان، والعدوان المريب على الجماعة الإسلامية في باكستان واعتقال أميرها وقادتها وحَلّ منظماتها من قبل حكام مرتبطين بالغرب ارتباطًا سافرًا؛ كل هذا وأكثر منه في أنحاء شتى من العالم الإسلامي وَقَعَ في وقت يكاد يكون واحدا، بينما العرب والمسلمون مشغولون بخلافاتهم، وأعداؤهم يعدون لهم المؤامرات، ويشحذون أسلحة المذابح، وينتقصون من حقوقهم شيئًا بعد شيء، وهم غافلون عن هذا كله تنزل بهم الضربة إثر الضربة، فلا ترى مغيثا ولا
منجدا.
ربما فرح أعداء الإسلام كثيرًا بهذه الأحداث الدامية التي دبروا أمرها في جنح الليل، وظنوا أن الفرصة مواتية للانقضاض عليهم أكثر (1/10)
صفحة 11
فأكثر، ولإرواء حقدهم الدفين الأسود الذي ورثوه كابرًا عن كابر. بينما الإسلام لم يُسى إليهم في قليل ولا كثير، ولكنها طبيعة الشر مع الخير في كل عصر وفي كل مكان، ونزعة المشاكسة في جنود الشيطان ضد جنود الرحمن، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٌّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنَّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112].
وربما دخل اليأس إلى قلوب بعض المؤمنين الصالحين
من
هذه
المؤامرات والمذابح المتصلة بإخوانهم، وظنوا أو خَيَّل لهم ضعفهم أن الإسلام مقبل على كوارث لا نهاية لها، وأن أعداءه قد ينجحون أخيرا في القضاء عليه والانتقام من جنوده. ربما فرح أولئك ويَئِسَ هؤلاء مما وقع وسيقع، ولكنهم لو قرأوا التاريخ من جديد لعلموا أنه قد مرَّ به ما هو أشد مما يقع اليوم وأنكى، تعرض لمؤامرات وحملات سياسية وعسكرية لا تُقاس إليها هذه المؤامرات والحملات التي تقع اليوم بشيء، وأن الإسلام مع ذلك كله خرج كالطود شامخا لا تهزه العواصف ولا تنال منه المعاول، وأن المسلمين خرجوا من هذه المحن أشدَّ ما يكونون استمساكا بدينهم، وعبودية لربهم،
ومحبةً لنبيهم.
إن المؤامرات على الإسلام والمسلمين بدأت منذ هاجر رسول الله الله عليه وسلم إلى المدينة، فقام أعداء الله اليهود يناوئون الدعوة، ويؤلبون الوثنيين عليهم بكل ما طبعوا عليه من إتقان الدس والمكر
صلى (1/11)
صفحة 12
11
والتآمر، ثم استمرت المؤامرات بعد أن اكتسحت جيوش الإسلام بلادًا باض فيها الفساد وفَرَّخ، فحملوا إليها النور والعلم والهداية، ولكن مَنْ أعمى الله بصائرهم عن الحق، وملأ قلوبهم بالتعصب الأعمى ضد كل خير، وغطوا أعينهم عن رؤية النور وهم يعيشون في الظلام؛ هؤلاء أخذوا يكيدون للإسلام كيدًا يتفق مع قوة الإسلام وضعفهم؛ أنْ يُدخلوا فيه العقائد الباطلة، وأن يبثوا في مجتمعه الأخلاق المنحلة.
ثم تجلت المؤامرات على الإسلام بحركات عسكرية مدمرة، كالحروب الصليبية الغربية الاستعمارية، وكغزوات التتار الهمجية الوثنية، ففعلت فعلها أول الأمر في إنزال الكوارث ببلاد الإسلام وشعوبه، ولكن الإسلام سرعان ما استيقظت فأبرزت إلى الميدان أبطالا كنور الدين وصلاح الدين، وعظمة الإسلام سرعان ما بهرت أنظار الغزاة والفاتحين
روح
فانهزم الصليبيون .. وأسلم التتار .. وبقي الإسلام والمسلمون.
