صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: رسالة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل إلى أهل عمان
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: يوليو 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: سلسلة الجسد الواحد ؛ وثائق التواصل بين الإباضية في المشرق و المغرب
رقم السلسلة: 1
التصنيف الموضوعي: الديانات -- العقيدة الإسلامية
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
المصطلح الموضوعي: الإباضية (فرق إسلامية)
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: إسماعيل، عيسى
التقسيم الفرعي العام: شيخ
التقسيم الفرعي الجغرافي: سلطنة عمان
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 23
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99366
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99366
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار الثالث والثمانون
الجسد الواحد
وثائق التواصل بين الإباضية في المشرق والمغرب
(1)
رسالة أبي مهدي
عيسى بن إسماعيل
إلى أهل عُمان
سما
و السومين رسالت وسلوك سر انساب الاجبار الشيخ عيسى
بسم الله الرحمن الرحيم قع الكتاب المبعوث الى الاخوان العم امين حفظهم الله وطانهم واعاند و اعاده النصر الحمد لله الموفق المعين العلب الوالنور المبين الله الحسرة المخلفة) و بد اخلاق الان از من گوتم بعلاج سال مرسل له من ماء معين فتبار أحسن العالافيو بسم الله از بي علنا من عباءة المحسنين والصلوة على محمد خاتم النبيينه على اله واصحابه العالمين المحتدين الواحكاية تحبهم وتابع تابعيهم المريوم الدين من كلية بني معجب ومحضر بلا ما يهم شاه سلام عليكم بصحبه ملازمة القلوب والافكار ما فارقت و فن صن الخاران ان کے نام الامام ال
بو اسمعيل الماجور الهم و علم نبينا محمد و الله
الو اخوات اهل من الحياه الله به السلام
ضبط نصها وعلق عليها
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي
0 (1/1)
صفحة 2
سلسلة: الجسد الواحد؛ وثائق التواصل بين الإباضية في المشرق والمغرب الحلقة الأولى
رسالة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل إلى أهل عُمان
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
المحرم 1446 هـ/ يوليو (تموز) 2024 م
محبوب
محبوب للنشـ ر الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
2
رسالة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل إلى أهل عُمان (1/3)
صفحة 4
:تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
3
عبر التاريخ الإباضي الممتدّ من القرن الأول إلى يومنا هذا جَابَ أتباع المذهب أنحاء المعمورة؛ حاملين لواء الإسلام، وناشرين الدعوة العظيمة التي تدعو في كل جزئياتها وكلياتها إلى التوحيد والتآخي والتآلف. ولم تكن المسافات الشاسعة لتحول بينهم وبين التواصل مع إخوانهم والسؤال عن أحوالهم، بل جَسَّدَتْ لمتهم ووحدتهم مثلا رائعا يجدر أن يُسَطَّر ويُدَوَّنَ ويُحتذى به، لا يَعْرُب عن بالهم حديث رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوادِّهِمْ، وَتَراحُمِهِمْ، وَتَعاطفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ إِذا اشْتَكَى منه عُضْو تداعى له سائرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى
(
وفي هذه المقالات أستعرض صفحاتٍ من التواصل بين الإباضية في المشرق والمغرب، آخذا في الاعتبار أن التواصل تَمَثَّل في صُوَرٍ عديدة، مِنْ أهمها: الوثائق المتبادلة بين الطرفين (مِنْ كُتب ورسائل وقصائد وجوابات وتقييدات على ظهور الكُتب، وتستمدُّ أهَمّيتها من جملة أمور، أبرزها: كونها وثائق مدوّنة محفوظة، وتُعدُّ مصدرًا حيًّا من مصادر التاريخ، تكشف لنا عن جانب حضاري مشرق، من جوانب الحضارة الإسلامية
العريقة. (1/4)
صفحة 5
• نص الوثيقة:
هذه رسالة الشيخ عيسى بن إِسْمَاعِيل إلى إخواننا أهل عُمان
ر وو
حَيَّاهُمُ الله بالسلام
W
اللهم صل على نبينا محمد وآله
نص الكتاب المبعوث إلى الإخوان العمانيين حفظهم الله
وصاتهم وأعاننا وأعانهم.
رار و
الحمد لله الموفق المعين، الهادي إلى النور المبين، الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} [السجدة /8] فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
[المؤمنون/14]. نسأله أنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَاده المحسنين.
والصلاة على سيد المرسلين، محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه الهادين المهتدين الراشدين المرشدين، وعلى تابعيهم وتابعي تابعيهم إلى
يوم الدين.
