صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: شبيب بن عطية
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: ديسمبر 2021م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: تجربة قلم
رقم السلسلة: 1
التصنيف الموضوعي: الجغرافيا والتاريخ والسير -- التراجم والسير
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: رجال الدين
التقسيم الفرعي العام: تراجم
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: شبيب بن عطية
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 33
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/80528
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/80528
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار السابع عشر
تجربة قَلَم
(1)
شَبِيب بن عَطِيَّة
متد
سَبِيب بن عَطيَّة
سلطان بن
جور
بقلم
سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
0 (1/1)
صفحة 2
سلسلة: تجربة قلم الحلقة الأولى شَبِيب بن عَطِيَّة
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الرقمية الأولى
جمادى الأولى 1443 هـ/ كانون الأول 2021 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
شَبِيب بن عَطِيَّة (1/3)
صفحة 4
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
3
تشرفتُ منذ أمد بتجربة القلم، أتشبَّهُ فيه بأهل الفضل في البنان؛ فأحاكي خطوطهم، وأتشبّه بأهل الفضل في البيان؛ فأحاكي أسلوبهم، وأتعاطى التشبه بأهل العلم لعلي أحاكي ذرَّةً من علمهم.
ونالت خرابيش الصّبا حظوةً لا تستحقها، حتى استنفعت محلات التصوير من ظهر الفقير! حسبي أني جنيتُ من ورائها حُسْنَ تقويم العارفين، وسديد نظرات الناقدين، وجميل توجيهات الباحثين، وكريم لحاظ
المبصرين.
ثم إنها انتشرت بين أيدي الناس، ورُفع بعضها في قنوات التواصل
وشبكات المعلومات، وما هي إلا (تجربة قلم) ما أكثر عثراته!
وأنا أنشر بعضها هنا - كما هي - للذكرى والعبرة، لا مباهاة بها، ولا توثيقا لما جاء فيها، والله المسؤول أن يأخذ بأيدينا إلى جادة الصواب، وأن يجنبنا الزلل، ويوفقنا لصالح العلم والعمل. (1/4)
صفحة 5
لله
شبيب بن عطية
بقلم
سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
ذور كجة
1420 ه (1/5)
صفحة 6
تنبيه
هذه الأوراق تتضمن مسائل وقضايا ونصوصاً عديدة لم تدرس ولم تعالج بالصورة المطلوبة، وكل ما أنشده أن يقيم الله تعالى من تتفرغ للعناية بهذا الموضوع ليوفيه حقه، والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سواء السبيل انظر الاستدراكات الملحقة بآخر هذا البحث.
شكر وعرفان
• إلى أساتذتي ومشايخي: أحمد بن سعود السيابي وناصر بن سليمان السابعي وزايد بن سليمان الجهضمي، ومسلم بن سالم الوهيبي الذين تكرهوا فاقتطعوا جزءا من وقتهم الثمانين لمراجعة هذه الأوراق وفقهم الله وسدد على طريق الحمد خطاهم. (1/6)
صفحة 7
شبيب بن عطية
اسمه ونسبه:
(1)
هو شبيب بن عطيّة، لا نعرف عن نسبه شيئًا، ولا من أي قبيلة هو وتكاد المصادر تتفق على كونه «عُمان» سوى ما ذكر عن صاحب «كشف الغمة» من أنَّه كان خُراسَانِيَّا " وبناءً عليه يذهب ولكنسون إلى القول باحتمال أن يكون شبيب أخا لهلال بن عطية الخراساني المستشهد إلى جانب الإمام الجلندى بن مسعود في جلفار وهو مجرد احتمال لا نجد دليلاً عليه (3)
(1) هذه المعلومة مذكورة في النسخة المخطوطة لـ «كشف الغمة الموجودة بالمكتبة الظاهرية بدمشق حسب ما يذكر ولكنسون في مقاله «بنو الجلندى في عمان). ا نظراط وزارة التراث، ص 43 أما في النسخة المطبوعة ـ كشف الغمة)) بتحقيق: عبيد لي فقد ورد التصريح بكون شبيب عمانياً
انظر ص: 249 من الكتاب المذكور. (2) ولكنسون: بنو الجلندى في عمان، ص 24. ويؤكد) عبيد لي» محقق كتاب كشف الغمة على كون شبيب أخاً طلال بن عطية الخراساني، ويصفه بأنه عُماني خراساني»! ولم يذكر مستنده في ذلك
(3) عرض المؤرخين على بعت هلال بن عطية به الخراساني ونعت شبيب بن عطية بـ «العماني» عند ذكرهما في سياق واحد يوحي بأنهما ليسا أخوين. راجع: ما يأتي ذكره من مصادر في قصة الإمام الجلندى مع خازم. ومن المستغرب ما ورد ذكره في اللوح الموضوع أمام القبة المنسوبة إلى شبيب ببلدة الغبي في ولاية عبري حيث كتب ما نصه: ضريح الإمام شبيب بن عطية الأزدي، بويع بالإمامة سنة 134 هـ، وتوفي في سنة 175» وكله خطأ في خطأ، فلم يثبت عن شبيب كونه " إمامًا، ولا أنه «أزدي» ولا أنه بوسع بالإمامة سنة 134 هـ، ولا أنه توفي سنة 175 هـ، فكل ذلك لا دليل عليه كما سيأتي ذكره
* يحرص بعض الكتاب المعاصرين على التفريق بين شبيب بن عطية الإباضي و شبيب الخارجي الصفري والأول هو موضوع حديثنا هنا، وللتمييز بينهما راجع ترجمتهما في الأعلام للزركلي ج 3 ص 156. (1/7)
صفحة 8
مولده ونشأته:
لا نعلم بالتحديد تاريخ ولادة شبيب، ولا مكان مولده، ولا تفيدنا المصادر التأريخية شيئًا فيما يتعلق بحياة شبيب المبكرة ونشأته الأولى، بقدر ما سلّط الضوء على دوره البارز مع الإمام الجلندى بن مسعود بعد ذلك، بينما يذكر الدكتور الراشدي (معاصر) أنه أحد الذين درسوا على يد أبي عبيدة الكبير في البصرة، ويعده من تلامذة أبي عبيدة الأصاغر، وهذا الرأي يمكن أن يُعد مقبولاً إلى حد ما، لكن ليس ثَمَّتَ دليل صريح على ذلك، إذ «لا تذكرُ الروايات رحلة الشبيب إلى البصرة، أو لقاء بمشايخ الإباضية هناك، أو أنه تلقى العلم عنهم؟؟. وعلى كل فإنَّ الأمر الذي لا شك فيه أن شيئبًا كان معاصرا للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت 150 ه تقريباً) الذي تولى زعامة المذهب الإباضي بعد وفاة سلفه الإمام جابر بن زيد (5935)، ومِنَ المُحْتَمَل أن يكون مولده في أواخر القرن الأول الهجري، بالنظر إلى ما سيأتي ذكره من قصته مع الإمام الجلندى، حيث إن شبيبا قد بلغ من السن والعلم في ذلك الوقت ما يؤهله أن يُسْتَشَار، وأن يُدلي برأيه في قضايا «مهمة تتعلق بشؤون الدولة)
(3)
* سيرته مع الإمام الجلندى
،
هذه المرحلة من حياة شبيب هي التي كثر ذكرها في المصادر، بل لا يكاد يُذكر شبيب إلا مقروناً بدوره مع الإمام الجلندى بن مسعود، فقد كان من أصحاب
(1) د. مبارك الراشدي: أبو عبيدة وفقهه. ص 224. (2) زايد الجهضمي: حياة عمان الفكرية. ص 133. (3) نفس المصدر
لا يستطيع الباحث الجزم بتاريخ محدد للميلاد مع غياب المصادر المعينة على ذلك، وفي هذه الحالة يأتي دور التخمين والتقدير بالنظر إلى تواريخ أخرى معروفة في حياة الشخصية المترجمة؛ مثل تاريخ حدث بارز في حياته، أو دور فعّال قام به، أو تاريخ وفاته إن علم، ولذلك تختلف وجهات أنظار الباحثين في تحديد التواريخ حسب تفاوتهم في الاطلاع على جوانب أخرى في حياة المترجم. (1/8)
صفحة 9
الجلندى، وأحد العلماء الذين استشارهم في قبول عرض خازم بن خزيمة، قائد السفاح الذي أرسله إلى عُمان، «فإن خازم بن خزيمة لما خرج في طلب شيبان "
(1)
وَجَدَ أهْلَ عُمار قد قتلوه، فطلب إلى الجلندى بن مسعود تسليمه خاتمه وسَيْفَه، وأن يخطب لسلطان بغداد ويعترف له بالسمع والطاعة، فاستشار الجلندى العلماء من أهل زمانه، ومعه يومئذٍ: هلال بن عطية الخراساني وشبيب
(3)
(د)
ابن عطية العماني وخَلَف بن زياد البحراني، وغيرهم من المسلمين، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه وما يرضيه من المال، ويضمن لورية شيبان قيمة السيف والخاتم، ويدفع بذلك عن دولة المسلمين، فأبي خازم إلا الخطبة والطاعة فرأوا أن ذلك لا يجوز في باب الدين أن ينفع عن الدولة بالدين، وإنما يدفع عنها مع
الرجال بالمال»
(E)
وه
(1) شيبان اليشكري الخارجي، إمام الصفرية. 1345 هـ
انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي، ج 3 ص 180
•
(2) هلال بن عطية الخراساني، من أصحاب الجلندى، بايعه وقاتل في صفوفه، وكان قاضيا له له سيرة مشهورة، يظهر فيها رسوخ قدمه في العلم، أرسلها إلى أهل عمان. 1345 هـ انظر الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص 25 - 246.