وهكذا تتتابع سلسلة المؤامرات حتى اليوم، يُدَبّرها الشرقُ الملحد أحيانا، والغرب المستعمر أكثر الأحيان، ولن تنتهي هذه المؤامرات ما دام الإسلام يحمل للدنيا شعلة التحرر من كل خرافة وكل وثنية، ويهيئ للدنيا كتائب المحررين من كل لون ومن كل جنس، ويبعث في نفوس أتباعه روح
اليقظة والوعي، مهما بهرج الدس وطال الغرم.
إن هؤلاء الذين يكيدون للإسلام ودعوته النيرة المحررة، ويدبرون المذابح للمسلمين والعدوان على أراضيهم وأمانيهم؛ إنما يُسيؤون إلى (1/12)
صفحة 13
12
أنفسهم، وإلى حضارة الإنسان لو كانوا ينصفون وكيف يُنْصِفُ الحاقد؟ أو يَعْدِلُ الموتور؟ أو يبصر النورَ مَنْ رَكَنَ إلى ظلام الأقبية والدور؟! إنهم يخسرون في كل ما يبذلون من جهود، وما ينفقون من أموال، وإن أصابوا قدرا ضئيلا من النجاح فنتائج المعارك بأواخرها لا بأوائلها، والبذل الناجح ما أَثْمَرَ فوق ما بُذل، وهؤلاء لن ينجحوا ولن يفيد بَذْلُهُمْ في شيء، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِينَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الأنفال: 36 - 37]. يا أعداء الله لا تفرحوا، فلكل جريمة عقاب.
ويا أنصار الله لا تيأسوا، فلكل أجل كتاب» (3).
(3) مقدمات حضارة الإسلام ص 140 - 143. (1/13)
صفحة 14
• نص المقالة
ثورات إسلامية
عمان الثائرة في طريق التحرر
13
ثائر .. في ذمة الخلود
بقلم: ابن عُمان (4)
لستُ أدري كيف أستفيقُ من ذُهُولي؟ كيفَ أُمْسِكُ قلمي؟ وكيف أكتُبُ؟ وماذا أكتُبُ؟؟ أحقًا قد رَحَلْتَ عنا أيها الْجَاهِدُ المؤمن؟! أحقًا قد خَسِرْناكَ؟ وأي شيءٍ أكتُبُ؟ إِنَّ المصيبة قد أذهلتنا وأطاحَتْ بوعينا، ولكنه قضاء الله، فلا حَوْلَ
ولا قوة إلا بالله، وإِنَّا لله وإنا إليه رَاجِعُونَ ...
(4)
مصدر المقالة: العدد التأبيني من مجلة حضارة الإسلام ص 212 - 213. وكتاب: مصطفى
بأقلام محبيه وعارفيه ص 174 - 175 (1/14)
صفحة 15
14
وس
وإنْ كانَ لا بد من كلمة نقولها لضرورة المناسبة، ووفاءً للراحل الحبيب؛ فلا أجد إلا أَنْ أَقُولَ: لَقَدْ خَسِرَت التَّوْرَةُ
العُمانية نصيرًا مِنْ أصدق أنصارِها، وليست الخسارة في السباعي
10/
قاصِرَةً على القَضِيَّةِ العُمانية، وَحْدَها، بل إنها لخسارة كبيرة لكلّ
قضية عربية وإسلامية (5).
ولَمْ تكُن كثرة الأعباء والمشاغل، والمهمات المُلْقَاةِ
على عاتقه – الذي حَمَلَ مِنَ الأثقال ما تنوءُ به الجبال الراسيات
هررو
الديار،
- لتشغله عن إخوانه العرب والمسلمين، مهما نأت الأوطان، لأنه - رحمه الله - لَمْ يَكُنْ يشعُر بِهذه
و
وباعدت بينهم الأبعاد المادية، بعد أن قارَبَتْ روح العقيدة بينه وبين إخوة
العقيدة في كلّ مكان، فتعانقت الأرواح، وتلاقت القلوبُ، وتَصَالَحت المشاعِرُ في ظلال الإسلام الخالد، وهذا ما جعله
رو
رحمه الله - يتحسس بآلام إخوانه في كل مكان.
