صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: معجم أعلام الإباضية
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: سبتمبر 2022م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: تجربة قلم
رقم السلسلة: 5
التصنيف الموضوعي: الجغرافيا والتاريخ والسير -- التراجم والسير
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: الإباضية (فرق إسلامية)
التقسيم الفرعي العام: تراجم
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 67
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/82369
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/82369
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار السادس والثلاثون
تجربة قَلَم
(5)
0
معجم أعلام
الإباضية
في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
الإباضية
في خراسان و خوارزم والجزيرة الهند و السند
بقلم
سلطان بن مبارك بن محمد الشيباني (1/1)
صفحة 2
سلسلة: تجربة قلم
الحلقة الخامسة
معجم أعلام الإباضيّة في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الرقمية الأولى
صفر 1444 هـ/ سبتمبر (أيلول) 2022 م
محبوب
محبوب للنشـ ر الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com
1 (1/2)
صفحة 3
له
2
معجم أعلام الإباضية
في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند (1/3)
صفحة 4
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
3
تشرَّفْتُ منذ أمد بتجربة القلم أتشبَّهُ فيه بأهل الفضل في البنان؛ فأحاكي خطوطهم، وأتشبّه بأهل الفضل في البيان؛ فأحاكي أسلوبهم، وأتعاطى التشبه بأهل العلم لعلي أحاكي ذرَّةً من علمهم.
ونالت خرابيش الصّبا حظوةً لا تستحقها، حتى استنفعت محلات التصوير من ظهر الفقير! حسبي أني جنيتُ من ورائها حُسْنَ تقويم العارفين، وسديد نظرات الناقدين، وجميل توجيهات الباحثين، وكريم لحاظ
المبصرين. ثم إنها انتشرت بين أيدي الناس، ورُفع بعضها في قنوات التواصل
وشبكات المعلومات، وما هي إلا (تجربة قلم) ما أكثر عثراته!
وأنا أنشر بعضها هنا - كما هي - للذكرى والعبرة، لا مباهاةً بها، ولا توثيقًا لِمَا جاء فيها، والله المسؤول أن يأخذ بأيدينا إلى جادة الصواب، وأن
يجنبنا الزلل، ويوفقنا لصالح العلم والعمل. (1/4)
صفحة 5
مُعْجَمُ أَعْلَام
الإِبَاضِيَّة
في خراسان و خوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
اعداد
:
سُلطان بن مبارك بن حمد بن ع
2002/ 51423 م
شبان (1/5)
صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الجبار المتكبر
ذي الجلال والإكرام .. والعزة التي لا تُرام
أرجو إبداء الملاحظات عن طريق العناوين التالية:
البريد العادي ص ب 41 الرمز البريدي 511 ولاية عبري – سلطنة عمان البريد الإلكتروني sshaibani@naseej.com
الهاتف 489056 الهاتف النقال
9370172
أو إرسالها مع الإخوة طلاب معهد العلوم الشرعية (1/6)
صفحة 7
فقلت: وما يبكيك يا خود؟ لا يكت لكم عين ما هبت رياح زعازع فقالت: بكيت الذين إذرَتْ حَلُهُ وللعلما لما حوتها البلاقعُ فقلتُ لها: إن شئت تسلينَ فامهلي عَلَيَّ؛ ألا أُنكِ ابْنَ الجَمائِعُ؟ وكهف اليتامى ازرتها المَقَاطِعُ؟
وأنت لاذ الآن لين وخـ
وأين الألى اوطبوا عن ضلالة يردُّوا: سلاما، للمَعالي أَرَاوِعُ؟
وأين الألى الخوطبوا عندقائق مِنَ العم أنوا سائليهم وسارَعُوا؟ فَعَة قومُ حَوَتَهُمْ مَنَافِعُ
قلتُ لها: هُمْ في شبَامَ، ومنهم
وفيقيتن منهم أناس، ومهم بذِي صُبح حيث الرضى والصَّمَادِعُ ومنهم بوادي حضرموت جماعة وأرضِ عُمَانٍ سَيْلُهُمْ ـــــدافعُ ويقدم، والقرب منهم، وفارس نعم، وحُوَارِزمٍ كَرَام أَرَاوِعُ
أمير السيف والقلم أبو إسحاق الحضرمي (1/7)
صفحة 8
وبَعْدَهُمْ إِلى عُمان انتقلا
بطائر فرخ في العـ
ــراق
كذاك أيضًا طار نحو المغرب
ولع
وضَرَبوا في الانتـ قال مثلا مَانَ طَارَ بانطلاق
فامتلأت بالعُلَمَاءِ النُّجُبِ
كذاك نحو الينِ المُبارَكِ
فاتَّضَحَتْ أرجاؤه للسالك
ولخرَاسَانَ وفِيهِمْ عُلَمَا
والآنَ مِنْ غَالِبِها قَدْ عُدِمَا
بدا غريبًا وسَيَرْجِ
عنا
كما بدا، واللهُ يُخ
لفنا
*
العلامة نور الدين السالمي
جوهر النظام مج 2 / ص 282
وانتشر المذهب في الآفاق فكان في المغرب أي دولة وهكذا قد قام في قُطر اليمن وفي خـ راسان وفي العراق وفي عمانَ فَلِذا جاء المثل قد باض بالمدينة الزهراء ثم إلى مان منها طارا
وضاءت الفجاج بالإشراق للرستميين أُهَيْلِ الصَّولَةِ و حضرموت وإلى أقصى عَدَن ومصر والبحرين باتفاق للعلم بالطائر إذ كان انتقل أفراخه بالبصـ رةِ الفَيْحَاءِ
لله
وعمَّمَ الآف الآفاق والأقطارا الشيخ خلفان بن جميل السيابي
سلك الدرر 561/ 2 (1/8)
صفحة 9
مقدمة
ـحَمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير البرية وأشرف الخلق أجمعين؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، وعلى من اقتفى أثَرَهم وسلك مسلكهم وتَرَسَّمَ خُطاهم إلى يوم الدين.
تمهيد:
أما بعد: فلا يخفى ما كان للسلف مِنْ قَدَم راسخة في نشر الدعوة الإسلامية وبنها في أصقاع المعمورة، كانوا أرباب سنان ولسان وقلم، تَمَثَّلوا الإسلام قلبا وقالبا، وما فارقت ألسنتهم الدعوة إلى الله على بصيرة، ولم يَفْتَا يَراعُهُم ينصر كلمة الحق، فإنْ لَمْ تُغْنِ الكلمةُ لَمْ يُقَصِّر الحُسَامِ، حتى سادوا البحار، وجابوا القفار، وملكوا الأقطار، وسجّل التاريخ: أَنَّ أَذانَهُم بِمَعَابِدِ الإفرنج فَتَحَ الأمصار قبل الكتائب
وإذا كُنا لا ندرك شَأوَهُمْ ولا تبلغ مبلغهم فلا أقل من أن نبذل المدادَ لِنُسَطّر الأمجاد. هذه الأوراق تهدف إلى نَفْض الغُبار عن " أعلام الإباضية في خُراسان وخُوَارِزْمَ والجزيرة وبلاد الهند
والسند "، اختَرْتُ في تدوينها صَنْعَةَ المُعْجَم؛ لأنها أكثر دقةً وإيضاحا، والحاجة إليها أشدُّ إلحاحا وكشأن أيّ أطروحة في التاريخ الإباضي: يَظَلُّ انعدام الدراسات السابقة مع جدارة الموضوع بالبحث سببًا رئيسًا لهذه الكتابة، كما يبقى شُحُ المادة العلميّة أكبر عائقِ يَحُولُ دون بلوغ الغاية المنشودة. وبين يَدَي المعجم أُقَدِّمُ لَمْحَةً تاريخية موجزةً عن الانتشار الإباضي في المناطق المعنية بالبحث.
1 - الإباضية فخُراسان:
6
خُرَاسَانُ - كما يَصفُها ياقوت - بلاد" واسعةً، أوّلُ حدودها مما يلى العراق: أَزَاذْوَارُ قَصَبَةُ جُوَيْنَ وبَيْهَق، وآخرُ حدودها مما يلي الهند: طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان ... وتشتمل على البلاد منها: نيسابور وهَرَاة ومَرْو - وهي كانت قَصَبَتُها - وبَلْخُ وطالقانُ ونَسَا وأبيورد وسَرْحَس ... " اهـ (1). وإقليم خراسان حاليا يتوزّع حسب الحدود الدولية – في بلدان ثلاث:
أمهات
من
إيران وأفغانستان و ترکمانستان.
(1) ياقوت الحموي:
معجم
البلدان مج 2/ ج 3 ص 218.
a-
أ (1/9)
صفحة 10
-
مقدمة
وللمذهب الإباضي تاريخ عريق في هذه البلاد، وحقائقُ مَحْفيَّةٌ تنتظرُ مَنْ يُبرزُها ويكتشفها، غير أنّ ما يكتنفها من غموض يتطلب جهدًا كبيرًا ووقتًا كثيرًا لبحثها، لذلك أعتذر للقارئ الكريم عن عدم تقديم نبذة تاريخية في هذا الجانب، لأني - إلى الآن - لَمْ أدرسه دراسةً تفي بالغرض، وأكتفي هنا بالإشارة إلى ما يُمكنُ أنْ يُعطي صورةً بسيطةً عن الموضوع (1)، على أنّ في تراجم أعلام خراسان الْمُثْبَتَة في هذا المعجم ما يساعد على تكوين الصورة.
ترکمانستان
مرو
نيسابور
افغانستان
باكستان
ئمه
فروين
إيران
خريطة توضح موقع خراسان
(1) انظ
S
: الدرجيني: طبقات المشايخ 2/ 248؛ الحضرمي: مختصر الخصال ص 33؛ العوتبي: الضياء 4/ 355 4 396/ 5؛ 57/ 8؛ / 217 - 218؛ 10/ 221، 295؛ 16/ 194؛ ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون 91، 94؛ الكندي: بيان الشرع 3/ 121، 376؛ 8/ 81؛ 24/ 109 4 54/ 194؛ 60/ 159؛ الشماخي: السير 1/ 1، 96، 107، 108؛ النور السالمي: معارج الآمال /93/ 2؛ 158/ 12؛ جوابات الإمام السالمي 2/ 33
ب (1/10)
صفحة 11
مقدمة
2 - الإباضية في خوارزم
خوارزم اسم للمنطقة المطلّة على بحر أورال من جهة الجنوب، ويتبع جزء كبير منها جمهورية أوزبكستان في الوقت الحاضر، ويذكر ياقوت أنّ مِنَ الناس مَنْ يُدخِل أعمال خوارزم في خراسان وليس الأمر كذلك (1).
پرستان
طاجكستان
کازاخستان
أوزبكستان
بحر
أورال
تركمانستان
خوارزم
خريطة توضح موقع خوارزم
تُسجل لنا المصادرُ الإباضية وجودًا إباضيا بخوارزم في عهد الإمامين أبي عبيدة والربيع، وهو عهد شَهِدَ انتشارا واسعًا للمذهب، وكان حامل العلم عن أبي عبيدة إلى تلك الديار: العلامة الكبير أبو يزيد الخوارزمي (2)، الذي اتفق الجميع على غزارة علمه، وتَرَكَ أثرًا واضحًا تَمَثَّل في كتاب
(1) ياقوت الحموي: معجم البلدان مج 2/ ج 3 ص 218، ويؤكد أيضا في تعريف بلاد ما وراء النهر أن " خوارزم ليست من
خراسان، إنما هي إقليم برأسه ".
(2) انظر ترجمته في هذا المعجم.
? (1/11)
صفحة 12
مقدمة
"السير" الذي نَقَلَ عنه الإمامُ الرستمي أفلح بن عبد الوهاب، وتَرِدُ في أحد المصادر الإشارة إلى "كتاب الخوارزمي (1) ولعله منسوب إليه، كما تُروى عنه روايات كثيرة من طريق أبي غانم وحاتم ابن منصور الخراسانيين، ومما يؤثر عنه:: مسائل في التوحيد اجتَمَعَ نَفَرٌ من أصحابنا فأتوه وسألوه عنها فأجابهم فيها (2). أضف إلى ما سبق: نَقْلَ إباضية عُمان عن كتب لأصحابنا من أهل خوارزم (3)، وهو ما يُثْبِتُ وجودَ آثار لَهُم مخصوصة بهم متداولة فيما بينهم. عبدالله وإذا عَدَدْنا هاشم بن خوارزميا – كما تؤكده بعض المصادر (4) – فهو دليل على استمرار الوجود الإباضي بخوارزم إلى منتصف القرن الثالث تقريبا (5)، أما بَعْدَ ذلك فلَعَلَّ في شعر أبي إسحاق ما يُستأنس به عليه؛ إذ يقول في قصيدة يرثي بها أحد القضاة:
الحضرمي
نُعيت فأصْمَيْتَ الإمامَ بِنَبأة
ألَمْ تَرَ ما جَرَّتْ على كل مُهْتَدِ؟!
هدَدْتَ خُوَارِزمًا ومَنْ حَلَّ نَحوَها
ومَنْ بِتَفُوسَ والعراق وبدبدِ
وأرض عُمان واليمان وشامها
ويثربها والزنج أصوات عُود (1)
وأصرح منه قوله في قصيدة أخرى تَمَثَّلَ فيها امرأةً تسأله عن أهل مذهبه وديارهم:
فقُلْتُ لها هُمْ في شبام
منهم
بمَيْفَعَة قومٌ حَوَتَهُمْ مَيَافِعُ
وفي هَيْئَن منهم أناس ومنهم بِذِي صُحٍ. حيثُ الرِّضَى والصَّمَادِعُ ومنهم بوادي حضرموت جماعة وأرض عُمان سَيْلُهُمْ ثَمَّ دافعُ وفي قدم والغرب منهم وفارس نَعَمْ وحُوَارِزْمٍ كرامٌ أَرَاوِعُ. وكان جوابه لَهَا في معرض حُزنها على فقد العلماء وأنصار الدين
)
(1) العوتي: الضياء 327/ 6
(2) الكندي: بيان الشرع 3/ 360 فما بعدها، وفيه: "قال جعفر أبو عبدالرحمن: إن أصحابنا أبا سليمان منهم صالح أخو نصر أبو عبدالله وغيره جماعة منهم أتوا أبا يزيد ... ". وهو نص غير واضح.
وانظر تعليقا على هذه المسائل في تمهيد قواعد الإيمان 2/ 106.
(3) الكندي: بيان الشرع 3/
(4) انظر ترجمته في هذا المعجم.
360
(5) وانظر قصّةٌ وَرَدَتْ في الضياء 49/ 4 وفي بيان الشرع 92/ 5
(6) أبو إسحاق: الديوان ص 58) طبعة الباروني (ص 206 (النسخة المحققة)
(7) المصدر نفسه ص 98) طبعة الباروني (ص 283 (النسخة المحققة).
د (1/12)
صفحة 13
مقدمة
3 - الإباضية والجزيرة:
الْجَزِيرَة: اسم للجزء الشمالي من المنطقة الواقعة بين نهري دجلة والفرات (1)، وتسمى "جزيرة أقور"، ومن أمهات مُدُنها - كما يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان -: "حران والرُّها والرقة ورأس عين
و نصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل وغير ذلك". (2)
—
وهذه المدن - حسب التقسيم الحديث – تتوزع في دول ثلاث: العراق وسورية وتركية؛ أما العراق فيها: سنجار وهي قريبة من الحدود السورية، والموصل – وشهرتها تُغني عن وصفها – تقع على ضفاف نهر دجلة. (3) وأما سورية فيها: الرقة على نهر الفرات، والخابور في وسط الجزيرة، ورأس عين على الحدود مع تركية. (4) وأما ما سوى ذلك ففي تركية، وهي: حَرَّان على الحدود مع سورية، والرُّها وتُعرَف بأورفة حاليا، وآمد وهي دِيَارُ بَكْرٍ، وقريب منها: نصيبين، وماردين، وميافارقين) سيلفان حاليا). (5) ويبدو أنّ أرض الجزيرة كانت تُعَدُّ من بلاد الشام؛ كما تدل على ذلك قصة أبرهة بن عطية مع الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى. (6)
والمصادر - إباضيةً وغير إباضية – تؤكد الوجود الإباضي بأرض الجزيرة في القديم، فمن ذلك: ما حكاه المزي (ت 742 هـ) في تهذيب الكمال عن عطاء بن مسلم الخفاف (ت 190 هـ) قال: قدمت الرقة فجلستُ في سوق الأحد، فذكرتُ فضائل علي بن أبي طالب، ثم غدوتُ على جعفر ابن برقان [ت 154 هـ] فقال: يا عطاء؛ بلغني أنك جلست مجلسا ذكرت رجلاً من أصحاب د صلى الله عليه وسلم بفضيلة لَمْ تُشْرِك معه غيره. فقلتُ: يرحمك الله؛ إن أخاك سفيان بن سعيد الثوري [ت 161 هـ] قال لي: إذا قدمت الرقة فاجلس في سوق الأحد واذكر فضائل علي عليه السلام، فإن الإباضية بها كثير. فقال جعفر: يا عطاء؛ إذا جلست مجلسًا فذكرت رجلاً منْ
(1) أما الجزء الجنوبي فيُسمّى بـ " السواد ". (2) ياقوت: معجم البلدان ج 2 ص 156.
(3) يحيى شامي: موسوعة المدن العربية والإسلامية 77؛ مشهور حسن وآخرون: موسوعة العالم الإسلامي 122
(4) شامي: موسوعة المدن 61. (5) شامي: المرجع نفسه 303 – 327
(6) انظرها في: الدرجيني: طبقات المشايخ 2/ 276 - 277؛ الشماخي: السير 96/ 1؛ وفي هذا المعجم في ترجمة أبرهة. (1/13)
صفحة 14
مقدمة
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بفضيلة فأشرك معه غيره.". (1) وهذه القصة وقعت في النصف الثاني من القرن الهجري الثاني على التقريب. ولعل في عبارة الجاحظ (ت 255 هـ) عن استواء حال (الخوارج) ما يُوحي بذلك؛ فقد ذَكَرَ أَنّ نهم "السجستاني والخراساني والجزري واليمامي والمغربي والعماني" وقد سَوَّتْ الديانة اختلاف أنسابهم وتباين بلدانهم. (2)
بينهم مع
يه کم الباب
(1) المزي: تهذيب الكمال ج 5 / ص 16. (2) الجاحظ: رسائل الجاحظ مج 1/ 1/ 51.
سيلفان
ماردين
نصيبين
حران
رأس عين
الموصل
سنجار
العراق
الخابور
تركية
أورفه.
