صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: جمع العالم في حيزومه
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: يونيو 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: سلسلة الصبح المتنفس ؛ أبحاث في تراث الإباضية
التصنيف الموضوعي: الديانات -- العقيدة الإسلامية
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
المصطلح الموضوعي: الإباضية (فرق إسلامية)
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 31
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99357
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99357
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار الثامن والسبعون
الصَّبْحَ المُتَنَفَّس أبحاث في تراث الإباضية
جَمَعَ العَالَمَ
في حَيْزُومِه
يتناول مكمان له ظل ومالم يكن ولو ولا خلاف في منع ذلك وانما الخلاف في استعماله اذا كان رقماني ثوب او استعمل للامتهان دون تصويره ومحمد المنع صورة ذي الروح فقط والله اعلم من عبد الله حميد السالم البالغ من العمر ثلاثا واربعين سنة تقريبا الساكن القابل من شرقي عمان 1336
بقلم
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي (1/1)
صفحة 2
سلسلة: الصبح المتنفس؛ أبحاث في تراث الإباضية
جَمَعَ العَالَمَ فِي حَيْزُومِه
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
ذو الحجة 1445 هـ/ يونيو (حزيران) 2024 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
جَمَعَ العَالَمَ
في حَيْزُومِه (1/3)
صفحة 4
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه
خاتمة (1):
ونَخْتِمُ الحديث عن أعلام العُمْيَان بنادرة من نوادر الدهر جادَ بِهَا المولى على عُمان إنه العلامة الكبير نور الدين عبد الله بن حميد السالمي (المتوفى سنة 1332 هـ) - رحمه الله تعالى؛ «رَجُلُ القوة، ورجل العلم والعمل، ذو الهمة العالية، التي تَسَعُ الدهر ولا يسعها الدهر، وذو المِرَّة التي تُبَدِّدُ الخطب ولا يُبدّدها الخطب» (2).
تَزَعَمَ الحركة العلمية في القرن الرابع عشر الهجري، وتخرج على يديه أكثر من سبعين تلميذا صاروا فيما بَعْدُ من الساسة والقضاة والأدباء
(1)
هذه المادة مستلة. من خاتمة الفصل الرابع من كتاب: رحلة البحث عن سبعين بدريا»؛ الذي أسأل الله تعالى أن ييسر نشره قريبا. والمنشور هنا مزيد بالصور والوثائق التي لم تُدرج ضمن الكتاب الورقي المطبوع، مع تعديل في بعض العبارات بما يتناسب مع النشر هنا.
(2)
العبارة لأمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي (ت 1421 هـ)؛ من كتابه «الحقيقة» (مخطوط)
ص 67. (1/4)
صفحة 5
4
والأعيان، وصنّف أكثر من أربعين كتابًا ورسالة في علوم اللغة والأدب وأصول الدين والفقه وأصوله والحديث والتاريخ، تَرَكَتْ أثرًا واضحًا في الساحة العلمية العُمانية إلى يومنا هذا. وهي علامةً على شخصية منظمة، وعبقرية فذة.
بادر الشيخ الزعيم سليمان بن عبد الله الباروني (ت 1359 هـ) إلى مراسلة علماء الأمة؛ ليستنير بأفكارهم في إحياء مشروع (الجامعة الإسلامية)، فوَجَّه إليهم أسئلة مشتركة ملتمسًا منهم جوابها، ومن نباهته أن اشترط على المجيب أن يُمضي جوابه بعبارة: «حَرَّره فلان الفلاني؛ البالغ من العمر كذا سنة، في البلدة الفلانية بشهر كذا سنة ... 132 (3). وكان الإمام السالمي أحد العلماء الذين وُجِّهَتْ إليهم الأسئلة، فحَرَّر جوابه عليها، وكَتَبَ في آخره ما نَصُّه: «من عبد الله بن حميد السالمي؛ البالغ من العمر ثلاثا وأربعين سنة تقريبًا، الساكن القابل من شرقي عُمان سنة 1326 (4). وهذه نَعُدُّها من حسنات الباروني، إذ قل ما نجد لعلمائنا حديثا عن أنفسهم، والمرءُ أدرى بحاله من غيره، ومنه نعلم أن
تاريخ ولادته كان سنة 1283 هـ على التقريب، أخذا من تقديره لعمره.
(3) نَشَرَتْ صورة الأسئلة: زعيمة بنت سليمان البارونية؛ في كتابها صفحات خالدة من الجهاد الليبي. الجزء الأول. دون تاريخ النشر. القاهرة مصر. وانظر صورة المنشور في الصفحة التالية. لم أقف على جواب الإمام السالمي مفردًا، وإنما نجده مضمنًا في جواباته. انظر مثلا: الجزء السابع من جوابات الإمام السالمي (مكتبة نور الدين السالمي؛ رقم 189) (1/5)
صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله الطاهرين
صورة) ما ارسلناه إلى معتبري هداة الامة علماء وادباء الفرق الاسلامية وفقهم الله
المرجو من حضرتكم ايها الاستاذ الذي سنعتمد على اقواله واقوال امثاله ممن تمسك بالمذهب المحترم امعان النظر فى المقالة المحررة تحت عنوان الجامعة الإسلامية)
في جريدة الأسد الاسلامي الآتية اليكم مع هذا * ثم بعد اطلاق عنان الفكر بجنا وراء عين الحقيقة نطلب أبداء ما اقتضاه نظركم السامي من الجواب عن الاسئلة الآتية بايجاز غير مخل بالمراد خدمة للجامعة والدين والحضرتكم الثواب والشكر ويكون الامضاء هكذا حرره فلان الفلاني البالغ من العمر كذا سنة في البلدة الفلانية بشهر كذا سنة 132) الاسئلة)
(1) هل توافقون على ان من اقوى اسباب تفرق المسلمين تعدد المذاهب وتباينها (2) على فرض عدم الموافقة على ذلك فما هو الأمر الآخر الموجب للتفرق (3) على فرض الموافقة فهل يمكن توحيدها بالجمع بين اقوالها المتباينة والغاء التعدد في هذا .. الزمن الذي نحن فيه احوج الى الاتحاد من كل شيء
