صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: فبراير 2022م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: من هنا تشرق الشمس: نماذج من إسهام العمانيين في المعارف الإنسانية
رقم السلسلة: 2
التصنيف الموضوعي: الجغرافيا والتاريخ والسير -- تاريخ آسيا
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: الخروصي، الصلت بن مالك
التقسيم الفرعي العام: من أشهر أئمة عمان في القرن الثالث الهجري
التقسيم الفرعي الجغرافي: سلطنة عمان
الموضوع - اسم جغرافي
الاسم الجغرافي: سلطنة عمان
التقسيم الفرعي العام: تاريخ
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 46
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/80533
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/80533
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار الثالث والعشرون
مِنْ هُنَا تُشْرِقُ الشَّمْسِ
نماذج من إسهام العُمانيين في المعارف الإنسانية
(2)
عهد الإمام الصَّلت
إلى جُنْدِه إِلى سُقُطْرَى
(أُنْمُوذَجُ العهود الدولية في السياسة الشرعية)
واحد و من حكم سوا و دمكم سواد الاسلام الله ان يديكم للائتلاف وان فومنكم ويومربكم والمحاف وإن بعيد کو قرالارتجاف والاختلاف مالي وان سالكم كل حلو وان و كا علم كاف وان بد مع بكوا اهل الانظاف وملك؟ لكواهل الشرك والاسراف وان تحريكم بكوم منهم المصارع وبحبك منهم المطامع ونهم بكر منهم المسامع ومحمد هوريكم بالقواطع اللوامع وباين هم يكموري المجامع حتى حبي لكم الشرايع وهب لنا فيلم اكمل الصنايع ويجعلكم وانا با منه في الحمر الورايع واستودع الله انفسكم و دينكم و خواهم اعمالك قائد منه خير حفظا وهو ارحم الراحميرة والاجعله الى اخر العهد بينا وبيكر و ذكرنا
بقلم
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي
0 (1/1)
صفحة 2
سلسلة: مِنْ هُنا تُشْرِقُ الشَّمْس؛ نماذج من إسهام العُمانيين في المعارف الإنسانية
الحلقة الثانية
عهد الإمام الصلت إلى جُنْدِه إلى سُقُطرَى أَنْمُوذَج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الرقمية الأولى
رجب 1443 هـ / فبراير (شباط) 2022 م
محبوب
محبوب للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
عهد الإمام الصلت
إِلى جُنْدِهِ إِلى سُقُطْرَى
(أُنْمُوذَج العهود الدولية في السياسة الشرعية) (1/3)
صفحة 4
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه
3
لئن كان الكتاب - كما قال الجاحظ (1) - وعاءً مُلِئَ عِلْمًا، وظَرْفًا (2)
حُشِيَ ظَرْفًا (3)، وإناءً شُحِنَ مُزَاحًا وجدا؛ فالعُمانيون أنفسهم كانوا أوعية عِلْمٍ، وظروف معارف، وآنيةً مشحونةً خيرًا كثيرًا.
وليست التزكية محض عبث؛ فالتراث شاهد على أنهم طرقوا شتى أبواب العلوم؛ بدءًا من اللغة والعلوم الشرعية والتاريخية، ومرورا بالعلوم النظرية والتجريبية وانتهاء بالفلسفة والعلوم الاجتماعية والفنون والمعارف العامة. وكانت لهم إسهامات معتبرة ما زالت في طي النسيان. هذه السلسلة تسعى إلى التعريف بنماذج من نتاج العمانيين في
(1)
(2)
المعارف الإنسانية؛ في سبيل رفع شيء من الجهالة عنها.
) كتاب الحيوان؛ تأليف: أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ. تحقيق وشرح عبد السلام هارون. ط 2: 1384 هـ/ 1965 م. مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. 1/ 38. الظرف هنا بمعنى الوعاء. والجمع ظروف. قال الخليل: «أنا أول من سمى الأوعية ظروفا». انظر: نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس؛ تأليف: العباس بن علي الموسوي (ت 1180 هـ تقريبا). ط 1: 1387 هـ / 1967 م. منشورات المطبعة الحيدرية - النجف. 1/ 124. الظُّرْف في اللسان هو البلاغة، وفي الوجه الحسن، وفي القلب الذكاء. فهو جماع الأدب ومكارم
(3)
الأخلاق. (لسان العرب؛ مادة: ظرف). (1/4)
صفحة 5
4
• عهد الإمام الصلت بن مالك إلى جُنْدِه إلى سُقُطْرَى (أُنْمُوذَجُ العهود الدولية في السياسة الشرعية)
سُقُطرى - هكذا ضبطها ياقوت الحموي في معجم البلدان (4) – (أو: سُقُطْرَاء، أو: سُقُطْرَة، أو سُوقُطْرَة): أرخبيل مكون من أربع جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الإفريقي؛ جنوب شبه الجزيرة العربية. صُنفت ضمن مواقع التراث العالمي في عام 1429 هـ / 2008 م. ولقبت بأكثر المناطق غرابة في العالم؛ نظرًا للتنوع الحيوي الفريد فيها. وهي اليوم تتبع إداريا محافظة حضرموت في اليمن (5).
(4)
معجم البلدان؛ تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي (ت 626 هـ). ط 1397:1 هـ/ 1977 م. دار صادر - بيروت لبنان. 3/ 227. وفي هذا الموضع يقول ياقوت: وكان يأوي إليها بوارج الهند الذين يقطعون على المسافرين من التجار، فأما الآن فلا. ولعل هذه العبارة تفسر سبب اهتمام العمانيين بها لتأمين الطرق البحرية من القراصنة.
:
(5) عن سقطرى انظر: سقطرى الجزيرة السحرية بقلم: محمد علي البار. دون بيانات الطبع. العصر الحديث للنشر - بيروت لبنان لمحات من تاريخ جزيرة سقطرى؛ تأليف محمد عبد القادر بامطرف. ط 1: 1422 هـ / 2001 م. دار حضرموت للدراسات والنشر - المكلا، حضرموت الجمهورية اليمنية. تاريخ جزيرة سقطرى؛ بقلم: أحمد بن سعيد بن خميس الأنبالي دون بيانات النشر. سقطرى جزيرة الأساطير؛ بقلم: فيتالي ناومكين ترجمة: خيري الضامن. ط 1: 1436 هـ/ 2015 م. هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة - أبوظبي الإمارات العربية المتحدة مدن في الذاكرة العمانية؛ بقلم: أحمد بن سعود السيابي. ط 1: 1438 هـ / 2017 م. ذاكرة عمان - مسقط/ سلطنة عمان. (1/5)
صفحة 6
5
والبحث التاريخي هنا يتشعب إلى ثلاث قضايا: علاقة سقطرى
بالإمامة العمانية في القرنين الثاني والثالث واستغاثة الزهراء السقطرية بالإمام الصلت بن مالك وعهد الإمام الصلت إلى جنده السائرين إلى سقطرى. وليس هنا محل بحث القضيتين الأُوليين، غير أني أمهد بإشارات تعين على فهم الظروف التي كتب فيها عهد الإمام الصلت.
تفيد الموسوعات الفقهية العُمانية أن صُلْحًا جرى بين أهل سقطرى والإمام الجلندى بن مسعود (132 (134 هـ) أول إمام بعُمان (6)، وهو ما يُستدل منه على أنّ نفوذ الإمامة وصل إلى الجزيرة، وكان الصلح يقتضي مسالمتهم على شرط دفع جزية أول كل سنة، لأن سكان سقطرى كانوا من
(6)
بيان الشرع؛ تأليف: محمد بن إبراهيم الكندي (ت 508 هـ). ط 1: 71 جزءا بين سنتي 1402 - 1414 هـ/ 1982 - 1993 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ج 69 ص 80. والمصنف؛ تأليف: أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي (ت 557 هـ). تحقيق: مصطفى بن صالح باجو. ط 1: 1437 هـ / 2016 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان. مج 8 / ج 11/
ص 175، 202. (1/6)
صفحة 7
6
النصارى، ثم دخلت فئةُ منهم الإسلام في ظل الحكم العُماني (7). وثمة
إشارات إلى وجود وال للإمام يُجري عليهم هذه الأحكام (8). ثُمَّ لا تذكر المصادر شيئا حول ما تبع ذلك من أحداث سوى تفصيل بعض الأحكام المتعلقة بالصلح بين أهل عُمان ونصارى سقطرى (9) والمفهوم من النوازل الفقهية العمانية أن مراعاة النصارى لشروط الصلح لم تدم قرنا من الزمن، إذ وصلت الإشارات الأبْكَرُ عن الاضطراب بها
(7)
انظر مثلا: قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة؛ تأليف: جميل بن خميس السعدي (ق 13 هـ). تحقيق: فريق من الباحثين. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. مكتبة الجيل الواعد- مسقط/ سلطنة عمان. ج 71 / ص 233 وفيه مسألة عمن أوصى بمالٍ للمسلمين في سقطرى زمن الإمام الوارث بن كعب بين سنتي 179 - 192 هـ) وسيأتي في نص العهد ما يؤكد وجود مسلمين في الجزيرة. انظر مثلا: الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي (ق 3 هـ)؛ تحقيق: جبر محمود الفضيلات. مراجعة وتصحيح: أحمد بن صالح الشيخ أحمد. ط 3: 1439 هـ / 2018 م. وزارة التراث والثقافة/ سلطنة عمان. 7/ 302. وبيان الشرع؛ ج 68/ ص 285. وفي عهد الإمام الصلت قوله: «فإن رأيتم أن يكون منزلكم في القرية حيث عُوِّدَ ينزل الولاة والشراة؛ فافعلوا من ذلك ما اجتمع عليه رأيكم».
(8)
(9)
وقوله: «والذي عليه عَزْمُ رأيي أن يكون منزلكم في القرية حيث كان ينزل ولاة المسلمين قبلكم». انظر مثلا: جامع أبي الحسن البسيوي؛ تأليف: أبي الحسن علي بن محمد البسيوي (ق 4 هـ). دراسة وتحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، وداود بن عمر بابزيز الوارجلاني. ط 1: 1429 هـ/ 2008 م. وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان. مج 3 / ص 2042. والضياء؛ تأليف: أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي (ق) 5 هـ). تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، وداود بن بابزيز الوارجلاني. ط 1: 1436 هـ/ 2015 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية/ سلطنة عمان.
