صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: هداد بن سعيد
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: أكتوبر 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: سلسلة ضبط أعلام عمان
رقم السلسلة: 1
التصنيف الموضوعي: الجغرافيا والتاريخ والسير -- التراجم والسير
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
المصطلح الموضوعي: الفقهاء
التقسيم الفرعي العام: تراجم
التقسيم الفرعي الجغرافي: سلطنة عمان
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: العقري، هداد بن سعيد
التقسيم الفرعي العام: فقيه
التقسيم الفرعي العام: قاضي
التقسيم الفرعي الجغرافي: سلطنة عمان
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 22
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99403
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99403
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار الرابع والتسعون
ضبط أعلام عُمان
(1)
هداد بن سعيد
مفتعله أو ادعو الوالى عليه ضمادام الامال سر هذا الكتاب فى الوالو او اولاه ولاختراريخت واقترافه وامو الدوله او عمر ذ للعشاء الوالى المرسوم الى الواقل الى الحل الذي لا يتولاه او فعل ما لمره به هل محور للوالي سواها و امضلال قوله لك ولواء مطر يتولاه واوكار عمرفقه المحوله والله اعلم الانقضى هو رجع امور حلامر اصحابه بخش رجل و المامور لا تعرف ما ذنب الحل الداري ارامره الوالو تفعل اشياء يفعلها والوالرفقة عند الدى امره لي ذلك عد القاضى الى سليمو هزاد رحمة الله مالائر الوالي معه فان اللواء فعله والله اعلم وما تقول والخلاف العار لانتماء في اذا جعل له ذلك امراه عز وجرت وبعض ال عد واذا عار معما على الام (دعا)
بقلم
سلطان بن مبارك بن محمد الشيباني (1/1)
صفحة 2
سلسلة: ضبط أعلام عُمان الحلقة الأولى
هداد بن سعيد
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
بع الآخر 1446 هـ/ أكتوبر (تشرين الأول) 2024 م
ربيع
محبوب
محبوب
للنشـ
الرقمي
مسقط / سلطنة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
هداد بن سعيد (1/3)
صفحة 4
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
تمهيد
ضَبط أسماء الأعلام فَنَّ جليل، يَنْضَحُ مع الإدمان والتعاهد، ويتفلت مع الإهمال والتغافل، وهو في عمومه باب عويص، فكيف إذا دَخَلَهُ اختصاص الأقاليم بأسماء ليست في غيرها، أو كانت تضبط على غير ما تضبط عليه فيما عداها، وهذا من أكبر المشكلات التي تواجهنا في تراثنا العُماني، إذ نفتقر إلى ما نسترشد به في ضبط الألفاظ.
وقد نَبَّه بعضُ المتقدمين من أهل اللغة على أن الأصل في الأسماء عدم التعليل، فهي «شيء لا يدخله القياس» (1)، وهذا يعمّ التعليل المعنوي والقياس اللغوي على حَدٍ سواء. وعارضهم آخرون، فأعادوا كل اسم إلى
(1)
رواه عبد الغني الأزدي في مقدمة كتابه (المؤتلف والمختلف) عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله النَّجِيرمي، وتتمة القول: «أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس، لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء ولا بعده شيء يدل عليه». انظر: المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث وأسماء آبائهم وأجدادهم؛ تأليف: عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري (ت 409 هـ). حققه وعلق عليه: مثنى محمد حميد الشمري، وقيس عبد إسماعيل التميمي. ط 1: 1428 هـ / 2007 م. دار الغرب الإسلامي- بيروت/
لبنان. (1/4)
صفحة 5
4
اشتقاقه وتعليله، وذكروا الأسماء قرين ما يناسبها لفظا ومعنى، وصَنَّفَ في هذا الباب ابن دريد (ت 321 هـ) كتابه المشهور «الاشتقاق»، وابنُ فارس (ت 395 هـ) كتابه «مقاييس اللغة»، ودَرَجَ كثير من مؤلفي معاجم اللغة على إلحاق كل جذر لغوي. - بعد تقليب معانيه - بما دَخَلَ في اشتقاقه من
أسماء الناس والمواضع. والبحث في المَذْهَبَيْنِ يطول، غير أن الواقع ينطق بوجود النوعين من الأسماء؛ المعلَّل وغير المعلل، والمقيس وغير المقيس، أما المقيس فأمره متيسر؛ ويُتَوَصَّلُ إلى ضبطه بالقياس على نظيره. وأما غير المقيس فلا سبيل إلى ضبطه إلا بالسماع كما هو في لغة أهله، وبات من الصعب ضبط كثير الألفاظ سماعًا لتقادم العهد وإهمال الاستعمال، وأنّى لنا أن نطمئن إلى
من
و و
سماع عُمُرُه مئات السنين؟
وحيث تعذَّرَ السماعُ قام مقامه الضبط بالنص، وهو راجع إلى السماع في الحقيقة لأنه توثيق له، وذلك أن ينص أحد العلماء المتقدمين على ضبط اللفظ بالحرف، كأن يقول: (معبد) بِفَتْح أوله، وَسُكُون العين
لم
المُهملة، وفتح المُوَحدَة تَلِيهَا دَال مُهملة. ومما يؤسف له أن علماءنا يعتنوا بالتنصيص على الضبط، وليس عندنا مصنفات مفردة تُعنى بضبط الأسماء سماعًا من الأسلاف.
