صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: غليان القدور
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: سبتمبر 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: فصول من الذاكرة العمانية
رقم السلسلة: 8
التصنيف الموضوعي: الديانات -- علوم الحديث الشريف
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: محمد صلى الله عليه وسلم
التقسيم الفرعي العام: وفاته
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 17
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99392
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99392
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار التسعون
فصول من الذاكرة العُمانية
(v)
غَلَيان القُدُور
خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في الذاكرة العُمانية
والمائلة
جفر خا به وحتى الشملة ونغمة تروح عليه الموادو تغيير
بلوكت يوما شاهرا کرجاته تمت درابل وضي بخشے پر
كَمَانا لما مِنْهُ الغير مرعدونا انا در اهل بھي الجھي يريرا الغير بر شعبة اشهر را ريز انداخر انتابر غمزار ہوں
بقلم
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي (1/1)
صفحة 2
سلسلة: فصول من الذاكرة العُمانية
الحلقة الثامنة
غَلَيان القُدُور؛ خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في الذاكرة العُمانية
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الرقمية الأولى
ربيع الأول 1446 هـ/ سبتمبر (أيلول) 2024 م
محبوب
محبوب للنشـ ر الرقمي
مسقط / سلط نة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
غَلَيَانِ القُدُور
خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في الذاكرة
العُمانية (1/3)
صفحة 4
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
استدرك ابن فتحون الأندلسي (ت 520 هـ) في ذيله المسمى الاستلحاق على الاستيعاب لابن عبد البر ترجمة الصحابي خَمِيصة بن أَبَان الحداني من أهل عُمان، وذكره ابن الأثير (ت 630 هـ) في أسد الغابة، والحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) في الإصابة، ونَصُّوا على تعريفه بقولهم: وهو الذي نعى النبي إلى أهل عُمان، قَدِمَ عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عُمان، أنعى إليكم رَسُول الله الله، وقد تركت الناس بالمدينة يغلون
(1)
بهذه الكلمات الوجيزة اختصر خميصة بن أبان مشهد حال الناس
غليان القدور
بعد وفاة النبي
) انظر خلاصة القصة في: أسد الغابة في معرفة الصحابة؛ تأليف: علي بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير (ت 630 هـ). ط 1: 1433 هـ 2012 م. دار ابن حزم - بيروت/ لبنان. ص 353. (1/4)
صفحة 5
وصول الخبر إلى عُمان:
4
كان رسول الله الله قبيل وفاته بَعَثَ الوفود إلى الأقطار يدعو أهلها بدعوة الإسلام، وكان عمرو بن العاص موفد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان، على خلافٍ في تاريخ الوفادة متى كانت، لكن سياق التاريخ يفيد أنها لم تكن بعيدة عن السنوات الأخيرة من حياة النبي
وقد بلغ أهل عمان خبر وفاة نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص مقيم بين ظهرانيهم. وفي هذا السياق ارتجل عمرو بن العاص هذه المرثاة مشيرا في أولها إلى خبر النعي الذي نقله خميصة بن أبان (2):
صَدَعَ القلوب مقالة الحداني ونعى النبي خَمِيصَةُ
لَمَّا
نعاه والحوادث
بن
أَبَانِ
جمة يَبِسَ اللسان وفاضت العينان
يا ليتني أبصرتُ وجه محمد قبل الوفاة وبُلَّت الكَفَّانِ أو ليتَ عَمْرًا مات قبل مصابه وثوى مدى في القز والأكفان
(2)
'