4 (1/5)
صفحة 6
5
مِنْ طَلَبَةِ بني مُصْعَب، ومَنْ حَضَر مِنْ عامتهم بلسانه، وعاينهم
ما
بشأنه كذا] سلام عليكم يصحبه ملازمة القلوب والأفكار، فارقت فرقته طيب الكرى بلذيذ الأذكار، وقاموا لقيامهم يرتعُونَ الله الحسنى،
برياض الرضا ويستغفرون بالأسحار، سبقَتْ لهم من
81
ه ووار
011
واصطفاهم لدار الجوار، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ
/30/
روره وو -
آبَائِهِم وأزواجِهِم وذرِياتِهِم وَالمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِن كُلِّ بَابٍ
رو
ره وه /5/
سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد/ 23 - 24].
به الأولياء الصالحين، أولي العلم الشاهدين، علماءنا ومشايخنا وساداتنا منار اهتداء في سَمَاء أرضنا، شُمُوسَها وأقمارها أهل
0 // 1 0/
لگا
عُماننا، حيث ما قَطَنُوا سَهْلاً وَوَعْرًا، أنثى وذكرا، عبدا وحرا، صغيرًا وكبيرا، زينة الناظرين، وخِلْصَةَ عِباد الله المخلصين؛ أتَمَّ اللهُ لَهُم الإحسان، وعَرَّفَ لَهُم غُرَفَ الجِنان، إنه هو الرؤوف المنان.
ره و
وبعد، فإنّ نُورَنا من ضيائكم، وعلمنا قطرة من بحاركم، فبإرشادكم أبْصَرَتْ عيوننا، وانفتحت أسْمَاعُنا وَوَعَتْ قلوبنا، أفاضَتْ علينا قديما بحار فضلكم، وأمطرت علينا سحائِبُ بَذْلِكُمْ، فَأَخَذَ كُلٌّ مِنا بحسب
W
بغيته، وأدْرَكَ غاية رغبته، كم لكُم علينا من يد موفورة، ونعمة (1/6)
صفحة 7
6
هره و
مشكورة، فكيف لا وقد انهلت علينا هذه الديم من غيثكم، وأنحلته لنا
هذه الغنيمةُ بسيفكم. فما قلتُ في ذلك إلا ببرهان، ولا نطقتُ
?
بهتان.
فلهذا وأمثاله فضّلْتُم على غيركم، حتى أمر الله ربنا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يصدع ببعض فضائلكم على رؤوس الأشهاد من
الأنام، ويبشر [كذا] بالصخرة والمقام، وفي ذلك دليل الكرامات
و
وت
العظام. وقد صح قوله عليه السلام بأوضح البيان: «لَيَكْثُرن مُراد حوضي من أهل عُمان».
فيا لها من بشارة ما أعظمها! وإشارة ما أنصفها! كناية تفيد التصريح لا التلميح؛ بأنهم أهلُ الهدى والثبات والاستقامة، لهم
?? الله
البشرى في الحياة الدنيا. ولعل الله عز وجل يمن علينا أن نكون من المتعلقين بأهدابهم، وإن كنا عنهم كالمهيض الجريح، فإن المرة مع مَنْ أحَبَّ بإسناد الصريح. ليتَ شِعري هل لنا التقبيلُ لِحَصَى أرضهم،
والتقلب في إكرامهم وفضلهم؟
يُعللنا هذا الزمانُ ولا ندري!. (1/7)
صفحة 8
7
وہ
وتعليكم أن قد وصل إلينا الفقيه الأديب الحاج مسعود بن أحمد العماني، فاهتزت الأرض لقدومه ورَبَتْ، وفَرِحَتْ حتى ضحكت و تزخرفت، وأشرقت به ورحبت.
فقالوا له أهلا وسهلا ومرحباً بِبَدْرِ العُلا يعلو السَّما بالمنازل
???
we
وقد ترك الحي الكرام وراءه وأمته يقروا الورى بالمناخل (1)
فتوجهنا إليه مُسْتَشْفِعِينَ أَنْ يَسْتَوْطِنَ بلادنا، فأبى مُعْتَذِرًا بالوالدين آتاه الله ثواب الدارين.