ولعل في بعض النصوص المتفرقة ما يسدّ شيئًا من الخلل في هذا
الباب، كالضوابط التي نثرها العلامة أبو المنذر سَلَمَة بن مُسْلِم العَوْتَي (1/5)
صفحة 6
5
(من أهل القرن الخامس) في كتبه: «الضياء» في الفقه، و «الإبانة» في اللغة، و «الأنساب»، وتقييدات الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي (من أهل القرن التاسع وأول العاشر) في كتابه «المراقي وغيره، وضوابط الشيخ محمد بن بن مداد (المتوفى (917 هـ في سيرته التاريخية وبعض تقييداته
عبد الله
الأخرى.
ثم الفصول المضمنة في المصنفات المَعْنِيَّة بعلم الكتابة الشرعية، مثل «جامع الخيرات في أدب الكاتب للبهلوي (ق 12 هـ) وكتاب «التهذيب» للمَعْوَليّ (ت 1190 هـ) وغيرها. وبَرَزَ من المتأخرين: الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (المتوفى 1395 هـ) فضبط كثيرًا الألفاظ التي تقادم التصحيف
من
عليها بالإهمال، في بعض مصنفاته، وفي حواشيه العديدة على الكتب. وسلك بعض العلماء مسلك الضبط بالقلم، أو الشكل، وذلك بوضع علامات الشكل المعروفة دُونَ النَّصّ عليها، وهذا المسلك عرضة للخطأ، ولأجل ذلك انتقده ابنُ ناصر الدين فقال في مقدمة كتابه (توضيح المشتبه): «ضبط القَلَم لا يُؤْمَنُ التحريفُ عَلَيْهِ، بل تتطرق أَوْهَام الظانين إِلَيْهِ، لَا سِيمَا عِنْد مَنْ عِلْمُه من الصُّحُف بالمطالعة، من غير تلق من المشايخ وَلَا سُؤالٍ وَلَا مُرَاجَعَة (2).
(2)
توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم؛ تأليف: محمد
بن
محمد
بن عبد الله القيسي الدمشقي، المعروف بابن ناصر الدين (ت 842 هـ). حققه وعلق عليه: محمد نعيم العرقسوسي. ط 1: 1406 هـ / 1986 م. مؤسسة الرسالة - بيروت/ لبنان. 1/ 117. (1/6)
صفحة 7
نصا
ووصل إلينا من تراث متطاول عبر القرون نزر يسير من المخطوطات العتيقة التي قد يُستأنس برسمها، لأن الرسم وحده ليس في المراد، وقد يتقوى لو كان من ناسخ معروف بضبطه وحرصه على شكل ألفاظه، أو كان من عالم قُرئ عليه فضبطه أو صححه. فإن لم نجد ضبطًا صريحا عند أعلامنا جرينا على ما جرت عليه العرب في التسمية، وقد عُنيت معجمات اللغة ومصنفات الأدب الأولى بضبط كثير من أسماء الأعلام في ثنايا، مباحثها، ثم حرصت على ذلك كتب التراجم؛ من بواكيرها إلى أعلام الزركلي وما جرى مجراها. وصنفت في هذا الفن كتب مخصوصة، من أنفعها عند المتقدمين: كتاب (الأنساب للسمعاني (3)، وهو - وإن كان التفاته وجهًا إلى النَّسَبِ القبلية والبلدية - متضمّن ضوابط الأعلام لرجوع الأنساب إليها. ثم صَنَّف الكجراتي الهندي من المتأخرين كتاب: (المغني في ضبط أسماء الرجال) (4). وينضم إليها ما حام حول حماها مِنْ كُتب المتشابه من الأسامي،
والمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، وما لَفَّ لَفَّها.
(3)
الأنساب؛ تأليف: عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني (ت 562 هـ). اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. ط 1: 1382 هـ / 1962 م. مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند.
(4)
المغني في ضبط أسماء الرجال؛ تأليف محمد بن طاهر بن علي الهندي الگُجراتي (ت 986 هـ). تحقيق: محمد طلحة بلال أحمد منيار. ط 1: 1443 هـ / 2021 م. مكتبة إسماعيل/ بريطانيا. (1/7)
صفحة 8
وأَفْرَدَ من المعاصرين أحمد تيمور باشا (ت 1348 هـ) كتابًا في ضبط الأعلام)، ومِنْ أوسع الكتب الحديثة المفردة لهذا الفن كتاب: (تثقيف اللسان بضبط الأعلام في أربعة مجلدات كبار (6). وفي زوايا المطولات خبايا في ضبط الأعلام؛ تستحق الجمع لفائدتها الجليلة ().