(4) على فرض عدم امكان التوحيد فما الامر القوي المانع منه في نظركم وهل لازالته من وجه (ه) على فرض امكان التوهيد فاي طريق يسهل الحصول على النتيجة المطلوبة واي بلد يليق ... فيه ابراز هذا الامر وفى كم سنة ينتج وكم يلزم له من المال تقريبا وكيف يكون ترتيب
العمل فيه
(6) وعلى كل حال فما الحكم فى الساعي فى هذا الامر شرعا وسياسة (مصلح ام مفسد) (7) ما الدليل القاطع على منع الصور التي لاظل لها مما يرسم على الورق من صور الملوك
والجيوش مثلا لمقصد. حسن
هذا ولسنا بناشرين مما ياتينا فى هذا الباب شنا حتى يجتمع لدينا المطلوب الكافي لتكون الافكار مستقلة لا يقتبس بعضها من بعض والادرات على محور واحد وذلك مما لا يفى بفرضنا وسنرتب لحضرتكم الأسد مجانا ما دمتم مسارعين الى الجواب عما يعرضه من المشكلات على مقتضى مذهبكم الجليل مع الانصاف التام ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله وعلى حضرتكم السلام
حرر في غرة رمضان المعظم سنة 1325
أسئلة الأسد الإسلامي) التي أرسلها الباروني إلى علماء الأمة
5 (1/6)
صفحة 7
الزمن
على إن من أقوى الباب المسلمين تعدد المذاهـ وتباينها على فرض عدم الموافقة على ذلك فاهم الامر الآخر الموجب للتفرق على فرض الموافقة فهل يمكن توحيدها بالجمع بين أقوالها المتباينة والغاء التعد وفي هذا الذي نحن فيه احوج إلا إلى الاتحاد في كل شي على فرض عدمية امكان التوحيد في الأمر القوى المانع منه في نظر كر وهل لازا من وجه على فرض أمكان التوحيد فأي طريق يسهل الحصول على النتيجة المطلوبة واي بلد يليق فيه ابراز هذا الامر وفي كم سنة ينتج وكم يلزم له من المال تقريبا وكيف يكون ترتيب العمل فية وعلى كل حارف الحكم في الساعي في هذا الا موشرعا و سياسته مصلح اور مفسدها ما الدليل القاطع من على منع الصور التي لا ظل لها ما يرسم على الورق مثلا من صور الملوك والجيوش القصد حسن الجواب قد نظرنا في الجامعة الإسلامية فاذا فيها كشف الغطاء عن حقيقة الواقع فلله ذكر الفكر المبدئ لتلك الحقايق نعم نوافق ان منشأ التشتت اختلاف المذاهب وتشعب الاراء وهو السبب الاعظم في افتراق الامة على حسب ما اقتضة
الصفحة الأولى من جواب الإمام السالمي (مخطوطة مكتبة نور الدين السالمي؛ برقم 189) (1/7)
صفحة 8
يتناول ما كان له ظل ومالم يكن وهو ولا خلاف في منع ذلك وانما الخلاف في استعماله اذا كان رقما في ثوب او استعمل للامتهان دون تصويره ومحمد المنع صورة ذي الروح فقط الکلندي و احمد اعلان عبد الله حميد السالمي البالغ من العمر ثلاثا المسائل اسلام محمد واربعين سنة تقريبا الساكن القابل من شرقي جان 1336 x وسئل ماض وكالته عن قول القطب في الذهب الخالصريب معرفة تحريم سوق سلب الموحد وسميه الخ ما قاتم قال ومعرفة ذكر توحيد البس التوحيد هو تقريد الله وننزلهم عما لا يليق به و ما معنى سوق سلب الموحد تفضل على بالجوا الشافي الجواب سوق سلب الموحد اخذ ماله على سبيل الغنيمة فان هنا حواء في حكم الإسلام ومعرفة تحريم ذلك من خصال التوجيه التي يجب علينا اعتقادها في جملت ما نعتقد من الحق الذي خالفنا فيه اهل الضلال فالتوحيد في عرفهم اسم شامل لتلك العقائد المخصوصة واعظيمها نفي الاشباه والاندا د عن الله تعاثم باقي الخصال على حسب حرابتها منها ما يكون جهلة شركا ومنها ما يكون جهله نفاقا ومنها ما يسع جمله حة تقوم الحجة بعلمه على تفصيل
يطول
الصفحة الأخيرة من الجواب (1/8)
صفحة 9
ولا مزيد على كلام الإمام السالمي، غير أنا نَلْتَمِسُ الدقة أكثر في تحديد زمان ولادته مما قاله ابنه الشَّيْبة من أن عمره عند وفاته كان «ثمانية وأربعين سنة وأشهرًا» (ه). والوفاة كانت ليلة ه ربيع الأول 1332ھ، فلو طرحنا منها 48 سنة وافقت: ربيع الأول 1284 هـ، ثم نطرح أشهرا منها
فتكون المحصلة في النصف الثاني من سنة 1283 هـ.
ومسقط رأسه بلدة «الحوقين»، وفيها كانت نشأته الأولى. أُمه موزة الكاسبية؛ توفيت عنه وهو ابن سنوات معدودة (6). وأبوه: حميد بن سُلُوم السالمي، أرَّخَ وفاته في تحفة الأعيان في 4 محرم 1316 هـ بسبب الجدري في
بندر جُدّة وهو عائد من الحج (7). وله قصيدة عينية في رثائه (8).
وذكر تلميذه أبو الوليد سُعُود بن حميد بن خُلَيْفِين (ت 1373 هـ) أنّ بَصَرَهُ كُفَّ وهو ابن اثنتي عشرة سنة (1)، أي في حدود سنة 1295 هـ، ولعل
(0)
(1)
(7)
نهضة الأعيان؛ تأليف: الشيبة محمد بن عبد الله السالمي (د. ت. د. معلومات النشر). ص 427. حدثني بذلك الشيخ سليمان بن محمد ابن نور الدين السالمي؛ صباح الخميس 5 شعبان 1421 هـ. انظر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان تأليف: عبد الله بن حميد السالمي (ت 1332 هـ). تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان السالمي. ط 1: 1444 هـ 2023 م. دار الكتاب اللبناني- بيروت لبنان. ودار الكتاب المصري - القاهرة مصر. ج 2 ص 272.
) انظر المجموع رقم 183 بمكتبة نور الدين السالمي؛ اللوحة 162.
) فرائد الزمان في نهضة أهل عمان؛ لأبي الوليد مخطوطة محفوظة بمكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي.
ص 47. (1/9)
صفحة 10
?