(3) خلف بن زياد البحراني، نشأ بالبحرين، ثم خرج منها يلتمس الحق، وكان كلما لقى أحدا من أهل الفرق طلب منه أن يعرفه مذهبه، فإذا نسَبه له قال: الحق في غير هذا، حتى بلغ البصرة ولقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فسأله عن مذهبه، فلما عرفه قال له: هذا هو الحق. فلزمه وكان من أهليه حتى توفي رحمه الله. ويوجد في الأثر عن أبي المؤثر أن خلف بن زياد قدم إلى عمان، وكان مع الإمام الجلندى ابن مسعود، فلما سار الجلندى في حرب خازم بن خزيمة مرض خلف بن زياد، فتخلف عن المسير مع الجلندى بإزكي، وبقي بها من بعد الجلندى حتى توفي فيها. ولا أدري تاريخ وفاته
انظر: ابن مداد: صفة نسب العلماء (مخ) ص 11 - 12
والعوبي: الضياء 210/ 10
(4) أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة: كتاب الموازنة مطبوع ضمن السير والجوابات جـ 2 ص 393
• (1/9)
صفحة 10
وتذكر المصادر التاريخية أن الإمام امتنع من إعطاء خازم ما أراد فاقتتلوا
:
بجلفار (رأس الخيمة حاليا) في معركتين متتاليتين أولاهما: كثر فيها القتلة أصحاب خازم، ومن بين القتلى أخوه لأمه. وفي اليوم الثاني: كثر فيها القتل في أصحاب الإمام - فيما قيل - ثم في سابع يوم من مقدم خازم عمل مكيدته التي أشار بها إليه بعض أصحابه من البغاة بحرق بيوت أصحاب الإمام، وكانت من خَشَبِ، فأشعلوا فيها النيران بحيلة دبروها، فلما فعلوا ذلك اشتغل الإمام وأصحابه ببيوتهم ومن فيها من أولادهم وأهاليهم، فحمل عليهم خارم وأصحابه، فوضعوا فيهم السيف فقتلوهم وقتل الإمام الجلندى فيمن قتل، قيل: بلغ عدد القتلى عشرة آلاف. وذلك سنة 134 هـ وكان شييب بن عطية من الباقين بعد هذه المعركة، إذ لم يُسْتَشْهد فيها، حسب ما يظهر من المصادر التاريخية.
(1) راجع القصة - مع الاختلاف في تفاصيلها - في المراجع التالية: أبو قحطان: سيرة أبي قحطان (السير والجوابات) جا/ ص 114 مجهول: كشف الغمة، ص 249 - 250
1
السعدي: قاموس الشريعة، جـ 13 / ص 240 - 241 مجهول: قصص وأخبار جرت في عمان، ص 48 - 52 الإزكوي: تاريخ عمان المقتبس، ص 4443 - القطب: شرح النيل، ج 14/ص 353 السالمي: تحفة الأعيان، ج 1 ص 90 - 99. - السياني: عمان عبر التاريخ، ج 1/ص البطاشي: إتحاف الأعيان، ج 1/ص 135 العقيلي: الخليج العربي في العصور الإسلامية. ص 133 - 134 مجموعة باحثين: عمان في التاريخ. ص 153 - الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 3.2
البهلاني: بوارق الأيام. ص 37
4 (1/10)
صفحة 11
سيرته بعد الإمام الجلندى
(1)
(ص)
مما لا شك فيه أن لمحادثة السابقة تركت أثراً عميقا في نفس شبيب، إِذْ قُتِل في المعركة الإمام الجلندى وعامة جيشه، وأحرقت بيوتهم، وهلك أكثر من فيها من أولادهم وأهليهم، «ووضع خازم بذلك حدا لأحلامهم الوليدة في إقامة دولة منفصلة عن دولة بني العباس». وتذكر المصادر أن الجبابرة استولوا على عُمان بعد مقتل الإمام الجلندى وأصحابه فعاثوا فيها فسادًا، وساموا الناسَ ظلمًا وجودًا والظاهر أنهم كانوا من أهل عمان؛ إذ يبدو أن العباسيين لم يحاولوا أن يعينوا عما لا على عُمان، مكتفين بالولاء الأسمى الذي كان يُقدّمه أمراء الجود من بني الجلندى وغيرهم. وقد كان شبليب - كما قال الشيخ السالمي - رجلاً صلباً في دينه، شديدا على الجبابرة، داعيًا إلى مخالفتهم، فلم يكن - وهذه حاله - يستسلم للأمر الواقع بل قام بمهمة الإصلاح قدر استطاعته، فكان يجبي القرى احتساباً، رُوي عن الفضل بن أحواري) ق 3 هـ (أنه قال: «كان جابيًا يجي القرى، وإذا قدم السلطان تركها واعتزل ويعلق على ذلك الشيخ السالمي فيقول: «قلت:» ولعل اعتزاله كانَ في عامٍ لا يجي فيه القرى، إنما جبايته كانت وقت حمايته، فمتى حصلت له الحماية حبى ما قدر عليه، ومتى زالت عنه بالعجز عنها رفع يده
* (1)
"
(1) زايد الجهضمي: حياة عمان الفكرية. ص 135
(2) أبو قحطان خالد بن قحطان سيرة، السير والجوابات، ج 1 ص 114 نور الدين السالمي: تحفة الأعيان؛ ج 1 ص 107 س انظر ولكسون: بنوا لجلندى في عمان، ص 24. (2) نور الدين السالمي: مرجع سابق. ص 104
(ه) يقول الشيخ سالم بن حمود السيابي: «ولم يذكروا من هذا السلطان الذي إذا قدم ترك شيب الجباية من أجله، وهذه الأيام هي أيام السفاح في بغداد، ولم يقل التاريخ إن السفاح جاء عمان، ولعله عامل السلطان أورسول يرسله سلطان العراق لأخذ الجباية من عُمان، فإن جاء ترك شبيب الجباية خوفاً، فإذا ذهب إلى العراق برز شبيب وأعلن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعا إلى الجباية، والظاهر أن الذي يبرز لشبيب الأمير الذي ولاه خازم، وأقره سلطان العراق من آل الجلندى. انظر: سالم بن حمود السيابي: عمان عبر التاريخ ج 1 ص 0264
(7) جميل السعدي: قاموس الشريعة، ج 4 / ص 289 - 290
نور الدين السالمي مرجع سابق، ص 16
•
* يشير مهدي طالب هاشم إلى أن في هذا ما يدل «دلالة واضحة على ضعف السيطرة العباسية ومن يواليها بعمان». انظر: مهدي هاشم: الحركة الإباضية في المشرق العربي 190. (1/11)
صفحة 12
وهذا هو الظن بشبيب، إنْ صَبَّحَ ما قاله فيه الفضل بن الحواري، والظاهر منه التصلب في الأمور، فتخلية البلاد للجائر منافية للظاهر من حاله، والله أعلم بما كان هنالك)
وہ
(2)
<<
ولا شيء يثبت ما ورد في بعض الكتابات المعاصرة من أنه بويع بالإمامة سنة 134 هـ)، بل يَذْكُر الشيخ السالمي أنه لم يكن إمامًا منصوبا، وإنما كان محتسبا (3) وهذا ما تؤيّده مقولة الفضل بن الحواري السابقة. واسْتَظهر الشيخ السالمي - وتابعه على ذلك البطاشي - أن قيام شبيب واحتسابه الأمور المسلمين كان في الفترة الواقعة بعد قتل الإمام الجلندى بيسير، وكان مقتصرا على بعض القُرى (4)
والمختب: هو رجل حر مسلم من أهل الثقة والأمانة، يقوم عند عدم الإمام رجاءً لثواب الله عز وجل، فيأمر بما يقدر على الأمر به من المعروف وينهي " عما يقدر على النهي عنه من المنكر، ويكون عالمًا أمينًا فيما يأمر به، وفيها ينهى عنه، عاملاً بما يدعو إليه، غير مُتهم في دينه، «فإذا وُجِدَ مَن هذه صفته، وجَبَتْ مناصرته على مَنْ قَدَرَ على المناصرة ممن طُلب منه ذلك من أهل مصره، ووَجَبَتْ مناصحته، وحرمت خيانته، وكان له من أحقوق ما للإمام على قول البعض المسلمين " يقول المعلق على شرح النيل: «وقد قام بعض الكبراء بتنفيذ بعض الأحكام في
(6)
(0)
(1) نور الدين السالمي، تحفة الأعيان؛ ج 1 / ص 106
(2) اللجنة الإعلامية لاحتفالات ولاية عبري: عبري تاريخ وحضارة. ص 67
(3) نور الدين السالمي: مرجع سابق. ص 104
(4) المصدر نفسه. ص 104
البطاشي: إتحاف الأعيان؛ ج 1 ص 138
(0) نور الحق الجلي من سيارة الشيخ صالح بن علي. مطبوع ضمن عين المصالح انظر: صه. (1) وأظنه الشيخ أبا إسحاق إبراهيم الطفيش
??
