صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: قصيدة جوهرة النظام
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم كما ورد بالكتاب: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: سبتمبر 2023م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: أعلاق نفيسة بأقلام العمانيين المعاصرين
رقم السلسلة: 1
التصنيف الموضوعي: الآداب اللغوية -- الأدب العربي
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: الشعر الديني
المصطلح الموضوعي: الشعر العربي
التقسيم الفرعي العام: دواوين وقصائد
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: الخليلي، عبد الله بن علي
التقسيم الفرعي العام: شاعر عماني
التقسيم الفرعي الزمني: -1421هـ
التقسيم الفرعي الجغرافي: سلطنة عمان
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 26
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99383
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99383
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار الثامن والستون
أعلاق نفيسة
بأقلام العُمانيين المعاصرين
(1)
عبد
قصيدة
جَوْهَرَة النظام
الله
إنشاء أمير البيان الشيخ
بن علي بن عبد الله الخليلي (ت 1421 هـ)
اليك فقد قدمت عزمى مُسمها الخطة تسمو الى المجد مظهرا إلى موقف يغنوله النجم ساجدًا وتنحط عن علياه شايخة الدرى
المصدر بالحق والصدق أسست عامه حتى علا قنص ادرا الله نفسى ما اَعَ مُراه ولله قصدى ما اجل واكبرا على أنني من سوء نفسى وكيدها برى ولكنى اقولُ مُذكّرا. لك الله تازگي الفتى مثل فعلم وذو الفضل لا يرضى الدنية متجراً تجسمت امرا ظالما رمت نرو فاعِى وكم الفقه فتنفرا
ضبط نصها
سلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي (1/1)
صفحة 2
سلسلة: أعلاقى نفيسة بأقلام العُمانيين المعاصرين
الحلقة الأولى
قصيدة جَوْهَرَة النَّظام
إنشاء أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي (ت 1421 هـ)
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الرقمية الأولى
ربيع الأول 1445 هـ/ سبتمبر (أيلول) 2023 م
محبوب
محبوب للنش ر الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
قصيدة
جَوْهَرَة النظام لأمير البيان الخليلي (1/3)
صفحة 4
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
الآخر
لا تخفى على كل مشتغل بالأدب في عُمان آثارُ أمير البيان الشاعر الكبير: عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي (المتوفى في 28 1421 هـ/ 31 يونيو (2000 م)، ولعلَّهُ مِنْ أوْفَرِ الأدباء المتأخرين حظا من الدراسة
والبحث، فقد قُدِّمَتْ
عن
ربيع
أدبه المنثور والمنظوم أطروحات متعددة بين
مقالات قصيرة وأبحاث مُحكمة ورسائل جامعية.
هنا لذا لن يكون حديثي عن القالب الأدبي الذي نُسِجَتْ فيه (جَوْهَرَةُ النَّظَام)، إنما موضوعُها الذي يدور حول نهضة الأمم ووحدتها هو الدافع الأكبر وراءَ نَشْرِها، وليس ذلك بغريب عن الشيخ الخليلي، فلَهُ مِنْ نيّر الأفكار حول هذه المعاني السامية ما يَزْخَرُ بِه شِعْرُه ونَثْرُه، ثم إنه ينتمي إلى المدرسة الإباضية التي ضَرَبَتْ مثلا في الوحدة الإسلامية تنظيرًا وتطبيقًا، وينتمي إلى الوطن العُماني الذي جَسَّد عَبْرَ أدوار التاريخ معاني الإخاء والتسامح والتوادد. (1/4)
صفحة 5
4
وإذا عَلِمنا أن قصيدة (جوهرة النظام كانت ضمن قصائد ديوان
الشاعر الخليلي الموسوم بـ (وَحْي العَبْقَرِيَّة) (1) فإِنَّ إعادةَ نَشْرِها هنا لها مُبَرِّرَاتُ أولها: تأكيد رسالة الشاعر إلى أبناء أمته، وحرصه على نهضتهم، ونصيحته لأئمة المسلمين وعامتهم، فقد وجه نداءه فيها إلى عمه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (الذي حكم بيني سنتي 1338 - 1373 هـ) وإلى رجال دولته، في وقتٍ حَرِج، كانت فيه وطأة العدو الغازي تَشْتَدّ، وتَنَازُعُ الإخْوَانِ يَحْتَدّ، والمصلحة العامة تَخْبُو وتَغُور، والنزعات الشخصية تظفُو
وتَثُور. ثم إنه تجاوَزَ حدود بلده ومَدَّ جُسور التواصل إلى الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائريّ (ت 1385 هـ) نَزِيلِ مِصْر القاهرة؛ فبَعَثَ إليه «هذه القصيدة الغراء، واليتيمة العَصْمَاء، صِلَةٌ وِدَادِيَّةً ومَحَبَّةً دِينِيَّةٌ»، ليشاركه همومه، ويكونَ عَضُدًا له في نداءاته ودعواته. ودَوْرُ أبي إسحاق العلمي وجهدُهُ الإصلاحي غيرُ خافِيَيْنِ آنذاك، وكان أشبه بالناطق الرسمي باسْمِ عُقلاء الأمة العُمانية.
وثالثُ المبرّرات: أنَّ الشاعر ارتأى لهذه القصيدة وَضْعًا خاصا، فاختار لها عنوانًا لا نَجِدُهُ في نسخة ديوان (وحي العبقرية)، وأنشأ لها
(1)
انظر: ديوان وحي العبقرية للشاعر: عبد الله بن علي الخليلي. ط 2: 1410 هـ / 1990 م. مطابع دار جريدة عمان للصحافة والنشر - رُوي / سلطنة عُمان. ص 112. و: الموسوعة الشعرية لأمير البيان؛
تحقيق: سعيد بن سالم النعماني. ط 1: 1439 هـ / 2018 م. الناشر: أنجال المؤلف. مج 9 ص 33. (1/5)
صفحة 6
(خطبة) تُنْبِئُ عن مضمونِهَا لا نَجِدُها أيضًا في نسخة الديوان، فلأجل ذلك أَرَدْنا نَشْرَها مُفْرَدَةً، حتى تَلْتَفِتَ الأنظار إلى رسالتها ومحتواها. والمخطوطة التي اعتمدت عليها في إخراجها كَتَبَها - بأَمْرِ مُنْشِيَّه الخطاط البارع الأديب: سالم بن سليمان بن سالم بن عُدَيم البهلاني (ت 1403 هـ) بتاريخ 6 جمادى الأولى 1368 هـ، وصَدَّرَهَا الشيخ عبد الله بن
علي الخليلي بخطبة كتبها بقلمه يوم 14 شوال سنة 1368 هـ، وبَعَثَهَا هَدِيَّةً إلى الشيخ أبي إسحاق بمصر. وبقيت في مكتبة أبي إسحاق بَعْدَ وفاته، حتى آلت إلى خزانة تلميذه الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بِعُمان، وهي محفوظةً بها الآن تحت رقم 414. أسأل الله التوفيق. وأَشْكُرُ كُلَّ مَنْ كان عونًا في طباعة الكتاب
ومراجعته.