ولا يخفى أن كل ما تقدم يسري على العربي من الأسماء، أما الأسماء الأعجمية فلا يجري عليها اشتقاق ولا يدخلها قياس، وإنما تضبط على
الحكاية كما سمعت.
(0)
ضبط الأعلام؛ بقلم: أحمد تيمور باشا. ط 1: 1366 هـ/ 1947 م. مطبعة دار إحياء الكتب العربية لأصحابها عيسى البابي الحلبي وشركاه القاهرة/ مصر. 180 صفحة.
(6)
تثقيف اللسان بضبط الأعلام (معجم في الضبط بالحروف للأعلام من الأشخاص والبلدان وما يلحق بهما؛ مستقرأ من أكثر من عشرين مؤلفًا عامتها من كتب التراجم)؛ تأليف: عوّاد الخلف، وقاسم علي سعد. ط 1: 1442 هـ 2021 م. جامعة الشارقة - الشارقة الإمارات العربية المتحدة. أربعة مجلدات. مج 1: 928 صفحة. مج 2: 1: 1100 صفحة. مج 3: 1128 صفحة. مج 4: 1034 صفحة. سَنَّ الأستاذ عبد السلام هارون سُنَّةٌ حسنة في هذا الباب، فصَنَّف معجم مُقيَّدات ابن خلكان (ط 1: جمع فيه ما نصَّ ابن خلكان على
(V)
1407 هـ / 1987 مكتبة الخانجي- القاهرة/ 440 صفحة)
م.
مصر.
ضبطه أو تفسيره في كتابه الحافل: (وَفَيَات الأعيان). وليت الباحثين ينصرفون إلى مثيل هذا الصنيع في
مطولات أخرى. (1/8)
صفحة 9
ترجمة هداد بن سعيد (8):
(A)
مصادر ترجمته: الجامع لابن جعفر؛ محمد بن جعفر الإزكوي (ق 3 هـ)؛ تحقيق: جبر محمود الفضيلات مراجعة وتصحيح: أحمد بن صالح الشيخ أحمد. ط 3: 1439 هـ / 2018 م. وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان. 1 26 1142 والضياء؛ تأليف أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي (قه هـ). تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، وداود بن عمر بابزيز الوارجلاني. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية / سلطنة عمان. 1/ 35 (المقدمة). 22/ 387. والسيرة المضيئة إلى أهل منصورة من بلاد السند؛ للإمام راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ). ضبط نصها: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. ذاكرة عُمان- مسقط/ سلطنة عُمان. ص 179. والإيضاح في الأحكام؛ تأليف: أبي زكريا يحيى بن سعيد النزوي (ت 472 هـ). ط 1: 1404 هـ / 1984 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. 2/ 72. وبيان الشرع؛ تأليف: محمد بن إبراهيم الكندي (ت 508 هـ). ط 1: 71 جزءا بين سنتي 1402 - 1414 هـ/ 1982 - 1993 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. 6/ 27، 30، 41، 57. 19/ 304. 26/
116/ 30، 135. 65.63/ 61069/34014033/ 69. 102/ 69.233/ 29293
وديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد)؛ للشاعر الإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي (قه هـ). تحقيق: بدر بن هلال اليحمدي. ط 1: 1423 هـ / 2002 م. شركة المعالم للإعلام والنشر - لندن/ المملكة المتحدة. ص 402، 462. والمصنف؛ تأليف: أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي (ت 557 هـ). تحقيق: مصطفى بن صالح باجو. ط 1: 1437 هـ / 2016 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان. 4/ 1895309، 381. 10.5298/ 442، 511، 16.529،515/
45
وصفة نسب العلماء؛ تأليف: محمد بن عبد الله بن مداد الناعبي (ت 917 هـ). نسخة مخطوطة كتبها: سعيد بن علي بن جديد السيابي السمائلي سنة 1108 هـ. محفوظة في دار المخطوطات العمانية؛ برقم 3010. اللوحة رقم 160. وغرائب الآثار؛ تأليف: فارس بن إسماعيل بن رحمة الخصيبي (ق 10 هـ). تحقيق: صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي ط 1: 1441 هـ / 2020 م. وزارة التراث والثقافة سلطنة (1/9)
صفحة 10
9
هَدَاد
بن سعيد بن
سُلَيْمَان العَقْرِي النَّزْوِي؛ أبو سليمان (قه هـ)
فقيه قاض من أهل نزوى. وهو متميز باسمه الذي يندر استعماله، وهو هكذا في جميع المصادر العمانية، وشَدَّتْ سيرة ابن مَدَّاد – بنُسَخها المتعددة - فتردَّدَتْ بين تعريفه وتنكيره الهداد، وهداد (9). وكُنيته أبو سليمان» لا يشاركه فيها أحد من علماء عمان المتقدمين، فإذا ما اقترنت بلقب «القاضي» لم تنصرف إلا إليه عند إطلاقها في الأثر العُماني.