منح المدح، أو شعراء الصحابة ممن مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رثاه؛ تأليف: محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن سيد الناس (ت 732 هـ). تقديم وتحقيق عفت وصال حمزة. ط 1: 1407 هـ / 1987 م. دار الفكر - دمشق / سورية. ص 202. وانظر تخريج القصيدة وتجميع أبياتها من مصادر متعددة في كتاب المراثي النبوية في أشعار الصحابة توثيق ودراسة)؛ تأليف: محمد شمس عقاب. ط 1: 1435 هـ / 013 2013 م. مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع - القاهرة مصر. ص 125. وقد ذكر أن المؤرخين في كثير من أخبار المراثي النبوية عيال على ما ذكره وثيمة بن موسى الفارسي (ت 237 هـ) في كتابه (أخبار الردة) المفقود. ولو نجا هذا الكتاب من غوائل الزمن لازدادت أشعار المراثي النبوية وأنباء تلك الحقبة العريقة. (1/5)
صفحة 6
أو ليتني لم أبق بعد وفاته ذَهَبَ القضاء بمنية الإنسان إن كان قد مات النبي فديننا دين النبي وما هداه هداني مضمونة فينا إلى أجل وحد أوان
أمانة
كان النبي فارتدَّها مَنْ كان يملك رَدَّها هذا لَعَمْرُ أبيك في الفرقان
مرثاة أخرى لعمرو بن العاص:
بعمان (3):
ومما نُسِبَ من شعرٍ لعمرو بن العاص في رثاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو
محمد
أتاني - ورَحْلِي فِي عُمانَ – مُصيبةٌ فتُ بِعَيْنٍ طَرْفُهَا طَرْفُ أَرْمَدِ غَدَاةَ نَعى الناسُ النبي محمدًا فَأَعْزز علينا علينا بالنبي فقدنا به وَحْي السماء ونعمةً تَرُوحُ علينا بالمراد وتَغْتَدِي وأَوْحَشَ منه منبر كان زَيْنَهُ ومسجدُه وَحْشُ فيا خَيْرَ مسجدِ فلو كنتُ يوما شاهدًا لوفاته لَمَسَّتْ ترابًا من ضريحته يدي
(3)
هذه القصيدة انفرد بذكرها سليمان بن موسى الكلاعي (ت 634 هـ) في «الاكتفا في مغازي النبي المصطفى والثلاثة الخلفا»، انظر: طبعة عالم الكتب - بيروت / لبنان. 1417 هـ/ 1997 م. مج 1/ ج 2/ ص 456. وطبعة دار الكتب العلمية - بيروت لبنان. ج 1 ص 65. وراجعتها من بعض الأصول المخطوطة. انظر مثلا مخطوطة جامعة الملك سعود بالرياض / المملكة العربية السعودية؛ منسوخة بخط مغربي سنة 1094 هـ، اللوحة 40. ومخطوطة الظاهرية في دمشق؛ رقم 2805؛ ج 1/ اللوحة 191. وانظر كلاما مفيدا حول تخريج القصيدة وأسانيدها وألفاظها وغيرها من الأشعار المنسوبة إلى عمرو بن العاص في كتاب: المراثي النبوية في أشعار الصحابة. ص 123، 155. (1/6)
صفحة 7
بإذن يراه أهله ومكيدة أَسُودُ بها ما عِشْتُ يومي وفي غدي
كما نالها منه المغيرة خدعةً وما أنا دُونَ الطائفي الخَفَيْدَدِ (4)
(4)
علق المؤلف الكلاعي على البيت الأخير بقوله: «يريد المغيرة بن شعبة الثقفي، وكان يدعي أنه أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أخذت خاتمي فألقيته في القبر، وقلتُ: إن خاتمي مني. وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأكون أحدث الناس عهدا به
سقط
صلى الله عليه وسلم». (1/7)
صفحة 8
دمي الله عنه الله درع من حلى انجيل العلام وبعا مواضع فصل الخطاب والله المد قلم کلام کا سيعه سامع الا النار له و مال اليه ثم علمي عمررضي الله عنه لحال دون كلامه وبايل و تابعي و رجع ليونكو در جهت تعه قال ابو ذوب نشرت الصلوة على محمد صلى الله علم و شهرت دهند تيم استاد ابو د ويب بيکي ايسي صلي اللہ عليہ الشرجع الجنازة لماركت الناس نے اسلام ما بين ما ملحود له و مفرح شاد بن الترجع بالنهم نص الرقاب لفقد أبيفر اروع
نهال مرت الى الهموم و وقت حار المهموم نسب غير مروع
322 فهناك مرت الى الضو
ة مي كسفت لمصرعه النجوم وبدرها و تزعزعت الطعام بطن الانس ولقد رجوت الطوقبل وفاته بمان وزجرت سعال الارج.
وذكر الزمرين الى كسر باساد له الى هشام بن عروة أن مفيد بن عبد المطلب عمة رسول الله صل اللہ علم حالت ترقي رسول الله صلى الله علم لما توفي.