بعد هذه الفقرة في الأصل كلام غير مستقيم، أحسبه خطأ مطبعيا.
(0) (1/15)
صفحة 16
15
ولقد كان هذا حاله منذ صغره وفتوته، فَلَمْ يَكُن اهتمامه
على مستوى وطنه الصغير، وإنما كان اهتمامه على مستوى
we
مستوى الأمة
العربية والعالم الإسلامي الكبير، ومِصْدَاقُ ذلك أنه اعتقل لأوّل
1101
مَرَّةٍ وهو دون السَّادسة عَشْرَةَ مِنْ عُمُره؛ مِنْ قِبَلَ السُّلطاتِ الاستعمارية الفرنسية، لتوزيعه منشورات ضد سياسة فرنسا في
01
المغرب!! ..
وعندما قامت التَّوْرَةُ العُمَانِيَّةُ - أَيَّدَها الله - هَبَّ لِمُسَاعَدَتِهَا بِمَا يَقْدِرُ عليه، فكان أوّلُ ما عَمِلَه: فتح باب مستقل للقضية العُمانية في تجلته التي نكتب هذه السطور فيها ..
لقد فَتَح لنا صَدْرَه وصَدْرَ مجلته، وقال لنا: إنكم - أيها الإخْوَةُ العُمانيون - إخوة لنا، والمجلة مجلتكم، كما هي مجلة كُلّ
وه
ه رو
و
مُسْلِمِ في كلّ مكان، وإنها قد سَخَّرتْ كُلَّ إمكانياتها لخدمة قضايا الإسلام والحرية في كل مكان، فاكتبوا ما شئتم مِنْ أجل بثّ الوعي واستثارة الحماس لقضيّتنا العُمانية .. إننا نشعر بأن القضية العُمانية هي قضيتنا .. وإننا - كما وَصَفَنَا رسولُ الله
صلى
الله
عليه (1/16)
صفحة 17
و
وسلم - كالجسد الواحِد؛ إذا اشتكى منه عُضْوٌّ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ
الجسد بالحمى والسهر.
1110
بهذه الكلمات استقبلَنَا رَحِمَهُ الله، وبهذه الرُّوحِ نَفَذ إلى قُلُوبِنا، فَلَئِنْ رَحَلْتَ عَنَّا أيها الأخُ الجَاهِدُ، فلقد خَلَّفْتَ مِنْ بعدك شبابًا صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه، وإنهم لماضُون في الطريق الذي عبدته لهم وأنرته. وإنهم في كُلّ مكان في دِمَشْق وعُمان، وفي المغرب والمشرق مِنْ أقطار العالم الإسلامي، يتوجهون إلى الله
رده رو روه
يکو
ره و
د و
سبحانه وتعالى بقُلوبِ مَفْجُوعَة، يسألونَهُ أَن يَجْزِيَكَ - أيُّها الأستاذ
رس
we
المربي والقائد المجاهد - أَحْسَنَ الجزاء عما أديته لدينك وأمتك
وأوطانك مِنْ جَهْدٍ وجِهَادِ ..
