صفحة 1
المجال: غير المطبوعات، منشور رقمي
المادة: منشورات الشيخ سلطان الشيباني
------------------------------------------
العنوان: وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية
بيانات متقدمة (Metadata):
المؤلف
الاسم الاستنادي: الشيباني، سلطان بن مبارك بن حمد
الاسم كما ورد بالكتاب: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
بيانات النشر
مكان النشر - الولاية: مسقط
مكان النشر - الدولة: سلطنة عمان
اسم الناشر: محبوب للنشر الرقمي
تاريخ النشر: أغسطس 2024م
بيانات السلسلة
عنوان السلسلة: سلسلة ديوان الصحافة عند العمانيين
رقم السلسلة: 1
التصنيف الموضوعي: المعارف العامة -- الصحافة والصحف والنشر
الموضوع - مصطلح موضوعي
المصطلح الموضوعي: المخطوطات العمانية
المصطلح الموضوعي: الصحافة العربية
الموضوع - اسم شخصي
الاسم الشخصي: طرازي، فيليب نصر الله
التقسيم الفرعي العام: مؤرخ
التقسيم الفرعي العام: أديب
التقسيم الفرعي الجغرافي: 1865-1956 م
الشكل (الصيغة): رقمي
الوصف المادي: عدد الصفحات: 19
الطبعة: 1
المصدر
المؤسسة: محبوب للنشر الرقمي
الولاية: مسقط
الدولة: سلطنة عمان
بيانات أخرى: mahboub.pd@gmail.com
اللغة الأصلية للمادة: العربية
البيانات نقلا عن موقع المقصورة:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99377
------------------------------------------
مصدر النسخة الرقمية للكتاب (PDF) من موقع:
https://www.maqsurah.com/home/library/67/item_detail/99377
ملاحظة: هذه النسخة الرقمية (PDF) يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده. محبوب
الإصدار السادس والثمانون
ديوان الصحافة
عند العُمانيين (1)
وقفات مع كتاب
تاريخ الصحافة العربية
لفيليب طَرَّازي
اعداد اخرى لا طالما واجعل لها شام في المصنف
سلفاً أقدم لحضرتكم الشكر مع الرجاء بقبول فائق الارض
Libanaise
ique
الجمهورية الأنانية)
بنا دار الكتب الامنية
BIBLIOTHED
دارى الكتب والوثار
ملہ ديے طراري
بقلم
سُلطان بن مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيْبَانِي (1/1)
صفحة 2
سلسلة: ديوان الصحافة عند العُمانيين
الحلقة الأولى
وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الرقمية الأولى
صفر 1446 هـ/ أغسطس (آب) 2024 م
محبوب
محبوب للنشـ ر الرقمي
مسقط / سلط نة عُمان
البريد الإلكتروني:
mahboub.pd@gmail.com (1/2)
صفحة 3
وقفات مع كتاب
تاريخ الصحافة العربية
لفيليب طرازي (1/3)
صفحة 4
فهرس المحتويات
وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي
بين يدي الكتاب
الإباضية والصحافة
مقدمات في نشأة الصحافة وتاريخها
همة عجيبة وكتاب فريد
طرازي وأعلام الصحافة الإباضية طرازي والشيخ الباروني
طرازي والشيخ هاشل المسكري طرازي وسلاطين زنجبار وعُمان
4
10
کے يا له ده يا: ه ه لي
17
19
29 (1/4)
صفحة 5
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
4
فاعلًا
في توجيه الأمم؛
لَمّا كان الإعلام - بشتى وسائله – عنصرًا انصرفت أنظار الدعاة إليه لاستغلاله الاستغلال الأمثل في بثّ دعايتهم، وصارت الصحافة في القرن الهجري الفائت أكبر عامل في نهضة البلاد
الإسلامية، ووسيلة التعارف والتواصل بين الشعوب.
وكان الحضور العُماني متأخرًا في هذا الميدان، ابتدأ بكتابات عن عُمان لغير العمانيين في الصحف العالمية، تَلَتْها مقالات متفرقة بأقلام عمانية رائدة، إلى أن تكللت المساعي بإنشاء صحف مستقلة، كوَّنت جيلا جديدًا من أرباب الصحافة.
وظلَّ هذا الملف الحضاري مَنْسِيًّا برهة من الزمن، حتى ظهرت دراسات وأبحاث معاصرة نفضت الغبار عنه، وما زالت بطون الصحف
المهجورة وأضابير الأراشيف المتكدّسة حبلى بالخبايا التي لم تكتشف. (1/5)
صفحة 6
5
وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي • بين يدي الكتاب:
هذا الكتاب من أجمل إبداعات أهل العصر، ولعله أجمع وأوفى ما كُتِبَ في فَنّه يحتوي على أخبار كل جريدة ومجلة عربية ظهرت في العالم
شرقًا وغربا مع رسوم أصحابها والمحررين فيها وتراجم مشاهيرهم» (1). ويتضمن فصولا مهمة متعلقة بالصحافة ونشأتها وتطورها وأثرها في حياة الشعوب، مع قوائم مستوفاة لأسماء الجرائد والمجلات العربية في الخافقين، منذ تكوين الصحافة العربية إلى ما قبل رحيل المؤلف بسنوات
معدودة.
أعضاء
صاحب الكتاب كما يُعَرِّفُه الزّرِكَّيُّ في (الأعلام) هو: "فيليب طرازي (1282 - 1375 هـ - 1865 - 1956 م): فيليب (ألفيكونت) بن نصر الله ابن أنطون دي طَرَّازي مؤرخ الصحافة العربية. أديب من المجمع العلمي العربي، ومن أعيان السريان الكاثوليك. أصله من الموصل، أسرة آثورية. هاجر أسلافه إلى حلب، وتفرقوا في بلاد الشام ومصر.
من
نِسْبَتُهم إلى جَدَّةٍ لهم اسمها هيلانة، كانت طَرَّازة. فقيل لهم: بنو الطرازة. ولد فيليب ببيروت، وتعلم في المدرسة البطريركية، ثم بكلية الآباء اليسوعيين. واشتغل بالتجارة واتسعت ثروته. ودأب على التأليف والكتابة في المجلات وبعض الصحف. وصَنَّف (تاريخ الصحافة العربية - ط)
(1)
) من عبارةٍ وَرَدَتْ على غلاف الكتاب بعد العنوان. (1/6)
صفحة 7
أربعة أجزاء منه، و (خزائن الكتب العربية في الخافقين- ط) أربعة أجزاء، و (أصدق ما كان عن تاريخ لبنان وصفحة من أخبار السريان - ط) مجلدان، و (عصر العرب الذهبي - ط) رسالة، و (علاقات ملوك العرب بملوك فرنسا - ط) صغير، والمخطوطات المصوّرة والمزوّقة عند العرب في أوربا - ط) و (إرشاد الأعارب إلى تنسيق الكتب في المكاتب - ط) و (نبذة مختصرة في الصحف العربية المصورة - ط) كراسة ... ونحو ثلاثين كتابا
ورسالة ما زالت مخطوطة.