ذلك كان قبيل طلبه للعلم، أو تزامن مع بداياته. والمشهور أن «الرستاق»
هي منطلق مسيرته العلمية، وكانت منظومته
«بلوغ الأمل في المُفْرَدات والجمل» أوَّلَ تصانيفه على الإطلاق، بصريح عبارته في آخرها حين قال: «ولَمْ أُصَنِّفُ قَبْلَهُ مُؤَلَّفا»، وأكد ذلك في شرحها حين قال: «وهو أَوَّلُ ما أَلَّفْتُ، فلم يَصْدُرْ مِنّي قَبْلَهُ تأليف قط». والضمير في العبارتين يعود إلى منظومة «بلوغ الأمل»، عبّر عنها بلفظ المذكر لأنه نظم فيها كتاب (الإعراب عن قواعد الإعراب) لا بن هشام، فالنظم هو المقصود بالتذكير.
2
وقد شرحه شرحا أوليا على قدر الحال» سنة 1305 ه، كما صَرَّح بذلك بنفسه في مقدمته، وعمره اثنتان وعشرون سنة، ولست أدري هل كان النظم سابقًا للشرح بمدة، أو متزامنا معه. ثم لاحتْ منه التفاتة إلى المنظوم وشَرْحِه، فأعاد النظر فيهما وزادهما ونقحهما سنة 1315 هـ. وكَتَبَ في الإبرازة الأولى للشرح ما نَصُّه في مقدمته بعد الحمدلة والصلاة: وقد أمرني شيخي الزَّكي راشد بن سيف اللَّمْكي أن أصنع لَهَا شرحًا يكشف عن مُخدّراتها، ويُعرب عن مكنون خزاناتها، فلم أستطع خِلافَه، ولو طَلَبَ على ذلك أضعافه ... (10).
(10) النسخة المحفوظة في دار المخطوطات العمانية (ضمن مجموع رقم (2515) من كتاب «شرح بلوغ الأمل في المفردات والجُمَل للشيخ السالمي، وهي نسخة مؤرخة في 22 شوال 1311 هـ. (1/10)
صفحة 11
وثنّى بـ «المَوَاهِب السَّنِيَّة على الدُّرَّة البَهيَّة في الآجرومية وهو شَرْحُ مُيَسَّرُ لمنظومة العمريطي للمقدمة الآجُرُّومِيَّة في النحو. انتهى منه في 9 ذي الحجة 1306 هـ وكلُّ ذلك في الرستاق.
والمرحلة الرستاقية في حياة الشيخ السالمي مصحوبة بتردُّده على بعض حواضر الباطنة كالسُّوَيْق والمصنعة، بل صريح كلام الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت 1395 هـ) أن سكناه الباطنة قبل خروجه إلى الرستاق، قال في ترجمته: «ثم خرج من بلد الحوقين مع والده وأسرته إلى الباطنة، على أثر فتنةٍ نَشَبَتْ بين قومه السوالم والخضور أهالي الحوقين، واستوطنوا بلد (الخبَّة) من بلدان آل سعد بن بكر، وبقي بها مع والده ما شاء الله الزمان، ثم دَعَتْهُ العناية إلى الخروج منها إلى الرستاق لطلب العلم
من
الشريف ... (11). وأخبار هذه المرحلة أكثرها شفهي غير مدون، منها: دراسته عند
الشيخ صالح بن سعيد الإسماعيلي (ت 1345 هـ) في السويق. ومنها زواجه بامرأة منورية من أهل المصنعة. وعَدَّدَ الشيخ إبراهيم العبري جملةً الأشياخ الذين كان يتردد عليهم بالرستاق.
من
(11)
(11) انظر: الآثار العلمية لسماحة الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري. جمع وترتيب وتعليق: علي بن هلال العبري، وجمعة بن ناصر الصارمي، وسليمان بن سيف الكندي، ومحمد بن سيف الشعيلي. ط 1: 1436 هـ 2015 م. مركز الدراسات العمانية - جامعة السلطان قابوس/ سلطنة عمان. مج 4/
ج / ص 68. (1/11)
صفحة 12
11
ومن القليل المكتوب عن هذه المرحلة: قيد ختام الجزء الثاني والثلاثين من كتاب المصنّف للشيخ أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، نسخه محمد بن راشد بن حميد بن ناصر بن راشد بن مسعود النوفلي للشيخ العالم الورع النزيه الأخ في الله الله عبد بن حميد بن سلوم السالمي وكان تمامه صباح الثلاثاء 29 ربيع الأول 1306 هـ (مكتبة الإمام نور الدين السالمي - بدية؛ برقم 321).
وصيغةُ وَقْف للجزء السابع والخمسين من كتاب قاموس الشريعة (مكتبة الإمام السالمي؛ برقم (26) هذا نَصُّها: «قد أوقف هذا الكتاب طالب الثواب ناصر بن مسعود النوفلي لمن أراد أن يتعلّم منه من المسلمين
الله
الإباضية أهل الاستقامة، ويكون مرجعه للحفظ على يد الأخ عبد بن حميد السالمي؛ وقفًا أبدًا لا يُحوّل ولا يبدل ولا يُملك ولا يُورث ولا يوهب حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وأشهدني على ذلك بتاريخ يوم 7 من شهر رجب سنة 1306 هـ، وشهدتُ على ذلك، كتبه عيسى بن سعيد بن عمر السليمي بيده». وفي التاريخ نفسه: صيغة وقف للجزء الثالث والخمسين من کتاب قاموس الشريعة (مكتبة السيد محمد بن أحمد؛ رقم 1/ 53) أملاها الواقف ناصر بن مسعود النوفلي أيضًا، على الكاتب: سالم بن سيف بن سعيد اللمكي، قال: «ويكون مرجعه للحفظ عن الذهاب في يد الأخ عبد بن حميد السالمي وتاريخ الوقف يوم 7 رجب 1306 هـ. والنوفلي من
الله (1/12)
صفحة 13
12
أهل ودام من المصنعة، واللمكي من أهل الرستاق، ولعل في هذا مؤشّرًا على
بقاء الإمام السالمي في الرستاق إلى هذا التاريخ.