الرقة
سورية
خريطة توضح موقع الجزيرة
و (1/14)
صفحة 15
مقدمة
أما المصادر الإباضية فيُفهم منها: أن الوجود الإباضي بالجزيرة عاش بين مَدٌ وحِزْرٍ، ولَمْ يَكُنْ له ركن راسخ فيها، ولعل البداية كانت قوية كغيرها من البلدان، إلا أنها لم تلبث أنْ تَزَعْزَعَتْ، فقد أضحى لأبرهة بن عطية - في زمن الربيع - وأبيه من قبله - في زمن أبي عبيدة – دور بارز في بَتْ عقيدة القدرية بين ضعفاء النفوس، وراحَ أهلُ حَرّان ضحيّة ذلك الإفساد، حتى إن أحد أصحاب ربيع استنكر أنْ يكونَ بالشام أحدٌ من أهل الدعوة في ذلك الزمن (1)، وفَعَلَ شبيهَ فَعْلَتِهم صاحبهم الذي كان على شاكلتهم: حمزة الكوفي؛ فبعدَ أَنْ هَجَرَه المشايخ وتبرأوا خرج من البصرة إلى الموصل يبتغي ضعفاء المسلمين، فلما بلغ أمرُهُ أبا محفوظ تَتَبَّعَ القرى يُحذر منه ويُخبر أنه على خلاف
المسلمين". (2)
منه
على أن الشيخ أبا إسحاق إبراهيم اطفيش) ت 1385 هـ (يَذكُر أَنَّ الْمُوصِلَ كان "مَقَرَّ الجَمْعِ من أصحابنا، فيهم علماء من تابع التابعين، أتقياء أخيار ". (3) والباحث في تاريخ الإباضية في العهد الأول لا يستبعد ذلك، وفي سير الشماخي قائمة طويلة بأسْمَاء مشايخ أهل الدعوة، لا تكاد تجد قَرِينَ أحدهم نسبةً لقبيلة أو بلد إلا القليل النادر. (4)
والذي عَثَرْتُ عليه من علماء الموصل: أبو بكر يحيى بن زكريا الموصلي، من أعلام القرن الثاني وأوائل الثالث، وُلِدَ بأرض الجزيرة وسَكَنَ عمان وتوفي بإزكي (ه)، ويَظَلّ القرن الثالث الهجري أقصى تاريخ
وقفتُ عليه للوجود الإباضي بالجزيرة.
(1) انظر ترجمة أبرهة بن عطية وأبيه في هذا المعجم. (2) الشماخي: السير 1/ 110
(3) أبو إسحاق: رسائل أبي إسحاق إلى أبي اليقظان (مرقونة) 129.
(4) انظر الجزء الأول من سير الشماخي.
(5) انظر ترجمته في هذا المعجم.
ز (1/15)
صفحة 16
مقدمة
4 - الإباضية في بلاد الهند: *
إن المصادر التاريخية تَعْزُو الوجودَ الإباضي في الهند إلى العلاقات المتواصلة بين عُمان والهند عَبْرَ التاريخ، ومن خلال تتبع كُتب التاريخ نجد عدة عوامل ساعدت على هذا الاتصال المباشر بين البلدين منها (1):
1 - الجوار؛ حيث لا يفصل بينهما سوى المحيط الهندي
2 - الحركة التجارية؛ فقد كانت السفن تمخر عباب المحيط الهندي جيئة وذهابا ما بين القطرين، لتبادل السلع التجارية بينهما.
3 - المنافسة البحرية؛ وهذا شيء متوقع في ظل النشاط التجاري الدائب في المحيط الهندي (2). ومنذ وصول الفتح الإسلامي إلى تلك الديار لم تَزدَّ هذه الأواصر إلا رسوحًا وثباتًا، وكان العمانيون في طليعة تلك الجيوش الفاتحة، فقد شارك جمع غفير منهم – في عهد الخليفة عمر بن الخطاب – في "تانه" على الساحل الغربي من الهند بقيادة عثمان بن أبي العاص الذي قَطَعَ بجيشه البحرَ لَمّا عرف عن أزد عمان أنهم أرباب البحر (3).
فتح
أضف إلى ذلك أن "شخصيات عربية عمانية أو مِنْ أصل عماني بَرَزَتْ في صناعة أحداث تَغْرِ الهند، وساهمت فعليًّا في إدارة بعض الأقاليم هناك" (4)، وكان لآل المهلب النصيب الأكبر في ذلك – وهم عمانيون منشأ وكثير منهم إباضيون انتماء أو ولاء -، وهذه الثقة التي أُولِيهَا أهل عمان استمرّت منذ عهد الخلافة الراشدة إلى زمن الملك العباسي، ولا شك أن خبرتهم بتلك البلاد الممتدة إلى أعماق التاريخ قد أهلتهم لذلك، " ممّا أَكْسَبَهُمْ معرفةً بالتعامل مع الأرض والسكان" (ه).
أصْلُ هذا المبحث مقال نُشر بمجلة المعالم ع 3 / ص 62 - 63، ثم تمت مراجعته وتنقيحه والإضافة إليه، وتجدر الإشارة إلى
أن بالمقال المنشور أخطاء مطبعية أرجو التنبه إليها
(1) انظر: نايف السهيل: الإباضية في الخليج العربي ص 169 فما بعدها.
ص
ومحمد ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية. 253 فما بعدها
(2) ولا يغفل عن البال هنا أن نشير إلى اتخاذ العمانيين الهند محطة من
المحطات التي يتوقفون عندها في طريقهم إلى أرض، فقد كان المسافرون من عمان إلى زنجبار يمرون ببنادر الهند أوّلاً، وكذا العكس) من مقابلة مع الشيخ سعيد بن سالم الرواحي؛ بتاريخ 23 صفر 1422 هـ) وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر فقد توفي الشيخ حمد بن سيف البوسعيدي بالهند عند مروره عليها متوجهاً إلى أرض السواحل، ودُفن فيها. (تحفة الأعيان 2/ 299).
السواحل
سنة 1315 هـ في
بمبي
(3) انظر: البلاذري: فتوح البلدان 432؛ ومجموعة من الباحثين: عمان في التاريخ 147؛ والبهلاني: بوارق الأيام 17 - 18.
(4) مجموعة من الباحثين: عمان في التاريخ 148
(5) المرجع السابق ص 1
? (1/16)
صفحة 17
مقدمة
وللأثر العماني في الهند أخبار مستفيضة تُرَاجَعُ من مظانها (1)، والذي يعنينا هنا بالتحديد دور الإباضية في ذلك، فقد كان لعُمَانَ في ظل الإمامة الإباضية أسطولٌ تجاري تَعَززَ - عبر الزمن – بقوة عسكرية، إذ يبدو أنّ المراكب العمانية كانت تتعرّض – من حين إلى آخر – لهجمات القراصنة الهنود، ما دَفَعَ بالأئمة العمانيين إلى حماية نشاطهم التجاري بإحداث أسطول حربي قوي يَقفُ في وجه هجمات أولئك القراصنة، فأنشأ الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي (192 - 207 هـ) أسطولاً بحريا مسلحًا الحماية الشواطئ العمانية، وكان أوّلَ مَن اتخذ الشَّذى (2) لتأمين الطريق البحري من القراصنة (3)، وقد قوي هذا الأسطول في عهد الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي (226 - 237 هـ) حتى قيل إنه كان يتكون من ثلاثمئة مركب مهيأة لحرب العدو (4).
وظاهر أنّ هذه القضية شَغَلَتْ الساحة العمانية فترةً من الزمن، لذلك لا نعجب إذا رأينا فقهاء الإباضية العمانيين يُورِدُون في كتبهم أبوابا مستقلةً في "محاربة بوارج الهند"، ويَذْكُرون فيها كثيرًا من المسائل والأحداث التي عايشوها على أرض الواقع (ه).
(1) للتوسع في هذا الموضوع يُرَاجَع:
د. مير ولي خان المسعودي: دور عمان في نشر الإسلام في شبه القارة الهندية.
د. سعد الحميدي: عرب عمان ودورهم في أحداث ثغر الهند في القرنين الأول والثاني الهجريين أ. جواد بن جعفر الخابوري اللواتي: الأدوار العمانية في القارة الهندية (دور بني. مجموعة من الباحثين: عمان في التاريخ 147
سامة بن لؤي).
(2) من عظيم الفائدة أن نذكر هنا جواب الشيخ السالمي لما سئل عن معنى الشذى فقال: "الشذى خشيبات صغار بمنزلة المواشي في زماننا، جُعلت المطاردة الكفار، فهي آلة للجهاد، وأول من استعملها الإمام غسان بن عبدالله الخروصي خليفة الوارث ابن کعب رضي الله عنهما، وسَبَبُ ذلك أن كفار الهند غزوا عمان في البوارج - وهي خشبات صغار أيضا – فأعد لهم غسان هذه الشذى، فحَشَبُ الكفار يقال له بَوَارِج، وخشب المسلمين يقال له شذى، وعظمت المطاردة حتى أعدت الفريقين المراكب، وكان الإمام الصلت رحمه الله - قد أعد للكفار مئة مركب ومركبًا، ثم ظهر الإسلام وقويت الشوكة
-
من
ودخلت الهند في الطاعة، وبلغت الدعوة (منصورة)، وهي مدينة عظيمة من أرض السند تحتوي على ثلاثمئة ألف قرية، ولا زال الأمر في ظهور حتى قضى الله في أهل عمان أمره، فرجعوا القهقرى والله المستعان، والعلم. عند الله تعالى، والسلام". (العقد الثمين 3/ 4413 جوابات الإمام السالمي 4/ 116 - 117).
(3) النور السالمي: تحفة الأعيان 1/ 123. (4) المصدر نفسه 1/ 150
ومن عجيب ما قرأتُ: ما ذكره محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه " الجامع" عن الإمام المجاهد أبي إسحاق الحضرمي
ص 32:
؛ حيث قال: "وكان شجاعاً جَلدًا على احتمال المشاق، انتقل إلى الهند، وكانت له بها غزوات في إقليم كوجرات وأطراف السند، حيث حاول نشر المذهب الإباضي في تلك البلاد، وكانت وفاته بالهند على أغلب الأقوال. اهـ ولم يذكر مصدره في ذلك (5) نشير هنا إلى كل ما يتعلق بـ"الهنود" سواء فيما يخص محاربتهم أو غير ذلك مما هو محفوظ في التراث الفقهي العماني: الكندي: المصنف 11/ 158، 163؛ أبو زكريا: الإيضاح في الأحكام 27/ 3؛ المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان 9/ 401؛ النور السالمي: تحفة الأعيان 130/ 1، معارج الآمال 9/ 3 4 16/ 289، 291
كما تذكر في كتب التاريخ العماني - وفي كتب الفقه أيضا – قضايا لشخصيات ذات أصول هندية في عمان؛ انظر مثلا: أبا زكريا: الإيضاح في الأحكام 2/ 155؛ العوتبي: الضياء 12/ 129؛ النور السالمي: تحفة الأعيان 1/ 154.
ط (1/17)
صفحة 18
مقدمة
وفي عهد الإمام الصلت بن مالك (237 - 272 هـ) ضاق حاكم الهند ذَرْعًا بقراصنة البحر، فاستنجد بالإمام فأجابه، وأرسَلَ إليه كتيبةً من كتائبه البحرية، فقَضَتْ على حركة القراصنة وأمنت السواحل الهندية من سرقاتهم، وعلى إِثْرِ ذلك أهدى حاكم الهند الإمامَ الصَّلْتَ سِيفًا تَوَارَثَه الأئمةُ من بعده (1)، وقد كُتب على السيف هذان البيتان: إذا بَدَا حَد
ذا الصَّارِمِ الذَّكَرِ
الصارم الباتر العضب الذي ظَهَرَتْ
فقُلْ أَعوذُ بِرَبِّ الحِنّ والبَشَرِ
للناس آياته في سالف العصر (2)
ويَذْكُرُ شيخُنا أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله - أنّ الشاعر اللواح (ت 981 هـ) أشار إلى هذه
الواقعة في قصيدته التي يقول فيها: فنَحْنُ وَلاةُ سر الله أَمْسَتْ
مَلأنا برنا والبحر عدلاً
سرايانا لأرض الهند سارت
ونحنُ حِمَى عمان مِنْ قد
قديم
أواخرنا تُورثها أولاها وكلُّ في حَمَى بلدًا جَبَاها ولليمن الفسيح وما ولاها فَسَلْ هل غَيْرُنَا أَحَدٌ حَمَاهَا؟ (3)
ولا شك أنّ لهذه الحادثة دورًا في ترسيخ العلاقات بين البلدين ويَنْقُلُ أبو المؤثر عن شيخه محمد بن محبوب (ت 260 هـ) كيف كان يُدخل المشركين – من هنود وغيرهم - في الإسلام على هذا التفصيل إذ يقول: "كان محمد بن محبوب يدخل المشركين في الإسلام وأنا حاضر، وكان يقول لهم: قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده
(1) يحيى البهلاني: بوارق الأيام ص 65.
(2) هكذا
ورد البيتان في بوارق الأيام للبهلاني ص 65، بينما وردا في ديوان سليمان باشا الباروني:
إذا بدا حد هذا الصارم الذكر الصارم الأخضر العضب الذي ظهرت
فقل أعوذ برب الن
للناس أسراره في سالف العـ
وعلّق المجاهد الباروني بعدهما بقوله: "هذان البيتان في سيف الإمام [يعني الإمام الخليلي] ويقال إنه سيف قيد الأرض".
(ديوان الباروني ص 268 - 271).
وجاء في مخطوط بعنوان " القصائد العمانية في الرحلة البارونية " للشيخ عيسى بن صالح الطائي ما نصه ص 78: " ... إمام المسلمين بعمان محمد عبدالله بن الخليلي ... متوكئا على سيف الإمامة الذي انتقل إليه من سلفه المرحوم الإمام سالم بن راشد، [بياض بقدر سطرين، وعلى الهامش ورد ما يلي:] وقد نُقش على صفحتي السيف المذكور هذان البيتان:
وهو سيف
إذا بدا حد هذا الصارم الذكر
الصارم الأخضر العضب الذي ظهرت
فقل أعوذ برب الناس
والبـ
شر
للنـ
ـصر
(انظر المخطوط المشار إليه؛ محفوظ بمكتبة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ برقم 47)
اس أسراره في سابق العـ
(3) اللواح الخروصي: ديوان اللواح 2/ 86 87.
ys
ي (1/18)
صفحة 19
مقدمة
عنه من
ورسوله، وأشهد أن ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق المبين كما جاء به، مما أمَرَ ونَهَى محارمه، وأن ثواب أهل الطاعة لله رضاه وهو الجنة، وأن عقاب أهل معصيته سخطه وهو النار، وقد دخلتُ في الإسلام بجملته، وقد خرجت من الشرك بجملته، وقد خلعت كل معبود من دون الله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. فلما تلا عليه هذا القولَ سَماه باسم غير اسمه الذي يُسمّى به في الشرك، ويقول له هذا اسْمُك، وكان مما سَمّاهم به: هندي ومنيب وصالح وسليمان، هذا ما حفظتُ مما كان يسمّيهم به، ثم قال: اذهبوا فَصَلُّوا، وقولوا (سبحان الله) في قيامكم وركوعكم وسجودكم حتى تَعَلَّمُوا، وكان يقول لهم: اتقوا الأنجاس مثل الغائط والبول، وكان يُلَقَّنُهم كلمةٌ كلمةً. قال: وكان الهند الذين دخلوا في الإسلام بالغين". (1) ويُوردُ ابن جعفر في جامعه ما نَصه: "وقد يُوجَدُ في الأثر أن أبا عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله كان يدخل الهند [أي الهنود] المشركين في الإسلام، ولم نَعْلَمْ أَنه أَمَرَهُمْ بِغُسْلِ". (2) وإذا كان كثير من الباحثين يُرَبِّح أن تكون هذه اللقاءات بالهنود تمت على أرض عمان فإنّ الإمام أبا يعقوب الورجلاني يؤكد على مسير ابن محبوب إلى الهند وزيارته لها. (3)
ولعل في قصة السلطان النبهاني عرار بن فلاح بن محسن (ق 11 هـ) دلالة واضحة على متانة العلاقات بين عمان والهند، إذ تذكر الرواية أنه تزوّج بنت ملك من ملوك الهند، وأسكنها ببلد مقنيات في الظاهرة، فلما استقرت معه قالت له: إنّ هذه الدار خير دار، لكن لا أرى فيها شجرةً صفتها كذا وكذا ... فَبَعَثَ عرارٌ في الحال رجالاً من أصحابه وجَهَزَ لهم مركبًا إلى الهند، ولما رجعوا وافَوْهُ بشجر من الأمبا، فأَمَرَ بغَرْسه في مقنيات، وتَتَابَعَ الناسُ بِغَرْسه في عمان حتى كثر. (4)
كثير
(1) العوتي: الضياء 3/ 82؛ وانظر كذلك: 5/ 348. (2) ابن جعفر: الجامع 1/ 268.
محمد عن
بن محبوب،
ويعلق الإمام السالمي على ذلك بقوله: " قلت: إذا لم يجد هو ذلك فقد وَجَده غيره، ومَنْ حفظ حجة على من لم يحفظ، والآية شاهدة لثبوت ذلك بحسب ظاهرها ". (معارج الآمال 3/ 9). (3) انظر: الورجلاني: الدليل والبرهان مج 2 ص 112 - 113، وفيه ما نصه: "وقد روي مذهبهم هذا. وإليه يدعو أهل الهند أيام كان بالهند ". (4) البطاشي: إتحاف الأعيان 1/ 494 - 495
وشبيه بهذه القصة ما يرويه ابن رزيق أن بعض الكولية الهنود أفسدوا الطريق الذي يفضي من أعمال منجرور إلى منجرور، فانقطع الأرز عن مسقط، فبعث الإمام أحمد بن سعيد رجلاً من أكابر الحرث في مركبه (الرحماني) إلى منجرور، فلما وصلها سُرَّ به أهل البلد وأخبروه بصنيع الكولية، فشمّر لمحاربتهم، وأوْقَعَ بهم هزيمةٌ منكرة، فانفتح الطريق وعادت قوافل الأرز إلى مجراها، فأهدى والي منجرور وأهل البلد إلى الحارثي هدايا كثيرة، وشحن مراكبه بالأرز، فلما وصل الخبر إلى أمير تلك المقاطعة الهندية بعث رسولا إلى الإمام أحمد ابن سعيد بهدايا جمة. (ابن رزيق: الفتح المبين (371). ومن الجدير ذكره هنا أن لأحمد بن سعيد (1167 - 1198 هـ) زوجة من أم ولديه: هلال وطالب، وقد سافر هلال إلى الهند لعلاج عينيه اللتين ذهب بصرهما، فمات بـ" الديول" إحدى مقاطعات السند. (الطالع السعيد 337). وإلى ذلك أشار الشاعر القادري في قصيدة رثاه فيها بقوله:
الهند؛ هي
وسماه من أفق الغبيرا إذ هوى
في السند أسنده الغبار قامها
ك (1/19)
صفحة 20
التي
مقدمة
أما عن الدور اليعربي فحدث ولا حَرَج،، فقد كان قدوم اليعاربة فتحا للإسلام وأي فَتْح، وفتحا للهند تخلصت من براثن البرتغاليين والبريطانيين واستراحت من شرّهم، وكان من همة الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي (1059 - 1090 هـ) أنْ طَرَدَ البرتغاليين من عمان وطاردهم أينما حَلُّوا وارتحلوا، وشَنَّ عليهم سلسلة من الغارات في المحيط الهندي براً وبحراً، بدءًا من ممبي سنة 1072 هـ، ثم ديو سنة 1079 هـ (1)، وأعاد الكرة عليهم مرة أخرى في سنة 1081 هـ، وثالثة في سنة 1086 (2)، وكان من أبرز معاركه بالهند فتح بتة (3) بقيادة واليه: الشيخ محمد بن مسعود بن سعيد الصارمي، الذي سطر أمجادها في مقصيدة مطلعها:
كَشَفْنَ عن تلك الوجوه الصباح
وقال فيها:
11
إذ زمت العيس لوم المراح
أطوي الفلا واليم في فَيْلَقِ
حتى أتينا (بة) بالضحى
فقلت لأصحابي لا تحزنوا
يُطفئ ضوء الشمس والجو صاح ثم نزلناها بأرض براح: مَنْ نده الله فلا يُسْتَبَاحْ
فانْهَزَمَ الإفرنج من (بتة) بعدا لهمْ بُعْدًا وسُحْقًا لهم دَّا
بالذل والخزي وبالافتضاح
من قوم سوء ووجوه قباح (4)
وإذا كان البرتغاليون قد مُنُوا بخسائر فادحة في هذه المعارك إلا أنّ خطرهم ظل باقيا، طالما أن فُلُولَهُمْ لَمْ تبتعد كثيرًا عن الأراضى المُنْتَزَعَة من أيديهم، وقد أدرك الإمام سيف بن سلطان قيد الأرض (1104 - 1123 هـ (خطورة هذا الموقف، فعَزَّزَ أسطوله البحري وعظم جيشه وقوى سلطانه،) حتى قيل إنه اجتمع له في الجيش الذي دَخَلَ به الهند ستة وتسعون ألف عنان". (ه)
(1) يقول النور السالمي في التحفة 45/ 2: فاستفتح كثيرا من بلدانهم، وخرب كثيرا من مراكبهم، وغنم كثيرا من أموالهم، فقيل: إنما بنى القلعة التي بنزوى من غنيمة الديو من أرض الهند، وقد لبث في بنائها اثنتي عشرة سنة ". (2) انظر: مجموعة من الباحثين: عمان في التاريخ 384.