فيليب طرازي (1/7)
صفحة 8
وعُني منذ صباه بجمع أوائل الأعداد من كل جريدة أو مجلة تصدر، وجَمَعَ خطوط الكثيرين ممن عاصرهم في ثلاثة مجلدات، أردتُ الاطلاع
عليها، فقَصَدْتُه (سنة 1955 م [1375 هـ] في مَصِيفه بلبنان، فأحزنني مَرْآه،
60
وقد ذهب بصره وتقوس ظهره، وكنتُ أعرفه من أيام الحرب العامة الأولى، ونعيم حياة. ولم تتيسر لي رؤية
من
أنشط الناس ومن المجموعة (؟).
أكثرهم أناقةً
(2)
عهدا،
هذه الخطوط كانت محط اهتمام الزركلي في الأعلام، إذ جعلها قائمةً. مقام الصورة إِذا تَعَذَّرَ وجود هذه الأخيرة، لِتَقَدُّم زمن المترجم له، وقد اكتسب كتابه من هذه الخطوط قيمة أثرية إلى جانب القيمة العلمية لمادته المعجمية. يقول الزركلي في مقدمة الطبعة الثانية للأعلام عَرَضَ لِي وأَنا أَتَلَقَّطُ صُوَرَ الأقربين من هنا وهناك؛ أنَّ لبعض مَنْ تقدّم بهم الزمن، ما قد يحل محل الصورة، من توقيع أو إجازة أو تملك. وبدأتُ انظر فيما بين يدي من أسانيد وأثبات ورقاع. ثم اندفعتُ أنقب عن خطوط المصنفين في أوائل كتبهم وأواخرها، وبين سطور ما نُسِخَ على عهدهم منها. ونشط البَرَرَةُ من إخواني فأمدوني بالتحف النفائس منها. وتهيأت لي رحلات، اقتنصتُ فيها خطوطًا لم أكن أحلم ببقائها. وتفتَّحَتْ أمامي أبواب المتاحف والمكتبات ومخلفات الخزائن السلطانية والبيوت العريقة في القدم، فإذا بي – والأفق أمامي لا نهاية له - كخائض البحر أيام الجزر، دَاهَمَهُ المد والخطوط - إلى جانب قيمتها الأثرية – فِلَةٌ من أرواح أصحابها أَبَدِيَّةُ الحياة، يَكْمُن فيها من معاني النفوس، ما لا تُعْرِبُ عنه صُوَرُ الأجسام. والعهد بالحرص عليها قديم». ثم استشهد بنَضٌ للنَّدِيم في الفهرست يدل على ذلك. قلتُ: وليتنا ننشط إلى العناية بجمع خطوط أسلافنا، ونَلْقَى في نفوسنا رغبةً صادقة في حفظ ما تبقى منها، كما صنع هؤلاء الأعلام، فإن الإباضية عامة والعمانيين خاصة لم يحظوا بتدوين مآثرهم وتقييد تاريخهم على نحو لائق بمكانتهم، وقد يُعاني نَصَبًا مَنْ يبحث عن صورة لأعلام معاصرين أدركناهم، فما ظَنُّكَ بخطوطِ مَنْ تَقَدَّمَ بهم العهد، وطالت بذكرهم الأيام؟! (1/8)
صفحة 9
وكان كثير المبرات للجمعيات الخيرية والأعمال العامة. وهو صاحب الفضل في إنشاء دار الكتب الوطنية ببيروت» (3). وقد طبع من الكتاب أجزاؤه الأربعة الأولى فقط كما تقدم ذكره: - الأول والثاني منهما في بيروت بالمطبعة الأدبية سنة 1331 هـ 1913 م (160 ص+ 336 ص).
- والثالث فيها أيضا سنة 1332 هـ/ 1914 م (96 ص). - والرابع بالمطبعة الأميركانية في بيروت سنة 1352 هـ 1933 م
(544 ص).
ثم أُعيد نشره لاحقا في دار صادر، في مجلدين اثنين، يضم كل مجلدٍ
جزأين منه.
ولستُ في هذا التصدير ناقدًا أو مستدركا أو مصححا، إنما شدني الكتاب، فطفقتُ أقلّبُ صفحاته، معجبًا بحسن صياغته وغزير محتواه، باحثًا عن كل ما أبحث عنه عادةً في المعاجم والموسوعات والكتب
موضوع
(4)
الجامعة من أي فائدة تدور حول الإباضية وأعلامهم وآثارهم (4).
) الأعلام للزركلي 5/ 169. وانظر للاستزادة: الموسوعة العربية؛ إعداد: هيأة الموسوعة العربية. ط 1: 1427 هـ / 006 2 م. الجمهورية العربية السورية. مج 12/ ص 549.) يَحْسُن التنبيه هنا إلى أن الحديث عن النشأة الأولى للصحافة العمانية لا ينفك عن الحديث عن الصحافة الإباضية، فمِنْ بواكير الصحف الإباضية في مصر وتونس والجزائر عَرَفَ العالم أخبار عُمان، وشهدت أعمدتها العتيقة إرهاصات الكتابة الصحفية العمانية. فهذا رباط لا يمكن فقُ خيوطه
المشتبكة. (1/9)
صفحة 10
100
الصحافة العربية
بتكلم الفيكونت فيليب دي طرازي
المجلد الأول
دار مادر
9 (1/10)
صفحة 11
الإباضية والصحافة:
البلاد التي لا صحافة فيها لا صحة فيها». بهذه الكلمة الرائعة افتتح الفيكونت فيليب دي طرازي كتابه القيم (تاريخ الصحافة العربية) (5). ثم سَرَدَ جملة من أقوال مشاهير الملوك والكتاب والصحافيين عن الصحافة ومكانتها وشرفها، وفاته أن يُورد كلمات ذهبية سطرها يراعُ الشيخ الأديب أبي إسحاق إبراهيم أطفيش (ت 1385 هـ/ 1965 م) الجزائري
الإباضي نزيل مصر. إذ قال في افتتاحية العدد الأول من مجلته (المنهاج): ولقد رأيتُ الصحافة من أكبر الوسائل إلى نفع الأمم وإرشادها، ونشر الحق ودحض الباطل، في أغوار الأرض وأنجادها، وبلغت الصحف بين الأمم الراقية مبلغًا عظيما، حتى كانت رسول السلام، ونذير امتشاق الحسام، ووسيلة التعارف بين الشعوب والحكومات، وأكبر عامل في النهضات العلمية والاقتصادية والسياسية وتجديد القوميات، واللسان الفصيح عما تُكِنُّه الصدور، والمناضل البارع عن الإنسانية، وذلك متى كانت بيد المخلصين العارفين بالواجب، الذين يُراعونه حق رعايته، فإنها تأتي بأكبر المنافع، وتُدِرُّ أعظم الأخطار، وتسير بالأمة في سبيل التقدم
المتواصل» (6).
(5) مج 1/ ج 1 ص 3.
(6)
مجلة المنهاج؛ العدد الأول. (1/11)
صفحة 12
11
هذه الفكرة التي رَسَخَتْ في ذهن أبي إسحاق هي تلخيص لنظرة
الإباضية إلى الصحافة ودورها في الإصلاح، لذلك كانت لهم فيها قبسات نيرة، منذ بزغت شمسها على العالم العربي الإسلامي، ولم يدخروا جهدًا في المشاركة فيها وإحيائها وبثها في سائر الأقطار.