وأَطْلَعَنَا على ما أنتم عليه من النعم الظاهرة والباطنة، وأنه قد حفَّتْ بِكُم أفانين اللذات العلوم تتلألأ، وريحانها بهتر، وأنهارها
هر و
تطرح، وفاكهة وخضرة، ونعمة وحرة [كذا]، في دار سليمة ومقام
11/ 0
كريم، واجتمع العدل والفضل والخير والعلم والزهد والعبادة
101
ش
والأدب والورع والسيادة ما لم يجتمع في غَيْرِهَا من البلاد، واللهُ وَلِيُّ الإرشاد. نسألُ الله تعالى تخليد تلك الفضائل لكم، إلى الفوز
w
بالدرجات في نعيم الجنات.
) هكذا قرأت البيتين، ولم أهتد إلى تصحيحهما. (1/8)
صفحة 9
8
وہ
ر هرور
وغَرَضُنا ورَغْبَتُنَا أَنْ تَجُودُوا علينا بالأعلام في جميع
الأوقات
للتلذذ والتنعم بالإنعام وإحياء الإسلام وإجلاء الظلام، ولا تتركونا كاليل المطلقة المُهملة كسَوامِ الأنْعام، لأنكم أثبتموه وأصلتموه وأسستموه، فإنّ الأولين رحمهم الله تداركوه على قصد منهم لإعلائه، وأجروا ماءَ الحيا علينا رغدًا لإبقائه، فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة، والله يحب المحسنين، فعليكم افتقاده ورعيه تفوزوا بخير
1109
الدارين.
101
وبنو مصعب المذكورون ومَنْ حَواليهم من المسلمين بينَ أَمْرَينِ: ديني ودنيوي. فالديني - والشكر الله - راسخ ثابت، يزيد ولا ينقص، ظاهر متظاهر. أهلُ مراقبة في شدة العزيمة على الحق، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا سطوة ظالِمِ غَرَضُه رِضا الحاكم.
والدنيوي يتردّد مداولة بين الأيام واليسران [كذا] لأهل
الإسلام. وقد كان
بنو مصعب المذكورون في السنين الماضية في الفتنة
العابسة، أفضَتْ إلى القتل والإخراج والغدر والهدم، إلى أن
رام
كادت شُمُوسُهم تقول [كذا]، ونسيهم يعول، جَرَّدَ الدهر على أهل الفضل منهم سيف العدوان، وأخرجهم من الأوطان. فمنَّ الله عليهم (1/9)
صفحة 10
9
فعَفَا، بعد أن وَقَفُوا على أن وَقَفُوا على شَفَا، فأنقذهم: برحمته، فتداركوا ما أفسدوا بالصلاح، وما ظَلَمُوا، بالإصلاح، وأَلَّفَ بين القلوب بعد الافتراق، وجمعهم بعد التشتيت إلى الوفاق، والحمد لله الملك الخلاق.
01
هذا لنفي ما يُحيرُكم ويُغيركم. أتم الله نعمه عليكم ساداتنا ومشايخنا، ومن تقربهم أعيننا، وتنشرح بحسن أخبارهم صدورنا،
رة
وتتمنى لقاءهم خواطرنا، وعِزَّنا وافتخارنا.
101
الله الله فينا، الدعاء الصالح منكم - في مظانّ الإجابة وأماكنها وأوقاتها - أن يجعلنا من السالكين طريقة الأئمة، ويُميتنا عليها، ويجمع - بيننا وبينهم في جنة التنعيم، إنه هو السميع الكريم. ولو قدرنا على الإتيان إليكم، والوصول إلى بلادكم لأتيناكم، ولكن منعنا بعد الشقة، وطُول المشقة، مِنْ نبوِ الأوطان، وشحط المكان، وضعف الأبدان،
?? الله
وتغير الزمان، وقلة الأمان، ولو قال القائل:
زر
مَنْ هَوِيتَ وإِنْ شَطَّتْ بك الدار
وحال مِنْ دُونِه يُحِبُّ وأستار (1/10)
صفحة 11
10
لا يمنَعَنَّكَ بُعْدُ من زيارته
إن الحب لَمَنْ يَهواهُ زَوَّارُ
فكيف بنا إلا إن تعمدنا الله برحمته.