هذه التواريخ لم ترد في المصادر العمانية القديمة، يقول النور السالمي في التحفة 45/ 2: ولَيْتهم أرخوا وقائعه بالنصارى وفتوحاته بأرض الهند، لكن الطبعَ غَلَبَ عليهم، فقد جرت العادة عندهم بإهمال التاريخ اشتغالا بالأهم". اهـ ويقول في موضع آخر 64/ 2: "ولهذه الغزوات أخبارٌ لَمْ تُدَوَّنْ في الدفاتر
(3) وَرَدَ في "عمان في التاريخ". ص
198 ما نصه: " لا يُعرف بالتحديد موضعُ (بنة) أو (بتة (الحالي؛ يذكر البلاذري [في فتوح البلدان] أنها بين كابل والملتان، ويذكر قاضي أطهر [في العقد الثمين] أن بنة أو بتة يمكن أن تكون مدينة ناب
کوهات بباكستان ... ".
(4) انظر: النور السالمي: تحفة الأعيان 2/ 73 فما بعدها؛ والبطاشي: إتحاف الأعيان 3/ 313 - 314، 477 فما بعدها. (5) النور السالمي: تحفة الأعيان 2/ 98؛ وفيه يقول: "هذه الفرسان فما ظنك بغيرهم؟! ". وانظر كذلك: 2/
100
ك (1/20)
صفحة 21
ومما ينبغي
مقدمة
أنْ يُوْحَذَ في الحسبان أن قدوم اليعاربة إلى الهند لم يكن قدوم الجبار الطاغية الذي لا هم له
إلا النهب والسلب والقهر وتوسيع ممالكه، بل كان سعيًا نبيلاً لإقامة العدل وتحرير الأرض من الجور والظلم.
وانعكاسا لهذا الوضع؛ ظهرت على الساحة العمانية قضايا مستجدّة، بحثت ودرست وقيدت في المؤلفات الفقهية وغيرها. (1)
إن هذه العلاقات القوية دفعت العمانيين إلى الهجرة والاستقرار بالساحل الغربي لبلاد الهند، فعمروا بعض البلاد وبنوا بها منازل لهم، مثل: تانه وقندرينا وكبايه وجرفتن، وكلُّها موجود بالساحل الغربي المعروف عند القدامى بساحل ملبار (2)، "وكان بعضهم يستقرون فيها نهائيا، ويُصاهرون السكان المحليين، ويتخذون لغتهم وكثيرا من عاداتهم وتقاليدهم التي لا تتنافى مع الإسلام، وبذلك كانوا مؤهلين تماما كدعاة إباضيين لنشر الإسلام في هذه البلاد" (3) ولا أدل على استقرار العمانيين في عهد اليعاربة بأرض الهند من وجود بعض الكتب المنسوخة هناك، وناسخ الكتاب والمنسوخ له عمانيان، كما جاء في بعض الكتب المخطوطة (4) أنه نُسخ في منجرور من الميبار بأرض الهند، والناسخ هو سعيد بن عبدالله المنحي المعروي، والمنسوخ له: سليمان بن صالح الصخبوري، وتاريخ النسخ: آخر يوم من شهر رمضان سنة 1090 هـ، أي في أواخر أيام الإمام اليعربي سلطان بن سيف الأول. (ه)
ويُذكر أن بعض سُكّان الهند لا يزالون ينتسبون إلى قبائل عمانية إلى الآن، كما أن بعض القبور الموجودة هناك كُتبت عليها أسماء عمانية؛ ما يشير إلى أن المدفونين فيها هم من أهل عمان. (6)
إن هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد بحث وعناية وتنقيب، وما ذكرته هنا محرَّدُ إشارات عابرة وجدتها في ثنايا الكتب والتقطتها من ألسنة المشايخ، ويبقى للبحث في هذا الموضوع بحال واسع.
بن
(1) يذكر الشيخ سيف بن حمود البطاشي أن للشيخ القاضي ناصر بن. سليمان محمد بن مداد أجوبةً على مسائل من الإمام سلطان في أهل المنصورة [وهي من أرض الهند أو السند] وكنج [وهي من أرض فارس] والبحرين. (إتحاف الأعيان 4743، 504) وقد نقل قسما منها في كتابه " الطالع السعيد ص 205 209، وأصل المخطوط
سلطان
بن
سيف
بن
محفوظ بمكتبة السيد محمد بن أحمد برقم (1254).
(2) انظر: نايف السهيل: الإباضية في الخليج العربي ص 169 فما بعدها.
(3) المصدر نفسه
ص
172
(4) اسم الكتاب " الفوائد. والصلة والعوائد " توجد منه الأوراق الأخيرة فقط محفوظة بمكتبة السيد محمد) برقم 175 - . - مجموع) (5) انظر: البطاشي: الطالع السعيد 325 - 326؛ وإتحاف الأعيان 3/ 286 - 287.
(6) لعلّ من مظاهر التأثير والتأثر بين عمان والهند: استعمال الأرقام الهندية في الكتابة، وهي المعروفة بـ" المتربية " (تمهيد قواعد الإيمان 12/ 120) وهذه أشكالها على الترتيب: 987654321، ثم يصير الواحد عشرةً، والعشرة مئة، والمئة ألفا،
والألف عشرة آلاف، والعشرة آلاف مئة ألف، والمئة ألف ألف ألف، والجمع على هذا الحساب". (الضياء 16/ 213) وقد جرى العمانيون – في مكاتباتهم ووثائقهم ووصاياهم - على كتابة الأعداد بحروف عربية، ثم شاع عندهم
م
= (1/21)
صفحة 22
جامو
اSھند
مقدمة
پاکستان
كثرات
ثانه
ديو
بومباي
ما منجرور
خريطة توضح موقع الهند
استعمال الترقيم الهندي، والفرق بينهما: أن الخط العربي تام الأحرف كامل الصورة " أما الهندي فإن " الأعداد لم تكتب أسماؤها بالحروف والكلمات، وإنما هي أشكال لمعاني الأعداد مفهمات". (التمهيد 12 122 - 123) ويسمى هنديا لأنه قلم مخصوص لأهل الهند، وإنما هو نسبة إلى واضعه وهو هارش الحكيم الهندي، وفيما يقال: إنه استخرجه من صُورٍ فلكية للو- وجوه العطاردية، فعّبّر بها عن حقائق تلك الأعداد لعقودها التسعة كما هو مشهور متداول في البلاد ". (التمهيد 12/ 123).
ن (1/22)
صفحة 23
مقدمة
- الإباضية في بلاد السند:
السند: إقليم من أقاليم شبه القارة الهندية بمفهومها الواسع، يَشْقه النهر الكبير المعروف بنهر السند الممتد مسافة 2900 كيلومتر لينتهي في بحر العرب، وكان في الماضي - مع ما جاوره من أقاليم - يُشَكِّلُ مملكة واحدة لا تَعْرِفُ الحدود، حتى قَدمَ ما يُسَمَّى بالاستعمار فَلَعِبَ لُعبته فيها، وتَمَّ تقسيم الهند إلى دول، وصار إقليم السند تابعًا لما يُعْرَفُ حاضرًا بجمهورية باكستان التي تأسست عام 1367 هـ / 1947 م، إلى جانب جزء يسير يقع في إمارة كشمير التي ما زالت مشكلتها قائمة إلى
الساعة (1)
الصين
جامو
کابل
کشمير
ملتان
أفغانستان
باكستان
نهر السند
المنصورة
بحر العرب
خريطة توضح موقع السند
(1) انظر: شوقي أبو خليل: أطلس دول العالم الإسلامي 26، 27، 184 - 189.
س (1/23)
صفحة 24
مقدمة
وصل الفتح الإسلامي بلاد السند في وقت مبكر، وكان للدور العماني البارز في فتوحات الهند أثر ملموس سبقت الإشارة إليه، ولا داعي لتكراره، غير أنّ الجدير ذكره هنا: ما أثبتته المصادر من وجود للإباضية ببلاد السند منذ عهد الإمام جابر بن زيد) ت 93 هـ)، ومن فقهائها في ذلك العصر: أبو المضا؛ الذي أدرك أهل النُّخَيْلة الناجين من معر كة النهروان سنة 38 هـ، وامتد به العمر حتى عهد الإمام أبي عبيدة الكبير (ت 150 هـ أو بعدها بقليل). (1) ولئن انْحَسَرَ المذهب عن مناطق كثيرة فليس بغريب أن يبقى صامدًا في بلاد السند زمنا ليس بالقصير، طالما أن التواصل ظل مستمراً بين عُمان وشبه القارة الهندية، ومنْ نَفيس ما حفظه لنا التاريخ: السيرة المضيئة للإمام العماني راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ) التي تُشكّل صفحة مشرقة من صفحات التواصل بين أعضاء الجسد الإباضي الواحد (2)؛ بَعَثَها إلى إخوانه بالمنصورة (3) من بلاد السند، وإذا كان المبعوث إليهم أشخاصاً غير معروفين إلا من خلال هذه السيرة فإنها تكفي على رسوخ المذهب الإباضي هناك (4)، وتُبَرْهِنُ على أنّ ما انْطَوَى من صفحات التاريخ شيء
كثير. (ه)
شاهدا
(1) انظر ترجمته في هذا المعجم. (2) انظرها كاملة في ملاحق هذا المعجم
(3) المنصورة - كما يصفها الفيروزآبادي في القاموس بلد بالسند إسلامية " ثم قال بعد أن ذكر سَميّاتها من البلدان: "ومن
العجب أن كلاً منها بناها ملك عظيم في جلال سلطانه وعلو شأنه، وسماها المنصورة تفاؤلاً بالنصر والدوام، فخربت جميعها واندرست، وتَعَفَّتْ رسومُها واندحضت ". (القاموس 622) وتسميها بعض المصادر: برهمنا باذ، ولا أدري هل ما زالت تعرف باسمها في الوقت الحاضر أو لا، غير أن بالهند الآن جامعة تعرف بجامعة المنصورة نسبة إلى هذه البلدة، سعى في تشييدها العلامة الراحل: أبو الحسن الندوي. (وانظر ما سبق من إشارات عن المنصورة في الحديث عن
الهند).
وفي ذلك
(4) يذكر المقدسي في كتابه " أحسن التقاسيم" أن: جامع المنصورة - وهي من إقليم السند – مثل جامع عُمان إشارة لطيفة يُلْمَحُ منها مدى التوافق والتواصل بين البلدين، وليس هذا التماثل بعجيب في أي بلد وصله العمانيون وأقاموا فيه. (انظر: أحسن التقاسيم ص 360 وقد صنّفه المقدسي بين عامي 375 - 380 هـ). (5) يقول د. مير ولي خان المسعودي في بحث له عن " دور عمان في نشر الإسلام في شبه القارة الهندية " ص 315 - 316: "وقد استوطن البعض منهم في بلاد السند، حتى أني سمعتُ أن هناك قرية من قرى السند يتحدث أهلها باللغة العربية، غير أن عربيتهم محرفة إلى درجة أنه لا يستطيع الإنسان أن يفهمها وإن كان عربيا قُحا، وهذا دليل قاطع على أن عمان لعبت دورا
"
هاما في نشر الحضارة العربية هناك اهـ
له (1/24)
صفحة 25
مقدمة
* شكر وطلب واعتذار:
للاعتناء
ختاما، أشكر كلِّ مَنْ أعانني في إعداد هذا البحث، وأطلب من كُلِّ مَن اطلع عليه أن لا يبخل بملاحظاته، وأن يُسعفني بكل ما هو جديد ومفيد، وأعتذر عن كل تقصير بَدَرَ منّي، والنقص سمَةُ البَشَر، والكمال لله وحده، وإني آمُلُ أن تكون هذه الأوراق المتواضعة فاتحة خير بهذا الموضوع، وأن يُوَجِّة الباحثون بعض جهودهم إلى الكشف عن هذه الكنوز وإحيائها ونشر محاسنها، " لِيَعْلَمَ العالَمُ كله أنّ كلّ حَفْنَةٍ من تراب في أرض الإسلام قد تَشبَّعَت منذ ارتفع في الأفق نداء لا إله إلا الله محمد رسول الله بدماء الشهداء جَنَّبًا إلى جنب مع مداد العلماء، وأنّ هذه الأمة أضاءت المشعل أمام الإنسانية في الماضي تستعد للقيام بذلك الدور من جديد " (1) وما ذلك على الله بعزيز. أسألُ الله التوفيق لكل خير، وهو حسبي وعليه اتكالي.
التي
سلطان بن مبارك بوحمد الشيباني
الجمعة
8 محرم الحرام 1423 هـ
22 مارس 2002 م
(1) من
كلمة للدكتور النامي ألقاها سنة 1397 هـ في الملتقى العلمي بوارجلان ــ الجزائر.
ف
6. (1/25)
صفحة 26
تح
تر
ج
د. ط
ص
ع
ط
ق
ق
م
مج
قائمة الرموز
توفي تحقيق
ترجمة الجزء
دون تاريخ
دون طبعة الصفحة
العدد (إذا ذكر بعد اسم مجلة)
الطبقة (إذا ذكر بعد اسم علم)
القرن (إذا ذكر بعد اسم علم)
القسم (إذا ذكر بعد اسم كتاب) للميلاد المجلد
مخ
مخطوط
مر
مرقون
مط
مطبوع
للهجرة
و
وُلِد
ص (1/26)
صفحة 27
مُعْجَمُ أعلام
الإباضية
في خُرَاسَانَ وَحُوَارزمَ وَالجَزِيرَة
وبلاد الهند والسند (1/27)
صفحة 28
أ
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
سل
في سيره، وتاريخ كتابتها يعود إلى عهد الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرسمي، كما يفهم من صريح عبارة أبي عيسى في آخرها.
المصادر:
1 - إبراهيم بن إسماعيل الخراساني * البلد سلام: الإسلام وتاريخه 135، 161.
-
أبوعيسى (ق 32ھ)
*
العوتي: الضياء 210/ 12، 167/ 18
الكندي: بيان الشرع 3873
•
•
من علماء الإباضية بخراسان، يصفه الله سلام بأنه "فقيه هفت»، تتلمذ على يد مشايخ الإباضية بالبصرة، وقد أدرك أبا أبو ب وائل بعد أيوب وأبا سفيان محبوب بعد الرحيل وغيرهما من الأشياخ، وأخذ عنهم يروي عنه أبو زياد الوضاح ابن عقبة (ق 3ھ) مسائل في التوحيد والفقه، ويبدو أنه مين تلامذته. أن استتب الأمن في المغرب واستقامت الأمور إثر تمرد خلف بعد السمح على الإمامة في تاهرت كتب أبو عيسى الخراساني رسالة مع جماعة المسلمين بالمشرق إلى إخوانهم من أهل المغرب، يوصونهم فيها بالحق واتباعه، ومنابذة
وبعد
D
الباطل وأطراحه، والاقتداء بمن قبلهم مين السلف الصالح ". وهذه الوثيقة
،،
* الشماخي: السير 144/ 1، 161 - 162 ابن مراد: صفة نسب العلماء (من) 018 * مجموعة علماء: سميرة في ذكر لعلماء، رقم 143. * السعدي: قاموس الشريعة 304/ 8 * النامي: وصف مخطوطات إباضية (مترجم) 24. * الراشدي: الإمام أبو عبيدة 246.
ملاحظات:
* انظر الملحق رقم (1) رسالة أبي عيسى الخراساني إلى أهل المغرب.
أبرهة بن عَظِية
ط: 150 - 200 ه)
مين أهل الجزيرة، كان على رأي الإباضية،
التاريخية مثبتة في آخر كتاب البعد سلام، ثم خالفهم في القدر تبعا لأبيه، وأقام
کا نقل نصوصا منها البدر الشماخي في
بخراسان ينشر بدعته باسيد الناس، (1/28)
صفحة 29
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
ثم قدم من الجزيرة على الإمام الربيع بن حبيب ت 170 - 5180) بالبصرة، فنزل بجواره، ودخل عليه فقال: يا أبا عمرو، رجل من إخوانك .. فقال: «في أي بلاد أنت؟
سيل
ولا تفته في مسألة واحدة. قال: فلما غلبوا عليه حمل نفسه على رده. قال أبو سفيان: فأتاه أبرهة كما كان يأتيه فلم يأذن له. قال: فيكي، وقال: ماكنتُ أظن أن الربيع -
من أهل الشام». فلم يفتش الربيع. في فضله وورعه وحاله - يردّ مثلي، وإنما أسأله عما ينتفع به الناس من مر دينهم. قال:
قال أبو سفياني: وكان يختلف إليه وسأله عن الفقه ولا يحرك شيئًا من أمر القدر.
خليث بذلك أياماً، حتى دخل على الربيع بعض المسافرين، وقال له البربيع: تقييم على أخينا هذا فسلم عليه. ثم قال: محمد أنت يافتي؟
"
فارتحل منه الحرسة إلى داخل البصرة.
المصادر
* الدرجيني: طبقات 276/ 2 - 277
*
الكندي: بيان الشرع 76/ 2 - 077
قال من أهل الشام. قال: ما بالشام أحد * الشمافي السير 96/ 1 - 97.
من أهل هذه الدعوة، فمن أي الشام أنت؟ قال: من أهل الجزيرة. قال: لعلك ابعد عطية؟ قال: نعم. قال: يا أبا عمر وهذا ابن عطية الذي أهلك أهل نجران هو وأبوه من قبله، فلا يدخل عليك ولا تنعمه علينا. قال: فقال له الربيع أسرعت على الرجل. قال: فقال البعد عطية
ملاحظات:
* ما له أهل نجران ...
