صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: ما أقربكم ممن أرادكم
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم كما ورد بالكتاب: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: فبراير 2022م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: فصول من الذاكرة العمانية
رقم السلسلة: 3
التصنيف الموضوعي: المعارف العامة -- مجموعة المؤلفات
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: الذكرة العمانية
المصطلح الموضوعي: تسجيل الأحداث
المصطلح الموضوعي: الطاعون
التقسيم الفرعي العام: مرض
المصطلح الموضوعي: الوباء العالمي
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 112
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/82347
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/82347
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. ???
الإصدار الثامن والعشرون
فصول من الذاكرة العُمانية
(3)
0
ما أقرَبَكُم ممن أرادَكُم
الطواعين في الذاكرة العُمانية
هم و عربستان سده الطاعو بقية في فرعذاب ارسل رائيل فا واوقع بارض وانتم ما لا تر خوا منها فاراند واذا وقع بارض وانت نستم بالا تهبطوا عليهاقت غرا سلامة الطاعون شهادة لكل مسلم حمق عود انشره الطاعون كان عذابا بعد الله على على اشياء والاله تعالى جعلراحة للمومنين لين الحد يقع الطاعور فيات في بلد صابر المتتابعة التلامية العمال الشكل الاكا المثل الرشيد حمي ع باشد القاعون عة كلمة العالميم الشهيد والفارينها النار والتفاحم ع عايشة و الطاعون جراء الدائم من الحق وهونكم شهادة غيابي موسى الطاعون شهادة و جراء اعدائكم والى عدة كعدة الايل بجرح والأباط والبراق مرات فيات شهيد و مراقام في المرابط في سبيل انه ومرقرميد كار كالفار والقفطس والبوادعيم في فوائد الكرام خلاد عايشة الطاعون والغرة والبطن الحج والنساء شهادة المترجم طب الصناعي عوا ان امير بيان ا نا ارامنه خلايق انهاي
بقلم
سلطاندان مبارک بن حمد الشيباني (1/1)
صفحة 2
سلسلة: فصول من الذاكرة العمانية
الحلقة الثالثة
ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العُمانية)
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
رجب 1443 هـ / فبراير (شباط) 2022 م
محبوب
محبوب للنشـ ر الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
ما أقرَبَكُم ممن أرادَكُم
الطواعين في الذاكرة العُمانية (1/3)
صفحة 4
3
(1
مقدمة
الفصل الأول: مهاد تاريخي
تمهيد
تعريف الطاعون وأسبابه
فهرس المحتويات
الفرق بين الطاعون والوباء أعراض الطاعون
الأحاديث النبوية في الطاعون
أول طاعون في زمن البعثة النبوية
الطواعين في التاريخ الإسلامي
الأوبئة العالمية
مؤلفات المسلمين في الطاعون
الفصل الثاني: الطواعين في الذاكرة العمانية
آثار العُمانيين المدوّنة عن الطاعون
خلاصة مدونات العمانيين عن الطواعين موجة الوباء العالمي الأول في الذاكرة العمانية موجة الوباء العالمي الثاني في الذاكرة العمانية (3) موجة الوباء العالمي الثالث في الذاكرة العمانية 4) موجة الوباء العالمي الرابع في الذاكرة العمانية
العلامة أبو نبهان والوباء
العلامة ابن أبي نبهان وتشخيص الطاعون
الطاعون في كتابات ابن رزيق
شهادة حية من قلب الحدث
تقييدات متفرقة عن طاعون عام 1236 هـ
5
11
12
14
15
16
17
19
22
25
26
33
35
43
48
58
69
SHEHE 2 2 2 2 3 3 0 + 0 + + 3 888
32
38
49
49
53
56 (1/4)
صفحة 5
4
73
76
77
78
86
91
93
96
97
98
105
موجة الطاعون أواخر القرن الثالث عشر
الطاعون بعيون الشعراء العمانيين
طاعون زنجبار
طاعون 1317 هـ بعمان
الحجة الواضحة في رد التلفيقات الفاضحة
الرحلات الحجازية والأوبئة
الوباء بين التفشي والانحسار أزمة الأعلام الفرنسية والطاعون
بهلا والطاعون
طاعون عام 1337 هـ
إجراءات طبية وقائية وعلاجية (1/5)
صفحة 6
5
الله الرحمن الرحيم
آله
وعلى وصحبه ومن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، والاه. أما بعد؛ فإِنَّ مِنَ الشعر الغابر الجاري مجرى الحاضر قول الشاعر (1): تَعِيثُ قُرودُ الجِبْتِ في سُنَّةِ الهُدى إذا عقدوا شَنْعاء جاءت شنائِعُ يَعُدُّونَ دِينَ اللهُ بُهْتَا وَهُجْنَةً وأن ليس من صوب الإله شرائعُ وأن وُقوعَ الدِّينِ في الأَرضِ مُفْسِدُ وأن قوانين السماء فظائع وأن الذي جاءت به الرُّسُلُ كُلّهُ مضر لأسباب الرقي مُصارِعُ وأن هُدَى الإسلام في الأرضِ ظُلمَةٌ ولو زال بانت للرقي سَواطِعُ وأنّ بني الإسلامِ في هَمَجِيَّةٍ وُحُوشُ تَعَادَى فِي الفَلا أَو صَفَادِعُ وأن بنى الإنسانِ في الأرضِ طائِرُ على شَرَكٍ عِزُّ الجَناحَيْنِ واقِعُ ولولا عُرَى أشراكِهِ لَتَوَسَّعَتْ مَدارِكُهُمْ حيثُ الحُدودُ المَوانِعُ هَلُمَّ بِنا نَقْطَعْ حِبَالَةَ دِينِنا إذ الدِّينُ عن نُورِ التَّمَدُّنِ قاطِعُ ونُرسِل أَطيارَ النُّفُوسِ إلى الهوى فإن هواها للسعادة جامع ونَذْرُو وَصَايا اللهِ فِي الرِّيحِ تُرْبَةً فليس بها - أستغفرُ الله - نافِعُ وفي دَوْلَةِ التَّعطِيلِ مَرْعَى ونَضْرَةً وفي دولةِ الدِّينِ الدَّيَارُ البَلاقِعُ ولا كَوْنَ إِلَّا للطَّبِيعَةِ إِنَّهَا لها الضُّرُّ في أَكْوانِها والمَنافِعُ
(1)
) شرح الموسوعة الشعرية لأبي مسلم البهلاني تحقيق وشرح راشد بن علي الدغيشي. ط 1: 1436 هـ/ 2015 م. مكتبة الضامري للنشر والتوزيع - السيب/ سلطنة عُمان. 1/ 597. (1/6)
صفحة 7
6
أستحضر هذه الأبيات التي قالها الشاعر الكبير أبو مسلم البهلاني (ت 1339 هـ) رحمه الله قبل أكثر من قرن من الآن؛ بين يدي هذه الدراسة عن (الطواعين في الذاكرة العمانية، وكأنّ التاريخ يعيد نفسه في نظرة الناس للأحداث وتفسيرهم لها. العالم الغربي موغل في ماديته، لا تكاد فيه الروح البشرية تتنفس، وبقدر ما خطا خطوات نحو التقدم التقني؛ انسلخ مراحل من الارتباط الديني، فلم يعد الدين شيئا مذكورا في حياتهم، وما صارت الكنيسة سوى جزء أسود من تاريخهم وليتهم إذ عَطَّلوا الدين – كما قال أبو مسلم – سايروا الأنظمة الحضارية البراقة التي يتشدقون بها، وأنى لهم ذلك وهم ينظرون بنصف عَيْنٍ إلى مَن عَداهم، ويعدُّون كلَّ مُصلح في وطنه مِنْ أشد
عداهم!
والعجيب أن جينات الغرب البهيمية ظلت عَصِيَّةً على الزوال طوال قرون متلاحقة إلى يومنا هذا، فعندما تقرأ – مثلا – تاريخ مدينة بومبي الإيطالية، ترى تقدما معماريا لافتا للنظر، وابتكارات تقنية سبقت زمانها، وتشدُّك في الآن نفسه طبقية اجتماعية نتنة، وتوظيف دنيء للدين وتعاليمه، وحياة مغرقة في اللهو واللعب والدعارة تشمئز الأسماع من ذكرها، ويدور التاريخ دورات طويلة فلا ترى اليوم إلا قوانين تشرع سلوك المثليين، وتنظم الدعارة والفحش والمتاجرة بالأعراض، وتجرّم أي مظهر من مظاهر العفة
والشرف. (1/7)
صفحة 8
7
وفي المقابل؛ عالَمُ شرقي غارق في شؤونه الداخلية، تائه في خلافاته الجانبية، اتخذ إرثه الحضاري الزاخر وراءَه ظِهْرِيّا، وراح يُلملم من فتات الغرب ما يقتات به، ويلعق من كؤوسهم ثمالتها أو هكذا هي الصورة القاتمة التي يُراد لها أن تظهر في الإعلام أقول ذلك لأن إعلامنا العربي في مجمله – للأسف – لا يوجّه عدسته إلا نحو النخبة (التافهة) ومَنْ لَفَّ لفها، وهذه الشريحة هي أجدر من يرسم تلك الصورة الآنفة الذكر.
وفي الشعوب المسلمة بقية معتبرة من أناس أولي بأس شديد، عرفوا للدين حقه، وأنزلوا العلم منزلته والدين وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات، والعِلْمُ خير معين
للرسوخ في الدين، وليس بين الدين والعلم نشاز ولا تنافر. ومِنْ سُخف أهل العصر أنك تراهم ينادون بالتحرر من المرجعية الدينية، فإنْ فتَّشْتَ عن البديل وجدته لا شيء! يعلنون القطيعة عن الدين ويتخذون الهوى معبودا ينالون منه مرادهم حسب الحاجة، كشأن العربي القديم حين كان يتخذ آلهةً من التمر، فإن ألجأته الحاجة إلى أكلها قَضَمَ منها قضمة، غير أن معاصرينا ما عادوا يصنعون آلهتهم من التمر، بل هي خليط من وجبات سريعة مستوردة، أكثر مكوناتها فضلات غير صالحة للاستهلاك
الآدمي! نعيش اليوم زمانًا تَعَايَا فيه الغربُ فلا يدرون أي باب بقي من أبواب (القرف) لم يطرقوه، وتَعَايا فيه (رعاعُنا) فلا يدرون أيّ شبر من (جُحر (1/8)
صفحة 9
8
الضب) لم يدخلوه والقلوب سادرة، والآيات تتجلى، والابتلاءات تتنزل، وما هي ابتلاءات بخوف وجوع ومرض وموت، إنما بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} [البقرة: 155].
كتبتُ السطور الأولى من هذا الموضوع أيام (منتديات المجرة) قبل نحو خمس عشرة سنة، واقتبستُ حينها كلامًا للدكتور محمد علي البار – حفظه الله – من مقدمته لتحقيق كتاب الجلال السيوطي: (ما رواه الواعون في أخبار الطاعون)، لخصتُ فيه التشخيص الطبي للطواعين، وموجات الوباء عصفت بالعالم. وكان مما نقلته عنه قوله: «ويبدو – والله أعلم – أن عهد الطاعون كوباء عالمي يحصد الملايين قد انتهى ....
التي
وأذكر أنني بَعْدَها بسنتين في شهر صفر 1430 هـ/ فبراير 2009 م انتهزتُ فرصة زيارة الدكتور البار لِعُمان، فسألته عن كلامه السابق من باب تأكيد المعلومة، فأكده لي وقال: نحن نقيّد ذلك بعِلْمِ الله لأنه من صميم عقيدتنا، وإلا فأنا أنقل هذا الكلام عن كبار علماء الأوبئة في زماننا من غير المسلمين، وهم يجزمون بأن عهد الطاعون ولى، لأن الطب اليوم بلغ درجة عالية من التقدم. وقد أحيانا الله إلى هذا الوقت الذي قاربت فيه حالات الإصابة المسجلة عالميا بفيروس (كورونا) 200 مليون حالة، وتجاوزت الوفيات حاجز الأربعة ملايين وفاة أكتب هذا غيرَ مُستهين بجهود الأطباء الذين يعايشون (1/9)
صفحة 10
9
المعاناة لحظة بلحظة، ولا مُسْتَخِفًا بأبحاث العلماء التي أثمرت حياةً صحية فاضلة غيّرت وجه البسيطة، غير أن هذه الحال التي نعيشها اليوم أبلغ شاهدٍ على ضعف الإنسان وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) [الإسراء: 85] حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [يونس: 24].
وليس ثمة لزوم بين الحضارة من حيث هي، وما يُتوقع منها من مبادئ الحق والخير للإنسان، لأن الحضارة ليست أكثر من ثمرة الجهود المبذولة من قبل الفكر الإنساني، ورعونات النفس وأهواؤها من شأنها – إذا تركت على سجيتها – أن تحمل أصحابها على بسط أسباب الظلم والطغيان، وإيقاد نيران الشرور والفتن على وجه الأرض. ثم إن الناس اليوم قد وقعوا في متاهات من المواضعات والأعراف النسبية، بسبب عدم اتفاقهم على مقاييس ثابتة لمعنى الخير والشر، فكان من آثار ذلك أن أصبحت الجهود الحضارية تجارب اجتهادية متناقضة في أكثر الأحيان، في نطاق السعي إلى ما يُظن أنه الخير والسعادة للإنسان (2).
ولن تجد هذه البشرية ضالتها إلا إذا اهتدت إلى طريق الله. ولعل من أخطر الإصابات التي لحقت بالأمم السابقة، وكانت سبب هلاكها وسقوطها:
(2)
ملخصا من منهج الحضارة الإنسانية في القرآن؛ تأليف: محمد سعيد رمضان البوطي. ط 1: ط 2: 1412 هـ / 1992 م. دار الفكر - دمشق/ سورية. ص 22. (1/10)
صفحة 11
10
التواطؤ على المعاصي الخلقية والفكرية والسياسية، وغياب الرقابة العامة التي تضمن حراسة الخير وتواصله واستمراره وتبين الخطأ وتحذر من عواقبه ونتائجه» (3). وسنة الله في خلقه لا تتبدل ولا تتغير.
سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
حي مزون؛ فجر الجمعة
6 ذي الحجة 1442 هـ
(3)
مقتبسا بتصرف من الأعمال الفكرية الكاملة لـ: عمر عبيد حسنه. ط 1: 1432 هـ / 2011 م. المكتب
الإسلامي- بيروت لبنان. مج 3 / ص 1596. (1/11)
صفحة 12
11
الفصل الأول
مهاد تاريخي (1/12)
صفحة 13
12
تمهيد
يُعد الطاعون من والأجيال المتطاولة، حتى إن كلَّ وباءٍ شديدٍ يُسمى طاعونا. وقد أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام أنّ الطاعون رجز وعذاب أرسله الله على مَنْ قَبْلنا. ففي باب الطاعون من مسند الإمام الربيع: قال أبو عبيدة: قال سعد بن أبي وقاص لأسامة بن زيد: ماذا سمعت مِنْ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ في الطاعون؟ قال: سمعته يقول: «الطاعُونُ رجز أُرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخُلوها عليه، وإذا وقع في أرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه» (4).
أشد الأوبئة فتكا بالبشرية على مدى القرون
وسَبَقَ الإسلام - ممثلاً في هدي الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام - إلى استعمال الحجر الصحي. فالمنع من النزول ببلدٍ وقع فيه الطاعون إنما هو من أجل تجنيب النفس المضار؛ لئلا تنتقل إليها العدوى، والنهي عن الخروج من بلد وقع فيه إنما هو من أجل الحذر من نقل العدوى إلى الغير (5). ولعلماء المسلمين اهتمام كبير بما وَرَدَ في الطاعون من آثار وأخبار، دَوَّنوها في شروح الحديث، أو كتب الفقه، أو في رسائل مستقلة. وشغل هذا
(0) الحديث أخرجه أيضا البخاري ومسلم في صحيحيهما في كتاب الطب عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما. القيم الإسلامية ودورها في تقديم الحلول للمشكلات البيئية العالمية؛ للشيخ أحمد بن حمد الخليلي. الطبعة الأولى: د. ت. الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان. ص 83 - 84.
(5) (1/13)
صفحة 14
13
الموضوع حيّزًا كبيرًا من اهتماماتهم العلمية (6). ولا عَجَبَ في ذلك؛ فإن الطاعون يشكل تحديًا رهيبا، إذ كان يقتل ويحصد الملايين في دورات متتابعة وهجمات متلاحقة شملت العالم بأسره، ولم تنج منها شعوب العالم
الإسلامي.
(6)
249
في يدحر سي فقال يا اصل المينية ابن علماؤ كم سمعت رسول الله صلي الہ عليہ و سلم انما هلكت بنوا اسائل حين اتخذت مثلها نساؤهم باب في الطاعون 1631 بو عبيدة قال سعد بن ابي وقاص الأسامة بن زيد ماذا سمعت من رسول اللہ صلي اللہ عليه ولم يقول في الطاعون قال سمعته يقول الطاعون وجزار سل على طائفة من بني اسرائيل او علي مرکان قبلكم فاذا سمعتم به في ارض فلا تدخلوها عليه واذا وقع في ارض وانتم فيها تقول فلان خالويكا فلا تخرجوا فرار امنه 32 16 بوعبية عن جابر عن ومن نسخه فلا ابن عباس ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه خوج الى الشام حتى اذا كان يسريع وهو موضع بالشاء لقيه امراء الاجناد ابو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه مع اصحابه واخبروه ان الوباء بما وقع في
تدخلوا
انظر تفصيل ذلك مثلا في كتاب: معجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي، وبيان ما أُلف فيها؛ للأستاذ عبد الله بن محمد الحبشي. ط 1: 1430 هـ / 2009 م. هيئة أبوظبي للثقافة والتراث (المجمع الثقافي) /
الإمارات العربية المتحدة مادة الطاعون، ج 2 / ص 1206. وستأتي بعض الإشارات إليه. (1/14)
صفحة 15
14
• تعريف الطاعون وأسبابه (7):
الطاعون – لغة - لغة: اسم لكل وباءٍ شديدٍ يفتك بالبشر. وهذا المعنى نلمسه في عبارة أهل اللغة عند تعريفهم الطاعون أنه «المرض العام» (8)، وأنه الموت الوحيُّ من الوباء (9). والوَحِيُّ معناه السريع. وفي الاصطلاح الطبي: هو وباء مستفحل، سببه نوع من البكتيريا العصوية العنقودية (Cocco bacilli) من فصيلة يرسينيا (Yersinia Pestis) ينقلها برغوث الفئران إلى الإنسان. فإذا أصيب به الإنسان وانتقلت الإصابة إلى الرئتين ظهر الطاعون في البصاق والنفث الدموي. وبذلك تحصل العدوى، ويسهل الانتقال من الإنسان إلى الإنسان عبر استنشاق الهواء الملوّث بميكروب
الطاعون (10).
(7)
الطب من العلوم التجريبية التي تتطور يوما بعد يوم، ولم أقصد بما سأذكره هنا سوى مقدمات تمهيدية للقارئ العام غير المتخصص، تقدم له تصورا مجملا عن الموضوع، معتمدا على بعض الأبحاث الطبية لأهل
الاختصاص.
(8)
هذه عبارة لسان العرب. انظر: لسان العرب لابن منظور تحقيق: عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد. الله، وهاشم محمد الشاذلي. ط 1: 1401 هـ / 1981 م. دار المعارف - القاهرة مصر. 4/ 2676. مادة: طعن.) هذه عبارة الصحاح. انظر: الصحاح؛ تأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. ط 2: 1399 هـ/ 1979 م. دار العلم للملايين - بيروت / لبنان. ص 2158 مادة: طعن. من مقدمة الدكتور محمد علي البار على كتاب: «ما رَوَاهُ الوَاعُون في أخبار الطاعون» لجلال الدين السيوطي؛ المتوفى 911 هـ. ط 1: 1418 هـ. دار القلم - دمشق/ سورية. ص 8.
(10) (1/15)
صفحة 16
15
وهذه الأسباب ناقشها الأطباء المسلمون السابقون بعبارات غير دقيقة، وطرقها الفقهاء والمحدّثون بصورة أقرب إلى الحقيقة، كما يقول الطبيب محمد علي البار، وقد بين بطلان قول الأطباء القدامى بأن سبب الطاعون
ناشئ عن فساد الهواء (11).
من
الفرق بين الطاعون والوباء
الوباء (- Pandemic) - باختصار - هو كل مرض عام يصيب الكثرة الناس في وقت واحد. فمفهوم الوباء مفهوم عام. والطاعون – على هذا - نوع من أنواع الأوبئة. فكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونا. وقد رأينا أن المعنى اللغوي للطاعون يقترب كثيرا من معنى الوباء، فهما يشتركان في عموم الإصابة في وقت واحد، وثمة فرقُ دقيق نَبَّه إليه بعض اللغويين يُميّز الطاعون بسرعته في الفتك بضحاياه. ومع التفرقة في الاصطلاح العلمي ظل الناس إلى زماننا هذا يطلقون اسم الطاعون على كل وباء فتاك؛ جريا على أصله اللغوي، فيقولون عن الإيدز: طاعون العصر» لشبهه بالطاعون في الفتك بعدد كبير من الناس، اختلاف أسبابهما. وسنرى – فيما يلى - تداخل هذين المعنيين في
مع
(11)
شاع هذا القول عند أكثر الأطباء القدامى، وانظر حول الموضوع بحثا للدكتور البار أيضا بعنوان: الطاعون بين الطب وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (منشور في مجلة المجمع الفقهي الإسلامي؛ الصادرة عن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة / المملكة العربية السعودية. ط 2: 1426 هـ / 2005 م. العدد الحادي عشر؛ ص 171). (1/16)
صفحة 17
16
مؤلفات التراث الإسلامي عن الطاعون، ومدونات أخبار الطواعين؛ سواء كانت بأقلام الخاصة من العلماء، أو بأقلام العامة.
ويشير الطبيب البار إلى أن كلام الأطباء المسلمين قديما عن الطاعون والوباء ليس وافيا ولا دقيقا، وأن أهل الحديث والفقه كانوا أكثر دقة في التفريق بينهما، وكل ذلك عائد إلى كثرة الأحاديث النبوية الواردة فيهما، واستنباط العلماء منها موضوعات شتى تشمل الطب كما تشمل العقيدة، ومتابعتهم للطواعين الحادثة في الإسلام ودقتهم في تسجيلها، ومتابعة
تفاصيلها وأخبارها (12).
أعراض الطاعون:
تنمو بكتيريا الطاعون بكثافة وبسرعة في درجة حرارة 28 مئوية. ولهذا فإن ميكروب الطاعون يظهر في البلاد الحارة بصورة وبائية في فصل الخريف، وهو أكثر أوقات حدوثها، أما الصيف الشديد الحرارة فيقتل
الميكروب. وأول مرحلة في الطاعون هي فترة الحضانة، وهي الزمن ما بين إصابة الإنسان بالميكروب وظهور الأعراض، وتتراوح بين يومين إلى ثمانية أيام، ثم
يظهر الطاعون بأعراض مختلفة تتمثل فيما يلي:
1) الشعور بالإعياء والإرهاق والكآبة والقلق، وآلام عامة في الجسم،
وخفقان القلب بشدة.
من مقدمة الدكتور البار لكتاب السيوطي ص 7.
(12) (1/17)
صفحة 18
17
2 ارتفاع في درجة الحرارة، وتضخم في الغدة التناسلية (Bubo) يتبعها التهاب فيها وتقرح، ثم يبدأ إفراز الصديد الذي يحتوي على ميكروبات الطاعون. وأشد حالاته أن ينفث المصاب دما مع بصاقه. وتنتقل العدوى باستنشاق الهواء الملوث بالميكروب (13).