فَكُلُّ
واعلموا - رحمكم الله - أن لذاتها في ذكر الله ثم في ذكركم، فكل
حب مشعوف، ومِنْ حَبيبه مَضْرُوف:
يا لائم المُشْتَاقِ كُفَّ فإنما
اغا
وس
ملامته في
حبّ مِمَّا يَزِيدُه
شعر
? (2)
يفر يعنى أن أرى مِنْ دِيَارِكُمْ
ورر
مع
الفَجْرِ وَمُضَ البارق المتعالي
(2)
الشعر ذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان) منسوبا لأبي الغنائم محمد بن علي بن فارس الهرثي العراقي (ت 592 هـ). انظر: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان؛ تأليف يوسف بن قزأوغلي بن عبد الله المعروف بسبط ابن الجوزي (ت 654 هـ). ط 1: 1434 هـ / 2013 م. دار الرسالة العالمية- دمشق/ سورية. مج 22 / ص 50. (1/11)
صفحة 12
11
أداوي على بعد المزار بذكركر
عقَائِل داءٍ فِي الْفُؤادِ عُضَالِ
سَلُوا عَنْ نُحولِي الطَّيفَ كَيْفَ خَيالكُمْ
فكر بيني مِني السُّقْمُ غَيْرَ خَيَالِ
0/
وحكم حُبُّ يَقُومُ بِقه بِنَفْسِهِ
ترفعَ عَنْ شِبْهِ لَهُ وَمِثَالِ
أجنَا إِنَّ الدموع التي جرت
رِخَاصًا على أيدي النّوى لَغَوَالِ
فُجُودُوا على عَيْنِ ب بنظرة
تعلل قلي مِنكُم
فكر ثم لي من وقفة أو شريتها لَوْ
قلبي مِنكُم بمحال
بِنَفْسِيَ لَمْ أُغْبَنْ فَكَيْفَ بِمَالِ؟ (1/12)
صفحة 13
12
وخاتمه سلام الله ورحمته ورضوانه على السادات المشايخ، الأئمة
العلماء، الأجلة الكرماء، الأحبة العظماء، منهم ذُو الشرف الأصيل والمجد الأثيل: إمامنا أبو البركات بركات بن محمد بن إسماعيل، والشيخ أبو عبد الله محمد بن مداد، وأخوه الشيخ أبو العباس أحمد بن مداد، والشيخ أبو البيان وضاح بن محمد، والشيخ أبو محمد عبد الله بن عمر. وسائر المشايخ أهل الفضل والإحسان، والجود والامتنان، الحائزين قصب السبق في الميدان السابقين إلى الخيرات الحسان، ثم سائر الفقهاء، والطلبة النبهاء، ثم العامة عمومًا. تحية من عند الله مباركة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، إذ هم أفضل المتحرجين
W
المتورعين بصحة الأنباء.
شعر (3):
تعلم فليس
فليس في القلوب تعلق
الغير
عُمان واضحا
غير
خامل
(3)
يغلب على الظن أن هذا الشعر من قول أبي مهدي كاتب الرسالة، ولا يخلو من بعض الخلل، حاولت
ضبطه قدر الإمكان. (1/13)
صفحة 14
أتم لهم ذو العرش نورا فمن أبى
13
يهش كما جُلّ النعام
الجوافل
وتنشق رياهم من الريح صافحت
عمان
ولا غرو أنّ الله طيب تربها
شروقًا
حبهم
بالكلاكل
وطهرها من كل إفك
وباطل
وثنى عليهم
كل وقت تحية
(4)
كغيث من الوسمي قطر ووابل
تمت الرسالة المباركة بحمد وصلاته على رسوله (4).
مصدر الرسالة: نسخة وحيدة ضمن مجموع بمكتبة الاستقامة ببني يزجن في ولاية غرداية بالجزائر
(رقم: دغ 60، في الخزانة 1، ورقمه في الفهرس: 381)، وهي من ظهر الورقة 11 إلى وجه الورقة 13، بنسخ: إسماعيل بن عيسى بن الحاج عبد الله المصعبي، قبل أواخر شعبان من سنة 974 هـ. وقد حصلتُ على مصورة منها من الباحث الأستاذ: بشير بن موسى الحاج موسى. وله فضل السبق في التعريف بها في بحثه: هجرة المخطوطات العمانية إلى وادي مزاب (ضمن أبحاث مؤتمر: الدور العماني في وحدة الأمة. ط 1: 1437 هـ / 2016 م. ذاكرة عمان مسقط / سلطنة عمان). ص 665 فما بعدها. (1/14)
صفحة 15
14
بلا وانتدابات في
(1
قدرة على التعلم ير منصوبة حفل من التصدير
والجملة المغرب الى المحذوف تعافت المعا على السلوق قدره اويرا يا تيار سكني فكر مالكا غدار اخود كلما و اشار العار ويا لو قدر البوار، ان نسئل اللهم بالمختار صل عليه مدة الاعطر وزع لنا التنوير الانوار و سلول سير السامي الاخبار
ه
الشي
عيسى