:
: «هذا ابن عطية الذي أهلك هذا هو لفظ الدرجيني
في طبقاته وورد في بيان الشرع أهل قرآن، بينما أببته البدر الشماني
في سيره بلفظ: " أهل خراسان»، يا أبا عمرو ما سألتك قط عن أمر يفكره، إنما قال الشيخ إبراهيم طياري:: " وهو أنسب أريد أن أسألك عما يحتاج إليه الناس ولا الفقه للموضوع. قلت: بل لعل الأنسب قران لأنها من احمد الغزيرة، والله أعلم بالصواب
من الحلال والحرام. قال: فخرج الرجل وأتى وائل والمعتمر وعبد الملك وجماعة من أصحابنا، فأعلمهم بجال الرجل، قال: فمشوا إلى الربيع مختضبين، فدخلوا عليه فقالوا: أنزلت ابن عطية وقربته؟! قال: فقال لهم لا يحمل بمثلي أن أرد من يأتيني، مع أن الرجل لم يسألني عند شيء أكرهه، وم أكبر علمت به. قالوا: فلا يدخل عليك (1/29)
صفحة 30
معجم أعلام الإباضية
ب
3 - بشر بن غانم الخراساني
أبو غانم (ق 2 - 3)
إمام حافظ فقيه، من أهل خراسان، قدم إلى البصرة لتلقي العلم على يد علماء الإباضية
إذن مؤلفه، فسماه سارق العلم. عرف أبو غانم بتواضعه وحرصه الشديد على
طلب العلم، وأمانته وتحريه في النقل. وإلحاحه في السؤال لأجل الضبط والتثبت، وكتابه «المدونة» شاهد على دقة عجيبة
في رواية الأحاديث ونسبة الأقوال.
شيوخه: للإمام أبي غانم عدد كبير من الشيوخ، سمى بعضاً منهم في مرونة، وأشارت المصادر
إلى البعض الآخر، فمن شيوخه: أبو عمر والربيع بن حبيب الفراهيدي البصري. - أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز البصري. هناك، ويبدو أنه قضى أغلب حياته فيها، أبو المؤرج عمر و بن محمد القدمي اليمني.
فدرس على يد تلامذة أبي عبيدة مسلم بن
أبي كريمة التميمي (ت 150 هو تقريبا) وقيد
- أبو عسان مخلد بن العمود
-
أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي
عنهم سما عما كتابه المشهور بالمرونة في أواخر - أبو منصور حاتم بن منصور الخراساني.
القرن الثاني الهجري، ثم خرج من المشرق متوجهها إلى المغرب ليق على الإمام الرستمي عبد الوهاب
ابعد عبد الرحمن (ت 188 - 208) وموعه مدونة المشهورة، فمرة عصر، وأضاف إلى المدونة
أبو سفيان محبوب بند الرحيل المكي. - أبو المهاجر هشام بعد المهاجر الحضر في وذكرت بعض المصادر تلقيه العلم عن: أبي نوع صالح الدهان، وأبي عبيدة مسلم
آراء الإمام ابن عباد برواية بعض إباضية ابعد أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب، مصر عنه، ثم اجتاز على جبل نفوسة فاستودع وأبي مورود حاجب بن مودود، والأمر يحتاج
عمروس بن فتح نسخة من مرونته، وتمادى إلى تأهرت حتى لقي الإمام عبد الوهاب فعرض عليه مدونته، وما رجع أبو غانم من تاهرت إلا وقد أكمل عمرومين انتصاف الكتاب رون
إلى مزيد بحث وتوثيق. تلامذته:
يقول الأستاذ صالح البوسعيدي: «لابد أن يكون العالم حريص على طلب العلم ونشره كالإمام
3 (1/30)
صفحة 31
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
أبي غانم تلا هذته الذين تلقوا العلم على يديه، لكن المصادر لا تسعفنا بعدد كبير، ومن أشهر تلاوزته: أبو حفص عمروس ابن فتح المساكني النقوسي، وإمام المسلمين
منهم،
أفلح بن عبد الوهاب بعد عبد الرحمن بعد رستم الرستمي
ثالث أئمة الدولة الرستمية الإباضية
آثاره:
•
في منهج فقهاء الإباضية الذين جاؤوا من بعد. كتاب اختلاف الفتوى أو اختلاف الفتيا“:
ذكره العلامة البرادي في رسالته المختصرة في تقييد كتب الإباضية بعنوان: "كتاب اختلاف الفقيا، وقال عنه في الرسالة المطولة:
ر و کتاب اختلاف الفتوى لا بد غانم، مفرد على جدته». ولا نعلم شيئاً عن هذا الكتاب المدونة: ويشار إليها أيضا في المصادر سوى كونه مرجعا لإباضية المغرب في القرون الإباضية باسم «الغانمينة» (الوسياني)
الأولى، وعليه معتمدهم إلى القرين السيارس
أو «الغانمي» (الدرجيني)، وهي كتاب الهجري، يدل على ذلك قول الفقيد ابن خالفون
رواية فقهي، قيد فيه مؤلفه ما وصل
(273) مخاطبا شيوخ العزابة: ه والله
إليه من أقوال علماء المذهب الإباضي الذين
ما علمت لكم كتابا غير كتاب اختلاف الفتيا
ولا ندري مصيره بعد ذلك.
لقيهم وشافيهم، أو سمع محمن شافهم، إضافة والغانمي إلى قدر بسيط من أقوال فقهاء المذاهب ولعل وصف البرادي له يفهم منه وقوفه عليه، فيكون موجوداً إلى القرن التاسع.
الأخرى، وقد رويت عنه المدونة في تاهرت، وسيخت في جبل نفوسة، ويتفق كل من الوسياني والدرجيني والشمافي أن الكتاب كان في اثني عشر جزءا، إلا أن
الديوان المعروض على علماء الإباضية:
با
وهو كتاب ضخم، يضم بين صفحاته عدة كتب منها: أقوال ققادة، وآثار الربيع وروايات
البرادي - في وصفه للمدونة - عدد ثلاثة ضمام، وكتاب النكاح وكتاب الصلاة للإمام
وتكمن أهمية
عشر كتارا تشتمل عليها المدونة في كونها تقدم عرضا جليا لتطور الحركة الفقهية عند الإباضية في المرحلة الزمنية المبكرة التي شهدت اهتمام علمائهم بتأسيس المذهب وترسيخ جذوره، ولاشك
>>
أن تلك الأقوال التي تضمنتها المدونة: تشكل أصول تكوين المدرسة الفقهية الإباضية» التي كان أثرها واضحا
أن الشحناء، ونكاح الشغار لعبد الله بن عبد العزيز وغيرها. وتوجد من هذا الديوان نسختان بحرية، وقف عليها الدكتور النامي، وأشار إلى نسخة ثالثة بدار الكتب المصرية بالقاهرة، نسب تأليفه إلى مجهول، إلا أن بعض الباحثين
يرجح أنه هو أبو غانم صاحب المدونة، نظراً إلى أن معظم مصادر الروايات التي يحتويها هذا الديوان الضخم هي المصادر نفسها التي (1/31)
صفحة 32
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
J.
ذكرت في مدونة أبي غانم، وهذا الرأي هو الذي استظهره الدكتور النامي ومال إليه. وفاته:
* النور السالمي: اللمعة المرضية 13، 18 * النور السالمي: تعليق على رواة المدونة (كله). مشهور حسن وآخرون: موسوعة العالم الإسلامي 132.
لا نجد في المصادر التي بين أيدينا ذكراً التاريخ * النامي: وصف مخطوطات إباضية (مترجم) 1)
وفاة أبي غانم، غير أن القائمين على إعداد
موسوعة العالم الإسلامي جددوا سنة 200
النامي: دراسات مع الباطنية (بالإنجليزية) 91 - 97
* الجعيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا 25.
د اعتماداً على معلومات أقدرهم بها سفارة عُمان * الجعيري: البعد الحضاري 105
بالأردن ويميل الدكتور النامي إلى القول إن أبا غانم أدرك العقود الأولى من القرن الثالث الهجري، وتوفي - على التقريب - سنة 205 هـ.
المصادر:
* ومني: أشعة من الفقه الإسلامي (3) 81 - 88
* الراشدي: الإمام أبو عبيدة 247
البوسعيدي: رواية الحديث عند الرياضية.89 - 122 * بوحجام التواصل الثقافي (مجلة الحياة 1571534.
ملاحظات:
* أبو غانم: المدونة الكبرى (ط دار اليقظة) مع اء كله. * أبو غانم: المدونة الكبرى (ط التراث) ج 1) كله. * ذكر الأستاذ صالح البوسعيدي رأي
* أبو غانم: المدونة الصغرى (ط التران) ج 21 كله. ل موسوعة العالم الإسلامي» في تحديد سنة وفاة * عمروس: أصول الدينونة الصافية (مقدمة المحقق) (4) أبي غانم، ثم تعقبه بقوله: " يبدو للباحث أن الوسياني: سير المشايخ (مخ) 3 - 4 * الورجلاني: كتاب الترتيب ج ع رقم 92،
913،912،910
هذا التقييد غير دقيق، وأن وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك، والذي يدعونا إلى هذا الترجيح هو أن الإمام أبا غانم قد لقي عمروس بن فتح
* ابن خلفون: أجوبة 14، 111 83،422. وترك عنده نسخة من المدونة، وعمروس قتل في
* الدرجيني: طبقات 323/ 2، 0496 الشمافي: السير 194/ 1 - 195 012
* البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا
-
(المطولة ملحقة بموجزائي عمار) 284/ 2 البرادي: رسالة في كتب الإباضية المطولة) 58057 * البرادي: رسالة في تأليف أصحابنا (المختصرة ملحقة بالجواهر المنتقات) 218 - 0219
وقعة ما نوسنة 5283، وتبين قصة مشاركية في القتال وكيفية أشره أنه كان حينذاك قويا صلبا، فلو فرضنا أنه أبا غانم قد لقيه سنة 200 ه مثلاً، وفرضنا أنه عمر عمروس حينئذ كان عشرين سنة على أقل تقدير فايد سيد لان عمروس جديد استشف ماده يكون مائة وثلاث سنوات، ورجل في مثل هذا السن (1/32)
صفحة 33
معجم أعلام الإباضية
تستبعد مشاركته في معركة وبتلك الصلابة ولهذا فإننا نتج أنه لقاء أبي غانم بعمروس كان حوالي سنة 220 ه، ومعنى هذا أن وفاة 5220، أبي غانم ليست قبل هذا التاريخ اه. ولكي نستطيع الوصول إلى تاريخ دقيق لوفاة أبي غانم ينبغي أن نأخذ الأمور التالية في الاعتبارة
أولاً: إنه مرور أبي غانم بعمر ومن وشركة نسخة من المدونة عنده كان في زمن الإمام عبد الوهاب بن عبدالرحمن (الوسياني؟؟ الدرجيني 323/ 2، الشمافي 194/ 1) وقد اختلف المؤرخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهاب، وهي
السنة التي انتهت بها إمامته
فقيل سنة 5188، وهو قول ابن عذارى
المراكشي (البيان المغرب 197/ 2)
وقيل سنة 20 رتجي المجاهد الباروني (الأزهار
، ثانيا: إنه المصادر تنص على أله عمر و سا ما نفخ مدونة أبي غانم كان صغير السنة: «وعمروش حينئذ حدث» (الدرجيني 323/ 2) كما تشير أيضاً إلى أنه عمر زمنا طويلاً: حَازَ قصب السبق وإن كان في السن متأخرا» (الشمافي 192/ 1) وله في بيته نظائر من أقرانه: فريزا أبو القاسم سدرات بعد الحسين البغطوري أدرك وقعة مانو وعمره قد تجاوز المئة، وتوفي تقريبا سنة 5313 فعاش والا يقل عمر 130 سنة. وهذا أبو محمد سعد بين وسيم الويغوي، تلقى تعليمه الأول على يد الإمامين عبد الوهاب وابنه أفلح، وعاش حتى معركة ما نوسنة 283 هـ. وهذا عبد الله بن الخير بقي على قيد الحياة بعد
-
وقعة مانو، وعمر ما يقرب من 120 سنة.
والله صح أنه عمر وما أصغر إخوته - نظراً
الرياضية 163) وتابعه عليه الدكتور النامي (أجوبة البتر خالفو ب 19) إلى أنه أمه توفيت عنه وهو في الريد - تكن
وقيل سنة 5208، وإليه ذهب محققا كتاب
البند الصغني (56) واعتمده مجم أعلام إباضية
المغرب (591/ 3)
وعلى القوليين الأولين يكون أبو غانم قد قرة بعمروس قبل سنة 18 أو 190 ه وهذا
الذي يراه الدكتور الناحي، إذ يقول إن أبا غانم رحل إلى تأهرت في أواخر القرن الثاني الهجري،
بعد أن تقلص الوجود الإباضي في البصرة بوفاة أعلامه الكبار، أوا على القول الأخير
فرحلة أبي غانم عمكين أن تكون في أوائل القرن الثالث، لكنها لا تتعدى سنة 208 هـ -
أخته التي ساعدته في نسخ المدونة أكبر منه،
وقد بدت مشاركتها معه في وقعة مانو. بناءً على ما سبق، لا إشكال في تاريخ لقاء أبي غانم بعمروس، لكن المشكل أن لا نجد في المصادر ذكرا لأبي غانم بعد رحلته إلى المغرب، ويبدو أقرب إلى الواقع - أن يعد أبو غانم فيه أعلام الطبقة الخامسة (200 - 250 هـ) وهي التي تاي طبقة الإمام الربيع وأقرانه، خاصة إذا أخذنا بقول من يرى أن إمامة الإمام عبد الوهاب امتدت إلى القرن الثالث وانتهت سنة 28 هـ) فتكون وفاته في النصف الأول من القرن
6 (1/33)
صفحة 34
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
الثالث، روي أن نملك دليلاً عدد تاريخاً بعينه.
والعلم عند الله.
* يفهم من سياق النصوص التاريخية أنه أبا غانم كان مصطحباً معه في رحلته إلى المغرب نسختين على الأقل - من ورونية يدل على ذلك قول البدر الشمافي " واستودع عمروسا نسخة منها، وقوله فيما بعد: ر فلما وقع ما وقع بتيهرت وأحرقت كتبتها
بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الإباضية». ونستنتج من ذلك:
أن نسخة من المدونة سلمها أبو غانم للإمام عبد الوهاب، وكان مصيرها الحرق بعد ذلك وأن نسخة أودعها عند عروس، ثم أخذها منه
في طريق عودته، ولا ندري مصيرها. - وأن نسخة بقيت عند عمروس ينتفع بها إباضية المغرب، وكانت معتمدهم حتى القرن السادس أو أبعد من ذلك، كما يؤخذ من عبارة
ابن خلفون الأنف ذكرها في الترجمة ويشير الدكتور النامي - نقلا عند بعض المستشروتين إلى أنه المدونة حظيت باهتمام كبير لدى الإباضية، فكتبوا عليها تعقيبات وحواشي باللغتين العربية والبربرية، ويذكر مثالاً على تلك الجهود - نقلا عند الديوان المعروض ما قام به أحدهم، واسمه أبوالقاسم ابن ناجد أو ناصر (؟!) إلى أن جاء العلامة القطب (ت 1332 هـ) مظفر بنسخة غير مكتملة ولا مرتبة، فجمعها وأعاد ترتيب محتوياتها،
الصغرى
وضمتها بعض التعليقات * ينقل المستشرق الألماني شاخت عند الشيخ الطيبة محمد بن نور الدين السالمي أن نسخة الشيخ القطب التي رتبها وعلق عليها تسمى و المدونة الكبرى» غييرا لها عن المدونة الأصل الخالية من التعاليق، والتي يطلق عليها اسم المدونة وبعد المقارنة يتضح أن بين النسختين اتفاقاً كبيرا، غير أن كل واحدة منها تنفرد عن الأخرى ببعض المسائل والنصوص. * شيرت - كما سبعد نقله قبل قليل عن النامي - أن القطب رتب أبو ار المدونة بعد أن كانت والواقع: أني لا أدري ما حقيقة هذا الترتيب، فمقدمة القطب على المدونة لا تفيدنا بشيء حول ذلك، وقد اطلعت على شيخ مخطوطة للمدونة يعود تاريخ نسخها إلى ما قبل القطب بعشرات السنين، وترتيبها مطابقة تقريبا للترتيب الحالي المنسوب للقطب، إلا إذا كانت ثمة فروق بسيطة بين العملية، ومما ينبغي ملاحظته هنا افتتاح القطب زياداية على المدونة بقوله قال المرتب. فالأمر يحتاج إلى مزيد من التروي لمعرفة الصواب.
مبعثرة،
Y (1/34)
صفحة 35
معجم أعلام الإباضية
ج
ح
ج
4 - جرير بن نافع الخراساني ه - حاتم بن منصور الخراساني
أبوهاشم (ق 2 - 3 ه)
فقيه إباضي، من أهل فرانسان، عاش
في القرن الثاني الهجري تقريباً، ويبدو أنه أدرك القرن الثالث، يروي
أبو منصور (قه)
أحد فقهاء خراسان المتقدمين، ذكره الشما في ضمن طبقة الربيع بن حبيب (150 - 5200). قال أبوسفيان: وكان عند الإمام الربيع بن حبيب (ت 175 - 5180) فقيها عالماً. ويبدو - من سياق
- ويروي عنه
ولعله كان من تلاميذه الفيض له مسائل مذكورة في كتب
الفقه
(
المصادرة
* العوبتي: الضياء 138/ 5
*
الكندي: بيان الشرع 197/ 11، 146/ 97
:
* ابن مراد صفة نسب العلماء (مخ) 19 * مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء، رقم 171 ملاحظات
* اختلفت المصادر في اسم المترجم له، فيرد في بعضها: جرير، وفي أخرى:، وفي ثالثة: حر. والله أعلم بالصواب، وما ابله أعلاه هو الأكثر
حرب
وروداً.
الأحداث - أنه تساعد بخراسان وارتحل إلى البصرة ومصر ودرس على يد شيوفها. ومن أبرز مشايخه: الإمام الكبير أبو عبيدة وسلم بعد أن كريمة التميمي، وأبو يزيد الخوارزمي وعمارة بن حيان، وعبد الله بن عباد المصري. تساعد عليه: أبو غانم الخراساني وقيد عنه آثاراً كثيرة في مدونته، كما روى عنه أيضا كل من أخيه والربيع بن يزيد. تذكر له آراء وأقوال في الفقه والعقيدة كما إن له روايات من طريقه، بعضها موقوف على الصحابة، وقليل منها أحاديث رفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثبتة في الجزء الرابع من كتاب الترتيب وفي مدونة أبي غانم. (1/35)
صفحة 36
معجم أعلام الإباضية
لم أجد تاريخا محددا لوفاته، ويظهر أنه لم يتجاوز القرن الثاني من الهجرة
المصادر:
?