* يُعَدُّ شبيب بن عطية - كما يرى الشيخ أحمد بن سعود السيابي - أول محتسب في تاريخ الإباضية.) من لقاء معه ليلة الأحد اشعبان 1421 هـ) 29 أكتوبر 2000 م)
7 (1/12)
صفحة 13
حالة الكثمان بعد انقراض الإمامة من المغرب، وفي فترة منها بالمشرق، وفي السيرص 40) في ترجمة العلامة الكامل أحد الأعلام المشهورين أبي الخطاب عبد السلام بن منظور المزاتي رحمه الله: وسأله أهل (مستان) عمن أقر على نفسه بالزنى ما الحكم فيه؟ قال: أدخلوه في مزبلة وارحموه، ففعلوا فحضرت الجمعة فصلاها ركعتين والزمان كتمان، وخطب ثم قال: الكثمان يأخذ من الظهور، والظهور لا يأخذ من الكثمان. يعني أن أهل الكتمان إذا استطاعوا تنفيذ بعض الأحكام فلهم ذلك. ومن الأئمة الذين عملوا بهذا الإمام شبيب بن عطية العماني رحمه الله، بناءً على أنه محتسب فيما قام به من أحكام الدين وحماية الثغور، لا إمام بالإجماع، وهو الذي رجحه بعض أئمة العلم. والله أعلم. .
(1)
* موقف العلماء منه ومنزلته عندهم: وَرَدَ في الأثر كلام في ولاية شليب وفي البراءة منه، واختلف أهل عمان في أمره، ويُرجعُ الشيخ السالمي اختلاف العلماء فيه إلى تصلبه في الأمور، حتى صار يجبي القُرى، احتساباً، فمنهم من لم يَرَ له ذلك، لأنه ليس بإمامِ منصوب، ومنهم مَنْ عَذَرَه ورآه محسبًا (3) فيما ورد في البراءة منه قول عبد الوهاب بن جيفر (ق) 2 هو تقريبا): «مَنْ تولاه برئنا منه ومما ورد في ولايته قول أن الحواري (35 - 54): من برى من شعيب بن عطية برثنا منه، ومَنْ برى ممن يتولاه برثنا منه، ومَنْ تولاه فهو على ولايته إن كانت له ولاية، ومن تولى مَنْ قد أجمع المسلمون على البراءة منه من أئمة الضَّلال لم يتسع الإمساك عنه، وهو بمنزلة من تولاه؟
(4)
(1) القطب: شرح النيل؛ ج 15 / ص 197 (2) تحفة الأعيان؛ ج 1 / ص 105
(3) وهذا هو الظاهر من عبادة الفضل بن الحواري السابقة، حيث جاء في أولها: «قبل اللفضل بن الحواري: فيم اختلفوا فيه من أمر شبيب؟ قال: كان جابيا .... إلخ». انظر: هامش رقم 6 ص 6
(2) نور الدين السالمي: تحفة، ص 106
(5) الكندي: بيان الشرع، ج 3 ص 323 السعدي: قاموس الشريعة، ج 9/ ص 290 أبو الحواري محمد بن أحواري: جامع أبي الحواري، ج 1 ص 40
Y (1/13)
صفحة 14
ويبدو أن الخلاف في أمر شبيب قد استفحل، مما جعل أهل عمان
(د)
يرفعون القضيّة إلى إخوانهم في مكة والبصرة. قال أبو قحطان (ق 4 هـ): بلغني أنه لما خرج عبد الوهاب بن جيفر بكتاب من محمد بن عبد الله وأصحابه يطعنون على شبيب بن عطيه ويعيبونه فوصل إلى الأشياخ بمكة، فقال المعتمر بن عمارة و سالم بن ذكوان الهلالي)
من بني عامر بن صعصعة: إنّ البراءة منه وحد السيف سواء، إني لا أبرأ منه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة في قول بعض العلماء؟)
(c)
•
(1) هكذا ورد في إتحاف الأعيان، ج 1 ص 186 ولم أجده في السيرة المنسوبة إلى أبي قحطان ضمن السير والجوابات، ولعله يكون في «جامعه» الذي لا يزال مخطوطاً. عبدالوهاب بن جيفر ومحمد بن عبد الله شخصيتان مجهولتان عندنا، ولا نعرف منزلتهما عند المسلمين، ويبدو أن خروج الأول بكتاب الآخر كان في حياة شبيب، كما توحي بذلك عبارة المعتمر بن عمارة، ولعل من وراء فعلهما هذا قصدًا يرميان إليه. (3) المعتمر بن عمارة: من مشايخ المسلمين، يُعدّ في طبقة الربيع بن حبيب ووائل بن أيوب، قال أبو سفيان) وكان من خيار من أدركته من المسلمين» قال: وكان المعتمر قد حفظ من أبي عبيدة وضمام وغيرهما علمًا كثيرًا، ولكنه لم يكن يبذل نفسه ولا يقعد للناس، وكان يقول: إن للعالم أن يعبد الله بكتمان علمه ما لم يحتج إليه. ذكر له الشماخي حواراً مع شعيب أبي المعروف. لا أدري سنة وفاته، وهي - حسب ما يظهر في النصف الثاني من القرن الثاني. انظر الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2 ص 245، 277،273 الشماخي، كتاب السير، ج 1 ص 101 العوتي؛ الضياء، ج 1 ص 150.
(4) هكذا ورد في إتحاف الأعيان جا/ ص 186 ووردت هذه العبارة في قاموس الشريعة جـ 9 ص 89 هكذا: فقال المعتمر بن عمارة: إن البراءة .... إلخ، دون ذكر سالم بن ذكوان.
أما في تحفة الأعيان جـ 1 ص 105 وفي عمان عبر التاريخ ج ا ص 264 هكذا: فقال المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي: إن البراءة .... إلخ
وعليه يكون المعتمر حفيدا لسالم بن ذكوان
وجاء في بيان الشرع ج 3 / ص 267 مانصه:
وأخبرنا بشير والأخطل بن المغيرة أخبارًا عن المعتمر بن سالم بن ذكوان الهلالي من بني عاصم بن صعصعة أنه قال: من كان له عقد في الإسلام وولاية فالبراءة منه وحد السيف سواء. أي لا يبرأ منه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة. اهـ .. فينظر فيما ذكر.
(5) سالم بن ذكوان، ذكره الشماخي في طبقة الربيع بن حبيب وقال: «وهو من مشاهير العلماء الأبرار، وحقه أن يُذكر في طبقة أبي عبيدة، وكان ممن يكا بته جابر بن زيد رحمه الله): انظر الشماخي؟ السير ج 1 / ص 109
يتبع له (1/14)
صفحة 15
هذا، ومما ينبغي ملاحظته في ترجمة سالم بن ذكوان ما يلي: 1 - من بين رسائل الإمام جابر بن زيد (5935) رسالة وجهها إلى سالم بن ذكوان، وهي الرسالة الحادية. عشرة. انظر: رسائل الإمام جابر بن زيد، أخرج نصها: د. اكنامي. ص 27. (نسخة مرقونة) لم أجد في كتب الإباضية من نحت سالم بن ذكوان بالهلالي إلا أبا قحطان الهجاري في العبارة السابقة روى أبو العرب التميمي (53335) في كتابه «المحن» بسنده قال: صلى سالم الهلالي على جنازة ثم جلس في ظل قصر أو قبر فقال لأصحابه: ألاكل ميتة على الفراش فهي ظنون، ثم قال: هل تدرون ما حال أختكم البلجاء؟ قالوا: وماكان من حالها؟ قال: قطع ابن زياد يديها و رجليها وسمل عينيها فما قالت حس فقيل لها ذلك، فقالت: شغلني هول المطلع عن ألم حديد كم هذا انظر ناصر بن سليمان السابعي، الخوارج والحقيقة الغائبة. ص 28. قال البرادي (ق 9 هـ) في رسالته المطولة في تقييد كتب أصحابنا ما نصه: «وكتاب معالم بن الحطيئة الهلالي في العقائد والنقض والاحتجاج» انظر: رسالة البرادي، ملحقة بكتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي. تح: د. عمار الطالبي ج 2/ص 283 وقال البرادي أيضا في رسالته المختصرة في تفتيد كبت أصحابنا: «وكتاب سالم بن الحطبة الهلالي».:انظر رسالة البرادي المختصرة، ملحقة بكتاب الجواهر للبرادي نفسه (طبعة حجرية). ص 219.