سلطان بن مبلك بن حمد الشيباني
الجمعة 21 المحرم 1436 هـ
14 نوفمبر 2014 م (2) 2014 م (2)
) سبق نشر هذه الجوهرة نشرة ورقية في ذاكرة عُمان سنة 1436 هـ / 2015 م. (1/6)
صفحة 7
خطة
بسم من الرحمن الرحيم
الحمد سد الذي المهنا من الرشيد ما تحمد بد معبد السرى ويسر لنا من الإيمان ما نستمسك بد با وثقة العراحمدابغي بما اسرائله والصلاة والسلام علي. بما محيا روح الخليفه وعظ هو سر الحقيقہ ناموس العناية وقاموس الهدا بر محمد لنبي العربي الاماني وعلى اله وصحبه والتابعين .. اما بعد، فلا كان العليم العز سي لا يمداد البيت واللسان الادني سباقا به ميدان وأن للديا الجديدة والسياسية القرآنية نانا جليا في جمع كلمة الحق المبين وتوطيد أساس الملك بن وان التراخي والجمود والتتبط والعصر (عما هو مصلح لذيد الشأن العظيم والخالق الكرام غير مخرج نتيجه ولا مدرك منشورة والمسلمون يد على سواهم الحديث ديني خاطر من دندان قام الخظام الو وقف منى على عقل نيتراء علم غزير فا ديا، ما هو حرت من البسيطة بساطا وة ظارين الارض من عليها شوقا لما يرى را بداند و تو قالما تعقب ياء بدار مجس سے منہ ما تمکن طوق البراع من ايران ومن حقيقته فى ايجان خيال تجارة يارجال الحنين السمحة ياحاة بيضتها يا بنا عروشها بين المتكم البيضاء لشانا تخضع ليلة العوالم وتذل القرمزية في الكائنات وتخدمه الدنيا بنى عليها صافرة النفس الغمة الانف ما رافقتهم فيها الى مراسر و حافظم عليها سر وجهرا و جانبتم نواهيه وغادر تر مناز ها نفرا فقد قارتها ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب محكم وقال والأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وقال اصبروا ما برنا ورابطوا واتقوا امر وقار و جاهد را با منالكم وانفسكم في سبيل اسمر وقاران اس مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون وكثير انا وما يعقلها الا العالمون با بالا (1/7)
صفحة 8
با حجاب المله با امر المختار عليه الصلاة والسلام ان من كان له القرآن دليلا والعقل ها ديا قب الحرى ان لا يصل السبيل ولا يقوى با امر المختار الهاکم التکاثر حتي کے تھا المقابرنا مستم لقسمة سلة للجائع وصفة سائقة لا كل ما نتم ساتوں کا ھون کا ندرون ما وراء لم يتحدى الرجل منكم اخاہ کيے? اندرون برك على قضاء ليوقع فيما يحسب ان ناج منه كلا مال خصم باد التواجد بر جدا بارها عد اطفال و يجد أنيابه للوثوب فلكم بالملاهي والفننات بل السلام. باستماع الحرافات مذاكر الدسائس تحت النقابض ما وقف الغرائب خلف. الرغائب فاشغل دينكم بالدينية ورمرامر كم بالرزية فاتي لكم النصر ومتين. و دين اور منبوذ القراو حکہ محدود العرا ادا عصا نے ميرمني من لا يعرفني فارجعوا الى شريعته عليه الصلاة والسلام مجد وتها عذبة المثا يانعة الاثمار دانية القطوف غير منقرة الى سياسية غيرها و الحياة ما تحملة المباني واضحة المعاني متينة الاصول مبينة منهاج الوصل امارات الله العناية الربانيه وحفظتها الرعاية الرحمانية فى الروح الے تقديم ها لعملية والريحان وهي القلب الجثمان وكفى بعاقد ملاً فيما الكون فرج، له صلى اشر عليه تم دليلان او يا و السالكين سبيله من السادة العظام شاهده دارد.
سلطت عليہ
و
فکر مقام بحجر الكون عن مبالغ كرنه در كا ويقف العقل عن بلوغ حقيقه و يصمت اللشاعر وصف ماهيته عجزا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغير! ا ما بانفسهم ما فالحذر الحذر يا عباد اسر والايات الا باب الے اور منہ ميلے کا سنغفر الله ولكم اجمعين فاصلے کا اسلم على رسوله النبي الأمين ولا حول ولا قوة الا بانته العلى العظيم.