وكذا في ترتيب الورجلاني، وظاهر صنيع
جماعية من الباحثين الجمع بين الكنية والاسم
لشخص واحد لا لاثنين، ويؤيده نسبة
* أبو غانم: المدونة الصغرى 49/ 2 - 62،55، كليهما إلى فرانسان. والله أعلم بالصواب
192/ 1
* أبو غانم المدونة الكبرى 192/ 1؛ 29/ 2،
225، 239، 258، 269
* ابند سلام: الإسلام وتاريخه 134 * العوبي: الضياء 6/ 6
*
الكندي: بيان الشرع 22/ 3، 185؟
358،337،331/ 54
* ابن خلفون: أجوبة 42، 111. * الورجلاني: كتاب الترتيب ج 4/ رقم 0910
0913، 912
* الشمافي: السير 1068، 110 * البه مراد صفة نسب العلماء (مخ) 12. * مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء رقم 29 * السعدي: قاموس الشريعة 076/ 17 * النور السالمي: اللغة المرضية 13 الراشدي: الإمام أبو عبيدة 46 * جمعية التراث: مجد اعلام الإباضية 237/ 2 ملاحظات: * ذكر اين مداد المترجم له بقوله: «أبو منصور الخراساني، قال: «ولا أعرف اسمه»، وذكره الشمافي في موضع بكنيته عاريةً من اسمه، وفي موضع آخر باسمه عاريا من كيفيته، ولم أظفر في مدونة أبي غانم برواية صرحت بكنيتة،
* ورد في إحدى الروايات عن حاتم بن منصور ما نصه: «حدثني من لا أنهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر، وهذا نص في إثبات رحلته إلى مصر، ولعله لقي الفقيه ابتد عباد هنالك فروى عنه، كما صح نفسه
،
بالتحديث عنه في إحدى روايات المدونة واستظهر الدكتور مبارك الراشدي أن تكون رحلته
إلى مصر في آخر عمره.
* ورد في أجوبة ابن خلفون رواية لأتي منصور حاتم بن منصور عن عمارة بن حيان وأفاد نص في مدونة أبي غانم الكبرى 3368 أن عمارة هو «خادم جابر بن زيد، وقد غاب بخراسان سنين فيبدو أن أبا منصور
التقاه بخراسان وحدث عنه
* الروايات المأثورة من طريق أهل فرانسان تحتاج إلى دراسة، ويأتي في مقدمتها: روايات المدونة، ثم مرويات أبي منصور حاتم بعد منصور وهي تعكس مدى عناية الخراساني بين بالإسناد.
9 - (1/36)
صفحة 37
مُعْجَم أعلام الإباضية.
ح ع
المتلاعتين، علق عليها أبو عبد الله محمد
عبدالله
ابن محبوب بقوله: ما أحسن ما قال أبو حفص.
-1 - أخت حاتم بن منصور الخراسانية (قه)
سيدة فاضلة، من أهل خراسان، عاشت في القرن الثاني الهجري، ودرست على أخيها أبي منصور حاتم بن منصور الخراساني وروت عنه آثاراً فقهية، منها قوله: " إذا رأت المرأة الطهر في أول ميلادها في ولادتها فذلك وقتها للنفاس، والله
أعلم
*
"
المصادر:
الكندي: بيان الشرع 358/ 54
أبو حفص الخراساني
رق 3ھ)
فقيه إباضي، من أهل خراسان، عاش في القرن الثالث الهجري تقريباً، يروي عن هاشم بعد غيلان، وله مسائل مذكورة في الفقه، منها مسألة في شهادة
المصادر:
العوبتي: الضباء 113/ 12 -
*
*
الكندي: بيان الشرع 292/ 3
الكندي: المصنف 172/ 3
ابن مراد صقرت العلماء (مخ)
IS
* مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء رقم 31 * السعدي: قاموس الشريعة 0300/ 14
9 - عبد الله بن النضر الخراساني (ق 3ھ)
فقيه إباضي، منو هل خراسان، يبدو أنه تعلمن على تصرين تعليمان، ومن آثاره التي يرويها ما رفعه الوضاح بن عقبة عنه أنه قال: إن
107
قوما طبخوا أرنا فوجدوا فيه بغر فأر، فرفعوا ذلك إلى تصرين ليمان، فلم يربه ويفيد هذا النص أنه فير علام
بأسما
القرية المهجري الثالث تقريبا
المصادر:
* النور السالمي: متابع الأمال 07770
* الكندي: بيان الشرع 88/ 7 (1/37)
صفحة 38
ع
مُعْجَمُ أَعْلام الإباضية
له
- أبو العباس بن مربح
(ق ه ه)
في أعلام الإباضية بالمنصورة في بلاد السند، ويبدو أنه كان في المقدمين في قومه، وهو أحد الذين وجه إليهم الإمام العماني راشد بن سعيد اليحمدي
4
10 - عطية (ق) ه)
من أهل الجزيرة، كان على رأي الإباضية ثم خالقهم في القدر في زمان أبي عبيدة مسلم ابعد أن كريمة التميمي (ن 150 و تقريبا) وكان معه على رأيه حمزة الكوفي وغيلان، قبراً منهم أبو عبيدة وحاجب ومشايخ الإباضية، جد أن ناظر وهم فلم يرجعوا، وأقر أبو عبيدة حاجبا فجمع له الناس، ثم تكلم حاجب محمد الله وأثنى عليه وقال: إنه همزة وعطية
(ت 445ھ) سيرة تشتمل على نصيحة أحدثا علينا أحداثا، فمن أواهم أو أنزلهم وموعظة، ومناقشة لبعض المسائل أو جالسهم فهو عندنا الخائد المتهم. فتفرق
العقدية وبيان الحقد فيها، ولا تزال السيرة
مخطوطة في 12 صفحة تقريبا، وتعرف بالسيرة المضيئة، وصفها الإمام نور الدين
السالمي بقوله: " بايد فيها معالم الإسلام وأظهر فيها دعوة المسلمين، ونقض فيها اعتقاد المخالفين، وهي سيرة بديعة ورسالة غريبة، تدل على غزارة علمه وفرط ذكائه وفهمه، وهي موجودة في مجموع سير المسلمين". . المصادر:
* مجموعة علماء: السير الإباضية 193/ 2 - 204.
* النور السالمي: تحفة الأعيان 310/ 1 النور السالمي: اللمعة المرضية 012
الناس، وطردوهم هذا المجالس، ولم يقر بهم أحد.
ويبدو أنه عطية خرج إلى خراسان فنشر
بدعته هناك، وتابعه عليها من بعده أبرهة بن عطية
المصادر:
* الدرجيني: طبقات 244/ 2. الكندي: بيان الشرع 076/ 2 الشماخي: السير 96،798، 110.
*
اينه
ملاحظات: * انظر ما سبق ذكره في ترجمة أبرهة بن عطية.
11 (1/38)
صفحة 39
معْجَمُ أَعلام الإباضية
وع - م
_))
- أبو علي الخراساني (قبل ق 7 هـ)
مين علماء الإباضية بخراسان، لا تذكر لنا المصادر العصر الذي عاش فيه، ولعله كان في زمان أبي عبد الله محمد بعد محبوب (ت 260 هـ). له مسائل في كتب الأثر تذكر في أحكام أهل الذقة.
المصادر:
العربي: الضياء 0126/ 3
ملاحظات:
* المسألة المشار إليها في الترجمة مذكورة بعينها في بيان الشرع 233/ 5 نقلا عند كتاب
ينسب إلى محمود بن نصر الخراساني
13 - محمد بن بروزان
أبو عبدالله (قهه)
مين أعلام الإباضية بالمنصورة من بلاد السند، ويبدو أنه كان من المقدمين في قومه، وهو أحد الذين وجبة إليهم الإمام العماني راشد بن سعيد اليحمدي
(ت 445 هـ) سيرة تشتمل على نصيحة
12 - مجيد بن محمود الخراساني وموعظة، ومناقشة لبعض المسائل
(قبل ق 1 هـ)
العقدية وبيان الحقد فيها، ولا تزال السيرة
مخطوطة في 12 صفحة تقريباً، وتعرف
بالسيرة المضيئة، وصفها الإمام نور الدين
من علماء الإباضية بخراسان، لا تذكر لنا المصادر العضر الذي عاش فيه نقل الشيخ العوتبي في الضياء مسألة في حق
الجوار من كتاب ينسب إلى مجير
المصادر:
* العربي: الضياء 352/ 4 - 0353
السالمي بقوله: «بگير فيها معالم الإسلام وأظهر فيها دعوة المسلمين، ونقض فيها اعتقاد المخالفين، وهي سيرة بديعة ورسالة غريبة، تدل على غزارة علمه وفرط ذكائه وفهمه، وهي موجودة في مجموع سير المسلمين.
المصادر:
* مجموعة علماء: السير الإباضية 193/ 2 - 24.
12 (1/39)
صفحة 40
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
* النور السالمي: تحفة الأعيان 310/ 1
النور السالمي: اللمعة المرضية 12.
14 - محمود بن نصر الخراساني
أبو نصر (35ھ)
من علماء الإباضية بخراسان، يستفاد من كتب الفقه أنه له اتصالاً بالعلامة موسى بعد علي العثماني، وتنسب له كتب يحيل إليها المشارقة في مصنفاتهم وينقلون
عنها، كما يروي عنه زياد بن الوضاع بعض المسائل الفقرشية، ولعله عاش في عمان
فترة من الزمن
المصادر:
* ابن سلام الإسلام وتاريخه 136. * أبو زكريا: الإيضاح في الأحكام 218/ 3.
* العوبي: الضياء 56/ 10، 64، 138/ 12 الكندي: بيان الشرع: 269/ 1، 2/ 3، 5/
93 2330 با 173/ 29 يا 384/ 44 البند مراد: صفة نسب العلماء (مخ) 17 * مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء، رقم 153،107. * السعدي: قاموس 114/ 10 194/ 11 * النور السالمي: اللمحة المرضية 13.
ملاحظات:
* ذكر ا بعد سلام رجالاً باسم در محمد بند نصر ولم ينسبه ولم يورد عنه أية معلومات، وورد في
سيرة ابنه مراد در محمود بن نصر الخراساني، ثم في موضع
W
آخر محمد بعد نضر في زمان موسى بن علي». وطا
عدد الشيخ السالمي في اللمعة علماء فراست ان ذكر منهم «محمود بعد نصر الخراساني، وثمة مسائل كثيرة في كتب الفقه شب تارة إلى محمد بن نضر وأخرى إلى محمود، وبالمقارنة بينها مع التأمل فيما سبع يترجح كونها شخصا واحدا
15 - أبو المضا (ق 1 - 2 هـ)
فقية من الرعيل الأول، ومن أشياخ الإباضية المتقدمين، أصله من بلاد السند، ويبدو أنه انتقل بعد ذلك إلى البصرة فاستقر بها، أدرك أهل النخيلة الذين نجوا من معركة النهروان سنة 38 هـ واقتد به العمر حتى عهد الإمام أبي عبيدة وسلم بعد أن كريمة التميمي (ت 100 هو تقريباً) قال الشمافي في سيره: «وسئل - يعني أبا عبيدة - عند رجل مشتمل من البرد، فيضع كساه تحت قدميه، ويسجد ويداه على الطيلسان؟ قال: هذا صينعي إلا أن يرى أبو المضا غير ذلك. - وكان أبو المضا من السند (1/40)
صفحة 41
مُعْجَمُ أعلام الإباضية
قد أدرك أصحاب النخيلة، قال أبو المضا:
القول قولك»
المصادر:
* الشمافي: السير 96/ 1
•
16 - المهتد بن سدها
(ق ه ه)
من أعلام الإباضية بالمنصورة من بلاد السند، ويبدو أنه كان من المقدمين في قومه، وهو أحد الذين وجه إليهم الإمام العماني راشد بن سعيد الحمدي (ت 5445) سيرة تشتمل على نصيحة وموعظة، ومناقشة لبعض المسائل العقدية وبيان الحقد فيها، ولا تزال السيرة مخطوطة في 12 صفحة تقريبا، وتعرف بالسيرة المضيئة، وصفها الإمام نور الدين السالمي بقوله بيگد فيها معالم الإسلام، وأظهر فيها دعوة المسلمين، ونقض فيها اعتقاد المخالفين، وهي سيرة بديعة ورسالة غريبة، تدل على غزارة علمه وفرط ذكائه وفهمه وهي موجودة في مجموع سير المسلمين).
• المصادر:
* مجموعة علماء: السير الإباضية 193/ 2 - 204
م - نه
* النور السالمي: تحفة الأعيان 310/ 1 * النور العالمي: اللمعة المرضية 12.
ن
-17
-17 - نَصْرُ بن سليمان الخراساني
(ق) -3ھ تقريبا)
من علماء الإباضية بخراسان، لا تذكر لنا المصادر العصر الذي عاش فيه، ولعله والد الفقيه محمود بن نصر الخراساني، فيكون من أعلام القرن الثاني، وأوائل القرين الثالث الهجري.
المصادر:
* ابد و راد: صفة نسب العلماء (مخ))) * مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء، رقم 9 * النور السالمي: اللمعة المرضية 13
- IA
هاشم بن عبد الله
الخراساني الخوارزمي (أبو عبد الله)
14 (1/41)
صفحة 42
معجم أعلام الإباضية
رق 53)
من علماء الإباضية بخراسان، له قدم راسخة في العلم والمعرفة، يصفه البدر سلام بأنه «فقيه صفت وهو من أورع الناس».
ويعد أحد حملة العلم إلى خراسان له آراء فقهية مبثوثة في كتب الإباضية ويروي عنه كل من أبي زياد الوضاع ابد عقبة وأبي عبد الله محمد بن محبوب (ت 260 هـ) ولعلهما من تلاميذه، وقد صرح ابعد محبوب بسؤاله
المصادر:
*
* ابنه سلام: الإسلام وتاريخه 135 * العربي: الضياء 129/ 0 با 2560278
ATA. ?
الكندي: بيان الشرع 186/ 3 * ابنه حداد: صفوف العلماء (مخ) 012 * مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء، رقم 30 السعدي: قاموس الشريعة 94/ 1؟
285/ 8؟
72، 18 17
* النور السالمي: الجمعة المصفية 13 * النور السالمي شرح الجامع الصحيح 04/ 1
* الكياوي: الربيع بن حبيب محدثا 164. الراشدي: الإمام أبو عبيدة 246
*
«
ملاحظات
* يرد اسم المترجم له في صور متعددة: " أبو عبد الله الخراساني، هاشم الخوارزمي حاتم بن عبدالعد الخراساني، هاشم بعد عبد اله الخوارزمي وبالمقارنة بين النصوص يترتج أنه شخص واحد، وقد ذكره ابن مراد في سيرته باسمه الكامل المذكور أعلاه، ولا إشكال في ورود النسبتيين بناء على قول من يقول إن خوارزم
جزء من فرانسان
* عد الإمام السالمي أبا عبد الله الخراساني محمد حمل العلم عند الإمام الربيع بن حبيب، وذلك يتوافق مع رواية الوضاع وابن محبوب عنه
ويبدو غير صواب جعلُه من تلامذة أبي عبيدة الكبير كما هو ظاهر صنيع الدكتور مبارك الراشدي
19 - هلال بن عَدِيّة
الخراساني (ت 134ھ) 134ھ)
قائد سياسي، ومتكلم بارع، أصله من فراستان ثم ارتحل إلى البصرة، ذكره الشمافي في طبقة الإمام الربيع بن حبيب، وهو أحد تلامذة الإمام أبي عبيدة الكبير، كان على
15 (1/42)
صفحة 43
معجم أعلام الإباضية
مذهب الصفرية، تم منة الله عليه بالهداية،
فطلب منه المسلمون أن يرجع إلى بلاده فيرد من كان قد استجاب له إلى دعوته على دينن الصفرية، فرجع وفعل ما أمره به المسلمون، وكان معهم في الولاية التحق بأهل عمان، وصار وزيرا للإمام الجلندى بن مسعود وركنا من أركان دولية، وهو الذي قاد جيش الإمام - ووده يحيى ابند نجيح ? لقتال شيبان الخارجي إمام الصفرية، فكان النصر حليفهم، وكان أحد الذين استشارهم الإمام الجلندى في أمر خازم ابن خزيمة عامل السفاح العباسي، وإذ أبي حازم إلا الخطية والطاعة أبي الجلندي وأصحابه إعطاءه ما سأل، فوقع القتال بينهم، واستعمل خازم الخديعة والمكر، حتى قبل جميع أصحاب الجلندى، ولم يبعد إلا هو وهلال بن عطية، فقال الجلندى: احمل يا هلال. فقال هلال للجلندى: أنت إمامي فكر أمامي، ولك على أن لا أبقى بعدك، فتقدم الجلندى فقاتل حتى قتل، ثم تقدم هلال بن عطية وعليه لامة حربه، فكان أصحاب خازم يتعجبون من ثقافته وهم الم يعرفوه، ثم عرفوه وقالوا: هلال ابن عطية. فاستولوه حتى قتلوه رحمه الله، وكان ذلك سنة 5134
هلال بن عطية سيرة تنسب إليه، أشار إغير واحد من الأصحاب ونقلوا عنها،
Q
علماء
ولم أظفر بها قبلته في مجموع سير المسلميين، وقد كان محبوب بن الرحيل يحث أهل عمان على قراءتها والنظر فيها.
المصادر:
*
العوبي: الضياء 27/ 2. الكندي: بيان الشرع 220/ 3 09175
8،77، 43،29/ 69، 47 - 5،49
* مجموعة علماء: السير والجوابات (15): (34)
6
الشمافي: السير 0109/ 1
* ابن مراد: صفة في العلماء (مج) 11 * مجموعة علماء: سيرة في ذكر العلماء رقم 26 * النور السالمي: تحقة الأعيان 92/ 1 - 094 * السيائي: سلك الدرر 077070/ 2 الجيطالي: قواعد الإسلام 54/ 1 (تعليق المحققة). * الراشدي: الإمام أبو عبيدة 245 - 246. * جمعية التراث: معجم اعلام الإباضية 0925/ 4 ملاحظات:
*
* بعض الروايات لا تذكر تولية الإمام الجلندى هلا لا قيادة جيشه لقتال شيبان الخارجي، وإنما يذكر يحيي بن نجيح وحده، والإمام السالمي في التحفة ذكر الإثنين معاً، والله أعلم بالصواب
17 (1/43)
صفحة 44
مُعْجَمُ أَعْلام الإباضية
ي
ي
ys
* الكندي: بيان الشرع 93/ 8، 1379، 49/
13 001/ 08 با 377/ 64
* ابن مراد: صفة نسب العلماء (مخ) 12 * مجموعة علماء سميرة في ذكر العلماء، رقم 33
20 - يَحْيَى بن زكريا الموصلي * النور السالمي: اللمعة المرضية ال
أبو بكر (ق 2 - 3 ه)
فقية إباضية، في علماء القرين الثاني الهجري، ويبدو أنه أدرك القرن الثالث، أصله في الموصل في أرض الجزيرة، ثم انتقل إلى عمان ويتمكن بها، كان معاصراً للشيخ سليمان بن عثمان العماني ويروي عن الإمامين أبي عبيدة الكبير
21 - أبويزيد الخوارزمي
(010 - 11:46)
عليم فقية متكام، من أهل خوارزمي قدم إلى العراق لتلقي العلم على يد
w
مشايخ الإباضية، وتتلمذ على أبي عبيدة
ت 50 هر تقريباً) والربيع بن حبيب (1755 - الكبير مسلم بدأني كريمة التميمي (103 - 210) 5180) فلعله أدركها أو أنه يروي عن ثم كان له دور بارز بعد ذلك في نشر أبي عبيدة بالواسطة، ويروي عنه الربيع المذهب بخراسان. قال فيه الدرحيني: ابن عبد الصمد الواسطي أحد النبهاء الحاذقين والموصوفين بالفضل كان أهل عمان في آخر عمره يرجعون إليه جملة على الإطلاق، والمشار إليه في مشيخة المسائل لمكانته وكبريته، وتذكر له العراق، والواقع على إماتة الإصفاق وعلى أجوبة فقرية كثيرة في كتب المشارقة. الرضى برأيه ودينه الاتفاق». ووصفه
توفي بإزكي ودفن فيها.