•
وقد نقل البرادي في جواهر المنطقات أحياناً غير قليلة عن كتاب سالم بن الحطية الهلالي. انظر: جواهر المنتقات (طبعة حجرية) ص: 142،1.3،1.2،53،52 (مثلاً) ه أشار الدرجيني (ت) 670 هـ) في طبقاته جا إلى: سالم بن عطية الهلالي وقال إنه ممن اشتملت عليه الخمسون الثانية من المئة الأولى.
-1 يتفو كل من الدرجيني في طبقاته ج 2/ 232، والشماخي (59284) في سيره ج 75/ 1 على أن سالما الهلالي كان من الوفد الذي أرسل إلى عمر بن عبدالعزيز حين ولي الخلافة 99 - 101) يذكر أبو عمار عبد الكافي (75 هـ) أن سالما الهلالي من علماء الإباضية الأوائل، ويجعله في طبقة التابعين مع جابر بن زيد، وأبي بلال، وعبد الله بن إباض، وصحار العبدي، وجعفر بن السماك، وزحاف وغيرهم. انظر: سير أبي عمار عبد الكافي. تح: مسعود مزهودي. ص 11 ورد في معجم أعلام الإباضية جـ 3 / ص 347 أن سالم بن ذكوان الهلالي (كذا) هو أحد القراء المشهود لهم بالعلم، وقد روى عن عبد الله بن عامر الشامي وأحالوا إلى طبقات القراء لابن الجزري، وبحثت فيه فلم أجده، مع أنهم لم يشيروا إلى رقم الصفحة التي وردت فيها هذه المعلومة. توجد سيرة منسوبة إلى سالم بن ذكوان قام بتحقيقها الدكتور محمد صالح ناصر، وألحقها بكتابه منهج الدعوة عند الإباضية». انظر ص 34 من الكتاب المذكور. فالأمر بحاجة إلى مزيد من التحقيق.
(1) هكذا في إتحاف الأعيان، ومثله في التحفة للنور السالمي
وورد في بيان الشرع: (فالبراءة منه وحد السيف سواء، أي لا يبرأ منه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة». وفي قاموس الشريعة: " إن البراءة منه وحد السيف سواء، يريد: إنه لا يبر أمنه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة). وعلى هذا، فالعبارة الأخيرة تفسير القول المعتمر وليست من كلامه، وكأن هذا أصوب
وفي هذه العبارة التفسيرية ما يدل على إجراء أحكام الإمام على المحشب
) البطاشي؛ إتحاف الأعيان جـ 186/ 1 (1/15)
صفحة 16
(**)
وورد في الأثر أخبرنا هاشم بن غيلان (ق ھ) عن موسى بن أبي جابر (ت 181ھ) قال: قلت للربيع (ت بين 175 هـ - (5180) ما تقول في أهل عمان فإنهم اختلفوا وافترقوا في أمر شبيب؟
قال الربيع: مَن تولاه فئولَّوْه، ومَن برئ منه فابرأوا منه قال: فقلت: ما القول في الكفّ فإني أرجو أن يكون فيه إلفة وصلاح؟
قال: ما يقول بشير)؟
قلتُ: صاحبي ولا يخالف علي
فقال: أنتم أعلم بأهل بلادكم، وأما أنا فليس ذلك رأسي
(C)
فلما قدم موسى أظهر ذلك، ولقي هادية فتابعه، وتابع هادية أصحابه وكانوا دونه. قال هاشم: وكَرَه بشير الكفّ، وقال: لا تفعل. فتولاه بشير وأهل الجوف. قلت لهاشم: كان رأي بشير الكف؟ فقال: لا، ولكن الإلفة في الظاهر
(3)
(4)
نستنتج من هذه النصوص أن رأي كبار المشايخ قد استقر على ولاية شبيب وإنما أظهر بعضهم الوقوف والكف عنه مخافة الفرقة والاختلاف، ورجاءَ الإلفة والصلاح.
(1) الأقرب أنه بشير بن المنذر النزوي، المتوفى سنة 178 هـ (2) هو هادية بن إبراهيم الفنجائي، لا أدري تاريخ وفاته (3) في تحفة الأعيان جا / ص 106: «وقال معقل يتولاه بشير وأهل الحق»
والظاهر أنه تصحيف.
(4) البطاشي: إتحاف الأعيان جا/ ص 137
وانظر:
السعدي: قاموس الشريعة جـ 9 / ص 289
السالمي: تحفة الأعيان. جا / ص 105 - 106
ويبدو أن سؤال موسى بن أبي جابر للربيع بن حبيب كان بعد وفاة شبيب، حسب ما يظهر
من السياق. والله أعلم
(*) هذا تابع لكلام أبي قحطان.
10 (1/16)
صفحة 17
يقول الإمام أبو سعيد الكدمي وقد بلغنا أنه لما اختلف من اختلف في شبيب بن عطية من أهل عمان، وكان موسى يتولاه، وأحسب أنه موسى بن أبي جابر أو موسى بن علي، فقيل: إنه لمَّا قُتِل خافَ تَوَلَّدَ ما يخافُ منه الفرقة والاختلاف، أظهر الوقوف منه، أو وقف عنه»
پريدو
ويذكر أبو المؤثر في سيرته أئمة المسلمين وفقهاء هم الذين دعوا عهود الله وأقاموا شرع الله، وأحبوا دين الله في الأرض، ويجعلهم أفضل الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد عَدَّ مِن بينهم شبيب بن عطية. (3) أما القلهاتي فيورده ضمن سلسلة رفع المذهب التي أخذ عنها أهل عُمان دينهـ
(4)
الصحيح (4) كما ذكره ابن مداد أيضًا ضمن العلماء الذين أخذنا عنهم ديننا
().
(1) ضمير نائب الفاعل عائد فيما يبدو إلى شبيب، ومنه يستدل على أنه توفي مقتولاً. انظر: مبحث (وفاته) الآتي ذكره
(2) أبو سعيد الكدمي: المعتبر جـ 2 / ص 55.
(3) ابن جعفر: الجامع جا/ ص 255
مع ملاحظة أن سيرة أبي المؤثر طبعت ضمن السير والجوابات، لكن لم يرد فيها ذكر اسم شبيب
مع أولئك الأئمة والعلماء
"
انظر: السير والجوابات ج 2 ص 315.
(4) القلهاتي: الكشف والبيان. ج 2 ص 478 (0) ابن مراد: صفة نسب العلماء (مخ) ص 12
11 (1/17)
صفحة 18
* آثاره العلمية:
?
يُحد شبييب - إلى جانب مشاركته في المجال السياسي - واحدًا من الفقهاء ورجالات
العلم بعمان، وإنْ كُنَّا نجهل كيف كانت نشأته وتكوينه العلمي، إلا أن كتب الأثر لا تخلو من ذكر مسائل متفرقة له في علم الفقه أو العقيدة، نورد منها على سبيل المثال: (1) عن الوضاح بن عقبة (ق 3 هـ) عن هاشم بن غيلان قال: إن شبيب بن عطية وموسى بن أبي جابر اختلفا في رجلين من أهل الولاية، قتل أحدهما صاحبه ولم يدر علام قبله فقال شبيب: هما عندي على حالهما من الولاية، حتى أعلم أن أحدهما مبطل؟ وقال موسى: يبرأ من القاتل حتى يعلم عذره
قال هاشم: وأنا أقول بقول موسى
(3)
قال: فتابَعَه شييب مخافة الفرقة، وقال له: هذا رأي إخوانك من أهل
(4)
العراق (2)
(1) في بيان الشرع ج 3 / ص 317: في رجلين كانت لهما ولاية عند رجل، فبلغه يقينًا أن أحدهما قتل صاحبه. (2) في بيان الفرع: هما عندي على ماكانا عليه، حتى أعلم أنه قتله ظلمًا
(3) في بيان الشرع: أبرأ من القاتل حتى أعلم أنه قتله بحق
(4) ابن جعفر: الجامع. ص 100 - 107 جا
أبو سعيد الكدمي: المعتبر ج 2 ص 172
الكندي: بيان الشرع. ج 3 ص 317.
السعدي: قاموس الشريعة. ج 9/ ص 162 - 163.
وهذه الحادثة يُمثلُ بها على متابعة العالم قول غيره خشية وقوع الفرقة بين المسلمين قال أبو عبدالله محمد بن إبراهيم الكندي: «كما يوجد أن شبيباً تابع موسى لما اختلفا في أمر القاتل خوف الفرقة، وإن لم يكن ذلك موضع فرقة، لأن العلماء لا يضلل بعضهم بعضاً في موضع الصواب، ولا تفترق في موضع الاجتماع، ولكن لا يؤمن من كيد الشيطان ......