الأحاديث النبوية في الطاعون مما تقدم نفهم كثرة الأحاديث الواردة في موضوع الطاعون؛ التي لخصها قول المصطفى عليه السلام: «فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخُلوها عليه، وإذا وقع في أرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه». وندرك أن التشريعات الإسلامية أسست لمبادئ الحجر الصحي) - Quarantine) التي لم تعرف
إلا بعد معرفة الميكروبات وطريقة انتقالها وفترة حضانتها (14).
يقول ابن القيم في الطب النبوي) وبالجملة ففي النهي عن الدخول في أرضه - يعني أرض الوباء - الأمرُ بالحذر والحمية، والنهي عن التعرض
(13) المصدر نفسه.
(14)
1) أوضح الطب الحديث حقيقة ذلك، وهو أن الشخص الفارّ من مكان الوباء قد يكون حاملا للميكروب ولم يظهر عليه المرض بعد، فإذا سافر وانتقل إلى مكان آخر نشر المرض إلى الأماكن التي يذهب إليها. (انظر: الأوبئة في الطب العربي؛ بقلم الدكتور سلمان قطاية بحث منشور في مجلة التراث العربي؛ الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب- دمشق/ سورية. المجلد الثاني، العدد السابع 1982 م، ص 54. ثم نشر في كتاب مستقل؛ الطبعة الأولى: 2015 م. دار المحرر الأدبي القاهرة مصر). (1/18)
صفحة 19
18
لأسباب التلف. وفي النهي عن الفرار منه الأمر بالتوكل والتسليم والتفويض. فالأول تأديب وتعليم، والثاني تفويض وتسليم» (15). ويقول الطبيب محمد توفيق صدقي: «وهذا الحديث يصح أن يعتبر مبدأ يجري عليه الناس في مسألة الحجر المسمى باللاتينية (Quarantine) ومعناه الأصلي (أربعون)، لأن السفن الآتية من البلاد الموبوءة كانت تُمنع من الاقتراب من شاطئ البلاد السليمة مدة أربعين يومًا، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يريد بهذا الحديث أن يعمل المسلمون أيضًا مثل هذا الحجر على البلاد الموبوءة، فلا يدخلوا فيها لئلا يصابوا، ولا يخرج الناس منها لئلا ينشروا العدوى بين الآخرين (16).
ومن
لطف التشريع الإسلامي أن كَتَبَ أجر الشهادة لمن يصاب في الطاعون (17). ففي مسند الإمام الربيع: عن أبي عبيدة عن جابر عن أبي
هريرة قال: قال رسولُ الله
صلى
الله عليه وسلم: «الشُّهداء خمسة: المطعونُ
والمبطونُ والغريقُ وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله».
(10) الطب النبوي؛ تأليف: محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي الشهير بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق، وآخرين. د. ت. دار الفكر - بيروت/ لبنان. ص 34.
(16) مجلة المنار لمنشئها السيد محمد رشيد رضا (دار) المنار - مصر)؛ المجلد الثامن عشر / الجزء الثامن؛ 30 شوال
1333 هـ/ 10 سبتمبر 1915 م، ص 608.
(17) انظر: الطاعون بين الطب وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. بقلم: محمد علي البار. (1/19)
صفحة 20
19
أول طاعون في زمن البعثة النبوية:
أشارت الأبحاث العلمية إلى عدة طواعين نُكبت بها البشرية في تاريخها، أما أول طاعون بعد زمان البعثة النبوية فقد وقع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 6 هـ/ 627 م بالمدائن، ولم يدخل جزيرة العرب. ويُعدّ طاعون عمواس أول طاعون أصاب المسلمين، وأبادَ جُملة خيار الصحابة. وكان ذلك في بلدة عمواس بفلسطين (18) سنة 18 هـ في عهد
من
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الله عنه، وقدّر عدد المصابين بـ 25 ألفا. وفي طاعون عمواس وقعت القصة المشهورة التالية المروية في كتب
الحديث، وهذا نصها من مسند الإمام الربيع بن حبيب
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَابِ رضي الله عنه خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغ - وَهُوَ مَوْضِعُ بِالشَّامِ - لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح رضي الله عنه مَعَ أَصْحَابِهِ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ وَقَعَ فِي أَرْضِ الشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لَأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: معكَ بَقِيَّةُ الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نَرَى أنْ تُقْدِمَهُم على هذا الوباء. فقال عُمَرُ: ارتفعوا عَنِّي.
(10) عَمْوَاس (بفتح العين وسكون الميم بلدة تقع في الجنوب الشرقي من يافا وعلى مسيرة نحو 28 كم عنها، وأكثر من ذلك بقليل عن القدس. انظر: تهذيب الأسماء واللغات؛ للإمام النووي. ط 1: 1996 م. دار الفكر - بيروت. 2/ 537. (1/20)
صفحة 21
20
قال ابن عباس: فقال عُمَر: اُدْعُ لي المهاجرينَ الأوَّلِينَ. فَدَعَوْتُهُمْ فاستشارهم فاختلفوا. فقال بعضُهم: مَعَكَ بَقِيَّةُ الناس وأَصْحَابُ رسول الله الله عليه وسلم ولا نرى أن تُقْدِمَهُم على هذا الوباء. وقال بَعْضُهم:
صلى
خَرَجْتَ لأمرٍ ولا نرى أن ترجع. عنه. فقال: ارتفعوا عني. فارتفعوا. ثُمَّ قال: اُدْعُ لِي الأنصار. فَدَعَوْتُهُمْ. فاستشارهم فسلكوا سَبِيلَ
المهاجرين واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عني. فارتَفَعُوا. ثُمَّ قال: اُدْعُ لِي مَنْ كان هَاهُنا من مَشِيخَةِ قريش ومن مُهاجِرَة الفتح. فدعوتُهُم. فَلَمْ يَخْتَلِف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن تَرْجِعَ بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء. فنادى عُمَرُ في الناس: إِنِّي مُصْبِحُ عَلى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا
عليه.
الله.
فقال أبو عبيدة: أفرارًا مِنْ قَدَر الله يا عُمَر؟ فقال عمر: لو غيرُك قالَهَا يا أبا عبيدة نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهُ إِلى قَدَرِ
قال ابن عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيّبا في بعض حاجته، فقال: إنَّ عندي مِنْ هذا عِلْمًا؛ سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سَمِعْتُم به بأرض فلا تُقْدِمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه».
قال: فحمد الله عُمَرُ وأثنى عليه، ثم انصرف. (1/21)
صفحة 22
21
227
وكان من شهداء الصحابة في هذا الطاعون أبو عبيدة عامر بن الجراح،
ومعاذ بن جبل (19).
ولأبي ذؤيب الهُذَلي (المتوفى نحو 27 هـ) عينيته المعروفة في رثاء أبنائه الخمسة، وهي أشهر شعره، وقد ذكروا أنهم ماتوا جميعًا بالطاعون في عام واحد. وفيها يقول:
أَنَّهُ
أَمِنَ المَنونِ وَرَيْبِها تَتَوَجَّعُ وَالدَّهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مَن يَجَزَعُ قالت أُمَيْمَةُ: مَا لِجِسْمِكَ شَاحِبًا مُنذُ ابْتَذَلْتَ وَمِثْلُ مَالِكَ يَنفَعُ أم ما لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعًا إِلَّا أَقَضَّ عَلَيكَ ذَاكَ المَضْجَعُ؟ فَأَجَبْتُها أَنْ ما لجسمِيَ أوْدى بَنِي مِنَ البِلادِ فَوَدَّعوا أودى بَنِيَّ وَأَعقبوني غُصَّةً بَعدَ الرُّقادِ وَعَبْرَةً لا تُقلِعُ سبقوا هَوَيَّ وَأَعْنَقوا لِهَواهُمُ فَتُخُرّموا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ فَغَبَرْتُ بَعدَهُمُ بِعَيْشِ ناصِبٍ وإخالُ أَنِّي لاحِقُ مُستَتْبَعُ وَلَقَد حَرِصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنهُمُ فَإِذا المَنِيَّةُ أَقْبَلَت لا تُدفَعُ وإذا المَنِيَّةُ أَنشَبَت أَظفارها أَلفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنفَعُ فَالعَينُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَها سُمِلَت بِشَوكٍ فَهِيَ عُورُ تَدمَعُ حَتَّى كَأَنِّي لِلحَوادِثِ مَروَةٌ بصفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ
(19) حول طاعون عمواس انظر بحثا بعنوان طاعون عمواس؛ بقلم: رمزي إبراهيم عبد الله. مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية؛ الصادرة عن كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة تكريت - العراق. المجلد العشرون/ العدد الأول: كانون الثاني 2012 م. ص 287. (1/22)
صفحة 23
وَتَجَلُّدي للشامِتينَ أُريهِمُ أَنِّي لَرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَضَعْضَعُ وَالنَّفْسُ رَاغِبةً إِذا رَغَبْتَها فَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقْنَعُ (20)
الطواعين في التاريخ الإسلامي:
توالت الطواعين الحادثة في بلاد الإسلام، فوقع طاعون عام 49 هـ بالكوفة، واستمر حتى عام 53 هـ، وفيه مات زياد بن أبيه. ثم وقع بالبصرة «الطاعون الجارف» لأنه جرف الناس كما يجرفهم السيل (21)، وذلك سنة 64 هـ، ومات فيه خلق كثير واستمر حتى سنة 80 هـ. ومن أشهر من فيه: عالم النحو أبو الأسود الدؤلي البصري (ت 69 هـ).
مات
بذلك
ووقع بالبصرة «طاعون القَيْنَات في شوال سنة 87 هـ، مات فيه الجواري. هكذا نقل المبرد في (التعازي والمراثي) عمن قبله من المؤرخين القدامى، وتقع تسميته في كثير من المصادر المتأخرة: «طاعون الفتيات»، قالوا: لكثرة من مات فيه من الفتيات وسماه السيوطي في رسالته عن الطاعون: «طاعون الفتيان»، قال: «لكثرة من مات فيه من الشباب» (22). ثم وقع بالشام
سمي
(20) راجع ديوان أبي ذؤيب الهذلي تحقيق وشرح أنطونيوس بطرس. ط 1: 1424 هـ / 2003 م. دار صادر - بيروت لبنان. ص 138.
(21)
قال في لسان العرب (مادة: جرف): «والطاعونُ الجارِفُ الذي نزل بالبصرة، كان ذَريعًا فَسُمِّي جَارِفًا، جَرَفَ
الناس كجَرْفِ السيل». وفي بعض كتب التراث الإسلامي إطلاق هذا الوصف على طواعين متأخرة. (2) رسالة في مرض الطاعون الجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ). دراسة وتحقيق: إياد عبد الحسين صيهود الخفاجي، وعمار محمد يونس الساعدي. سلسلة: دراسات إسلامية معاصرة؛ العدد الرابع/
222
22 (1/23)
صفحة 24
23
طاعون مات فيه (ولي العهد) أيوب ابن الخليفة سليمان بن عبدالملك سنة 98 ه. ومات فيه عبد الملك ابن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه ومن مشاهير الأعلام الذين قضوا نحبهم بالطاعون في القرن الثاني: قتادة بن دعامة (ت 118 هـ) مات بواسط)
الله.
(23)
واستمرت الطواعين طوال العهد الأموي (24)، حتى خفّت في العهد العباسي، وقيل إن أحد أمراء بني العباس خطب أهل الشام قائلا: «احمدوا الله الذي رفع عنكم الطاعون منذ ولينا». فقام بعضُ مَنْ له جُرأة من
الأعراب فقال: «الله أعدل من أن يجمعكم علينا والطاعون» (25). وفي (التعازي والمراثي) للمبرد: وكان ابن شبل بن معبد البجلي بشيراز
فمات أهله بالطاعون في العراق فبلغه، فجزع عليهم فقال: سَما لك في شيراز هَمُّ فلمْ تَنَمْ غريبًا كما بعض الرّجال غريب بَرَتْنِي صروف الدهر من كل جانبٍ كما ينبري دون اللحاء عسيب أقول لأصحابي وقد قذفت بنا نوي غربةٍ عَمِّن تُحِبّ شَطُوبُ
سنة 2011 م. جامعة كربلاء/ العراق.
(2) الأعلام للزركلي 5/ 189.
(2) انظر: تاريخ الموصل؛ تأليف: أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي (ت 334 هـ)، تحقيق: دكتور علي حبيبة (مدرس كلية دار العلوم - جامعة القاهرة)، الطبعة الأولى: 1387 هـ / 1967 م. لجنة إحياء التراث الإسلامي- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية / الجمهورية العربية المتحدة. وذكر فيه ص 118 نزول الطاعون بالبصرة سنة
131 هـ.
(25)
(9) انظر: كتاب السيوطي ما رواه الواعون في أخبار الطاعون» ص 181 فما بعدها. (1/24)
صفحة 25
متى العهد بالأهل الذين تركتهم لهم من فؤادي بالعراق نصيب؟ وهل ترك الطاعون لي من قرابة إليه إذا كان الإياب أؤوب؟ وكنا نرجي أن نصير إليهم فغالَتْهُمُ من دون ذاك شَعُوبُ مقادير لا يُغفلن مَنْ كان يومه لهنّ على كل الأنام رقيب سَقَيْنَ بكأس الموت من قد أصبنه وللحي من أنفاسهنَّ ذَنُوبُ فقد أصبحوا لا دارُهُمْ منك غربةً بعيد ولا هُمْ في الحياة قريب وهونَ عنّي بعض وجدي أنني رأيت المنايا تغتدي وتثوب وأني رأيت الناس أفنى كرامهم حوادث، كل العالمين تصيب وما نحن إلا منهم غير أننا إلى أجل تدعى له فنجيب (26) والخلاصة أن كل هذه الطواعين تدخل فيما يُسمى عِلْمِيَّا «موجة الوباء العالمي الأول» ويشمل الفترة التاريخية من قبل البعثة النبوية إلى نهاية عهد الأمويين سنة 132 هـ (27).
(26)
التعازي والمراثي؛ لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (ت 286 هـ). حققه وقدم له: محمد الديباجي. ط 2: 1412 هـ / 1992 م دار صادر - بيروت لبنان. ص 213.
(27)
) انظر: وباء الطاعون في الإسلام وإصابة المشهورين به حتى نهاية العصر الأموي؛ بقلم: زين العابدين موسى الجعفر، وسوسن عباس حسين، وخلود حبيب كريم. بحث منشور في مجلة جامعة كربلاء العلمية/ العراق. المجلد الثامن/ العدد الأول: 2010 م. ص 104 فما بعدها. و: الطواعين في صدر الإسلام والخلافة الأموية (دراسة في المصادر العربية والإسلامية)؛ بقلم: نصير بهجت فاضل بحث منشور في مجلة جامعة كركوك للدراسات الإنسانية/ العراق. العدد 2 / المجلد 6 / السنة السادسة 2011 م.
24
24 (1/25)
صفحة 26
• الأوبئة العالمية:
25
نظرا لسرعة انتشار الطاعون بالعدوى من إنسان لآخر صارت الطواعين ظاهرةً عالمية، تُجاوز في الغالب حدودها التي نشأت فيها، وتستمر عدواها سنين متتابعة. وقد قسمها العلماء حسب شدتها في فتراتها الزمنية
الممتدة كما يلي: 1) موجة الوباء العالمي الأول منذ سنة 541 م قبل البعثة النبوية
المحمدية، إلى سنة 132 هـ / 750 م عند سقوط الدولة الأموية. 2 موجة الوباء العالمي الثاني: ظهر في أوروبا سنة 747 هـ/ 1347 م، وبدأ من فرنسا ثم انتشر إلى الشام وبلدان الإسلام. وحصد ملايين البشر، وأرخه بعض المؤرخين المسلمين.
(3) موجة الوباء العالمي الثالث: ظهر في أوروبا، وسمي «طاعون لندن»
لانتشاره بها؛ في القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي. 4) موجة الوباء العالمي الرابع والأخير: ظهر في الصين مطلع القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي، وانتقل إلى بقية دول آسيا، واشتدت وطأته في الهند، وشاع حتى وصل دول إفريقيا وأوروبا. واستمر حتى نشوب الحرب العالمية الأولى سنة 1332 هـ / 1914 م
م.
ومن آخر الطواعين ما وقع بالهند سنة 1414 هـ/ 1994 م وأثار رعبًا وفزعا، لكنه كان محدودًا، جاوزت إصاباته الألف بقليل فقط، بسبب سرعة
اتخاذ الإجراءات الوقائية، والقضاء على الفئران والبراغيث المسببة له. (1/26)
صفحة 27
26
وشهدت زيمبابوي مؤخرا تفشيا لطاعون الكوليرا منذ شعبان 1429 هـ/ أغسطس 2008 م، وسُجلت أكثر من 11 ألف إصابة، ومئات الوَفَيات. غير أن الجهود المكثفة والتدخل السريع للمنظمات الصحية ساعد في التقليل من ضحاياه، وتقليص امتداده الزماني والمكاني (28). يقول الطبيب البار: ويبدو - والله أعلم – أن عهد الطاعون كوباء يحصد الملايين قد انتهى، وإن كانت البشرية تعاني من طواعين جديدة، ليس أقلها الإيدز ... الذي بلغ عدد قتلاه عدة ملايين. كما أن الملاريا تقتل كل عام أكثر من مليون شخص. وعاد السل (الدرن) ليتبوأ أعلى قائمة الأمراض المعدية في مختلف بقاع العالم، وخاصة في البلاد النامية، وما يسمى العالم الثالث (29).
عالمي
مؤلفات المسلمين في الطاعون
أَوْلَى العلماء المسلمون اهتمامًا كبيرًا بالطاعون، فخَصَّصَ المُحدّثون وشُرَاحُ الحديث أبوابًا كاملة في مصنفاتهم للآثار الواردة في الطاعون، وصنع مثلهم الفقهاء، بل أفرَدَ بعضُهم رسائل مستقلة فيه، وكتب المؤرخون مؤلفات في رصد أخبار الطواعين التي عاصروها، وشهدت كتب الجوابات والنوازل الفقهية حضورًا كبيرا لمسألة الحجر الصحي (وهو منع الدخول إلى منطقة
من لقاء مع الدكتور محمد علي البار؛ مسقط - صفر 1430 هـ/ فبراير 2009 م.
مقدمة الدكتور البار على كتاب السيوطي (مرجع سابق) ص 16.
(28)
(29) (1/27)
صفحة 28
27
الوباء، ومنع الخروج من البلدة التي فيها الوباء = Quarantine). وناقش الأطباء المسلمون أسبابه وأعراضه في كتبهم.
وقد استعرض الطبيب محمد علي البار الرسائل المستقلة عن الطاعون في التراث الإسلامي، فبلغت أكثر من سبعين رسالة، واستقصى قدرا كبيرا
منها الأستاذ الله عبد بن محمد الحبشي في كتابه (معجم الموضوعات
المطروقة) فجاوز بها الثمانين مؤلفا. أقدمها: كتاب الطواعين» للحافظ ابن أبي الدنيا (المتوفى سنة 281 هـ وأكثرها مخطوط لم ينشر. ولعلّ من أشهرها كتاب الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) المسمّى: «بذل الماعون في فضل الطاعون الذي اختصره جملة من العلماء، منهم جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) في كتابه: «ما رواه الواعون في أخبار الطاعون». وكتب مؤخرا الدكتور محمد علي عطا بحثا استقرائيا لمؤلفات الطاعون عبر القرون الإسلامية بعنوان (كتيبة الطاعون - الجهود العلمية الإسلامية في مكافحة الأوبئة والطواعين)، شارك به في المؤتمر الدولي الثامن لكلية الطب والصيدلة بفاس المملكة المغربية) جمادى الأولى 1442 هـ/ ديسمبر 2020 م). وللأستاذ محمود زكي ورقة بحثية ماتعة بعنوان: (قراءات في مخطوطات مكتبة قطر الوطنية: أدبيات الوباء في التراث العربي، والدروس المستفادة لجائحة كوفيد - (19). وأصدرت الرابطة المحمدية للعلماء كتابا مرجعيا لمجموعة باحثين بعنوان (جُنّة الوجيع) في 980 صفحة. ويظل التراث العماني حقلا خصبا لم يُستكشف بعد. (1/28)
صفحة 29
كِتَابُ
الطاعون
وَاحَكَامِه
الشيخ الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد النيجي
ت 785 هـ
تحسيس ودراسة أحمد بن محمد بن خانم آن ثاني
توزيع
دار ابن حزم
28 (1/29)
صفحة 30
29
20
BX
OX
لمال الا الله
ثلاث رسائل أندلسية في الطاعون الجارف
تحقيق ودراسة محمد حسن
التاريخ
الورد
المجمع التونسية للعلوم والآدابِ وَالقُنُونِ (1/30)
صفحة 31
مَا رَوَاهُ الوَاعُونَ
في الحبة الطاعون
للإمام جلال الدين السيوطي
المتوفى سنة
ويليه
مكتبة الام السيوطي
في الطب النبوي
ع وتقيس روراسة
د على البار
دار اللقاء
30
30 (1/31)
صفحة 32
المملكة المغربية
الرابطة المحمدية للعلماء
جَنَّة الوجيع
من أجل إسهام في ترشيد التعاطي مع آثار فيروس كورونا المسجد - كوفيد 19
إشراف وتقديم
د. أحمد عبادي
الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء
تنسيق:
د. محمد الشرار
الجزء الأول
31 (1/32)
صفحة 33
32
32
الفصل الثاني
الطواعين
في الذاكرة العُمانية (1/33)
صفحة 34
3333
آثار العُمانيين المدوّنة عن الطاعون:
لم أجد لأحدٍ من العمانيين تأليفا مستقلا في هذا الجانب، غير أن لهم تقييدات كثيرة لما عاصروه من أحداث الطواعين بعمان، خصوصًا: موجة الوباء العالمي الرابع والأخير؛ التي أصابت عمان في فترتين متباعدتين:
الأولى سنة 1236 هـ، والثانية سنة 1317 هـ تقريبًا أو قبل ذلك بقليل. وتنوعت كتابات العُمانيين عن الطاعون، فبعضها تقييدات في المخطوطات دونوا فيها مشاهداتهم، وبعضها تأريخ لوفيات سببها الطاعون، وأسهم الأدباء بقصائد يرثون فيها من قضى نحبه بهذا الوباء، كما كان للفقهاء مشاركة كبيرة في بحث قضايا الطاعون والروايات الواردة فيه، والتطبيقات العملية المتعلقة به.
ولم يُغفل الأطباء العمانيون الحديث عن الطاعون في مصنفاتهم، كراشد بن خلف (ق 11 هـ) في (زاد الفقير) (30)، وراشد بن عميرة (ق 11 هـ) في فاكهة ابن السبيل) (31). أما الكتابات الأجنبية فيتمثل أغلبها في مصنفات الرحالة الذين زاروا عُمان أوقات الطاعون، ودوّنوا مشاهداتهم، ولم أكترث بهذه الأخيرة في تدوين أخبار الطاعون بعمان إلا للاستئناس، لأن الغاية هنا توثيق حضور الطاعون في الذاكرة العمانية بأقلام العمانيين.