الا تا رسول الله كنت رجانا وكنت بيا تر او لمرتك جافية وكنت رجما هي ولعل لينك عليك اليوم من كان باكيا لعدل ما ابكى النبي لعقل ولكن لما اختي من الهرج انت كان على قلبي لذكر محمد وما حقت وبعد التي التجاريا أناظم صلى الله رب محمد علي جوت اسي غرب ناديا بد الرسول الله امي و حالتي و عمي و اباي و نفسي و مالي مدت و بلغت الرسالة مار تا دقت طلب العود اين مافيا ملوان رب الناس ايتي نبينا سهرنا ولكن لو كان ماضياً عليك والله السلام تحين وادخلت جنات من العرب وافيا ارى حسنا انهته وتركة بيكى ويدعوجك اليوم بإنيا
اركت نبات ليلي با نزول وليل الى المصيبة فيه طول واسعدلي البكا وقال فيما أصيب المسلمون به قلب لند عظمت نصيها وجلت عشيه قبل ترفيض الرسـ واضحت ارضا اخراها تكادا جوانہ نے فقدنا الوحي و التريل نيسا يروح به ويند وحيد
و ذال احق ما ساكت عليه نفوس الناس او كويت شي كان جلو الشك عنا بما يوحى اليه وما يقول و بلدنا فلا تخشى ملا لا علينا والرسول لنا وليل وليك اقا طم ان جوفت نذاك عدد وان لا تجزعي ذاك السبيك فقير ايک سے سيل كل قبر وفيه سيد الناس الرسوت
و لما تكفيت عمر ومن العام بن العاصي النصي و وفاة رسول اله صلى الله عليه وسلم وهو و يا ايمان (1/8)
صفحة 9
اتاني به جاي عمان من قبت بعين طرفها طرف ارمد. عداة بعي الناس فاعور علينا بالنبي محمد بعد نابة وحي السماء ونعمة تروح علينا بالمراد وتفيد و او جيش منه منبر كان رينه و مسجد و حش فيا خير مجد فلو كنت بر اساهد الوفاته لمست توانا مر مر حه يد بادت بوده اهل ديکين اسود بها ما عشت بھي ديے عد كما نا لها من المغيرة خدعة وما انا دون الطابقي الحفيد د بوند المعين شعبة الثقفي وكان يدعى انه احدث الناس عبد الرسول اله صالله عليه ولايتون ت عائم فالقيته 2 القير وقلت ان کا تم سقط على وانما طرحته عمد الاسم والله صل للہ عليہ وا فاكور احدث الناس عمدا به صل الله عليه كلم وكان على طالب مصر السد عند نشكر ولك مرقة المغير وباباه وصول أحدث الناس عمدا برسول صنين ملك اقتم بر ع با سر و ذكر ذلك ثمة بوموسي ان عبد الله بن انس الكهنى كان غائبا ببعض ضواحي المدينة علما انتهى اليه الخبر بوفاة رسو الله الله عليه و كم الطلمت عليه الرضع قالب والله لو از بارده فتاح نفسه لقتلت نفسم والكر ا فزع الأمر لله انا لله وانا اليه راجعون ثم سال الدراخيه هل استغلف رسول الله صلصه عليه وستا رجل بعينه قالا وامر قال ليه اكبر لو استخلفه هلكنا معصيته فهل اجتمع الناس على رجلا قال امر نبي به ملاصبہ عليه ولم ابا بلدان تجلى الناس قال من اعلام ان مامة وليس كل من مال با ما مر ما فعل على قال هو جيد لا بوندها يا بر اخي التانك له من قريش على وابو بكر و عمر من الدعي منارام قصرد و نه ما صنعت الانصار مال اعتزلت قال كلا طايف في السيطان لم يكن الله ليجد لهم مع تلبق لهم بت عندى الليلة فاني عليل ولا ار انى الالماني من هذه الصدية ولكو إبلاغ عنى قريشا فقاد نما النوم ما لا تبتغيه الاصابع وخطب حليل للبلية جامع الناعي عدلة شعر الينا محمدا وتلك التي تنتك منها المسامع فلورد نفسا قتل نفس قبلتها ولكن لا تدفع الموت واقع فاليت لا ابكى على ملكها لك فر الناس ما ارسى نبرد و فارغ ولكننى بالك عليه ومتب مصيبته الى إلى الله راجع وقد قبض الله النبيير قب. وعاد أصيبت بالودي والتبابع فارمات والاسلام جي حديث لذا الديون كما كان اليوم مانع فياليت شعري مر امور بامون و هل الهرش با مام منازع على و الصديق او عموم المعلم ثلثه رهط خر خويش عالم ماه ان مة هذا ال مر والله صانع ولس لها بعد الشلاله رابع اولاک خيار الحر فهر بن مالك واول وتحنى عليه الإصابع اوليک ان قاموا به سلكوا بنا بحثنا العظمى وقل التنازع وكل قريش الذي انا عبك على كل حال ليلا نہ تاب مان قال منا قابل عن هذه ابينا وقانا الله بر او و سايه
في؟
191 (1/9)
صفحة 10
?