اما
ابتها من الموالي وعصبة اقها اولى بترويجهاه وقد قيلان السلطان ولي من الأولي له الموالي قال ابو الحواري اذا كانت ا قباحت فولاها مو الي امتها هم اولى بترويجها الا ان يعتو الاب فانهم يعانى الأب وما حملوكًا فولاها إلى موالي اقها وان كانتا عتقها غير الذين اعتى امها فولاها الي من اعتقها و هو اولى بترويجها فان لم يكن لها أولياء فرقيل عنقها او عتق امها فالسلطان بتزويجها من ابيها وموالى ابيناه فان اعتق الاب وما جرا تجوز ولاها إلى موالي ابيها اذا كانت احتوت اعتقت لعنق اقهاه مسئلة والمعتقد اولى بترويجهن من اعتقها وقراعتقا ياها ومن كان اليد ولاها وان زوجها السلطان فجابر كا مسئلة وسالته عنى امراة هلك روحها والد ابن من غيرها هل يزوجها ابن زوجها ولها موالي قال الموالي احق بترويجها من ابن زوجهاة من الزيارة المضافة فيمن حضر الى الحاكم ومعد امراة سوداء أو بيضاء أدعى انها امتد واقرت هي ايضا انتحاله و اراد ان يزوجها برجل هل للحاكم والشهور ان يشهد وائز ويجهاه قال اذا ثبت الإقرار بالملك اجاز للسيدان بروج امتده و جاز للشهوده و قال اذا قالت انهال أو جارية له او ملك ال و تحو هذا كان موجبا للاقى الرقان اراد ان يزوجها بعيد مملوك فلا يجوز الا ان يعلموا اذن السيد لدلكه اوا من قبل فهذا في الحكم سواء ويسع في الاطمنانة قال اذا كان بغير اذن السيد لم يجز في حكم الأطمانة ولا يبين لي في ذلك معنى الاعلال لاءت هذا فراباحية الفروع أمثلة من الضياء ابنة المملوك الحق السيدا ولي بتزويجها واخوتها الاحمال اوليه وقول اذا كان الوالد مملوكا فالسلطان ولي من لا ولي له واظن عن الفضل في عبد لم تبت حقوق قال هو وليدا وفي اثر ان زوجها ابوها المملوك وحاز الرفع لم يفرق بينهما ولا يؤمن بذلك قديم هذا الكتات المستطاب بعون الملك الوها وحسن توفيقہ علي بن الفقد المعترف بالذنب والتقصير عبد الوثوبه الرامي فضله. لد محمد شد حميد نام معد مسعود النوفلى نساء الاباضي المحبوبين المرضى من للشيخ العالم الورع التزيد الراجح والله عداس جميل جالو الشابة اللهم ارمد حفظه والعمل عافيه واغفر اللهم المؤلف وكاتب وفاريدوس المسلمين والمسلمات والمونين والمقصات الاحياء منهم. والجريج 1"
والا ما موات وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم
عرضناه على نسخته التي نسخ منها
العالمي امين الطاقة والامكان
المخطوطة رقم 321 بمكتبة نور الدين السالمي
العيد. (1/13)
صفحة 14
قدا وقف هذا الكتاطال الثواب ناصر مسعود النوفلي من اراد ان يتعلم من المسلمين الإباضية امل کي استقامه ويكون مرجعه للحفظ علي بد الاخ عبدالله عبد السالمي وقفا ابلا راجوز ولا پيدا ولا بيل بدايوں کے لا نومب حتي برش الله الارض وفعليها والشركة على دار تاريخ يوم و شهر رجب سنة ع
لے نال کنند جيسے سعيد ع السلامة
اية العائب قولى عمها ان ريح الوردمو د بالجمل
المخطوطة رقم 260 بمكتبة الإمام السالمي
13 (1/14)
صفحة 15
قام
14
قد وقف هذا الكلنا طالبة جو الثوار الاخ التقيا مسعود الدف از اراد ان تعال من ف الى المناضلها الاستقامة ويكون مرجعه للحفظ الذها في بلال في عبد الله حميد السالم وقفا ابدا الاحول و لا مبدل ولا تملك ولا يورث ولا يه حب حتى يرث الله الارض ومن عليها واشهادة على ذلك بتاريخ يوم ام شهر رجب 306 وكنا الى بورسعيد الكملي من هو ملحق الكتب الموقون كتبته خفيك ناصر محمد ابن الامك
قدار قف هذا الكتاطالة الاجر والثواب قلا وقف هذا الكتاب المتطاب مبارك
مکتے
محمد بن احمد بن قسم التحوطات
مخطوطة قاموس الشريعة 53/ 1 بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي (1/15)
صفحة 16
15
الدين:
وبعد الكتابين النحويين ثَلَّثَ النور السالمي بمنظومتين في أصول
الأولى: «أنوار العقول منظومة متوسطة في 317 بيتا، لا ندري تاريخ إنشائها على وجه التحديد، وأقدم مخطوطاتها كتبت في رمضان
1307 ه.
والثانية: «غاية المُرَاد في عِلْمِ الاعتقاد» قصيدة لاميَّة
صغيرة، فرغ من نظمها يوم الجمعة 10 شوال 1307 هـ.
وصريحُ كلام تلميذه الشيخ أبي الوليد أنه ألَّفَ «أنوار العقول» في مرحلة دِرَاسَتِهِ، بالرستاق، قبلَ سَفَرِهِ إلى نَزْوَى ثم مَنَح ثم المُضَيْبي ثم استقراره أخيرًا بالقابل واتخاذه إياها وطنا له.
ذكر ذلك أبو الوليد سعود بن حميد في كتابه المخطوط (فرائد الزمان في نهضة أهل عمان، ونصُّ كلامه عنه: «وخَرَجَ من الحوقين إلى الرستاق يطلب العلم، فتَلْمَذَ للشيخ راشد بن سيف اللمكي عالم الرستاق
محمد
ونواحيها في ذلك الزمان، وقد أدرك زمان الشيخ عبد الله بن الهاشمي وأخذ عنه شيئًا من العِلْم فهو أحد شيوخه الفضلاء، وكان من أعلام زمانه وأفضلهم. ونَبَغَ في علم المعقول والمنقول، واشتهر عند أهل عُمان بالطلب وجودة الذكاء والحفظ النادِرَيْنِ، حتى كان في مبدأ أمره أكبر منزلةً في العلم من أشياخه الذين حَمَلَ العِلْمَ.