(30)
(31)
ما زال مخطوطا، وله نسخ عديدة. انظر مثلا رقم 1781 في دار المخطوطات. فاكهة ابن السبيل؛ تأليف: راشد بن عميرة الرستاقي. ط 1: 1404 هـ / 1984 م. وزارة التراث القومي والثقافة/ سلطنة عمان. 2/ 172. وانظر: مختصر فاكهة ابن السبيل؛ للمؤلف نفسه. تحقيق: عبد الله بن علي
السعدي. ط 1: 1437 هـ / 2016 م. وزارة التراث والثقافة/ سلطنة عمان. ص 368. (1/34)
صفحة 35
34
224
فينبغي ان تربطه بالرباط و تقطعه ليلا منعك مزجودة العمل وخروج الدم فان انت استخر جب الخنازير فينبغي ان تدخل اصبعك في الموضع ونفسه جيدا البلايكون هنالك خنازير صفاء فاذا علمت انك تنظفت الموضع ولم يسبق شي فاجمع شفتي الجلد وخيطه فان كان في الجلد فضلة مما قد تعمد والسبب عظم ال ينبغي أن نقص تلك المفضلة بالمقراضر علي قدر الموضع وتحيطه وتلقي عليه الدمرور الاصفرة التعليم القروح و السرطان وابطه م هو ورم حاش صلب فعلاجه بالجديد وهو ا باء النساء والارحام وعلاجه بالحديد اذالم يكن في موضع فيه شريانات كبار الك نبغي أن تقطع مافي ذلك الموضع من الورم كله ويقور بالموسيء تقرير استقصى قديم أموال شى ويترك الدم يخرج واعصر الفروق التي حول حتى ييج الدم الغليظ السود ا دوية التي يحاكم بها ساير القروح اشاء الله الطاعون وعلامته بشر اوور مر يجرح منه تلهب شديد وبجد معه التي والخفقان والفيشا والطواحين تكثر في البلاد الوبية والاسود لا يفلت من احد الاستفراغ بالقصد وما تحتمله القوة والوقت وسيبقى جميع ما يقوي القلب مع تبريد الرمان الحامض وحماض الانوج ويجمع حوله يلم كثير وقد جاء في الصحيحين من حديث أنس مالك عن النبي صلى اله عليه وسلم اند قال الطاعون الشهادة لكل مسلم ومن حديث أسامة بن زيل اند قال اذا سمعت الطاعون بارض فلا تدخلوها واذا وقع بارض وانتم فيها فلا تخرجوا منها رساميل والاورام الحميدة فاصل للجميع دم فاسد محتقن تحت الجلد العلاج ينفع ير قطة في خل حاذق ساعة ثم يطيلي به جميع الأورام فان الدم يموت تحت الجلد ونجف الورم ويسكن الوجع وان كانا الدهل كبير افر ما تجتمع المدة فيه تحسفيد بوخذ دقيق الحنطة ودقية الحلبة يعيمان سليط ويضمد به الدهل ينضح ويصير فيجا فاسدا فيبضع ويستخرج ما فيه جميع شريطالي فتدخل فانه ينشف باقي العلويات الفاسة ويسكن الوجع وبيرا باذن الله، وإن تساهل بالدمسل اكل البدن واصبح ححا عظيما متنفر حامر منا وهى القروح الفاسة فينبغي ان يستعمل فيها الادوية مثل دقيق الخطة والحلبة والسمن حتي تلين فاني كانت الجراجات في مواضع لحيمة تميز لة الفخد و عضل الساق والالية والعصب فينبغي ان ينتظربها النفح وتلين چيدا وترق ترتبطها نا نك إذا استعملت فيها البط قبل النفي طالت مدة سيلاب اتمريرتها
صفحة من مختصر فاكهة ابن السبيل دار المخطوطات؛ 1782) (1/35)
صفحة 36
35
خلاصة مدونات العمانيين عن الطواعين
وصلتنا من القرن الهجري الأول روايات متعددة عن الإمام التابعي جابر بن زيد الأزدي (ت 93 هـ) تتعلق بالطاعون الجارف، وما أصاب الناس من خوف ومهلكة بسببه. وسَجّل الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي (ت 175 تقريبا) أحاديث شريفة في مسنده عن الطاعون. وثمة إشارات متفرقة عن غيرهما.
هذا ما يتصل بموجة الوباء العالمي الأول. أما الموجة الثانية (في القرن الثامن الهجري) والموجة الثالثة (في القرن الحادي عشر) فلم أجد لهما صدى في المدونات العمانية، وقد تكون عُمان سلمت منهما، أو خفيت علينا أخبارهما، لشح المصادر المتاحة.
أما الموجة الرابعة فنالت نصيب الأسد عند أهل عمان في مبتداها ومنتهاها. عاصر حادثة الطاعون الأولى سنة 1236 هـ الشيخ عامر بن علي العبادي (ق 13 هـ)، وكتَبَ عنها بعض المعلومات في كتابه (الصراط المستقيم)، وضبط تاريخ وقوعها في الفترة ما بين منتصف شعبان إلى منتصف شوال 1236 هـ (منتصف مايو إلى منتصف يوليو 1821 م) وهذا يعني وقوع الحادثة مع اقتراب دخول الصيف، وهو ما تؤكده عدة مصادر أجنبية. وأشار إلى انتشار الطاعون في بلدان عُمان بصفة عامة، وعلى الأخص نزوى، وإزكي، ونخل، ووادي المعاول باستثناء بعض بلدان الجبل الأخضر لبرودة الجو فيها. (1/36)
صفحة 37
36
36
وكانت نتائج الوباء حسب كلام العبّادي - إصابة مقدار 900 شخص أو أكثر في نزوى، وأكثر من 700 شخص في نخل، وحوالي 1000 شخص في بلدان المعاول ومئات الأموات وخلق الديار من ساكنيها، وتكاثر جثث الموتى. وللشيخ عامر بن سليمان الريامي (ق 13 هـ) تعليقات على كلام العبادي السابق، أضاف فيها مشاهداته بنفسه. كما أُثِرَتْ عن الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي (ت 1262 هـ) جوابات فقهية تناقش بعض
المسائل المتعلقة بحادثة الطاعون، ولا تخلو من إشارات تاريخية. ومن معاصري الحادثة أيضا: المؤرخ ابن رزيق النخلي (ق 13 هـ)، فقد قيّد في كتابه (بدر التمام في سيرة السيد الهُمَام سعيد بن سلطان بن الإمام) وقوع الطاعون ضمن حوادث سنة 1236 هـ، وأشار إلى أنه كارثة عمت عُمان جميعها، ومات من أهلها «خلق لا يُحصِي عدَدَهم غير الله». كما ذكر في كتابه الآخر (الصحيفة القحطانية) أنّ من ضحايا هذا الطاعون الشاعر سيف بن ناصر بن سليمان المعولي (ت 1236 هـ) المتوفى في بلدة مُسلمات من وادي المعاول.
وذكرت بعض المصادر الأجنبية امتداد هذا الطاعون إلى أواخر القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي، وأن السلطان تركي بن سعيد (1287 - 1305 هـ) مات متأثرا به كما أشارت إلى تزامن وقوعه بزنجبار أيضًا، وأن ممارسة تجارة الرقيق ونقل العبيد عبر البحر في أوضاع غير صحية كان لها أثر في نشر العدوى بعُمان. وسجلت سالمة بنت سعيد بن
سلطان (1/37)
صفحة 38
37
البوسعيدية (ت 1342 هـ (1924 م في مذكراتها أنّ أمها توفيت في زنجبار
بالكوليرا سنة 1276 هـ/ 1859 م مع عدد كبير من الناس. أما حادثة الطاعون الثانية سنة 1317 هـ/ 1899 م تقريبا فكان من معاصريها الإمام نور الدين السالمي (ت 1332 هـ/ 1914 م)، وذكر بعض الأخبار عنها في كتابه (تحفة الأعيان). وأشارت جملة من التقييدات المتفرقة في المخطوطات إلى أن من ضحاياه القاضي سليمان بن ناصر الخليلي (ت 1328 هـ/ 1910 م) المتوفى في بهلا والسيد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي (ت 1337 هـ/ 1919 م المتوفى في نزوى، والشيخ سليمان بن أحمد الكندي (ت 1337 هـ / 1919 م) المتوفى بنزوى، والشيخ
محمد بن
سليمان بن مؤمن الحارثي (ت 1317 هـ / 1902 م) المتوفى بسرور.
وللشيخ حمد بن عبيد السليمي (ت 1390 هـ/ 1971 م) دعاء في طلب الخلاص من الوباء، أملاه سنة 1337 هـ/ 1919 م، وتداوله أهل عُمان. كما أن للشاعر نصير بن ناصر بن صالح البوسعيدي المنحي (ت 1375 هـ/ 1955 م) قصيدةً دالية في رثاء ضحايا هذا الطاعون.
وتكاد تتفق النصوص السابقة في وصف أعراض الطاعون المتمثلة
في شعور المصاب بإرهاق، وعطش شديد، وآلام عامة في الجسم، وارتفاع في درجة الحرارة، وحرقة في الأمعاء. ويشرب المصاب الماء الكثير فلا يروى،
وينفث من جوفه ماءً ودمًا من فمه ودبره. (1/38)
صفحة 39
38
غير أن خلافا كبيرا بين الفقهاء أثارته حوادث الطاعون الواقعة بعمان
حول تشخيص المرض وحقيقة انتشاره بالعدوى، وجواز الفرار من الطاعون، والاعتزال عن الناس عند حدوثه. وهذا الخلاف انعكس على الواقع، فقد أشار عدد من النصوص إلى ترك بعض الناس أقاربهم المصابين في العراء حتى يموتوا، وزاد بعضُها تأكيد اعتزال الناس للمصابين، وأنّ كثيرًا من الأموات لم يُغسلوا خشية انتقال المرض بالعدوى منهم إلى الأحياء. وقد شكى الشيخ عامر العبادي مِنْ قلة مَنْ يقيم في الضحايا حقوق الميت من تغسيل وتكفين ودفن، وكان يضطر إلى تغسيل العشرات منهم لوحده في اليوم الواحد وسط نفور الناس منهم.
وبلغت القضية حدًّا كبيرا من الخلاف حينما اتخذ أهل المضيبي حُرَّاسًا على الطرقات؛ تجنبا لإصابة المنطقة بطاعون سنة 1317 هـ/ 1899 م، وهو ما أثار سجالا طويلا بين نور الدين السالمي وابن عمه الشاعر محمد بن شيخان (ت 1346 هـ / (1927 م، كان من آثاره: تأليف نور الدين السالمي كتابه: (الحجّة الواضحة في ردّ التلفيقات الفاضحة).
1 موجة الوباء العالمي الأول في الذاكرة العمانية: تمتد هذه الموجة كما أسلفنا منذ سنة 541 م قبل البعثة النبوية، إلى
سنة 132 هـ/ 750 م عند سقوط الدولة الأموية.
ومن النصوص المهمة عن موجة الوباء العالمي الأول، وخصوصا الطاعون الجارف: ما أورده المؤرخ أبو القاسم البرادي (ق 9 هـ) في (الجواهر (1/39)
صفحة 40
39
المنتقاة) (32)
وعشرون
من قوله: وفي هذه السنة [سنة ثماني عشرة] وقع طاعون
عمواس، وهي على عشر مراحل من بيت المقدس مات فيه يومئذ ستة ألفا. وفيه مات أبو عبيدة بن الجراح، والحارث بن هشام، وسهيل، ويزيد، ومعاذ بن جبل. وبهذه القرية مات بلال بن حمامة مؤذن رسول الله الله عليه وسلم، ودفن فيها. فلما كثر الموت أَحْدَثَ الناسُ: كيف أصبحت؟ وكيف أمسيتَ؟ قال (33) وقد وقع الطاعون في سنة ست ن (34) بالبصرة في شوال، فمات يومئذ في ثلاثة أيام سبعون ألفا. ووقع
صلى
وتسعين
بها أيضا طاعون آخر سنة أربع وتسعين (35). قلتُ 1 والقائل البرادي]: وهذا الطاعون الآخر هو الذي يذكره أبو
سفيان محبوب بن الرحيل، ويسميه في كتابه (الطاعون الجارف)».
(32) الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات؛ تأليف: أبي القاسم البرادي (ت 810 هـ تقريبا). طبعة حجرية: 1300 هـ. المطبعة البارونية - القاهرة/ مصر. ص 47. (3) أغلب الظن أن البرادي ينقل في الفصول الأولى من كتابه عن كتاب التاريخ) لعبد الملك بن حبيب السلمي الأندلسي (ت 238 هـ). فالضمير في قوله: «قال ... » يعود إلى مؤلف هذا الكتاب. انظر: كتاب التاريخ؛ اعتنى
(34)
به: عبد الغني مستو. ط 1: 1429 هـ / 2008 م. المكتبة العصرية - بيروت/ لبنان. ص 111. كذا ورد في الطبعة الحجرية، وراجعت بعض الأصول المخطوطة للكتاب فوجدتها فيه: سنة تسعة) وستين. ولعله أصوب. (انظر مثلا مخطوطة المكتبة البارونية في جربة؛ رقم 72 الورقة 20 و. ومخطوطة البارونية أيضا برقم 82 الورقة 15 ظ).
100 هكذا ورد في الطبعة الحجرية، وفي جميع الأصول المخطوطة التي راجعتها. ولعل الأصوب: أربع وستين. كما
(35)
سيأتي. (1/40)
صفحة 41
40
هذا النص ليس فيه ما يشير إلى وقوع الطاعون الجارف بعمان، وإنما ذكرتُه لأن لكاتبه انتماءً إلى عُمان، وهو محبوب بن الرحيل (ق 2 هـ) جَدّ الأسرة الرُّحَيْليّة بعمان، وهو ناقل وليس شاهد عيان. وسيأتي قريبا ذكر روايات عن الإمام جابر بن زيد وهو شاهد عيان للطاعون الجارف. ونلاحظ أن تحديد السنوات يختلف عما وجدتُه في بقية المصادر، فالطاعون الجارف - حسب هذا النص - وقع سنة 94 هـ، ونقلتُ من مصادر أخرى سابقا أنه وقع سنة 64 هـ ولعل في أحد النصين تحريفا. والأرجح سنة 64 ه؛ بناء على إدراك جابر بن زيد للحادثة، وهو متوفى سنة 93 هـ
وعلى كل حال؛ تَرِدُ في النص السابق إشارة إلى كلام محبوب بن الرحيل، وكتابه المشار إليه مفقود، ولم أظفر بمصدر اقتبس منه كلامه، سوى ما نقله البرادي في (الجواهر) وتابعه عليه ذو الغبراء في كتابه (شفاء القلوب) وهذا نصه: «قال أبو سفيان: رأى رجل في منامه في أيام الطاعون الجارف أنه يخرج من داره اثنا عشر ميتا. وهو وعياله اثنا عشر فمات من عياله أحد عشر، وبقي وحده. فخرج وقال في نفسه: أنا هو الثاني عشر. فلما كان من الغد دخل الدار فإذا بلص قد دخل ليسرق، فأصابه الطاعون فمات. فكان اللصُّ الثاني عشر، وبقي صاحب الدار حيا (36).
(36)
الجواهر المنتقاة ص 47. وشفاء القلوب من داء الكروب؛ تأليف: خميس بن راشد العبري (ت 1271 هـ) نسخة مخطوطة مسودة للكتاب؛ أغلبها بخط مؤلفها (بحوزتي صورة منها) ص 170. (1/41)
صفحة 42
41
20
كا عمواسر
ويه هذه البينة وقع طاعون عموا اثر وهو على عشى مراحل من بيت المقدسين مات پومة ستة وعشى وز القا وفيه مات أبواعية، ابن الجراح والحارث بن هشام و سبيل ديا ہے وہ دار، يرجيل وانا العربية مات بلا ابن حمامة مونا رسول. الله على المودع دوم مولا مين ميها علما حتى الموت احدث الناس كيف البحر وكيف امسيت قلال قد وقع التساعون سنة تسعة وستين بالبصرة و شوارمات يوم نے بوتلا ثم ايام سبجوز القاء وقع بها ايضا لا عوزا في سنة اربع وتسعين قالت وهذا الطاعوز الا في بهو الزب يز كرم ابو سعيان محبوب بنالي جميل نبي اللہ عنہ پر کتابه ويسميه الطاعون الجاري قالبه كتابه (الى رجل و منامه به ايام الطاعون انه بحجم من داره اثناعشر ميتا وهو واهله انتي عشي جمات من عياله احد عشى وبقي هو وحدن مني ج هذال به نفسه هو التاب عشى علما كان من العام اخلار 6 باغ ابله فدخل اليسم و جاها به الطاعور جمات وكان هو الثانية عشى بقي و خدا قران به حديث ميجوع خلال الطاعون انا الحزب الشام بغرار الخير والينا وانا معك وقال الجوع والشفا والعما والبلاء نحو ملحق بالبادية بق القذر الصحة واذا محكم ضاحية المنسية متسع عشرة احتكر الناس طعا.
لخلابه ما با المدينة بينها عمى عن الى امر بالطعام ان يخرج الى السوق حين على السعى
فيها زاهر به مسجد رسول الله حلاله ع وم و بيها قدم رجل من الشبع من ناجمة خيبر و اجر اور ناراخي جنت دونالک جسارت به ارضي حتى مع الناس ونحوا من كان في بيرا منها لخطيب عمرى الناس تعالوا بها التام تا هيوا الغتر بهذه المنارة (اغنية الراغ فارياتها القاسم تجع مواجهات الهادفة تطليها بما فوا فطلعت فيها اللقاح عمر ابن الحاج مصر والا ان تركت اسكندرية وجيها رجعت المدينة وفيها ابن السير على الله. واضطريت. وتوازنات بالكوفة وعبدالله ابن مسعوع على بيت الماركا الهلالدعم واهـ ومن الولا بعرف شيSا استعمال عمار با داعى جبير بن مطعم هواء الطوالبة الباقي
جة مقاولات كرة الأحد فبلغ المغيرة أن عمر اخلة بجبيني محزو لها جاتا عمر جغرالله بارک اله لک هيمن و ليسته جانه و انه عفان همي و من و ليست
33
وهذه الرواية رواها المبرد في كتاب (التعازي والمراثي) عن علي بن القاسم قال: حدثني رجل قال: رأيت في المنام أيام الطاعون كأنه أخرجت من داري اثنتا عشرة جنازة وأنا وعيالي اثنا عشر، فمات منا أحد وبقيت وحدي، فقلت في نفسي: أنا تمام العدة، فخرجت من الدار ثم رجعت
عشر (1/42)
صفحة 43
(37)
من غد إليها فإذا لص قد دخل للسرقة فطعن في الدار فمات، فأخرجنا
جنازته (37).
وليس في النص إشارة إلى أعراض المرض. وذكر من نتائجه: وفيات متعددة (شملت عائلة بأكملها مع عدم وفاة ربّ الأسرة رغم معايشته لأهله المصابين. وعن الطاعون الجارف وغيره وردت عدة نصوص للإمام جابر بن زيد الأزدي العماني البصري؛ ففي الطبقات الكبرى لابن سعد: أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن هند قالت: خرجنا من الطاعون فرارا إلى العراق، فكان جابر بن زيد يأتينا على حمار، فكان يقول: ما أقربكم ممن أرادكم (38).
وفي مصنف ابن أبي شيبة حدثنا حماد بن مسعدة عن عبد ربه بن أبي راشد قال: كان الناس في طاعون الجارف يصلون على جنائز الرجال والنساء متفرقين، فجاء جابر بن زيد - فيما يحسب عَبْدُ رَبِّه - فجعل النساء أمام
الرجال فصلى عليهم جميعا (39).
وقد سبق نقل حديث مسند الربيع المروي من طريقه.
التعازي والمرائي؛ ص 210.
(38)
(0) الطبقات الكبرى؛ تأليف: محمد بن سعد الزهري. د. ت. دار صادر - بيروت/ لبنان. 7/ 180. الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، تأليف: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق: كمال يوسف الحوت. ط 1: 1409 هـ، مكتبة الرشد - الرياض / المملكة العربية السعودية. 3/ 8.
(39)
12
42 (1/43)
صفحة 44
43
وفي أقوال الإمام جابر نفحة إيمانية فيها تذكير بعظمة الله تعالى وقدرته على خلقه، كما أن فيها سيرة عملية لكيفية صلاة الجنازة على المطعونين، والنص صريح أن الوفيات كثرت بسبب الطاعون الجارف،
وصارت الجنائز تجمع ويصلى عليها صلاة واحدة. وهذه مسألة فقهية بحثها
الفقهاء في مصنفاتهم
(40)
2 موجة الوباء العالمي الثاني في الذاكرة العمانية:
ظهر هذا الوباء في أوروبا سنة 747 هـ/ /1347 م، وبدأ من فرنسا ثم انتشر إلى الشام وبلدان الإسلام. وحصد ملايين البشر، وأرخه كثير من المؤرخين المسلمين. بل شهد حضورا كبيرا في مدونات أهل ذلك العصر، خصوصا أهل الشام ومصر.
من
وقد ترجم صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (المتوفى 764 هـ) لعدد أعيان الشام ومصر ممن قضى بالطاعون في هذه الموجة في كتابه (أعيان العصر وأعوان النصر)، منهم: عمر بن المظفر الوردي الأديب المشهور صاحب (لامية الحكم) توفي 749 هـ في طاعون حلب وقال فيه: «وكان قد رأى عجائب الطاعون في حلب، فعمل فيه رسالة أنشأها وأبدعها وسماها: (النبا في الوبا)، ولكنه ختم به الوبا، وفجع الناس فيه» (41).
(40)
) انظر مثلا: معارج الآمال. ذكر ما يفعل عِندَ اجتماع الجنائز من الصلاة عليها دفعة واحدة.
(4) أعيان العصر وأعوان النصر؛ تأليف: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت 764 هـ). حققه: علي أبو زيد وآخرون. ط 1: 1418 هـ / 1998 م. دار الفكر - دمشق / سورية. 3/ 677–679. (1/44)
صفحة 45
44
ومنهم:
(42)
محمد بن أحمد الشيرازي توفي 749 ه في طاعون دمشق وابن اللبان الدمشقي توفي 749 هـ في طاعون مصر (43). وعلاء الدين ابن الآمدي مات سنة 764 في طاعون دمشق (44). ومحمد بن عيسى الرياني توفي 764 هـ في طاعون غزة (45). ثم تبعهم مؤلف الكتاب خليل بن أيبك الصفدي نفسه فتوفي سنة 764 هـ بالطاعون في دمشق. وكان الرحالة المغربي ابن بطوطة (ت 779 هـ) شاهدًا على ضحايا الطاعون في حلب وحمص ودمشق وغزة وبيت المقدس)
(46)
واستمرت موجة الوباء هذه تروح وتجيء، وفي سنة 833 ه فرغ الحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني (المتوفى 852 هـ) من كتابه: (بذل الماعون في فضل الطاعون)، جمع فيه الأحاديث الواردة في الطاعون وشرح غريبها. ولخصه يحيى بن محمد المناوي (المتوفى 871 هـ). واختصره السيوطي (المتوفى سنة 911 هـ) في كتابه المسمى (ما) رواه الواعون في أخبار الطاعون). وجرى على منوالهم كثيرون بين مسهب وموجز.
(42) أعيان العصر؛ 4/ 256.
(43) أعيان العصر؛ 4/ 299.
(4) أعيان العصر؛ 3/ 301.
(45) أعيان العصر؛ 5/ 42.