انت لنت تعلم مشهداء مام تر علي عباس (1/8)
صفحة 9
جوهرة النظام
لمنشها الشيخ الهمام الاكمل عبد الله
بن علي بن عبد الله بن سعيد بن خلفان بن احمد المخليلي حفظه الله
امين (1/9)
صفحة 10
9
*5*
حمدا وَصَلاةً وَسَلاماً
هذه منظومة من انشاء شيخنا الهمام الباسل التي حائر قصبة السبق في هذا العصر بسحر بيانه وكال بلاغته تشهد له بذلك قصائده الغرر التي ما قرئت في مجلس علمي او ادبي الا واستعيدت طربا وشوقا الى منار من بنات الافكار وعرائس الابتكار ومما أحب أن يُقدمه هديّة الى العالم الاجل الشيخ ابى اسحاق ابراهيم اطفيش الجزائرى نزيل مصر المقامة هالة
القصيدة الغراء واليتيمة ة العَصْماء صلَةُ وداديه ومحبة دينية وحدة باعتناء نسخها الفقير سالمون سلمان بن سالم بن عديم الهملان الرواحي وهاهي
اليك فقد قدمت عربى مسمرا الخطة تُم إلى المجد مظهرا الى موقف يغنوله النجم ساجدًا وتنحط من علياه شامخة الذرى المصدر بالحق والصدق أسيست دعائمة حتى علا قتصب بدرا
ملکہ نفسي
على أنتي من سوء نفسى وكيدها برى ولكنى اقولُ مُذكّر لك الله تازگي الفتى مثل فعلم وذو الفضل لا يرضى الدنية متجراً تجسمت امرا ظالما رمت نيرو فاعِى وكم الفقه فتنفرا (1/10)
صفحة 11
لعمرك ماك العلم لولا ما دعا الى الله داع في الانام وبشرا اليكو خذ واعنى نصائح جمة يشيد لما صرح الرضا من بد برا خذ و استر معناها بالمان مقالة تدير كوس الحب شهدا و كوثرا خذوا من لطيف السخر معنى خياله يفيد اخا الذوق السليم تبصر يفوح المسكة الحتار مكملاً بخير صلادة مع سلام تكررا عى المصطفي والآل والصحب مادها الى الله دايم و الأنام مستمراً
1307
تمت هذه القصيدة الغراء المستنهضة لههم المسلمين فما أجدر ما ان تدعى بالنهضة الإسلامية والجوهرة النظامية لما اشتملت عليه من اعزاز الاسلام ورفعته ومن سحر البيان و اعته جزي اور ناظمها خير جزاء وعامله بالحسنى ولقاه مبتغاه من المني فقد منت ونصبح وحَضَ وَدَعا «وَمَنْ أَحْسَنُ قولا ممن دعا إلى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَال انني
من المسلمين لامية الحكمة
(1)
خل الهوى: الهوان يلا ومن التقى فهو المرام وصولا واضم اليك مكارم الاخلاق في ذات المهيمن تبلغ المأمولا فاذا الكريم فافعين عورة ستراً نجد اذا هبوت زميلا واذا الصديق ابت حبلك قاطعا حقدا فكن يا ابن الكرام وصولاً
43444
(1)
عوراء الكلام معيبه
واذا (1/11)
صفحة 12
11
13
وسل المهيمن عنة فهو المعنى المثبت أخلص له التقوى ولا تعبأ بخصم كيمت فهو الكريم ولن يخيب لديه عبد يقنت والحمد لله الذى اندي وجدي هسنت ثم الصلاة مع السلام بغاية لا تُنعَتُ أبدا على الإنتصار من هدى السبيل وينعت والآل والأصحاب من هم للمكارم اثبتوا ولت ابعه ما شدا فوق الخصون مصوت
بحان تعالى وعونه قديم ماطلب نسخه من هذه المنظومات البهية وما هي الاعرائس الغُرَرت مو على نفائس الدرر وكم له من المبتكرات المغيلة اسئلة نظمية مما يدل على ان القلم طوع بنانه والمعاني منقادة لسعر بيانه والدين رقت من يشاء وذلك بتاريخ سادس جمادى الأولى سنة بقلم الفقير سالم بر سليمان
نهاية المجموع الشعري المشتمل على جوهرة النظام وغيرها من قصائد الشيخ عبد الله بن علي الخليلي (1/12)
صفحة 13
12
خُطبة
بس انته الحد الرحمن
الحمدُ لله الذي أَلْهَمَنا مِنَ الرُّشْدِ ما نَحْمَدُ به مَغَبَّة السُّرى، ويسر لنا من الإيمان ما نَسْتَمْسِكُ به بأوثق العُرى؛ حَمْدًا يَفِيءُ بِمَا اللَّهُ أَهْلُه. والصلاة والسلام على مَحْيَا رُوحِ الخليقة، ومَظْهَرِ سِرّ الحقيقة، ناموس العناية، وقاموس الهداية، محمد النبي العربي والتابعين.
الأمين، وعلى
آله
وصحبه
أَمَّا بَعْدُ، فَلَمَّا كانَ القَلَمُ العَرَبِيُّ سَيَّالًا بِمِدادِ البَيَان، واللَّسَانُ الأدبي سَبَّاقًا بِكُلِّ مَيْدَان، وأَنَّ للديانة المحمدية والسياسة القرآنية شأنًا جَلِيًّا في جمع كلمة الحق المبين، وتَوْطِيدِ أساسه المكين، وأنَّ التَّراخِيَ والجُمُودَ والتَّثَبُّطَ والقُعُودَ عَمَّا هو مُصْلِحُ لذلك الشأن العظيم والخلق الكريم غَيْرُ مُخْرِج نتيجةً ولا مُدْرِكٍ مَنْشُودَةً، و «المُسْلِمُونَ يدُ على مَنْ سِوَاهُم ... الحديث (3)؛ حركني خاطر من ذلك المقام الخطير، ما لو وَقَفَ مِنِّي عَلى عَقْلٍ نَيّرٍ وعِلْمٍ
(3)
يشير إلى الحديث الذي رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم حَرَام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويردُّ عليهم أقصاهم، ولا يُقْتَلُ ذو عهد في عهده، ولا يُقتل مسلم بكافر، ولا يَرِثُ الكافر المسلم ولا المسلم الكافر». (1/13)
صفحة 14
13
غَزِيرٍ فأديَاهُ كما هُوَ لَخَرَّكَ من البَسِيطَةِ بِسَاطَها، ولَأَطَارَ مِنَ الأرضِ مَن عَلَيْها؛ شَوْقًا لِمَا يَرَى مِنْ إبدائه، وتَوْقًا لِمَا يَعْقُبُ يَاءَ ثَنَائِهِ، فَحَسْبِي منه ما
تَمَكَّنَ طَوْقُ اليَرَاعِ مِنْ إِبْرَازِهِ، ومن حقيقته في إيجازه خَيَال مَجَازه.
يا رِجَالَ الحنيفة السَّمْحَة، يا حُمَاةَ بَيْضَتِها، يا بُناةَ عُرُوشها، إِنَّ لِمِلَّتِكُم البيضاء لَشَأْنَا تَخْضَعُ لِهَيْبَتِهِ رِقَابُ العَوَالِم، وتَذِلُّ لِعِزَّتِهِ صِعَابُ الكائنات، وتخدمُهُ الدُّنيا بِمَنْ عَلَيْها صَاغِرَةَ النفس، راغِمَةَ الأَنْف، ما راقَبْتُمْ فيها أوامِرَ الله، وحافظتُمْ عليها سِرًّا وجَهْرًا، وجانَبْتُمْ نَوَاهِيَه وغادَرْتُمْ مَنَازِلَها قَفْرًا.
فقد قال تعالى: وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46]، وقال: الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ) [التوبة/ 112]،:وقال اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا الله} [آل عمران/ 200]، وقال: وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله) [التوبة/ 41]، وقال: (إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ} [النحل/ 128]، وكثيرًا ما: {وما يعقلها إلا العالمون) [العنكبوت/ 43].