بر اسمعيل المدكور الو اخو امر اهل ما احياه الس الاسلام بسم الله الرحمن الرحيم اللهم حولون نبينا محمد و الله قلم الكتاب المبعوث الى الانوار العم العنود الله وطانهم واعلان و اعلام النحو الحمد لله الموجوة المعين الطلاب التالية المبير الي احسان شمخلفة و بداخلة الانجاز مو جو تم بعلاج نسان موسع له من ماء معين تبارك الله أحسن الكالفين نشالله از بي علنا من عباءة المحسنين و الصلوة على سبيكه المرة محمد خاتم النبيين و على اله واصحابه الهادين المحتديو الرائية بين المرشدين و تحهم وتابع تابعيهم الريوم الدين من حلبة ني مصعب وضو خضر من عامتهم بلها: علم بيهم شانه سلام التام بصحبه ملازمة القلوب والافكار ما فارقت فرقته صيد الكرابلذيد الاذكار وقامو الفيامهم يرتعور رياة الدية الرص و بستة قرون بالاسحار سبقت لهم منها الحسني والمطواهم لاار الجوار جنات عه بده اونها وضح مزايا يهم وازواجهم والملائكة بيدلون عليهم من کرابا، سلام عليكم بما صوتم منعم عبو والمهارت به الأولياء الك الخير الولي. الشاهد از علما و نا مشر كانادا مداراته اسماء ارقام شموسها و افطاره الاهل عماننا حيث ما فظنوا مقلاة وعرا اثر وذكرا عبد ا و حوا صغير اول برازينه النظر نوين وخاصة عبد الله المخلصير اتم انه لهم الاحمار وعرف لهم عرف الجنان انه هو الر وه المان و تخدم واز نور خلا زها بكم وعلمه افطوة من رحم با وساء كم ليمر عيونه وانفتحت سماعنا و وعت فوم بذا الفرضت عليه قديما الكادر ومحاكم جاب بذلكم واخذ كل من الحسب نحبه والدركغاية ليها من يد موجورة ونعمة مشكورة بكيف كاول انحلت عليها هذه المـ عليكم والحالة لنا هذه التكنيمة بسيه كم بما فلتي الى الابية ".
امام (1/15)
صفحة 16
التعليق على الوثيقة:
15
(1) كاتب الرسالة هو الشيخ أبو مهدي عيسى بن إسماعيل بن
موسى (المتوفى في ذي القعدة (971 هـ من علماء بلدة مليكة بوادي مزاب، أصله من عرش أعراب أولاد نايل بالجزائر، نشأ على المذهب المالكي، ثمَّ تحوّل إلى المذهب الإباضي فصار من أعلامه.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين عند الإباضية، إذ أخذ العلم عن شيخ زمانه بمزاب: الشيخ عمّي سعيد الجربي، وهو من أنجب تلاميذه. وأخذ عنه أئمة ومشايخ كثيرون.
عُرف أبو مهدي عيسى بالعلم والفهم والاجتهاد والورع، وأوتي ذكاءً وعارضة قوية، فكان ينافح عن اختياره للمذهب الإباضي. وله تأليف عديدة في مختلف فنون العلم؛ أشهرها: «مجموعة من الرسائل والردود والأجوبة، منها: ردُّه على أبي الحسن البهلولي الذي كفّر الإباضية. ورسالة بليغة «في الردّ على بعض الطاعنين في المذهب الإباضي» يدافع فيها عن زميل له تَمَذْهب بِمَذْهب أهل الحقِّ والاستقامة، وهذا سنة 929 ه. و «رسالة إلى أهل وارجلان»، يدعوهم فيها إلى الصراط المستقيم. و «جواب
في قضيَّة خلق القرآن» مع منظومات وقصائد علمية (5).
(5)
الترجمة مأخوذة باختصار من: معجم أعلام الإباضية قسم المغرب الإسلامي؛ تأليف: محمد بن موسى باباعمي، وإبراهيم بن بكير بحاز، ومصطفى بن صالح، باجو، ومصطفى بن محمد شريفي. ط 1: 1420 هـ / 1999 م. دار الغرب الإسلامي - بيروت لبنان. (الترجمة رقم 700). (1/16)
صفحة 17
16
به
(2) الرسالة حافلة بأسلوب أدبي راقٍ نثرا وشعرًا، يدل على ما يتمتع الشيخ أبو مهدي من مَلَكَةٍ في هذا الجانب، وقوة تعبير بعيدة عن التكلف، وربّما يتأكد هذا بمُقارنة أسلوبه في هذه الرسالة بأسلوبه في بقية رسائله ومؤلفاته، وإن كان مهضوم الحق، إذ لَمْ يَبْرُز إلى نور المطابع من آثاره إلا النَّزر اليسير إلى الآن. ولَمْ أستطع فَرْزَ ما هو من مقوله عما هو من منقوله الشعر الوارد في الرسالة إلا قليلا، فعبارته غير صريحة، مع الأخذ في الاعتبار أنه شاعرُ أُثِرَتْ عنه جملة قصائد تُشَكّل في مجموعها ديوانًا.