عمر
786/ 4 (1/7)
صفحة 8
7
أيام الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 207 هـ)، متمثلة في
فتاوى عن نقض العهد، وأحكام من ولدوا قبل النقض وبعد النقض والتعبير بالنقض والنكث يفيد أن سكان الجزيرة أنفسهم هم مصدر هذا الاضطراب، وليس عائدًا إلى تدخل خارجي. وهذا الأمر يثير تساؤلا: هل استمر هذا الاضطراب طيلة النصف الأول من القرن الثالث دون تدخل من أئمة عمان؟ أو كان مقتصرا على فئة من النصارى أهل الجزيرة دون اعتداء على والي الإمام وشُراته؟
لا أجد في المصادر ما يسعفنا بجواب شاف، إلى أن نصل إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي - 237 - 272 هـ) الذي استمر النكت في زمانه أو تكرَّر أو بلغ حدًّا لا يُسكت فيه عنه. حَدَّثَ الفضل بن الحواري
(ت 278ھ) قال: سمعت محمد بن محبوب يدعو في خطبة الجمعة على
أهل
سقطرى، إلا أنه لا يسمي بهم، إنما يقول: النصارى الناكثين» (1). وبسبب ذلك جهز الإمام جيشا قويا للمسير إلى سقطرى، وكَتَبَ إلى جنده عهدا طويلا يُعدُّ مِنْ أندر النصوص العمانية وأقدمها في الشؤون الدولية، وحقوق المسالمين والمعاهدين والمقاتلين، وضوابط الحرب، وأحكام الغنائم والسبي، وكيفية معاملة الأسرى. ولا تحدد كتب التاريخ زمان هذه
(10) المصنف؛ للكندي مج 8 / ج 11 / ص 183.
(11)
(الضياء؛ للعوتبي 7/ 144 - 145. والمصنف؛ للكندي مج 4 / ج 5 / ص 536. (1/8)
صفحة 9
8
الواقعة، غير أنها كانت قبل وفاة العلامة محمد بن محبوب الرحيلي
(ت 260 هـ).
ذلك لأن محمد بن محبوب هو كاتب العهد باسم الإمام، تدل على
ذلك اقتباسات المصادر العمانية منه نحو قولهم: «ومن كتاب الإمام
الصلت
بن
الله
مالك وهو من كلام محمد بن محبوب رحمهم في سيرته إلى
أهل سقطرى ... » (12). وكتابة الدواوين والرسائل باسم الأئمة شيء مألوف في التاريخ، وكان بعض كبار العلماء يتقلّد هذا الأمر (13).
مع
وحسبنا أن ندرك ذلك لنعلم أن العهد أحاط بدقائق من حركات الجيش وسكناته، وَوَصَفَ الطريق وَصْفَ عارفٍ ماهر، وقلب الاحتمالات العدو تقليب مُجَرِّبِ محنّك، ومَزَج بين الموعظة والفقه، وجمع بين الترغيب والترهيب، وآخى بين حُلو الكلام وجلالة الأحكام، ولا يكاد يكون أغفل أحدًا إلا ذَكَرَ ما له وما عليه؛ من قادة الجيش وأفراد العسكر وشراة المسلمين المرابطين في الجزيرة، ومَنْ أسلم مِنْ سُكانها، ومن بقي على النصرانية محافظا على عهده، والنصارى الناكثين، وأطفالهم، ونسائهم. فهو - بِحَقِّ - وثيقةً نفيسة في حقوق الإنسان أيام الحرب، وأدَبِ المرء مع نفسه ومع غيره من إخوان الدين وأعدائه.
(12)
(13)
الجامع لابن جعفر 9/ 537. والمصنف مج 8 / ج 12 /.
ص
495
انظر: ألف باء المخطوطات العمانية؛ بقلم: سلطان بن مبارك الشيباني ط 1: 1439 هـ/ 2018 م.
ذاكرة عمان مسقط / سلطنة عمان. ص 272. (1/9)
صفحة 10
9
وللشيخ المؤرخ سالم بن حمود السيابي (ت 1414 هـ) كلام بليغ في
وصف العهد، قال فيه: وعَهِدَ إليهما - يعني قائدي الجيش محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال - عهدًا عظيمًا؛ لا تَسَلْ عما حوى من فقه، وما انطوى عليه من واجب، وما حرّر فيه من آراء، وما بيّن فيه من سياسة، وأودع فيه من أوامر ونواهي، وما جمع فيه من أفكاره المتقدة وحماسه المزدحم، غيرةً على انتهاك الحرم ...
وقد حوى ذلك الكتاب من الآثار ما يبهر الأفكار، كما اشتمل على خمس وثلاثين، آية كلّ آية يحتمل شرحها مجلدًا ضخمًا، الأحاديث ومن النبوية احتوى على معاني أكثر من مئة حديث، لها قيمتها الفقهية، وفيه
حتى
من التحريض شيء يقيم الجاثم على ركبتيه، ويردّ الشارد إلى الحق، ويجعل الجبان شجاعًا في دينه؛ بحيث لا يرى للموت قيمة، ولا للحياة ثمنًا يدوس على هامة الكفر برغم أنفه.
وقد قَرَّرَ لهم عقيدتهم حتى لا يتزعزع منها أحد ولو أطبقت عليه السماء والأرض ... وبَيَّنَ حُكم ما يغنمون، وكيف يفعلون فيه، في كتاب يَصْدُق عليه اسم مصنّف؛ لاحتوائه على تلك التقارير الدالة على غزارة علمه، وسعة فقهه، وحسن سياسته ...
وإنه ليحق أن يُجعل درسًا فقهيًّا يلقن الطلبة فحواه، فإنه لم يُبق من أحكام الفقه شيئًا إلا ذكره، خصوصًا فيما يتعلق بأحوال الحروب. وقد
استهله بجواهر التوحيد، وتعظيم الملك المجيد، وبثّ فيه من المواعظ ما (1/10)
صفحة 11
10
تنفطر له الأكباد، وترق له الأحجار القاسية، ووصى فيه بالتقوى، ودعا فيه
إلى الصبر على البلوى، فهو حجة المسلم المخلص لربه، وعماد الشجاع المجاهد في دينه» (14). وهو في مجمله «يُعتبر مِنْ أرقى ما كتب في الشؤون الدولية الإسلامية، وبخاصة في مُحارَبة الأعداء وكيفية معاملتهم، وهي تُمَثَّل قِمَةً عاليةً لَمْ تَصِلْ إلى جزء يسير منها مواثيق الأمم المتحدة وعُصْبَةُ الأمم في القرن العشرين (15). ولَمْ يَحْظُ هذا العهد إلا بجهود قليلة من البحث والتحليل، مع ما يَحْمِل في طياته من مبادئ وأفكار تستحق وقفاتٍ متأنيةً
ودراسات متعمقة.
(14)
عمان عبر التاريخ تأليف سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت 1414 هـ). ط 1: 1402 هـ/ 1982 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. 2/ 192.
(15)
يوم الصلت في سقطرى؛ بقلم: محمد علي البار. مقال منشور بمجلة المجتمع الكويتية. العدد 1311. 1418 هـ / 1998 م ص 54 - 55 وانظر كتابه الآخر: معاملة غير المسلمين، الحوار والتسامح في الإسلام - شواهد من التاريخ؛ تأليف: محمد علي البار. ط 1: 1425 هـ / 2004 م. دار القلم للطباعة والنشر - دمشق/ سورية. (1/11)
صفحة 12
ملحق: تحقيق أولي لنص العهد (16)
عهد الإمام الصلت بن مالك إلى جنده إلى سُقُطْرَى
11
(16)
الأصول المخطوطة للعهد جلها متأخر، وهي ضمن مجموعات السير العمانية، وأقدمها يعود إلى
القرن العاشر الهجري؛ بقي منها ورقة واحدة فقط بخط الناسخ عمر بن سعيد ابن معد البهلوي (خزانتي الخاصة). تليها النسخة الغافرية بقلم الناسخ مداد بن محمد الغافري سنة 1101 هـ (مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي؛ رقم 37). ثم النسخة السالمية بقلم الناسخ سالم بن خميس المحليوي سنة 1122 هـ (مكتبة الإمام السالمي؛ رقم 8. ثم النسخة الإبروية بقلم الناسخ عبد الله بن سعيد المسكري سنة 1181 هـ (مكتبة السيد محمد. بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 2023). ثم النسخة الخليلية بقلم الناسخ خميس بن سالم الفرعي سنة 1225 هـ (خزانة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ رقم 46). مع نصوص متفرقة في الجامع لابن جعفر (5379 وبيان الشرع ج 29 / ص.21. والمصنف مج 8 / ج 12 / ص 495. وقاموس الشريعة ج 3 ص 36. ولا تفوت الإشارة هنا إلى أن العهد طال بالعهد، ففشا فيه التحريف والتصحيف، فلا بد من إنعام النظر في عباراته وضبطها قبل تحليلها ودراستها. (1/12)
صفحة 13
12
هذا ما يقول الإمام الصلت بن مالك.
بسم الله الرحمن الرحيم
[مقدمة]
إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومقاليد كل شيء عنده، الواحد الأحد، العلي الجد (17)، الذي ليس لعظمته حد، ولا لملكه عد، ولا لقدره صاد، ولا لأمره راد، ولا له نظير ولا مضاد، تفرد بفظر الخلق، ونَصَرَ الحق، ورتَق الفتق، وعلا فدنا، ودنا فنأى، وسمع ورأى، وأعلم وأحصى، وقدر وقضى، وأعز، وأذلّ، وهدى وأضل، وآثر وأقلّ، وأفهم ودَلّ، فهو الهادي الدليل، وكلُّ جبار عنده ذليل، وكلُّ كثير عنده قليل، وهو الجواد بالتفضيل، والمجازي لمن عصاه بالعذاب الوبيل. وأشهد أن محمدا أمين الله أرسله بما أنزله وفضّله، فعرف به الله العقول، وأقام به الحجة على الجهول، وتبّر (18) به الأوثان، وشرع به شرائع الإيمان، ودفع به حزب الشيطان وأَقْمَى (19) به كل جبار عنيد، وكلَّ مُعتدٍ مريد، فحاربه الكفر وأهله إلى تشريد وتطريد، وظهر أمر الله
وهم
(7) الجد: العظمة. ومنه قوله تعالى: وأنه تعالى جد ربنا. أي: عَظَمَتُه. (لسان العرب؛ مادة: جدد). (18) تبر: أي دَمّر وأهلك. ومنه قوله تعالى: {ولا تزد الظالمين إلا تبارا أي هلاكا. (لسان العرب؛ مادة:
تبر).
(10) أَقْمَى عدوّه؛ أي: أذله. (لسان العرب مادة: قمي). (1/13)
صفحة 14
13
كارهون، وأرادوا أن يُطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون. فالحمد لله على قضائه الغالب، ودينه الواصب (20)، وحقه الواجب؛ كما هو أهله من الحمد والثَّنَا، وكلُّ وجه لوجهه يَعْنَى (21).