ولما كان القطر المصري سبّاقا في مضمار الصحافة العربية إلى نشر الجريدتين الأُولَيَيْنِ اللتين قرأهما أبناء الضاد، وهما: جريدة (التنبيه) الصادرة في 6 كانون الأول 1800 م) - رجب 1215 هـ)، في الإسكندرية بعناية جيش الاحتلال الفرنسي، وجريدة الوقائع المصرية) الصادرة في 3 كانون الأول 1828 م - جمادى الأولى 1244 هـ) في القاهرة بأمر محمد علي باشا (7)؛ كان طبيعيا أن تصدر أول مجلة إباضية بمصر، وتحديدًا في القاهرة، حيث صدرت مجلة (نبراس المشارقة والمغاربة) من إنشاء الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي (ت 1334 هـ 1916 م) سنة 1324 هـ / 1904 م.
تلتها جرائد سليمان الجادوي (ت 1370 هـ/ 1950 م) في تونس العاصمة، وهي على التوالي: المرشد (سنة 1325 1906 م) ومرشد الأمة (سنة 1327 هـ (1909 م) وأبو نواس (سنة 1327 هـ 1909 م)؛ متزامنة مع صحيفة (الأسد الإسلامي) الصادرة بالقاهرة (سنة 1325 هـ 1907 م) للشيخ الزعيم
سليمان الباروني الليبي (ت 1359 هـ / 1940 م).
راجع تاريخ الصحافة العربية 4/ 484.
(V) (1/12)
صفحة 13
12
أما أول صحيفة عمانية فظهرت في مُهَاجَر العُمانيين وقِبْلَتِهم العلمية مملكة زنجبار بالشرق الإفريقي، وهي صحيفة النجاح (سنة 1329 هـ / 1911 م) على يد مؤسسها أبي مُسْلِم ناصر بن سالم البهلاني الرَّوَاحي (ت 1339 هـ / 1920 م). سَبَقَتْهَا صحيفتان حكوميتان تغلب عليهما الصبغة
الإخبارية، والنَّفَس الاستعماري، وليس فيهما من روح الصحافة شيء. وتَصَدَّرَتْ صُحُفُ أبي اليقظان إبراهيم (ت 1393 هـ/ 1973 م) قائمة الصحف الجزائرية، وأولها ظهورًا: جريدة ميزاب (سنة 1345 هـ 1926 م) التي تزامنت مع صحيفة المنهاج الصادرة بمصر لرفيقه وصاحبه أبي إسحاق أطفيش. وهكذا توالت الصحف الناطقة بلسان الإباضية شرقا وغربا، وكان لها صداها العلمي وَوَقْعُها الثقافي في نهضة الشعوب وحضارة الأمة الإسلامية.
مقدمات في نشأة الصحافة وتاريخها
يذهب المؤلف طرازي في الفصل الأول من الكتاب إلى القول إن أول من استعمل لفظة (الصحافة) بمعناها الحالي كان الشيخ نجيب الحداد (ت 1316 هـ (1899 م) (8) منشئ جريدة (لسان العرب) في الإسكندرية، وحفيد الشيخ ناصيف اليازجي. وإليه يرجع الفضل في اختيارها، فقلّده سائر الصحافيين من بعده» (9)
) انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 12/ 8.
) تاريخ الصحافة العربية 1/ 5. (1/13)
صفحة 14
13
وكانت الصحف في أول عهدها تسمى «الوقائع» ومنها جريدة
(الوقائع المصرية كما دعاها به رفاعة الطهطاوي. ثم وَضَعَ العرب جملة أسماء لمسميات الصحافة الحديثة فأَطلَقَ عليها بعضهم لفظة «جرنال» وهي كلمة فرنسية معناها «يومي» للدلالة على الصحف اليومية، من قبيل
(11)
ة) (12)
حسب العُرف
تسمية الشيء بما هو عليه، واختار آخرون لفظة «صحيفة» واستعمل الشدياق (10) كلمة (جريدة واتخذ لويس صابونجي (11) لفظة (نشرة)). ولعل أول مَنْ فَرَّق بين الجريدة والمجلة الجاري استعماله الآن - هو إبراهيم اليازجي - هو إبراهيم اليازجي (13)، الذي أشار باستعمال لفظة «مجلة» للدلالة على صحيفة دورية تصدر تباعا في أوقات معينة، ومعناها الأصلي «صحيفة فيها الحكمة» (14). فأَثْبَتَهَا اليازجي بمعناها العصري، وتابعه في هذا الاصطلاح أكثر من جاء بعده، ثم شاعت هذه التسمية في الأقطار العربية، واعتمدها المؤلف في جداول كتابه هذا (15).
(11)
(10) أحمد فارس الشدياق (ت 1304 هـ / 1887 م) ترجمته في الأعلام 1931. لويس بن يعقوب الصابونجي (ت 1350 هـ / 1931 م) ترجمته في الأعلام 5/ 247. بتلخيص من تاريخ الصحافة العربية 1/ 5 - 7. إبراهيم بن ناصيف اليازجي (ت 1324 هـ / 1906 م) ترجمته في الأعلام 1/ 76 - 77.
(12)
(13)
(12)
(10)
القاموس للفيروز آبادي (مادة جلل) ص 1265. ط: مؤسسة الرسالة. بتلخيص من تاريخ الصحافة العربية 1 7 8 وانظر أيضا: 4/ 285. وأضيف هنا أن الاستعمال
الحالي زاد (المجلة) تمييزا بأنها الصحيفة الدورية الصادرة على شكل كراسة؛ أخذا من الكلمة الإنجليزية (revue)، وهذا الاعتبار لم يُرَاعَ في تصنيف طرازي. (1/14)
صفحة 15
14
ثم استعرض في الفصل الثاني جملةً من أقوال مشاهير العالم
وحملة الأقلام في تعريف الصحافة ووصفها والثناء عليها، وهي مجموعة نفيسة من الأقوال السامية الدالة على شرف هذه المهنة؛ التي تُحْسَبُ – بلا مراء - أَعْظَمَ قوة في دولة القلم (16). وأشرتُ فيما تقدم إلى عبارة الشيخ أبي إسحاق أطفيش التي كان يجدر بالمؤلف أن يضمها إلى مثيلاتها من الكلمات الرائعة في الصحافة.
وشبيها بمنهج
الأبحاث المعاصرة في عرض (الدراسات السابقة في
الموضوع) عَقَدَ المؤلف فصلا عن مؤرخي الصحافة العربية» ظهر فيه مدى إلمامه وإحاطته، وتميُّز كتابه عما تَقَدَّمَهُ من أبحاث في مجاله، وريادته في هذا الميدان. وقد ذَكَرَ أنّ اول الذين كتبوا أخبار الصحافة من الناطقين بالضاد كان جرجي زيدان (17)؛ الذي أنشأ مقالةً ذات ثماني صفحات سماها: «الجرائد العربية في «العالم نشرها في العدد الأول للسنة الأولى من مجلته
(الهلال) (18).
وفي فصل لطيف تناول طرازي وجوهَ تسمية الصحف لدى العرب، وذكر أنهم لقبوا صحفهم بأسماء تَطِيبُ معانيها وتَرُوقُ ألفاظها، منها ما تابعوا عليه الغربيين، ومنها ما كانت تسميته مبتكرةً من عندهم،
(1) تاريخ الصحافة العربية 1/ 9.