يا رجَالَ المِلَّة؛ يا أُمَّةَ المختار عليه الصلاة والسلام؛ إِنَّ مَنْ كان له
القرآنُ دليلاً والعَقْلُ هاديًا فبالحرِيّ أَن لا يَضِلَّ السَّبِيل ولا يَغْوَى.
يا أُمَّة المختار (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) [التكاثر 1، 2] فَأَمْسَيْتُمْ لُقْمَةً سهلةً للجائع، ومُضْغَةً سائِغَةً للآكل، وأَنْتُم سَاهُون لاهُون، (1/14)
صفحة 15
14
لا تَدْرُون ما وَرَاءَكم، يتحدّى الرَّجُلُ مِنْكُم أَخَاهُ، كَيْ يَرُدَّهُ على قَفَاه، ليُوقِعَهُ فيما يحسب أنَّهُ ناجِ منه كلا؛ فالخَصْمُ بادِ التَّواجِد سُرورًا بأمرهما، يَمُدّ أظفاره للظفر، ويُحِدُّ أنيابه للوثوب يَشْغَلُكم بالملاهي والقَيْنَات ويُلْهِيكُمْ باستماع الخرافات قد أكْمَنَ الدَّسَائِسَ تحت النقائص، وأَوْقَفَ الغرائب خَلْفَ الرَّغائب، فأَشْغَلَ دِينَكُمْ بالدَّنِيَّة، ورَى أَمْرَكُمْ بِالرَّزِيَّة، فَأَنَّى لَكُمُ النَّصْرُ ومتى؟ ودِينُ الله مَنْبُوذ العَرَا، وحُكْمُه مَجْذُوذ العُرَى، إذا عصاني مَن يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عليه من لا يعرفني» (4).
فارجعوا إلى شريعته عليه الصلاة والسلام؛ تَجِدُوهَا عَذْبَةَ المياه، يانعة الأثْمَار، دانية القُطوف غيرَ مُفْتَقِرَةٍ إلى سياسة غيرها، ولا محتاجةٍ إلى تدبير سواها، مُحْكَمَةَ، المباني، واضحة المعاني، متينة الأصول، مُبينَةَ مِنْهَاج الوصول إلى الرَّبِّ الوَصول تَنَزَّلَتْ بها العناية الربانية، وحَفِظَتْها
الرّعايَةُ الرحمانية، فهي الرَّوْحُ والرَّيْحان، وهي القَلْبُ والجُثْمَان.
سبيله
وكفى بما قد ملأ فمَ الكَوْنِ مِنْ حاله صلى الله عليه وسلَّم والسالكين السادة العظام شاهدًا ودليلا، فَثَمَّ مقامُ يَعْجِرُ الكَوْنُ عن مبالغ
من
(4)
لَمْ أَجِدْهُ في كتب الحديث ورأيتُ في كتاب (المحاسن والمساوئ للبيهقي المحدث ما نصه: عن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الله تَعَالَى: (إِذَا عَصَانِي مَنْ يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي)». انظر: المحاسن والمساوئ؛ تصنيف: إبراهيم بن محمد البيهقي. دون تاريخ. دار صادر- بيروت لبنان. ص. (1/15)
صفحة 16
15
كُنْهِهِ دَرْقًا، ويَقِفُ العقل عن بلوغ حقيقته، ويَصْمُتُ اللسانُ عن وَصْف
ماهيته عجزا.
إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد/ 11]، فالحذر الحذر يا عباد الله، والإياب الإياب إلى الله. هذا قولي وأستغفر الله لي ولَكُمْ أجمعين، وأُصَلَّي وأُسَلِّمُ على رسوله النبي الأمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
انتهت بقلم مُنْشِيَّهَا
عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي بيده
يوم 14 شوال سنة 1368 هـ (1/16)
صفحة 17
جَوْهَرَةُ النظام
لِيُنشِيُّها الشيخ الهمام الأَكْمَل
عبد الله بن علي بن عبد الله بن سعيد بن خَلفان بن أَحْمَد الخليلي
بسم انت الح الحمد
حمدًا وصلاةً وسلامًا
إِلَيْكَ فَقَدْ أَقْدَمْتُ عَزْمِي مُشَمَّرا إلى خِطَّةٍ تَسْمُو إلى المَجْدِ مَظْهَرا إلَى مَوْقِف يَعْنُو لَهُ النَّجْمُ سَاجِدًا وتَنْحَةُ عَنْ عَلْيَاهُ شَامِخَةُ الدُّرَى إلَى مَصْدَرِ بالحق والصَّدْقِ أُسَّسَتْ دَعَائِمُهُ حَتَّى عَلا فَتَصَدَّرا فَلِلَّهِ نفسي؛ ما أعزّ مَرَامَهَا! واللهِ قَصْدِي؛ ما أَجَلَّ وأَكْبَرًا!