[وصايا عامة]
وأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير، فإليه فتوبوا فإنه يغفر الذنوب لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَنَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر: 54 - 58] قال الله: بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ
(20)
الوصوب: ديمومة الشيء ومنه قوله تعالى: وله الدين واصبا قيل في معناه: دائبا؛ أي طاعته دائمة واجبة أبدا. (لسان العرب؛ مادة: وصب).
عَنَا يَعْنُو، وعَنِيَ يَعْنَى: أي ذل وخضع ومنه قوله تعالى: وعنت الوجوه للحي القيوم. (لسان
العرب؛ مادة: عنو). (1/14)
صفحة 15
14
* وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الزمر: 59 - 61].
فيما
فالزموا تقوى الله في الغيوب، وداووا بها داء العيوب، وتجهزوا للقاء الله بالطاهرة من الجيوب، فإن الله يغفر لمن يَحُوب (22) ثم يَنْصَح (23) إذ يتوب وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارُ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء: 18]. فتوبوا إلى الله من سيء ما مضى، وأصلحوا} بما عنكم به يَرْضى وصونوا دينكم، ولا تبيعوا دينكم بدنياكم ولا بدنيا غيركم وقِفُوا عن الشبهات، وأحرموا عن محارم الشهوات، وغضوا أبصاركم عن مواقعة الخيانة، واحفظوا فروجكم عن الحرام، وكفوا أيديكم وألسنتكم عن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بغير الحق، واجتنبوا قول الزور وأكل الحرام ومشارب الحرام وجماعة السوء ومداهنة العدو، وأدوا الأمانات إلى أهلها، وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام:
[152
(22)
(23)
حاب يحوب: بمعنى أثِمَ. (لسان العرب؛ مادة: حوب).
ينصح: أي يصدق. والمعنى أن الله تعالى يغفر لمن يخلص التوبة له ويصدق فيها. قال تعالى: {إِنَّما التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ
عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء: 17]. (1/15)
صفحة 16
15
وإذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وأقيموا الصلاة
بقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وتحياتها وتكبيرها وتسبيحها والخشوع فيها الله، فإن الله مدح المؤمنين فقال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذُلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 1 - 11]. فافهموا عن الله، واقبلوا ما جاء من الله، ولا تُرَخصوا لأنفسكم في شيء من طاعته الواجبة دَغَلا (24) ولا كسلا، ولا تُبيّتوا شيئا من معاصيه عَيّلاً ولا خَيْلا (25)، ولا تركنوا إلى من حاده تعصبا ولا ميلا، فأخاف عند ذلك أن يخذلكم؛ وإن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160].
أمراء الجند وما لهم وما عليهم]
—
واعلموا أني وَلَّيتُ عليكم - يا معشر الشراة والمدافعة - على جميع سقطرى أهل السلم منها وأهل الحرب، وعلى الصلاة وقبض الزكاة والجزية
(2) الدغل: أن يُدخل في الأمر ما يُفسده ويخالفه. (لسان العرب؛ مادة دغل). (2) العيل والخيل كلاهما بمعنى الاختيال والكبر. (لسان العرب؛ مادة: عيل، وخيل). (1/16)
صفحة 17
16
والمصالحة والمسالمة والمحاربة لأهل النكث من النصارى أو مَنْ حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر والنهي وإعطاء الحق ومنع الباطل، وإنصاف المظلوم من الظالم ووضع الأمور في مواضعها، وإعطاء كل ذي حق نصيبه من العدل من قريب الناس وبعيدهم، وقسم ثلث الصدقات على أهلها، وتزويج النساء التي لا يصح لهن أولياء في مواضعهن بمن رضين به إذا كان لها كفؤا على ما تراضَوا به من الصدقات ولا يكون الصداق أقل من أربعة دراهم، وإقامة الوكلاء لليتامى والأغياب الذين لا أوصياء لهم، ولا وكلاء في أموالهم، وفرض الفرائض لليتامى في أموالهم، وللنساء النفقات على أزواجهن بالعدل والمعروف: محمد (26) عشيرة، وسعيد بن شملال (27).
بن
فاسمعوا لهما وأطيعوا لهما في طاعة الله، وفيما دَعَوَاكُم إليه من حق الله، ومجاهدة أعدائه مجتمعين أو متفرقين في بر أو بحر.
الحث على التآلف ونبذ التخالف]
ولتصدق نياتكم وتحسن رعايتكم، وتألفوا على الحق قلوبكم، وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال/ 46]. وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ
(26) هذا هو مفعول (ولّى) في قوله أول الفقرة: «وليت عليكم ... »
(27) هذان هما أميرا الجند، ويُلاحظ هنا أن العهد يخاطب الجند خطابا مباشرا، دون الحاجة إلى توسيط
الأميرين في الخطاب. (1/17)
صفحة 18
17
الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران/ 105]. {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل
عمران/ 103].
فانصحوا لوالِيَيْكُم، ووازروهما، وتكنفوهما، وانصروهما على الحق، ولا تخذلوهما، وأجيبوهما ولا تَخَلَّفوا ولا تُبطئوا عن دعوتهما. وتناصحوا فيما بينكم، ولا تغاشوا ولا تباغضوا ولا تغضبوا، ولا تحزنوا، ولا تكاذبوا، ولا تكالبوا، ولا تحاسدوا، ولا تكايدوا، ولا تماكروا، ولا تضاغنوا، ولا تطاعنوا في الأحساب، ولا تفاخروا في الأنساب، ولا تضادوا؛ فإنه بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلم أخو المسلم؛ لا يُضَاره ولا يُشَاره ولا يماكره؛ وهم كالبنيان يشد بعضه بعضا» (28).
(28)
لم أجده كاملا بهذا اللفظ. ووجدتُ الشطر الأول منه بلفظ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة». أخرجه البخاري، في كتاب المظالم والغصب، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه 3 (128)، برقم: (2442)، ومسلم، في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4 (1996، برقم: (2580). والشطر الثاني منه بلفظ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا». أخرجه البخاري، في كتاب المظالم والغصب، باب نصر المظلوم، (3/ 129) برقم: (2446)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، (4/ 1999)، برقم: (2585). (1/18)
صفحة 19
18
وتكونُ غِيَبُ بعضكم لبعض في الشهادة والسرائر كالعلانية كأنهم نفس واحدة على كلمة واحدة، وولاية واحدة وعداوة للعدو واحدة؛ وحياة واحدة وميتة واحدة.
وإن الله يقول لنبيه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]. وقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} [آل عمران: 110 - 111].
[الدعاء للجند في مسيرهم، وحثهم على ذكر الله]
وقد بغى هؤلاء النصارى وطغوا، ونقضوا عهدهم، ونرجو أن يُديل (29)، وإلى الله نرغب ونبتهل أن يهدم محاصنهم، ويُخْرِبَ بالعدل
الله عليهم
مساكنهم، ويُغنمكم أموالهم وطعامهم. إن ربنا سميع قريب. فإذا سرتم أو نزلتم فأكثروا ذكر الله فإن بذكر الله تطمئن القلوب، وقال الله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. وشدوا على رَبَابِنَة السفن أن لا يتفرقوا، ولا يسبق بعضهم بعضا، فمن سبق فليقصر
(29)
الإدالةُ الغَلَبة وأَدَالَنا الله من عدوّنا من الدَّولة؛ يقال: اللهم أدِلْني على فلان وانصرني عليه. ويقال: أُديل لنا على أعدائنا أَي نُصِرْنا عليهم، وكانت الدَّولة لنا. (لسان العرب؛ مادة: دول). (1/19)
صفحة 20
19
على أصحابه بقدر ما يكون حيث يسمع بعضُهم دعاء بعض، فإنْ عَنَاهُم
معنِّى تَنَكَّفَ (30) ووازَرَ بعضُهم بعضا إن شاء الله.
اختيار معسكر الجند عند الوصول]
فإذا أقدمكم الله الجزيرة فتناظروا وتشاوروا، وأرجوا أن لا
يجمعكم
الله
على
ضلال. فإن رأيتم أن يكون صَمْدُكم (3) ومنزلكم
قريبا من قبل القرية الناكثة فتحاصروهم، ويكون رسلكم إليهم من هناك وترسلوا إلى أهل العهد الذين لم ينقضوا عهدهم حتى يصل إليكم وجوههم ورؤساؤهم، فإن رأيتم أن يكون منزلكم في القرية حيث عُوِّدَ ينزل الولاة والشراة؛ فافعلوا من ذلك ما اجتمع عليه رأيكم، من بعد مشورة أهل الخبرة بذلك ممن ترجون بركة رأيهم وفضل معرفتهم.
[إبلاغ الأمان لأهل العهد]
فإذا أرسلتم إلى أهل السلم والعهد فأعلموهم مع رسلكم أنهم آمنون على أنفسهم ودمائهم وحريمهم ودوابهم وأموالهم، وأنكم وافون لهم بالعهد والذمة والجزية، على الصلح الذي يقوم بينهم وبين المسلمين فيما مضى، لا يُنقض ذلك ولا يبدله واؤمروهم بإحضار جزيتهم إليكم.
(30)
(31)
تنكف: بمعنى تَلَبَّثَ. (تاج العروس؛ مادة: صقر).
الصَّمد: المكان المقصود لترصد العدو. ومنه حديث معاذ بن الجموح في قتل أبي جهل: «فصَمَدْتُ له حتى أمْكَنَتْنِي منه غِرَّةٌ) أي: وَثَبْتُ له وقصدته وانتظرتُ غفلته. (تاج العروس؛ مادة صمد). (1/20)
صفحة 21
20
20
إقامة الحجة على الناكثين، وإرسال الرسل إليهم]
واختاروا منهم فوجهوهم إلى هؤلاء الناقضين لعهدهم الناكثين على المسلمين ببغيهم. واجعلوا ممن توجهون رجلين صالحين ممن يوثق بهم من أهل الصلاح، فإن لم يمكنكم بعث اثنين صالحين من أهل الصلاح فواحد.
(32) رجالا من خيارهم ممن ينسب إلى الصلاح منهم
مفاوضة الناكثين أولا على الدخول في الإسلام]
فتأمروهم أن يَصِلُوا إلى الذين نقضوا العهد، فتدعوهم عن لساني وألسنتكم إلى الدخول في الإسلام، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، مع حقوق الله، والانتهاء عن معصيته، فإن قبلوا ذلك فهي أفضل المنزلتين لهم؛ وذلك يمحو ما كان من حدثهم، لأن الله يقول في المحكم من كتابه: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ةً فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة؛ 5].