المصادر:
* أبوزكريا: الإيضاح في الأحكام 572؛ 0167/ 3
>>
الشمافي بقوله: «كان من السادات الأخيار والمشار إليهم في العلم والأخبار». وقد
بلغ من غزارة علمه أن قال فيه قائل من
وريد و
* العوبي: الضياء 358/ 5، 187/ 6، 224؛ علماء أهل زمانه: «لا أعلم من يخرج مسائل
19/ 17 € 119/ 14 ? 19/ 1.6 179/ 9€ 111/ 1
دماء أهل القبلة في زماننا هذا إلا
17 (1/44)
صفحة 45
مُعْجَمُ أَعْلام الإباضية
عبد الرحمن بند رستم بالمغرب، وأبو يزيد الخوارزمي
بالمشرق.
ملاحظات:
ي
ys
له كتاب في السير نقل عنه * قول القائل: «لا أعلم من يخرج مسائل
الإمام الرستمي أفلح بن عبد الوهاب (ت 258 ه)
برواية أبي غانم الخراساني عنه، وله روايات مين طريقه مرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم رواها عنه حاتم بن منصور وأبو غانم
بن
الخراساني، ولعلهما كانا ممن تقاعد عليه، وهذه الروايات قبلية في الجزء الرابع من كتاب الترتيب.
رجاء أهل القبلة. ..... نقله الشماخي عند البرسلام وزاد تعليقا عليه: «يعني - والله أعلم - أنك لا تتقدم على سفك الدماء إلا بفتيا أحد الرجلين، مين غزارة علمها وورعهما وتحفظهما». إلا أنه لفظة «مسائل» في قوله: «يخرج مسائل دماء أهل القبلة» سقطت من عبارة الشماخي
كما أن له مسائل في التوحيد والفقه قال المحقق لكتاب ابن سلام: «ولعل هذا ما حمله
مذكورة في كتب المذهب مشرقيها ومغربيها. المصادرة
* ابا سلام .. الإسلام وتاريخه 135
* البر خلفون: أجوبة 11224 * الدرجيني: طبقات 258/ 2
على كتابة التعليق المذكور».
* ذكر الشيخ سلمة بن مسلم العويتي في كتابه الضياء 327/ 6 مسألة إفطار الحاجم والمحجوم واختلاف العلماء في تأويل الحديث الوارد فيها، ثم قال في آخرها: دله تمام
وہ رو
الكندي: بيان الشرع 359،53/ 3 - 1924،360. يرجع إليه من كتاب الخوارزمي». فلعل
* الورجلاني: كتاب الترتيب ج 4/ رقم 902،
91309120910 0903
الشمافي: السير 143،88/ 1 * النور السالمي: اللمعة المرضية 13. * الراشدي: الإمام أبو عبيدة 247
الخوارز مي نت المذكور هنا هو أبو يزيد، والله
أعلم بالصواب.
ثم بحب الله
*
*
18 (1/45)
صفحة 46
IMG (1/46)
صفحة 47
الملحق الأول
الملاحق.
هدانا
رسالة أبي عيسى إبراهيم بن إسماعيل الخراساني (*)
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
من أبي عيسى إبراهيم بن إسماعيل الخراساني وجماعة المسلمين الى من بلغه كتابي هذا الى إخواننا من أهل المغرب وأهل ديننا من أهل (1) الحق والرشد. سلام عليكم فإني أحمد (2) اليكم الله الذي لا إله الا هو وأسأله (3) أن يصلي على محمد عبده (4) ورسوله البار الرحيم الذي وإياكم لدينه الذي لا يرضى إلا به ولا يتولى إلا عليه ولا يبرأ إلا على تركه والذي يثيب به على الوفاء (5) والصدق به جنات النعيم وملكاً لا يبلى ونعيماً (6) لا بؤس بعده أبداً والويل والثبور لمن خالف طاعته لهوى نفسه وتمادى في ضلالته (7) وغيه (8) فعند ذلك يتبين التغابن وتراى (9) الأعمال ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى.
(1) تم ما وجد في المخطوط الذي كان له الورقتان التاليتان حين اكتشافه. ونسخ ما فيهما كلا الشيخ سالم بن يعقوب الجربي والشيخ ناصر بن محمد المرموري قبل ضياعهما عند تبادل الأيدي للإطلاع على النص عدة مرات. واعتمدنا على هتين النسختين الحديثتين لتحقيق ما يلي.
(2) س: وإنا نحمد
(3) س: نسأله.
(4) س: على محمده وعبده.
(5) س: الوفاء به.
(6) سقط من س: نعيما.
(7) س: مكانته.
(8) سقط من ن: وغيه.
(9) س: تترأى.
مصدر الرسالة: تاريخ ابن سلام بتحقيق الشيخ سالم بن يعقوب والمستشرق شفارتز - طبعة دار إقرأ (الصفحات 161 - 166)
واكتفيت هنا بإثبات نصها مع تعليقات المحققين، ولا تصرُّف لي فيها.
20 (1/47)
صفحة 48
الملاحق.
وهب الله لنا ولكم الوفاء بعهده والصدق والأمانة والعمل بطاعته حتى يلحقنا وإياكم بالصالحين ربنا إنك (1) واسع كريم. نوصيكم وأنفسنا بتقوى الله العظيم وما عظم من عظيم حقه وما حرم من حرماته فإنه من يتق الله فهو الأمن (2) المحفوظ الذي (3) لا يضره مع إمان الله شيء من أمر الدنيا والآخرة وكذلك كان أهل اليقين والسداد لأمره (4) فاتقوا الله يا معشر المسلمين في أنفسكم ومعالم دينكم و (5) طريقه المستقيم فإن دين الله أحق (6) أبلج معروف منسوب (7) محدود بين واضح بينه سُبُله (8) و (9) ليس فيه إعنات على أحد من الناس وإياكم والعَمَى والمراء والشك في ذلك وعليكم بالتقوى وبالحزم والبصيرة فقد أبصر (10) من كان قبلكم وقوع الفتنة حين نزلت فعند ذلك لزموا (11) بالتمسك لعماد الدين وقوام الهدى الذي أبانه الله لهم وأوضحه في برهان كتابه وفصله (12) على لسان نبيه (13) محمد عليه السلام (14) بأحكامه (15) وحدوده وحقوقه وعهوده وأمره ونهيه وشرائعه كلها وكتابه الخبير عن الله (16). فاتقوا الله والزموا الحق ولا قوة إلا بالله
(1) سقط من ن: انك. (2) س: الأمين. (3) سقط من س: الذي.
(4) سقط من س: لأمره. (ه) بدلاً من «و» كتب س: في.
(6) س: أجدى و.
(7) س: محدود منسوب.
(8) ن: بينة سبيلة.
(9) سقط من ن: و.
(10) سقط من س: أبصر.
(11) س: التزموا.
(12) س: فصل. (13) سقط من ن: نبيه.
(14) س: (صلعم).
(15) س: فأحكامه. (16) س: في كتابه الخبير من الله.
(10)
(1 (1/48)
صفحة 49
الملاحق
العلي العظيم (1). وهب الله لنا ولكم العمل لطاعته وأن يحيينا وإياكم حياة طيبة (2) ما أحيانا على الوفاء والصدق وأن يتوفانا وإياكم إذا انقضت آجالنا وتصرمت أيامنا على الاستقامة لدينه حتى يصيرنا واياكم الى جنته (3) ورحمته إنه ولي حميد (4)
وجاءنا بعض أصحابكم فذكروا (5) لنا أمراً بلغ إلينا وساءنا (6) من هلاك (7) هلك (8) قبلكم من من من أهل دين المسلمين وخلافهم أئمة الهدى عند المسلمين بالمشايخ (9) الذين أدركنا عندنا (10) فالله المستعان على ذلك وعلى الله التكلان (9). مضى (11) عبد الوهاب رحمه الله على الرضى من المسلمين والاستقامة على الدين لا ينقم عليه أحد من أهل الخير عندنا وعندكم سيرته فيكم سيرة من مضى من أئمة الهدى (12) وحكمه فيكم حكمهم وحربه فيمن حارب حرب من مضى من الأخيار وسيرتهم ولا ينقم عليه أحد في حكم حكمه ولا في قسم قسمه ولا في سيرة سار بها بل كان يدين الله عندنا وعندكم بالحق ودين المسلمين ومشاورة الفقهاء وأهل الرأي من الصالحين والبصيرة في الدين ممن كان قبلنا وقبلكم. حتى توفى عبد الوهاب
(1) سقط من ن: العلي العظيم.
(2) سقط من ن: حياة طيبة.
(3) س: لجنته.
(4) س: حميم.
(5) س: فذكر.
(1)
س: وسألنا.
(7) سقط من س: من هلاك.
(^)
يرد الحديث في ش (ص 187) من قوله «من هلك» الى قوله «الهدى».
(9) س: والمشايخ. من ن: عندنا.
(10)
سقط
(11) س: الإنكال.
(12) يرد في ش ما يلي قوله «مضى» الى قوله «الهدى». ثم يختصر ش ما بعده ويقول: «في حكمه
وحربه ودينه (ص (187) وعلى ص 164 من كتابه قد نقل ش ما يتبع قوله «مضى» الى قوله مضى لسبيله رحمه الله». أنظر فيما بعد. (1/49)
صفحة 50
الملاحق
رحمه الله رحمة واسعة (1) فإنا (2) لله وإنا اليه راجعون. وقد أدركنا (3) أبا أيوب وائل (4) بن (5) أيوب وغيره من الأشياخ ومن بعده محبوباً أبا سفيان (6) بن الرحيل وهم راضون عنه (3) لا ينتقمون (7) عليه شيئاً والحمد
لله
وقد كان (8) فيما بلغنا استعمل على بعض قراكم وبلادكم السمح فكان السمح على تلك الطريقة والاستقامة (8) لا ينقم عليه أحد من المسلمين في حكم حكمه ولا في قسم قسمه يسير فيهم بسيرة صاحبه وأهل التقوى من الأئمة قبله ثم مضى لسبيله رحمه الله: ثم ابتلى (9) القوم فإنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين (10) محمد عليه السلام (10) لأمر أراده الله تبارك وتعالى من هلك عن (12) بينة ويحيي من أحيا (13) عن (12) بـ بينة ليعلم الله الذين صدقوا وليعلم الكاذبين فنسأل (14) الله ربنا وربكم (15) أن يعيذنا
ذلك (9) بعد
فعله
(11)
فيهم ليهلك
ليهلك
(1) سقط من ن: رحمة واسعة.
(2) ش (ص 164) وس: وأنا.
(3) يرد في ش ص (187) ما يلي قوله «وقد أدركنا) الى قوله «راضون عنه».
(4) سقط من س: أيوب.
(5) يبدو أن الشيخ ناصر المرموري كتب) وائل أيوب» وزاد بعد ذلك «بن». ولذلك لا نعرف ما كان مكتوباً في المخطوط الأصل. وكتب ش «وائل بن أيوب» (ص 164 و 187).
(6) س: محبوب بن سفيان ش محبوبا أبا سفيان ص 164). وكتب غلطاً فيما بعد: أبا محبوباً سفيان (كذا ص 187). ن: محبوب أبو سفيان.
(7) ش ينقمون (ص 164).
(8) اختصره ش من قوله «وقد كان (الى قوله (الاستقامة» (ص 187 - 188).
(9) يرد في ش ما يلي قوله «ثم ابتلى (الى قوله «بعد ذلك» (ص 188).
(10) يليه بياض في ن فاهمله
س
كما أسقط
س. قوله «محمد عليه السلام»
(11) س: جعله.
(12) س: على.
(13) في الأصل: (ويحي من حي).
(14) يرد في ش من قوله (فنسأل الى قوله: بطن» (ص 188)
(15) سقط من س: وربكم.
23 (1/50)
صفحة 51
الملاحق.
وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن حتى يلحقنا وإياكم بالمتقين الذين اتقوه وعرفوا معالم الدين وإنا إلى ربنا راغبون. فلما توفي السمح الله بلغنا (1) أن أصحاب تلك القرية استعملوا (2) خلف (1) بن رحمه السمح واشترطوا على ذلك رضى عبد الوهاب إن أجاز ذلك جاز علينا قوله والطاعة طاعته في طاعة الله ومرضاته فكان هذا لعمري أحسن (3) لو استأذنوا الإمام. وخالفوا (3) قول المسلمين حين نزل الأمر من هلاك بهم صاحبهم فاستعملوا عليهم رجلا (4) بغير (5) إذنه. الأمر ذلك للامام (5) الذي هو عليهم فيجب (6) الرجوع الى (6) رأي الامام تعقب (7) على رأيهم إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل. فهذا الرأي حسن (8) لهم لو استقاموا على هذا. ولكنه بلغنا وانتهى إلينا أنهم لما استعملوه عليهم كتبوا إلى عبد الوهاب رحمه الله في ذلك فلما جاءه كتاب (9) القوم في ذلك أنكر ذلك
(^).
عليهم وأباه عليهم أشد الإباء فقال لهم: لست أرضى بما صنعتم. وكان يسمعوا (11) ويطيعوا لقول عبد الوهاب ويخلعوا ما سواه ينبغي لهم
(10) أن
وينتهوا الى قوله ورأيه لما أبان (12) لهم من سيرته فيهم وولايته وطاعته واجبة عليهم فمن شاقه و (13) بغى عليه فهو عندنا ضال كافر حتى يرجع ويتوب
(1) يرد في ش ما يلي قوله «بلغنا» الى قوله «خلف» (ص 188).
(2) زاد س: ابنه.
(3) والنص في ن كما يلي: (أحسن ومن قول المسلمين».
(4) سقط من ن: رجلا.
(5) س: بغير اذن الامام والأمر في ذلك للامام.
(1) يوجد بياض في ن بدلاً من قوله «فيجب الرجوع الى»
(7) س: فهو يتعقب.
(8) س: أحسن.
(9) س: فلما جاء مكتوب.
(10) يرد في ش مختصر مما يلي قوله «ينبغي لهم» الى قوله «مما صنع» (ص 188).
(11) ن: يستمعوا.
(12) س: بما ظهر.
(13) س: فقد.
24 (1/51)
صفحة 52
الملاحق.
ويستغفر الله مما صنع صنع (1) وخالف وضيع ويرجع
وجماعتهم عصمنا (3) الله وإياكم من شر ما خلق.
(4)
(2) الى
الى الله والمسلمين
ثم كان بعد عبد الوهاب أفلح إبنه (5) حفظه الله (4) سار سيرة أبيه من قبله وعمل (6) بالسنة وقسم بالسوية (7) وعدل في الرعية لا ينقم عليه أحد قبلنا وقبلكم في حكم (2) حكمه ولا في قسم قسمه (8) و (9) فيما بلغنا قوله مطاع ورأيه متبع ومشاورة الفقهاء والمسلمين جائزة يعمل برأي المسلمين ويترك ما خالفه فمتعنا (10) الله بحياته (10) لنا ولكم ونسأله العون على الحق والصبر. فبلغنا (11) أنه أنكر على من دخل في رأي خلف كما أنكره أبوه ومن قبله من المسلمين وأبوا ذلك عليهم فخالف (12) خلف وأصحابه وأبوا إلا رأيهم (12) فالله المستعان وقد فسرنا (12) لهم واياكم
(12).
معالم ديننا ووضحنا رأي المسلمين)
عليهم
(13)
(1) راجع الحاشية رقم 10 في الصفحة السابقة
(2) س: تراجع (3) س: في عصمة.
(4) يرد في ش (ص 188 ما يلي قوله «ثم كان» الى قوله «حفظه الله».
(5) س: ابنه أفلح.
(6) من قوله «وعمل» الى قوله «في حكم) يرد الكلام في ش (ص 188).
(7) س: بالمساواة.
(8) س: قسمة قسمها.
(9) سقط من ن: و.
(10) كذا أيضا في ش ص (188). س: فمتعه اله.
(11) س: وبلغنا.
(12) يليه في ن بياض. ويرد في ش ما يلي قوله «فخالف خلف» الى قوله «رأيهم» وبعده من قوله وقد فسرنا» الى قوله «المسلمين» وبذلك ينتهي ما نقل ش عن رسالة أبي عيسى الخراساني (ص
(188
ينتهي
أن (13) يرجح هنا ما وجد على ص 63 من المخطوط الأصل وهذا حسب معدل ما تحمل كل صفحة من المفردات ويعني هذا أن الناسخ ترك ص 64 وهي ظهر الورقة الأخيرة بياضاً.
25 (1/52)
صفحة 53
الملاحق.
الملحق الثاني
تعليق
للإمام نور الدين السالمي (ت 1332 هـ) على رواة مدونة أبي غانم الخراساني (1)
" هذا الكتاب (المدونة الصغرى) جمعها أبو غانم بشر بن غانم الخراساني عن سبعة من تلامذة أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة - رضي الله عنه - وكان أبو غانم معاصرًا لهم ومباحثا لهم، ويذكر مرة في بعض المسائل محمد بن عباد المصري، وهو من مشايخ أهل الدعوة من مصر، وفي السبعة: وائل ومحبوب وهما من تلامذة الربيع – رضي الله عنهم - وقد وقع الخلاف بين الفقهاء المذكورين من تلامذة أبي عبيدة حتى برئ بعضهم من بعض، فليسوا جميعا في الولاية عند أهل الحق؛ فعبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج عمر و بن محمد لا يتولاهما المسلمون، ويقبلون منهما الفقه والإسناد، أما ابن عبد العزيز: فلا نعلم له منزلة عند المسلمين؛ لكونه على رأي شعيب بن معروف، وأما أبو المؤرج: فقد جاء إلى عُمان مِنْ قَدَمَ، وحاجه المسلمون في المسائل التي خالف فيها المسلمين، فوجدتُ أنه رجع إلى قول المسلمين وقبل الحق، واشترطوا عليه أن يرجع إلى أهل قدم فيدعوهم إلى ترك ما كان دعاهم إليه سابقا من مسائل الخلاف، فيقال إنه مات في الطريق قبل أن يصل قدم، فوقف المسلمون عنه لأن الشرط لم يتم، وما في القلوب من الغيب، وفوضوا أمره إلى الله. هذا معنى ما وجدته في بعض سير المسلمين، والله أعلم. . . وذلك من: عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي الإباضي"
(1) مصدر التعليق: نص التعليق المطبوع في مقدمة المدونة (طبعة وزارة التراث العمانية (بالمقارنة مع عدة نصوص مخطوطة لا داعي
لتوثيقها هنا (1/53)
صفحة 54
الملاحق.