تتلمذ على يد الشيخ سَلَمَة بن مُسْلِم العَوْتَبِي الصُّحاري (قه هـ) ولا تذكر المصادر شيخًا آخر له. ومن أشهر تلامذته: القاضي أبو زكريا يحيى بن
سعيد النزوي (ت 472 هـ).
عاصر عددًا
من
علماء زمانه، مثل: أبي عبد الله مُحَمَّد بن تَمام
النَّخْلِي، وأبي علي الحسن بن سَعِيد بن قُرَيْشِ العَقْرِي النَّزْوِي (ت 453 هـ)
وأبي بكر أحمد
محمد
بن بن خَالِدٍ (ت بعد 453 هـ) وَأحْمد بن مُحَمَّد بن أحمد السعَالِي النَّزْوِيّ، والشاعر أَحْمَد بن سَعِيدٍ السَّتَالِي، وأَحْمَد بن
محمد بن
عمان. 1/ 286. ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين؛ تأليف: خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي (ق 11 هـ). تحقيق: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي. ط 2: 1413 هـ / 93 1993 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. 1/ 6.60/ 5.625/ 428. وإتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان؛ تأليف: سيف بن حمود بن حامد البطاشي (ت 1420 هـ). ط 2: 1419 هـ/ 1998 م. الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية سلطنة عمان. 1/ 559،543 -
() انظر مثلا: النسخة المحفوظة بمكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي؛ ص 14. (1/10)
صفحة 11
عبد
الله المُعَلِّمِ السَّمَدِي النَّزْوِيّ، وعَلي بن دَاوُد المنقالي، ومُحَمَّد بن عِيسَى
السري (ت 477ھ) ومُحَمَّد بن طَالُوتَ النَّخْلِي.
وشهد عصر الإمام: راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 ه) وتولى
القضاء له على صحار.
وللإمام راشد بن سعيد اليحمدي عهد إلى واليه أبي المَعالي حين ولاه حماية صحار وأنفذه إليها. وَرَدَ نصه في مصادر عديدة، وفيه: «واعْلَمْ أنّي لَمْ أجعل إليك شيئًا من الحكومات، ولا أمرتك بشيء من العقوبات، بل جعلتك قائمًا بحماية البلاد، وأمرتُك بالمنع عن الفساد، والدفع لأهل الباطل عن ظلم العباد، فلا تتعاط ما لَمْ يُؤْذَنْ لكَ به، ولا تقصر عمّا عمّا أُمِرْتَ بفعله. وكُنْ للقاضي أبي سليمان مناصرًا، ومعاونًا ومؤازرا، فقد أوجبتُ له ذلك عليك؛ ما كان في حكمه عادلًا، وبطاعة ربه عاملا، وأوجبت لك عليه وقبله أن يُعينك على ما أُهَلْتَ له ... » (1).
والنص لا يصرّح باسم القاضي أبي سليمان، غير أن هذا الاصطلاح لا ينصرف في الأثر العماني لغير القاضي هداد بن سعيد، ويؤيد ذلك جملةُ قضايا أُثِرَتْ عنه قضاها في صحار. منها هذه النازلة: قال الراوي: «وأخبرني مَنْ أثِقُ به أنه كان بصحار، وكان عنده کيس دراهم، فنسيه عند زاجره ومضى، فرجع فلم يجده، فاتَّهَمَ الزاجرَ، فرفع عليه إلى القاضي أبي سليمان
(10)
انظر: النسخة العتيقة من السير والجوابات المحفوظة بدار المخطوطات العُمانية برقم 1697)؛
اللوحة 57. (1/11)
صفحة 12
11
هداد بن سعيد رحمه الله، فحبسه بقوله بلا سبب، فسأله عن ذلك بعض أصحابه فقال: إن الثقة قيل يُقْبَلُ قوله بلا سبب» (11).
الله
ولا ندري إن كان أدرك شيئا من عصر الإمام الخليل بن شاذان الخروصي الذي حكم في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وتُوحي رسالة وجهها عالم مجهول إلى الإمام الخليل بأن الشيخ هداد بن سعيد كان قد قضى نحبه آنذاك، إذ يقول: «فقدْ كُنَّا وإياك على أصل صحيح، ودين نَيّرٍ فصيح ... أسَّسَهُ الأوّل منا للآخر على دين نبينا المرسل صلى عليه وسلم، ثُمَّ مضى عليه مَنْ كان قَبْلَنا من أخيار الناس، ليسوا أولي شكّ ولا التباس، مِنْ أسلافنا ومَنْ أدركنا منهم مِمَّنْ قد صَحِبْنا، من مثل: الإمام راشد بن سعيد رحمه الله، وأبي علي الحسن بن سعيد، وأبي سُليمان هَدَاد بن سعيد، ومَنْ كان مثلهم وفي مَنْزِلَتهم من أهل عصرهم، من أهل الورع والبصيرة في الدين ... (12).