عنهم. (1/16)
صفحة 17
وشرع بالتأليف بالرستاق، وهناك نَظَمَ الأرجوزة الشهيرة بأنوار العقول وشَرَحَهَا الشرحَ المختصر وسماه بهجة الأنوار، وشرع في التدريس في سائر الفنون العلمية، ثم دَعَتْهُ نفسه إلى الخروج للديار النَّزْوِيَّة ... (12). ويُفْهَمُ مِنْ كلام أبي الوليد أن الشرحَ المُخْتَصَرَ للأنوار كان أيضًا في مرحلة تَعَلُّمِهِ بالرستاق (13). أما «غاية المراد فأقدم مخطوطاتها تشتمل على هذه العبارة: «قَالَ ناظمها الفقير إلى مولاه القديرِ؛ عبدُ اللهِ بنُ حُمَيْدٍ الضريرُ: وَكَانَ تمامُهَا يومَ الجُمُعَةِ في عاشِرِ شهر شوال سنةَ. سنين وثلاثمئة سنةٍ وألفِ سنةٍ مِنَ سبع الهجرة النبوية، على صاحبها أكمل صلاةٍ وأوفى تسليم (14).
(12)
(13)
فرائد الزمان في نهضة أهل عمان؛ لأبي الوليد. مخطوطة محفوظة بمكتبة الشيخ سالم بن حمد من الطريف الإشارة هنا إلى تدوين بعض نُسّاخ (أنوار العقول اسم ناظمها على هذا النحو: «عبد بن حميد بن سلوم السالمي الرستاقي». وانظر للمزيد تقديم: أنوار العقول في معرفة الأصول؛ للإمام السالمي. ضبط نصها: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 4: 1444 هـ 2023 م. مكتبة خزائن الآثار - بركا/ سلطنة عمان.
الله
(14)
راجع للاستزادة غاية المراد في نظم الاعتقاد نظم نور الدين عبد الله بن حميد السالمي. ضبط نصها: بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 2: 1445 هـ 2024 م. مكتبة خزائن الآثار- بركا/ سلطنة
سلطان
عمان. (1/17)
صفحة 18
17
13
كالقايل الكفر كالمطلّق زوجنه خطا ومثل المعتق الفصل الثالث في النسيان
ورفض الوزر لدى النسيان وهكذا وسوسة الشيطان من بعد انجاهك بما قدر الام لم يكن الله مررؤى البصرة ا خانت ـمة ا كتاب تم بحمد الله انوار العقول حاوية اهم شئ في الأصول. عارية من وصمة الاخلال سالكةطريقة الكمال هديتها صر فالكل طالب تصوره فركل قول كاذب" فها كها أرجوزة تزرى على در البدرين في نوروان لا تأفلا واحمد اسد على التيسير فى اتم ما قدرمته من شرف ثم الصلاة مع تسليم على محمد خير بنيان سلا واله وصحبه ومن وقفا منهاجهم على التمام والوفاة تم الأرجوزة يوم را شب حضان سر العالم الفقير إلى الله محمد عدد عبد النوفلي نبات
أقدم النسخ المخطوطة لأنوار العقول؛ مؤرخة في رمضان 1307 هـ
(مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ برقم 1955) (1/18)
صفحة 19
18
4
والا اسے والي بعد حملتهم وفربه اسلام و قدر صلا عنيت خلا بامر و حجتنا اما ترى نحره للمسلمين حلا وفرقفا نهجهم مركل مجتهد شاكي السلاح لفع لخته چين غلا الخصر مير ومحمد رب العالمين على انجام مامت از من فضله عملاً عم الصَّلاة وتسليم يقارنها على الليختم المولى يد السلا والآل والقوا الاحفضائلهم فعله في سبيل المكرمات ثلا
قال الناسخ مار
11120
تمد من المنظومة في العقائد مرصعة بالغرابيب كانها جوهر يلوح على ابا الخوالدة قد ضمنت في الفوايده ما تعني الاقلام عن وصفها البديعه وفرتحدي بل بمشاركتها فيقال لابن الضالم فرشاوى الضليع فسبحان فرا ام فاظها في حكم حلت ان توصف اوار تو شايع الصحايف قبل كشفها هنا فتعرفه وكفى بالدير الاباضى حنيفة فح هذا الترصيف والتصنيف وان لمقام شريفة ومحمد علي تمام الختام والصلاة والسلام على خير الانامره وعلى فقال لى الله ثم استقام فال ناظمها الفقر إلى مولاة القديرة
عبد الله محمد حميد الله وكان تمامها يوم الجمعة عاشر شهر شوال سيد سبع سنين وثلامان سن والفن و الهجرة النبوية على ماجها الكل صلوه و اوفا تسليمه
أقدم النسخ المخطوطة لغاية المراد؛ وفيها تاريخ فراغ الناظم منها يوم الجمعة 10 شوال 1307 هـ (خزانة آل فضل بوادي مزاب في الجزائر؛ رقم خ دغ 144) (1/19)
صفحة 20
19
ونَصَّ المُتَرْجِمُون للإمام السالمي على تاريخ سفره إلى الشرقية سنة 1308 هـ، أما سفره إلى نَزْوَى فكان قُبَيْلَ ذلك، سنة 1307 هـ تقريبًا، أو مطلع سنة 1308 هـ، وعليه فإنَّ التأليف السابقة كلها كانت قبل هذه التواريخ. وفي هذه المرحلة المبكرة شَرَعَ في تصنيف:
لا بن
الشرف التّام شرح دعائم الإسلام، شرح لكتاب الدعائم التضر، وهو مفقود للأسف. أشار إليه النور السالمي نفسه في كتابه (مشارق أنوار العقول) حين تحدث عن أنواع العلم النظري، فقال: «وقد ذَكَرْنا حدودَ كُلّ منها في الشرف التام)». قال مُعَلِّقُه شيخُنا العلامة أحمد الخليلي: «الظاهر أن هذا الكتاب شرح لديوان ابن النضر -رحمه الله-، المعروف بـ (دعائم الإسلام، فقد سمعتُ بعض مشايخنا يقول: إنه سمع شيوخه يقول عن المصنف: إنه كان مَعْنِيًّا بشرح الدعائم، غير أنا لم نجد من يفيدنا عن هذا الشرح» (15).