وفادة أهل عمان إلى الخليفة أبي بكر الصديق
ذكر الواقدي في كتاب الردة (0) أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عَزَمَ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرّدّةِ وَالخُرُوجِ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَنْهَوْنَهُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ لا تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِكَ، فَقَدْ عَرَفْتَ حَالَ النَّاسِ، فَإِنْ هَلَكْتَ فَهُوَ هَلا
المُسْلِمِينَ.
وَلَكِنِ اكْتُبْ إِلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ وَأَقِمْ أَنْتَ فِي الْمَدِينَةِ، فَلْيَقْدُمْ عَلَيْكَ من عمان، واكتب إلى أبان بن سَعِيدٍ، يَقْدُمُ عَلَيْكَ مِنَ البَحْرَيْنِ، وَاجْمَعْ إِلَيْكَ العَسَاكِرَ ثُمّ ضُمَهُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَوْ مِنَ الْأَنْصَارِ تَكُونُ قَدْ عَرَفْتَهُ بِالبَأْسِ وَالشّدّةِ، فَوَجَهُهُ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْمُرْتَدَةِ، فَعَسَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَنْصُرَكَ عَلَيْهِمْ. قال: فَعِنْدَهَا كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ
بِعُمَانَ، قَدْ كَانَ ولاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ. فَلَمّا وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ، إِنّكُمْ قَدْ علمتم أن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ عَامِلا وَأَمِيرًا وَدَاعِيًا، فَقَبِلْتُمُ الأَمْرَ وَأَجَبْتُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَكُنْتُمْ عَلَى
(0)
كتاب الردة مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني؛ تأليف: محمد بن عمر الواقدي ت 207 هـ)، برواية: أحمد بن محمد بن أعثم الكوفي (ت 314 هـ). تحقيق: يحيى الجبوري. ط 1: 1410 هـ / 1990 م. دار الغرب الإسلامي - بيروت لبنان. ص 54 - 59 (1/10)
صفحة 11
مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَدْ قَامَ بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَطَاعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَيَّا فَيَجِبُ أَنْ يُطِيعَهُ مَيْتًا، وَقَدْ حَدَثَتْ هَذِهِ الرِّدَةُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَيُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى دِينِ الإِسْلامِ، وَهَذَا كِتَابُهُ أَتَى يَأْمُرُنِي بِالقُدُومِ
عَلَيْهِ، فَمَا الَّذِي عِنْدَكُمْ مِنَ الرَّأْيِ؟
فقام كبراؤهم فتكلموا أنّا نُطِيعُكَ اليَوْمَ بِطَاعَةِ أَمْسِ، وَنُطِيعُكَ غَدًا بِطَاعَةِ الْيَوْمَ، وَلا عَصَيْنَا مَنْ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا، وقد دَعَوْتَنَا فَأَجَبْنَاكَ، فَإِنْ يَكُنِ الرّسُولُ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيُّ لا يَمُوتُ، فَإِنْ أَقَمْتَ عِنْدَنَا
أَطَعْنَاكَ، وَإِنْ شِئْتَ المَسِيرَ خَفَرْنَاكَ».