الملحق الثالث
السيرة المضيئة
للإمام العماني راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ) إلى إخوانه الإباضية بالمنصورة من بلاد السند (1)
* * *
من الإمام راشد بن سعيد
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أبي العباس بن مربح والمهند بن سدها وأبي عبدالله محمد بن بروزان
سلام عليكم
[مقدمة]
فإني
أحمد الله إليكم، وآمركم بطاعته وأوصيكم وأنهاكم عن معصية القادر عليكم، فاتقوا الله في ما ساءَكم أو سركم، أو نفعكم أو ضرَّكم، وكونوا الله شاكرين، ولدينه ناصرين، ولأهل طاعته مؤازرين، وبالمعروف عاملين و آمرين، وعن المنكر منتهين وزاجرين، ولطاعة الله مبادرين، وعلى ما أصابكم فيها صابرين، تحمدوا عاقبة ذلكم يوم تفتقرون إلى صلاح أعمالكم، وتستغنون عن أهلكم
وأموالكم، وتنقطعون من حبلكم وآمالكم، وما التوفيق إلا بالله، وعلى الله فليتوكل المؤمنون. ثم إني أحذركم من مكائد الشيطان، وممن يؤازره على ذلك من الأعوان، منهم أنفسكم وهواكم وشهواتكم ودنياكم، وقد قال الله تعالى: (إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم (وقال: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) [وقال:] (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) وقال: (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).
(1) مصدر السيرة: مخطوطة للسير الإباضية نسخت سنة 1175 هـ (الصفحات 193 - 204) عند الباحث صورة منها، واكتفيت هنا بإثبات نصها مع وضع عناوين فرعية لمحتوياتها، وكل زيادة مني وضعت بين معكوفين [].
27 (1/54)
صفحة 55
[نصيحة وموعظة]
الملاحق.
وبعد هذا؛ فتقربوا إلى الله بمحبة أوليائه، وتباعدوا عن سخطه ببغض أعدائه، فإن الله يقول في محكم کتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون). ألا فافهموا عن الرحيم الرحمن، وتدبروا في آيات القرآن، فإن الله قد أمر بذلك إذ يقول: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليذكر أولو الألباب) وإنما هلك في الناس رجلان: رجل أشرك بالرحمن، ورجل تجاهل على الله بعد الفرقان، وأخذ بفتنة الشيطان، وهو مع ذلك يرى أنه من أهل الإحسان، وقد قال الله تعالى في ذلك: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون (وقال: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) وقال تعالى في الشرك: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل
ضلالا بعيدا).
العمل الصالح شرط لصحة الإيمان]
وإنما يغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني: يغفر ما دون ذلك من الذنوب مع التوبة منها والإقلاع عنها، لأنه قد بين ذلك وأخبر به في محكم كتابه حيث يقول: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (ودليل ذلك قوله للمشركين من أهل الكتاب - وهم اليهود والنصارى – إذ قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه قال الله: (قل (يا محمد (فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) وقد علم أولو الألباب أن الله تعالى إنما يغفر لليهود والنصارى مع تركهم لليهودية والنصرانية ودخولهم في الإسلام، وتوبتهم مما كانوا عليه من الشرك الحرام، لأن الله قد بين [ذلك] بقوله: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وكذلك إنما يغفر لأهل المعاصي والكبائر من أهل الإقرار مع تركهم لذلك ورجوعهم عنه بالتوبة والندم والاستغفار، ولن يغفر الله لهم ذلك مع الإصرار، لأنه تعالى يقول: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هلك المصرون قدما إلى النار. وقد أخبر الله تعالى عن ولد آدم صلى الله عليه وسلم حيث يقول لأخيه - وقد قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر – فقال له عند ذلك: (لأقتلنك (قال له أخوه مجيبا له: (إنما يتقبل الله من المتقين) ففي هذا بيان لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن الله لا يقبل الطاعة من العاصين، وإنما يتقبلها من المتقين، لأنه لم يتقبل من ولد آدم وهو عاص له قربانه الذي تقرب به إليه، وتقبل مع ذلك قربان أخيه، فمن زعم أن الله تعالى يتقبل الطاعة من العاصين ويغفر الذنوب للمصرين كذبه القرآن وأعجزه البرهان، لأن الله
SA (1/55)
صفحة 56
الملاحق
يقول: (إنما التوبة على الله للذي يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما (ثم قال: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما). أفما تراه تعالى ذكر الذين يعملون السيئات ثم نفى التوبة عنهم إذا أقاموا في سيئاتهم حتى يحضرهم الموت عليها، كما قال الله تعالى: (حتى إذا حضر أحدهم الموت (يعني إذا عاين ملك الموت (قال إني تبت الآن) قال: (ولا الذين يموتون وهم كفار) يعني مشركين، فجمع بينهم وقال: (أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما (يعني وجيعا. وقال أيضا في سورة أخرى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل (يعني لم تكن صدقت من قبل الآيات بالإيمان وهي النفس المشركة، ثم قال في النفس المصدقة بالإيمان: (أو كسبت في إيمانها خيرا (يعني في تصديقها عملا صالحا، وقد روي بن أبي الحسن البصري دخل على جابر بن زيد رحمه الله وهو يجود بنفسه للموت فقال: يا أبا الشعثاء؛ قل لا إله إلا الله. فسكت جابر، فأعاد عليه القول فقال: يا أبا الشعثاء؛ قل لا إله إلا الله. فلم يجبه، فقال الحسن: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ رجل مثل جابر بن زيد فلم يرزق عند موته شهادة أن لا إله إلا الله! ثم أعاد عليه القول ثالثة فقال له: يا أبا الشعثاء؛ قل لا إله إلا الله. فقال جابر: قد طالما قلناها إن تقبلت. ثم تلا هذه الآية: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون (فقال الحسن: عالم ورب الكعبة
[حجج النافين خلود أهل الكبائر والرد عليها]
[الحجة الأولى]
أن الحسن
فإن زعم أحد أن الله لا يخلد في النار أحدا من أهل الإقرار، وتأول في ذلك قول الله تعالى: (فأما الذين شقوا ففي النار هم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك (فقال: إن الله قد استثنى، فإنه أخبر بخلودهم في النار ولا بد للاستثناء أن يقع على شيء أو يهدم شيئا في الإخبار والإقرار، ولا يجوز ذلك الاستثناء من الله كلاما فارغا لا معنى فيه ولا فائدة لديه، قلنا: إن الله تعالى لا يكون كلامه فارغا من المعنى والفائدة والحكمة البالغة، غير أنك جهلت عدل التتريل، وأخطأت في التأويل، لأن الاستثناء هاهنا لم يقع على ما توهمته واعتمدت عليه، وذهبت في تأويلك إليه، وإنما وقع على ما مضى من ساعات يوم الفصل التي لم يدخل النار فيها أهل العذاب، لما علم الله تعالى من اشتغالهم في تلك الساعات من أول يومهم مما لا بد لهم منه من السؤال والجواب ومناقشة الحساب، وبيان ذلك قوله تعالى في أول الخطاب:) ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم
29 (1/56)
صفحة 57
الملاحق
مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود (ثم قال: (يوم يأتي (يعني ذلك الأجل (لا تَكَلَّمُ نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (ثم أخبر فقال: (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) يعني: ما شاء من ذلك اليوم؛ على ما فسره أهل العلم، لاشتغالهم في أول يومهم بشأن يوم القيامة من المسائلة والمحاسبة، لأنه تعالى لو لم يستثن ذلك - بعد أن أخبرهم بدخولهم في النار وخلودهم فيها إذا جاء اليوم الذي ذكره - لوجب أن يدخلهم في النار ويخلدهم في العذاب من أول يوم الحساب، ودليل الحق المبين في صحة هذا التفسير قوله: (إلا ما شاء ربك) يعني: من ذلك اليوم العظيم. ولم يقل: من شاء ربك، فيخص بعض أصحاب الجحيم، فافهموا ذلك، واعلموا أن الله تعالى لم يقل في كلامه: خالدين فيها إلا ما شاء ربك من أهل الإقرار. فبأي دليل زعم صاحب ذلك التأويل أنهم مخصوصون بالخروج دون الكفار؟ فإن قال: لأن الله تعالى يقول: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فدل ذلك أنه لا يغفر للكفار وإنما يغفر لأهل الإقرار؛ قلنا له: وقد قال الله للمشركين – وهم اليهود والنصارى - مثل ذلك حيث يقول: (بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) فقد
بطلت حجتك في ذلك عليك، وصح
ما بيناه
من
فساد دعاويك
[الحجة الثانية]
فإن احتج بقول الله تعالى: (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (؛ قلنا: ليس في هذه الآية حجة لك على ما تدعيه؛ لأن الورود إليها ليس بدخول فيها، ألا ترى إلى قول الله تعالى: (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون) وإنما وروده بوصوله إليه، ليس بدخوله فيه، وقد يقول القائل لغيره: قد ورد إلي كتابك، وورد علي أمرك وخطابك، وليس يعني أن كتابه دخل فيه، بل يريد أنه أتاه ووقف عليه ولعمري لقد كذب على الله وخالف ما نطق به كتاب الله من زعم أن الله يخرج قوما من الجحيم ويدخلهم في جنات النعيم، وقد أكذبه الله بقوله في بينات آياته: (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته (يعني: أصر على السيئة التي اكتسبها حتى مات عليها) فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) وقال أيضا في المنافق من أهل الإقرار والمشرك من الكفار: (وعد الله المنافقين و المنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) فما بعد هذا من الإيضاح والبيان لمن شفاه الله بآيات القرآن.
[الحجة الثالثة]
فإن قال: إن القرآن ناسخ ومنسوخ، وقد يجوز أن يكون قول الله تعالى: (بلي من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (منسوخا بقوله: (فأما الذين شقوا
30 (1/57)
صفحة 58
الملاحق.
ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) لأنه قد ستثنى في هذه الآية؛ قلنا له: قد مضى جوابنا لك واحتجاجنا عليك في تفسير هذه الآية، وقد قال بعض أهل العلم أيضا: إن الله يعزم على الشيء ثم يستثنى فيه، كقوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين) فلم يرد بهذا الاستثناء هدم ما أراده من دخولهم
المسجد الحرام، بل قد دخلوا آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين كما وعدهم رب العالمين، فهذا مع ذلك؛ فإن النسخ لا يكون في الخبر ولا في الوعيد والوعد، وإنما يكون في الأمر والنهى، لأن صادق الخبر لا يخبر بشيء ثم ينقض خبره، ذلك ضده، لأن من أخبر غير شيء ثم نقض خبره بخلافه كان كاذبا في بعض خبره، وكذلك لا يخلو من أوعد شرا أو وعد خيرا ثم لم يفعل ذلك أن يكون كاذبا في بعض قوله، ويبدو له بدوان يمنعه من فعله، لما يرى بعد ذلك الصلاح في تركه، فهذه صفة وهو بريء منها، لأنها قاضية على صاحبها بالكذب والبدوان والجهل، فلما كان هذا
تعالى
هكذا
الله
عنها
أن
جميع صح
ما أخبر الله
به مع ما ذكره من وعيده ووعده لا ينسخه شيء من بعده، وقد قال الله تعالى: (بلي من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) وأخبر أيضا بخلودهم في النار، وأخبار الله تعالى لا تكون إلا صحيحة، ولا يجوز أن تكون منسوخة، وقال أيضا: (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم (فلم يقل: زائل. وقد قلنا إن وعيد الله ووعده لا يجوز أن ينسخه شيء ء بعده [استغراب واستنكار]
والعجب من قوم يسمعون الله يقول: (أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ثم يقولون هم - مع قوم -: ذلك أن أصحاب النار هم منها خارجون!!! ويقول الله: (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها (ويقولون هم: إن المنافقين يخرجون منها!! ويقول الله تعالى: (ولهم عذاب مقيم) ويقولون هم: إنه زائل!!! أليست هذه مناقضة لكتاب الله ومضاددة لأخباره؟! وقد قال الله تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (فذم الله قوما قالوا بهذه المقالة، لأن لا يقتدي بهم أحد من هذه الأمة، فلم ينفعهم ذلك لما سبق في علم الله لهم من الفتنة، وأعجب من هؤلاء قوم يسمعون منهم هذه الأقاويل الفاحشة والأماني الكاذبة التي يخالفون بها كتاب الله ويفترون الكذب بها على الله، ثم يقبلون ذلك من إفكهم ويتركون ما نطق به کتاب ربهم، ويجعلونهم في كذبهم قدوة، ويتخذون كما قال الله: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون) (قاتلهم الله أنى يؤفكون) (والله يشهد إنهم
بدعتهم
نحلة، فهم
لكاذبون (نعوذ بالله من فتنة الشيطان، ومن الضلالة بعد البيان
31 (1/58)
صفحة 59
الملاحق
[الكفر وأنواعه]
ورسوله
سوله وجميع ما جاء
فافهموا ما ذكرته لكم من ذلك، وتفكروا فيه وتفحصوا معانيه، واعلموا أن الناس ثلاثة: مؤمن صادق، ومشرك، ومنافق؛ فالمؤمن: من آمن بالله الله عن به، وعمل بطاعة ربه ولم يبطل بمعصية الله صالح عمله، والمنافق: من دخل في الإيمان بلسانه، وخرج منه بفسقه وعصيانه، وقد يسمى المنافق كافرا، لأن الكفر كفران: كفر نعمة وكفر شرك، والنفاق نفاقان: نفاق قلب ونفاق عمل، وليس كل كافر مشركا، لأن الكفر بالشيء قد يكون جحودا له، وقد يكون مخالفة له بالعصيان دون الجحود والنكران، وبيان ذلك ما أخبر الله به من قول إبراهيم عليه السلام والذين معه - إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله -: (كفرنا بكم) فلم يكفر إبراهيم ومن معه بقومهم جحودا لهم أنهم ليسوا بقومهم، بل كان ذلك على وجه المخالفة لهم في فعلهم، وكذلك قول الله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) فلم يرد الله تعالى الكفر بالطاغوت جحودا لها أنها ليست بطاغوت، إذ محال أن يكون الطاغوت ليست بطاغوت، بل هي طاغوت ولكن أراد الله أن يكون الكفر بها مخالفة لعملها، وكذلك كفر أهل الإقرار من أهل القبلة إنما يخرج معناه على مثل هذه الصفة، وليس كفرهم جحودا لما أقروا به من الجملة، بل مخالفة لما دعوا فيه من الإيمان بالطاعة، فلذلك جمعناهم وأهل الشرك جميعا في هذا الاسم وفرقنا بينهم في الحكم، لأنا نحكم على المشركين إذا حاربناهم بغنيمة أموالهم وسبا حريمهم وأطفالهم، ونستحل مع ذلك قتل مدبرهم وجريحهم مع زوال الخوف من مهاودتهم وحربهم، ولا نوارثهم كانوا حربا أو سلما، ولا نستحل نساء المشركين من أهل الكتاب بالتزويج إذا كانوا حربا ما لا يحل تزوج امرأة لواحد بكتاب الله ويحل سباها لآخر بكتاب الله، فيجتمع في امرأة واحدة حكمان مختلفان: تزويج وغنيمة في حال واحد، كلاهما بكتاب الله، فبذلك حرمنا تزويجهن في الحال التي أحللنا فيها سباهن، ثم إنا لا نحكم بشيء من ذلك في أهل القبلة ما تمسكوا بالإقرار في الجملة، لأنا لا نجمعهم وأهل الشرك في حكم يفترقون لديه، كما لا نفرقهم في اسم يجتمعون فيه، ولما جمعهم أهل الكفر على ما فسرناه في أول الذكر دخلوا جميعا - من أشرك ونافق - في قول الله تعالى: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور (فكلا الفريقين كفور؛ من أشرك بإنكاره ونافق في إقراره.