انظر: الكندي: بيان الشرع. جع / ص 312 ج 3 ص 317
12 (1/18)
صفحة 19
(1)
قال بعض العلماء تعليقا على المسألة: " ولهذه الأقاويل أصول في الحق، لأنَّ مِن أصل قول سبيب: إذا رأيت من وليك حدثاً يحتمل أن يكون حقا أو باطلاً، وأنت قد علمت من وليك هذا الحدث، ولم تعلم هذا الحدث حقا أم باطلاً، فوليك على ولايته حتى يصح معك أنه ارتكب باطلاً، ولولا هذا الأصل لوجب علينا أن نبرأ من الحائض والمسافر إذا رأيناهما يأكلان في شهر رمضان نهارًا، وما أشبه هذا، ومن برئ من الناس على هذا فقدهلك
وأما الأصل الذي قال به موسى بن أبي جابر، فإن دماء الناس محجورة محرمة كانوا أبراراً أو فجارًا، حتى يصح أنهم نزلوا منزلة يحل بها سفك دمائهم، ولولا أن هذا الأصل من الحق هكذا ما ثبتت الديات، ولا القصاص على المدعين أنهم سفكوا تلك الدماء من باب الحلال، وقد أثبت المسلمون عليهم الأرش والقصاص، حتى يتضح منهم بينة على ما ادعوا من ذلك، أو تقوم في ذلك حجة بوجه من وجوه الحق، والله أعلم» (؟)
(2) اختلف في الذي خلف الإمام؟ هل يقول «سمع الله لمن حمده»؟ فعن أبي معاوية (3) أن شبيبًا كان يقول: على الذي خلف الإمام أن يقول «سمع الله لمن حمده» ويقول «ربنا لك الحمد».
قال أبو معاوية: وهو قول أهل إزكي، وكان يقوله موسى بن أبي جابر وأما غيرهم من أهل نزوى وغيرهم؛ فإنما يقول «ربنا لك الحمد» وهو قول أبي معاوية
فيما يوجد عنه (4)
(1) لا أدري من هو.
() السعدي: قاموس الشريعة، جـ 9/ ص 160 - 161 (3) أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي، توفي سنة 28 هـ. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان. جا / ص 195 - 196.
(4) السعدي: قاموس الشريعة جـ 19 / ص 391.
13 (1/19)
صفحة 20
دو
(2)
(1)
مدارس
ومن أهم آثار شبيب الباقية سيرته التي دعا فيها إلى لمّ شمل المسلمين، وأبرز فيها الحجة على وجوب الأخذ على أيدي الجبابرة والباغين، وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان بطَبْع هذه السيرة ضمنَ كتاب: السير والجوابات» بتحقيق: سيدة إسماعيل كاشف، سنة 146 هـ / 1986 م) إلا أنها مليئة بالأخطاء المطبعية واللغويَّة، وتوجد نسخ مخطوطة منها في مكتبات متفرقة، خاصة وعامة، داخلَ عُمان وخارِجَها. وتنبع أهمية سيرة شبيب من كونها أول رسالةٍ طويلةٍ يكتبها فَلَمْ عُماني تعالج موضوعًا مفردًا بأسلوب جدلي، وبين وجهة النظر الإباضية في موضوعها. كما تنبع أهميتها أيضا من الموضوع الذي تعالجه، وهو قضية الخلافة، التي طالما اختلفت حولها الفرق الإسلامية. وهي سيرة تنبئ عن تصلب شبيب في دينه وشدته على البغاة (0). وتظهر براعته في الجدل، ورسوخ قدمه في العلم والمعرفة، وبعد نظره في سياسة الأمة. وبحثها الدكتور الراشدي إحدى الآثار التي تتجلى فيها المبادئ التي دعا إليها أبو عبيدة وأسلافه. • أمَّا الأستاذ الجهضمي فقد جعلها نموذجًا للنتاج الأدبي لأهل عُمان في تلك الفترة
(4)
(^).
وقام بدراستها وتحليلها مبرزا ملامح الفكر الديني والسياسي الذي تحمله!
(1) السير والجوابات. جـ 2 / ص 346 - 383. (2) انظر: زايد الجهضمي: حياة عمان الفكرية. ص 190 (3) زايد الجهضمي: مرجع سابق. ص 194. (4) نفس المصدر.
(5) السالمي: تحفة الأعيان. جا / ص 104. (6) الراشدي: أبو عبيدة وفقهه. ص 255. (7) المصدر نفسه. ص 383 (8) زايد الجهضمي: مرجع سابق. ص 190 فما بعدها.
(1)
(v)
14 (1/20)
صفحة 21
أما تاريخ كتابتها فـ «يبدو أن شبيبًا كتب سيرته بعد موت الإمام الجلندى بن مسعود سنة 134 ه بقليل، فقد ذكر فيها دخول الجبابرة إلى عمان وما فعلوا فيها من الصنيع غير الجميل، وهو لا يذكر أسماء مَن يُحاورهم
(3)
(1)
في سيرته ولا إلى من وجهها، ولكن يبدو أنها كانت موجهة بالدرجة الأولى إلى أهل عُمان، بدليل قوله: " لو لم يكن المسلمون قاموا بالحق وأظهروا عدلاً لكنتم أحفى في هذا الزمان أن تجتمع كلمتكم على أن تمنعوا بلادكم أن يدخل عليكم جبّارٌ أشباه من قد رأيتم " " فلعله يعني بالجبَّارٍ خَازِمَ ابن خزيمة الذي قتل الإمام الجلندى، وقوله في افتتاح سيرته: " وقد أمسيتم وأمسينا إخواناً على الحال التي قد ترون " وهو لا يتمى الإخوان إلا مَن يتولاهم دينا. لكن يستوقفنا كلام للبرادي (ق 9 هـ) في رسالته المطولة في تقييد كتب أصحابنا، فقد ذكر من تأليف إباضيَّة المشرق: وكتاب شبيب بن عطية، تكلم فيه عن الشكاك والمرجئة، والذي أعرف من آثار قومنا أن شبيباً صفري، لكن في كلامه في الكتاب كلام موافق، كَتَبَ به إلى عبد السلام» (4) هذا نص عبارته، وظاهرها أنه اطلع على الكتاب ورأى فيه كلاماً موافقاً، وإن لم يعرف انتساب مؤلفه للإباضية، ثم إنه جَعَل موضوع الكتاب: الردّ على الشكاك والمرجئة، وذكر أنه موجه إلى شخص سماه: عبد السلام (ه) ويبقى السؤال هنا: هل هذا الكتاب هو نفسه
سيرة شبيب المشار إليها سابقاً أم لا؟
(1) السير والجوابات 362/ 2.
) السير والجوابات 346/ 2
(3) الجهضمي؛ حياة عمان الفكرية. ص 193 - 194 (4) البرادي، رسالة في تقييد كتب أصحابنا (المطولة) ملحقة بكتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي بتحقيق: عمار الطالبي ج 2 / ص 283 (0) لم أجد في آثار أصحابنا من اسمه عبد السلام سوى: عبد السلام بن عبدالقدوس، ذكره أبو يعقوب الورجلاني رحمه الله وعده من ضمن أشياخ يروي عنهم الربيع بن حبيب ويروون عن جابر بن زيد لكنهم مجاهيل، وتعقبه الشماخي ونفى عنه الجهالة، وعرف به في سيره وترحم عليه، ويبدو من كلامه أنه من شيوخ أهل الدعوة وعليه فيحتمل أن يكون الكتاب موجها إليه. انظر الشماخي، السير 10/ 1، 11 (1/21)
صفحة 22
(3)
* وفاته: يذهب الشيخ البطاشي والأستاذ الجهضمي إلى القول باحتمال أن شبيب لم تطل أيامه، وأنه توفي بعد وفاة الإمام الجلندى بقليل، إذ تشير الروايات إلى سيطرة الجبابرة على الأوضاع في عُمان، واستيلائهم على جميع بلدان عُمان تقريباً بعد انتهاء إمامة الجلندى، ويختفي دور شبيب في تلك الحوادث أما الزركلي في الأعلام فيرجح أن وفاة شبيب كانت على التقريب - سنة 175ھ، ولا أدري مستنده في ذلك، وتابعه عليه القائمون على إعداد كتاب «عبري تاريخ وحضارة. ويستفاد من رواية أبي سعيد الكدمي المذكورة سابقا أن شبييا مات مقتولاً، حيث يقول «فقيل إنه لمَّا قُتِل. ... () ويتفق كل من: ابن مداد، والشيخ الشقصي، والشيخ سعيد الخاصيني والشيخ عبد الله الخرسيني، والشيخ جميل السعدي على أنَّ قبره بالغربية ويضيف ابن مداد قوله: (ويُقال إنَّه بالغبي من السر.
(4)
(a)
(1) إتحاف الأعيان جا / ص 138. (2) حياة عمان الفكرية. ص 135
(19)
(13)
(V)
((
(18)
(11)
،
(8)
(3) الأعلام. ج 3 ص 156. وقد أحال إلى مصدر سماه: الزهراء. ولم أهتد إلى معرفته.