كانت للقاضي هداد صلات بإباضية حضرموت، وقد خَصَّهُ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي الهمداني (قه هـ) بالذكر في عدة مواضع من شعره، منها قوله (13):
سلام على القاضي هَدَادٍ وذي النهي أخيه أبي إسحاق مع كل حاكم
(11)
(12)
انظر مثلا: النسخة العتيقة من السير والجوابات. اللوحة 73/ أ، 85/ أ. كاتب الرسالة مجهول. ونصها الكامل تَجِدُه في إتحاف الأعيان 1/ 559 - 565. وقد نَقَلَها الشيخُ البطاشي من نسخة مخطوطة لمنثورة الشيخ عمرو بن علي المعقدي الوبلي الرستاقي.
(13)
(13) ديوان الإمام الحضر مي ص 402. (1/12)
صفحة 13
12
سلام على مَنْ كان بالحق دائنا بأرضِ عُمَانٍ من عفيف وعالم
العُمانية.
من
آثاره العلمية: أحكام قضائية، وجوابات متناثرة في جوامع الفقه
ضبط اسم هداد
الضبط بالسماع
أنه
من
أعلام القرن
تَقَدَّمَ في التعريف بالفقيه هداد بن سعيد الخامس الهجري؛ ما يَعْنِي أنَّ بيننا وبينه نحو ألف سنة هجرية، يتعذَّرُ معها السماع لطول العهد. وطول العهد يقتضي طول سلسلة الرواة المتناقلين، وذلك مَظنَّةٌ للإخلال بالنقل، الذي يستدعي التصحيف
والتحريف.
وهذا الاسم قليل الاستعمال في عُمان وغيرها حسب ظاهر الحال، ولم أجِدْ - في أعلام عُمَان وعامَّتهم - مَنْ تَسَمَّى به غير الفقيه المذكور (14)، حتى نصل إلى القرن الثالث عشر، ففيه ذِكْرُ لأحد أحفاد الشاعر سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي (ق 12 هـ)، المعروف بالشاعر الغَشْرِي، قَيَّدَهُ الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخرُوصِيُّ (ت 1262 هـ) بقلمه في نسخة فَلَج العوابي (19)، ونصُّ عبارته: «ماء هداد بن محمد بن سعيد
(14)
(10)
في سناو بشرقية عُمان مسجد يسمى: مسجد هداد. لا أدري لمن يُنسب. انظر نسخة فلج العوابي؛ بخطوط عدد من المشايخ في القرنين الثالث عشر والرابع عشر. من
مصورات دار المخطوطات العمانية. (1/13)
صفحة 14
13
الغشري الخروصي 20 كياسًا. والشيخ سعيد بن محمد الغشري جَدُّ هداد هو
الشاعر الناظم الفصيح وله ديوان مشهور».
م مدارس محمد عبد الفترى الحرومي با کالا اهد لا نقل في اله
وال محمد محمد العشرى حد مراد تا ظلم المصور ولد ديوان مشهوب
و همام سلام سر
الراي
T
لهم
ما سلام لون القصير الناظمات ا ع الماء سعون الي العالم ابالغ فيعلم الشر حسن و روي حوضي عدا کيا سا و مقالا دن ہے ويصف نفاق
م مبارك الحربية
العالم في الشكل
دروس الخوصي اثر واہ کيا شا
ومثقالان ونصف
MIG
وحدت ورقه عطاء العلم فيها المنكر تزة كساسان ماء من با مسلم من معدل الحرومي کے نام جا عربيہ اور
و وحان وارد مدام سكرين من كسا سان من هذه سيد ال
فقد ما عنكرين ان السفارة الله عند سلام بن سيد حسن درويش الخرومي کيات رياض با عدسه 2 و به معنان ور اللہ وحدت ورقہ بنا
و کہ ميرا انه من اندر هنه لم سم سم فيها كياس من ارور ريهان الحرومي و کياسان
سلام ورثہ ورنہ
ولها
ما السلام و هو عند سلام مرسال مرسى مع مدار ثه من
الہ کيا نشان مي کنند
FINNEH Newid ots
شد علامه و هر كسات من اهلال بن محمد اسماعيلي
الخوصى 33 اوراق خط عمر المعلم كل ذلك
کے نام جاعد سن 2 شهر مان الله 19 اقل اسفل اسفل
وهداد المذكور هنا سألتُ عنه عددًا من المشايخ المُسِنَّة من أهل العوابي؛ لقرب العهد به ومظنة دوران اسمه على الألسنة جيلا بعد جيل، فتردَّد بعضُهم في ضبطه، واتفق منطقُ أكثرهم على ضم الهاء وتخفيف الدال (1/14)
صفحة 15
14
«هُدَاد»، وهذا ضبط غريب لم أجد له مستندًا عند الأقدمين. وهو يُوَسِّعُ دائرة الخلاف في ضبط الكلمة من تخفيف الدال وتشديدها فقط؛ إلى فتح
الهاء وضمها (16).