فشكر لهم عمرو، ذلك، وتجهز للخروج، وخرج معه وجهاء القوم
يتصدّرهم عبد بن الجلندى وجعفر بن جشم العتكي وأبو صفرة ظالم بن سارق، في سَبْعِينَ فَارِسًا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ عُمَانَ. (1/11)
صفحة 12
11
وفاء أهل عُمان على لسان شاعرهم:
في هذا المقام أنشأ شاعر عمان آنذاك عقبة بن النعمان العتكي أشعارا روتها كتب السير، منها قوله يخاطب عمرو بن العاص لما خاف على نفسه أيَّامَ الرَّدّة يُشَجّعه ويؤمنه» (6):
و
يا عمرو إن كان النبي محمد أودى به الأمر الذي لا يُدْفَعُ فلقد أصبنا بالنبي وأنفُنا - والراقصات إلى البَنِيَّةِ - أَجْدَعُ (7) وقلوبنا قَرْحَى وماء عيوننا جار وأعناق البَرِيَّة خُضَّعُ يا عمرو إنَّ حياته كوفاته فينا أتبصر ما نقول وتسمع؟ فأقم فأنك لا تخاف وجارنا يا عمرو ذاك هو الأعز الأمنع إِنَّ العُرَيْبَ لها وشيكا نفرةً فانظر وأنت تعوله ما يصنع إن يستقيموا كنت أول راكب أو يرجعوا فلك الخصال الأربع: الأمير، وذمة يمنية ومهابة وإتاوة لا ترفع
حق
بن
(V)
) الاقتباس من عمر بن شبة في أخبار البصرة. انظر القصيدة ومناسبتها في كتاب أخبار البصرة؛ لعمر شَبَّةَ النُّمَيْري (ت 262 هـ). جمع ودراسة وتحقيق: سلمى عبد الحميد حسين الهاشمي. ط 1: 1436 هـ / 2014 م. مركز تراث البصرة - البصرة/ العراق. ص 183. الراقصات هي الإبل والبَنِيَّة: اسم من أسماء مكة المشرفة. ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره. انظر: تفسير القرآن العظيم؛ تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (ت 774 هـ). تحقيق: سامي بن محمد السلامة. ط 2: 1420 هـ / 1999 م دار طيبة للنشر والتوزيع- الرياض/ المملكة العربية السعودية. ج 2/ ص 78. (1/12)
صفحة 13
12
وهو القائل أيضا:
وَفَيْنا وَفِينا يَبيضُ الوَفاءُ
گذاك الوَفاءُ يَزينُ الرجال
وفينا
تُفَرَّخُ
أَفراخُهُ
كَما زَيَّنَ العذقَ شِمراخُهُ
وَفَيْنا لِعَمرو وقلنا له وَقَد نَفَخَ الرأي نَفَاخُه (8) قال الواقدي: وَسُرَّ المُسْلِمُونَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقُدُومٍ
عَمْرٍو عَلَيْهِمْ»، وصار صنيعُ أهل عمان قدوةً يُحتذى بها، فقد كتب أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبَانِ بْنِ سَعِيدٍ عامله على أرض البحرين أن يقدم عليه، وبعث معه برسالة إلى أهل البحرين يقول فيها: قَدْ عَلِمْتُمْ أَن أَهْلَ عُمَانَ قَدْ وَفَوْا لِصَاحِبِهِمْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ... فأنشأ شاعر البحرين أبياتا يقول فيها إننا نسن في صاحبنا ما سنّه أهل عمان في صاحبهم (1).
(8)
الإصابة في تمييز الصحابة؛ تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي. بالتعاون مع مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية. ط 1: 1429 هـ / 008 200 م. القاهرة مصر. 1878 وراجعته من بعض الأصول المخطوطة. انظر مثلا: نسخة مكتبة الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب؛ الجزء الثالث / اللوحة 60.