أحد
ومُجْمَلُ كلام الشيخ الخليلي فَصَّلَهُ الشيخ إبراهيم العبري – وهو المَعْنِيُّ به – حين قال: هاجر [الإمام السالمي] من الرستاق إلى الشرقية، وكان طريقه إليها من الرستاق بالجبل الأخضر، فنزل ببلد (الحمراء) على شيخه المرحوم ماجد بن خميس، فأقام معه بضعة أيام، وقد أخْبَرَنا شيخُنا
(10)
) انظر: مشارق أنوار العقول؛ للإمام السالمي. بتعليقات الشيخ أحمد الخليلي. أعده للنشر ووثق نصوصه: اللجنة العلمية بموقع بصيرة. تقديم ومراجعة: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 1: 1444 هـ / 2023 م. مكتبة خزائن الآثار - بركا/ سلطنة عمان. ص 118. (1/20)
صفحة 21
ماجد أنه أَطْلَعَهُ
يومئذٍ على شرحه لشيء من قصائد دعائم الشيخ ابن النضر. قال: ولم أسمع بهذا الشرح بعدما فارقنا الشيخ. قلت: إني وقفت على كلام للشيخ في أول مشارق الأنوار فيما أحسب، فقال هنالك: وقد بسطت الكلام على هذا في الشرف التام. وهذا الكتاب لم نره ولم نسمع به، لا في حياة الشيخ ولا بعد وفاته وأظنه هو الشرح الذي أطلع عليه شيخنا ماجدًا ببلد الحمراء، فيكون اسم هذا الشرح: (الشرف التام شرح دعائم الإسلام)، ولعله أخفاه بعدما تَبَحَّر في العلم وبلغ درجة الاجتهاد، ولم يحب ظهوره (16). وفي نزوى لقي الشيخ محمد بن خميس السيفي (ت 1333 هـ) وجالسه قليلا. وبعدة مدة من لقائهما كَتَبَ الشيخُ السيفي إلى تلميذه هذه الرسالة قائلا فيها بعد البسملة: من محمد بن خميس السَّيْفِي؛ إلى الشيخ الفهامة، الولد الذكي الدَّرَّاكة: عبد الله بن حميد السالمي، حفظه ذو الجلال من نكبات الليال، ووفّقه لصالحات الأعمال، وسدده في الأقوال والأفعال. سلام عليك ورحمة الله وبركاته. لا زِلْتَ بعافية كاملة، وبنعمة شاملة. نحنُ - ولله الحمد - كذلك، ولا عِلْمَ هُنا إلا الخير.
وبَعْدُ؛ فلَكُم الهناء الأوفر بمناسبة استكمال الشهر الأنور، وأيامه
ويد
الغُرَر، والعيد السعيد الأزهر. جعلنا الله وإياكم ممن توسع فضله، ويُمم
الآثار العلمية لسماحة الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري. ج 8/ ص 69. (1/21)
صفحة 22
21
جُوده، وارتفع مناره، وحُطَّتْ أوزاره، وأُسْبِلَ عليه رداء التوفيق، وأفضى به
جود اللطيف إلى برزخ التوفيق. إنه ولي قاهر، بر قادر. آمين.
أيها الشيخ الولد؛ لا زلتُ محبورًا مسرورًا بطلعتك البهية في طلب التقى بطلب العلم النافع، وأنتَ مجتهد في تحصيله، مشمّر عن ساق المثابرة في تصنيفه، فيا لها من نعمة لا ينالها إلا من تَسَنَّمَ بساط القرب من رب
العالمين، وحاز الشرف الأسمى عن جمع المسلمين.
وقد بلغني عنك أنك أَلَّفْتَ كتابًا فوق الوَصْف، مُحْكَم الرَّصْف،
عديم النظير؛ في شرح دعائم الإسلام، فالعبدُ مَشُوقُ لنسخة من الشرف
التام)، عساه أن يحظى بالشرف التام عند ربه.
ولا زالتْ مؤلَّفاتُك يَرْتَدُّ الأعمى
جلالها بصيرا، والحائر من
من
الله،
كمالها خبيرًا، فيا لله ما أعظم شأنك! وما أعلى مقامك! نعمة من كذلك يَجْزِي مَنْ شَكَرَ؛ بالتوفيق في حياته، والبركة في عمره. فحياتك بين
البرية فضيلة من الله تعالى، ورحمة للعالمين.
من
رزقنا الله العلم النافع، وأنزلنا منازل الأبرار، وزادك الله فيوض علمه، ورَزَقَكَ السعادة الأبدية. والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. من والدك الداعي لك بالخير: محمد بن خميس بن محمد السيفي. (1/22)
صفحة 23
22
(17)
وكَتَبَهُ عن أمره وَلَدُه: شامس بن محمد بيده حُرِّر يوم 11 شوال سنة 1315
هجرية» (17)
ويُفَصِّلُ لنا أبو الوليد ما بعد مرحلة نزوى فيقول: «وكان يَسْمَعُ بأخبار الشرقية، وعُلُوّ صيتها بوجود الشيخ صالح بن علي، وفي نفسه ميل إلى الاتصال بها. فالتقى بنزوى بمن يصحبه ويرافقه من أهل الشرقية، فخرج منها إلى (منح)، والتقى بالعلامة الرضي محمد بن مسعود البوسعيدي، وكان عالِمًا جليل القدر من أكابر أهل زمانه علما وعملا، فلما تعرف الشيخ السالمي له وكان يسمع به أحبه، وأقامه معه للزيارة، ولبث عنده، أياما، وذاكره وأخذ عنه الشيخ فوائد جليلة، وكان بينهما بَعْدُ اتصال وصحبة، فهو أحد شيوخه.
وتوجه من (منح) إلى (المضيبي)، ونزل بها، وأحبّه أهلها، والتقى فيها بجماعة من أعيانها الفضلاء، وكان بها يومئذ الشيخ الناسك حمد بن سيف بن سعيد البوسعيدي، وكان أورع أهل زمانه وأفضلهم علما وعملا، وهو الذي يقول فيه الشيخ صالح بن علي رحمه الله: ما أعلم تحت أديم السماء أفضل من حمد بن سيف. وناهيك بها شهادة من متقن ماهر! فلازَمَهُ الشيخ السالمي ووجد عنده البغية، وأعْجَبَتْهُ المضيبي لأنها كانت إذ ذاك عامرة برجال العلم والفضل والأدب ... وسَكَنَتْ نفسُه بها لِمَا
انظر: النمير حكايات وروايات؛ تأليف: محمد
بن
عبد الله بن سعيد السيفي. ط 1: 1433 هـ/
2012 م. ج 5 / ص 91. (1/23)
صفحة 24
23
صادفه فيها من وجود الإخوان وأولئك الفضلاء الأعيان، ولازم الشيخ حمد بن سيف فكان منه بمنزلة الولد البار بالوالد الحسن، وتزوج ربيبة الشيخ
المذكور، فهي أم أولاده النجباء محمد وحمد» (18).