من
(3) قَدَّمَت الرسالة صورةً عامةً عن عصرين اتحدا زمانًا (وهو زمان كتابة الرسالة) واختلفا مكانًا:
بن
- فالعصر الأول: عصر استقرارٍ ورخاءٍ في عُمان، زمن الإمام بركات بن إسماعيل، الذي تولّى الإمامة في الفترة ما بين سنتي 942
محمد
964 هـ. وبهذه الإشارة نستطيع تحديد تاريخ كتابة الرسالة، وقد وَصَفَ أبو مهدي أحوالاً سارّة عن عُمَانَ، وأهلها نقلًا من لسان الحاج مسعود بن أحمد العُماني الوافد إلى مزاب (6).
(4) حول عصر الإمام بركات في عُمان راجع إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان؛ تأليف: سيف بن حمود البطاشي. ط 2: 1425 هـ / 2004 م. الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية / سلطنة عمان. ج 2 / ص 387 فما بعدها. (1/17)
صفحة 18
17
(7)
- والعصر الثاني: عَصْرُ وفَاقٍ بعد خلافٍ، وراحة بعد فتنة وحروب
ابتُلي بِهَا بنو مصعب في وادي مزاب، وقد مَنّ الله عليهم – على حد تعبير – أبي مهدي - بالصلاح والإصلاح وتأليف القلوب، فبدأوا يؤسسون لأنفسهم نهضة علمية اجتماعية، قاد لواءَها الشيخ عمّي سعيد الغرداوي (ت 927 هـ) وتبعه عَصْرِتُه وتلميذه أبو مهدي كاتب هذه الرسالة، فكانا بذرةً حسنة لزرع آتى أُكُلَهُ. بعد حين (7).
(4) لا تتضمن الرسالة ذكرًا لأعلام إباضية مغاربة، وأبو مهدي يشير إلى طلبة بني مصعب وعامتهم دون تخصيص أحد منهم بالاسم. أمّا الأعلام العُمانيون فأفادتنا الرسالة بأسْمَاء سِتَّةٍ منهم؛ هذا بيانُهم حسـ
ترتيب وُرُودهم فيها:
1 الفقيه الأديب الحاج مسعود بن أحمد العُماني: هكذا سَمّاه أبو 1. مهدي، وهو الوافد إلى مزاب لزيارة إخوانه الإباضية هناك، ولا تذكر الرسالة رفيقًا له، وقد نَقَلَ إليهم أخبار إخوانِهِمْ أهل عُمان، ثم طلبوا منه أن يستوطن مزاب فأبى مُعتذرا بالوالدين.
واسم هذا الشيخ يشتبه مع اسم عَلَمٍ تذكره المصادر العمانية، وهو الشيخ مسعود بن أحمد بن موسى الإزكوي كان شاعرًا فقيها، عاصر الشيخ
حول أوضاع وادي مزاب في ذلك العصر راجع ما كتبه الباحث: بشير بن موسى عن حياة الشيخ عمي سعيد وآثاره (الإصدار الثاني: 1424 هـ / 2003 م) ص 6 فما بعدها (مرقون). (1/18)
صفحة 19
18
خَلَفَ
بن سنان الغافري، وتبادل معه مباحثات نظمية، كما ترك أجوبة فقهية منثورة. وله قصيدة رثى بِهَا الإمام ناصر بن مرشد المتوفى سنة 1059 هـ، ومدح خليفته الإمام سلطان بن سيف، فهو حي إلى هذا
التاريخ (8). وبمقارنة سريعة نرى أن هذا التاريخ يَبْعُد عن تاريخ قدوم الحاج مسعود العُماني إلى مزاب بما يقارب القَرْنَ من الزمن، فلا يُعقل أن يكونا شخصًا واحدًا. وعليه يُصبح مسعود بن أحمد العُماني شخصيةً جديدة
تضيفها هذه الرسالة إلى أعلام عمان في القرن العاشر الهجري.