وبقي
-
الضبط بالنص:
سَلَفَ التمهيدُ أن كتب ضبط الألفاظ عند العمانيين شبه معدومة،
لدينا تقييدات متناثرة لبعض العلماء الذين عُنوا بهذا الفن، كالعلامة أبي المنذر العوتبي (قه هـ) والشيخ ابن عبد الباقي (ق 9 - 10 هـ) والشيخ محمد بن عبد الله بن مداد (ت 917 هـ) والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت 1395 هـ). وقد بحثت في كل هذه المأثورات فلم أجد فيها نصا على ضبط اسم «هداد».
وهداد اسم جد من فروع الأزد. وإذا رجعنا إلى أنساب العوتبي (17) نجد أن أول من خرج من الأزد إلى عمان ولحق بمالك بن فهم فيها: عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء، وخرج معه ابناه: الحجر والأشد. فمن قبائل الحجر بن عمران هَدَاد بن زيد مناة بن الحجر. ومن قبائل الأسد بن
عمران: العتيك بن الأسد.
(16)
(17)
زاد بعض محققي الكتب من المعاصرين ضبط الهاء بالكسر، وهذا لا مستند له.
انظر: الأنساب؛ تأليف: سلمة بن مسلم العوتبي (قه هـ). تحقيق: إحسان النص. ط 4: 1427 هـ / 2006 م. وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان. 2/ 711 - 713. (1/15)
صفحة 16
15
وراجعت مصادر الضبط عند غير العمانيين، فوجدتُ النصّ على ضبط «هداد» بالفتح والتخفيف قال السمعاني في الأنساب: «الهدادي: الهاء والألف بين الدالين المهملتين مخففتين، هذه النسبة إلى هَدَاد، وهو بطن من الأزد، قاله ابن ماكولا (18).
بفتح
ووجدتُ كتب أسماء الرجال مجمعةً على نسبة أعلام إلى «هَدَاد» بفتح الهاء وتخفيف الدال كخالد بن يزيد الهدادي (19)، وسليمان بن سلم بن سابق الهدادي البلخي (20)، وأبي عبد الدائم عبد الملك بن كردوس الهدادي البصري (21)، وأبي القاسم محمد بن المؤمل بن الصباح الهدادي البصري (22)، وأبي هاشم الوليد بن يزيد الهدادي البصري (23).
(18)
الأنساب؛ للسمعاني ج 13 ص 387 وانظر كلام ابن ماكولا في الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب؛ تأليف: أبي نصر علي بن هبة الله الشهير بابن ماكولا (ت 475). اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. ط 1: 1384 هـ/ 1965 م. مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن/ الهند. ج 4/ ص 451.
(14)
قال في تقريب التهذيب ص 294: «الهَدَادِي: بفتح وتخفيف. انظر: تقريب التهذيب؛ تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ). تحقيق: صغير أحمد شاغف الباكستاني. ط 1: 1412 هـ / 1992 م. دار العاصمة - الرياض / المملكة العربية السعودية.
(20)
قال في تقريب التهذيب ص 408: «الهَدَادِي: بفتح الهاء وتخفيف الدال». (2) قال في تقريب التهذيب ص 1172: «الهَدَادِي: بفتح الهاء وتخفيف الدال».) قال في تقريب التهذيب ص 901: «الهَدَادِي: بفتح الهاء والمهملة الخفيفة». قال في تقريب التهذيب ص 1042: «الهَدَادِي: بفتح الهاء وتخفيف الدال».
(22)
(23) (1/16)
صفحة 17
-
الضبط بالرسم
نجد في كتاب الاشتقاق لابن دريد عند تعداده فروع الأزد قوله: ومن قبائلهم: هَدَاد بن زيد مناة. و (هَدَاد) من قولهم: ما سمعتُ في هذا العام صوت هادة؛ أي صوت رعد. وسمعتُ هادةَ الشيء إذا سقط. وقد سمت العربُ هَدَادًا وهُدَيْدًا» (24). وفي الكتاب رسم واضح للكلمة في جميع المواضع بالفتح والتخفيف.
ووردت في نسخة السِّير العتيقة (المحفوظة بدار المخطوطات العُمانية برقم 1697 جمله مسائل للفقيه هداد بن سعيد، أولها (في اللوحة 15/ب)، وثانيها (في اللوحة 33/ب)، وثالثها (في اللوحة 73/أ)، ورابعها (في اللوحة (81/أ) لم يُضْبَط فيها جميعًا، وخامسها (في اللوحة 1/ 85) ضُبِطَ رَسْمًا بتشديد الدال مفتوحةً، وسادسها في اللوحة نفسها دُونَ ضبط، وآخرها (في اللوحة (133 ب دُونَ ضبط. وهذه النسخة العتيقة المنسوخة سنة 531 هـ حافلة بضبط الكلمات، وفيها غُنْية لو كان الضبط صحيحًا، لكنه مليء بالإشكالات، ولا يتفق على وجه واحد في كثير من الأحيان. والرسم بتشديد الدال وَرَدَ في بعض نُسَخ سيرة ابن مداد المسماة
صفة نسب العلماء» (25).
(24)
الاشتقاق؛ تصنيف: أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321 هـ). تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون. ط 2: 1399 هـ / 1979 م. منشورات مكتبة المثنى - بغداد/ العراق. ص 484.