(4) ص 067 (5) سبق ذكرها ص 10 من هذه الأوراق
(6) صفة نسب العلماء (مخ). ص 12 (7) منهج الطالبين. جا / ص 620.
(8) عبدالله الخراسيني / فواكه العلوم. ص 241 جا.
(9) نفس المصدر.
(1) قاموس الشريعة. ج 8/ ص 357.
10) أي: غربية عمان حيث بلدان الجو، ومنها بلدة الغبي بالظاهرة
(13) قرية تقع شمال ولاية عبري بالظاهرة، وهي تابعة لها حالياً، ولها تاريخ عريق (13) السر أو أرض السر اسم يطلق على بلاد: العينين والعراقي والغبي من أرض الظاهرة ثم جرى إطلاقه بعد ذلك على عبري وتوابعها، ومنها المناطق الثلاث المذكورة. ولست أدري سبب تسميتها بهذا الإسم، ولازالت تعرف به.
(14) صفة نسب العلماء (مخ) ص 12.
16 (1/22)
صفحة 23
(د)
(1)
هذا ما ذكرته المصادر المتقدمة والكتابات المعاصرة فيما يتعلق بوفاة شبيب، ومجموع ما ذكر لا يُعطي تصورًا واضحا عن القضيَّة، بل يشوبه نوع من الغموض والتضارب، ويبقى أن نشير إلى أنَّ قبةً منسوبة إلى شبيب لا تزال باقية إلى الآن في بلدة «الغَيّ» التابعة حاليا لولاية عبري، ويقال إنه مدفون بها، ويوجد بقربها مسجد يُعرف بمسجد الشيخ شبيب ولعل هذه الآثار هي التي دفعت المؤرخين - أمثال ابن مراد فمن بعده - إلى القول بأن قبر شبيب بالغربية أو بالغتي من السرية وقد وجدت إشارة إلى مسجد شبيب في القرن الثالث عشر زَمَنَ إمامة الإمام عزان بن قيس، فقد ذكر الشيخ السالمي في تحفته أنَّ من أحكام الإمام: «إنفاذ ما فضل من غلة مال مسجد شبيب الذي بالظاهرة في مصالح الدولة الإسلامية وفي نظر مصالح الإسلام على قول من يقول إنها من أموال الله تعالى، وهو قول موجود في الأثر»
عنان
(0) (c
أما حول تحديد تاريخ وفاة شبيب فأقول.
(3)
(يج)
يستفاد ممّا سبق ذكره من روايات ومسائل ما يلي: -1 - أنَّ شبيباً لم يستشهد في حرب الإمام الجلندى مع خازم بن خزيمة، وأنه
(1) شاع بين الناس - وخاصة أهالي عبري - قصة تناقلتها الألسن حول وفاة شبيب وسبب بناء هذه القبة، ضربت صفحا عن ذكرها لأني لم أجدها موثقة في شيء من الكتب. (2) انظر وصفا للمسجد في:
وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، دليل المساجد في سلطنة عُمان، ص 152 (3) يرى الدكتور الراشدي أنّ الغربية هي المعروفة اليوم بالمنطقة الداخلية (أبو عبيدة وفقهه ص 255) والصحيح ما ذكرته. راجع ما سبق
(4) لا أجد في نصوص المتقدمين ما يثبت انتساب شبيب إلى أرض السر، ولعل القارئ لاحظ عدم وجود إشارة إلى ذلك فيما سبق ذكره، ونسبة قبره إلى الغربية أو أرض السر وردت في كتابات المتأخرين فقط، لذلك يبقى الاعتماد عليها ضعيفاً، خاصَّةً مع علبة الظن أنّ هذا القول منهم صَدَدَ بناءً على ما يُنسب من آثار إلى شبيب موجودة بأرض السر، ولا تكفي هذه الآثار شاهدًا على ذلك
(ه) السالمي، تحفة الأعيان 283/ 2
17 (1/23)
صفحة 24
بقي حيا إلى ما بعد سنة 134 هـ.
:
2 - أن شبيبًا عاصر جماعة من العلماء، منهم: أ) الشيخ موسى بن أبي جابر الإزكوي (ت 181) وقد توفي شبييب قبله حسب ما يستفاد من عبارة أبي سعيد. ب) الشيخ بشير بن المنذر النزوي (ت 178 هـ)
ج الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله (ت بين 175 - 180ھ) وذكرت سابقاً أن سؤال موسى بن أبي جابر للربيع عن افتراق أهل عُمان في شبيب كان - فيما يبدولي - بعد وفاة شبيب
وعليه؛ فإنَّ وفاة شبيب تنحصر فيما بين سنتي 134 و 178 ه تقريبا وهي فترة زمنية طويلة تربو على الأربعين سنة، ولا أجد دليلاً يحدّد سنة بعينها، أو يُضيّق هذه المدة الزمنية الواسعة إلا إذا افترضنا أن سؤال موسى بن أبي جابر للربيع كان بعد انتقال زعامة المذهب الإباضي للإمام الربيع خلفا لسلفه أبي عبيدة الذي توفي سنة 150 أو بعدها بقليل، فتكون وفاة شبيب بعد هذه السنة. والله أعلم بالصواب.
18 (1/24)
صفحة 25
استدراكات
على ما سبق ذكره
19 (1/25)
صفحة 26
عبدالوهاب بن جيفر ومحمد بن عبدالله:
(1)
ذكرت سابقاً أنهما شخصان مجهولان عندنا، وأقول هنا: وحدت مسألةً عن عبد الوهاب في الضياء هذا نصها: «قال هاشم: قال الأخطل ابن المغيرة ورواه عن غيره: لا يتحرك الرجل في صلاته بشيء إلا أن ينحل إزاره فيشده أو سقط رداؤه فيأخذه. قالهاشم: سمعت عبد الوهاب بن جيفر يقول مثل ذلك» ولم أجد شيئًا غير ذلك عنه أما محمد بن عبدالله فلعله محمد بن عبد الله بن جساس، ومما يذكر عنه في الآثار ماجاء في المصنف: " بلغنا أن سائلاً سأل محمد بن عبد الله بن جسَّاس عن أمر الجلندى بن مسعود رحمه الله، فقال: ما هنالك شيء. فأرسل إليه الجلندى رجلين، فقيداه ورفعاه إلى الجلندى مقيداً، فبلغنا أن الجلندى أراد قَتْلَه على تلك الكلمة، والله أعلم، ولم أسمع أنه قتله، وذلك أن موسى بن أبي جابر قال له أن يتكلم مع الجلندى بشيء يدرأ به عن نفسه،
ولعل محمد بن عبدالله دَراً عن نفسه بالذي قال به موسى بن أبي جابر
(c)
وفي الأثر كذلك: أن محمد بن عبد الله بن حساس وموسى بن أبي جابر سارا مع عنسان بن عبدالملك إلى راشد بن النظر، وكانا من فقهاء المسلمين (4) وهذه المسألة يذكرها أصحابنا في جواز الخروج مع الظالم على من هو أظلم منه، والظالم هنا: عنسان بن عبد الملك، وراشد بن النظر أشد ظلمًا منه وتشير هاتان القصتان إلى أن محمد بن عبد الله كان من أقران موسى بن أبي جابر.
(1) العوبي، الضياء 279/ 5
(9) الكندي، المصنف 4443/ 12
(3) الضمير عائد إلى محمد بن عبدالله وموسى بن أبي جابر
(4) النور السالمي، تحفة الأعيان 1 (1/26)
صفحة 27
"
(1)
* البراءة وحد السيف سواء: ذكرت سابقاً هذه العبارة عن المعتمر بن عمارة، ونصها: «إن البراءة منه - يعني شبيا - وحَدَّ السيف سواء» ثم فسرها بعض العلماء بقوله: بريد: إنه لا يبرأ منه حتى يحلدمه، وذلك في الأئمة» وقلتُ إنّ في هذه العبارة التفسيرية ما يدل على إجراء أحكام الإمام على المحتسب بل إن العبارة الأولى نفسها تشير إلى ذلك، لأنَّ هذا الحكم خاص بالأئمة، وقد اعترض العلامة ابن بركة على من عممه على غيرهم، جاء في ضياء الصوتي: والبراءة وحد السيف معًا، وقيل: مَن برئ من مسلمٍ كَمَن قَتَلَه. قال أبو محمد رحمه الله: ما سَمِعْنا أَنَّ خَلْعَ امرى كقتله عن أحد من الأئمة، وإنما سمعنا وعرفنا قالوا: البراءة من الأئمة وحَدُّ السيف معًا، ومعنى هذا القول أنه ترى فيما تقدم مناظره في بعض الأئمة، قال: البراءة من الأئمة وحد السيف معًا، وهذا مخصوص به الأئمة دون غيرهم، لأن الإمام إذا لزمه البراءة فلم يتب مما فعل ولم يعتزل عن الإمامة حُورب وقوتِل وقُتِل، وعلى هذا معنى القول، لا كما ذهب إليه مَن جَهل التأويل في قولهم: من برى من إنسانٍ كَمَنْ قَتَلَه، والله أعلم.»؟ ويشبه هذا ما ورد في المصنف، ونصه: «وقالوا: البراءة وحد السيف .. وتأويله في الإمام: إنه لا يجوز إظهار البراءة منه حتى يجوز قتله، وذلك عندا متفاعه بِحَدَثِه، وترك أمانة الله التي قد زالت
من يده (4)
()
(1) قلت سابقاً: كأن الصواب في هذه العبارة أنها من تفسير بعض العلماء، وليست تتمة لقول المعتمر.