مفاوضة الناكثين ثانيا على الرجوع عن نكثهم]
وإن كرهوا أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا فيه فلتدعوهم إلى الرجعة عن نكثهم، والتوبة من حدثهم، إلى الدخول في العهد الأول الذي كان بينهم وبين المسلمين، على أن لهم وعليهم الحق بحكم القرآن وحكم أهل
(2) أي من أهل السلم والعهد الذين لم ينقضوا عهدهم مع المسلمين. (1/21)
صفحة 22
21
القرآن من أولي العلم بالله وبدينه من أهل عُمَان ممن نَزَلَ إليهم أمرُ
المسلمين فإن أجابوا وتابوا فلتقبلوا ذلك منهم.
ولتأمروهم بترك ما في أيديهم وأيدي أصحابهم من أهل الحرب من نساء مسلمات. ثم لا يَتَرَوَّحْ (33) رُسُلُكم من عندهم حتى يَقْدُم معهم رؤساء أهل الحرب ويسلموا إليهم النساء المسلمات اللاتي سبوهن. واجعلوا لرسلكم أجلا في رجعتهم بمن أجابهم وبالسبايا إلى ذلك الأجل أن لا تظلموهم ولا تخادعوهم ولا تماكروهم بالمطل والتواني في ذهاب الأيام. فإن وصلوا إليكم بمن أجابهم من أهل الحرب، وقد استسلموا وتابوا من حدثهم، وجاءوا بالنساء المسلمات؛ فاقبلوا ذلك منهم. ولا تَعَرَّضُوا لأحد ممن جاءكم تائبا مستأمنا مستسلما بسفك دمه،
ولا انتهاك حرمته، ولا سِبَاءُ ذريته، ولا غنيمة ماله، وليكونوا مثلكم آمنين، واحفظوهم ألا يرجعوا إلى هَرَبٍ (34) من أيديكم.
وتأمروهم أن يرسلوا إلى من وراءهم من أصحابهم أن يلقوا بأيديهم كما ألقوا هؤلاء بأيديهم. وتأمروهم أن يبعثوا إلى من وراءهم بإحضار جزية هؤلاء الذين قد أمنتموهم الماضية، ولا يعلموا بما تريدون فيهم. فإن جاء الذين وراءهم كما جاء هؤلاء وألقوا بأيديهم فاقبلوا ذلك منهم،
(3) تَرَبَّحُوا: أي ساروا (لسان العرب؛ مادة روح).
(34)
(9) الهرب: الفرار. يعني احفظوهم وأمنوهم حتى لا يفروا من أيديكم مذعورين. (1/22)
صفحة 23
وخذوا جزية من وصل إليكم منهم. وأما من تخلف وأراد أن يبعث
بجزيته ويقيم في منزله على حدثه فلا تقبلوا ذلك منهم.
ومن صار منهم إلى أمانكم وعهدكم فليكونوا في أسركم آمنين، وأحسنوا إليهم في طعامهم وشرابهم، وامنعوهم ممن أراد ظلمهم حتى توصلوهم إليّ وإلى المسلمين إن شاء الله تعالى، فإن الله يقول: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرَّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة؛ 29]. فإذا أعطوها فلا سبيل عليهم.
محاربة الناكثين بعد مفاوضتهم وإقامة الحجة عليهم]
وإن رجع إليكم رسلكم فأخبَرُوكم بأنهم كرهوا الدخول في الإسلام والرجعة عن نكثهم وحدثهم إلى العهد والذمة وإعطاء الجزية، وكان في رسلكم رجلان ثقتان أو رجل واحد من أهل الصلاح ممن تثقون به في صدق خبره؛ فقد حَلَّ لكم عند ذلك مناصبة هؤلاء الناكثين، ومحاربتهم بالمكائد، والقتل لهم حيث وجدتموهم بالبَيَات وغير البيات (35)، وغنيمة
(35)
(9) تبيتُ العدوّ: هو أن يُقصد في الليل من غير أن يَعْلَمَ، فيُؤْخَذَ بَغْتَةً، وهو البيات (لسان العرب؛ مادة
بيت).
222 (1/23)
صفحة 24
أموالهم (36)، وسِبَاء ذراريهم الذين ولدوا في حال نقضهم ونكثهم. فأما من كان مولودا في حال سلمهم قبل أن ينقضوا عهدهم فأولئك لا سباء فيهم. وحَلَّ لكم أيضا سِبَاءُ نسائهم.
واتقوا الله فيما غنمتم، فلا تستحلوا منه قليلا ولا كثيرا، من الشَّسْع (37) فما فوقه، ولا وطء النساء من السبايا فإن ذلك حرام، ومن الخيط والمخيط (38). ولا تَغُلُّوا من ذلك شيئًا فإنه عار وشنار ونار، حتى تباع الغنائم، فيَحْفَظَ خُمُسَها مَنْ وليته أمركم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال، فإنْ حَدَثَ بأحدهما حَدَثُ فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه، فإن حَدَثَ بهما جميعا حدث فقد أقمتُ مقامهما حازم بن همام، وعبد الوهاب
بن يزيد وعمر بن تميم.
(36)
فرق الفقهاء بين ما يؤديه المشركون إلى المسلمين بمعاهدة صلح بينهم على مسالمتهم عن الحرب؛ فذلك جزية. وأما إذا نكثوا العهد وامتنعوا عن التأدية وقامت الحجة عليهم بالحرب فما يؤخذ منهم يكون غنيمة. انظر: الجامع لابن جعفر 7/ 292. بيان الشرع ج 70 / ص 355. الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يُدخل بين الأصبعين. يُعبر به كناية عن قليل المال. (لسان العرب؛ مادة شسع).
(37)
(38)
يشير إلى الحديث الذي أخرجه ابن ماجه بسنده عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يومَ حُنَيْنِ إِلى جَنبِ بعير من المقاسم، ثمَّ تَناولَ شيئًا من البعير فأخذَ مِنْهُ قَرَدةً يعني وبَرَةً فجعل بينَ إصبعيه، ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاسُ إِنَّ هذا مِن غَنائمكُم. أدُّوا الخيط والمخيط فما فوق ذلِكَ فما دونَ ذلِكَ. فإنَّ الغَلُولَ عارٌ على أَهْلِهِ يومَ القيامةِ وشَنارٌ وَنارٌ».
233 (1/24)
صفحة 25
24
وأما ما قدرتم عليه من سباء نسائهم وذراريهم الذين وصفت لكم كيف يحل سباهم فلا تبيعوهم هنالك حتى توصلوهم إلي. وأنفقوا عليهم من مال الله من الغنائم حتى تصلوا بهم إلي.
[المسير إلى الناكثين إِنْ تَعَذَّرَ إبلاغهم الحجة]
وإن لم تقدروا على رجلين ولا رجلٍ ممن تثقون به من أهل الصلاح في إبلاغهم الحجة إليهم وإبلاغ مقالتهم إليكم؛ فلا تُبَيِّتُوهم، ولا تغتالوهم بالقتل، ولا تَسْبُوا لهم نساء ولا ذرية ولا تغنموا لهم مالا، حتى تسيروا إليهم بأنفسكم.
فإن كانوا متفرقين فرأيتم أن توجهوا منكم طائفة وتقيم منكم طائفة في عسكرهم إن لم تخافوا مكائد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم وإكمانهم لهم؛ فأَخْرِجُوا إليهم مَن رأيتم من الرجال من أهل النجدة والرُّجْلَة (39) والخفة، حتى يأتوا إلى من رجوا أن يدركوهم في توحدهم وانفرادهم من جماعتهم، فإذا وصلوا إليهم دعوهم إلى الإسلام والدخول فيه، فإن أجابوا قبلوا منهم، وإن كرهوا دعوهم إلى الوفاء بالعهد والرجعة عن النكث إلى حكم القرآن وحكم أهله من المسلمين بعمان، فإن قبلوا قبلوا منهم، وإن كرهوا هَلّلوا الله وكبروه وحكموه وقاتلوهم، فإن أظفرهم قتلوا من قاتلهم في المعركة وسبوا ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض
الله
بهم
(39)
(10) الرجلة: الجلد والقوة على المشي. (لسان العرب؛ مادة رجل). (1/25)
صفحة 26
25
25
العهد، كما وَصَفْتُ لكم سِبَاهم. ولا يقتلوا مُوَلَّيًا إلا أن يقاتلهم، فإن
اسْتَأْسَرَ (40) أخذوه ولم يقتلوه. وإن خفتم مكيدتهم واجتماعهم على طائفةٍ إِنْ وَجَّهْتُموها فلا توجّهوا إليهم طائفة دُونَ طائفة؛ ولكن استعينوا بالأدلة من أهل العهد وسيروا بأجمعكم، فإن خفتم على عسكركم وعلى ما تخلفون فيه من طعامكم، فرأيتم أن تُكَوِّرُوا (4) السفن إلى البحر وتردوا فيها الأطعمة، وتخلفوا فيها رجالا من رجالكم؛ فافعلوا. ثم سيروا - ولا قوة إلا بالله - إلى حيث رجوتم أن تهجموا عليهم أو على أحد منهم.
وإن كانت الحجة قد صحت عندكم كما وصفتُ لكم برجلين ثقتين من أهل الصلاح أو بواحدٍ ثقة من أهل الصلاح بأنهم كرهوا الدخول في الإسلام والرجعة عن النكث إلى العهد؛ فليس عليكم أن تحتجوا عليهم بعد ذلك ولا أن تَدْعُوهم.
إعلان الحرب والاستعداد لها]
فإذا أردتم قتالهم] (42) فانصبوا لواءكم، وأعطوه أرجاكم في أنفسكم بالكَرَّة على عدوكم، والتحضيض لوليكم أن يتقدم ولا يتأخر، ويُثبت لواءه ولا يَنْكُسَه، ويُظهره ولا يَدُسّه (43).
(40)
(41)
(42)
استأسر: أي أخذ أسيرًا. (لسان العرب؛ مادة أسر).
كَوَّر الشيء: لَفَّه (لسان العرب؛ مادة كور).
سقطت من جميع النسخ المخطوطة، وهي مستدركة من نص اقتبسه ابن جعفر في جامعه 9/ 537. (1/26)
صفحة 27
ثم اذكروا الآخرة وانسوا الدنيا، فإنكم الحنفاء، والله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا، ثم شدوا الثياب (44)، ورصوا الصفوف، وجردوا السيوف، واجعلوا لكم ميمنة وميسرة وقلبا، وإن رأيتم أن تجعلوا منكم كمينا لعدوكم فافعلوا. وهي طائفة تكون لا يراها العدو حتى تأتي من ورائهم.
واعلموا أنه يُقال: إن السيوف مفاتيح الجنة. وإن الجنة تحت البارقة. فلا يَهُولُكم عدوكم. وهَبُوا الله أنفسكم. وامضوا إليهم زُحوفا، ولا حموا لهم صفوفا. وليكن شعاركم: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ولا حُكْمَ إلا الله. ولا حُكم لِمَنْ حَكَم بغير ما أنزل الله. وخَلْعًا وبراءةً وفراقًا لجميع أعداء الله. فإنها ساعةً تُفتح لها أبواب السموات، وأبواب الجنات، وتُزَيَّنُ فيها الحُورُ العِين، وتهبط فيها الملائكة.