(17)
(18)
جرجي زيدان (ت 1332 هـ (1914 م) ترجمته في الأعلام 2 117.
(18) راجع تاريخ الصحافة العربية 1/ 21. (1/15)
صفحة 16
15
فاستعملوا أسماء الحضارة والمدنية؛ كالترقي والتقدم والنجاح والتمدن والنهضة والإصلاح. وأسماء المدن والدول؛ كمصر وتونس وزنجبار ووادي ميزاب. وأسماء الفضائل؛ كالعدالة والاستقامة والحق والإخلاص ... ومنها الأسماء الدالة على النور؛ كالمصباح والفانوس والنبراس والفلق. وعوَّل بعضهم على أسماء تشير إلى النبات أو الحيوان؛ كالحديقة والبستان والريحانة والروضة والنحلة والغزالة والطاووس والأسد.
ولبعض الصحف أسماء تدل على المهن؛ كالطبيب والمهندس والخطيب والمبشر والمرشد. وغيرُها يشير إلى العظمة والافتخار؛ كالسلطنة واللواء والعلم والبيرق والمنار. ومما تفرد به صحافيو العرب: اتخاذهم أسماء مشاهير الرجال أسماء لجرائدهم؛ كالأصمعي وأبي نواس، أو أسماء
السلاطين والملوك والأمراء (19).
هِمَّة عجيبة وكتاب فريد:
في نظري لا يبالغ طرازي حين يصف كتابه فيقول: «وهكذا تيسر لي بعد العناء الشديد أن أسدَّ هذه الثلمة في لغتنا العربية، وأزفّ عملي لكل ناطق بالضاد. وهو يحتوي على أخبار الصحف أفرادا وإجمالا، مع أميال أصحابها وأسماء محرريها وتراجم المشاهير منهم بعبارة يفهمها الخاص
والعام.
(1) تاريخ الصحافة العربية 1/ 28 - 31. وعمدت إلى تمييز أسماء الصحف الإباضية لِتَعَلُّقِ الحديث بها.
(19) (1/16)
صفحة 17
وتخليدا لذكرهم زيَّنْتُ الكتاب برسوم الصحافيين الذين توفَّقْتُ إلى
الحصول عليها بعد بذل النفس والنفيس؛ آسفا لعدم الفوز برسومهم قاطبة. فجاءَ سِفْرًا جزيل المنافع، لا يستغني عنه السياسي والصحافي والمؤرخ والشاعر والأديب والمصوّر والتاجر والأستاذ والتلميذ والحاكم والمحكوم، إذ يجد فيه كل واحدٍ منهم ما يتوق إليه من ضروب السياسة، أو كنوز الصحافة، أو آثار التاريخ، أو أساليب النظم، أو بدائع الرسوم، أو أطايب الأخبار والفكاهات، ما لا يلاقيه في كتاب سواه، فانه أشبه شيءٍ بدائرة معارف عصرية، لا تقتصر موادها عَلَى الصحافة فقط؛ بل تتضمن أيضًا أكثر مطالب العلوم والآداب والفنون المفيدة» (20).
أعلام من
ومصداق ما قاله يتجلى فيما سنسرده من علاقاته الصحافيين الإباضية، وهي دليل على ما وراءها من علاقات واسعة أثمرت كتابًا على درجة عالية من دقة المعلومة.
وَصَفَهُ معاصروه بأنه قليل الكلام، يُحِبّ العزلة أثناء الكتابة، كثير التدقيق والمتابعة والتقصي في مباحثه»، وعلى يديه قامت دار الكتب الوطنية في بيروت سنة 1339 هـ 1921 م، وافتتحت بعد سنتين ونصف جَهَّزَ خلالها اثنين وثلاثين ألف مجلد هي نواتها الأولى، وعُيّن أول أمين لها،
واستمر عشرين سنة في عمله هذا.
(20)
(20) تاريخ الصحافة العربية مج 1/ ج 1 / ص 4 - 5. (1/17)
صفحة 18
17
أما مجموعته الصحفية الضخمة فتضم خمسة آلاف صحيفة، مختلفة اللغات شرقا وغربا، يضم القسم العربي منها حوالي ألف وستمئة صحيفة، وهو من أغنى المجموعات الصحفية، حوى العدد الأول من كل صحيفة، مع تواقيع أصحابها وخطوطهم، وقد انتقل قسم من هذه
المجموعة لدار الكتب في بيروت (21).
• طرازي وأعلام الصحافة الإباضية:
الأعداد
من
سبقت الإشارة في ترجمة طرازي أنه غني منذ صباه بجمع أوائل كل جريدة أو مجلة تَصْدر، وجَمَعَ خطوط الكثيرين ممن عاصرهم، وتحصل له من مراسلتهم مئات الخطوط بأقلامهم. ولو تيسر الوقوف على مقتنياته من الصحف والخطوط لكنا ظفرنا بأعلاق نفيسة، والقولُ نفسه يُقال في كتابه تاريخ الصحافة العربية)، فقد نَصَّ المترجمون وضعه في اثني عشر مجلدا، طبعت منها أربعة فقط، وهي خلاصتها، ولا أدري مصير الأجزاء المتبقية.
له أنه
(21)
للاستزادة يُراجع: ما أَلْحقَهُ طرازي بكتابه (خزائن الكتب العربية في الخافقين) في آخر الجزء الرابع منه، من ترجمة حافلة له وتعريف بأعماله. ط 1: 1366 هـ / 1947 م. منشورات وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة الجمهورية اللبنانية. ص 1217. و صفحات منسية في حياة ألفيكونت فيليب دي طرازي، مؤسس دار الكتب الوطنية ببيروت، وأول المؤرخين للصحافة العربية؛ بقلم: سهيل الملاذي. مجلة الموقف الأدبي (مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - سورية) العدد 412:
آب 2005 م. (1/18)
صفحة 19
18
وعند استقراء المطبوع من الكتاب تَحَصَّلَتْ لدينا هذه القائمة
لبواكير الصحف الإباضية والعُمانية:
عنوان الجريدة
موقعها
اسم منشئها
تاريخ ظهورها
نبراس المشارقة والمغاربة مصر
قاسم الشماخي العامري
30 تموز 1904 (22)
المرشد
تونس
سليمان الجادوي
23 تشرين الثاني 1906 (23)
الأسد الإسلامي مرشد الأمة
مصر
سليمان الباروني
12 آب 1907 (24)
تونس
سليمان الجادوي
2 تموز 1909 (25)
أبو نواس
تونس
سليمان الجادوي
27 آب 1909 (26)
النجاح
زنجبار أبو مسلم الرواحي
12 تشرين الأول 1911 (27)
المنهاج
مصر
إبراهيم أطفيش
شباط 1926 (28)
وادي ميزاب
الفلق
الجزائر أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى 1 تشرين الأول 1926 (29) زنجبار هاشل بن راشد المسكري 1 نيسان 1929 (30)
(22) تاريخ الصحافة العربية مج 2 / ج 4 / ص 292. يُقابله: 17 جمادى الأولى 1322 هـ. وهذه الوحيدة
التي صنفها طرازي ضمن المجلات، أما الباقي فجرائد.
(23)
(42/ 252. يقابله: أوائل شوال 1324 هـ.
(24) 4/ 188. يقابله: 2 رجب 1325 هـ.