(2) العوني، الضياء 58/ 3 (3) في الأصل فراغ مكان النقط، وكأن تتمة العبارة: معا أوسواء. (ع) الكندي، المصنف 216/ 10
(1 (1/27)
صفحة 28
*
عبدالسلام بن عبدالقدوس:
من مشايخ الإباضية المتقدمين، عده الدرجيني ممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المئة الثانية، وجَعَله الراشدي من تلاميذ الإمام أبي عبيدة
(4)
(c)
(6)
(3)
الكبير في العراق، وأدرجه أبو يعقوب الوار جلاني ضمن أشياخ يروي عنهم الربيع بن حبيب ويروون عن جابر بن زيد لكنهم مجاهيل، وتعقبه الشماخي ونفى عنه ألجهالة، وأشار إليه في سيره وترحم عليه، وذكر أنه من شيوخ أهل الدعوة جاء في الطبقات: «دَخَلَ سَهْلُ بن صالح وعبد الله بن زريق الهداوي وجماعة من الفتيان على أبي عبيدة، فقالوا: يا أبا عبيدة، ما تقول في غربة من الأرض وفيها رجل على دين عيسى عليه السلام، ولم تأثه رسالة محمد صلى الله عليه وسَلّم؟ قال: مُسْلِمُ ما لم تأته الحجة فيدفعها. فقالواله: فما ترى إن هو دعا رجلاً من المجوس إلى دينه فأجاب؟ قال: هو مسلم. فقالواله: انظر في هذا. قال: فما تقولون أنتم؟ قالوا: نقولُ الرجل مسلم والمستجيب كافر. فقال لهم الشيخ: ألستم تزعمون أن الرجل مسلم على دين الله وطاعته؟ قالوا: بلى. قال: فكيف يكون - ويحكم - الداعي إلى دين الله وطاعته مسلما ويكون المستجيب لدين الله وطاعته كافرا؟! قال: فرادوه الكلام، فغضب عليهم وبرى منهم
(9)
وقال: اخرجوا عني. فخرجوا عنه منكسرين، فأتوا حاجبا فقالوا له: أغثنا
(1) الدرجيني؛ طبقات المشايخ بالمغرب 7/ 1 (2) الراشدي؛ الإمام أبو عبيدة وفقهه. ص 229.
(3) لعله ذكر ذلك في رسالته في تراجم رجال مسند الإمام الربيع، وهي رسالة شبه مفقودة، إذ عُير على قسم سير منها بمكتبة آل يدّد ببني يسجن - وادي ميزاب. (4) قال الإمام السالمي: «أي في غير المسند». انظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح 5/ 1 (5) نقل ذلك عنه الشماخي في سيره. انظر: 111/ 1
(1) وإن لم يفرد له ترجمة مستقلة.
(1) الشماخي؛ السير / 111
(8) لم أجد ترجمةً لهذين العلمين، وواضح أنهما من تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(9) أبو مودود حاجب الطائي، سَاعِد أبي عبيدة الأيمن.
ا نظر ترجمته في: معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب 38/ 2.
22 (1/28)
صفحة 29
فإنه عجل علينا بالبراءة، إنما أردنا أن نستفهمه. قال: فركب إليه حاجب فأعلمه أنهم تائبون. فقال له: أَخرجهم فليأتوا الربيع وعبد السلام بن عبد القدوس فليعلموهما بتوبتهم". قال: ففعلوا. قال الربيع: فأتوني وأنا لا أعرف قصتهم، فنابوا فأتينا أبا عبيدة فأعلمناه، فَقَبْلَ منهم، وأَمَرَبهم فدخلوا المجالس) ()
(3)
وفي هذه القصة إشارة إلى مكانة عبد السلام وتقدير الإمام أبي عبيدة له وتعديله ورضاه بشهادته. ويروي أبو سفيان قال: سمعت الربيع يقول: إن عبد السلام
(?)
(و)
ابن عبدالقدوس عَظم أمر القدر وقال فيه قولاً شديدًا، وكره الكلام فيه. قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة فقال: ما قال عبد السلام شيئاً، ما القَدَرُ إلا رأي من رأي الناس اختلفوا فيه، ليس فيه نكاح ولا انتحال هجرة ولاسبي غنيمة. وصغر أمر القدر هذا، وعبد السلام بن عبد القدوس الإباضي هو غير عبد السلام بن عبد القدوس ابن حبيب الكلاعي الدمشقي الذي يذكره المحدثون في كتب الجرح والتعديل ويظهر مما سبق ذكره أن عبد السلام بن عبد القدوس الإباضي هو نفسه عبد السلام. الذي وُجهت إليه رسالة شبيب بن عطية، ولم أجد في آثار أصحابنا المتقدمين من اسمه عبدالسلام سواه، أما كتاب شبيب إليه فهو غير سيرة شبيب، وقد تكرم على بعض الإخوة فصوّره لي من مخطوطة فيها ستر علماء المسلمين، وهو يلي سيرة تشبيب بن عطية في ترتيب المخطوطة المصور منها، وهذا نصه:
(1) قال الدكتور الراشدي: يعني بذلك أن تشهد العدلان على توبتهم انظر الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 229
(2) أي مجالس العلم التي يعقدها أبو عبيدة وأصحابه (3) الدرجيني، طبقات 242/ 2 وانظر الشماخي، سير 80/ 1 (4) السعدي؛ قاموس الشريعة 64/ 5 - 5
(7)
ويعلق بعض العلماء على كلام أبي عبيدة فيقول: إن ذلك قاله لترك البحث عن أمر القدر والخوض فيه، وإلا فهو عظيم عنده، لأن الإنسان يخرج من دين الإسلام بأقل شيء منه، وقد غضب الله على عزير لأجل سؤاله عن كلمة في القدر، وضلّ كثير من أهل المذاهب بسبب القدر، فالقدر بحر عميق فدهلك فيه بشر كثير، والمتعمق في أمر القدر كالذي ينظر في عين الشمس، كلما اعتمد بنظره إليها ازداد عمى، كذلك القدر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «القدر يسر الله في أرضه فلا تتكلفوه أو قال " فلا تكشفوه والله أعلم. اهـ. انظر: المصدر نفسه.
(5) انظر مثلاً: المزي، تهذيب الكمال /8/ 18 - 88 و ابن حجر، تهذيب التهذيب 2876 (1) هكذا ورد عند البرادي وفي مخطوطة الكتاب دون ذكر اسم أبيه.