ويأتي نصر الله، ويُمِدُّكم الله - إن شاء – بأضعافكم من الملائكة، ويُقلّل الله عدوكم في أعينكم، ويُكَثّركم في أعينهم، فيجعل الله أصواتكم بالتكبير والتحكيم في أسماعهم كالرعد القاصف، ولَوَامِعَ سيوفكم في أبصارهم كالبرق الخاطف، وعند ذلك يستوي عندكم كثرة العدو وقلتهم، ويخف عليكم ما يكون من تهويلهم وإرعادهم وإبراقهم.
(43)
(44)
كذا في الأصول المخطوطة. وورد في الجامع لابن جعفر: ويطهره ولا يدنسه. كناية عن الاستعداد للشهادة. ومنه قول زيد بن صُوحَانَ حين أُصِيبَ يَوْمَ الْجُمَلِ: «شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي،
وَلَا تَغْسِلُوا عَنِّى دَمًا».
26
26 (1/27)
صفحة 28
177
27
وهبوا لله أنفسا ميتة يهب لكم أنفسا حية، ودرجات عالية، ومراتب سنية. وأقرضوا الله أنفسكم ساعات؛ يردها عليكم في الجنة خالدات. واستفتحوا بسيوفكم أبواب الجنان، ومجاورة الرحمن.
[حث واستنهاض]
فاصبروا ساعةً يَفْرُقُ اللهُ فيها بين الحق والباطل. وقولوا كما قال إخوانكم: «لو ضربونا حتى نبلغ الغاف من عُمان لعلمنا أنا على حق؛ وأنهم على باطل» (45). وهُم حزب الشيطان وأنتم حزب الرحمن. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا ذُلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوَّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران؛ 175] واصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران؛ 200]، فإن الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ. وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيَّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ
(3) هذه المقولة مأثورة عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، قالها في معركة صفين. لكن المشهور فيها «سعفات هجر» بدل الغاف من عمان». ولعل المؤلف هنا حفظها باللفظ أعلاه، وهو حجة على من لم يحفظ. روى نصر بن مزاحم المنقري (ت 212 هـ) في كتابه (وقعة صفين) بسنده عن عمار بن ياسر قال: «أما إنهم سيضربوننا بأسيافهم حتى يرتاب المبطلون منكم؛ فيقولون: لو لم يكونوا على حق ما ظهروا علينا. والله ما هم من الحق على ما يُقذِي عينَ ذباب. والله لو ضربونا بأسيافهم حتى يُبلغونا سَعَفَات هَجَر لعرفتُ أنا على حق وهم على باطل». (انظر: وقعة صفين للمنقري. تحقيق: عبد السلام هارون. ط 3: 1401 هـ/ 1981 م. ص 322). قال في لسان العرب (مادة: سعف):
مكتبة الخانجي/ مصر.
وإنما خَصَّ هجر للمباعدة في المسافة». (1/28)
صفحة 29
28
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلُكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا نَّ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال؛ 15 - 17].
[أحكام الغنائم والقتال]
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [الأنفال؛ 41]. فما غنمتم من سلاح أو طعام أو أثاث فليس لأحد منكم أن يُذهب منه شيئا قليلا ولا كثيرا، لا طعام ولا غيره؛ فأما الأثاث والطعام والأنعام وما ثقل عليكم فلا يمكن لكم حمله فذلك يُباع كله فيمن يزيد بالاجتهاد منكم في طلب غاية الثمن، ويتولى بيعه محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال، أو من شهد ذلك منهما، ثم يُعزَلُ خُمُسُ ذلك حتى يُوصَل إليّ، وتُقسم أربعة أخماس على المقاتلة على من حضر الحرب كلهم بالسواء، وما كان من سلاح أو نساء أو ذرية من الذين ولدوا بعد نقض العهد فأولئك يُحملون إلي، ويرفع ويُنفق
عليهم من مال الله من الغنائم إلى وصولهم، ويُرفع السلاح إليّ. ومن غنم شيئا ووقع في يده شيء من النساء فليتق الله، فلا يطأهن حتى يُبَعْنَ ويُقْبَضَ ثمنهن فمَنْ شككتم فيه واشتبه عليكم فيه من الذراري، ولم تدروا أكان مولده بعد العهد أو في العهد فخلوا سبيلهم ولا تسبوهم. وما كان من النساء المسلمات اللاتي سبوهن قد ولدن من أحدٍ منهم أو كان في بطونهن حَبَل فإن أولادهن لحق أمهاتهم المسلمات، وهم (1/29)
صفحة 30
29
مسلمون مثل أمهاتهم، ولا يكونون لَحقَ آبائهم ولو دخلوا في العهد
ورجعوا عن النكث. وإن كان
من
النساء المسلمات المَسْبِيَّات أحد قد
ارتد عن الإسلام جُبرن حتى يرجعن إلى الإسلام (46).
وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبيا صغيرا، ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة؛ إلا شيخا أو امرأة أعانوا على القتال. ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المُثْلَة. وكذلك ما أخذتم من الجزية فارفعوه إليّ، وأما إن كان فيها شيء من الصدقات على أحدٍ من أهل الصلاة فقبضتموه ففرّقوا ثلثه على فقراء البلد بالاجتهاد منكم في ذلك، وارفعوا إلي ثلثيه.
أحكام المعسكر وصلاة الحرب]
والذي عليه عَزْمُ رأيي أن يكون منزلكم في القرية حيث كان ينزل ولاة المسلمين قبلكم، فتعمروا عسكركم ومسجدكم بالصلوات والذكر لله بالغدو والآصال، ثم لا تغفلوا عن الحرس في الليل، واجعلوه نوايبَ
بينكم في كل ليلة حول قريتكم، فإنه يقال: إن الله يباهي بنفرٍ من عباده
من
أهل أرضه ملائكته؛
انهزموا، وحارسهم إذا ناموا.
منهم
مُقَدِّمَةُ
القوم إذا حملوا، وحاميهم إذا
(46)
بعض هذه الأحكام ناقشتها الموسوعات الفقهية العُمانية باستفاضة. انظر مثلا: المصنف مج 8/
ج 11 ص 157. (1/30)
صفحة 31
30
وتتموا الصلاة ما دمتم في القرية، فإذا خرجتم إلى أكثر من فرسخين من القرية صليتم قصرا وجمعتم الصلاتين الظهر والعصر، والعشاء والعتمة. وإن حضرتكم الصلاة وأنتم مواقعون لعدوكم وهم في وجوهكم أو من وراء ظهوركم وأنتم في القرية أو في سفر، فأي صلاة حضرتكم في ذلك الوقت فليقم الإمام مستقبلا القبلة وخلفه طائفة من أصحابه، وتقيم طائفة أخرى في نحر العدو مستقبلين بوجوههم وجوه العدو، وحيث يسمعون تكبير الإمام جميعا. فيوجه الإمام والطائفتان جميعا، ويكبر الإمام تكبيرة الإحرام وتكبرها معه الطائفتان جميعا، فإن كان في صلاة النهار قرأ فاتحة الكتاب وحدها، وإن كان في صلاة فيها قراءة قرأ فاتحة الكتاب وسورة من قصار السور، ثم كبر الإمام وركع وركعت الطائفة التي وراءه معه، ووقفت الطائفة الأخرى في نحر العدو غير راكعة ولا ساجدة، فيركع الإمام وتركع الطائفة التي خلفه، ويسجد الإمام وتسجد الطائفة الذين خلفه، ويسجد الإمام سجدتين، ثم يرفع الإمام رأسه وينتصب قائما، هذه الطائفة الذين كانوا خلفه فتركد في نحر العدو حيث كانت الطائفة الأخرى، وترجع الطائفة الأخرى فتقوم مقام الطائفة الذين كانوا
وتمضي
خلف الإمام، فتكون خلف الإمام، فيقرأ الإمام، ثم يركع وتركع
معه
الطائفة، ويسجد وتسجد معه سجدتين، ثم يقرأ التحيات، ويسلم وتسلم (1/31)
صفحة 32
31
الطائفتان جميعا، ثم ترجع هذه الطائفة إلى أصحابهم. فهذه صلاة الحرب في موضع التمام وفي موضع القصر. وأما صلاة المضاربين بالسيوف عند التقاء الزحوف فخمس
تكبيرات. وصلاة الهارب خمس تكبيرات حيث كانت وجوههم. وأما الطالب لعدوه فيصلي صلاة نفسه إذا كان لا يخاف عدوا، وإنما هو الطالب لعدوه، فإن كان في حد التمام صلى تماما، وإن كان في حد القصر صلى قصرا.
وصايا الجيش في أنفسهم]
الأسلحة
ومما أوصيكم به: أن تتقوا الله، ولا تبيعوا شيئا من بسقطرى. ولا تشربوا نبيذا. ولا يُحدّثن أحدكم امرأة خاليا. ولا يشتمن
بعضكم بعضا. ولا يكونن في مجالسكم لهو ولا لعب ولا هزل ولا كذب، فمن ظَفَرْتُما عليه أنتما - أعني محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال - أو صَحَ معكما عليه من أصحابكما أنه شرب نبيذا حراما، أو خلا بامرأة يحدثها غير ذات محرم منه ممن تسبق إلى قلوبكم فيه التهمة، أو يكون متهما باللهو واللعب أو الغناء، أو بشيء مما يكره الله والمسلمون، أو أذى أحدا من المسلمين، أو والى أحدًا المسلمين، أو والى أحدًا من عدوهم، أو باع سلاحا في أرض الحرب؛ فقد أذنت لكما في قطع صحبتهم، وإخراجهم من عسكركم، وقطع النفقات والإدام عنهم. ومن كان معه منهم شيء من
أسلحة
المسلمين قبضتموه، إلا من تاب منهم واستغفر ربه، وراجع ما تحبون منه؛ (1/32)
صفحة 33
32
فاقبلوا توبته، وأقيلوا عثرته، وردوا عليه نفقته ورزقه، إلى أن يُسلّمكم
الله وترجعوا إلينا إن شاء الله.
[وصايا الجيش في أهل سقطرى]
ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال أو نساء أو صبيان أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين فاحملوهم على حمولتكم، وأنفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين إن شاء الله. ومَن كان هنالك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين فاحملوهم إلى بلاد المسلمين، فإن تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم.