(25) انظر مثلا: نسخة دار المخطوطات العمانية برقم (3010، وهي منسوخة سنة 1108 هـ. (1/17)
صفحة 18
17
الضبط بالشعر:
مِنْ أقدم الشعر المأثور في ضبط «هداد» قول الفرزدق:
تُريكِ نُجُومَ اللَّيل والشَّمْسُ حَيَّةٌ كرام بنات الحارث بن عُبادِ
نساء أبوهن الأغر، ولم تَكُنْ
من
الحت في أجبالها وَهَدَادِ
أبوها الذي أوى النعامة بعدما أبَتْ وَائِلُ في الحَرْبِ غَيْرَ تَمَادِ (26) وهو لا يَقْبَلُ إلا التخفيف حسب ميزان الشعر. وذكر الجاحظ في
(85)
البيان والتبيين (27) بيتًا لبعض العرب في وصف الحمام، يقول فيه: فإذا سمعتَ هَدِيلَهُنَّ حَسِبْتَهُ لَغَط المَعَاوِلِ في بيوت هَدَادِ (28)
(26)
(27)
(28)
انظر: كتاب الحيوان؛ تأليف: أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ). تحقيق: محمد بن عبد الله أحمد أبي الفضل القونوي. ط 1: 1445 هـ / 2024 م. شذرات العلم للنشر - الرياض/ المملكة العربية السعودية. مج 2/ ج 4 / ص 196. البيان والتبيين؛ تأليف: أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ). تحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط 7: 1418 هـ / 1998 م. مكتبة الخانجي - القاهرة/ مصر. ج 2 ص 223. البيت من الكامل، وهو بلا نسبة في لسان العرب، وتاج العروس، وذُكر بألفاظ مختلفة. انظر: لسان العرب؛ تأليف: محمد بن مكرّم بن علي ابن منظور (ت 711 هـ). تحقيق: عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد الله، وهاشم محمد الشاذلي. ط 1: 1401 هـ 1981 م. دار المعارف- القاهرة/ مج 2 ص 1008 (مادة حمم)، ومج 4 ص 3177 (مادة عول). و تاج العروس من جواهر القاموس؛ تصنيف: محمد مرتضى الحسيني الزَّبيدي (ت 1205 هـ). تحقيق: مجموعة علماء. ط 1: 1421 هـ / 2000 م. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويت. ج 30/ ص 76 (مادة: عول) وج 32 ص 14 (مادة: حمم).
حسب
مصر. (1/18)
صفحة 19
18
قال الجوهري في الصحاح: مَعَاوِل وهَدَاد: حَيَّان من الأزد (29).
والقول فيه كسابقه؛ لا يقبل إلا التخفيف وهو صريح كلام صاحب تاج
العروس إذ يقول: «وهداد – كَسَحَاب – حي من اليمن (30).
وعلى
شاكلة الشاهدين السابقين: نجد إشارة في ديوان الستالي العماني
(ق ه هـ) إلى نسبته القبلية في قوله من قصيدة يرثي فيها عقيلته، ويصف فتيان الأزد وشدتهم في النزال (31):
أُولئِكَ قَوْمِي مِنْ هَدَادٍ وأُسْرَتي مُلُوكَ على فَرْعِ السَّمَاكِ جُلُوسُ
والتخفيف فيه واضح. وله دالية مسجوعة في مدح أبي المعالي كهلان؛ أحد أمراء بني نبهان، يقول فيها (32). وأصبح كهلان ينميه نبهان والجد قحطان فوق الشداد أولو العز في الليل بالرَّجُلِ والخَيْلِ يدفعن كالسيل في بطن وادِ
جرى في سلوك طريق الملوكِ
(29)
كجري
العَتِيكِ ومَجْرَى هَدَادِ
ويُقال فيها ما قيل في سابقتها من حيث التخفيف.
الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية؛ تأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. ط 2: 1399 هـ / 1979 19 م. دار العلم للملايين - بيروت/ لبنان. ج 5/ ص 1778.
(30)
(30) تاج العروس ج 9/ ص 341.
(31)
ديوا
وان الستالي؛ للشاعر: أبي بكر أحمد بن سعيد الستالي. صححه وشرحه وعلق عليه: عز الدين
التنوخي.
ط 1: 1383 هـ / 1964 م. المطبعة العمومية بدمشق/ سورية. ص 267.
ديوان الستالي؛ ص 185.