[الولاية والبراءة]
فافهموا ذلك، واعلموا أن المؤمن هو ولي الله، [وأن الله] لا يرضى بعداوة أوليائه، وأن المشرك والمنافق هما عدوا الله، وأن الله لا يرضى بولاية أعدائه، والمنافق أخ للمشرك والمشرك أخ للمنافق، وتصديق ذلك في كتاب الله حيث يقول: (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله
32 (1/59)
صفحة 60
فاعقلوا عن
الله
الملاحق
يشهد إنهم لكاذبون) وقد نهى الله تعالى عن ولاية أعدائه بقوله في محكم كتابه: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور (ألا في خطابه، واذكروا حججه عليكم في كتابه، واحذروا من أليم عقابه؛ أن تولوا أهل عداوته، وتعادوا أهل ولايته، أو تحلوا حرامه أو تحرموا حلاله، فإنكم تركبون من ذلك معصيته التي نهاكم عن ركوبها، أو تتركون في ذلك طاعته التي أمركم بفعلها، ولله الحجة البالغة على من فعل ذلك، فإنه من مضلات الجهالة وموبقات الضلالة
•
لا عذر في التجاهل في الدين]
ثم إني أعلمكم أن الله شرع دينا قيما، فمن سلكه كان حنيفا مسلما، ومن تركه كان كافرا محرما، ثم لم يعذر المكلف من عباده في ترك ما أمرهم بفعله أو فعل ما أمرهم بتركه، فمن خالف أمره بترك طاعته أو ركوب معصيته متعمدا أو جاهلا في مخالفته لم يعذره الله تعالى يجهله، من بعد ما بينه من الأحكام، وميزه من الحلال والحرام، ولم يكفر من كفر من أهل الإسلام إلا بعدولهم عن العدل، وركوبهم لمعصية الله في العمد والجهل، فلا تجاهلوا على الله بعد أن أرسل إليكم رسولا مبينا، وأنزل عليكم كتابا مستبينا، وقال: (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون) وقال تعالى: (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (فأنى لكم العذر في التجاهل بعد التبيين وكمال الدين التنازع والاختلاف بين أهل القبلة]
فاستقيموا لله على السبيل الذي دعاكم إليه وحثكم عليه، ولا تتفرقوا فيه فإن الدين واحد والحق واحد، وقد قال الله تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه (وقال أيضا: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (فلما وقع بين أهل القبلة من التنازع والاختلاف الواسع، وصاروا أعداء يتحاربون، أحزابا يتلاعنون، كل حزب بما لديهم فرحون؛ علمنا عند ذلك أنهم يفترقون، ولا يصيبون العدل جميعا وهم مختلفون، متباينون يتلاعنون في ذلك ويتحاربون، ولا يجوز أن يصيب الحق منهم إلا حزب واحد، لأن الحق فرد واحد، إلا في الفروع التي يجوز الاختلاف فيها ولا تقع الفرقة عليها، وقال الله تعالى: (فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (ففى واجب الحق وبرهان الصدق أن يرجع ويرجعون فيما هم فيه يختلفون إلى كتاب الله المنزل وسنة نبيه المرسل صلى الله عليه وسلم، فيهتدى بعدلهما ويقتدى بمن اقتدى بهما، امتثالا في ذلك لما أمر الله في عدل ما أنزل من حيث يقول: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)
:
كتابه
33 (1/60)
صفحة 61
الملاحق
فلا تتبعوا سبيل مضلات الغلط، وتأويلات الخطأ والسقط، فإن الله تعالى يقول: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون). [الصراط المستقيم]
الله
و سبيل الله الذي شرعه لعباده وارتضاه لنفسه وأمر باتباعه: هو الإيمان بالله ورسله وما جاؤوا عن الله به، والتصديق بكتابه المبين الذي أنزله على رسوله الأمين، ونفي الأشباه والأضداد عن الله بجملتها، وإقام الصلاة بطهورها وركوعها وسجودها وما لا تتم إلا به من فرائضها وسننها وحدودها، واستقبال القبلة بها، وإيتاء الزكاة على واجب فرضها ودفعها إلى أهلها، وحج البيت الحرام مع وجود الزاد والراحلة وزوال الموانع الحائلة، واجتناب ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والمجادلة، وصيام شهر رمضان بالعفاف والستر، حتى يكمل طرفا الشهر، والجهاد في سبيل الله مع وجود ذلك بكمال عدد الرجال وإمكان العدد للقتال، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة حدود على الضعيف والقوي والعدو والولي، وولاية من وافق الحق في القول والعمل واجتنب ركوب الكبائر ولم يصر على الصغائر، وعداوة من خالف دين المسلمين وعصى رب العالمين، حتى يرجع إلى ربه ويتوب من مخالفته وذنبه ويدين لله بما وجب عليه من حق في ماله ونفسه، وقسم المواريث على عدل الكتاب والسنة، والتسمية الله على الذبيحة، والختان وستر العورة وحلق العانة، وغسل النجاسة والاغتسال من الجنابة والحيض، وتقليم الأظفار وفرق الشعور، وغسل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم، وأداء الشهادة والأمانة وترك الكذب والخيانة، والخروج من حق الوالدين كانا برين أو فاجرين، من غير ولاية لهما في معصية ربهما، وصلة الرحم وبر الجار الصحبة للصاحب، وغض الأبصار وحسن عن العورات، وحفظ الفروج من المحرمات، والاستئذان في البيوت المسكونات، وما أمر الله به المؤمنات من غض أبصارهن و حفظ فروجهن، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن، أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن، ولا ينحن في مصائبهن، وتحريم الدماء كلها والأموال إلا ما أبيح في ذلك من الحلال، وتحريم البخس في الميزان والمكيال والغش في سائر الأموال، وتحريم الربا وأكل أموال اليتامى بالظلم وأموال الناس بالباطل والإثم، وتحريم غلول الغنيمة، وقذف المحصن والمحصنة، وتزويج المتعة، والنكاح في العدة، والطلاق لغير السنة، والمراجعة بلا إشهاد على الرجعة، والوطئ في الدبر والنفاس والحيض، ووطئ نساء المشركين، وما يشترى من إماء المسلمين حتى يحضن إن كن حوائلا ويضعن إن كن حواملا، وتحريم نساء الآباء على أبنائهم والأبناء على آبائهم، وما حرم الله من أمهاتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم، وبنات الأخ وبنات الأخت، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة،
34 (1/61)
صفحة 62
فس
الملاحق
وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بمن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف في النكاح، مع ما حرم الله تعالى من السفاح، وما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تزويج المرأة على عمتها وخالتها، لأنها بمنزلة والدتها، ألا ترى إلى قول الله تعالى: (ورفع أبويه على العرش) الخالة أُمَّاً، وقال رسوله: رُدُّوا على العبّاسَ أبي. فسماه أبًا وكان عما، وتحريم الميتة والدم ولحم الخترير، وذوات المخالب من السباع والطير، وشرب ما حرم الله من المسكر والخمور، وما حرم رسول الله وسلم من المزامير وضرب المعازف والطنابير، وتحريم ما أهل لغير الله من الذبيحة، والموقوذة والمتردية والنطيحة، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام، وتحريم الحرام كله واستحلال الحلال منْ أَحَلَّه، ثم العدل على الناس عامة؛ قويهم وضعيفهم ووضيعهم وشريفهم وبغيضهم وحبيبهم وبعيدهم وقريبهم، لأن الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا
صلي
) فليس في دين المسلمين حيف المسلم من أجل حبه وولايته، ولا ظلم لفاجر من أجل بغضه وعداوته، حاشا للمسلمين من ذلك فإنهم أهل العدل وأصحاب الفضل
سبيل المؤمنين وموقفهم ممن خالفهم]
الله فهذا هو دين الظالمين، فقال تعالى في ذلك: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (فليتق الله من رغب عن سبيلهم، أو قال بخلاف أقاويلهم، فإنهم كانوا أبلغ علما وأغزر فهما، وأكثر فقها وأحفظ بعدل السنة، وأصدق حبا الله وأحرص على رضائه، وأعرف بأهل ولايته وأعدائه، فلا يرغبن عن سبيلهم من رغب عنهم، ولا يفسقهم من هو أولى بالفسوق منهم، فإنهم الحجة على عباده، والقوام بحقه في بلاده، وهم الذين أبعدوا المنكر حين ظهر من أهله، ففارقوهم عليه وحاربوهم لديه، وعرفوا المعروف حين استتر عن، فتبينوا فيه ودعوا من تركه إليه، ولم يفارق المسلمون أحدا إلا على مكفرة، و لم يعيبوه إلا بمعصية، لأنهم لا ينقمون على أفعاله، إلا أن يعرفوا في ذلك صحة ضلاله، ثم يأمرونه من عند ذلك بأعدل مما أتى به، وكذلك في الحق الواجب: أن لا يقضوا على أحد شيئا عرفوه إلا بما هو الطاعة أعدل منه، وإنما نقم المسلمون على الناس ما خالفوا فيه كتاب ربهم وسنة نبيهم، في اتباع
وسبيل المسلمين، الذي أوعد الله من تبع غيره من الفاسقين نار جهنم وبئس مثوى
من
الشهوات وتزين الضلالات
أحد شيئا
35 (1/62)
صفحة 63
الملاحق
ثم إنا نذكركم - مع ما قد ذكرنا - أنا من الناس والناس منا؛ إلا مشركا جاحدا، أو جبارا الله معاندا، أو شاكا فيه قد عرف كفره بعصيانه، أو معينا له في ظلمه وعدوانه، أو مخالفا لدين الله الذي نحن عليه وشاكا فيه، أو مصرا على معاصيه
طاعة الجبابرة والظلمة]
6
قاتل الله قوما دانوا بطاعة الجبابرة من أجل أنسابهم وسلطانهم، و لم ينظروا مع ذلك إلى فساد أديانهم في تعمدهم للحق وركوبهم للمنكور، وتعطيلهم للحدود عمن يحبون، وتعديهم فيها على من يبغضون، وأخذهم الأموال من غير أهلها، ووضعهم لها في غير أهلها، وسفكهم الدماء الحرام، وإقامتهم على الفواحش العظام، واستعمالهم لمن يعرفونهم بالفساد وظلم العباد، وهم على ذلك ينسبونهم أمراء المؤمنين، ويجعلونهم خلفاء على المسلمين، لا يمنعونهم عن ظلمهم، ولا يمتنعون من طاعتهم، ويشدون أعضادهم في باطلهم، ويتولونهم ويتولون لهم، ويمتثلون في معصية الله أمرهم، حتى إذا خرج عليهم ظالم مثلهم فاغتصب منهم ملكهم؛ رجعوا إليه وعولوا في أمورهم عليه، واتخذوه إماما فيهم، وجعلوه أميرا عليهم!! عبيدا لمن غلبهم، أتباعا لمن قهرهم، لا يميزون صلاحا من فساد، ولا يعرفون ضلالا من رشاد، شب على ذلك صغيرهم، ومات عليه كبيرهم، وأعرب فيهم أعجمهم، يوطنون أنفسهم على طاعة من ملكهم، يقتدون في ذلك بقرائهم، ويفتون فيه آثار علمائهم؛ علماء السوء أعداء القرآن، الجهلة بحق التنزيل، العماة عن عدل التأويل، يلبسون على غواة الناس وطعامهم، وضعفائهم وعوامهم، ممن لا بصر لهم في حسن ولا قبيح، ولا تمييز معه بين فاسد وصحيح، فيضلونهم بما يحتجون به لهم من الروايات الكاذبات ومتشابه الآيات، لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
الله
مناقشة حجج القائلين بوجوب طاعة الجبابرة]
قلنا لهم: إن كان ذلك في قولهم لكم عموما – وليس هو بعموم فقد خص الله أهل الظلم من جملة ــن أمر بطاعته من ولاة الأمر، بقوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) فهذا من قول الله خصوص، والأول من قوله عموم، والخصوص يعترض على العموم، ولا يعترض بالعموم على الخصوص، في قول أئمة الدين وأصحاب الحق المبين، فهذا
[شواهد من القرآن على مجيء اللفظ عاماً ويُراد به الخصوص] ثم إن اللفظ قد يكون خاصا ويرد في الظاهر عاما؛ كقول الله تعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) فظاهر هذا الكلام يقع على جملتهم، وهو خاص للبعض من جملتهم؛ وهم الذين علم ما في قلوبهم مما هو رضا له، فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا، وليس هم الذين علم في قلوبهم مما هو سُخط له، ورضي عنهم به، لأن الله لا يرضى بمعصية، فإذا كان أهل الشجرة
الله
ما
36 (1/63)
صفحة 64
الملاحق
منهم من قد خطأ صاحبه وضلله وسفك مع ذلك دمه، قاصدا لذلك متعمدا عليه مختارا لقصده فيه؛ فلا يجوز أن يكون القاتل على حق والذي قتله على حق، والمضلل لغيره على حق والغير الذي ضلله على حق، ذلك ما لا يجوز أبدا ولا يكون القول به رشدا، لأن هؤلاء أضداد، والأضداد متنافية ولا
يجمعها حال واحد، وقد قال الله: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون). فإن قال: إن هؤلاء جميعا مسلمون؛ قلنا له: إن أردت به الاسم دون غيره فهو كذلك، وليس كل من سمي مسلما كان عند الله مؤمنا، ألا ترى قول الله تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم (فأما من أردت به إسلاما يكون عند الله إيمانا فقد الجواب في ذلك ما فيه كفاية، لمن كان له عقل وهداية، وقد قال الله تعالى: (ولا يستوي
الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تذكرون). ومما يدل أيضا أن الكلام قد يكون معناه خاصا ويرد ظاهره عاما: قول الله تعالى في ريح عاد: (تدمر كل شيء بأمر ربها (ومعلوم أنها لم تدمر الشمس والقمر والسماء والأرض والجبال والبحر، وقد قال تعالى: (تدمر كل شيء) وهذه أشياء كلها فلم تدمرها ريح عاد، فإنما المعنى أنها تدمر كل شيء أتت عليه ووقع تدميرها فيه، وقوله تعالى في قصة بلقيس: (وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) ولم تؤت بلقيس ملك سليمان عليه السلام، ولا غير ذلك من أشياء كثيرة مثل النجوم الهاوية والرياح الجارية والسحايب السارية، فظاهر هذا الكلام عام وهو في الحقيقة خاص
شواهد من شعر العرب]
فتركن كل قرارة كالدره
واللغة تنطق بهذا كله، من ذلك قول عنترة بن شداد العبسي: جادَت عـ ـليه كُلُّ بـ بِكْرِحُ و لم تكن [كلُّ] سحابة بكر - وهي التي لم يفتقها المطر قبل ذلك – تجود على ذلك البيت الذي
-
وصفه، وهذا مثل قول طرفة البكري:
يقولون إني بالغ -
ــل مأرب وإني وإن غُ م النجومُ لَمُهتَدِ
ومعلوم أنه لا يبلغ كل مآربه كما وصفه أصحابه، وكيف يكون ذلك وهو يقول:
الحَوْلَةَ أطلالٌ بِبَرْقَة ثَهْـ
مد
فَرَوضة دعمي فأكن
اف حائل
تلُوحُ كباقي الوش م في ظاهر اليد
ظلَلْتُ بها أبكي وأُبكي إلى الغـ
فدل من ذلك قوله أنْ كانَ مراده أن تكون أطلال خولة بها عامرة فأمست منها خالية، حتى أبكاه
ذلك، ولا يُحْزَنُه ويُبكيه إلا ما لا يرغب فيه، وقوله أيضا:
ينأعنّي
الي أراني وابن عمي مالكًا مى أدنُ منه يناً. فكان من رأيه أن يكون من ابن عمه دانيا فأصبح عنه بعيدا نائيا، وقولُ عنترة أيضا: لم ما في اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غـ
وأعـ
بعد
37 (1/64)
صفحة 65
الملاحق
ومعلوم أنه لا يعلم جميع ما في اليوم والأمس، وإنما أراد أنه يعلم ما قد علمه دون ما قد خفي عليه وجهله، ومثل هذا كثير في لغة العرب وأشعارهم وإنما أنزل القرآن على لغاتهم
الأدلة الناطقة بعدم طاعة الجبابرة]
فقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) إنما هو خاص لأهل طاعته دون الفساق من أهل معصيته، لأن الله تعالى لا يأمر بأمر ثم يعذب على فعله، وقد قال جل من قائل: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (ولو أمر بطاعتهم لم يعذب على الركون إليهم، وقال أيضا لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) وقال تعالى: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) ونحن داخلون مع الله عليه وسلم في كل ما أمره الله به، إلا ما أنه مخصوص بفعله، فإذا كان ذلك
رسول الله
صلي
صح
كذلك فليس لنا ولا لكم أن نطيع آثما ولا كفورا، والجبار كفور وآثم، وكلا الاسمين له لازم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تطيعوا من أمركم بمعصية الله خالقكم". وقد قال الله لخليله إبراهيم صلوات الله عليه: (إني جاعلك للناس إماما قال (إبراهيم: (ومن ذريتي) إمام للناس ف () قال (الله: (لا ينال عهدي الظالمين (فنهى أن يكون الظالم إماما، فأعلمه بذلك إعلاما. فليتق الله من يخالف عدل الكتاب ويقول بغير الحق والصواب، ويحرف الكلم عن مواضعه اتباعا لمتشابهه، إنه كما أخبر الله في كتابه إذ يقول تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله) ثم قال: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يتذكر إلا أولو الألباب).
فاطل
[نصيحة وموعظة]
بوا السلامة لأنفسكم، واحذروا من الزلل في دينكم، فإن الزلل في الدين يفضي إلى العذاب
المهين، ولا يفتننكم من يتبع هواه، وباع آخرته بدنياه، فإن الدنيا غدارة لذويها، فتانة لمن يركن إليها، غرارة بطلابها، قتالة لأصحابها، ظاهرها سرور، وباطنها غرور، وحلالها حساب، وحرامها
عقاب، وكثيرها قليل، وعزيزها ذليل، وجامعها سليب، وساكنها غريب، وأولها آمال وظنون وآخرها آجال وفنون.
6
أجل أيها السامع؛ لقد عرفت ذلك منها حق العرفان، وبان لك عنها كل البيان، وكيف لا تعرف ذلك بعد أن نظرته بعينيك، وسمعته بأذنيك، ووعيته بجنانك، وشكوته بلسانك، إذ تمسي مفجوعا بأبيك، وتصبح معزّاً في أخيك، وتغدو مفارقًا لجدك، وتُرجّع على ابنك، وتظل محزونا على مالك، وتبيت مدفوعا إلى بلبالك، مشتغلا بسقمك وأوجالك، ثم تفيق من سكرة ذلك، فتصبح في
38 (1/65)
صفحة 66
الملاحق
ضلالك غاديا، وبمالك لاهيا، ولما قد أصابك ناسيا، فقد شغلك يومك عن غدك، ومالك عن نفسك، ودنياك عن دينك، فأغفلك حرصك عن شغلك، ودارك عن قبرك، وكأن لم تعظك نوائب الزمان، بمن رزيت بفقده من الإخوان، وكأن لم تكن عالما بأنك عن نعمتك منقول، وعلى نعشك محمول، وفي لحد ضريحك مدخول، وعن عملك مسؤول، فلم تزل لاهيا بنهيك وأمرك، غافلا عن ذنبك ووزرك، ذاهلا عن موتك ونشرك، حتى إذا انقضت أيامك، ونزل بك حمامك، ورشح بالعرق جبينك، وهذى من الشدة أنينك، وأعجزك الخلاص، وأعوزك المناص، ظَلْت متحيرا في نفسك وأمورك، نادما على تفريطك وتقصيرك، لا تقدر فتنتصر، ولا تقال فتعتذر، فعند ذلك حَلَّتْ حَتك، وعظمت حسرتك، واشتد بلاؤك، وانقطع رجاؤك، فحصلت أسيرا في جهلك، فعلك، صائرا إلى عذاب الجحيم، خاسرا لجنان النعيم، فتوبوا إلى الله، توبوا إليه من ذنوبكم، وجدوا في خلاص نفوسكم، قبل نزول الأجل وفوت العمل، وانقطاع الحيلة والأمل
رهينا
وفقنا
الله
بسوء
[خاتمة]
وإياكم لطاعته، ومن علينا وعليكم برحمته، إنه غفور رحيم، وعلى ما يشاء قدير، والحمد رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، وعلى جميع النبيين والمرسلين، وعلى الملائكة المقربين، وعلى عباده الصالحين من أهل السموات والأرضين، وسلم عليهم أجمعين، وسلم تسليما،
الله
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
39 (1/66)
صفحة 67
بتةةة
13
13
ہے له ته مه
14
10
DNN
17
17
19
C.
ن
SV
40
40
مقلمة
تمهيد
1 - الإباضية في خراسان
2 - الإباضية في خوارزم -3 - الإباضية في الجزيرة 4 - الإباضية في بلاد الهند ه - الإباضية في بلاد السند - شكر وطلب واعتذار
- قائمة الرموز
• معجم أعلام الإباضية
فهرس لح نوبات
ج
d-du- N Q N 3.9 3
ح
س
ف
ص
في خراسان و خوارزم والجزيرة وبلاد الهند
والسند
1 - إبراهيم بن إسماعيل الخراساني
2 - أبرهة بن عطية
3 - بشر بن غانم الخراساني
1
9 - عبد الله بن النضر الخراساني
10 - عطية 11 - أبو علي الخراساني
12 - مجبر بن محمود الخراساني
13 - محمد بن بروزان
14 - محمود بن نصر الخراساني 15 - أبو المضا
16 - المهند بن سدها
17 - نصر بن سليمان الخراساني 18 - هاشم بن عبد الله الخراساني 19 - هلال بن عطية الخراساني
20 - يحيى بن زكريا الموصلي 21 - أبو يزيد الخوارزمي
الملاحق
الرسالة أبي عيسى إلى أهل المغرب
- تعليق للإمام نور الدين السالمي على رواة مدونة أبي غانم الخراساني
3 - السيرة المضيئة للإمام العُماني راشد بن سعيد اليحمدي. فهرس المحتويات
?
?
10
=
11
4? جرير بن نافع الخراساني
-0
ه - حاتم بن منصور الخراساني - أخت حاتم بن منصور الخراسانية
7 - أبو حفص الخراساني
- أبو العباس بن مريج (1/67)