(46)
) انظر: رحلة ابن بطوطة المسماة (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)؛ تأليف: محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي المعروف بابن بطوطة (ت 779 هـ)، تحقيق: عبد الهادي التازي ط 1: 1417 هـ/ 1997 م. أكاديمية المملكة المغربية - الرباط / المغرب. 1/ 4.325/ 179. (1/45)
صفحة 46
45
ومن
مصنفات المغاربة: (تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد) لابن خاتمة المري الأنصاري (ت 770 هـ) ذكر فيه الوباء الذي ضرب الأندلس والمغرب سنة 749 ه، وفصل الحديث عن بلدان المرية وتلمسان وما جاورها. وألَّفَ مُعاصِرُه لسان الدين ابن الخطيب (ت 776 هـ) رسالة: (مقنعة السائل عن المرض الهائل). ولم يُؤثر عن ابن خلدون تأليف مستقل في الموضوع مع أنه عانى هو نفسه منه، عندما توفي والداه وأغلب شيوخه في وباء سنة 749 هـ (47). ومِنْ أشهر مَنْ توفي بسببه من أهل الأندلس ابن منظور؛ صاحب لسان العرب، الذي قضى نحبه سنة 750 هـ في مالقة بالأندلس (48).
ومن تراث إباضية المغرب في هذا الباب: قصيدة للشيخ أبي البقاء يَعِيش بن موسى الزَّوَاغِي الجربي (ت 10 شوال 751 هـ) في رثاء علماء جزيرة
جربة الذين ماتوا بالطاعون سنة 750 هـ (49).
(4) التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا. كتبه: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (ت 808 هـ). عارضه بأصوله وعلق حواشيه: محمد بن تاويت الطنجي. راجعه وأعده للنشر: إبراهيم شبوح. ط 1: 2006 م. الدار العربية للكتاب، والقيروان للنشر / تونس. ص 15، 19.
(48)
(49)
الأعلام للزركلي 6/ 260.
انظر: تاريخ جزيرة جربة ومدارسها العلمية؛ تأليف سالم بن يعقوب. إعداد: فرحات بن علي الجعبيري.
ط 1: 2006 م. سراس للنشر - تونس. ص 232. (1/46)
صفحة 47
46
وثمة دراسات حديثة عديدة تناولت هذا الطاعون في بلدان
الإسلام (50).
وفي مقابل هذا الحضور الكبير لدى علماء مصر والشام والمغرب والأندلس لم أجد له ذكرًا في الآثار العُمانية، ولا أدري هل مردُّ ذلك إلى عدم
وصوله إلى ديار عمان، أو هو إغفال من المؤرخين العمانيين؟
والواقع أننا نعاني شُحًا كبيرا في تدوين التاريخ العماني، والقرن الثامن في نظري هو أفقر القرون بامتياز، سواء من حيث الأخبار التاريخية المدوّنة عنه، أو من حيث المصنفات العلمية المؤلفة فيه. وقد سبق لي تحرير جدول يوازن بين تحفة الأعيان للإمام السالمي (ت 1332 هـ) وإتحاف الأعيان للشيخ البطاشي (ت 1420 هـ) في حجم المادة التاريخية عن كل قرن، وجاءت
المحصلة كما ترون
(50)
انظر مثلا طاعون سنة 750 - 850 هـ / 1349 - 446 - 1446 م) في المصادر التاريخية الأندلسية والمغربية، وأثره على الحركة العلمية. بقلم: مرتضى عبد الرزاق مجيد، وحسين إبراهيم محمد بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية/ العراق. المجلد 23/ العدد /9 / أيلول 2016 م. ص 186 فما بعدها. و: وباء الطاعون وأثره على مدينة القاهرة في العصر المملوكي. بقلم: فتحي سالم حميدي. بحث منشور في مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية - جامعة الموصل / العراق المجلد 12/ العدد 4 لسنة 2013 م. ص 455 فما بعدها. و: الطاعون الأسود (748 - 752 هـ/ 1347 - 1351 م) بين الطبيب الأندلسي ابن خاتمة الأنصاري (ت 770 هـ/ 1369 م) وجامعات وأطباء أوروبا - دراسة وثائقية مقارنة؛ بقلم: حسام محمود المحلاوي. بحث منشور في مجلة وقائع تاريخية؛ التي يصدرها: مركز البحوث والدراسات التاريخية - جامعة القاهرة مصر. عدد يوليو 2020 م، الجزء الثاني/ ص 43 فما بعدها. (1/47)
صفحة 48
الزمان
عدد صفحاته في نسبتها من عدد صفحاته في نسبتها من
تحفة الأعيان
مجموع
إتحاف الأعيان
مجموع
الكتاب
الكتاب
المقدمات والقرن الأول 86 ص
القرن الثاني
46 ص
القرن الثالث
141 ص
القرن الرابع
20 ص
القرن الخامس
40 ص
القرن السادس 22 ص
القرن السابع 2 ص
القرن الثامن
12 ص
القرن التاسع
10 ص
القرن العاشر
22 ص
مجموع الصفحات 400 ص
7.9.5
80
21.5
7.8.3
70
%11.5
7.4.9
7.10.8
7.6.7
7.9.3
7.6.5
7.1.4
7.18.7
7.23.9
42 ص
92 ص
57 ص
ورص
56 ص
12 ص
159 ص
203 ص
850 ص
7.35
7.5
%10
7.5.5
%0.5
7.3
7.2.5
7.5.5
47
وعند التأمل في الجدول نلاحظ نقصا مشتركا بين المَصْدَرَيْنِ في القرون
السابع والثامن والتاسع، وقد وُفِّقَ الشيخ البطاشي إلى استدراك النقص في القرن التاسع بدرجة كبيرة، ورَفَعَ نسبة القرن السابع نوعا ما، لكن بقي الخلل قائما في القرن الثامن. وهذا القرن يشكل ثغرة كبيرة في تاريخنا وفي
تراثنا. (1/48)
صفحة 49
48
3) موجة الوباء العالمي الثالث في الذاكرة العمانية:
هذا الوباء ظهر في أوروبا، وسُمي طاعون لندن» لانتشاره بها؛ في القرن الحادي عشر الهجري السابع عشر الميلادي. وأشدُّ موجاته كان سنة 1074 - 1075ھ / 1664 1665 م، حصد آلاف الأرواح في وقت قصير، ودونت عنه كتابات غربية كثيرة. ولم أجد له صدى - حسب مطالعتي - في عمان، ولا في شيء من بلدان العرب. وقد أشار المؤرخ الجبرتي (ت 1237 هـ) إلى وقوع طاعون بمصر بعد نحو قرن من تاريخ طاعون لندن، وذلك سنة 1171 هـ، ولعله امتداد له (51). ثم وقفتُ في كتاب (علماء جربة) على ذكر الطاعون والأوبئة الواقعة بجزيرة جربة (في تونس) في القرن الحادي عشر الهجري، أولها سنة 1014 هـ، ثم سنة 1031 هـ، ثم سنة 1052 هـ، ثم سنة 1073 هـ، وفي هذا الطاعون الأخير توفي الشيخ قاسم بن يحيى الويراني الأجيمي الخيري؛ شارح نونية أبي نصر في التوحيد. هذا خلاصة ما ذكره الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي صاحب الكتاب (52)، واستدرك عليه الشيخ محمد بن يوسف المصعبي
(51)
الرحيم عبد الرحمن عبد الرح
رحيم.
عجائب الآثار في التراجم والأخبار؛ تأليف: عبد الرحمن بن حسن الجبرتي (ت 1237 هـ). تحقيق: عبد ط 1: 1997 م. مطبعة دار الكتب المصرية - القاهرة/ مصر. 1/ 404. علماء جربة؛ المسمى: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي (ت 1099 هـ) في ذكر علماء جربة وأماكن أضرحتهم والحوادث التي وقعت في أيامهم ومجالسهم العلمية رحمهم الله تعالى (ومعه ملاحق متممة). تحقيق:
(52)
محمد قوجة، ط 1: 1418 هـ / 1998 م. دار الغرب الإسلامي - بيروت / لبنان. ص 56. (1/49)
صفحة 50
الجربي (ت 1207 هـ) ذكر الموجة الأخيرة من الوباء في هذا القرن، سنة
(53) 1099
وهي السنة التي توفي فيها الحيلاتي.
(4) موجة الوباء العالمي الرابع في الذاكرة العمانية:
ظهرت هذه الموجة في الصين مطلع القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، وانتقلت إلى بقية دول آسيا، واشتدت وطأتها في الهند، وشاعت حتى وصلت دول إفريقيا وأوروبا واستمرت حتى نشوب الحرب العالمية الأولى سنة 1332 هـ/ 1914 م أو بعدها بقليل.
والنصوص العمانية عن هذه الموجة أوفر وأغزر، وهي صريحة – كما سنري - في ابتداء الوباء بعمان سنة 1236 هـ وارتفاعه عنها لبعض الوقت ثم عودته مرارا إلى أن زال كليا في حدود سنة 1338 هـ أو بعدها بقليل. وسأحاول سرد النصوص هنا من الأقدم فالأحدث، ليتصور القارئ أوقات
تفشيه وانقشاعه.
العلامة أبو نبهان والوباء:
إذا نظرنا إلى تاريخ مبتدأ الوباء في هذه الموجة سنجد أنه يوافق السنة قبل الأخيرة من عمر الشيخ العلامة أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (المتوفى 3 ذي الحجة 1237 هـ)، ولم أجد عنه شيئا مأثورا مكتوبا حول هذه
(53)
المصدر نفسه؛ ملحق به رسالة الشيخ محمد بن يوسف المصعبي (ت 1207 هـ) في بعض أحداث جزيرة
جربة. ص 100.
49
69 (1/50)
صفحة 51
50
الحادثة، ولعل كبر سنه آنذاك حال دون ذلك، غير أن ولده وتلميذه الشيخ ناصر بن أبي نبهان نقل لنا قوله وصنيعه في هذا الأمر.
فمن ذلك ما أورده في كتابه (لطائف المنن في أحكام السنن) من أحاديث الطاعون؛ نقلا عن الجامع الصغير للسيوطي (54): «عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الطاعون غدة كغدة البعير. المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف). (الطاعون شهادة لأمتي ووخز أعدائكم من الجن. غدة كغدة الإبل يخرج من الآباط والمراق. من مات فيه مات شهيدا، ومن فيه كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه ومن فر منه كالفارّ من الزحف). (الطاعون والغرق والبطن والحرق والنفساء شهادة لأمتي).
أقام
يصح
قال الشيخ ناصر بن جاعد معلقا على ما تقدم: «أما الفرار منه فلا أن ينهى عنه صلى الله عليه وسلم مطلقا، وقد وَجَدَ والدي – رحمه الله – هذه الأحاديث، وكان يخرج من البلد هو وأهله وأولاده إذا نزل بها الجدري ولم يعزله أهله، ولا نهض عليه أهل البلد بعزله. وأما إذا كان يعسر عليه وليس له مكان يخرج عنه ولا معه موضع يعتزل عنهم وعنه ووقف ضرورة
فلا بأس عليه. وإذا كان معروفا أنه يُعدي فليس له أن يتعرض له.
(4) انظر: مخطوطة لطائف المنن في أحكام السنن؛ خزانة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي- رقم 15. ص 401 - 402. والنص منقول في كتاب (قاموس الشريعة) للشيخ جميل بن خميس السعدي. ط 1: 1404 هـ/ 1984 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ج 12 / ص 122 - 123. ط 2: 1436 هـ/ 2015 م. مكتبة الجيل الواعد - مسقط / سلطنة عمان. ج 12 / ص 157 - 158. (1/51)
صفحة 52
51
وقد ابتليت عُمان وغيرها في زماننا بعلة الوباء؛ تأتي في المرء فتلبث قليلا وتصهر ما في بطنه، فيخرج من أعلاه قيء مُنتن الرائحة، ومن خلفه حَدَثُ كذلك، فتهلكه من ساعته ومنهم من يقف قليلا إلى ثلاثة أيام فتهلكه، وربما قليلا مَنْ تأتيه ولا تضره. وفي كتاب شرح الأسباب: أنها لا تضر المعتدلين في البرودة، وأنها لو أهلكت المبرودين بالاعتدال مع إهلاكها لمن سواهم؛ ما تركت على وجه الأرض من إنسان. وينفعها شرب اللبن الممخوض، وأن يكون على أنفه كافور دائمًا إلا إذا خلا وحده عن الناس. وصح ذلك معنا؛ كل من مات وسار أناس يغسلونه ماتوا معه إلا ما شاء الله فلما شربوا اللبن ووضعوا الكافور على الأنف خفّ عنهم الموت». إلى أن قال: وجاء في عمان سنة 1236 (55)، ثمّ جاءهم مرةً أخرى، ثمّ جاءهم في سنة 1247، وفي هذه السنة أهلك اثني عشر ألفا من الحاج في منى، وفي غيرها أكثر من ذلك منهم، ومَنْ منع بلده عن من هم فيه نَفَع، وجاء ثلاث مرات ولم يمت منه مجوسي، وفي المرّة الثالثة أعقبه ترامي نجوم متصل بعضها ببعض، وذلك يوم ليلة 19 من شهر جمادى الآخرة سنة [1248] (56) صار الليل كأنّه نهار، وبقي كذلك الأمر إلى نصف النهار من أوّل الليل، وأعقبه الطاعون فأفنى من البصرة تسعين ألفًا، ولم يبق منهم إلا القليل، ووصل إلى بوشهر فلم يبق منها إنسان البتة».
(55)
(10) في المطبوع من القاموس: +1234. وهو خطأ ناشئ من عدم التفريق بين كتابة الأربعة والستة في المخطوط. بياض فى المخطوط، وما بين المعكوفين زيادة من المطبوع.
(56) (1/52)
صفحة 53
52
32
تفيق أفوا عنهم انهم فتقع في الأرض اليوم قال تعالى محيط المارا خالق الارض وذهب فرعي و راه
الرجال عالمي بجد وفي لون وطيب النساء ماخلى لون وخفي بجرات غرابي هريرة طيب والضياعر انس جلاة الانسة تطليقتان وعده ها بيضتان افت لاك عمر عائشة و غيره طيبوا افواهكم فان افواهكم راية القرن الكوفي مسند عرضين وتلاه السحري في البانة عن بعض المتحابيره طيب و الفواهكم بالسواك التماطلق القرآن حب عريم من التوا ساحاتكم فار انت الساحات ساحات اله بود درع شعيده طيه کل عبد في عنقه عبد حميد جابره بيان اينب كل عبد في عنقد و بلا قول كلام كد الد قوله تعالى ولا شور و ان وزراخرى، طيبة المعتق وطيبة المعتو از لال وابن الجار و عمل عباس في الثوب لحد فرع جابوه الطابع معلق تقالية العرش فا انتها الحجة وعمل القاصي والجرى على الله بق الله الطابع فيطبع على ليه فلا يعقل بعد ذلك شيئا البارعب ان عمره القطاع الشاكرية الدالعليم المقابر هم د عربستان سده الطاعن بقية فر فر عذاب ارسل على طاقة ورني اسرائيل فاران قع بارض وانتم بالا تر خوا منها الى انه والواقع بارض وانتم لستم بالا تهبطوا عليها وت غرا ساعده الطاعون شهادة لكل مسلم حمق عوانسو الطاعور كان غذا با بعد اله تعال على مواشياء وان اله تعالى جعل رحمة للمومنين فليس واحد يقع الطاعور فيك في لك صابرا محست العمل الإنسية المالك الشهر الاكل لمثل الشهيد حمرخ عر عايشه الجاعون عة كلمة البديل القيم الالشهيد والارمينيا الفار والريف حم ع عايشة الطاعون جراء اعدائك من الي موهوبكم شهادة علي موسى الطاعون شهادة و جراء اعليكم الى عدة كفة الديل نجاح والأنا والبراق وجات فيعات شهيد و مراقام في الرابط في سبيل انه ومرفق من كان النار مواقف السوابو نعيم في فواير لي كار خلاد عايشة، الطاعون والغرة والبطن والحق والبنساء شهادة الامتي حم طب والضياع صفوان راميز بيان انا العام من خلايق اندي واهله
و اولاده اذانون ها الجبري ولم يغرير
عند ملي اقر عليه ولكم مطلقا وقد وجد والدي منهم انشر هذه الأحادية اهلد ولا نهض عليه اهل البلد بقرار واما اذ كان يعير عليه ولي الديكان يخرج عند ولا معد موضع بقز لعنهم وعند و وقف ضرورة فلا باس عليه واذاكان معروفا اتريدي فلين ولدان بعض لر وقرابتليت عمان وغيرها في زمان بعد الدباباتي في الانقلبت قليلا ونصر في بطنه في حفر اعلاه في متن الراعية ومحمد حدث كالمتهالكم ساعته ومنهم يقف قليلالي لان ايام وتسلم ورعا قليلا انته والانضر وفي كتاب شرح الأشباب انها القصر المعتدين في البرودة وأنها واهلكت الـ المبرودين بالاعتدافع اهلا كيا من سواهم ماتركت على وجه الأرض فرانستان وينفعها شرب البل الخوض والكالي يكون لي ان كافي راما الان داخلي وانا ع الناس الامارات الماشربوا الذين وضعوا القاضي على الأنف خف عنهم الموت وجاء صيح ذلک کل فرحات و
401 (1/53)
صفحة 54
53
وليس في هذا النص تبيان موقف الشيخ جاعد من الطاعون الحادث سنة 1236 هـ، إنما فيه بيان موقفه عموما من الجدري وما شابهه. وقد سرد الشيخ ناصر جملة من التطبيقات الفقهية المترتبة عليه من خلال معايشة والده له، مع إسقاطها على واقعة الطاعون، وبحث الخلاف حول مسألة انتقال المرض بالعدوى أولا، وجواز الفرار من الطاعون، والاعتزال عن الناس عند
حدوثه.
• العلامة ابن أبي نبهان وتشخيص الطاعون
من نصوص الشيخ ناصر بن أبي نبهان الأخرى في هذا الجانب قوله في كتابه (الإخلاص بنور العلم والخلاص من الظلم) في تفسير الوباء: «هي علة قريبة الشبه بالطاعون في سرعة الهلاك، وجاءت في عمان في شهر رمضان من شهور سنة 1236 وأهلكت من الناس قريبا من: ثلث أهل عمان، ولم تزل كذلك تسري في كل سنة في أقطار الأرض، وأولها من بلدان النصارى إلى الهند إلى عمان إلى أرض الشامات ومصر وأرض العجم وغيرهن من البلدان، وتنتقل إلى بعضهم بالرائحة، ومن احتمى عنها من البلدان بعضهم نفعهم الاحتماء». ثم شخصها وذكر أعراضها وطرق عدواها وأساليب علاجها فقال:
وهي علة حارة نارية سَمّيّة، تتولد بفساد الهواء بعفونة نارية، أو من جيف كثيرة في مكان عفن حار يابس سَمّي، فتدخل في قلب الإنسان بالاستنشاق من الأنف، فإن كان القلب حارًا مثلها أهلكته في الحال، وإن كان باردًا قليلا (1/54)
صفحة 55
54
منحرف الطبع أقامت فيه يوما أو يومين أو ثلاثة وأهلكته، وغالبها لا تزيد على الثلاثة الأيام، وإن كان أقرب إلى الاعتدال في البرودة أقامت فيه ثلاثًا أو أقل، حتى إلى نصف يوم، ثم يجد العافية، وإن كان معتدل البرودة لم تؤثر فيه، ولو أقام عند مَنْ فيه. ومن عجائب أمرها أنها مع قوة حرارتها وناريتها وسميتها وعفونتها؛ من دخلت فيه لا تجده إلا بارد الجسد، وهي مع قوتها في الحرارة تصهر ما في البطن في الحال، فتخرجه من أعلاه من الفم، ومن الأسفل الحدث موضع منتن الرائحة رقيقاً شديد النتونة، وذلك لسرعة إفسادها للقلب، وشدة حب تعلقها به كالذي يقرب من الموت الذي به تذهب حرارة الحياة، ليبرد بذهابها منه الجسد.
وأنفع ما رأيناه فيها: أن يداوم وضع الكافور على أنفه، فكل من وضع الكافور في أنفه وذهب إليهم يعني الهالكين من الطاعون] ليغسلهم ويقبرهم لم يصبه، ولكن وجدنا نفع هذا بعدما ارتحل من بلداننا ما يزيد على الثلث» (57).
وفي العبارة الأخيرة أنموذج جميل لممارسة التجربة في إثبات النظرية، والشيخ ناصر بن أبي نبهان أحد البارعين في هذا المجال، فهو يملك حس الإدراك، والملاحظة وقد وظف معايناته ومشاهداته في خدمة الجانب
النظري.
(57)
مخطوط الإخلاص بنور العلم والخلاص من الظلم؛ دار المخطوطات- رقم 3243. ص 169. (1/55)
صفحة 56
55
179
كلها في المحبة وهي التي أولها ارى العدا عن لوم العدو لهو المعدك وينك ظاهرها مي هم وسايلها بواجبها و واحيها بوسائلها وسنذكر طرفا و بيانها ان شاء الله تعالى استشهاء النا في هذاه الفصل الخامس في التصوف بدرجات تنوير النفس المقدسة
CA
قال الشيخ العالم الرباني ابو بهانه بنور الإيمان والعلم بتصرا في في الله فالنفس وهاه ردي وي علقم اكلة خشباءُ حمي الجسرة الموطى لجموح وانها حرون على من كان في نفسه وغباء فمن لم يجملها التكاليف كلها على فيها اردته عن منها كباء سو من زوها رما لها عن وامها: يقدها وان كانت شكيمتها صعباء وان ام نقع الشرع رومالها من راي ربوة تنهال انها رها سكبا فان ذاتها لمظاها و تفاحها بحدة وقها احلى منا قام الصهبا فان علها فضلها عذبها بعد فعلها بعد عودها رطبا واقواها خصبا، وان غاص في بحر الحقيقة بوحه يجدون أصفر ومرجانه اربي. ومهما صفي في وصفه وصفاتها بحل شرها اريا واجتها عديا " وطويين في وصفه عن صفاته: تحلى و جلى قلبه فانجلى هجاة:: ولما يزل يرقى برقي التقى بها يروم الرضى خوف الشقا ان قني عبا: مدي عما في شكون تحت ذكر المذكو شوق الحب دعى رعبا: قوله تبصر أخي في الله والاخ في السر هو الولي وهو خطاب عام والتبصير هو التاميل يقوع الفكر وشيرين لك الى ان التامل في أمور النفس حياج الي قو علم وكى نباهة وشك ورقبة فإن النفس وها لحنث صفاتها ودواعيها بها ردي ااى ضعيف وهو نقيض الجيد وتي أي وهم فمرض كالو اي عن العلل وهي صلة قريبة في الشبه بالطاعون في سرعة الهلاك وجاءت في عمان في شهر رمضان فرشهود ة و هلكت و الناس قريبا فثلث اهل همان ولم تنزل كذلك تسري في كل سنة في اقطار الأرض وأولها وبلدان النصاري الى الهند الي عمان الارض الشامات و مصر و ارض العجم وغير من فرالبلدان وينتقل الى بعضهم بعض بالراحة وفرحمى منها في البلدان بعضهم تفهم الاحتماء وهي صلة حارة نارية سمية مولد بفساد الهواء بعضونة نارية أو وحليف كتابية في مكان عفن حاريا بسن سمي فتدخل في قلب
A (1/56)
صفحة 57
56
وثمة تقييد بقلم الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي في المعنى نفسه، ورد في آخر المخطوط (رقم 58؛ بخزانة القاضي حمود بن عبد الله الراشدي)، ذَكَرَ فيه شراب الكاذي – وهو الكيذا بلغة أهل عُمان – وَوَصَفَ صَنْعَتَه، وأنه ينفع من الحرارة وينفع لمرضى الجدري، ثم قال: «وقد عمله والدي لأولاده فصَحَ فِعْلُه، وأما أنا فَجُدِرْتُ ولم يحضرني هذا الدواء، وقد عملته للسلطان سعيد بن سلطان عن الحرارة فوَجَدَ منه نفعًا عظيمًا».