(25)
(26)
(27)
(28)
(29)
/ 254. يقابله: منتصف جمادى الآخرة 1327 هـ.
254/ 4. يقابله: منتصف شعبان 1327 هـ.
270/ 4. يقابله: منتصف شوال 1329 هـ.
4/ 208. يقابله: رجب 1344 هـ. 4/ 262. يقابله: أواخر ربيع الأول 1345 هـ.
(30)
3 4/ 270. يقابله: يوم الاثنين 20 شوال 1347 هـ. (1/19)
صفحة 20
19
ولا ريب أن هذا الرصد كان ثمرة تواصله الدؤوب مع رواد الصحافة، وقد مَدَّ الله في عمره فأدركهم جميعا، ولا يبعد أن يكون قد ظفر بخطوطهم وبواكير أعداد صحفهم ووقفتُ على أنموذجين من مراسلاته إلى أعلام الصحافة الإباضية؛ الأول إلى الزعيم الليبي سليمان بن عبد الله الباروني، والثاني: إلى الصحافي العماني المقيم بزنجبار الشيخ هاشل بن راشد المسكري. ولعل بحثا مستقصيا يكشف لنا عن
مراسلات أخرى مع سائر الأعلام.
طرازي والشيخ الباروني:
أما الباروني فوقفتُ له على ثلاث رسائل؛ في الإرشيف الذي جَمَعَتْهُ ورتبته ابنته زعيمة (ت الاثنين 11 جمادى الآخرة 1396 هـ/ 10 مايو 1976)، ونَشَرَتْ بعضه في صفحات خالدة من الجهاد» (31).
(31)
—
الرسالة الأولى من طرازي:
عن بيروت في 3 مايس 1327 (32)
انظر: صفحات خالدة من الجهاد للمجاهد الليبي سليمان الباروني؛ الكتاب الأول؛ عنيت بجمعها وترتيبها ابنته: زعيمة بنت سليمان البارونية. ط 1: 1384 هـ / 1964 م. مطبعة الاستقلال الكبرى- القاهرة الجمهورية العربية المتحدة.
(32)
هذا التاريخ حسب التقويم العثماني للسنة المالية، و (مايس) هو الشهر الخامس، والتاريخ أعلاه يوافق: 17 جمادى الأولى 1329 هـ / 16 مايو 1911 م. انظر عن هذا الموضوع: التقويم الشمسي العثماني المسمى بالسنين المالية الرومية بقلم: محمد صديق الجليلي. مجلة المجمع العلمي العراقي؛ المجلد 23: شعبان 1393 هـ / 1 سبتمبر 1973 م. ص 227 فما بعدها. (1/20)
صفحة 21
الأفخم.
جناب الفاضل المقدام عطوفتلو (33) الشيخ سليمان أفندي الباروني
أداء بعد
فروض السلام والاحترام والإعظام؛ لقد تشرفتُ بإرسال كتاب سابق لعطوفتكم، وحتى الآن لم أظفر بالجواب، فعسى يكون
عدد
المانع خيرًا. وعليه بادرتُ بتذكيركم بوعدكم الكريم لتتكرموا بأول. مع بعض أعداد أخرى من جريدتكم (الأسد الإسلامي)، وتفيدوني عن تاريخ هذه الجريدة المعتبرة كي أقوم بوصفها في (تاريخ الصحافة). ولا أظن في الوقت ذاته أنكم تبخلون علي برسمكم، لأزيّن به أيضا كتابي، تخليدًا لمآثركم وقياما بواجب خدمة الأدب. وما كنتُ لأصدع خاطركم اللطيف لولا علمي بحلول أجل مجلس النواب قريبا، فالرجاء إجابة الطلب وإعطاء الأوامر لمن يلزم؛ توصلا إلى هذه الغاية الأدبية. سلفًا أشكر لفضلكم
وأدعو بتوفيق أعمالكم وتحقيق آمالكم. وطال بقاكم.
الداعي فيليب دي طرازي.
وهذا جواب الباروني:
الحضرة
الأديب الكامل المحترم الغيور فيليب أفندي دي طرازي
المحترم. السلام على حضرتك أضعاف ما نشطت وكسلتُ، واعتنيت وتهاونتُ، وإني أحمد الله. وَرَدَ إليَّ جوابك الثالث المحترم (مؤرخ 3 مايس) الطافح لطفا، المرضع أدباء المذكر بِجُمَلٍ يُنعش نسيمها الأرواح الفانية،
(3) لقب عثماني يقابله بالعربية: صاحب العطوفة. (1/21)
صفحة 22
21
وإني
ويستنهض لإحياء تلك المآثر العالية والمفاخر البالية، فلله أنت من أديب تهوى الكمال ولا أراه إلا يهواك، وتخدم المجد ولا أراه إلا اصطفاك، فالجد الجدَّ العَمَلَ العَمَلَ، فإن مَنْ جَدَّ وَجَدَ، وكل من سار على الدرب وصل. هذا أعدك أن لا أفارق الآستانة إن شاء الله إلا بعد أن أرسل إليك العدد الأول من (الأسد) والرَّسْمَ الذي تفضلتم بطلبه إن شاء الله، مع ما أمكن تجهيزه مما يناسب مشروعكم، والمرجو دوام المكاتبة، وإنْ قَطَعْتُها لأعذار ربما قبل المنصف بعضها، ولن أقطعها بعد أسافر من هنا في غرة رجب إن شاء الله مع طريق غير معين إلى الآن عندي. يمحو الله ما يشاء ويثبت. والسلام. 25 جمادى أولى سنة 1329/ 11 مايس سنة 1327).
ملف
1. Carrazio: Fils
Banquiers.
BEYROUTH (SYRIE)
démen Vritegraphique:
TARRAZI - DEYROUTH
Beyrouth, lo
الباروني
وثيقة رقم
عن بيروت في 3 مايس 1327
جناب الفاضل المقدام عطر فتلى الشيخ سليمان افندي الباروني الانجم
بعد اداء فروض السلام والاحترام والإعظام لقد تشرفت بارسال کتاب سابق لعطوفتكم وحتى الآن لم أظفر بالجواب ففى يكون المانع خيرا. وعليه بادرت لتذكيركم بوعدكم الكريم لتتكرموا باول مع بعض اعداد اخرى من جولد تكم ((الاسم الاسلامي) وتفيد وفي عن تاريخ هذه الجريدة المعتبرة كي اقوم بوصفها في تاريخ الصحافة. ولا أظن في الوقت ذاته انكم تبخلون علي برسمكم لازمن به ايضاً كتابي تخليداً لما تركم وقياماً بواجب خدمة الادب وما كنت لاحد ع فاتركم اللطيف لولا علمي بحلول أجل مجلس النواب قريبا. فالرجا إجابة الطلب واعطاء الاوامر لمن يلزم توصلاً إلى هفت وطال بقائم الدامي الغاية الادبية. سلف اشكر لفضلكم وادعو بتوفيق اعمالكم وتحقيق آمالكم فيليب دي طرازي
190 (1/22)
صفحة 23
—
حفة الأديب الكمل الحريم الغيور فيليب افق فى طراز الحمام.