(32) (1/19)
صفحة 20
19
وغير بعيد عن زمان الستالي نرى الإمام الشاري أبا إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (ق 5 هـ) يتصل بأهل عُمان مستنصرا بهم، ويمدح الإمامين راشد بن سعيد والخليل بن شاذان، ويخص بعض أعلام دولتهم فيقول (33):
سلام على القاضي هَدَادٍ وذي النهي أخيه أبي إسحاق مع كل حاكم ويلتمس منهم دوام النصرة (34):
فلا تدفعاني يا هَدَادُ بجفوة ويا حَسَنُ إني أخ منكما داني والبيتان لا يحتملان غير تخفيف الدال وهما نَصَّانِ مباشران في موضوعنا؛ لأنهما قيلا في القاضي هداد بن سعيد، والشاعر معاصر له، وأغلب الظن أنه لقيه وجالسه في زياراته المتكررة لعمان. وشَذَّ عن اتفاق المصادر السابقة على التخفيف تأخر زمانه: الفقيه الشاعر عبد الله بن مبارك بن عمر بن هلال الرُّبْخِي البُهْلَوِيّ العُماني (الذي كان حيًّا إلى سنة 1042 هـ)، فقد مدح شيخه: أحمد بن راشد سلمان بقصيدة مربعة من الشعر المُسَمَّط، على طريقة أشعار
بن
الأندلسيين، يقول فيها:
مع
عِلْمُهُ علم زياد وابن زيد ونجادِ أو كَهَدًا أو كهدادٍ وعادي
(3) ديوان الإمام الحضر مي ص 402.
(34)
(1) ديوان الإمام الحضر مي ص 462.
وربيع
وضمام (1/20)
صفحة 21
أحمد الزاكي الأديب العالم الحبر الأريب الفاضل البر المصيب جَلَّ عن ذمّ وذامِ (35)
ومن
الآراء المشهور عن القاضي هداد قوله إن خروج المرء من بيته
إلى موضع ما بغير نية كبيرةً من الكبائر. وقد تعقبه الإمام نور الدين السالمي (ت 1332 هـ) بقوله في «جوهر النظام»: وَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَرِزَا بنِيَّةٍ إِذَا رَأَى أَنْ يَبْرُزَا فَخَارِجُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ إِلَى ضِ النَّوَاحِي قِيلَ ذَنْبًا فَعَلَا
وَعَنْ هَدَادٍ
كَبِيرَة
مِنْ
غَيْرِ نِيَةٍ يَرَى مَسِيرَهُ وَلَسْتُ أَدْرِي وَجْهَهُ وَإِنَّمَا أَرَاهُ مِنْ زَلَّةِ بَعْضِ العُلَمَا وَقَدْ يَزِلُّ الفَهْمُ مِثْل القَدَمِ تَزِلُّ عَنْ مَوْضِعِهَا الْمُحَيَّمِ مِنَ المُبَاحِ وَكَذَاكَ المَقْعَدُ
لأَنَّمَا
الخُرُوجُ وَالتَّرَدُّدُ
وَإِنَّمَا يَحْرُمُ أَوْ يَحِلُّ بِعَارِضِ يَنْوِيهِ ذَاكَ العَقْلُ فَمَا خَلَا مِنْ نِيَّةٍ مُبَاحُ وَلَيْسَ فِي ارْتِكَابِهِ جُنَاحُ وَمَنْ نَوَى الخَيْرَ بِهِ يُتَابُ وَضِدُّهُ فَخَارِجُ لِنُصْرَةِ الإِسْلَامِ يُقَابُ فِي المَسِيرِ وَالإِقْدَامِ وَخَارِجُ فِي نُصْرَةِ في نُصْرَةِ البُغَاةِ عَلَيْهِ إِثْمُ البَغْيِ وَالثَّبَاتِ
(35)
يَلْزَمُهُ
العقاب
انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان؛ تأليف: سيف بن حمود البطاشي (ت 1420 هـ / 1999 م). ط 3: 1432 هـ 2010 م. الناشر: مكتب المستشار الخاص للشؤون الدينية والتاريخية/ سلطنة عمان. 3/ 39. (1/21)
صفحة 22
21
كَذَاكَ مَنْ يَخْرُجُ لِلْمَعَاصِي لأَنَّهُ بِذَا الخُرُوجِ عَاصِ (36)
وهذا النظم جارٍ على مذهب التخفيف.
الخلاصة:
هداد بن سعيد: اسمُ فقيهِ من فقهاء عُمان في القرن الخامس
الهجري، وهو اسم نادر الاستعمال بعيد العهد، فلا نعلم ضبطه بالسماع، و «هداد» اسم جد جاهلي، نُسب إليه في كتب التراجم عدد من الأعلام، واتفقت المصادر على ضبط النسبة بفتح الهاء وتخفيف الدال. وبهذا الرسم ضبطه ابن دريد في الاشتقاق، وجميع الأشعار التي قيلت في «هداد» الفقيه أو في «هداد» القبيلة تؤيد مذهب تخفيف الدال وانفرد الشيخ الربخي (من فقهاء عمان المتأخرين في القرن الحادي عشر الهجري) فضبطه في شعره
بالتشديد، ووافَقَتْهُ بعضُ المخطوطات في الرسم.
(36)
جوهر النظام في الأديان والأحكام؛ تأليف: عبد الله بن حميد السالمي (ت 1332 هـ). أعده للنشر وضبط نصه: اللجنة العلمية بموقع بصيرة. ط 1: 1445 هـ / 2024 م. مكتبة خزائن الآثار- بركا/ سلطنة عمان. ج 4/ 321 - 322. (1/22)