الطاعون في كتابات ابن رزيق:
يعد الأديب الكاتب حميد بن محمد بن رزيق النخلي؛ مؤرخ عمان في القرن الثالث عشر، ويكاد يكون أدركه من مبتداه إلى منتهاه، وقد ذكر حدث الطاعون في كتابه (بدر التمام في سيرة السيد الهمام سعيد بن سلطان بن الإمام) فقال: «وفي هذه السنة – وهي سنة الست والثلاثين والمئتين والألف – وقع الطاعون بعُمان فعَمَّها جميعًا، وكان هذا الطاعون الحادث غير الطاعون الذي يأتي على اصطمبول الروم والشام وبغداد والبصرة، بل هو طاعون يَصْهَر بطن الإنسان، فيَخْرُج القيء من فمه، والسَّلحُ من دبره، حتى يموت من إصابة ذلك الداء في الحال. ومنهم من يموت بعد يومين أو ثلاثة
أيام. ولم يسلم منه إلا القليل - أعاذنا الله من ذلك – فمات من عُمان خلق لا يُحصي عددهم غيرُ الله، ووقع هذا الطاعون المذكور في الهند والسند ومكران وبلدان الإنجليز والفرنسيس، وعم فارس والكويت والبحرين (1/57)
صفحة 58
57
والظاهرة وأرض توام، فمات منه خلق لا يحصي عددهم غير الخالق جل
وعلا (58)
الهند فلوا عنهم القيود واحسنوا اليهم وداو و جراحاتهم وصار وافي ابي معهم في خزانة وفي هذه السنه وهي سند السنت و الثلاثين والمائتين والألف وقع الطاعون بعمان فهمها جميعا وكان هذا الطاعون الحالات غي الطاعون الذي يأتي على مطبول الرومر والشام وبغداد والبصر بل هو طاعون يصير بطن الانشا فيحرج التي فرفته و السلاح فردين حتى بيوت خاصا بن ذلك الكاء في الحال ومنهم فيموت بعد يومين او علائد ايام والمسيلم منه الا القليلة اعاذنا ان محاف و عمان خلق كثير لا يحصي عددهم غيرالند و وقع هذا الطاعون المذكور في الهند واستند ومكران وبلدان الانجريز / والفرنسيس وهم فارس والكويت والبحريز والظاهر وارفض تو امر فمات مند خلق لا جسے عددهم الاستر
جل و علاه ثم ان الانجري رخص الا ان علي وموعد بالرجوع اليوم واعطهم المتولي على بيبي در
وكاتب النص هنا شاهد عيان على الحدث، ولم أفهم كيف جعله مختلفا عن طاعون اصطمبول والشام والعراق (59). وقد أطلق القول في وفيات الوباء، مؤكدا أن خلقا كثيرا هلكوا بسببه. وفي كتابه الآخر (الصحيفة (القحطانية نَصَّ على أحد ضحايا هذا الطاعون، فقال عند ذكر شعراء القحطانيين من عُمان: «الشيخ الأصم سيف ناصر بن سليمان المعولي المسلماتي؛ الشاعر الأديب. كان في النظم والنثر، وصياغته للشعر أحكم من صياغته للنثر، وهو في زي
بن
(58)
جيد
الألفاظ
(10) بدر التمام في سيرة السيد الهمام سعيد بن سلطان بن الإمام المطبوع ملحقا بكتاب (الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين) ط 3: 1412 هـ / 1992 م. وزارة التراث القومي والثقافة/ سلطنة عمان. ص 536.
(59)
) انظر للاستزادة: الطاعون عام 1831 م وأثره على الحياة العامة في بغداد. بقلم: لقاء شاكر الشريفي. بحث منشور في مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية العراق. العدد الأول آذار 201 م. ص 177 فما بعدها. (1/58)
صفحة 59
58
الفقراء في التواضع للناس، صفر اليدين من المال، ولم يحظ بشعره على نائل من الناس، مع كثرة إلهاجه بنظم الشعر وبعثه إلى الأكابر به. وحسنت بيني وبينه الصحبة، فهو إذا جاء إلى مسقط زارني وامتزج بي امتزاجا كليا، وإذا أنا وصلت إلى (نخل) امتزجت به امتزاجا كليا. وجعلت زيارتي إليه أرسالا.
وقد أسمعني كثيرا من نظمه، وأسمعته بعض شعري ...
وقد توفي الشيخ سيف المذكور في مسلمات بالداء الوبائي الذي عم عمان وسائر البلدان وذلك في سنة الست والثلاثين والمئتين والألف ... (60).
شهادة حية من قلب الحدث
من أهم النصوص العمانية وأكثرها تفصيلا عن هذه الموجة: هذا النص الوارد في كتاب (الصراط المستقيم، وهو مخطوط للشيخ عامر بن علي العبادي (ت 15 شعبان 1253 هـ). وقد وَرَدَ النصُّ في خاتمة رسالة للمؤلف كتبها جوابا لسائل سأله، وسمى الرسالة: (الاستعداد والبلغة والزاد في حقوق الوالدين والأولاد). وشكى في آخرها إلى سائله سوء أحوال أهل زمانه، فقال ضمن كلام طويل: فلم تزل عُمان على معنى ما رَسَمْتُه لك حكايةً. رأي عين وسماع أذن، منذ ذلك الزمان والعصر والأوان ... والله يُظهر لهم من وسائط نقمته شائبة في الحروث فسادًا، وفي التجارات خسرا، وفي الأسفار
مني.
عن
(60) كتاب (الصحيفة القحطانية) لابن رزيق النخلي. ط 1: 1429 هـ / 2008 م. تحقيق: حسن محمد النابودة. دار البارودي- بيروت. والنص موجود في ج 3 / ص 406 409 من الطبعة المذكورة، وفيه أخطاء كثيرة، لذا اضطررت إلى مراجعته من النص المخطوط بقلم المؤلف. (1/59)
صفحة 60
59
59
خطرًا وكسرا ... وهم على معصيته يغدون ويروحون، صُمُّ بـ عُني فهم لا
يرجعون.
حتى دنا منهم الأجل المحتوم، والقضاء المعلوم، والقدر الذي هو في مكنون سره المختوم، وذلك في النصف الآخر من شهر شعبان من عام ستة وثلاثين ومئتي وألف سنة، إلى النصف الأول من شوال؛ أرسل الله على أهل عُمان حتى على سائر الأمصار فيما بلغنا قبل هذا، ولكنه متصل غير منفصل، وقد تمكّنَ في عُمان هذا الذي نذكره لما أن دنا دخول الشهر المبارك، وهو شهر رمضان ....
فتح الله على الناس بابًا من أبواب نقمته وأظهر، فكشف لهم عن ساق سطوته وأشهر، فنفخ لهم نفخة من الريح العقيم، وأبرز لهم لفحة من نار الجحيم، فلم تزل النفخة تهب على تلك اللفحة حتى دخلت بقضائه وقدره في أجواف خلقه من الناس فمسهم منها السوء والباس، الموجب إظهار الإياس، فإذا هي في بطونهم تعصر الأعضاء والأمعاء والعظم، وتصهر اللحم والدم، فترى المصاب بتلك الأسباب يشرب الماء الكثير غير القليل، فلا يروى، والعود منه ياسر قد ذوى، فيموت عطشا وهو ينزع بماء عصير جوفه من فيه وخلفه دمًا.
قد شاهدت كثيرا من المصابين، فرأيته يخرج منه الماء الناضح فيشرب عدة من الأواني الكبار ماء في ساعة فلا يروى حتى يموت. وكثير من هؤلاء لا يعون إلا والموت قد أفجأهم. والقليل ممن أتاه هذا فعاش، ومن عاش منهم (1/60)
صفحة 61
60
فلينبئ عما قد غشيه بصحة عقله. فيقول كأن نارًا في جوفه تصهر أمعاءه. والقليل من القليل من يحيا. ولقد أصيب بهذه العلة من أهل نزوى مقدار تسعمئة نفس أو يزيدون من النصف الأخير من شعبان إلى انقضاء شهر رمضان من هذا العام المذكور، وهم على ما بهم من قلة عدد، وضعف سعي ومدد، وشمول وهن وذلة، وربما لم يبق بها بعد هؤلاء إلا النصف أو أقل، فبقيت المنازل بعدهم خاوية، وديارهم خالية، وربما الكثير من البلدان والقرى من عُمان وغيرها الأمصار قد برحت خاوية، وسكانها ذاهبة، قد قصرت أعمارهم، وتصرمت آجالهم بسوء أعمالهم، وقبيح أفعالهم وأقوالهم، وخبث أحوالهم، وأولئك هم وقود النار.
من
قال الناسخ [وهو الشيخ عامر بن سليمان الريامي: عمّ هذا الأمر الأشقياء والأتقياء، وكثيرا من الأطفال أولئك المبرؤون من الأوزار، ولهم البراءة من النار، وما سمعنا أن بقعة من عمان لم يصب أهلها هذا البلاء، ما خلا بلد مقزح وبلد سيجا وما حواه جبل بني ريام، إلا الذين نزلوا الوطا لقضاء حاجاتهم، هجمتهم نازلة وفاتهم، وقد عرفت وشاهدتُ إخوانا شيّعوا الجنائز ضحى وشيعنا جنائزهم بالعصر والظهر، وسمعتُ من لا أرتاب بصدقه من أهل نخل سبعمئة أو يزيدون، ومن بلد المعاول قيد ألف، والبلدان الحارات أكثر مصاب أهلها، وأهل الجبل صادفتهم السلامة ببرد الهواء. والله
أعلم. (1/61)
صفحة 62
61
رجع .... وإني المبتلى بالتردد ليلي ونهاري في المغاسل والمقابر، وقد خرجتُ لذلك ضرورة طلب الوسيلة والفضيلة، وأكثره علي لازم لعدم القائمين به دوني، وكثير من الموتى كنتُ وليا لهم، لا أجد أحدا غيري من أهل داري في جواري، وأنا مع ذلك المخلّف في بيتي صرعى هذه العلة من الأهل والأقارب والعيلة، فكم من وجيع منهم يقاسي شدة الآلام، وكم من صريع يعالج سكرات الحمام، وكم من ميت مطروح منتظر به الحاملين له، مرتقب به منهم الإفاقة، مما هم فيه وعليه من المشقة والفاقة، وكثير ممن يُحمل من السبل والمقابر ميتا أو مغشيا عليه مما نفخ بجوفه من نفخات تلك
النار.
وكم من الأموات بغير قرية نزوى قد ماتوا قتلى أهليهم، لتركهم إياهم يموتون عطشًا، وكثير منهم يخرجونهم والقائمين بهم من بيوتهم قسرا، فيموتون في الصحراء من حر الشمس، وكم من الأموات ألقوا في الفيافي والأقفار، تأكلهم السباع، لعدم القائم فيهم سنن الإسلام في الموتى. وذلك من
شدة الروع والرعب في قلوبهم، والفراق من مألوفهم ومحبوبهم، وورود وهجومه عليهم، وهم العالمون بأنفسهم أنهم المتلوثون بأقذار المعاصي والآثام، وقد رتجت أبواب المتاب، وضربت بينهم وبينه أسوار الإصرار، وحيل بينهم وبين الإنابة والاستغفار بغيهب الاغترار، فعميت عليهم الأنباء، وأظلمت منهم الأبصار، فعموا وصموا وضلوا وأضلوا عن سواء
السبيل. (1/62)
صفحة 63
62
قال الناسخ: أكثر هذه الأموات ماتوا من العطش؛ منهم من منعوهم
أهلهم الماء شفقة عليهم، لأن بعض المتحدثين زعم أن الماء مضر بهذه العلة.
لقد
وهو بخلاف ذلك. وقد شهدتُ على أحد مُجاوري يناديه ابنه: اسقني أحرق كبدي العطش والأب يبكي على رأسه. فنصحته ليسقيه فقال: لا؛ خوفا عليه من المضرة بظنه. فمات رحمه الله وهو ابن عشر سنين. ومنهم من لا يقربوهم أهلهم خوفا أن يستعدوا منهم متجنبين العلة، فماتوا فرادى. ولا أعلم أن ميتا طهّر بالماء بقرية إزكي إلا اثنين أو ثلاثة، وذلك رأي متعلميهم عن الضرر بالبشر لزعمهم المعاداة والله المستعان (61).
وكاتب هذا النص هو الشيخ عامر بن علي العبادي، مع تعليقات للشيخ عامر بن سليمان الريامي (ناسخ المخطوط). وقد استوفى تفصيلات وافية عن الحادثة، فذكر تاريخها منذ منتصف شعبان إلى منتصف شوال 1236 هـ (= منتصف مايو إلى منتصف يوليو (1821 م وهذا يعني وقوع الحادثة مع اقتراب دخول الصيف.
أما مكانها فبلدان عُمان بصفة عامة، وعلى الأخص نزوى، وإزكي، ونخل ووادي المعاول. باستثناء مقزح وسيجا وبلدان الجبل الأخضر. وقد نص الكاتب على وقوعه في غير أقطار عُمان: أرسل الله على أهل عُمان حتى على سائر الأمصار فيما بلغنا قبل هذا، ولكنه متصل غير منفصل.
(61)
مخطوط الصراط المستقيم؛ للشيخ عامر بن علي العبادي. بقلم الناسخ: عامر بن سليمان الريامي؛ فرغ منه بتاريخ 26 ربيع الأول 1242 هـ (بحوزتي صورة منه، ولا أعلم مصدر أصله)، ص 387 فما بعدها. (1/63)
صفحة 64
63
ووصف أعراض المرض على النحو التالي: شعور المصاب بإرهاق،
وعطش شديد، وآلام عامة في الجسم، وارتفاع في درجة الحرارة، وحرقة في الأمعاء. ويشرب المصاب الماء الكثير فلا يروى، وينفث من جوفه ماءً ودما
من فمه ودبره.
من
وكان من نتائجه إصابة مقدار 900 شخص أو أكثر في نزوى، وأكثر 700 شخص في نخل، وحوالي 1000 شخص في بلدان المعاول، ومئات الأموات، وخلو الديار من ساكنيها، وتكاثر جثث الموتى مع قلة من يقيم فيهم حقوق الميت من تغسيل وتكفين ودفن.
وثمة مسألتان أثارهما النص، وجرى فيهما الخلاف بين أهل عُمان:
الأولى: هل للماء تأثير سلبي على المصاب بعلة الطاعون؟
فقد ذكر الكاتب أن المصاب يحس بعطش شديد فيشرب الماء ولا يروى
حتى يموت، وأن عددا من المصابين ذهبوا ضحية منع أهليهم لهم من شرب
أنه مضر بهم.
الماء، ظنا منهم الثانية: هل ينتشر مرض الطاعون بالعدوى؟ وهل الميت المصاب
يُعدي؟
فقد أشار الكاتب إلى ترك بعض الناس أقاربهم المصابين في العراء حتى يموتوا، وزاد الناسخ تأكيد اعتزال الناس للمصابين، وذكر أن كثيرا من
الأموات لم يُغسلوا خشية انتقال المرض بالعدوى منهم إلى الأحياء. (1/64)
صفحة 65
64
وثلاثين ومايتي والف سنه الى النصف الأول من شوال ارسل الله على اهل عمان حتى على ساير الامصار فيها بلغنا قبل هذا ولكنه متصل غير منفصلا وقد تمكن في عمان هذا الذي تذكرة لما ان اني دخول الشهر المبارك وهو شهر رمضان المقترض فيه الصيا. المندوب لمن صامه وطلب القرب من الرب الدعاء والقيام سيد الشهور والاعوم وفيه الليله التي هي خير من الف شهر وهم ليله القدر الذى قد فعل الله فيه الارزاق والبركات في جميع الحركات ما موله والنعم والوسائل فيه موصوله والدعوة موكل مون فيه مقبوله والنيران عن صوامه و قوامه مسجوده وابوابها مقفولة والشياطين من الجن والانسايديهم فيه مغلوله و ارجلهم مكبوله وبيوت الله برجر فجر اصوات الخايفين ما هوله وحبال المردة عن روعات اهل الطاعات مبسوله مفصولة فلما
?
والحمار وحلت معها المشترى ورجال في الشرطين ودني دخول ان حلت الشمس في برج الحمل وحلت هذا الشهر فتح الله على الناس بابا من ابواب نعمته واظهر فكشف لهم عن ساق سطوته
واشهر فتح لهم نعمة من الربح العقيم وابرزهم لمحة من نار الجيم فلا ترا البقية الغجة من نار فإرتر ل على لك اللغة حتى دخلت بقضائه وقدره في اجواف خلقه من الناصر فيمسهم منها السو والباس الموجب اظهار الا ياسر فاذا هي في بطونم تبصر الاعضاء والامعاء والعظم وسيم الله والدم فتوى المصاب بتلك الاسباب بشرب الماء الكثير غير القليل فإمروى والعود منه يا سر قد ذوي فيموت عطشاً وهو يتوعبها. وهو يتوجع بهاء عصير حوفة من فيه وخلف ربما قد شاهدت كثيرا من المصابين فرايته يخرج منه الماء الناضر فيشرب عده من الأوانى
والقليل من اناه هذا فعاشر و من عاشر منهم فليدي عمل عيشيه بحة عقله فيقول كان نارا في جوفه تصهرا معاه والقليل من القليل من بحيا ولقد اصيب بهذه العلم من اهل نزوى مقدار تعماية نفسر او يريدون من النصف الأخير من شعبان الى انقضاء شهر
رمضان (1/65)
صفحة 66
65
رمضان من هذا العام المذكور وهم على ما هم من قله عدد و ضعف سعر ومدد وشمول وهن وذله وريمالم يبق بها بعد هولاء الا النصف او اقل فبقت المنازل بعد هم خاويه و ديار هم خاليه وربما لكثير من البلدان والقرى من عمان وغيرها من الامصار قد يرحت خاربه و سكانها ذاهبه قد قصرت اعمارهم وتصرمت احالهم يسود اعم العروقيها فعالهم واقوالهم وخبث احوالهم والمرهم وقود النار قال اناسي
وكثير من الاطفال اوليك الميرون من الأوزار ولهم البراءة من النار وما سمعنا أن بقعه من عمان لم يصيب أهلها هذا البلاء ما خلا بلد مفرح و بلد سيجا وما حواه جنايي نام الا الذين نزلوا الوطا لقضاء حاجاته تهم مجمته نازك وفاتهم وقد عرفت وشاهد را خوانا شيعوا الجنايز ضيح وشبعنا جنايزهم بالعصر والظهر وسمعت من الا ارتاب بصدقه من اهل نخل سبعما به او بريدون ومن بلد المعاول فيد الف والبلدان الحارات اكثر مصاب اهلها واهلا الجبال صادفته السلامة برد الهواء واسمه اعلا رجع الاواني في على
هذه النازلة التي قد تلك المنصب الحس فيها سلطانا فقدتك في الارض على رقاب الوردي
18
حسب ما علمناه حيانًا وفهمناه سما عاد لك تقدير العزيز العلم تمهيدا منه لهم يستوريا لقوله لها سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقارتها و اصلى لهمان كيرى منين وقال ايضا فهل الكافرين امهلها رويدا الكنا لما استأصلنا اصلا ما يستوجب السلطان به التسميه له واستقصينا المعنى الموجب الاضافه اليه فوجدنا انفسنا باسرها عنى لا نرى لنا فكانما الاخلاصاً مما يضاف اليه هذا الاسم كما با من صحيح القسم والرسم حتى لا عن هذا الاسم ولو كانت منا امرده عجوز عمبا محدود به الظهر محدوله الرجل معزوله المسنين فهم ولا شكر انها لسلطان وراعى لانها الوظفرت على هره فملكتها لاخذتها اخذ ظام وجود و شوم و بوروان الرعايا مصابين على هذا الاضر وادهم وامر واقع واشر مين ملوكهم الذين قد قهروا عليهم المعاقل الامن رحمة ابسه وقليل ماهم وفيما يقع في عقل والوجه (1/66)
صفحة 67
66
وللشيخ العبادي أيضا قصيدة فائية ذكر فيها الطاعون، وجدتُها بقلمه،
مصدرًا لها بالنص التالي: وقال العبد الفقير إلى الله: عامر بن علي؛ هذه الأبيات يذكر فيها الموت الذريع الواقع بعمان، وتاريخه، وما يرجوه مما حسب ما قد ألهمه الله إياه في هذه المعاني، فقال:
أزِفَتْ من الملك الكبير الآزفة ما إن لها أمره عن والناس في يم المهالك أُغرقوا تغشاهم
أمواجه
من
يقع
كاشفة
المترادفة
مزن المظالم لم تزل مركومة من فوقهم ظلماتها متكاثفة قد شكرت أبصارهم ما أبصرت لورودها لما أتتهم واجفة فسطت عليهم بغتة واستأصلت أهل الجهالة والعقول العارفة كم رفقة أو سيرة أو ضيرة في ساعة ساغت كؤوسا جانفة كم حارة أو قرية أو كورة أضحت منازلها طلولا خاشفة حلت بشهر الصوم عامة (ولرغ (62)) بعد انقراض أولي السيوف الناصفة سيف الجليل بهم تجلى، ما له يُرجى الحديه أكف صارفة فاجتاح شطرا من عمان وغيرها وبقي البقية بالنفوس الراجفة رجو مباشرة الردى لكنها لا شك في ظلم الضلالة عاكفة لم تدر أين يمينها وشمالها وأنا المقيم على ارتجاء الرادفة لا وَهُمَ بي من أنها معقوبة أخرى وأخرى بعدها مترادفة (63)
(2) (ولرغ) بحساب الجمل = 1236.
) القصيدة أطول من هذا، وهي ضمن مجموع في دار المخطوطات برقم 4128. (1/67)
صفحة 68
67
ومال العمد العوالى الله عام على ملك الارصا في يذكر فيها الموت الذريع الواقعية نعمان روشها و باركد وما مرحوم ما يقع حسب با حلالهمه الله اياه في عدم المعالى معاله ازقت و الملك الكبير الأزفة: ما ان له عراوم وكاشفه: والناس في بر الا ان قوا" تفاهم امواجه المتراد فلم مزد المظالم لم يزل مركومة وفوقهم طلاقها لك م شکرت ابصارهم ما أبحرت لورودها المتهم واجعه سطت عليهم بغتة واستأصلت اهلا أجمالة العقول العارفة لم رفته اوسيره او منيرة مى ساعه ساعت کوشا چانقه:
جلت شهر الصوم عامة ولوغ: بعد انقراض اولي النحو الناصفه شيف الجليل بهم تحلى مالك: يرجى الحديه اكف صارفة. فاحتاج شطراف ثمان وعدها، وبقي البقيه بالفنون الراجعة ترجوا مباشي الردي لكنها لا شك في عالم المثل المعاكفه لم در اين مينها وشمالها وانا المقيم على ارتجاء الراقه قط يقين تواهري و وقع ما يجرى قريب بالديار الصادقة لا و هم بي مرانها معقولة اخرى واخرى بعدها مترادفه حتى بحال الأمر عن اهل الهوى يجري علاش من الخيار الشالفه. لم منذر متو علياتي وكم من آيه فى (جن ليل طايفه لا يشعرون أولوا الع مرورها اذا تها مثل البروق القاصفة لو تعلمون بما علمت كنا لهم حزنا طويلا ماله مکاشفه عت و محمد بدرب العالمين وله الصا
با طالبا حاجاته من مغتبط ما خواه کنه بعد فرط ولونکي کجا الحب العمل عمر واسع نال الخط وبار لا معروفه لدى شطه او
وحافر الصحبه جنا سقط مهدفا في قعرها حتى (1/68)
صفحة 69
68
وما تَوَقَّعه العبادي من ترادف موجات الطاعون وقع فعلا، وقد أدرك
هو في آخر حياته موجة أخرى سنة 1250 هـ، وأرخها في قصيدة شينية، موجودة في ديوانه (64).