فهذا تَدَرُّج محطات حياته من الحوقين إلى الباطنة إلى الرستاق، ثم إلى نزوى مرورًا بالجبل الأخضر والحمراء، ثم منح، ثم المضيبي، إلى أن
استقر به المقام في (القابل) من الشرقية، نزولا عند رغبة شيخه المحتسب صالح بن علي الحارثي.
وفي هذه الأثناء صنف جملة رسائل، منها:
رسالة في الأدلة على نَجاسة الدم المسفوح؛ كتبها سنة 1310 هـ
جوابًا مُطَوَّلاً لِمَنْ سأله في هذه القضيّة.
ورسالةُ في الرَّدّ على المعترض في مسألة نجاسة الدم المسفوح؛
فَرَغَ منه في 8 ذي الحجة 1310 هـ رَدًّا على من اعتَرَضَ على رسالته السابقة.
9. وله: مناظرة مع
حَمد
بن راشد بن سالم الرَّاسِي في مسائل
العقيدة؛ تَمَّت سنة 1311 هـ أمْلَى خُلاصَتَها على تلاميذه.
هذه بواكير تصنيفه في السنوات السبع الأولى، وجلها كما يرى القارئ منظومات أو رسائل مختصرة أو شروح للمبتدئين. ثم نَشِطَتْ هِمَّتُه في العشرين سنة اللاحقة إلى التصنيف المطول الجزل، فحباه الله بمصنفات هي غرة على جبين الدهر، أولها:
(14)
(18) فرائد الزمان في نهضة أهل عمان؛ لأبي الوليد مخطوطة محفوظة بمكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي. (1/24)
صفحة 25
24
10. مَشَارِقُ أنوار العُقُول؛ شرح مُوَسَّع للمنظومة السابقة، فرغ
منه مطلع سنة 1313 هـ.
11. رَوْض البَيَان على فَيْضِ المَنَّان في الرد على من ادّعى قِدَمَ
القرآن، شرح القصيدة الشيخ سعيد بن حمد الراشدي المسماة «فيض المنّان»، فرغ منه في شعبان سنة 1313 هـ.
12. مدارج الكَمَال بنظم مُخْتَصَرِ الخصال، منظومة مطوّلة في الفقه، نظم فيها كتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي. فرغ منها
في 25 جمادى الآخرة 1313 هـ. 13 بَهْجَةُ الأنوار؛ شرحُ مُخْتَصَرُ لِمَنْظُومَة أنوار العقول، بدأ به
في الرستاق قبل الشرح المطوّل، ثم نقَّحَهُ سنة 1314 هـ 14. شَمس الأصول، منظومة جامعة في أصول الفقه، تقارب
الأَلْفِيَّات، وضعها في حدود سنة 1314 هـ. 15. طلعة الشمس، شرح متوسط المنظومة شمس الأصول، فرغ
منه سنة 1314 هـ.
16. مجلة في التوحيد؛ متن مختصر في العقيدة، ألفها بطلب من الشيخ سعيد بن حمد الراشدي المتوفّى في 24 شوال 1314 هـ، فتاريخ تأليفها
قبل ذلك.
17. الحق الجلي في سيرة شيخنا الولي صالح بن علي؛ حَرَّره بعيد
وفاة شيخه المذكور في 6 ربيع الآخر 1314 هـ. (1/25)
صفحة 26
25
18. طريق السداد إلى علم الرشاد، شرح قصيدة في أحكام
الجهاد نظمها قرينه سعيد بن حمد الراشدي. لم يكتمل. 19. الحُجَج المُقْنِعَة في أحكام صلاة الجمعة، فرغ منه في 15
صفر 1315 هـ.
20. الحجّة الواضحة في ردّ التلفيقات الفاضحة، ردُّ على بعض من ادعى الاجتهادَ وتَعَاطَى الفَتْوَى من أهل زمانه، فرغ منه بتاريخ 3
رمضان 1317 ه.
21. تلقين الصبيان ما يَلْزَمُ الإنسان، رسالة فقهية صغيرة
للناشئة، فرغ منها في غرة ربيع الأول 1318 هـ
22 إيضاح البيان في نكاح الصبيان، رسالة فقهية انتهى منها
في 24 ذي الحجة 1319 هـ.
23 مَعَارِجُ الآمال على مدارج الكمال، شرح موسع للمنظومة في ثَمَانية مُجلّدات ضخام، كان ابتداء تصنيفه له سنة 1318 هـ، وفرغ من أول أجزائه ضحوة الخميس 7 ذي القعدة من السنة عينها، ثم تتابعت بعد ذلك بقية الأجزاء على الترتيب التالي وفق تواريخ فراغه من تحريرها: الجزء الثاني؛ فرغ منه يوم الجمعة 17 جمادى الأولى 1320 هـ الجزء الثالث؛ شرع في تأليفه يوم 30 رجب 1320 هـ، وفرغ منه فاتح ذي الحجة 1320 هـ الجزء الرابع؛ شرع في تأليفه يوم 21 ذي الحجة 1320 هـ، اهـ، وفرغ منه يوم 13 جمادى وفرغ منه الأولى 1321 هـ الجزء الخامس؛ فرغ منه يوم الأربعاء 29 رمضان 1322 هـ. (1/26)
صفحة 27
26
العشاء
من
الجزء السادس؛ شرع في تأليفه يوم الثلاثاء 4 شوال 1322 هـ، وفرغ منه ليلة 30 شوال 1322 هـ ولم ينقطع عن الشرح كما نرى حتى كتَبَ سابع أجزائه؛ الذي شرع في تأليفه ليلة النصف من ربيع الآخر 1323 هـ، وفرغ منه بعد ليلة غرة رجب 1323 هـ قبيل ارتحاله إلى الحج، ثُمَّ تركه فترة وعاد إليه بعد ذلك، فحَرَّرَ الجزء الثامن؛ الذي شرع في تأليفه يوم 22 ربيع الآخر 1328 هـ، وفرغ منه يوم 8 جمادى الآخرة 1328 هـ، وتوقف في هذا الجزء الأخير عند باب الاعتكاف من كتاب الاعتكاف والنذور، وحالت المنية دون إتمام شرح ما بقي من أبواب الأصل.
24. فاتِحُ العَرُوض والقوافي، منظومة متوسطة في علمي العروض
والقوافي، أنشأها في حدود سنة 1321 هـ.
25. المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي، شرح للمنظومة
السابقة، أتمه في غرة ذي الحجة 1321 هـ.
26. حل المشكلات أجوبةً على أسئلة لتلميذه أبي زيد الريامي،
شَرَعَ فيه أواخر سنة 1321 هـ.