23 (1/29)
صفحة 30
فان دير اله واحده وقد يعرف ذو الالباب ان السواد الاعظم جماعز ظلة فريز النهود عرفوا في جماعة الظلمة ما كانوا ينكرون في جماعة اهل الهدي والكر والما كانوا بعد فوزوان ضلوا بذلك مثلا ا بعيدا ولو توالوا ان كبيرة بينكرون حيث دار وامع الجماعة حيث دارت والطاعة والمعصية ويخلو اجما عتهم خو جماعة اهل المهدي يترك اثر هم والخلاف عليهم في اعالهم وهداهم وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين وصلى ال عال خاتم البنيان ع شيب به عطيه برحمه الله ازم کتابشبيب برع طير الى عبد السلام:
مد الله الرحمن الرحيم
او صبك بتقوى الله وحسن النظر في أصل الحكمة والنصب في طلب معرفة الأمر الذي حلفت مند اخذ على المعرفة ميشافك والعمل بما عرفت متر فقد جعلت الله على الوفاية كفيات اناللہ بيعها ما فعلون به خانه انما انتخب الرسل ونزل الكتب ليطلب الى العباد معرفة ما يكن رجا و هم عنها معرفة ما يجب فامضا هر عليها مجزله بمابين في ذلك فر حلال و حوامد و مابين في رضاه وسخطه مع الذي حذر فر نفسه وشدة عقوبة وعدوانه فرالاليم المستاصل من غذا به فكان اتباع ما امر اله فذلك جميعًا هذا من اتبعد وكان ترك بعض ما أمر الله به مجزيرة و معذبه عليه او منزل به ما بعدك بالمريكن من فيز مثنوية يختصر في افراد و زاهر از تحيط به احدادون احد ذلك قوله لا مبدل لكلامانته وهو السميع العليم فاتخذ الله ما اوضح فرفضل عدل حكم ذلكم معرفة المجد و قضائد و ضرا عباده بما بلغهم عند البيان استحق اللهبهم عليهم الشكر و قطع به والبهم عند فلاقو او لا عذر لاحد في العباد على السر عصاه معرفة ولا يعني بعد الكتاب والرسل وكان الله عزيز حكيماه نسأل السر لنا ولك التقوي وثوابهاه اما بعد ازا جا س كتابي هذا فتفهم قبر خان فيه جملها تفسير ولا تفرض في دراستها حتى تسيرها على مجاريها، فإن زعم اهل الشك والربيز ان اسر لا يطلب اليهم معرفة اسماء الناس ما ظهر اليهم فرقوهم وفعلهم ولامعرفة فضل منهم ومعرفة مزا هندي ولا معرفة ما فيهم في الاحكام والحدود فاتي لهم ما يأتون فيه من الحق بغير علم ام كيفظهم بان لا يركبوانه الباطل وهم شما را لاير والمنازل اهلهما في عدل حكم انه في الدنيا ونوابهم عليها في الآخرة عمان جاهلا نام كيفك كيف مهتدون وهم لا يعرفون الهدي فيتبعوه ام كيف لا يضلون وهم عماة لا يبصرونا السلال مجتنبوه فان فالرابا يعرف الايمان وهو قرار عمال فسيضل ورتا ك لم يعيا لما يفضل فر فلولم يتل وذلكان لاستفز الإيمان الابحضر بعد رو بسته انك مريب فإن قموا الرالايمان شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله قول وحك بغير فعل فر قالها
elis
24
152 (1/30)
صفحة 31
وسموه بها مؤمنا ولم يشر جن بني فرتها معها مع استغلال الحرام وتخزيع الملار وارضنائد الرجال بخط الله والايمان فقد ادوا الا الله في قولهم حق العبادة التي خلفوالها واستكل و كل حين ثبت له اسم الإيمان هذه الشهادة وسيضطرهم فوهم الي ان حلقو اثر الناس تنظمهم فاوردهم حوض فما الدر فصار والمهم في دينهم الذي يدينون الله يدوير قدم جبريل محمود نے محمد صلي اللہ عليہ: اسخطوا الله و استخار افر حرامه و حرموا فر جلاله وابطال وافر حقوقة وعط الوافر حدوده وبما اكلو اف اموال البسامي ظلما واخذ وافر الربوا وقد هبوا عند ونقضوا من. تطاعة وركبوا ف المعصية وبدلو اف الفريضة وغير واخر السنة ونشر بواخر المر وقد فواد الحضنا حكموا فيه بغير ما انزلاليه هداه مومنين زعموا لاسبيل الله عليهم فيه وكيف يكون اسم عليهم بال وقد ليه خلقه له و ثبت لهم بر اسم الايمان الان الله يقو المان امنوا بمثل ما اشتم به فقد اهتدوا فلا سبيل على قوم هداة ورموا جميع ماجاء واليد والله يقسم في سورة واحدة بالسمين احدهما على اثر الاخر مع اقسام منر كبيرة في غير موطن واحد في كتابه ان كل الذين ذكرت في كتابي تعدك معقب لحكم فيه وما هو بالمنزل فبيع الناس عندي فيما قد عرفت والقضا فيه والشكر والارتياب ولا احد الناس اسو اننا على الله هولاء ولا اعظم منهم فريدا زير عمر زان الله امر العباد بما نهاهم عند و رضي عنهم بما سخط عليهم في فهم من قولهم بين سراب ثلاث فان يقولوا ان الايمان قول وعلاخذ به جميعا هذا وتركني من خلال فقد اسخطوا الله في اعظم سهام الانيا زورتبوا لين اعز الضلال اذا يمسكون بولاية فترك العمل فركب انهي الله عند وترك ما أمر الدر برويم ويستغفرون له علي ما خلق له في الولاية وقد زعموا ان الايمان قول وعمل وتركني من خلال و اخذ به جميعا هدي فيها و شرح مويقة لهم موطنه في مرابط الهاكات في عداكم الله في الدنيا و ثوابه لاهلها عليها في الآخرة ان الله لا يخلف الميعاده وبين ان يقولوا أن الاندرى برا تومن ول العظيم استمايهم فقد قالوا على السر العزيز ورمون بالبستان پدر يزعمون نادر انزل على العباد كنا باقد احتجت عليهم فيه البصيرة وأوطاهم في العشرة وسبه في علم ما ياتون وعلم ما يتقون والله يفير لشاكان المر ليضل فرما بعد اد هداهم حتى يسير فيما يتقرر مع الدليف يعمل بالإيمان فيجار في الإيمان قلبه وسمر فيه بدن وينفق فيه مالد ولابدي کا ما الايمان ام كين ينجوا في الكوم لا يعرف الكفر في سرب من بعد الاعراض عنه وليست بينهما متزلزاطاها احد روز فتح الله في الحكم في ذلك نائبته فتد از مقارعته في الرسبحانه ويمان هو الذي خلقكم نسنام كافر و منكم موين و إما شاكر او ام النور فليسر الناس في سابقة قضاء الله في عباده وحكم عليهم فيما علم لنا في كتابه الارجلين وهذه اخرا على اثر الاخرافلها مو بقد لاهلها في موابق الضلالات
صة
153 (1/31)
صفحة 32
1
المرضاة
ريين ان يقولوا ان الايمان قول و شهد ان لا الہ الا الله وحدك لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله نالها فهو مو مزام بنجر بن بني فالايمان عمله فامسكها وان الذي اصاب بعدها نوب لا يدرون ما يصنع الله بالعباد عليها مع انهم برحون مغفر تظافر اليد فقد اش عوا الناس في مكارع الحرمات واوردو هم حوض حماء الدر وبلغ بهم فقولهم إلى بيكذبن على عمر شد وبطلوا ما قدم إلى رسله في محكم كتابه وحماته يخلف الميعاد ويبدا القول لديه واستكمال الناس معهم العبادة التي خلفواما السكو الجمال الشهادة وباكل أموال النامي واخذهم الريا وقد نهوا عنه وحق الوالدين وعصب الرحم الماستر العظيم حرميها وقطع جميع ما امر الله ان يوصل وقد المحصنات الغافلات وشرب الخمر واكل أموال الناس تضبا وبالباطل وبالمير واشباهر والباطل ووقوع على النساء بعد طلاق ثلاث وهم عاكفون في المساجد وسفك الدماء مع الزنا واجتياح الأموال والفساد في البر والبحر وبيع اليامي وبقالوا كار حق فرض الله وعطلوا كل حلحك الله والحكم بعد هذا كله تغير ما انزلاكر وهذا شرم اجيرف تواهم كحد واشرين قبلها ولم يتعرض العباد فر اليد مثلها ولم يخطوه با عظم منها المنفذ الارض مند سطحها الله ولم تظل السماء ما تملها الله احلاف الادميين الا هو لادا دي بلد علي عرش واسفه و ارضي له بالبستان والفريز واشد عليهم عيبا منهم غير انهم وعدوا الناس على المد البينة نواب الحسنة و وعدوا الناس على السهر عليهما وعد الله عليه الناس المنكاية المخوفة في الدنيا والعقرية الموجعة في الآخرة المستاصلة الولاية في الدنيا والرحمة والمغفرة في الآخرة ولا ودعوا الناس إلى ما اخاف عليه الناس إلى الامند والمسالمة والى ماتصال عليه العلاء الحرب لمن نزارية الى المسالمة فقد جاء واظلما ورورًا جراءة على السر واختيارًا عليه في حكم وتنيك النا برکوب معصيته و صد عن طاعت وزخرف للتين المتغطرسة المداهمة الله المدهمستر تحريف كتابه والغرابة على انبيائه ورسله نقدرا من قبل رايهم وخلانا لما جاءت بالرسل وقدم فرار في الكتاب الحدر وانزه نبيه وسنة راخذ بعد له وبعد نيت بلون معرفتها وإعلامها تكاد السماوات ينفطرن من و تنشق الارض ويخر الجبا هداه ان دعوا للرحمن ولدا فيه ولاو اخو الناس ان لا يكلمو ولا يراجعوا في موطني مواطن الدنيا ابداء تدبر ما كتبت به اليك توقف عنك بالتفكر فيه وليك حاضر القوة لروبر والسلام عليك ورحم الله تم كتابت شبيب إلى عبد السلام عبد السلام * اريسا لتصارية اللدودية مايند الرحمن الرحيم
سلام عليك فا في احمد اليك السر الذي لا الد الاسد و سالدان يصلى على محمد شباك ادريسو ليط صلى اللہ عليہ رسا دار يک تنوير سے فار تقري ام كذا بر وغناه اسراها قد هجرا السر اهلها او
154 (1/32)
صفحة 33
وانظر - فيما سَبَقَ - وَصْف البرادي لهذا الكتاب في رسالته المطولة. ولعل مما يفيدنا به هذا الكتاب أن شبيب بن عطية من أقران عبد السلام ابن عبدالقدوس، إذ كتابه إليه - فيما يبدو - كتاب من أخ إلى أحنه، وليسَ مِن شيخ إلى تلميذه أو من تلميذ إلى شيخه.
27 (1/33)