(9) انظر تفصيل ذلك عند الواقدي في كتاب الردة. (1/13)
صفحة 14
13
ه دعونا الذي شق البحار مجانا، با عظهم من خلق البحار الاوات). مقال ابن خويلد بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر بن صحصحه العامري المصلى شاعر مخضرم كان يهاجي النابغة الجعدي وكان رس بني عقيل ذكره المرزباني وانشه له في ذلك شعرا عقبہ ابن عران بضم الموحدة وسكون الجيم الكندي ثم الحمى المصري روي يعقوب بن سفيا في تاريخه من طريق ابن وهب عن ابن الصبعه عن يزيد بن أبي حبيب وجعفر ابن ربيه انه محب ابا بكر وكان معه را يد کنده بوم اليه مود وقال ابن
يونس اسليم والنبي صلي اللہ عليہ وسلم جي و محب ابابکر و شهد الفتح وهوا خو مقسم بن بجرة ثم أخرج من طريق تعويد بن صلح قال هاجرنا على زمان ابي بكر فبينما نحن عنده الطلع المنير فقال لقد قدم علينا براس نياق البطريق ولم يكن لنا به حاجه انما هل سن العجم قم با عقبہ تقام رجل منا يقال له عصم بن جره فقال الى لا اريدك انما اريد عقبہ بن عامر وني اسناده ابن لصيغه عقب ابن عامر بن سعد بن دهل بن الاخنس الرعيني له ادراك و شهد فتح مصر قاله ابن يونس عقبہ ابن عمر و بن سمير بن سلم الخير بن حسين بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصصه له ادراك وكان ولد زبان بن عقبہ امير خراسان و كذلك حفيده عمر و بن زرا وقتل بها ذكره ابن الكلبي وقال انهم من عظيم نيسابور لهم قد عقبہ ابن النعمان العتلى ابو النعمان من أهل عمان ذكره ويتمه في الرده وانه ثبت على السلامه وشيع عمرو بن العاص في جماعه من قومه حتى قدموا على ابي بكر نشكر لهما بو بكر ذلك وهو القابلة
، وفينا دفينا يبيض الوفاه وفينا يفرح افراخه ه كذاك الونا يزين الرجال، كما زين العدق شهر اخه. ه وفينا لعمرو وقلنال ه وقد نفخ الراي نفاخر. وله ايضا، وفينا لعمرو يوم عمرو كا بده طريد بقيه والسكاسك. ه رسول رسول الله اعظم عقه. علينا و من لا يعرف التي هالك ه وعن أناس يا من الحار وسطنا، اذا كان يوم کا سف السمسي حالك (1/14)
صفحة 15
14
شهادة أبي بكر في أهل عمان:
ذكر الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي (من علماء عمان في القرن التاسع الهجري) في كتابه (المراقي) أن أهل عمان قَدِمُوا بِعَمْرو بنِ العَاصِ إِلى المَدينَةِ عَلَى أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَامَ سَارِقُ بنُ ظَالِمٍ (1)، فَقَالَ: يا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيا مَعَاشِرَ قُرِيشِ، هَذِهِ أَمَانَةُ كَانَتْ في أَيْدِينا وفي ذِمَّتِنا لِرَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَدِيعَةٌ عِنْدَنَا، فَقَدْ بَرِيَّنَا مِنْهَا إِلَيكُمْ، قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: جَزاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا.
وَأَثْنى عَلَيهِمُ المُسْلِمون خَيْرًا، وَقامَ الخُطَباءُ بِالثَّناءِ عَلَيهِمْ وَالمَدْحِ لَهُمْ، وَقَالُوا: كَفَاكُمْ مَعاشِرَ الأَزْدِ قَوْلُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيكُمْ وَثَناوَّهُ عَلَيْكُمْ، وَقَامَ عَمْرُو بنَ العاصِ خَطيبًا، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنَ الثَّناءِ وَالْخَيرِ إِلَّا قالَهُ في الأَزْدِ، وَتَوافَتْ وُجُوهُ الأَنْصارِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَزْدِ مُسَلَّمِينَ عَلَى عَبْدِ بنِ الجُلَنْدَى وَجَمَاعَةِ الْأَزْدِ.
فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ بَعَثَ أَبو بَكْرٍ، فَجَمَعَ النَّاسَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرِينَ، قامَ أَبُو بَكْرٍ خَطيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنى عَلَيْهِ، وَقَالَ: معاشِرَ أَهْلِ عُمَانَ، إِنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ طَوْعًا، لَمْ يَطَأُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْضَكُمْ بِحِدَاءٍ ولا حافِرٍ، وَلا جَشَّمْتُمُوهُ مَا جَشَّمَهُ غَيْرُكُمْ مِنَ العَرَبِ، وَلَمْ تَرْمُوا بِفُرْقَةٍ وَلَا تَشْتِيتِ شَمْلٍ، فَجَمَعُ اللَّهُ عَلَى الخَيْرِ شَمْلَكُمْ.