السلام علي حضرتك اضعاف ما نشطت وکسلت
واعتنيت و تهاونت والے اعداده ورد الي جوابك العالت
المجتمع المؤرح
ميں الطافح لطفا المرجع ادبا
ماسي
المذكر يجمل ينعس سيمها الارواح
الفامن وليستنهض
لاحياء تقذ الماز العالية او المفاخر الباليه فلا
انت من ادبي تهوى الكمال ولا أراه الى هواك وتخرج المجدول اراة اصطفاك فالجد الجد العمل العمل فان في جد وجد وكل فوب وعلى الدرب وصل هذا وان (عدد انا لا انا رفع الاستان ان شاء الله الا بعد ان ارسل البلد العدو الاول الاسير والرسم الذي تفضل بطلبه انشاء اللهجه ها الكى غير ما يناسب مشروع والمجود واع
المكابية
الرسالة الثانية من طرازي
عن بيروت في 24 آذار 1911
أيها النائب المبجل والأستاذ النبيل
ران قطعتها لاعدار ريب قبل المنصف بعضها ولى اقطعها بعد اسافر من هنا. ن غض رجب ان شاء الله مع طريق غير معني الى الان عندى. يمحو الله. و بنشست. والسلام / 20 جمادي اولي 339 1 پاس 134
22 (1/23)
صفحة 24
23
أما بَعْدَ أفخر التحيات وأطيب التكريمات؛ فقد وافتني الرسالة الجليلة التي جُدتم بها في تاريخ 3 مارت (34) الجاري، فحمدت الله سبحانه على سلامتكم الغالية، وشكرتُ ألطافكم لاستعدادكم لإرسال الأعداد المطلوبة من جريدتكم الأسد الإسلامي المعتبرة، فزادني نشاطا ما ذكرتموه من عبارات الاستحسان التي تشير إلى ما تَحَلَّيْتُم به من محبة النهضة الأدبية، والحماسة العربية؛ ما ليس بعده زيادة لمستزيد. ويا ليتكم تتكرمون بالإفادة عن خلاصة أخبار صحيفتكم وخطتها، وتاريخ احتجابها؛ حتى أكون على بينة من كل ما أقوله عنها ضمن دائرة الحقيقة بمعرفتكم ومصادقتكم.
تَعْلَمُون أيها الشيخ العالي الهمة - ولا أزيدكم علما - بأن السلطان المخلوع (35) كان يتلقى الجرائد من أطراف المعمور، منها مادحة يُفيض على أصحابها ينابيع إحسانه، ومنها قادحة تذم أعماله السيئة، وقد تَجَمَّعَتْ منها صناديق حافلة بالصحف المختلفة اللغات والغايات، ثم من عهد قريب إلى الباب العالي كما روت صحف الأخبار لأجل
تقلت
فحصها.
(34) مارت هو الشهر الثالث حسب التقويم العثماني.
(35)
يقصد السلطان عبد الحميد الثاني الذي انتهت مدة حكمه بتاريخ 6 ربيع آخر 1327 هـ/ 27 إبريل 1909 م. انظر: مصطلحات التاريخ العثماني (معجم موسوعي (مصور)؛ تأليف: صالح سعداوي صالح. ط 1: 1437 هـ 2016 م. دارة الملك عبد العزيز - الرياض / المملكة العربية السعودية. مج 2/
ص 932. (1/24)
صفحة 25
24
ولا يخفى على عطوفتكم أن المؤرخ الصادق المدقق يهمه الوقوف
على مثل هذه الآثار ليغربل منها الحسن من القبيح، ويفرّق بين الغث والسمين، وبما أن هذه الصحف بعد فحصها يكون مصيرها التلف جئتُ بأسطري هذه ملتمسا من عنايتكم أن تسعوا لدى من يلزم كي تُفرز الصحف العربية من الباقي، ويصير إرسالها لي حتى الباقي، ويصير إرسالها لي حتى أقوم بحق الخدمة الجليلة التي تَحَرَّيْتُها في سبيل إعلاء منار لغتنا المقدسة، وصحافتها الشريفة. وبذلك تكونون قد اشتركتُم قولا وعملا لإحياء آثار الأقدمين والمتأخرين من أساطين الصحافيين، الذين عانوا المصاعب والنفي والاضطهاد والفقر حتى الموت من استبداد الحكم السابق. وتلك مأثرة عظيمة تعود على عطوفتكم بالفخر المؤبد والذكر المخلد على صفحات التاريخ. لأني أرى من باب الذمة والحق والشرع أن أنوه بصنيعكم، بل أن أنشر رسمكم الكريم الذي أرغب أن تتفضلوا علي بإرساله في أول فرصة؛ ليتباهى بكم التاريخ مدى الأيام وأتفاخر أنا بمعروفكم أمام الخاص والعام. أما نفقات الجرائد العربية اليلدزية (36) فأنا مستعد لتأديتها حالا كما تأمرون؛ لأجل شحنها على حسابي.
فاسمحوا لي في الختام بأن أهديكم عواطف الامتنان والاحترام، إذ إنكم الملاذ الأوحد في تحقيق هذه الأمنية، لبلوغ الأرب وخدمة لسان العرب، وتنشيط مسائل الأدب. وبَيْنَا أنا أنتظر بفروغ الصبر ما أرجوه من
نسبة إلى قصر يلدز؛ الذي كان مقر الحكومة العثمانية.
(36) (1/25)
صفحة 26
25
آيات فضلكم الباهرة؛ أتمنى تشريفي بخدمتكم الجليلة فأقضيها سعيًا
على الرأس لا سعيًا على القدم. والسلام.
الداعي فيليب دي طرازي.
190
علف
الباروني وثيقة رقيم
Carraziv: Pits Pregentle le-
1 hil
Banquiers.
BEYKOUT 13)
Schrane Colegraphique.
TARRAZI BEYROUTH
Beyrouth.