(64)
اعوم
افل سحابها والسيل رسا وريح المتحلت في حماهم وطاف مطيره شرقا وغربا وسهلا بالوحا فيهم ونعشا وأكناف الفنى امتدت وطالت وقد بطشت محتف الانف طبيشا علت في ولوع للناس تترى بطون الأرض والقمامر بحشا من الموتى بلامهل حنينا فكم منهم حنا الضرغام لرشا حسا با لا تكن ذا العقل كبشبا وهذا عام كلوع فاجر فيه فما اندهشوا بوقع البير دهشا على هذا مضى فيهم بعصرى وان ولي فقد ثني سريعا فيحتوش الورى للارض حوشا فيا لطاعون والجدى نادوا تغطش دور هم کالليل غطشا وكم ها جت بهم رح التموم بنا وتحدثو الاحشاء خدشا فكم من عامرات الدور اضحت باهليها ابو ملک تعشا وسوط العدل معتدل عليهم بهشهر سبر الغيث هشا بنخاف الله في العقبى ونجيشا عليهم لعنة المولى سلوى من ومن قدمات عن ندم وتوب نصوح خالصرمانا روغشا صرفت القوا في تذكار نفسي اذارشوا لقبرى الماء رشا وسارواها رعين ومرت فردا با هنرش الهدى والدود هرتا فيا رباه ساقيني بسيل من الغفران هتانا وطشا
انظر: ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار؛ للشاعر: عامر بن علي بن مسعود العبادي. ط 1: 1417 هـ / 1996 م. الناشر: مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي - السيب / سلطنة عمان. ص 203. وراجع القصيدة من الديوان المخطوط (رقم 2057؛ مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي) ص 140. (1/69)
صفحة 70
69
تقييدات متفرقة عن طاعون عام 1236 هـ:
ومن التقييدات المتناثرة عن هذا الطاعون ما جاء مقيدًا في خاتمة
أحمد
مخطوط (حياة الحيوان) للدميري (المحفوظ بمكتبة السيد محمد بن البوسعيدي؛ برقم (1943) بخط الشاعر علي بن ثابت الساساني نزيل عمان:
وقع الطاعون بعمان، وقتل الله به ما شاء من خلقه. وكان وقوعه بعمان 15 شعبان سنة 1236. وزال منها بِحَوْلِ مَنْ أَوْقَعَه فيها 7 شوال. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكتبه علي بن ثابت بن علي الساساني بيده».
وقع الطاعون بعان وقبل اله بر ما شاء فخلقه وكان وقير بعان 12 شعبان 3 سنة وينال منها بجو افرا و بعد پنهان موال ولا حول ولاقت الأيام العلى العظة وكه على نار
ومن ذلك ما ورد مقيدا في نسخة من الجزء الثاني من بيان الشرع (مكتبة السيد (2 (7 تاريخ بما وقع في عمان من تقدير الله عز وجل. في سنة 36 بعد مئتين وألف من الهجرة النبوية وقع موت في عامة عمان كلها من صور إلى الصير والبحرين، بدأ هذا الموت آخر شهر شعبان، وجاء كثرة الموت في شهر رمضان، تموت الخلق في الليل والنهار، وعشية وإبكار [كذا]، في كل ساعة وكل حين، ورُفع الموت من عاشر غادي من شهر شوال. والله (1/70)
صفحة 71
70
أعلم. ماتوا من أهل عمان من خمسين ألف وزيادة، من عمان ومسكد والباطنة والظاهرة والشرقية؛ إلا جبل بني ريام ما وقع [فيه] هذا البلاء، وسلموا أهله [ ... ] مسافرة عمان، وربما ماتوا بعض من سافر بقدر 5 رجال أو أربعة رجال ... كتبه الأقل لله عز وجل: هلال بن مفرج بن يحيى بن مفرج الريامي بيده».
من
تاريخ بما وقع في عمان من تقدير الله عز وجل في سنة 360 بعد مادتين والف من الهجرة النبوية وقع موت في عامة عمان كلها من جنوب إلى الصيد والد بن بدا هذا الموت اخر شهر شعبات وجاء كثرة الموت في شهر في رمضان تموت الحلق في الليل والنهار وعشية و ايجات كل ساعة وكل حين وقع الموت من عاش غادي من شهر شوال والله اعلم ما توافر اهل عمان مرتين الف فرمان ومشكبة الباطنه والظاهر والشرقيه الاجمل بني يام ما وقع هذا البلد وسلموا أهلا وا عن مشاجرة عمان وبما ما توا بعض من شاني يعذب ل جمالا و اربعة جاز والسنة الأولى التي قبلها جاء في عمان في بشتة 39 بعد المكالماء سفرالف سنة ماء حرش حرية الحملة كلها الا النغال خذوا البعض البعض منها في كل عمان واخت وام بالدخل ومنها والباطن ما طاعت وحش شجر الكرم من الجبل وما أخذوامن منه ربا القليل وضاع الصيف وحب الشتالعلم العراقي على هذا الكتاب كنند الاقل له وجل حلال
هلال فراج بن چي بفراج الريا مي بيل (1/71)
صفحة 72
71
ومن التقييدات أيضا: ما ورد أول المخطوط (رقم 3071 في دار المخطوطات): تاريخ بما جرى في شهر رمضان في سنة 36 ومئتين وألف استوى موت كثير في جميع البلدان لم يحص عددهم إلا الله سبحانه وتعالى علوا كبيرا، ماتوا من بلد نزوى 9 مئة وخمسون نفس، ومن بلد بهلا 7 مئة نفس، ومن الرستاق 16 مئة، ومن سحار 3 آلاف ومئتين، ومن بلد سيت 77 نفس، وهذا كله في شهر رمضان. وكتبه مبارك بن مسعود بن صالح الذي هو من أولاد بوعبدوه المنحي [ ... ] بيده».
يعية روحية الاخرى فها الوجه في من هم از ايران مرضها و برد هاهم وتسلم اله الاخرى الحوزان يرسل من حين كاله وتحى في بنفستها به الي ابيت اسبدها ام كيف ذالة ليعلم تقف على عنابي هذا والمسلمين وانا الا والله العباد الله حيا الاوربية مباد بن عود مع المجد يار هذا الكنار بالعاب المردودة إلى وهو الحاج في الله جاد عبيد محمد المصاء الكل من العالى. باع بما جرى في شهر مصارف مرسلة بعد ما ش القيا اتوي موت کثير وجميع البلدان على عدم: الله جانه تعالى عكر البراما نوا ميلكازوي)
و ماية وحمتون نفتن وملك جهلا لما يه فقر 9
و من السفانستان و اما يه وجار 3 الاف ومانيين أو من ومايه وهذا كله فى بول شهرها
ومن باند (1/72)
صفحة 73
72
وبحوزتي ورقة مفردة اشتملت على تقييد مفيد حول هذا الطاعون؛ جاء فيه: «وقع بعُمان آفة، وفيها موتُ كثير، وحَلَّ في أهل البلد. وأهل الجبال سَلِمُوا من بدو وشاوي. وصفة موته زوع وبطن ما أحد على أحد من كثرة الموت. وهو وقع سنة 1236 من الهجرة النبوية. كتبه سالم بن سيف بن سالم بن مُحَمَّد بن عُمَرِ الغُنَيْمِيّ بيده).
من كتاب التبيان والاثبات لا يكون اتلاف ولا سطل الغير
وسع الكتياب فيه اختلاف والا اعلم
ومن كتابيان الشرع واخر اصاب واذا اصاب الرجل رجل اخراجة واشباه ذلك مجرح في خواجہ ہر ماں بعد ذلك فلس من فود وفن الدله عامله ورعم بعضهم ان ليس علم الاجية جراحت واللہ اعلم
وقع بهمان انه وفيها موت كثير وحل واهل البلد واهل الجبال سلموا من يد ووشاو مونه زوع وبطن ما احد على احدم كنة الموت وهو وقع سنة سر نزا
رسين سالم محمد العمر
وعبارة الكاتب الأخيرة ذكرتني بما أورده المبرد في (التعازي والمراثي): «قال أبو الحسن في أخبار الطاعون الذي بلغنا من خبر الطاعون أن الناس (1/73)
صفحة 74
3333
73
لا يجزعون فيه على موتاهم كجزعهم في غير الطاعون، وذلك لتأسي الناس بعضهم ببعض، ولما يدخلهم من الخوف، فكل إنسان يخاف على نفسه فيسلو عن الولد والأهل والقرابة (65).
موجة الطاعون أواخر القرن الثالث عشر:
ثم لا نجد خبرًا عن الطاعون في عمان نحوا من خمسين سنة، سوى ما أشار إليه العبادي في قصيدته الشينية من وقوع طاعون بعمان سنة
1250 هـ.
وأرخ العلامة نور الدين السالمي في تحفته وقوع طاعون في جعلان بني بو علي في شهر جمادى الأولى - على التقريب - سنة 1285 هـ قبيل انعقاد بيعة الإمام عزان بن قيس. قال: ولم يرتفع عنهم حتى أُخِذَتْ مسكد» في أواخر جمادى الآخرة من السنة نفسها، ولم يُصِبْ غيرهم من أهل
عمان (66). وهل هذا الطاعون امتداد للسابق؟ أو هو وباء آخر؟
ومن التقييدات المهمة عن وباء الطاعون بعمان أواخر القرن الثالث عشر الهجري هذا التقييد (في مخطوط الدلائل؛ دار المخطوطات- رقم 1646): «إنا لله وإنا إليه راجعون قد وقع بأرض عمان ألم الطاعون، وخص في بلد سمد الشان. وتوفي الشيخ المعروف بالفضائل والفضائل موصوف: سعيد بن خلفان بن سهيل السرحاني الزكواني، وكذلك الشخص: سعيد بن
(65)
(66)
) التعازي والمراثي؛ ص 209.
تحفة الأعيان؛ للإمام نور الدين السالمي. د. ت. مطبعة الإمام - القاهرة / مصر. 2/ 193. (1/74)
صفحة 75
74
من
بن سعيد، وكذلك علي بن سالم بن علي المحسني، وابن عمه خلفان بن حسن، وسالم بن بشير، وسالم بن عبيد بن راشد، وسعيد بن سويلم، وسيف بن عمر بن سيف، وحمودة بن مرشد، وكذلك سلوم بن حماد بن سليم، ومات جماعتنا الزكاونة تسعون نفسا، وذلك في شهر ربيع الأول سنة 1282 هـ ومات من الورود قدر 40 نفسا، ومن جماعتنا الجهاضم قدر 80 نفسا. والله أعلم. وتوفي الشيخ محسن بن سعيد بن عبد الله السيابي من الطاعون، وكذلك سعيد بن محمد بن راشد السيابي، وكذلك توفي خلق كثير من جماعتنا السيابيين، وكذلك أهل بلد (بعد) بنو محرز، توفي منهم قدر مئة روح وأربعة، والله أعلم بذلك. والمصيبة العظمى موت مشايخنا وكبرائنا الذين بفضلهم تقوم العباد، وبحمايتهم تنور البلاد من الفساد والظلم والعناد؛ الشخصين: سعيد بن علي بن سعيد، وسعيد بن خلفان. وهذا أمر مقدر. وكذلك حل بموتهم الأمر الفجيع، والحال الفظيع، وتوفي محبنا علي بن سالم بن علي، وسالم بن عبيد بن راشد، وذلك في أول شهر ربيع الأول من شهور سنة 1282 هـ. وكتبه المحزون على فراقهم: حمد بن حميد بن خميس الزكواني السمدي، بيده الفانية البالية عن قريب». (1/75)
صفحة 76
75
اباسه و انابيل و قد وقع بارض عان المالطاعون
وخص في بلسم الشان و توف الشيخ المعروف بالمنايل والحصنا با موصوف سعيد خاهان سيل السرحاني الزكواني وكذ لذا السم سعيد على سعيد وكذلك على بال اعلى المحسني والله خلفان حسيني و سالم رفتار و سالم معيار
ات وسعيدة وبوسيف عرس وحمود بن مرشد و کند که سلوم بر سليم ومات مهما عتنا الركاوي تسعون نفسا ودند و شهر ربيع الاول 12825 وبات ماورو د قدر نفسا ورماغتنا اجا ضم قدر اره نفس و الله علم
وتوفنا الشيخ محسن سعيد عبداد السيابي الطاعون ولد لك سعيد كه محارة التل انسيابي و كذلك توفا خلق كثيره جما عتنا الشيابين وكذلك اهلا بالبعد بني مجوز توفان قد ما بدروح دعا واسه عديده والمصيبة العظماء من مشايخنا و كبرنا الذين بفضلهم تقوم العباد وحمايتهم تنور البلاد و الفساد والظلم والعناء الشيخ صاف سعيد على عيد وسعيد خلفان وهذا أمر غم و كلنك حل موهم الأمر المجمع وكال النضيع وتوفا مجنا على مياه علي وسام عسلي بدو ذلك في اول شهر ربيع الاولى من ر 62 وبما وكتبه المخزون على فراقهم على حباب م خميس الزكواني السماري تعلم الفانية العالية فى قوله
ومن التقييدات أيضا (في مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي؛ برقم:28 قد خُلِقَ الوَلَدُ حَمد بن سالم بن ناصر بن سليمان الكندي ليلة الثلاثاء صفر 1282 هـ في السنة التي فيها الطعن كتبه والده سالم بيده». وهذا
1
الكاتب من
أحفاد الشيخ سعيد بن أحمد الكندي صاحب التفسير.
قد خلو الو الحمار يلم بأسلمان الكبر ليل حاد و الانا سيعد الربعره اول سبعة من شهر صفر سنة 283 وفى مى السند الذى فيها الطعن كتير والده البيده سالم باض عنها الجمعة
ايضا خلقت الواثم
كولك في سبعة المرح فى سيعد السادسة فى والفعالة وهو نهار با سنة 884 (1/76)
صفحة 77
76
الطاعون بعيون الشعراء العمانيين:
سبق الاستشهاد بقصيدة العبادي في طاعون عام 1236 هـ. ونقلها ذو الغبراء في (شفاء القلوب)؛ مصدقا لما قاله صاحبها من توقع عودة موجة الطاعون مرة بعد أخرى، فترادفت الطواعين ثلاث مرات بعد تلك المرة في عصر واحد» حسب كلام ذي الغبراء.
وللشاعر الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي (ت 8 جمادى الآخرة 1326 هـ) الشهير بالمطوّع شعر بالعامية في ذكر الطاعون والجدري، ورد في ديوانه تحت عنوان نشيد الجدري)، وفيه يقول:
ما ترك من ربعنا الأمر انقضى إلا سعاد البخت وطوال العمار روّحوا شبان في حسن الشباب كتهم ها العوق بُوحَبّ صغار أصبحوا ميتين بعداد الحساب من بلدنا غير باقيت الديار تسعين ليلة بالعدد لي كلهن ما استراح الهيب ليلة من الحفار الطعن والجدري جميع تولفن اللي اتقى اليمنى تعطل باليسار!
ويبدو أنه يشير إلى إحدى موجات الطاعون في القرن الثالث عشر الهجري. ومن المتأخرين قال الشاعر نصير بن ناصر بن صالح البوسعيدي المنحي (ت 1375 هـ) قصيدة دالية راثيًا فيها السيد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي، والشيخ سليمان بن محمد الكندي؛ اللذين فتك بهما وباء
(67)
ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي؛ تحقيق وتصحيح: محمد بن حمد المسروري. ط 2: 1430 هـ/ 2009 م. وزارة التراث والثقافة/ سلطنة عمان. ص 70. (1/77)
صفحة 78
77
الطاعون سنة 1337 هـ وهما بنزوى (68). وسيأتي حديث عنهما قريبا بإذن
الله
طاعون زنجبار
قيَّد القاضي محي الدين بن شيخ القحطاني تاريخ نزول الطاعون بزنجبار سنة 1251 هـ، واصفًا له أنه أول طاعون وقع بزنجبار»، في توثيق كتبه إثر وفاة ولده عبد الرحيم صغيرا وهو ابن شهر واحد فقط بسبب الطاعون، في ذي القعدة من تلك السنة (مكتبة السيد محمد بن أحمد؛ برقم
(1245
رجب
ودونت سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدية (المتوفاة 23 1342 هـ/ 29 فبراير (1924 م في مذكراتها أخبارا عن وباء الكوليرا الذي اجتاح، زنجبار، ذاكرةً أن أمها توفيت بسببه سنة 1276 هـ/ 1859 م، وهي شركسية الأصل، تسمى جيليفدان (Dschilfidan) وكانت من سَرَاري
السلطان (69).
(68)
انظر القصيدة في: كتاب النمير؛ جمع وترتيب محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي. دون بيانات النشر. 4/
156
(69)
راجع مقدمة مذكراتها المنشورة تحت اسم: الحياة في قصر السلطان (الطبعة الألمانية 2007 م) وعنوانها:
Emily Ruete Geb. Prinzessin Salme von Oman und Sansibar: Leben im Sultanspalast. Memoiren aus dem 19. Jahrhundert. Die Hanse. Printed in
2007 Germany. Hamburg. (تتضمن هذه الطبعة ترجمة وافية للمؤلفة سالمة بقلم الناشرة: د. أنجرت نيا (Dr. Annegret Nippa). واستعنتُ في ترجمة النص الألماني بالفاضل الأستاذ خالد العامري). (1/78)
صفحة 79
78
وتكثر المصادر الأجنبية من القول أن ممارسة تجارة الرقيق ونقل العبيد عبر البحر في أوضاع غير صحية كان لها أثر في امتداد المرض إلى عُمان، ونشر العدوى بها. وأشار بعضها إلى أن السلطان تركي بن سعيد (1287 - 1305 هـ) مات متأثرا به وكان للسير جون كيرك Sir John Kirk (المتوفى (1922 م دور في معالجة المصابين بالوباء في زنجبار وما جاورها (70).
طاعون 1317 هـ بعُمان:
ثم لَفَحَتْ عُمانَ لفحةٌ أخرى من موجة هذا الوباء أوائل سنة 1317 هـ تقريبًا (أواخر القرن التاسع عشر الميلادي)، وانتقل من العاصمة مسقط إلى عامة بلدان عُمان، فهَلَكَ بسببه ناس كثيرون.
ونستفتح حضوره في الذاكرة العُمانية برسالةٍ من سلطان عمان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان؛ إلى سلطان زنجبار حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان، مؤرخة في الخامس من رجب،1317 هـ، يخبره فيها بأحوال عمان أيام نزول هذا الوباء (والرسالة من محفوظات الإرشيف الوطني بزنجبار).
وهذا نصها:
(20) انظر: - 1856 Reginald Coupland (1930) 1 ed. The Exploitation of East Africa
The Slave trade and the Scramble 1890 . والسير جون كيرك: طبيب ودبلوماسي اسكتلندي،
مكث في زنجبار نحو ثمانية عشر عاما، ترقى فيها إلى أن وصل إلى رتبة القنصل البريطاني العام. (1/79)
صفحة 80
79
بسم
الله الرحمن الرحيم. من فيصل بن تركي إلى جناب سيدنا وذخرنا وعزنا المكرم الأجل الأشيم الأمجد المحترم الأخ الحميد: حمود بن محمد بن سعيد؛ حرسه الله تعالى ورعاه، وصانه وحماه إن شاء الله. سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأفضاله وكراماته على الدوام.
الموجب لتحرير (71) رقيمة الود والصَّفَا هو السؤال عن صحة ذاتكم البهية. وإنْ تَحَرَّكَ الخاطر سائلا عن الحال فإننا بحمد الله في حال يجب الشكر
عليه.
أعلام طرفنا خير من فضل الله، ولا زاد مما نرفعه إلا انتشار المرض بكل البلدان، أجارنا الله وإياكم شر بلائه. فبعض البلدان ارتفع منها، وبعضها باق، لكن من لطف المولى أغلبه سليم، وقد بلغنا أن خادمك ناصر بن سليمان الخروصي توفاه الله بوادي المعاول، في جملة من قضى الله عليهم. ونسأله – جل وعلا - أن يتداركنا وعباده بلطفه، ويصرف بلاءه. والمأمول على الدوام تكون (72) كتبك بنا متصلة عن سلامة ذاتكم. ومع ما (73) يبدو لجنابكم من الأوامر نتشرف. وقبل هذا قد تقدَّمَ منا كتاب نرجو وصوله وأنتم بغاية السرور. هذا ما لزم بيانه. ولا زلتم محفوظين بعناية
(71)
(73)
في الأصل: لتحري. ولعل الأصوب ما أثبته.
) في الأصل: تكن.
في الأصل كُتبت موصولة هكذا ومعما، ولعل الأصوب ومهما. (1/80)
صفحة 81
80
الله. والسلام. يسلمون عليك الأخ محمد بن تركي والولد تيمور. وكتبه
خادمكم بأمره: حامد. بيده. 5 رجب 1317.
بتاريخه بحمد الله تعالى ارتفع هذا الوباء من مسكد بحسب الظاهر». وناصر بن سليمان الخروصي المذكور في الرسالة هو والد الشيخ العلامة سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي، صاحب (جامع أركان الإسلام) و (الإرشاد إلى مهمات الاعتقاد) وغيرها من الكتب النافعة، وكان من فرسان دولة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي وبتاريخ الرسالة – كما نَصَّ كاتبها السلطان فيصل - ارتفع الوباء تقريبا عن مسقط. وغير بعيد عن تاريخها ثمة رسالة أخرى (محفوظة في إرشيف زنجبار
1317 ه،
أيضا بعثها إبراهيم بن محمد بن جمعة بن علي؛ بتاريخ: 20 رجب إلى السلطان حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان، يذكر له فيها بعض الأخبار عن عمان ويقول: وأخبار الوباء زال من أكثر نواحي عمان، وبقي في البعض، والآن في جمة قريات والحيل. الله يصرف البلاء. والطرق ممتنعة جدا. وكل شيء متعطل. ربنا يعين ثم أردف قائلا: «وكل شيء في ضيق. ربنا يلطف بحالنا وجميع المسلمين أهل عمان الوباء والجدري والمحل والغلاء حال بهم. كل أزمة أعظم من أختها!». (1/81)
صفحة 82
28
درانها القطر الخير
81
ل المناسية او ريال غرب الكرار الحل السلم العالمين
الام محمد حمود مد بدور النديان عان و نما جان اسناء انه سلام عليك در حمدالله وبركاته وافضاله وكرانيات على الدوام الموج البحري في الور المفاهي النوال عن متحد وانكم المهنية والحان الخاطربنا لا ى الحال فاتنا تجد انه يخال مسجدا لا شكر عليه اعلام حرفنا حر ف فضل الله ولا يزاد عمان هو الا انشاء المرمر كال اللي انا جانا لله وانا كرير بالاية بعض البلدان ارتفع منها و بعضا با في الكن ف لطف الولي الغلبة تعليم وقد بلغنا از خار مكر ناصر سليمان الحرومر توفاه الله بوادي المعاول في حملة مرفقضى الله عليهم ونسله جل و علا از بيدار كنا و عباد بألطفه والحرف الاخير و المان ال علي الزوامريكي كتبك بنا متصلا عن سلامة ذاتك ومعاييد والحنابك من الأوامر شرف وقبل هذا قد تقدم منا كتاب ترخوا وصوله وانتم تعايد التبرير هذا ما الروبيان والامر لم محفوظي بعناية الله والسلام بلون عليك الاخ محمد ترکي والواد نمور وگر خال کرنا
بتاريخہ محمد استها (1/82)
صفحة 83
82
سلطان سعيدت ممان
الى جناب بدنا ومولانا و خون و تحرنا السلطان المعظم الخيل حور بناب
سلم الله ما سلم عليمات على الامام الكمين الاليك الذى لا الدغين والاخر الاخير السلام التكونوا جمال السحر والعافية و نهان المراكم ما تجدر علم حادث الانجي وكتابكم الشريف وصل اس ناغايه بوروده وابنائه
!