واعلموا أنه لا يحل
لأحد
من
المسلمين نكاح نساء النصارى من
من
أهل سقطرى؛ لا نساء أهل العهد منهم، ولا نساء أهل الحرب؛ إلا نساء الذين يقرؤون الإنجيل من أهل العهد منهم. فأما لا يقرأ الإنجيل (47) منهم من أهل العهد فلا يحل نكاح نسائهم، ولا أكل ذبائحهم ولا طعامهم. وأما أهل الحرب فلا يحل نكاح نسائهم قرؤوا الإنجيل أو لم
يقرؤوه. ولا تؤكل ذبائحهم كانوا من أهل العهد أو من أهل الحرب. وما اشتبه عليكم من الأمر الذي أنتم فيه فلم تجدوه في الآثار ولا في الكتاب ولا في السنة ولا في كتابي هذا فقفوا عنه حتى تردوه إلي إن شاء
الله.
) عند هذا الموضع تبدأ مخطوطة العهد في نسخة السير المعدّيّة، وهي أقدم النسخ المعروفة للعهد، من غير الاقتباسات المنقولة منه في المصنفات الأخرى. (1/33)
صفحة 34
3333
وإن انقضى
الأمر بينكم وبين عدوكم إلى رأس الريح فاخرجوا في رأس الريح (48)، ولا تَخَلَّفُوا أن بعد ينقضي الأمر بينكم وبينهم. وإن لم ينقض الأمر بينكم وبينهم إلى تيرمه فتأخروا إلى تيرمه (49) إن شاء الله، فإني أرجو أن يكون معكم من الطعام ما يكفيكم إلى ذلك إن شاء
الله.
(48)
حدستُ أنها
أخذَا
رسمت في أغلب المخطوطات دون نقط، وتُقرأ في بعض المخطوطات: الزنج، والتصحيف فيها وارد. وكنتُ ظنتها اسم موضع، ثم دلالة السياق، فراجعتُ موسم زمني من مصطلحات الملاحة للأستاذ حسن شهاب، فوجدت فيه أن رأس الريح اسم للموسم الأول من ريح الكوس عند أهل البحر. والكوس هي الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، وتسمى الدبور عند العرب، وتبدأ طلائعها في الهبوب من منتصف شهر أبريل / نيسان غالبا، فتسافر المراكب بها من جزيرة العرب. انظر: المعجم المفصل في مصطلحات الملاحة العربية القديمة والحديثة في المحيط الهندي؛ إعداد: حسن صالح شهاب. ط 1: 1431 هـ / 2010 م. مركز البحوث والدراسات الكويتية- الكويت. ص 181،
361
(49)
هكذا رُسمت في النسخة المعدية. وفي بعض النسخ الأخرى بالباء: تبرمة. والتيرما أو التيرمه: اسم للربع الأخير من موسم الرياح الجنوبية الغربية، المعروفة بالكوس عند البحارة، وتسافر فيه السفن من جزيرة العرب، ويسمى أيضا (الداماني) و (الديماني). ووقت هذا الموسم يبدأ من منتصف أغسطس/ آب. وما بين الموسمين - رأس الريح والتيرمه - تشتد الريح من شهر يونيو/ حزيران، فيتوقف سفر المراكب الشراعية في عرض المحيط الهندي في هذه الفترة، وتسمى عندهم غلق البحر. انظر: المعجم المفصل في مصطلحات الملاحة ص 102. ومن هذا الشرح نفهم توصية الإمام لجنده بتوخي الحذر عند رجوعهم، فإن انقضت مهمتهم أول موسم رأس الريح في إبريل رجعوا، وإن لم تنقض انتظروا هدوء الرياح إلى موسم تيرمه في شهر أغسطس، ولذلك أتبعه قوله: «فإني أرجو أن يكون معكم من الطعام ما يكفيكم إلى ذلك إن شاء الله». (1/34)
صفحة 35
[وصايا عامة ودعاء]
ولا تختلفوا في آرائكم؛ لا في سلمكم ولا في حربكم. وليكن
للائتلاف
رضاؤكم واحدا، وغضبكم واحدا، ووليكم واحدا، وعدوكم واحدا، ومدحكم سواء، وذمكم سواء. فإني أسأل الله أن يهديكم وأن يؤمنكم ويؤمن بكم من المخاف، وأن يعيذكم ويعيذ بكم من الارتجاف والاختلاف، وأن يكسيكم كل خلق واف، وكل علم كاف، وكل عمل صاف، وأن يدفع بكم أهل الإنطاف (50)، ويملك بكم أهل الشرك، والإسراف، وأن يحزّ بكم منهم المصارع، ويجب بكم منهم المطامع، ويصم بكم منهم المسامع، ويحصدهم لكم بالقواطع اللوامع، ويأسرهم لكم في المجامع، حتى يحي بكم الشرائع، ويهب لنا فيكم أكمل الصنائع، ويجعلكم وإيانا منه في الحمى والودائع.
وأستودع الله أنفسكم ودينكم وخواتم أعمالكم، فإنه خير حافظا وهو أرحم الراحمين. ولا جعله الله آخر العهد بيننا وبينكم. وذكرنا وإياكم برحمته وأيدنا وإياكم بعصمته. وزادنا وإياكم من نعمته. وهدانا وإياكم لحكمته. وأعاذنا وإياكم من الفتن والإحن والحزن. وجعل كلمتكم العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. وأيدكم بروح القدس الذي لا يُهزم ولا يغلب وأذل الشيطان وحزبه بالرعب والزَّهَق
(50) أهل الإنطاف أهل الريب والقذارة (لسان العرب؛ مادة نطف).
34
24 (1/35)
صفحة 36
35
والفَرَق، وقطعهم شَذَرَ مَذَرَ، ومنحكم منهم إدبارا، وهتك بكم منهم أستارا، وأهلك بكم منهم أرواحا وأبشارا، وأصلاهم بكم بوارا ونارا. آمين رب العالمين. وصلى الله على محمد عبده ورسوله خاتم النبيين. وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. شهد الله على ما نقول وكفى به شهيدا. أشهدكم الله وملائكته ناصرين وضاربين لوجوه الكافرين. ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (1/36)
صفحة 37
36
36
DD 121
1:
الانجيل منهم واهل العبد فلا حل الكاح نسابهم ولا اكل وبامكم ولا .. طعامهم واما نساء أهل الحرب ولا كل يكاح سايهم فر و الانجيل لأولم لعروة ولا لوکل زبا حجم کا نواحرا هل العمال ومن اهل العمال العرب وما استبه عليكم والأمر الذي انتم منه فلم بعد وه 3 الا بارونا فى الله ولامى السند والالي كنا لى هذا تفقوا عنه حتى نور دوه الرشاء الله وان العصا الاب سكر و رعد و كمر إلى راس النوع ماهر جواهر راس الربع ولا تخلفو اسدان ينقض الوسكم وبينهم وان لم يقص الأمر بينكم وبينهم ال تيومه فتاخروا الى تيرمه ان شاء الله فان ارجوا ان يكون معكم والطعام ما يكفيك الى دلك لرشاء الله ولا تختلفوا في ار ايكم ولامي سليم ولامي حبكم وليكن رضا و كم واحب رعنكم واحد ووليكم واحب وقب وكم واحد و من حكم سوا و مكم سواد الاسلام الله ان بيديكم للائتلاف وان نومنكم ويومربكم والمحاف فإن يعيد كم و الارتجاف والاختلاف وان سالكم كل حلو وان و كا علم كاف وان بد مع بكم اهل الانظاف وملك؟ لكواهل الشرك والاسراف وان تحكم بكم منهم المصارع ويجيب منهم المطامع ولهم بكم من المسامع وتحصيل هم لكم بالقواطع اللوامع وباسي هم لكم في والهم المجامع حتى يحيى نكم الشرايع وصب لنا فيلم اكمل الصنايع ويجعلكم وابابا منه في كحمر الودائع واستودع الله انفسكم و ديگر و خواهر اعماله فانه منه خير حفظا وهو ارحم الراحمين والاجعله الله او العاب بينا وبينكم وذكرنا ورا باکو برحمته واند با را با کم عصمته و راد ناوا با کمر مر نعمته و همان کا واياكم حكمته واعاد با وا باكبر الفقر والفنى والاحر الكون وجعل - كلم الن بر كفروا السفلا وليد كم مروح القدن الدي. مکان وجربه بالرعب واكرهو والفرو
وجه
جه الورقة المتبقية من العهد من النسخة المعدية
(خزانتي الخاصة) (1/37)
صفحة 38
بس
و قطعهم شد برامد را و محکم منهم ادبار و هتک بکم منهم استاد او هلک مکم منهم ازواجا و انشا ر ا و اصلا هر يكم بوارا و نا را اميررب العالمين وصلى الله على محمد عنك ورسوله خاتم النبيير وعليه السلام ورحمد الله وبركاته شهد الله على ما تقول و کفر سے شہيدا استاد کرم الله و ملايکر با صبر وضاريس الرجوه الكبار ولا حول ولا من الامايد العلى العظيم وحسنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورجاله و كاته هي الولا وعي مكتوبا في نسخته ظرو الله اعذار هذا اكرا الذى 32 اوله منقطع وهاسم علان الى الامام عبد الملك ممتلك المرارة الح سالت علما اختلف الناس فيه مرة وامرتهم في زمان على إلى طالب و معاوية بن الى سفيان بعد ان قتل مرالع بين سبعيد الما و کنگان او الكمر والى محتوا نا من بعد عمر يعرف قلة الحوار شاء الله وتدير كنا بنا هذا وابصر كيف تابع المسلمون عليا وكل ما با يعوة يستدل على معاوية رشا الله ما جعل الك مثلا نتصر به مرقول مرنقصه ولاقوة الا بابله، وملكانه لما قتل على عمان بن عفان بايع المسلمون محلها على طاعه الله وطاعه رسوله والعمار كتاب الله ومن بنيه والاحد يسين العليقات مربعد اللہ صلي اللہ عليہ وسلم کثرا و عل قتال العبد الداعية الطالبة من عمان اسيا و على من الأهل الفتنة الدير يقضوا عبد الله وغير واسن منه عليه السلام و با ولوا الكتاب على عربا و بله حتى يظهر نور الله ولطفا كلمة اكورا و تفنا على ديك ارواحهم واعطاهم على دلك العرب والمشاق علي إنه إن خالف او تقصر سيما ما بايعوه عليه فلا سعة) المحدث قبله من خالف الكي وناول الكتاب عال
ظهر الورقة المتبقية من العهد من النسخة المعدية، وهي ختامه
37 (1/38)
صفحة 39
38
305
51