G
وسلام عليك في الأولين والآخرين. (1/17)
صفحة 18
17
اكتب
يال عمان الثائرة في طريق التحرر
ثائر. . في ذمة الخلود
بقلم: ابن عثمان
لست ادري كيف استفيق من ذهولي كيف أمسك قلمي، وكيف وماذا أكتب؟؟. أحقا قد رحلت عنا أيها المجاهد المؤمن؟!. احقا قد خسرناك؟ وأي شيء اكتب؟. ان المصيبة قد أذهلتنا وأطاحت بوعينا، ولكنه قضاء الله، فلا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون
وان كان لا بد من كلمة نقولها لضرورة المناسبة، ووفاء للراحل الحبيب فلا أجد الا ان أقول: لقد خسرت الثورة العمانية نصيراً من أصدق انصارها وليست الخسارة في السباعي قاصرة على القضية العمانية وحدها، بل انها لخسارة كبيرة لكل قضية عربية واسلامية
العربية والاسلامية ولم تكن كثرة الاعباء والمشاغل والمهمات الملقاة العربية والاسلامية ولم تكن كثرة الاعباء والمشاغل والمهمات المقاة على عاتقه ـ الذي حمل من الاثقال ما تنوء بها الجبال الراسيات لتشغله عن اخوانه العرب والمسلمين مهما نأت الديار وباعدت بينهم الاوطان لانه رحمه الله لم يكن يشعر بهذه الابعاد المادية بعد أن قاربت روح العقيدة بينه وبين اخوة العقيدة في كل مكان فتعانقت الارواح وتلاقت القلوب وتصافحت المشاعر في ظلال الاسلام
بهم
الخالد وهذا ما جعله رحمه الله يتحسس بآلام اخوانه في كل مكان ولقد كان هذا حاله منذ صغره و فتوته فلم يكن اهتمامه على مستوى وطنه الصغير وانما كان اهتمامه على مستوى الامة العربية والعالم الاسلامي الكبير ومصداق ذلك أنه اعتقل لاول مرة وهو دون السادسة عشرة من عمره من قبل السلطات الاستعمارية الفرنسية لتوزيعه منشورات ضد سياسة فرنسا في المغرب!! ..
وعندما قامت الثورة العمانية - أيدها الله هب لمساعدتها بما يقدر عليه فكان أول ما عمله فتح باب مستقل للقضية العمانية في مجلته التي (1/18)
صفحة 19
213
ثائر في ذمة الخلود
071
نكتب هذه السطور فيها لقد فتح لنا صدره وصدر مجلته وقال لنا انكم أيها الاخوة العمانيون أخوة لنا والمجلة مجلتكم، كما هي مجلة كل مسلم في كل مكان. وانها قد سخرت كل امكانياتها لخدمة قضايا الاسلام والحرية في كل مكان فاكتبوا ما شئتم من أجل بث الوعي واستثارة الحماس لقضيتنا العمانية .. اننا نشعر بأن القضية العمانية هي قضيتنا .. واننا كما وصفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر بهذه الكلمات استقبلنا رحمه الله وبهذه الروح نفذ الى قلوبنا فلئن رحلت عنا أيها الاخ المجاهد فلقد خلفت من بعدك شبابا صدقوا ما عاهدوا الله عليه وانهم لماضون في الطريق الذي عبدته لهم وأثرته وانهم في كل مكان في دمشق وعمان وفي المغرب والمشرق من أقطار العالم الاسلامي يتوجهون الى الله سبحانه وتعالى بقلوب مفجوعة يسألونه أن يجزيك أيها الاستاذ المربي والقائد المجاهد أحسن الجزاء عما أديته لدينك وأمتك وأوطانك من جهد وسلام عليك في الأولين والآخرين.
وجهاد
أخ فقدناه
فجعنا في الشهر الماضي بوفاة أخ عزيز هو الاستاذ محمد صالح الزركان الذي انتقل الى الرفيق الأعلى عن عمر لا يتجاوز الثامنة والعشرين وكان رحمه الله يحمل اجازة كلية الشريعة من جامعة دمشق التي أوفدته الى مصر لتحضير دكتوراه في الفلسفة الاسلامية فاجتاز مرحلة الماجستير بتفوق ملحوظ هناه عليه اساتذته وقطع شوطا كبيرا في اعداد رسالة (الدكتوراه) ولكن القدر لم يمهله فانتقل الى رحمة الله في يوم الجمعة 1964/ 11/27 في دمشق تغمد الله روحه برحمته وعوض فيه بخير العوض وانا الله وانا اليه راجعون
18 (1/19)