عن بيروت في 24 ادار 1911
ايها النائب المبجل والاستاذ النبيل
اما بعد الفخر التحيات واطيب التكريمات فقد وافتني الرسالة الجليلة التي جدتم بها. في تاريخ 3 مارت الجاري، محمدت الله سبحانه على سلامتكم الغالية وشكرت المطافكم لاستعدادكم لأرسال الاعداد المطلوبة من جريدتكم (الأسد الاسلامي ((المعتبرة، فزاد في نشاطاً ما ذكرتموه من عبارات الاستحسان التي تشير إلى ما تحليتم به من محبة النهضة الأدبية والحماسة العربية ما ليس بعده زيادة المستزيد، وياليتكم تتكرمون بالافادة عن خلاصة اخبار صحيفتكم وخطتها وتاريخ احتجابها حتى اكون على بينة من كل ما اقوله عنها ضمن دائرة الحقيقة بمعرفتكم ومها وقتكم. تعلمون ايها الشيخ العالي الهمة ولا ازيدكم علماً بأن السلطان المخلوع كان يتلقى الجرائد فمن أطراف المعمور. منها مادمة يفيض على امتحابها ينابيع احسانه، ومنها قادمة تذي إعماله السيئة. وقد تجمعت منها صناديق حافلة بالصحف المختلفة اللغات والغايات ثم نقلت من عهد قريب الى الباب العالي كما روت صحف الاخبار لاجل فحصها، ولا يخفى على عطوفتكم انن المؤرخ الصادق المدقق يهمه الوقوف على مثل طنب الآثار ليفربل منها الحسين من القبيح ويفرق بين الغث والسمين. وبما ان هذه الصحف بعد فحصها يكون مصيرها التلف جنت با سطري هن ملتمساً من عنايتكم ان تسعدا لدى من يلزم كي تفرز الصحف العربية من الباقي ويصير ارسالها لي حتى اقوم بحق الخدمة الجليلة التي تحريتها في سبيل إدارو منار لغتنا المقدسة وصحافتها الشريفة. وبذلك تكونون قد اشتركتم قولاً وعملاً لاحياء آثار الاقدمين والمتأخرين من اساطين الصحافيين الذين عانوا المصاعب والنفي والاضطهاد والفقى حتى الموت من استبداد الحكم السابق. وتلك مأثرة عظيمة تعود على علم نتكلم بالفخر المؤيد والذكر المخلد على صفحات التاريخ. لاني ارى من باب الذمة والحق والشرع أن القوة بعضنيكم بل ان انشر وسمكم الكريم الذي ارغب ان تتفضلوا على بارساله في أول فرصة ليتباهى بكم التاريخ مدى الايام واتفاع انا بمعر و نكم امام الخاص وانتقام (1/26)
صفحة 27
14
اما نفقات الجرائد العربية البلوزية فانا مستعد لتأديتها حالاً كما تأمرون لاجل شحنها على حسابي فاسمحوا لي في الختام بان اهديكم عواطف الامتنان الملاذ الاوحد في تحقيق هذه الامنية لبلوغ الارب وخدمة لسان والاحترام از اذ الكلم اما من آيات العرب وتنشيط مسائل الادب. وبينا انا انتظر بفروغ الصبر
ما
ارجوه
فضلكم الباهرة اتمنى تشريفي بخدمكم الجليلة فاقضيها سعياً على الراس لاسقيا على
القدم والسلام الداعى
فيليب دي طرازي
الرسالة الثالثة من طرازي
عن بيروت في 12 ربيع الأول 1332
حضرة العالم الفاضل والمجاهد العظيم السيد سليمان الباروني
الأفخم أعزه الله.
بعد السلام والاحترام؛ إني قرأتُ على صفحات الجرائد بشرى تعيينكم بكل استحقاق عضوًا في مجلس الأعيان، فمع تهنئتي لكم بهذا المنصب الرفيع؛ أهنئ الأمة العثمانية برجل عالي الشأن، متقد الغيرة، نالت أن يمثلها نظيركم في ذلك المجلس. لا زلتم مظهرًا لمباهاة الشعب العثماني، وموضوعا لافتخار الأمة بأسرها.
مع
هذا البريد أقدم لعطوفتكم ثلاث نسخ من كتاب (تاريخ الصحافة العربية)، فأرجو من فضلكم قبولها تنشيطا للعلم، وتعزيزا لهذا المشروع المفيد. ولما كان من الواجب نشر ترجمة حياتكم في الجزء التابع؛ ألتمس أن ترسلوها لي سريعًا، مع قالب رسمكم محفورًا على الزنك، كما كنتم أمرتُم سابقا في أثناء نيابتكم عن الجبل الغربي في مجلس المبعوثان. (1/27)
صفحة 28
27
وإن شاء الله ننشرها بكل افتخار، تخليدا لفضلكم، وبيانًا لمآثركم، وخدمةً لعطوفتكم. وبينما أنتظر ورود البشائر السارة عن صحتكم وتوفيقكم؛ تكرموا بقبول فروض احترامي والسلام.
المخلص فيليب دي طرازي.
وهذا جواب الباروني:
حضرة الوطني الغيور المؤرخ الأديب المحترم حفظه الله وأعانه. سلام و احترام إني أحمد الله تناولتُ بيد الاحترام كتابكم البليغ الدال على صفاء سريرتكم، المُعَنْون عن لطفكم، متضمنا تهنئتي بمنصب الأعيان، بعبارة تشفّ عن وطنية خالصة، وجُمل كادت تتجاوز حد المبالغة في وصفنا، وما دعائمها إلا حُسن الظن بنا. فبارك الله في ذلك القلم السيال، والوجدان الطاهر. ولولا أني على جناح السفر إلى تونس بعد 3 أيام أو أربعة أيام لما أخرتُ إنجاز ما وعدتكم به قديما. ومتى عدتُ من تونس إن شاء الله أجبتُ الطلب. وكل آت قريب.
كان الله لكم، وأعانكم على إتمام ذلك المشروع العظيم.
لم تصلني النسخ إلى الآن ليكن في علم جنابكم.
22 ربيع أول 1332
سليمان الباروني (37).
(3) هذا الجواب نشرته زعيمة البارونية في صفحات خالدة» 1/ 458، وعَلَّقَتْ عليه بقولها: «وصلت
النَّسَخُ بعد هذا التاريخ فهي موجودة بين كتبه – ز –». (1/28)
صفحة 29
28
ويبدو
أن المكاتبات استمرت بين الرجلين، وكان طرازي متابعًا لأخبار الباروني ونشاطه، وقال في وصفه: «يُعَدُّ السيد سليمان الباروني من مشاهير طرابلس الغرب أدبا وجاها ونفوذا، فإنه بعدما احترف الصحافة في جريدته (الأسد الإسلامي) أُعلن الحكم الشوروي في الدولة العثمانية، فاضطر إلى توقيف نشرها لأنه انتخب نائبا في مجلس النواب العثماني عن الجبل الغربي في طرابلس الغرب، ولَمَّا نشبت الحرب بين إيطاليا وتركيا عام 1911 - 1912 عاد سليمان الباروني إلى وطنه للدفاع عن حوزته، فأظهر من البسالة والحمية ما يسطره له التاريخ بمداد الفخر (38).
المدد
هدية تقدر الصديقي العزيز
خالص الوفاء سى علم عن المصافي
الاستاد احمد مسعود الساطوى
1942/ 14
اشتراكات الاسد -
ار با ما داخل الفطر
يعات والقطر او 15 فرنك
يرسل الاسد الاعلى نصف القيمة لمؤذني الجوامع
قل جاء الحق وزهق البامل من الامان ما
ال د جراي رى تصريحه الأول وأخر منه الله
وتلامذة المدارس وطلبة العلم بالازهر الشريف وغيره من المعاهد العلمية كجامع الزيتونة الاعظم بتونس
POY
مصر في يوم الخميس 22 ربيع الأول سنة 1336
مكاتبات الاسد
السنة الأولى كا
السميع الرسائل يجب ان تكون خالصة أجرة البريد.