27 رسالة إلى عبد الله بن سعيد السَّمِّي الجعلاني في أمر أهل
جَعْلان. فرغ منها سنة 1322 هـ، وهي في فقه القضاء والاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (1/27)
صفحة 28
27
28. اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، رسالة صغيرة في التعريف بالمذهب الإباضي، حرّرها في 21 جمادى الأولى 1323 هـ وضَمَّنها فهرسًا بِمُؤلّفات الإباضية.
29. كشف الحقيقة لمنْ جَهِلَ الطريقة، منظومة في أصول
المذهب الإباضي، أنشأها بُعَيْدَ عودته من رحلة الحج أوائل سنة 1324 هـ. .. شرح مسند الإمام الربيع بن حبيب، في ثلاثة أجزاء، بدأ به في 15 رمضان 1324 هـ بعد عودته من رحلة الحج، وانتهى من آخر أجزائه في 20 جمادى الآخرة 1326 هـ
31. تصحيح الجامع الصحيح، وهو شبه تحقيق لمسند الإمام
الربيع، صَحَحَهُ مِنْ نُسَخ مشرقية ومغربيّة، فرغ منه في 3 رجب 1326 هـ. 32. بَذل المَجْهُود في مُخالفة النصارى واليهود، رسالة إلى بعض
أهل زنجبار، فرغ منها في 24 محرم 1328 هـ.
تعليقات على رسالة «إنْ لَمْ تعرف الإباضية يا عَقْبِيّ يا
جَزَائِرِي» لقُطب الأئمة أمحمد بن يوسف أطفيش، حررها سنة 1328 هـ. 34. تعليقات على كُرْسِيّ (الأصول» في الولاية والبراءة للمحقق
سعيد بن خلفان الخليلي.
35 تعليقات على خَزَائن الآثار ومَعَادِن الأسرار» في الفقه؛
للشيخ موسى بن عيسى البَشَرِي. (1/28)
صفحة 29
28
36. تعليقات على شَرْحِ البَدْر الشَّمَّاخي لِمُخْتَصَرِ العدل
والإنصاف؛ في أصول الفقه.
37. جوهر النظام في عِلْمي الأديان والأحكام، أرجوزة واسعة في
العقيدة والفقه والآداب، شرع في نظمها بمكة أثناء رحلة الحج سنة
1323 هـ، وأتمها في 11 ربيع الآخر 1329 هـ.
38. تُحفة الأعيان في تاريخ عُمان، أجْمَعُ كتاب في التاريخ
العُماني، فرغ منه مَطْلَعَ عام 1331 هـ.
39. ديوان شعرٍ؛ في الحماسة والاستنهاض والرثاء.
40 تجموع المناظيم، مُختارات شعرية له، جَمَعها وعَلَّقَ عليها. 41 الأجوبة والفتاوى، جُمِعَتْ في سبعة مجلدات في حياته،
واجتهد غير واحد في ترتيبها وتصنيفها، وطُبِعَ بعضُها بعنوان «العقد
الثمين»، وأخرى باسم «جوابات الإمام السالمي».
42 مُرَاسَلاتُ ومكاتبات مع أهل عصره من العلماء والحكام.
أكثرها مخطوط متناثر غير مجموع.
وقد قُلْتُ في دراسة سابقة (19) أن الإمام السالمي يتصدر قائمة
مع
المؤلّفين العُمَانِيِّين من حيث وَفْرَةُ النسخ المخطوطة لمؤلفاته كافة – تأخر زمانه، كما كان لكتبه الحظ الأوفر من الطباعة والنشر منذ حياة
(19)
انظر: مفتاح الباحث إلى ذخائر التراث الفكري العماني بقلم: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. ذاكرة عمان - مسقط / سلطنة عمان. ص 29. (1/29)
صفحة 30
29
مؤلفها إلى يوم الناس هذا، وهو ما يعكس حُضورها الواسع وقَبُولَهَا لدى العُمانيين، كما يَعْكِسُ - قبل ذلك - الطابع التنظيمي المدروس، والرُّوح العلمية المتقدة، والحافظة الجامعة الواعية، التي يتمتع بها مؤلّفها العبقري (الأعمى) نور الدين السالمي رحمة الله عليه، وهو ما يدفعنا بشدة إلى ضرورة استيعاب مناهجها وأساليب تأليفها، وإعطائها نصيبها المستحق من الدراسة والبحث والتحقيق.
عدد
ويكفي أن نعلم أنه تَرَكَ أكثر من أربعين مؤلَّفا، يبلغ مَجْمُوعُ صفحاتها: 13700) صفحة (حسب المخطوط)؛ ألّفها خلال سبع وعشرين سنة من عُمره في الفترة ما بين سنة 1305 هـ (وهي تاريخ بدئه في التأليف) وسنة 1332 هـ (وهي تاريخ وفاته). وإذا أَخَذْنَا في الاعتبار أن تأليفه في السنوات السبع الأولى كانت قليلةً (وهي 8 مؤلفات مختصرة في نحو 700 صفحة) أدْرَكْنا أنه كَتَبَ ثلاث عشرة ألف صفحة في عشرين سنة، أي ما مُعَدَّلُه 650 صفحة سنويا، وهو ما يعني أنه كان يؤلّف صفحتين يوميًّا دُونَ انقطاع. والله يؤتي فضله من شاء.
وأختم القول فيه بكلمتين بليغتين لأديبين كبيرين؛ مُصَدَّرَتَيْنِ بعبارة سمعتها من لسان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ يقول فيها: ما وُصِفَ
الإمام السالمي شِعرًا بأبلغَ مِنْ قول العلامة أبي مسلم البهلاني (20). جمع العالم في حَيْزُومِهِ أترى العالم في القبر نَزَلْ؟!
(20)
(20) من مرثاته اللامية التي مطلعها: انكسي الأعلام يا خير الملل». والحيزوم: الصدر. (1/30)
صفحة 31
وما وُصِفَ نثرًا بأبلغَ مِنْ قول أمير البيان عبد الله بن علي الخليلي: الذي هَمَّ فضاقَتْ عَنْ هِمَمِه هِمَمُ الدهر، ونَهَض فَعَجَزَتْ عن مقاومة نهضته الأيام، وأراد فصغُرَتْ عن كبح إرادته إرادة الزمن» (21).
(21)
الحقيقة؛ لأمير البيان عبد الله بن علي الخليلي. ص 82. (1/31)