(0)
تتصدرها في أصل المخطوط العبارة التالية بقلم ناسخها: «هذه منظومةٌ من إنشاء شيخنا الهمام الباسل الكمي، حائز قصَبَةِ السَّبْقِ في هذا العصر بسِحْرِ بيانه وكمال بلاغته، تَشْهَدُ له بذلك قصائده الغُرَرُ التي ما قُرِأَتْ في مَجْلِسِ علمِيّ أو أَدَيِّ إلا واستُعِيدَتْ طَرَبًا وشوقاً إلى مِثْلها من بنات الأفكار وعرائس الابتكار. ومما أَحَبَّ أَنْ يُقَدِّمَهُ هَدِيَّةٌ إلى العالِمِ الأَجَلَّ الشَّيْخِ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري نَزِيلِ مصر القاهرة؛ هذه القصيدة الغراء، واليتيمة العَصْمَاء، صِلَةً وِدَادِيَّةً ومَحَبَّةً دِينيَّة. وقد تَكَفَّل باعتناء
نَسْخِهَا الفقير سالم بن سليمان بن سالم بن عُدَيَّم البَهْلَانِيُّ الرَّواحِيُّ». (1/17)
صفحة 18
17
-
على أنني مِنْ سُوءِ نَفْسِي وكَيْدِها بَرِيء ولكنّي أَقُولُ مُذَكَّرا لكَ اللهُ ما زَكَّى الفتى مِثْلُ فِعْلِهِ وذُو الفَضْلِ لَا يَرْضَى الدَّنِيَّةَ مَتْجَرا تَجَشَّمْتُ أَمْرًا طَالَمَا رُمْتُ نَشْرَهُ فَأَعْيَ وَكَمْ أَلَّفْتُهُ فَتَنَفَّرا ولَكِنَّني - واللهُ يَخْتَصُّ مَنْ يَشَا برحمته - أَوْرَدْتُ فِكْرِي فَأَصْدَرَا فَجِئْتُ به مَعْنًى كَأَنَّ فُصُولَهُ تُجُومُ بِأَلْفَاظِ تَنَظَّمُ جَوْهَرا ومَا القَولُ أَوْ يَزْكُو مِنَ الفِعْلِ صِدْقُه وما الفِعْلُ أَوْ يَسْمُو مقامًا ويَكْبُرَا ولِلْمَرْءِ سِيمَا يَعْرِفُ العَقْلُ كُنْهَهَا إِذَا ابْتَدَرَتْ وَصْفا وذانَّا ومَخْبَرَا لقد صُنْتُ نفسي عن مَظِنَّةِ سَيِّنٍ وجَشَمْتُها ما لَوْ تَجَلَّ لَحَيَّرا فَقُمْتُ ولي مِنْ نَيّر العَقْلِ صَاحِبٌ وعُدْتُ وعَيْنِي مَا تُعَايِنُ قَيْصَرا أَرُومُ بنفسي هِمَّةً لا يَرُومُهَا عُدَايَ ولَوْ كَانُوا على الْمَوْتِ أَصْبَرَا وأُكْرِمُهَا كَيْ لا يُدنَّسَ عِرْضُها وألزمها ما لا يَلَنُّ بِهِ الكَرَى فَلَمْ أُحْصِهَا إِلا مِنَ اللَّهِ فَانْظُرَا
أَعُدُّهَا
إِلَيْكَ فَما مِنْ أَنْعُمِ بِي لَكَ الحَمْدُ أَنْ أَكْرَمْتَنِي وَرَحِمْتَنِي إلهي وَإِلَّا عُدْتُ مِنْ ذاكَ أَصْغَرا
أَرَى الحَقَّ يَعْلُو كُلَّ
مُقَامُهُ عال
ويَقْعُدُ عنهُ الكَوْنُ عَجْزًا مُقَصِّرا
إِلَيْكَ إِمَامَ المُسْلِمِينَ مُحَمَّدًا سَمَتْ
بَدَا لِي مِنْ مَعْنَاكَ ما لَوْ شَرَحْتُهُ
بي
هِمَّاتٌ تَفُلُ المُذكَّرا
بِهِ وُسْعُ الفَضَا وَتَعَذَّرَا لَضَاقَ بِهِ وسع
صَدَعْتَ بأمر اللهِ رَوْمًا لِذَاتِهِ فَكُنْتَ بِمَا رُمْتَ الزَّعِيمَ المُوقَرا (1/18)
صفحة 19
18
وللهِ سِرُّ أَنتَ لا شَكٍّ سِرُّهُ ونُورُ بِهِ أَصْبَحْتَ مَعْنى ومَظْهَرا
أُمَّةٍ لَوْ عَمَّرَ اللَّهُ أُمَّةً إلى
بسَيّدِهَا كَانَتْ بذلك أَجْدَرا ولَوْ أَنَّها لَمَّا اسْتَظَلَّتْ بِعَدْلِهِ لَهُ أَخْلَصَتْ أَضْحَى لَهَا الكَوْنُ مُكْبِرًا إلى عالم ما زالَ في الأَمْنِ راتِعا وبالعَدْلِ مَغْبُوطًا وبالبِشْرِ مُسْفِرا إلى عالم في عالمِ الغَيْبِ سِرُّهُ عَلى وفي سِرّ الحقيقة قد سَرَى إلى عالم في عَالِمِ الْغَيْبِ سَعْيُهُ وَهِمَّتُهُ والجد والسَّيْرُ والسُّرَى إلى عَالَمِ مِنْ عَهْدِ أَحْمَدَ نَهْجُهُ قَوِيمُ به الدُّنْيا أضاءَتْ كما تَرَى
ه
إلى عالم ما زاغَ عَنْ شِرْعَةِ الهُدَى وما حَادَ عَنْ هَدْيِ النَّبِيِّ تَكَبُرا إلى عالمٍ ما ضَلَّ لَمَّا تَفَرَّقَتْ عن الحقِّ أقوامُ وضَلَّتْ تَخَيرًا إلى مَعْشَرٍ لَوْ فَازَ بِالخُلْدِ مَعْشَرٍ قُبَيْلَ الرَّدَى فَازُوا جَزَاءً مُوَفَّرَا إلى مَعْشَرٍ هُمْ فِي البَرِيَّةِ خَيْرُهَا وصَفْوَتُها دِينا وحُكْمًا مُطَهَّرَا إلى مَعْشَرٍ سَارُوا على خِطة الهُدَى وأَفْنَوْا عَلَيْهَا العُمْرَ وِرْدًا وَمَصْدَرَا إليكُم رجال الاستقامةِ لَهْجَةً تُبِينُ عن السرّ الذي كان مُضْمَرَا أَقُولُ ونفسي لا تزال حَرِيصة على حالة تَسْمُو على شَامِخ النُّرى هي الغايةُ المُوقى إليها ونَيْلُها يَهُونُ على مَنْ حالَفَ الجِدَّ مَعْبَرَا الدَّارَةُ العَلياءُ والهالة التي أضاءَ بِهَا بَدْرُ الجلالِ وأَسْفَرَا رجال الهُدى إِنْ رُمْتُمُ ذلك المَدَى بَلَغْتُمْ وسُدْتُمْ مَنْ أَقَرَّ وأَنْكَرَا
هي (1/19)
صفحة 20
19