(0) هو أبو صفرة والد المهلب، وتختلف المصادر في اسمه واسم أبيه بين تقديم وتأخير.
(1+) (1/15)
صفحة 16
15
ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْكُمْ عَمْرَو بْنَ العاصِ بِلا جَيْشِ وَلَا سِلاحٍ، فَأَجَبْتُمُوهُ إِذْ دَعاكُمْ عَلَى بُعْدِ دارِكُمْ، وَأَطَعْتُمُوهُ إِذْ أَمَرَكُمْ مَعْ كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ وَعِدَدِكُمْ، فَأَيُّ فَضْلٍ أَبَرُّ مِنْ فَضْلِكُمْ؟! وَأَيُّ فِعْلٍ أَشْرَفُ مِنْ فِعْلِكُمْ
وَفَضْلِكُمْ؟! كَفَاكُمْ قَوْلُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيكُمْ شَرَفًا إِلى المَعادِ. ثُمَّ قامَ عَمْرُو فِيكُمْ ما أَقامَ مُكْرَمًا، وَرَحَلَ إِذْ رَحَلَ مُسْلَمًا، وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِإِسْلامِ عَبْدٍ وَجَيْفَرٍ ابْنَي الجُلَنْدَى، وَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَأَعَزَّه بِكُمْ، وَكُنْتُمْ عَلَى خَيْرِ حالٍ وَجَمِيلٍ حَتَّى أَتَتْكُمْ وَفاةُ رَسولِ اللَّهِ فَأَظْهَرْتُمْ مَا يُضَاعِفُ فَضْلَكُمْ بِهِ، وَقُمْتُمْ مَقَامًا حَمَدْناكُمْ عَلَيْهِ، وَتَحَضْتُمْ بِالنَّصيحَةِ، وَشَارَكْتُمْ بِالنَّفْسِ وَالمالِ، فَثَبِّتَ بِهِ أَلْسِنَتَكُمْ، وَهَدَى
بِهِ قُلُوبَكُمْ. وَلِلنَّاسِ جَوْلَةً، فَكُونوا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّي بِكُمْ، وَلَسْتُ أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُغْلَبُوا عَلَى بِلادِكُمْ، وَلا أَنْ تَرْجِعُوا عَنْ دِينِكُمْ، جَزاكُمُ
اللهُ عَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا.
ثُمَّ سَكَتَ (11).
(11)
مخطوطة كتاب المراقي في دار المخطوطات العمانية برقم 2136 وانظر: فصل في بعض أخبار أهل عمان من كتاب المراقي؛ تأليف: محمد بن علي بن عبد الباقي (حي إلى سنة 906 هـ). ضبطه وصححه: فهد بن علي بن هاشل السعدي. ط 1: 1437 هـ 2016 م. ذاكرة عمان مسقط/ سلطنة عمان.
ص 12 - 14. (1/16)
صفحة 17
• طليعة وفد عمان
أفادتنا رواية رواها العلامة العماني ابن بَرَكَة (من أهل القرن الرابع الهجري) عن شيخه أبي مالك أنَّ وفد عُمان المرافقين لعمرو بن العاص إلى المدينة لبثوا فيها أياما، فمنهم من رجع إلى عمان ومنهم من لم يرجع»، أن بعضهم بقي في المدينة أو هاجر إلى غيرها، وهذه الطائفة
وهذا يعني
يعدها ابنُ بركة طليعة النافرين لطلب العلم والتفقه في الدين (12).
(12)
رسالة في معرفة شيوخ المسلمين؛ تأليف: مؤلف عُماني مجهول من القرن الخامس الهجري تقديرًا. ضَبَطَ نَصَّها: سُلطان بن مُبارَك بن حَمَد الشَّيْباني. سلسلة: أشتات مؤتلفات من ذخائر التراث العماني (الحلقة السابعة عشرة). الطبعة الرقمية الأولى: رجب 1444 هـ / فبراير (شباط) 2023 م. محبوب للنشر الرقمي - مسقط / سلطنة عُمان. 29 صفحة. (1/17)