اعظم فراختها هذا كلارب في الخدمة ودم معافا على الدعام عليكم جزيل السلام
الوفي والجدري الحمار والعلامات تم كل اريد
و بلطف بحاله وجميع المسلمين اهل عمان يويل هابنا كار غني في ضايق بن يمينه ي و جز فرمند جواد کودک
و ذلک فر خادمكم
????
ابراهيم محمل مجمع
الاستلام واخبار الفني الفراكثر نوابي عمان يقي في البصر والان دريات و عيال
الله يعرف البلا و الطرق متعه جدا و كارثي متعطل بنا يعين جز الدول ساكند غير قنصل البريطاني مظهر الواو حرف سيدنا وكذلك وقد دفع الشمالا واعلام التشيك بابا نے يو ملا فضل الفرانس طلب مواجه من سيدنا وانت له
مرة وبول جلوب
داخل بعبد العزيز علي اين علم فلا تجب بارنا الموافق و خنده وارسل الرسميا لا تاتيني بر بعد آران وکثر لاراضي بذكر عيني سيدنا ومتغير اختلا الفرض انتقادات (1/83)
صفحة 84
83
ووقفتُ (في إرشيف زنجبار) على رسالة أخرى منقطعة الأول، ولم
إلى
يوم
أعرف كاتبها، ولا تاريخها، غير أن الأحداث التي ذكرت فيها تشير إلى سنة 1317 هـ وفيها: خبر المرض عائث. في مطرح أنواع منه حمى ويموت، أو بليت ويذهب، أو جدري، أو نوع من الضرب، وكل يوم 25 إلى 30 نفس. في مسكد أخف، حمى سالمة وبليت في الحلل الخارجة نادر في سداب أقل. في روي وبوشر كمطرح في سمائل حمى وبليت وجدري». ولم أفهم مراده من كلمة (بليت) ولعله يعني: الانتفاخ (= bloat). أما (حمى سالمة) فالأقرب أنه يعني التيفوئيد. وتسمى حمى سالمة أو الحمى السالمة نسبة إلى نوع البكتيريا الذي يسببها (Salmonella
(74)(typhi
بها حمى
وقبل تاريخ هذه الرسائل وجدت التقييد التالي (في بطن مخطوط الجزء الثاني من جامع التبيان؛ المحفوظ بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، برقم (432) تاريخ وفاة والدي حمود بن راشد بن عامر بن سالم الدغاري ليلة عاشر والجمعة من شهر جمادى الآخر من شهور سنة 1317 هـ وكانت وفاته في بلد البركة، وسبب ذلك من آفة الطعن - أعاذنا الله والمسلمين منها وقد ماتوا خلق كثيرة من جميع البلدان من أثر الطعن وحبّ الجدري، وماتوا من بلد سيق في تلك السنة 36 نفر من نساء ورجال. ونحن على إثرهم
(74)
انظر: مجموعة باحثين: الموسوعة العربية. ط 1: 2003 م. هيئة الموسوعة العربية- دمشق/ الجمهورية العربية السورية. المجلد السابع / ص 249. (1/84)
صفحة 85
لاحقون. إنا لله وإنا إليه راجعون. وكتبه الحقير إلى الله تعالى: ولده عبد
بن محمد بن راشد الدغاري بيده».
تاريخ وفات والدى محمود بن تراسناد
84
الله
عامرسا ا الدغاري ليله عاشر و الجمعه من شهر جمادي الاخر من شهور را امر امين وكانت وفاته في بلد الدكة وست الدورافت الطعن اعادنا ابنة والمسلمون منها وقد ماتو خلف کننده مرجع البلدان مزائر الصفر والحب قدرى وما تو مر للاق في بلد السن عرب نفر من تاني ورجال ونحن على اثرهم لاحقون انا لله وانا اليه راجعون وكتبه الحقد الى الله تعالى والده عبدالله محمد راشد الدعاري بنده نارخ وفات والدي محمدي المدير عامر بناء الدعاوى صلات العصر مر يوم الحمد وسادس شهر رجب مسعود الامانة وكتبه ولده حقير الامين تعالى عبدالله محمد راشد الدعارى بيدة تاريخ وفات والذى التشفيق عبد الله الله الدغاري رحمه الله وغفرله وتعرض عد ودراسة لوير الاثنين رمضان المبارك 48 سانت و تاريخ والدي الشقيقة البات المداراة والد نہيں والصوب موزة بنت محمل حسن الزيدية لحمها الله وايانا وغفلها ولنا واستهم جميعا و امانا فسر جنته برحمته امين في ليلة الاثنين ومن وردى القعدة عاله. فر سنة 362 ا وكتبه والدفع العبد (1/85)
صفحة 86
85
وفي تتمة تحفة الأعيان يقول الكاتب: وأما جَعْلان بني بُحَسَن فقد صار أمرها إلى أكابرها، حتى نزل بِهِم جُدري وطاعون في سنة سبع عشرة وثلاث مئةٍ وألف، فخافوا الموت واتفقت كلمتهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلادهم، وخرجوا إلى مُصَلَّى عيدهم واستغاثوا.
واتفقوا إلى رجل من أفاضلهم وهو من شيوخهم يقال له سعيد بن سالم محمد، وهو أفضل أهل بلده على الإطلاق، فطلبوا منه أن يكون أميرًا بن عليهم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فامتنع، فشدَّدُوا عليه في ذلك، ولَمْ يَجْعلوا لَهُ عُدْرًا، وخوّفوه عقوبة الله إنْ ضَيَّعَ الأمر والنهي مع القدرة عليه، فأعطوه عهودهم ومواثيقهم، فقام فيهم وأمَرَ ونَهَى وتصلَّبَ واشتدَّ على أهل المناكر، فاجتمعت كلمتهم وقويت شوكتهم وخافهم
فقبل منهم
عدوهم» (75).
(75)
ظفرت بهذه التتمة مخطوطة في 11 صفحة، في آخر إحدى نُسَخ الجزء الثاني من تحفة الأعيان المحفوظة بدار المخطوطات، ورقمها (1871)، وهي بخط سيف بن سعيد بن عامر الحبسي، مؤرخة في 10 ذي القعدة 1342 هـ، ولم أجدها مثبتة في نسخة غيرها. ويغلب على ظني أنها مسودة من إملاء الإمام نور الدين السالمي؛ لقرائن عدة، ليس هذا محل ذكرها. (1/86)
صفحة 87
86
ينقدون ما شاء و ويعاقبوان كيف شاء واولا معارض ولا مخالف وعظمت صولتهم في ايام سعيد بن سلطان وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم وا ما جعلان نبي يحسن فقد صارا مها الى اكابرها حتى نزل بهم جدري وماعون في سنة سبع عشرة وقاية والف فخافوا الموت واتفقت كلمتهم على الأمر
بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلادهم وخرجوا إلى مصلى عبد هم واستغاثوا واتفقوا إلى رجل من افاضلهم وهو من شيوخهم يقال له سعيد بن سالم بن محمد وهو افضل أهل بلده على الاطلاق فطلبوا منه ان يكون اميرا عليهم يامربالمعروف وينهي عن المنكرفا متنع فشد دوا عليه في ذلك ولم يجعلو اله عذرا وحوقوه عقوبة الله ان ضيع الامر والنهي مع القدرة عليه فقبل منهم فاعطوه عهودهم ومواثيقهم فقام فيهم وام وفاقم عدوه نان وانى وتصلب وانشد على اهل المناكر فاجتمعت كنند.
الحجة الواضحة في رد التلفيقات الفاضحة
خميس
أقام أهل المضيبي حراسا على طرقات البلدة، للحد من حركة الداخل إليها والخارج منها، تجنبا لإصابة المنطقة، وكان ذلك بعد تشاور بين أعيانها، وفي حضرتهم الشيخان الفقيه مسعود بن علي بن سعيد بن سالم بن بن مسعود بن علي بن حمد الطوقي (المتوفى في 8 الآخر 1344 هـ) ربيع والشاعر: محمد بن شيخان السالمي (ت 1346 هـ). وأثارت هذه الواقعة سجالا طويلا بين الإمام السالمي وابن عمه الشاعر محمد بن شيخان كان من آثاره: تأليف نور الدين السالمي كتابه: (1/87)
صفحة 88
87
(الحجّة الواضحة في ردّ التلفيقات الفاضحة؛ الذي فرغ من تسويده في 3 رمضان 1317 هـ (76). وهو في مجمله يدور حول قضايا الاجتهاد وشروط من يتأهل للإفتاء، وإنما كانت مسألة الطاعون سببا في إنشائه.
وحده،
وفي (الحجة الواضحة) إشارة إلى وفاة الشيخ سليمان بن مؤمن الحارثي متأثرا بالطاعون، بعد خروجه من سمد الشأن إلى سرور. وأيا كانت نتيجة السجال لا ريب أننا أفدنا منه فوائد جمة، فقد استثارت القضية أقلام العلماء فسجلوا آراءهم حولها، فقد حرص ابن شيخان على مراسلة العلامة الجزائري الميزابي قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332 هـ) للاستنارة برأيه، فأجابه القطب: «الحمد لله والصلاة على رسول الله وآله وصحبه. أما بعد؛ فسلام على الشيخ محمد بن شيخان من امحمد اطفيش قائلا اعلم - رحمك الله - أن الفرار من الطاعون هو المحرم، وأما الحذر منه ومن مظانه فهو أمر شرعي، ولو لم يتيقن بوجود المحذور ... ». وللقطب جوابات أخرى على سؤالات ابن شيخان في القضية، منها جواب على سؤال مؤرخ في شعبان 1317 هـ (مجموع مخطوط بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 237).
وَوَجَّهَ الشيخ محمد بن سليمان البوسعيدي سؤالا نظميا للشيخ العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1324 هـ) عن حماية البلد من الطاعون
(76)
تجده ملحقا بمخطوط شرح الشذور للإمام القطب امحمد بن يوسف اطفيش، ضمن مخطوطات خزانة الشيخ سالم بن حمد الحارثي وله نسخ مخطوطة أخرى عديدة. (1/88)
صفحة 89
888
بمنع القادم إليها من الدخول، فمال الشيخ إلى تصويب ذلك، ثم حكى رفيعةً رفعها إليه الأديب أبو وسيم خميس بن سليم الإزكوي عن والده العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1287 هـ)؛ أنه استحب الحجر وصَوَّبه (مجموع مخطوط بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 238). قال
الشيخ أحمد بن سعيد في آخر جوابه:
من
بعد
ذاك أفادنا
وأبو
عندنا
ثقة
وسيم
فيها خميس واحتسب أمين
منتخب
برفيعة
عن
والدي حينَ الوَبَا بِعُمَانَ دَبُّ
رفعوا له عن بلدة
منعت، فصَوَّبَ واستحب
والحمد للمولى على نيل الصواب كما وهب
وفي جوابات الإمام نور الدين السالمي نوازل فقهية كثيرة متعلقة
بواقعة الطاعون هذه (77).
(77)
انظر: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين؛ جمعها ورتبها: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي. ط 1:
1394 هـ / 1974 م. مطابع دار الشعب - القاهرة/ مصر. 1/ 483. (1/89)
صفحة 90
89
69
189
فهرست الجنة الواضحة في رد التلفيقات الفاضحة الكلام في سبب تاليف هذه الرسالة كيدا الكلام في بيان فساد وعاد على المفترض التي عليا الكلام في اطلاق اسم عالم الكل مسلم وفي بيت المال بالعين الكلام في العالم الذي له ان يجتهد نظره ويقول ع برائه في المسائل الاجتهادية وفي صفقة فريكون عالما بالمشكلة الكلام في بيان ما يحسنه هذا الرجل المنتصر له من العلوم وما ل الحسنه وفي بعض صفاته الكلام في جواز ان يصف العالم الله بالعالم اذا مح قصده وان ذلك من التحدث بالنعمة لا تزكية للنفس الكلام في ان العالم الواحد من المسلمين مجة على جميع من دونة هز العلماء والضعفا من المسلمين وعلى جميع المخالفين الكلام في حكم المسئلة التي سماها المعترض لمسئلة الانتصا وهي مسئلة قطع السيل عن المضيبيبي قرارا من الطاعون الكلام في تحريم الفتوى بغير علم وفي أدلة ذلك فراكتاب والسنة والاثر
الكلام في تنمية الصواب بالغلط و في حكم من سماع الخانة (1/90)
صفحة 91
90
11.
الكلام في صفة النقه
الكلام في التجسس عن عورات الناس وان ذلك كبيرة الكلام في فيا بؤدى اليه اعتقاد الجاهل اند عالم الكلام في بيان المنشية المحرمة وفي حكم الخيلاء الكلام في حكم الاستخفاف بالعلماء لم خاتمة الرسالة في الزعن الي بعيد رضي انه عند وفي الحالات بنت فهرست الحد الفاضحة في رد التلفيقات الفاضحة والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اكر ومحبه وعلى جميع المومنين
تصر يہ الکلام ہے؟
الحجة الواضحة في رد التلفيقات الفاخر تأليف محنا التحرير الفاضل عاليه حميل السالمي متعنا
بحياته أمين
حكم الزمخشري انه قيل لبعض العلماء قيم ان تكه فقال في حجة تختر اتضاحا و في نشر از تضاءل اقتطاعاقل الاذن (1/91)
صفحة 92
91
الرحلات الحجازية والأوبئة:
من النصوص التي قيدت وفاة بعض العمانيين خارج المحيط العماني ما ورد في مخطوط مجموع في علوم الأسرار للشيخ ناصر بن جاعد الخروصي وغيره. إذ نرى في آخر صفحة من المخطوط تملُّگا باسم «سليمان بن شويمس بن حمودة المذكوري بيده؛ بتاريخ 13 شوال 1316 هـ. وبعده بخط آخر: «قد توفي الأخ سليمان بن شويمس بن حمودة المذكوري في شهر ذي القعدة النخل من الجحفة وهي رابغ راجعا من الزيارة، فاصطاب من الطعن، فتولينا جنازته، وذلك في أول الظهر وكتبه الفقير أخوه الغريق في بحار الذنوب زاهر بن محمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن سالم ...
بموضع
الإسماعيلي، بيده.
10 ..
صفر
(78) 1321
ويلاحظ هنا تعبير الكاتب بـ «الطعن»، وهو تعبير شاع استعماله عند العمانيين في معنى الإصابة بالطاعون. وكاتب النص (وهو زاهر بن محمد بن سعيد الإسماعيلي) شاهد عيان على الحادثة التي وقعت في رابغ؛ عند ميقات الجحفة، في طريق العودة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، قبل
مناسك الحج، فيما يبدو. وتاريخها في ذي القعدة 1320 هـ، حسب
أداء
المفهوم
(78)
مخطوط بعنوان «الفيض الرحماني في العلم الروحاني للشيخ ناصر بن جاعد الخروصي. بخط: سعيد بن محمد بن سعيد الإسماعيلي. منسوخ بتاريخ: 2 رجب 1310 هـ في زنجبار محفوظ في الإرشيف الزنجباري، برقم
(107 (1/92)
صفحة 93
من سياق النص. والمتوفى (سليمان بن شويمس المذكوري) معدود من
النساخ المشهورين بالباطنة (79).
هذا
هذا الكتا للاخ اور محمد عبدال اسماعيلے
كتنا القط الاحمد سالاي شو ميں حموده المذكوري بيك
قد توفا الاخ الله ابن نوعي حمود المذكى شهر ذى القعة موضع التخلف الجحفة وهي الغ راجعافر الزياتة فاصطاء فى الطعن فتو لينا جنابة وزن کے اولي الظہر کے الفقر اخر الغريف في بحار التي زاهر محمد عبد محمد احمد احمد سليمان ابي قاسم عباس بن خلف جنگل مبارک محمد اسماعيل محمد الاسماعيلى ني اصغر 13
(79)
أفادني الباحث فهد بن علي السعدي بتقييد ينص على وفاة المذكوري بتاريخ 23 ذي القعدة 1319 هـ (ضمن مخطوط الجزء الثالث والستين من قاموس الشريعة؛ في دار المخطوطات برقم (908). وهذا يعني أن الإسماعيلي قيد خبر الوفاة بعد وقوعه بمدة، أو أنه أراد أن يكتب سنة 1320 هـ في تقييده، فسبق قلمه وكتب 1321 هـ. وراجع للاستزادة ترجمة المذكوري في التأريخ السياسي والعلمي للسويق والمصنعة؛ إعداد: فهد بن علي بن هاشل السعدي. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. ذاكرة عمان مسقط / سلطنة عمان. 7/ 664.
92
32 (1/93)
صفحة 94
93
وقد تضاعفت مشاق الحج بظهور بعض الأوبئة والأمراض المعدية، التي حصدت أرواح كثير من الحجاج، فتوفي - مثلا - الشيخ سعيد بن حمد الراشدي سنة 1314 هـ/ 1897 م في ميناء مطرح بعد إصابته بالجدري وهو قاصد الحج، وتوفي الشيخ سعيد بن صالح بن راشد العبري بجدة بتاريخ 9 شوال 1340 هـ/ 5 يونيو 1922 م، وتوفي الناسخ سليمان بن ماجد الحضرمي الفرقي سنة 1379 هـ/ 1959 م قرب الرياض.
الوباء بين التفشي والانحسار
يُفهم من تقييدات العمانيين أن الوباء يرتفع حينا ويعود بعد زمن، ويخف آنا ويشتد آنا آخر. وربما كانت تنقلات المسافرين سببا في ذلك. فمن تقييدات عام 1317 ه: ما كتبه سليمان بن شويمس المذكوري - المذكور آنفا - في أول مخطوط الجزء الثالث والسبعين من قاموس الشريعة (مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 373): «في سنة 1317 هـ: ألم الجدري عمّ جميع قرى عُمان، وأكثره في أرض الباطنة، ومات منه خلق لا يُحصي عددهم إلا الذي خلقهم، ووقوع هذا الألم – أعني الجدري – من سنتين قبل هذه السنة، وفي هذه السنة أكثر».
ومن تقييدات عام 1319 هـ (ضمن مجموع بدار المخطوطات؛ رقم 5281): تاريخ يوم استوى الطعن الثاني سنة تساتعشر وثلاث مئة بعد الألف، وماتوا فيه من بلد الغبرة الطام ستين نفر، ومن بلد الولجة خمسين نفر، ومات فيه حمد بن سالم بن سليم بن سيف بن عدي بن سرحان (1/94)
صفحة 95
94
السيابي، كتبه الفقير لله تعالى: مسعود بن سالم بن سليم بن سيف بن عدي
الأصم
بن سرحان السيابي». ونقرأ التقييد التالي في ظهرية مخطوط كتاب (النور) للشيخ (المحفوظ بدار المخطوطات برقم (2434 قد حلت الرحلة في عمان من ألم الطاعون، وغابوا خلق كثيرة لا يحصي عددهم أحد إلا الله. تاريخه يوم 29 جمادى الأول سنة 1322. كتبه الفقير سعيد بن ناصر بيده».
كتي هذا الكلام وهو معنا هذا منالهلا
فلعلة الرحلة في عمان والد الطاعون
وغابوا خلق لشن لالحصة احلا الا الله
تہ
لوم 2009 ج الاول
وكتب الشيخ راشد بن سليم بن سالم الغيثي (ت 1327 هـ) رسالة من زنجبار إلى الشيخ هلال بن عامر بن سلطان الحارثي (ت 1341 هـ) في عمان؛ بتاريخ 25 شوال 1323 هـ (خزانة خاصة) يذكر له فيها أخباره، ومنها قوله: ومن طرفنا هذا لم يحدث علم نحب رفعه إليك إلا ما بلغكم من ألم
الوباء، وفي هذه الأيام بفضل الله ارتفع، والحمد لله على كل حال». (1/95)
صفحة 96
95
وقَيَّدَتْ بعض الأبحاث المعاصرة رواية شفهية عن نزول الطاعون بالعوابي سنة 1327 هـ، ووفاة نحو 317 نفسا فيها خلال ثلاثة أيام فقط (80).
(80)
بن الحارثي
ل بنات الشيخ المجالادرم المكرم الاخ الموالون الا المقام بنا العليا وعافا السلام عليها و جاده براکانت و مغفرته و رضا تر واظافر وبباته على الدوام محبك من الحديث كرمولا، على ما اولا فى النجم مروان خرابواني نعمر و بكاني فرين و طر فنا بننا لم يحيت علم جب نظر ايک الاما بلغاء فالم الباء وفي بعت بفضل السمارتفع والحراسة على الحال وعن حقيقة ما بنا خده فرات القادمين اليه بهم الكفايہ نعل اسد ما ان تكونوان نعم وافية وعافية غير عافية وبات الفاصل اليه الرحمة نفي بود السلام عليکم والسوال ع هالمكرونة كان الانتحر بنا فر البيان وان عرض بند و لما فرطي فنا فانت رم 2 وجہ سے کا واللا بلغ المثانة عبر بن مار و محزنهار والاولاد كى والجانه بلاد عث و مناب کو علي الاولاد و ذکا فر گفته سر عبدة البن ا اليوم کم شوال 3
سليم
ويل حب الاخ الهي با بيال
و عرضه باز قست علي با بهرواني پر ريته خفه به اعضا
طين
الها لاح سلمان حيد وعد
واخر نانگ، براغان من فرکل حق ملا کر چلے واحد نار منہ استقباضا و
مبق مناله کي د بيان هدان عليه اسلام دوکان
الرواية قيدها الباحث: عبد العزيز بن يحيى بن سالم بن راشد الخروصي، من مقابلة شخصية مع
عباس بن مالك الخروصي؛ رواية عن منصور بن محمد الخروصي، أحد المعاصرين للواقعة.
الأستاذ (1/96)
صفحة 97
96
أزمة الأعلام الفرنسية والطاعون:
يعود زمان رفع السفن العمانية للأعلام الفرنسية إلى عام 1845 م (= 1261 هـ) عندما أصدرت السلطات الفرنسية في مدغشقر تصريحا لإحدى السفن العمانية برفع العلم الفرنسي، ما يمنحها الامتيازات نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون في مسقط، وأهمها ممارسة التجارة بحرية دون تفتيش. انتهزت السلطات البريطانية فرصة انتشار وباء الكوليرا في مسقط في
عام 1321 هـ/ 1903 م فوضعت المركز الطبي تحت إدارة طبيب الوكالة البريطانية، وأعطت الوكالة حق تنظيم حركة السفن العمانية وتفتيشها، وفي 10 محرم 1321 هـ / 8 أبريل 1903 م وصل خمسة عمانيين كان ثلاثة منهم تحت الحماية الفرنسية على سفينة البريد الهندية فاحتجزوا، لكنهم ما لبثوا أن هربوا، إلا أن السلطات البريطانية تمكنت من القبض عليهم بعد ذلك. وأثار هذا الحادث مشكلة بين لندن وباريس فأرسلت البارجة الفرنسية إنفرنت (Infernet) إلى مسقط برقية عاجلة بتاريخ 11 مايو 1903 م يطلب قائدها فيها إطلاق الرعايا الفرنسيين مهددا باستعمال القوة، واستمرت المفاوضات حتى 25 مايو 1903 م عندما وافقت السلطات البريطانية على إطلاق سراح المحجوزين، وأحيلت قضية الأعلام الفرنسية إلى محكمة العدل الدولية للتحكيم (81).