لَكُمْ أَسوَةً في المصطفى إِنْ أَخَذْتُمُ بِحُجْرَتِهَا كُنْتُمْ على أَوْثَقِ العُرى لَكُمْ سِيرَةٌ مَرْضِيَّةٌ مُنْذُ عَهْدِكُمْ به وعريقُ المَجْدِ لَنْ يَتَغَيَّرا لَكُمْ من مُقَامِ الأَكْرَمِينَ أَجَلُهُ لَدَيْهِ وَأَعْلاهُ سُمُوا ومَفْخَرا أُولِي الحَقِّ إِنَّ الحَقَّ لَوْلا سُيُوفُكُمْ وتَجْدَتُكُمْ ما كان فِيكُمْ مُظَفَّرا أُولِي الحَقِّ لولا هَمُّكُمْ وَإِبَاؤُكُمْ وَسَطْوَتُكُمْ ما أَنْكَرَ الحَقُّ مُنْكَرَا أُولِي الحَقِّ لو لَمْ يَعْلمُ اللهُ فَضْلَكُمْ لَمَا أَنْزَلَ الفُرقانَ فِيكُمْ مُفَسَّرا أُولِي الحَقِّ لولا رحمة الله فيكُمُ ونِعْمَتُهُ كُنْتُمْ أَضَلَّ وأَخْسَرا أُولِي الحَقِّ لولا لُطْفُهُ واصْطِفَاؤُهُ بكم ولَكُمْ ما رُضْتُمُ الكَوْنَ أَشْقَرَا أَقَمْتُمْ حُدُودَ الله وهي عظيمةً وأَجْرَيْتُمُ الشَّرْعَ الشريف كما جَرَى فَسَاوَيْتُمُ بين القوي لِيَنْتَنِي وبَيْنَ ضَعِيفِ القَوْمِ كي يَتَوَقَرَا فَكَمْ مِنْ عزِيزِ ذَلَّ إِذْ ظَلَّ باغيًا خلافَ الهُدَى لَمَّا رأى السَّيْفَ أَحْمَرَا وكَمْ مِنْ عظيمٍ حين ضَلَّ ومَا ارْعَوَى أَتَتْهُ يَمِينُ الحَقِّ مِنْكُمْ فَحُقِّرَا وَكَمْ مِنْ أَخِي جُنْدِ إِذا سَلَّ سَيْفَهُ بِبَغْيِ وَطِئْتُمْ هامَهُ فَتَكَسَرا وَكَمْ مِنْ أخي ظُلْمٍ عُتُلٍ منافق رأى الجد في أحوالكم فتأخَّرا وَكَمْ مِنْ أمور يَحْمَدُ اللهُ غِيَّها صَدَعْتُمْ بِهَا لَمَّا سِوَاكُمْ تَعَذَّرا عَجِبْتُ لِمُختارٍ عن الحقِّ منهجًا و مُتَّخِذِ غَيْرَ الهِدَايَةِ مَتْجَرا كَقَوْمِ ابن عِمْرَانَ الأُلَى ضَلَّ سَعْيُهُمْ فَأَصْبَحَ دَكَّا طُورُهُمْ وَاهِيَ النُّرَى (1/20)
صفحة 21
أَتَسْتَبْدِلُونَ الضَّدَّ بالخير؟! ويُحكُم وبَيْنَكُمُ الوَحْيُ الوَحِيدُ مُسَطَّرا! أفِي مِصْرَ ما أُوتِيتُمُ مِنْ طَعامِكُمْ يفي بأليم الذُّلِّ لَمَّا تَيَسَّرا؟! أَفِي قَبْضَةٍ للسَّامِرِي مُضِلَّةٍ نَجَاحُ؟ أَمِ العَقْلُ النَّمِينُ تَحَيَّرا؟! أَفِي الدِّينِ مَا الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ قَطُ هَوَادَةً أَمِ العَقْلُ عَنْ تِلْكَ السَّيَاسَةِ قَصَّرا؟! أفي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ قَدْحُ لِقَادِجٍ أَمِ النَّفْسُ تَبْغِي فِي إِهَانَتِهِ التَّرى؟! أفي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ وَهُنُ وذِلَّةٌ أَمِ الوَهْنُ مِنْ نَحْوِ الطبيعةِ قَدْ سَرَى؟! أَفِي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ - واللهُ شَاهِدُ - قُصُورُ؟ أَمِ الإِدْرَاكُ أَضْحَى مُقَصِّرا؟! أفي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ - والوَحْيُ صَادِقُ - هَوَانُ؟ أَمِ اللُّؤْمُ الطَّبِيعِيُّ قَدْ عَرَا؟! أَفِي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ - والحقُ أَبْلَج - خناق؟ أَمِ الإِيمَانُ صَفْوًا تَكَدَّرا؟! رأيتمْ كِتَابيين بَثُوا دعايةً يَعُدُّونَهَا دِينًا نَقِـ يا مُطَهَّرَا حَبائِلُهُمْ شَتَّى وغايةُ جَهْدِهِمْ مَنَافِعُ قَامَ السُّؤْلُ فِيهَا مُسَتَّرا يَذُودُونَ عَنْ أديانِهِمْ وَحِيَاضِهِمْ ويَسْعَوْنَ فِي مَيْلِ النُّفُوسِ تَسَتُرا يَرُومُونَ مَا كُنْتُمْ تَرُومُونَ مِنْهُمُ ويَرْعَوْنَ ما تَرْعَوْنَ عَجَدًا وَمَفْخَرا يَسُودُونَ مَا كُنْتُمْ تَسُودُونَ فِيهِمُ فَيَالَكَ أمرًا أَبْدَلَ البَطْنَ بالقَرَا رَعَى اللَّه عِيصا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَرْعُهُ وتَحْتِدَ عِزَّ كُنْتُمُوهُ كُنْتُمُوهُ مُؤَخَّرا وسَادَةً عِظَامًا بِهِمْ عَزَّ الْهُدَى وَتَأَمَّرا
وأَكْرَمَ آباءً كِرَامًا
هُمُ السَّلَفُ السَّامِي سَمَا العَرْشِ مَجدُه فهَلْ عَائِقٌ عَنْ عَبْدِهِمْ عَاقَ أَوْ طَرَا؟ (1/21)
صفحة 22
21