غَسَّان
وقبل أن ننتقل عنه نطرح تساؤلا: إذا كان التَّوَّاحُ سالم بن الخروصي والشاعر محمد بن عبد الله الأغبري اللذان كتب كلاهما قصيدةً في مدح إخوانهم المغاربة وَوَصْفِ ديارهم ومنازلهم لَمْ يَثْبُتْ أنهما رحلا إلى المغرب، أو زارا مواطن الإباضية هناك، فهل كان الحاج مسعود العُماني هو
(8)
راجع فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم؛ تأليف: عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني النزوي (ق 11 - 12 هـ). تحقيق وتعليق: محمد بن صالح ناصر، ومهني بن عمر التيواجني. ط 1: 1416 هـ/ 1995 م. الناشر: مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي - السيب / سلطنة عمان. 1/ 358 و: جواهر الآثار؛ المنسوب لابن عبيدان. ط 1: 1405 هـ/ 1985 م. وزارة التراث القومي والثقافة- سلطنة عمان. 3/ 95 و: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان؛ تأليف: سيف بن حمود البطاشي. ط 3: 1432 هـ / 2010 م. الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية/ سلطنة عمان.
486/ 3 (1/19)
صفحة 20
19
الحلقة المفقودة التي نقل الشاعرانِ من خلالها صورةً حيّةً دقيقة عن
أعلام الإباضية وبلدانهم بالمغرب (9)؟
هذا سؤال يبحث عن جواب.
2. الإمام أبو البركات بَرَكَات بن مُحمّد بن إسماعيل: هكذا كناه أبو مهدي، رُبّما اجتهادًا منه، لأن المصادر العمانية لا تذكر لَهُ كُنْيَةً. وقد تولّى بركات الإمامة في عُمان – كما أسلفنا بين سنتي 942 - 964 ه، وتربّع فيها خلفًا لأبيه بِمُبايعة من علماء عُمان، وشهد عصره استقرارًا نِسْبِيًّا في أوله، حتى عارضه وأنكر عليه العلامة أحمد بن مداد، ثم تطورت المعارضة إلى خروج عليه، فنُصِبَ أكثر من إمامٍ عَقِبَه، كما خرج عليه السلطان سلطان بن محسن النبهاني سنة 964 هـ وأخرجه من مَعْقِله، فعدُّوا هذه السنة نهاية إمامته، وإنْ كان توفي بعدها بعشرين سنةً سنة 984 هـ (10).
(9)
راجع قصيدة اللواح في كتاب اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره (دراسة موضوعية وفنية)؛ تأليف: راشد بن حمد بن هاشل الحسيني. ط 1: 1417 هـ/ 1996 م. دون ناشر. ص 244. وراجع قصيدة الأغبري في كتاب: العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري؛ تأليف: فرحات بن علي الجعبيري. ط 1: 1426 هـ/ 2005 م. سراس للنشر/ تونس. ص 227.
(10)
انظر تاريخه في: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان؛ تأليف نور الدين السالمي (ت 1332 هـ). طبعة مصورة من طبعة سابقة دون تأريخ مكتبة الاستقامة سلطنة عمان 1/ 386 وإتحاف الأعيان 2/
417387320139 120 (1/20)
صفحة 21
ومن العرض السابق يترجّح أن رسالة أبي مهدي كتبت أول عصر الإمام بركات، وزيارة الحاج مسعود بن أحمد كانت كذلك، بناءً على الوصف
الذي وَرَدَ في الرسالة.
3. الشيخ أبو عبد الله مُحمّد بن مداد: هذا كلُّ ما وَرَدَ عنه في الرسالة،
وأظنّه سَبْقَ قَلَم من كاتبها أو ناسخها، فالمذكورون بهذا الاسم في المصادر
العُمانية رَجُلانِ: مُحَمَّد مداد
بن
وحفيده محمد بن مداد بن محمد
بن فُضَالَة بن مَدَّاد بن سند
الناعبي ()،
بن مداد فُضَالَة مداد بن بن سَنَد
الناعبي (12)، وكلاهما من أعيان القرن التاسع.
بن
ولعل المراد: أبو محمد عبد الله بن مداد، واشْتَبَه الأمرُ على أبي مهدي (أو على الناسخ) فقَدَّمَ وأَخَّرَ بين الكنية والاسم. وهذا الأخير من الفقهاء المعروفين بعمان، توفّي يوم 19 شوال 944 هـ (13). فهو قريب من تاريخ الرسالة، ويؤيّدُ هذا ما ورد في الرسالة من أنه أخو العلامة أحمد بن مداد، ولا تَذْكُرُ المصادر أخًا له غير عبد الله المذكور. وهو ومَنْ يليه من الأعلام
(1) إتحاف الأعيان 2/ 37.