) الموسوعة العمانية؛ بقلم: عدد من الباحثين. ط 1: 1434 هـ / 2013 م. وزارة التراث والثقافة/ سلطنة عمان. مج 1 / ص 167. وانظر للاستزادة وقائع ندوة لمحات تاريخية وثقافية بين عمان وفرنسا (المنعقدة بجامعة (1/97)
صفحة 98
بهلا والطاعون
97
الوباء بلدان عمان عامة دون استثناء، وتفاوتت مدونات العمانيين عنه بين موجز ومسهب. ومما حدثني به الشيخ أحمد بن حمد الخليلي عن جده القاضي سليمان بن ناصر الخليلي أنه كان ورعا شديدا في ذات الله تعالى، يقارع أهل الظلم والفساد ولا يخشى في الله لومة لائم، كما كان مرجعا لأهل
بهلا، يحكمونه فيما شجر بينهم ويسلمون له ويرضون بحكمه.
فعندما وقع الطاعون ببهلا - وقد بدأ بابنه وأخذ يحصد الناس - جاءوا يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات، يترجون أن يخرج بهم للصلاة عسى الله أن يرفع عنهم البلاء ويكشف الضراء. فأجابهم – متعجبا – برباطة جأش وثبات جنان: كيف أخرج بكم لدفع البلاء وأنتم مصدر البلاء كله؟ فظُلْمُكم وجوركم هو سبب البلاء. قالوا: إنا تائبون راجعون إلى الله. فأجابهم: كيف تتوبون؟ وهذه ضرائبكم أرهقت الناس وأثقلت كواهلهم؟ فقالوا: نتوقف عنها ونعفي الناس منها. فتوبهم وخرج إلى المصلى وصلى بالناس، ودعا وتضرع فرفع الله البلاء. وكان الشيخ - رحمه الله - آخر من حصدهم الطاعون» (82). -
السلطان قابوس 30 31 أكتوبر (1994 م. إصدار وزارة التراث القومي والثقافة، وجامعة السلطان قابوس، وسفارة فرنسا- مسقط / سلطنة عمان.
(82)
سمعتها مرارا من لسان الشيخ واستحسنت نقلها من عبارة الشيخ زايد بن سليمان الجهضمي؛ في كتابه: من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي. ط 1: 1424 هـ / 2003 م. مطابع النهضة- مسقط/
سلطنة عمان. 1/ 20. (1/98)
صفحة 99
98
وحدثني الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي أن الطاعون حصد من (الخضراء) وحدها - وهي محلة من محلات بهلا - نحوا من سبعين نفسا أو يزيدون، أولهم عمه: ناصر بن سليمان الخليلي، وآخرهم جده سليمان بن ناصر الخليلي؛ المتوفى سنة 1328 هـ.
طاعون عام 1337 هـ:
حمد بن
هلال
كانت موجة عام 1337 هـ آخر موجات الوباء العام الذي اجتاح عمان وأباد عددا غير يسير من أهلها، وفيهم جماعة من الأفاضل والعلماء. وفي هذه الموجة الأخيرة توفي السيد الفاضل المقدام سعود بن البوسعيدي؛ أحد أقوى أركان دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي. وتوفي الشيخ القاضي الزاهد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي؛ صاحب (بداية الإمداد على غاية المراد) وغيرها من المؤلفات النافعة، وهو لما يبلغ الأربعين
من عمره كانت وفاتهما في ليلة واحدة، وفُجع المسلمون بهما.
ورد في بعض التقييدات على مخطوط بداية الإمداد (رقم 2664؛ دار المخطوطات) ما نصه: «قد توفي الشيخ العلامة الرضي الزاهد الفاضل علامة عصره والدنا الورع سليمان بن محمد بن أحمد الكندي ليلة 13 صفر 1337 هـ ببلد نزوى، ودفن في الحذفة من نزوى نهارا، وكان يومئذ قاضيا عند سيدنا إمام المسلمين الولي سالم بن راشد الخروصي، وكان سبب وفاته بألم الطعن الذي ابتلى الله به عباده، وفي تلك الليلة توفي السيد المجيد الزاهد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي بنزوى أيضا، وكان يومئذ واليا عادلا في (1/99)
صفحة 100
99
حكمه عند إمام المسلمين سالم، ودفن في المقبرة المحدوثة من نزوى. رضي الله عنهما وعن الإمام رحمة الله عليهما، وأسكنهما الله فراديس جنته. وكتبه العبد الفقير علي بن سليمان بن سعيد الكندي بيده، بأمر الأخ العزيز سعود بن سليمان بن محمد الكندي. وكان تحريره يوم 22 جمادى الآخرة سنة 1351 هـ ببوشر ببيت المَقْحَم من عصر سيدنا ووالدنا قطب الأئمة بقية السلف الصالح الشيخ سعيد بن ناصر بن عبد الله الكندي، نفع الله به المسلمين، وبارك الله في حياته، ومتعنا الله والمسلمين به. آمين».
قداتو في الشيخ العلامة الرضع الزاهل الفاضل علامة عصره والدنا الورع سليمان بن محمل راحمل الكندي ليلة 13 صفر 37 كل بلا تروى ودفن فى الحذفه من تروى نهارا ولان يوميد قاضبا عند سيدنا امام المسلمين الولي سالمي بن راشد الخروصي وكان سبب وفاته بالا الطعن الذي ابتلى الله به عباده وفي تلك الليلة توفي السيد المجيد الزاهد صورت حمد بن هلال البوسعيدي بروي ايضا و كان يومين والثا عادلا في حكمه عند امام المسلمين سالم ودفن في المقبرة المحدوثه فرتر وي رضي الله عنهما وعن الإمام رحمة الله عليهما واسكنهما الله فراديس جنت وكتبه العبد الفقير على سليمان بعيد الكندي بيك بامر الأخ العزيز مسعود سليمان محمد الكندي ولا تخرين يوم 5 جمادى الآخرة 1351 بوشر بيت يومى، المتهم في عصر سيدنا و والدنا قطر الأمير بغيت السلف الصالح الشيخ سعيد نامت عبدالله الكندري نفع اللهبه المسلمين وبارك انه في حياته ومتعنا الله والمسلمين به امين (1/100)
صفحة 101
100
أحفاد
ومن رسائل العمانيين المحفوظة في هذه الواقعة هذه الرسالة (في خزانة الشيخ محمد بن ذياب الشهومي ونصها: «بسم الله الرحمن الرحيم من سالم بن سيف اللمكي بيده؛ لجناب الشيخ المحب الأكرم المكرم الأحشم المود الأخ: محمد بن ذياب الشهومي. سلمه مولاه مما ابتلاه، ونجاه مما يخافه ويخشاه.
سلام عليكم. وإني أحمد المولى على السراء والبلوى. لا زلت أنت في خير مأوى، ملازما أهل التقوى. محبك والآل في نعمة من ذي الجلال، والحمد لله على كل حال، حين سلمنا من هذا البلاء والوبال. وهذه الأسقام قدرها الله على الأنام؛ تنبيها للعاقل، ونكالا للظالم الجاهل. وهذا الأمر قد
عم وطم على جميع الديار في جميع الأقطار، على الطائعين له والفجار. وقد تواترت الأخبار أن الذين فاتوا من بلد نزوى فوق ستمئة نفس، فيهم السيد: سعود، وسليمان بن محمد بن أحمد القاضي الكندي، وجملة من المعروفين وغير المعروفين. وعلى هذا السبيل كل بلاد غاب منها على قدرها. الله المستعان. فعلينا له التفويض، ونسلم الأمر إلى من بيده الأمر كله، وما دافعه عنا فهو أعظم. وهذه الرستاق قد ماتوا منها ما أقل من ثلاثمئة نفس. الله أعلم. وقيل إن الباطنة قد احتشرت، قد ماتوا منها أكابرها ومعهم عدد لا يحصيهم إلا الواحد الأحد. إنا لله وإنا إليه راجعون. (1/101)
صفحة 102
101
ولا تقطعنا البيان مع الإمكان. وعليك جزيل السلام. سلم لنا على أصحابك ومن شئت، كما من هنا الأولاد وجماعة المسجد. جرى في يوم 17 من شهر ربيع الأول سنة 1337 وكتبه سالم بن سيف اللمكي بيده».
مما ابتلاه
ما ان الجلالالالالالالالالالالالا الان محمد يا الان موعد الولاد الهوى
احد
و نجاه ميخانه ويخشاه سلام عليك وانا اولا على التراوي الاول الالات انت في خير ماوى لأننا لهذا التقوى محبك والال في نعمة فردي الجلال و الرد على العين المنا فهذا البلاد والوبالو هذه الأسقام قدها ال على الأنام تنبيها للعاقل وبنا الظالم الجاهل وهذا البروعة وطمة علجميع الدير مجمع القطة على الطبيعين او النجار وقد تواترت الاختبارات الذين فاتوا بلد تزوير فوق سمائية نفس فيهم السيد سعود و سلمان محمد احمد القاضي الكندي وجملة و المعروفي وغير المعروفين وعلى هذا السبيا كل بلاد غاب من ما على قدرها الدراستها فعلينا له التفويض ونسلم الأمر الامريك الأول و يا دافع عنا هو اعظم وهذه الرستاق قد ماتو منها ما اقل من ثلاثمائر نفس العلم و قبلات الباطنة الاحترت قدما توامنها انا برها ومعهم عدد الا يحصيهم الا الواحد القصد ناس وانا اليراجعون ولا تقطعنا البيت مع الاسكا وعيد خيل الناعلى اصحابكر وفر شنت کا مرضنا الاولاد وجماعة المسجد جرافي نوم 17
السلام
مکار ربيع الاول 1337 1337 الدولية سالم بن سف الملمال (1/102)
صفحة 103
102
ومن
التقييدات على المخطوطات تقييد على مخطوط الجزء التاسع عشر من قاموس الشريعة (خزانة بدر بن سيف الراجحي؛ رقم 16) جاء فيه: تاريخ يوم مر - - علينا الطعن – نعوذ بالله من شره – في سنة 1337 هـ، وغابوا
من بلد الباطنة خلق لا يحصي عددهم إلا الله، ومن الحجر كذلك، وهو في شهر صفر 1337 هـ. ومن أهل الحيملي 27 نفر من صغير وكبير، ذكر أو أنثى. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ويليه تقييد آخر في موضوعه يقول: يوم تاريخ رحلة صفر حل بالباطنة فناءً عظيم من كثرة الأموات. القادر على جنازة يحملها. وأما أهل الجبال من عمان ماتوا كثير. لكن مثل الباطنة فلا. وذلك في صفر سنة 1337 هـ. كتبه سويعد بن راشد بن محمد بن بديو بن العامري، بيده الفانية عن قريب».
الأول
ومن رسائل العمانيين أيضا في هذا السياق: رسالة كتبها خلف بن سنان العلوي (من يَنْقُل) إلى سعيد بن محمد بن سليمان الغافري (في العينين) وكلاهما من أهل الظاهرة، وذلك بتاريخ: حادي ربيع 1337 هـ (من خزانة الشيخ حمد بن علي بن سعيد الغافري)؛ يطمئنه فيها على أحوال، بلاده ويذكر الموت الحاصل فيها بسبب الطاعون، ويلتمس منه الكتابة إليه ليعرفه بأخباره. (1/103)
صفحة 104
103
ل العالم
الغافرى
اليجناب النية الملاك الكى المواد الصفي الوالد الفرز عندنا سعيد محمد اليا است تا فرضا والله اثناء الله سلام عليك ورحمة الله وبركاته ولطا المولي وهاته على الدوام الحجيلك بخير محمد الله الكرير يشكره على كل حال من الاحوال الازلت كذالك و لا راد بدارك من العلوم سوريا قال الله وقضا على عباده بالحمدلله على ذالك وقد صار في قلونها و جل كثير نشان ما تسمع خر الاخبار من هذا هو الكم ولا وقفنا منكم على كتاب لنظمن بر القلوب ومظرف علوم دانا هذه صح موت في اطراف الناس ولا احد فر الجماعه الذي نعرفك بدعوى ولد الاخ ينور محمل وسيف رحميل الملوك فر خلا ملك الموس وسرور علي وذالكامير قلت الله ولا معقب محكم فلنا ولك في الراحلين حر الغراء وجميل الصبر والمرخوا. منك انلا تقطعنا كتابك عن كل ا يحارث او تبارك لك حاجر وال
هذا وعليك السلام النا على المشايخ الاولاد علي وجميل وسليمان و معود علي وراشدر جهان و بله ميفروا قد الاولاد و الجماعه كافر هنا الاولاد نور محمد ومحمل غضى والولد منان ولا فت خدامك لها يعين الحمر وخير الشاعر والولد محملت غنى وحازمك سرور سويف عرفوا الى ان تتهوا والجديله على سلامتهم روح الله خالده العاثر است خلف بنان مرا يوم جاري رسم
1337 (1/104)
صفحة 105
104
والعالق في ذاكرة العمانيين تسمية طاعون عام 1337 هـ برحلة صفر - كما مر في بعض النصوص السابقة - أو موتة صفر؛ لأن عامة وفيات أهل عمان كانت في شهر صفر من تلك السنة (83).
الله لها
ومما يتصل بذلك هذا التقييد الذي كتبه سيف بن بدر بن سالم المنذري السليفي: تاريخ ما قدره الله تعالى من البلاء والرحيل في شهر صفر وأكثره بالنصف منه من شهور سنة 1337 هـ، وكانت فيه وفاة الوالدة الشفيقة موزة بنت محمد بن عبد الله بن مسعود العزرية يوم بل ليلة 16 صفر، غفر جميع ذنوبها بجاه محمد النبي الأمين، رب اغفر لها يا غفور. وتوفيت أيضًا فيه الوالدة أمّ والدي عويشة بنت سيف بن محسن بن عمر المنذرية ليلة 21 صفر، وزوجة والدي العفيفة شيخة بنت سلطان بن حمد العبرية، وهي والدة الأخ جميل يوم 15 صفر، رحمهم الله أجمعين. آمين يا رب العالمين. كتبه سيف بن بدر بن سالم بيده (مجموع رقم 3078 في دار المخطوطات). مات الأوى لدى النقالة
يوم بل کيلہ اصفہ
تاريخ ما قدر الله تعالى من البلى والرحيل في شهر صف واكثر بالنصف منه من شهر 33 سنة وكانت فيه وفاة الوالده و التشفيقة مون بنت محمد عبد الله بعد الفريد غفران لها جميع ذنوبها بجاه محمد النبي الامين رب اغفر لها يا غفور و قووت ايضا فيها الوالد امر والدي عربية بين سيف بحسن عامر النديم وزوجة والدي العفيفة شيخة بنت سلطان محمد العبرية وهو والله الاخ جميل محم الله اجمعين امين يارب العالمين عبد العال
هاج حزني وهمومي بالبروف اللامعات وتذكرت 110
(1) من مباحثة مع الأستاذ: فهد بن سيف الزيدي (جمادى الآخرة 1442 هـ).
(83) (1/105)
صفحة 106
105
أن لفحات الوباء ظلت مستمرة بضع سنوات بعد هذه الموجة الأخيرة القاسية. فقد ورد في بعض التقييدات للعمانيين (ضمن مجموع بخزانة القاضي حمود بن عبد الله الراشدي؛ رقم (67): قد اجتمعت الأمراض في سنة 1340 هـ، الطعن والجدري والحصبة والشهاقية والحميقا
كتبه سيف بن حمد بن خميس بيده».
إجراءات طبية وقائية وعلاجية
ومن التقاليد الصحية المأثورة ة عند العمانيين: اتخاذهم مواضع للحجر خارج البلد يعزلون فيها ذوي الأمراض المعدية، مع أوقاف مخصوصة لهم تُصرف في إعاشتهم وتطبيبهم وعلى من يقف على شؤونهم من مطعم ومشرب وملبس. ومن أمثلتها في ولاية (إبرا) سبلة المجدر، أي المصابين بالجدري، أيضا: بيت المراضى؛ أي: المرضى. بني بجوار مقبرة الصفح في سفالة إبرا، على سفح الجبل القطبي. ومثل هذه المساكن جديرة بدراسة طرازها المعماري، ومعرفة خصائصها ووظائفها.
ويسمى
ويتصل بذلك: دراسة وثائق الأوقاف المتعلقة بالمجدورين والمجذومين وأصحاب العاهات الدائمة، أو ما يُصطلح الآن على تسميته بالأوقاف الصحية، فإن فيها جانبا مشرقا من تاريخ الوقف العماني لم يُدرس دراسة
جيدة. (1/106)
صفحة 107
106
CA
أحمد الطوم
Altoqi
Aftogi (1/107)
صفحة 108
107
احمد الطور
Altogi
أحمد الطوقي C
Ahmed Altoqi
بيت المراضي في إبرا
الصور الأربع بعدسة: أحمد الطوقي (1/108)
صفحة 109
108
ومن المسائل المتصلة بمرض الجدري عند العمانيين وسبل الوقاية منه: هذه المسألة المأثورة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي (ت 1150 هـ) ونصها: وفيمن عنده ولد جاءه الجدري، أو جاء في بلده، وصار أهل البلد يأخذون من المجدور قشرًا، ويشطبون أولادهم في أبدانهم حتى يخرج الدم، ويضعون في الجرح قشر الجدري؛ لأنهم يقولون إذا فعلوا كذلك يجيء أولادهم قليل من حب الجدري، أيجوز لمن أراد أن يفعل ذلك لولده على نظر الصلاح؟ أرأيت إذا فعل أحد لولده، وجاءه الجدري كثيرا، ومات الولد، أيلزمه شيء أم لا؟ أو جاءه في عينه وعميت عيناه، أو ضرب الجرح الذي جرحه إياه؛ أيلزمه شيء من الديات أو الأرش؟ قال: إني لا أحفظ في هذا شيئا، وأحبُّ إِلَيَّ تَرْكُ ذلك، وإنْ فَعَلَ ما ذكرتَه طَلَبَ السلامة والعافية فأرجو أن لا شيء
جميع
عليه فيما يتولد منه، والله أعلم» (84).
وهذا الصنيع من العمانيين أشبه ما يكون بنظام التطعيم أو التحصين المعروف طبيا اليوم، وتقوم فكرته على إعطاء الشخص طَعْمًا لتكوين مناعة في جسمه ضد مرض معين، ويتكون الطعم من جراثيم المرض الضعيفة، أو أجسامها الميتة، وعند دخولها الجسم فإنها تحفز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة لذلك المرض، وتمنحه ذاكرة مناعية تساعده على تذكر الميكروب المُمْرِض فتهاجمه وتقضي عليه فورا عندما يدخل الجسم في المرة
(84)
قاموس الشريعة (طبعة الجيل الواعد) ج 70 / ص 293. وقد دلني - مشكورا – على هذه الفائدة النفيسة
الباحث: فهد بن علي السعدي (1/109)
صفحة 110
109
اللاحقة (85). وتاريخ المسألة المنقولة آنفا تدل على استعمال العمانيين للتطعيم منذ أكثر من ثلاثمئة سنة، وهو ما يصطلحون عليه بالشطب – كما نصت عليه المسألة - وهذا اصطلاح يرد كثيرا على كثيرا على ألسنة العمانيين في حكاياتهم عن رحلات الحج، إذ ينالون نصيبهم من الشطب أو التطعيم في البندر قبل ركوب السفينة.
والمتأمل في كل ما سبق يدرك أن الطواعين ظاهرة عميقة في حياة الناس بشتى جوانبها الصحية والاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وما زالت مثار جدل رغم تكرارها زمنا بعد زمن، والجدل حولها يبدأ من تشخيصها ولا ينتهي عند أعراضها وتداعياتها. ودراسة
تاريخها ليس لمجرد الدراسة، فهي تجربة إنسانية تقبل الصواب والخطأ. وللشيخ سيف بن حمد بن شيخان الأغبري (ت 1380 هـ) خطبة اشتملت على موعظة للناس ودعاء لرفع البلاء (خزانة الشيخ راشد بن سليمان الجهضمي؛ رقم 2، جاء في آخرها بخط ابنه سالم: «إنّ السبب لهذا الدعاء أنه في سنة 1341 هـ وقع بوادي دَمًا وما حولها طعن شديدٌ مُثلف، ولبث بها حروة ستة أشهر، ومات منه كثير من الناس من ثلاثمئة إلى أربعمئة، وكان الموت غالبًا في النساء والأطفال، وكان والدي العالم سيف بن حمد الأغبري حينئذ بتلك الأطراف، قائمًا بالأمر والنهي وفصل الأحكام
موسوعة صحة الطفل؛ تأليف: محمد صادق زلزلة. ط 1: 1414 هـ / 1994 م. دار الجيل- بيروت/ لبنان.
(85)
308/ 4 (1/110)
صفحة 111
110
وإنفاذ الحدود، واليا للإمام العادل الهمام محمد بن عبد الله الخليلي، فأجرى الله على لسانه هذا الدعاء المبارك، فأمر الناس بالصدقات، ودعاهم إلى الخروج، فصلّى بهم، وقام يخطب بهذا الدعاء، فارتفع الطعن من ساعته، ولم يمت بعد ذلك من الطعن أحد إلا ما شاء الله».
ووقفتُ قبل ذلك على دعاء لتخليص المسلمين من الوباء والأمراض المعدية؛ حرره الشيخ عيسى بن ثاني بن خلفان البكري بيده، عن إملاء
الشيخ القاضي حمد بن عبيد السليمي، يوم 22 صفر 1337 هـ (86). ومما ورد فيه: «اللَّهُمَّ لقد شكى إليك يعقوب فخلصته من حزنه، ورددت إليه بصره، ولقد ناداك نوح من قبل فنجيته من كربه، ولقد ناداك أيوب من بعد فكشفت ما به من ضره، ولقد ناداك يونس فنجيته من غمه، ولقد ناداك زكريا فوهبت له ولدا من صلبه، ولقد علمت ما نزل بإبراهيم خليلك من نار عدوه فأنقذته منها، وأنجيت لوطا وأهله من العذاب النازل بقومه، وفلقت البحر لموسى فأنجيته وأغرقت عدوه. اللهم ها نحن عبيدك واقفون بين يديك، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا، اللهم ارحمنا كما رحمتهم، واستجب لنا كما استجبت لهم، فليس كرمك ولطفك مخصوصا لمن أطاعك وأقبل عليك، بل هو مبذول لمن شئت من خلقك، نسألك اللهم أن تكشف عنا ما نزل بنا من الأمراض والوباء. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا
) وقفتُ له على نسخة مرقونة فقط، وبحثت كثيرا عن أصله المخطوط فلم أظفر به إلى الساعة. وقريب من لفظه دعاء مخطوط (ضمن وثائق مكتبة الشيخ سيف بن حمود بن سالم المعولي بوادي المعاول). (1/111)
صفحة 112
111
وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم اكشف عنا ما نزل بنا، وفرج عنا
کربنا، وادفع عنا ما أهمنا، يا لطيفا بالعباد، يا أرحم الراحمين».
وأجعل هذا الدعاء مسك الختام لهذا المجموع اللطيف. ولله الحمد في
المبدأ والمنتهى. (1/112)