ماره گير کوثر عطال مير العالم عليكم وقال بعضكم الانقرابة الى عمان فهذا الذي باتنا منكم من مكرم مان با يعكم على مابا يجوا عليه الناس مطاعة المطاعة مرسوله صلى الله عليه وسلم وان لا ظاهر عليكم عدوا الشراة قيام بار همر عل خالهم لا يضعو السلامهم وتجرى عليهم اور الجسم و الفقراء و أهل عمان لحيتهم من الساعات فقد خل نے اور کمر فكفوا عنه فانا في ذلك سعة يا معشر الشراة وصلاح لأهل عمان وأمان لهم إلى امريوم يفعل الله ما يشاء ويحكم ما ويد و قول من قال اند و خل واطمان شارع الياهل الفستو واجتمع واحد لك في خير كثير طاب الجهاد لهم جاهدُهم والشرارة بنعون الجهاد في سبيل الله وفى أحد الحسنين ان يسووالله اليكم جهادا وانتم في منازلكم فلا تعدوا السنة والغزل وسيرة المسلم ماتخافون والطنون لما تحدث في غد فكونوا انتم المخطئين قبل ان تلو الخطيئة فرع كر ناصر وا على اعرفكم الله مدينه خانه اله مع الذي اتقوا والذين هم مسنون و اسال الله لنا ولك يا معشر المسلم العصمة وجميع المكاب والنجاة واسأل الله العافية وتمام النعمة علينا وعليكم والفوز النارات الليالي کل سے قديرہ والسلام عليكم ورحمة الله سيرة الامام ال DWNLOA مالك رحمة مر الله الرحمر الروح
الله فلش
وقضى
شريك له ومقاليد كل شي عنك الواحد الفرد العا الحد لسم لعله الذي ليس لعظمته حت ولا لملكية عد ولا نقدم فقاد ولالام راد ولا له نصير ولا مضاد تقرب لفظ الحاق وم الحور تو الفتو و علاقه نا و دنا فنأى وسم وراكى واعلم واحد ارامي و قدرود فاعز واذل و هدى واصل و اثر واقل واهم وادل فهو الهادى وكالاخبار ذليل وكل كير عند قليل وهو لجولد بالتفصيل والمجارى العصاة بالعداب
موجد ادل الحقول
الصفحة الأولى من النسخة الغافرية (1/39)
صفحة 40
قواعد فى تو دورة الى ان شاءاله وان انقضى الارمنم و بر عدة كمراني راني اروع اخروا في الالوان والالوان الالمان ومروان النقد الالومنيم وبينهم إلى تيرمة فتأخروا إلى تيرمة ان شاء الله اني ارجو ان يكون معكم المقام
سول
39
68
وعين لكم والارتجاف والاختلاف وان سالم کا خواف وكل عام كاف وكل عيال صاف وان يدفع بكم اهل الانظاف وعليك كم اهل الشركة والاشراف وان يجزيكم منه نظر المصارع وجنب بكم من المطامع ويقم كم من الشابع وعده لكم القواطع الكول مع يا ر کر نے الجامعحتى لى كم الرابع وبالنا فيلم امل الصنايع و عملكم وريانا منه ف الما والودائع واستودع المهاراتكم وردنم و خوانت اعمال فانه من خير منها دعوا ارحم الراحمية والاجعله الله اخر العهد منا ومنهم وذكرنا واياكم وحمية وايدنا وايا اور عصمته وزاد ها و اماکم و همه و هلا ما انا كم محاكمته واعا ما واياكم التنف و المعنى والكون وعلى كل منكم لعليا وكلم الماس كوفر السلع واليكم روح القدس الذي لا تفزرند ولا تغلب واذل السلطان وحزبه بالرعب والزهو والو و قطعه قطعه شد را مزر اور امتحكم منهم ادبا او هناك كم منهم استان و هلك كم منهم اردو او انشالا واصلا هم بكر توانا ونا انا امين رب العالمين وصلى الله عليمحمد عبدك ورسوله خاتم النبيين و عليه السلام ورحمة الله و بركا تره شا الله على ما نقول و کف به شريگاه
ا الله لالالالالالالالالالالالالسلام عليكم ورحمة ابن وبركاته مكتوما في خدا لطف الله اعلم ان هذ الحواب الذي اول منقطع ورها شمر غيلان إلى المكان الامام عبدالملك حميد
الصفحة الأخيرة من النسخة الغافرية (1/40)
صفحة 41
40
وكر قيمات الله هر وياخذ ميثاق الناس على محاربة المومنين وتجرهما المومنين العداء الله واعداؤه وانهم اهل الجزاء يوم القيامة واهل النار ثم اكذبوهم بما قال الله خلاف ما وصفوا من الله العظيم ويقول يومها يجرى الدر النبي والذين امنوا مع وادية و لامنا وليكم الله وريس ولد والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويودون الزكاة وم والعون ويقوا له والمومنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض بأمرون بالمعروف وينهون عن المنكرون الصلاة ويونون الزكاة وهم والعونها ويطبعون الله ورسوله اوليک سيرحمهم اللهات الله عزيز حكم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على محمد التلبي و عليه السلام تين خلف بن زياد البحراني مين الامام الحاسب بن مالك هذا ما يقول الامام الصلت بن مالده استاندار لرجم الرَّحيم انى اشهد ان لا التلها الله وحده لاسته يك له و مقاليد كل شي عند الواحد الأحد العلي المجد العلم الذي ليس لعظمتحده ولا لم اكدعا، ولا يقدرهم صاده ولا لاهم را ده ولا لد نظير ولا مضاده نه ديفه الخلق ونصر الحق و توالفة قد و علاود لكن ودنا فتاة وسيع وراي واعلم واحصي وقد رويضان واعز وازل، وهذا واصل واتر وافل وافهم و دل وهو الهادي الدليل وكل جبار عنه ذليل وكل كثير عنك قلوا وهي المراد بالتفصيل والجازي لمن عصاه بالعذاب المبيان وانت الن محمد امان الله وفد الله العقولية وقام به المحنت کهول ونه بم
دهون
الاويان بيع به است و ايمان و دفع بر حزب الشيطان وتمرير كل جبار عنيد وكل متعمد مريب من الكفر وأهله إلى تسريد ونظريده و ظهر امر الله وه و اراد وان يطفيوا نورالله با فواههم و يا نبي الله الا ان يتم نورة ولوك المشركون فالي در فضاير الغالب وديننا القاضي وحقد الواحد كما هو اهله من كمال والثناء وكل وجه لوجهه يعني واوصيكم تتقوى الله غاو اللاب وقابل التوم شد به العقاب ذى الطول لا اله الاهو اليه المصيري فاليه فتوبوا فان يغف الدوام لمن تاب وآمن وعمل صالى ان اهتدي وانيموا إلى ربكم وأسلموالد من قبلان با نيام به لا نتضرون واتبعوا احسن ما انزلا ليكم من ديگه من قتلان با تيگرانه را ريخته هانم لا تشعرون ان تقول نفس حتى على ما فرطت في جناكله وان كنت من الشياء زين او تقول لوان الله هداني لكنت من المتقين او تقول حين ترى العذاب الوان في كرة وكلية من المحسنين قال الله بلي قد حازتك اياني فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين
الصفحة الأولى من النسخة السالمية
وديع الصامد
68 (1/41)
صفحة 42
41
فظا
ولا أكل ذبا لحجم ولا طعامهم واما نشاء اهل الحرب فلا يحل نكاح نسايم قرار الاحبال اولم تمراوة ولا تو کل زبا كم كانو امر العهد اومراها الحرب يا أخي عليكم من الأمر الذي كانتم فيه فلم نجد ولا والأتاري افراد اب ولا في السنة ولافي كتابي وافقه والان در بوردة الى ان شاء الله وإن انقضى الأمرييكم وبين عدوكم الي راس الزنج و اخر حوافى اسر الزيج ولا تخلفوا بعد ان ينقضى الامر بينكم وبينهم، وإن لم ينقض الأمر بينكم وبينهم الوتد رمد قتاد تأخروا إلى تبرمت ان شاء الله فانى ارجوا ان يكون وحكم من الطعام ما يكفيكم الرد لي ان شاء ال ولا تختلفوا في ارايكم ولا في سلمكم ولا تحريكم وليكن رضاكم واحدا وعضله واحدا ووليكم واحدا و عدوكم واحد سواء ودمكم سواه فاني اساء ل الله ان يهديكم الا انناف وان يومنكم ويو من بكم من المخاوف فانه بعيد كم ويعيد بكم من الارتجاف والاختلافي وان يسالكم كل خلقواف وكل علم كاف وكل عمل صاف وان يدفع بكم اهل الإنطاف وعمل لكم اهل الشرك والإسراف وان يحرتكم منهم المصارع ويحيب بكم منهم المطامع، وبعد به منهم المسامع .. وحصد هم لكم بالقواطع اللوامعه وباسرهم لكم في المجامعت منكم بك الابعد واب لنا فيكم الكمل الصنايع ويجعلكم وأبانا منه في اكم والو رابع و استودع الله انفسك ودينكم و خوام اعمالكم فانه من جدحفظا وهو ارحم الراحمين ولا جعله الله اخر العهد بينتا و بينکم و درکرنا وا ناکم بر هند وايد نا و ابا که به نه وزاد نا و ابا که مرت عمده و هدانا واياك لحكم واعادنا وابكم الفتر والأحرة الحزن وجعل كلمتكم العليا وكلمة الذين كة والسفلى واكف القدس الذي الهرم ولا يغلث واذلالشيطان وحزبه الرعو ير الري والرهو واله وه
و قطعهم شد مديران و محکم مهم ادبار او هنگ بگم مهم استادان و اهلک بکم منهما و استاران و اصلاح يکم دوار او ناراي امين مالعالمين وصلى الله على محمد عبدك ورسو بداله ام ورحمة الله وبركاته شهد الله على ما تقول وكفى يستهبدال النبيين وعليها استهدكم الله وملا يكند ناصر بر وضاربين لوجو الكافرين ولا حول ولاقوة المبالده العلمي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولر ونعم النصيرة والسلام عليكم ورحمة الله " وبرتكانده نمت من الله الرحمن الرحيم 49 من الامام المهتابي جيفر الى معاذ بن جرير سلام عليک فاني احمد اليک الله الذي لا اله الا هو واوصيك بتقوى الله الفرد الواحد الكريم الماجد الواسع الواحد العالم الخبير السميع العليم البصير بما يعلن ويستر ويظهر ويضمر فإنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فضا نعد عن نفسك وراده بعلمك وتزود للحساب و تجهر قبل الإياب كساس الله فيه جزاء اهل الايمان ويجزل عطاهم ويكرم متواهم ويجل غضبه وعقوبته الصفحة الأخيرة من النسخة السالمية (1/42)
صفحة 43
42
549
الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وهم والعوف ويقول والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض بامرون بالمعروف وينهون على الذكر ويقيم الصلاة ويوتون الزكاة ومطيعون الله و رسوله او ليک ستير هم الله ان الله عزيز حکيم ولاحول ولاقت الا بالله العلى العظيم وصلى الله على محمد النبتي وعليه السلام تمت تين خلف بر زياد البحراني شير في تمام الصلت بن مالك هذا ما يقول الامام الصلت بن مالك