(12) إتحاف الأعيان 2/ 38، 51.
(12) إتحاف الأعيان 2/ 118، 413.
20
20 (1/21)
صفحة 22
21
وَرَدُوا في خاتِمَة الرسالة مَخصُوصِينَ بالسلام من كاتبها، ما يُشير إلى
تَصَدُّرِهِمْ ومكانتهم العلمية (14).
مهدي
من
4. الشيخ أبو العبّاس أحمد بن مداد: ويبدو أن الكنية اجتهاد أيضًا، بناء على ما دَرَجَ عند الإباضية المغاربة من عند الإباضية المغاربة من تَكْنِيَةِ مَنِ اسْمُه أحمد بأبي العباس، كالدرجيني صاحب الطبقات وكالبدر الشماخي، والمصادر العُمانية تُكنّيه بأبي بكر. وهو أحمد بن مداد بن عبد الله بن
مداد بن
مُحمد
بن مداد بن
فُضَالَة
مداد
بن
بن سَنَد الناعبي، عاش إلى
نهاية القرن العاشر ولَمْ تُؤَرّخ سنة وفاته. جُمِعَتْ أجوبته في كتاب «خزانة العباد واشتهر بمُعارضته الإمام بركات بعد مُدّة من إمامته (15). وذكرُ هذا الشيخ ضِمْنَ علماء دولة الإمام بركات يؤيد أن تكون الرسالة قد كُتِبَتْ أوّلَ عصر الإمام المذكور قبل خروجه عليه.
5. الشيخ أبو البيان وَضّاح بن مُحَمّد: هذا الرجل لا تُسعفنا المصادر العمانية بتاريخه، بقدر ما تُعطينا هذه الرسالة إشارة إلى مكانته العلمية، لكونه يُقْرَنُ بالعلماء السابقين. واسْمُه الكامل: وَضَّاح بن مُحَمَّد بن الحسن بن صالح بن وضاح بن مُحَمَّد بن أبي الحسن المنحي، فهو حفيد العلامة
(14)
إذا صح استنتاجي هذا فإننا نستطيع تحديد تاريخ كتابة الرسالة بشكل أدق بين سنتي 942 هـ (وهي سنة تولي الإمام بركات) و 944 هـ (وهي سنة وفاة الشيخ عبد الله بن مداد).
(15)
راجع: تحفة الأعيان /1/ 386 وإتحاف الأعيان 2/ 38، 18 1 فما بعدها. (1/22)
صفحة 23
22
المشهور صالح بن وَضَّاح المنحي (المتوفى 875 هـ). ولا نعرف عنه شيئًا سوى أنه من العلماء المذكورين بعُمان في القرن العاشر، أما كُنيته فلا تَرِدُ فيما بين أيدينا من مصادر (16).
الشيخ أبو مُحمّد عبد الله بن عُمر: يبدو لي أنه الشيخ عبد الله بن
6
عُمر بن زياد بن أحمد بن راشد بن عمر بن راشد بن أبي بكر الشقصي البهلوي (17)، ولا تُكنّيه المصادرُ العمانية بالكنية المذكورة، إنّما يشتهر بالشيخ ابن زياد. وهو عالِمٌ فقيه أديب، له قصائد كثيرة مشهورة، وله شرحُ رائية أبي نَصْرٍ في الصلاة. وكان صاحب علاقات متينة مع إخوانه المغاربة، وهو على رأس المبايعين للإمام بركات لَمْ أقف على تاريخ وفاته، وهو حي إلى
سنة 983 هـ.
خلاصة القول: هذه الرسالة تفتح آفاقًا جديدة للبحث عن التواصل بين المشرق والمغرب، وتُقَدِّمُ إشاراتٍ تاريخيّةً نفيسةً تُسَلّط الضوء على حقبةٍ لَمْ يَكُنْ نصيبها في كتب التاريخ الإباضي سوى صفحات معدودة
متناثرة.
(16) إتحاف الأعيان /2/ 207. وانظر مزيدًا عنه في تقديم كتاب جوابات الشيخ صالح بن وضاح المنحي؛
جمعها ورتبها قيس بن
أحمد
بن سالم الوضاحي. ط 1: 1437 هـ / 2016 م. ذاكرة عمان مسقط/
سلطنة عمان. ص 36.
(7) إتحاف الأعيان 1/ 2.312،311309/ 319. (1/23)