المَجْدِ مَا أَحْرَاكُمُ بِسِيَاسَةٍ يَقِيكُمْ دَهَاهَا شَرَّ مَا اللَّهُ حَذَرَا خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ كُلِّ عَاوِ منافق ومِنْ مُشْرِكِ رَامَ الشَّقَاقَ تَكَبُرا خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ كُلِّ عادٍ مُكَابِرٍ ليم رأى نَهْجَ الهُدى فَتَكَبَّرا خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ كُلِّ طَاوِ سَخِيمَةً يَلِينُ فَإِنْ شَامَ الْمَكِينَ تَنَمَّرا خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ كُلَّ باغِ مُعَانِدٍ إِذا أَبْصَرَ الحَقِّ اسْتَخَفَّ فَأَدْبَرا ضَعُوا فِي يَدِ اللهِ الأُمُورَ فَإِنَّما يَعِزُّ فَتى فِيهِ أَخَفَّ وَأَوْقَرا هَلُمُّوا لِنَصْ الله يا خَيْرَ أُمَّةٍ بِفَضْلِهِمُ القُرآنُ أَعْرَبَ مُخْبِرَا هَلُمُّوا لِجَمْعِ الشَّمْلِ يَا خَيْرَ عُصْبَةٍ بِهِمْ أَوْجَدَ اللهُ الكَمَالَ مُصَوَّرَا هَدُمُوا لإِعْزَازِ الديانة إِنَّهَا بِصَوْلَتِكُمْ عَزَّتْ وَأَكْبَرَهَا الوَرَى دِيَانةُ توحيد وحُبّ وطاعة يُقِرُّ لَهَا بِالفَضْلِ مَنْ ظَلَّ مُنْكِرَا هي الملة البيضاء والسيرة التي بِهَا أَصْبَحَ الدِّينُ الحنيفِيُّ أَنْوَرَا هِيَ المِلَّةُ المَرْضِيَّةُ السَّمْحَةُ التي أَبَانَ لِسَانُ الحَقِّ عنها وعَبَّرا المِلَّةُ المَوْصُوفُ بالصَّفْوِ وِرْدُهَا ومَصْدَرُها لَمَّا غَدَا الوِرْدُ أَكْدَرَا هِيَ المِلةُ الموعودُ بالفَوْز قَوْمُها إذا ما طريقُ المُذْنِبِينَ تَوَعَرا المِلَّة المعروف بالعُرْفِ أهلها إذا العُرْفُ أضحى في سِوَاهَا مُنَكَرا
هي
هي
هي
هي
المِلَّه الراسي على الشرع أُشُها وبالشرع يَسْمُو ما علا وتَصَدَّرا المِلةُ الراقي على الشَّأْوِ شأنها فَكَمْ مُنْكِرٍ لَمَّا رأى الأمرَ كَبَّرا (1/22)
صفحة 23
22
هِيَ
J J J J J J
هِيَ المِلَّةُ السَّامي على العرشِ فَرْعُه كما طَابَ في رَوْضِ الصّيانَةِ عُنْصُرَا المِلَّة الموصول بالله حَبْلُها وما كان حَبْلُ الله مُنْفَصِمَ العُرَى هي المِلَّةُ المُفضي إلى الله نَهْجُها وُصُولاً، وَقُرْبُ الله ما كان أَكْبَرًا إِلَيْكُمْ بَنِي الإِسْلامِ قولاً مُهَذَّبًا رَزِينًا لِمَلْحُوظِ المَرَامِ مُفَسّرا إِلَيْكُمْ بَنِي الإِسْلامِ معنِّى مُنَقَّحًا جليلًا لِمَطويّ الحقيقةِ أَنْشَرا إِلَيْكُمْ بَنِي الإِسْلامِ نُصْحًا مُوَضّحًا يَفِيءُ بِمَكْنُونِ الضَّمِيرِ كما اخْبَرَى إِلَيْكُمْ بَنِي الإِسْلامِ رأيًا مُسَدَّدًا يُبِينُ حَمِيدَ الغِبِّ مُصْطَبحَ السُّرَى إِلَيْكُمْ بَنِي الإِسْلامِ رُشْدًا تَسُوقُهُ لَوَاقِعُ وُدٍ تَتْرُكُ الصَّدْقَ أَخْضَرا إِلَيْكُمْ بَنِي الإِسْلامِ نظما تُجيدُهُ سَوَارٍ بِهَا الحُبُّ الغَرِيزِيُّ قَدْ سَرَى قُصَارَاهُ تَحريض على الجَمْعِ أُلْفَةً وحَثَّ لِنَصْرِ الدِّين كَيْمَا يُوَفَّرا فَإِنْ تَنْصُرُوا الدَّيَّانَ يَنْصُرْكُمُ وَإِنْ تُطِيعُوهُ يُبْلِغْكُمْ مقامًا مُصَدَّرَا دَعُوا بَيْنَكُمْ كَيْدَ التَّعَصُّبِ إِنَّهُ يُغَادِرُ مُخْضَرَّ المَعالِمِ أَغْبَرَا دَعُوا بَيْنَكُمْ شَرَّ الجِدَالِ فَإِنَّهُ يُخَلَّفُ إِيوَانَ الصَّلاحِ مُكَسَرا دَعُوا سَيِّئَ الظَّنَّ المُشِتٌ وأَخْلِصُوا إلى الله، بَاتَ الكَوْنُ قَسْرًا مُسَخَّرا دَعُوا فَاحِشَ الإِنْكَارِ فالدِّينُ واسِعُ وعُرْوَتُهُ التَّوْحِيدُ حُكْمًا فلا مرا دَعُوا السَّبَ والتَّوْبِيحَ والقَدْحَ وانظُروا إلى أُمَمٍ سَادَتْ على الأُفْقِ مِنْبَرَا دَعُوا الحِقْدَ والعِشَ المُخِلَّيْنِ بالعُلَ ولا تَرْكَبُوا ظَهْرَ العُتُو تَهَوُّرَا (1/23)
صفحة 24
23
دَعُوا شِيمَةً كانت قديمًا لِغَيْرِكُمْ وخُلْقًا لِطَبْعِ الغَيْرِ كَانَ مُيَسَّرا عَلَيْكُم بِمَكْنُونِ الكتاب فإنَّما بِهِ جَمَعَ اللهُ العُلُومَ وقدرا عَلَيْكُم بِهِ فهو الصراط استقامةً وخَةُ نَجاح بل نَجَاةٍ لِمَنْ دَرَى كتابٌ عَزِيزٌ لا يُدَانِيهِ باطل ولا تَعْتَرِي جَنْبَيْهِ شَائِبَةُ افْتِرَا کتاب به جاء النبيُّ مُحَمَّدُ وقام به بين الأنام مُبَشِّرا رسولَ الهُدَى أَنْقَذْتَنَا من ضلالة وشِدْتَ لَنَا الإسلام جِسْرًا ومَعْبَرَا رَسُولَ الهُدَى أَهْدَيْتَنَا بِهِدايةٍ مِنَ الله يُوحيها الأمينُ مُخَبّرا فأَوْرَدْتَنَا مِن مَوْرِدِ الوَحْيِ عَلَّةَ وأَنْهَلْتَنَا مِنْ مَشْرَبِ الحُبِّ مُسْكِرا وقد وَرَدَ الأصحابُ والآلُ قَبْلَنا فكانوا بِفَضْلِ السَّبْقِ بِالفَضْلِ أَجْدَرا خَلِيلَ عُوجا بي على المَجْدِ ساعةً لأُرْسِي دعامات الجلالِ وأَعْمُرا خَلِيلَ مُرَّا بِي على ساحةِ الوَفَا لأَشْهَدَ آثار الكرام وأَنْظُرا خَلِيلَي سِيرا بي على الخطة التي تَسَامَتْ لأَدْرِي مَا عَلَيْها وأُخْبِرَا خَلِيلَيَّ مَنْ لَمْ يَرْكَبِ الصَّعْبَ سالگا أَخْطَرَ الأهوال غِيلَ بِأَخْطَرا خَلِيلَ مَنْ لَمْ يَمْتَطِ الهَوْلَ مَرْكَبًا مِنَ الخَطْبِ أَعْياه المَنارُ تَخَيرا خَلِيلَ مَنْ لَمْ يَشْرَبِ الدَّمَ سَائِعًا من الخصْمِ لَمْ يَبْرَحْ ذَلِيلًا مُحَقَّرا خَلِيلَيَّ مَنْ لَمْ يَضْحَبِ الحَزْمَ عُمْرَهُ أُضِيعَ، وَمَنْ لَمْ يَأْلَفِ الحَزْمَ تُبَّرَا خَلِيلي ما لِلدَّهْرِ أَلْقَى مَسَامِعًا لِيُلْقِي علينا هَفْ وَةً فَيُحَرِّرا