م ابتد الامر الحيم
اني اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و مقاليد كاشي عند الواحد الاحد العلي الذي لتي افظت حد ولا الملك هد ولا القرب طاة ولالام واة ولاله نظير ومضاد فقر و بفط الخلق ونصر الحق وريق الفتق وعلا فدنا و وفا فناء وسمع ورأي وعلم واحصى وقدر و قضا و اعز واول وهذي واضل واكثر واقل واقم واول وهو المادي الدليل وكل جبار عند ذليل وكل كثير عنده قليل وهو الجواء بالتفضيل والمجازى التى عصاه بالعراب الروبيال و اشهدان محمدا امين الله ارسله بما انزله و فصله فعرفه الله العقول واقام به المجد عالي الطبول وتربه الاوقات وشرع بند شرائع الأمان ودفع به حرف الشيطان واقع مان كل جبار عنيد وكل مقتل عيد فحاوجه الكفر واهله الى تشريد و قطر يد وظهر ماله وهم كارفور و ارادوا ان يطفئوا نور الله با فراهم وباقي اله الا يتم فنون ولوكن المتكون فالحمد هالي على قضايه الغالب ودينه الواجب وحقه الواجب كا هو اهله و الحمد والثنا وكل وجه لوجهه تقني واوصيكم تتقوى الله غافر الذنب وقابل التوب شد و لا العقاب فى الطول لا اله الا هو اليه المصير غالية فتوجد فانه يغفر الذنوب لمن قاب وآف و عمل صالحاتم اهتدي وابنيها الي وحكم والسلمواله وقبلات ياتيكم العذاب تم لانتصروف وابتعوا الحتها النول اليكم ف مرتبكم وقبل ان ياتيكم العذاب بفته وانتم لا تشعرون ان تقول فر با حرفا على حافطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين او تقول الوان الله هدافي لكنت ف المتقين او تقول حين ترى العذاب لوان ليكن فاكون ف المحسنين قال الله على قد جاءتك آيا تي فكذفت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ويوم القيامة ترى الذين كفر وكد قوا على الله وجوهم مستوى البيت جنم منو المنيا و فتح الله الذين اتقوا بفارقهم لا عيشهم السوء ولاهم يحرفون فالفواتقو الله في الفيومي واد اووا عباد اء العيوب وتحتي واللقاء الله مالطامة العيوب فإن الله يغفر اني حيل ثم يصح أو يتوب وليت التوبة للنين يعملون السيات حيا الحفر احدهم الموت قال
الصفحة الأولى من النسخة الإبروية
الي نتب الآن
ى التك (1/43)
صفحة 44
43
557
واحد اور سوار بر حكم سواء فاني اسال انتمان بهديكم للاختلاف وتوضكم ويؤمن بكم من المخاوف فانه يعيد كر وبعيد بكم والارتجاف والاختلاف وان بسالكم كل خالو وافت و كل عام كانت وكر بها جحاف وان جامع حكم اهلا الافطاف وقبل لك حكم اهلا الشركة والاسرة وان يحتكم منهم المضارع ومحبب بكم منك المطامع وبصم بكم منكم أعدم المسامع ويحصدهم. لك بالقواطع اللوامع وبائي الكم في الجامعة حتى يحي حكم الشرابيع وكعب لنا فيكم الملك الضايع ويجعلكم وايانا منه والكما والودائع واستودع الله انفسكم و دنيکم و خواتم اعمالكم فانه مه خير حفظا وهو ارحم الراحمين ولا جعلها تتاخر العبد بيننا وبينكم وذكرنا وا يا که بدرجته وايدنا وايا کر بعممته وزاد نادا يا کہ رفعته و هدانا واياكم لحكمته وأعاذنا واياكم والفتن واللحن والحرف وجعل كلمتكم العليا وكامة الذين كفروا الشفائي واتذكر يروح القدس الذي لا يغير
ولا
اون اب واذل الشيطان ولا بالرعب والهتوالت سند واحد را وفعله منم
او باراد هتك بكم منم انتشارا واهلا بكم منهم از واجا و انشا را اعلامهم بكم بوارا ونارا آمين رب العالمين وصلى الله على حمد عبده ورسوله خاتم النبيين وعليه السلام ورقا الله و بركاته شهد الله على ما قول و کيفي به شهيدا أشهدكم الله وملائكته ناصرين ومضار باني ورقي الكافرين ولا حول ولاقت الاجابتها العالى لعظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة تمت الشين شيئ الامام المهنا بن جعفر الي معا ديرين ماله القرالرحيم
بت
قى الامام المتنابق حيفا إلى معاذ بن حرب سلام عليك فافي احد اليك الله الذي لا اله الأهو واوصيك بتقويات الفرع الواحد الكبير الماجد التوسيع الواحد العال الخبر السميع العليم البصير باديان و يشر و فطار و يضمر فانه يعلم خافية الامين وماتخفي الصدور فصانعة عن نفسك ورات بعلمك وتزود للحساب وتجهيز قبل الاياب يحسن التقله فيه جراها هلال احيانا الان ويجرا عظام و يكرم مثواهم ويحل غضبه وعقوقه و باشه ثم نزلت به الفسته و محلبت عليه بين اهلا يجود والانكار واهلا لتولو والا بار منع بالمعرفة والإقرار كل ال فانته موجود هو اليه عايد وفيه خالد و ما ربك في ظلام للعبيد فخذ بحظك ما كن بدفاعه ومن حته قريبا الترابي الكريم مصيبا وما توفيقنا واياك الا بالله اما بعد عافانا الله واياك عافيه يحفظنا بها واياك ف المخاوف وتجيك وينجينا واياك بها فالمتالف فاني كتبت اليك وانا وفقبلي وفخاصة وا هل صورتي في الاسلام على افضل مابي به علينا ورافقه عوايد و توازنت به البنا فوايد
الصفحة الأخيرة من النسخة الإبروية (1/44)
صفحة 45
44
جيد
م الله الأحمر الرحيم
اني اشهد ان لا الہ الا اسم وحدك لا شريك له و مقاليد كل شئ عند الواحد الاحد الدر النين لعظمته حد ولالملكه عد ولا لقرن صاء ولا لا راد ولاله نظير ولا فضاء تود بفطر الحلو وبض الحقود تو الفتق و علاف في وديو قناني وسمع فراي واعلم و احصي و قدر وحضنى واغر واذا واهدي واصل واثر واقل وافهم و بار فهو الهاءى الدليل وكل جبار عند ذليل وكل كثير عنك قليل وهو الجواء بالتفضيل والماز كار عصاه بالعذاب الوبيل والرشيدان محمد الامير الله ارسايد با انزله وفضله فعرفه اس العقول واحادية المحمد على الحمهول و تجربه الاوثار وشرع به شرايع الايمان و دفع حزب الشيطان واقعا بها كل جبار عنيد وكل مبصر ويد محاربة الكفر واهله الى تشرير وتجريد وظهر او اسد وهم كارهون و ارادوا ان يطفي و انور اسم ها خواهم و مالي اله الا ان يتيم نورد و لوکي المشركون فالحمد لسه على قضائه الغالب ودينه الواحب وحقه الواجب كما هين اهله و الحمد والشا وكل وعد لو يعني واوصيكم بتقوى اسمر غافر الذنب قابل القلوب تبديد العقاب و الطولك الي الاهو اليه المصير فاليه توبوا فان بعض الذنوب طرتاب و امن وعماره الجابر اهتدي والبط إلى ربكم والسلموا اليه وقبل ان ياتكم العراب تم لا تنصرون ان تقول يفسر با حربا على ما قبطت في جنب الله وان كنت عمر المتاخرين او تقول لو اور الله هداني لكنت فى المتقين او تقول حين ترا العذاب لوان لي كرة فاكور و المحسنين قالاس بلا قد جاونگ آجائے مکزيت ها و استارت وكنت فز الكافرين ويوم القيامة تري الذين كذبوا على إسه وجوههم سوى التون جهنم مثول المتكر يروني الد الدير اتقوا عماراتهم لا يتهم السوء والاهم يخونون فال فواتقوى الله في العيوب واو انهاء له الغيوب وبجر واللقاء الله بالظاهره والعرب فاو الله يغير مريحون لم ينج اذيتوب وليست التوب للذين
معملوا الله
الصفحة الأولى من النسخة الخليلية (1/45)
صفحة 46
15
45
بالرعب والذهق والفرق و قطعه مشدر او مدرا و محکه به برادر بابا او هنگ يکم مهر استارا و هنک يکم منهم ابر والحا و اشار او اصلا هم يکم ابوار اونا را احيال درب العالمين وصل السه على محمد عبده ورسوله خاتم النبتين و عليه السلام ورحمة الله وبركاته شهد الله على ما تقول وكفر به شميرا اشهدك اسه وملائكته نام برو مار بنز لوجو. الكاويز ولا حول ولائق الا بالله العلى العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل وبعمر المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته نفت مكتوبا في نسختراط وابعد اعلم هذا الجو الذى اولد منقطع وخاتم علي بن عباد والے الاما عبد الملك حمد م الله الرحمن الرحيم
وسلم
سالت عما اختلف عند فريد و او همي زياد علي نرالے طالب و معاويہ بنائے سنياں بعد ان قنا مع الفريقين سبعين الفا وكيف كان او الحكمين واني مخبر ابا جر يعرف فيه وجد الحقو ان شاء الله وقدير كتابنا هذا وابعد كيف طابع المسلمون علينا عليها بايعو يستندا على معاويد ان شاء الله فاحمل ذلك اصلا بنصر به من قواف نقضى ولا قف الا بالله وذلك وانه لما قتل عثمان بن عفا و مابع المسلمون عليا على طاعة السرطاً. رسوله والعمل الكنا باللون فيه والعمل مسيرة الخليفين من بعد النبي صلى اليه عليه كثيرا وعلى قتال العير الباعية الطالبه بدر عثمان و على قتال اهل القت به الذين نقضوا عبد الله وغير واسنه بيته عليه السلام وحكموا بغير ما و إنزل اليه وتأولوا الكنا على غير قا ويله حتى يظهر نورالله ويطفا كلمه الجور و تفنى على ذلك ارواحهم واعطاهم. على ذلك العهد والميثاق على انه ان خالق و نقض شما معما با يعو عليه فلا يعدل عليهم وهو ينزلة المحدثير قبله محمد خالف الحقوونا والكتاب على غيرنا وبلد حتى يطف يستخل منذ ما قد استعمال منهم فكان هذا الذي يا يمن عليه حقا لله وجبد عليه وعليه واج الذي لا يغير ان يجاوز قلا يتابع الناس الا عليه حتى افتر خواند و او الناس به ليستي
الصفحة الأخيرة من النسخة الخليلية
J (1/46)