به (1/24)
صفحة 25
24
34
كأَنَّا وَلَمْ نَبْرَحْ عَلَيْهِ صَواعِقًا تُجَرَّعُهُ الغِسْلِينَ إِنْ جَارَ أَوْ بَرَى كأنَّا ومَا زِلْنَا عَلِيْهِ بَلِـ ومَرْعَى وَخِيمًا ناقِعَ السَّمِّ أَحْمَرا كأنَّا لَظَى في لُبَّهِ وضَمِيرِهِ فإِنْ شَاءَ بَرْدًا بَلَّهُ فَتَسَعَرا رُوَيْدَكَ يا حَرْبَ الكرام إلى مَتَى تَسُوءُ فَنَعْفُو أَو تُسِيءُ فَنَغْفِرَا؟ أَرَشْنَاكَ إِحْسَانًا وَجُدْنَاكَ نعمةً فَأَصْبَحْتَ بالإحسان والجُودِ أَكْفَرَا أتَحْسَبُ أَنَّ السَّمَّ مِنْ نابِ صِلِّهِ عَفَا أَوْ بِأَنَّ الدَّاءَ مِنْهُ تَغَيَّرا؟ رأيت كريم الطَّبْعِ مِنَّا وحِلْمَنا فأَدْبَرْتَ تَمْشِي تائها مُتَبَخْتِرا رُوَيْدَكَ إِنَّ الحُرَّ لا يَشْرَبُ القَذَى ولا يَحْتَسِي المَكْرُوةَ لَوْ كَانَ سُكَّرا رُوَيْدَكَ إِنَّ الحُرَّ لَا يَحْمِلُ الأَذَى ولا يَرْتَضِي الضَّيْمَ المُضِيرَ إِذَا اعْتَرَى رُوَيْدَكَ إِنَّ الحُرَّ لَا يَكْرَهُ الرَّدَى فلو بيع بالنَّفْسِ السَّعَادَةُ لاشْتَرَى رُوَيْدَكَ إِنَّ الهَمَّ لِلحُرِّ قاتِل إِذَا سَامَهُ خَسْفًا أَخُو اللُّؤْمِ وَازْدَرَى بُنَاةَ العُلَى هَذِي العُلَى تَبْتَغِيكُمُ لإغلاءِ عَرْشِ بِالتَّكَاثُرِ دُمَّرَا رَأَتْ أَنَّ ذاكَ العَرْشَ لَا يَسْتَطِيعُهُ سِوَاكُمْ بِنَاءً لَوْ أَرَادَ وَشَمَّرَا فلا تَكْذِبُوها الظَّنَّ وَابْنُوا عُروشَها كما قَدْ بَنَى جِنُّ ابنِ دَاوُدَ تَدْمُرا ومَنْ لي وَلِلْعَلْيَاءِ؟ والعِلْمُ رُكْتُهُ دَرِيسُ طَحَاهُ الجَهْلُ حَتى تَدَمَّرا! لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لِلجِيلِ مُصْلِحُ ولا كَفَسَادِ الجهل إِنْ ضَرَّ أَوْ ضَرًا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ للناسِ مُبْلِغْ أَمَانِي لَا تَرْضَى لِهَيْكَلِهَا الثَّرَى (1/25)
صفحة 26
25
لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لِلْمَجْدِ سُلَّم ولا شَرَفُ كَالعِلْمِ يُرْجَى فَيُذْخَرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ لَمْ يَسُخُ لآصِفَ لَمَّا جَاءَ بالعَرْشِ لَا يُرَى لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما أُتِي يلْقِيسَ حتى خَالَتِ الصَّرْحَ أَبْحُرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما غَدَا لآدَمَ بالأسمـ بالأسماءِ ـاءِ خُبْرُ فَيُخْبِرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ لَمْ يَقُمْ مُحَمَّدُ في الدنيا بشيرًا ومُنْذِرَا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما سَعَى إلى الله ساع واستوى مُتَصَدَّرا لَعَمْرُكَ مَا كَالعِلْمِ لَوْلاهُ ما دَعَا إلى الله داع في الأنام وبَشّرا إِلَيْكُمْ خُذُوا عَنِّي نصائِحَ جَمَّةً يَشِيدُ لَهَا صَرْحَ الرَّضَا مَنْ تَدَبَّرا خُذُوا سِرَّ مَعْنَاهَا بِلُطْفِ مَقَالَةٍ تُدِيرُ كُؤُوسَ الحُبَّ شَهْدًا وَكَوْثَرا خُذُوا مِنْ لَطِيفِ السِّحْرِ مَعْنى خَيَالِهِ يُفيدُ أَخَا الدَّوْقِ السَّلِيمِ تَبَرُّرا يَفُوحُ بِمِسْكي الختام مُكَمَّلا بخير صلاة مع سلامٍ تَكَرَّرا على المصطفى والآلِ والصَّحْبِ ما دَعَا إلى داع في الأنامِ مُشَمَّرا (6)
الله
(6)
في آخر الأصل المخطوط تذييل للقصيدة بقلم ناسخها؛ قال فيه: «تمت هذه القصيدة الغراء المستنهضةُ فِيمَم المسلمين. فما أَجْدَرَهَا أن تُدْعَى بالنهضة الإسلامية، والجوهرة النظامية، لما اشْتَمَلَتْ عليه من إعزاز الإسلام ورِفْعَتِه ومِنْ سِحْرِ البَيَانِ وبَراعَتِه. جزى اللهُ ناظِمَهَا خَيْرَ جزاء، وعامَلَهُ بالحسنى، ولَقَّاهُ مُبْتَغَاهُ من المنى، فقد حَتَّ ونَصَحَ وحَضَ ودَعَا ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين [فصلت/ 33]. (1/26)