باسم صاحبه
لا يجننت الى الرسائل مالم تكن محطة باسم مرسلها
حروف واضحة
محل ادارة الاسد و طبعته في الحبانية بشارع محمد على بمصر
غمرة (26)
ولكني في الرسائل التلغرافية الاسد بمصر
صاحب الاسد ومحرره
سليمان الباروني
موافق 23 ابريل سنة 1908
الانسان والزمان والتوكل غير طريق اسلافا الذين مهدوا لنا المبل وكلهم يعرف أكثر بالذكره الله وكاللحم على الوشم وهذا من الجمل وذلك دار الخلافة العظمى م
يقولون الزمان به فساد هم فدوا وما قسد الزمان
ووطدوا الملك واثبتوا قدما لاتزاز لها الايام تعالى من التوكل وما عدمة على الفضائل حرام في الشروه ولا يمحى أثرها الا بمثابرتنا على مانحن فيه وما ينه من أمر القضاء والدار، ولكنهم من أخبار الاستانة العملية انه صدر يجتهد في مناونيشط للعمل دينا أمر بإعداد الطراد (حميديه) المنشاء في معامل من التقهقر والاسترسال في تيار الجهل فر را ذلك كله بما يطابق له تعالى بابها ودنيا فانهم متلازمة، خصوصا في هذا العصب انكلترا للسفر إلى وجهة غير معلومة فتقد كأن هذا الشاعر كشف له عن حال والتشريط منترين بحو قول ذلك الشاعر الذين آمنوا اصبروا وه بروز الطوا واتقوا فكلما ضعفت الدنيا ضعف عامل الدين
هذه الازمنة وحال أهلها أو كان في قوم المتكاسل
لا يبعد حالهم عما نحن فيه الآن من التقاعد أتى الزمان أناسا في شبيه
الله الحكم تعلمون و قوله خذوا اليكم قوله وأعدوا لهم ما استعلم منا ومن رباط
وناصره وقد كثر أعدار، وفصح مجادلوه
الامر وشحنت بما يلزم من الذخائر و المؤنة وهي لم تسافر قط منذ انشئت.
لا تعتمد وصولات الاشتراك الا اذ كانت با مضائنا
جريدة دينية سياسية السبوعية.
و مؤقتا بهتر كنات)
(38)
(30) تاريخ الصحافة العربية مج 2 / ج 4 / ص 188. (1/29)
صفحة 30
29
طرازي والشيخ هاشل المسكري:
وأما رسالته إلى الشيخ هاشل المسكري فوقفتُ عليها في إرشيف
ولده الشيخ عبد الله بن هاشل المسكري، وهذا نصها:
«حضرة الصحافي الفاضل الأستاذ هاشل بن راشد المسكري
المحترم؛ صاحب جريدة الفلق الغراء- زنجبار بحارة الباغ. تحية واحتراما. أما بعد؛ أفيد حضرتكم أني عزمت بعونه تعالى على طبع الأجزاء الباقية لمؤلفي (تاريخ الصحافة العربية) الذي صَدَرَ منه مجلدان فقط حتى الآن، ولما كانت (جريدة (الفلق الغراء من الصحف التي يهمني الوقوف على مباحثها بادرت بهذه السطور؛ راجيًا من حضرتكم التكرم بعددها الأول، مع بعض أعداد أخرى، لأطالعها وأجعل لها شأنا في المصنف المذكور. سَلَفًا أقدم لحضرتكم الشكر، مع الرجاء بقبول فائق الاحترام. أمين داري الكتب والآثار: فيليب دي طرازي
والرسالة غير مؤرخة في الأصل، والغالب أن يكون تاريخها في مدة رئاسة الشيخ هاشل لتحرير الجريدة في عاميها الأولين، ابتداء من 20 شوال 1347 هـ/ 1 إبريل 1929 م؛ حتى عيد الأضحى 1349 هـ/ 29 إبريل 1931 م (39).
(39)
انظر: الصحافة العمانية المهاجرة وشخصياتها (الشيخ هاشل بن راشد المسكري نموذجا)؛ تأليف: محسن بن حمود الكندي. ط 2: 1430 هـ / 2009 م. رياض الريس للكتب والنشر- بيروت/ لبنان.
ص 63. (1/30)
صفحة 31
عدد
مبر 241
هذة الصحافي الفاضل الاستاذ ها شل بن راشد المسكري الحدم صاحب جريدة العلم انواء كبار بحارة الباغ
تحتد و اقداماً اما بعد افيد حضرتكم إلى غرفت بعونه
عالى على طبع لاخراء الباقية لمؤلفى شايغر الصحافة العربية الذه صدد من مجلدات نقطه حتى الونه ولما كانت جريدة الفلك
الفراء من الصحف التي يهمنى الوقوف على مفاجشن باورث برازه الطور واجباً من مفرحكم التكرم بعدها الوهاا بعض اعداد اخرى لاطالها واجعل لها شأئم في المصنف
مع بـ
المذكور
سلفاً
من اروع حكم الشكر من الرجاء يقول نائك الان
رمع
Libanaise
Kublique
الجمهورية اللبنانية ار الكتب الاملية
NATIONALE
دارى الكتب والاثار
طراري (1/31)
صفحة 32
31
طرازي وسلاطين زنجبار وعُمان
وَثَقَ طرازي جانبًا من عناية بَرْغَش بن سعيد سلطان زنجبار (حكم بين 1287 - 1305 هـ) بمطالعة الصحف، فيحكي هذا الموقف الذي وقع للصحافي لويس صابونجي (ت 1350 هـ 1931 م) صاحب صحيفة (النحلة) في لندن:
وكان صاحب النحلة وكيلا خصوصيا للسيد برغش سلطان زنجبار، مدة ثماني سنين حتى قُبض هذا إلى رحمة ربه، وكان السلطان يكاتبه كل شهر، ويُلِحُ عليه بمراسلته مع كل بريد، فاتفق للصابونجي أنه سهى مرة عن موعد سفر البريد من لندن إلى زنجبار، وما رفع كتابا إلى السيد برغش، فبعث يعاتبه عتابا لطيفا، ويطلب منه أن لا يغفل عن رفع تفاصيل الأحوال إليه مع كل بريد. وكان يتقاضى لقاء ذلك مبلغا سنويا من المال، عدا الهدايا التي كان يُنعم السلطان بها عليه (40).
وصابونجي هو الذي سعى إلى طباعة أول كتاب عماني سنة 1295 هـ 1878 م وهو كتاب (تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار) المطبوع في مطابع النحلة في لندن قال طرازي في وصفه: «يحتوي على سياحة السيد برغش سلطان زنجبار بقلم كاتبه الأول زاهر بن سعيد، وقد نقحه الدكتور صابونجي ورتب أبوابه وعَلّق فوائد كثيرة على متنه، وجلاه بمناظر المدن التي دخلها السلطان وزيّنه أيضا بصور الملوك والملكات
(40)
(4) تاريخ الصحافة العربية 2/ 73. (1/32)
صفحة 33
32
والأمراء والأميرات، وأصحاب الشهرة، الذين أكرموا منزلة حاكم زنجبار مدة طوافه في بلادهم. فخلع عليه السيد برغش خلعة ثمينة، مشفوعة بمبلغ خمسمئة جنيه إنكليزي» (41). وقد نال وسام «الكوكب الدري» من سلطان زنجبار (42). ويذكر طرازي أن هذه العلاقة مع صابونجي استمرت زمن
السلاطين بعد، برغش فكانت له مراسلات عديدة مع حمد بن ثويني سلطان زنجبار (حكم بين 1310 - 1314 هـ) (43).
ومن الصحافيين الآخرين الذين نالوا وسام الكوكب الدري» من السيد برغش سلطان زنجبار يعقوب بن رافائيل صنوع الشهير بأبي
نظارة (44). ولا بد من الإشارة هنا إلى أن طرازي أرّخ في كتابه لصدور صحيفتين رسميتين في زنجبار: الأولى ذَكَرَها ضمن الجرائد، وهي صحيفة زنجبار؛ التي أنشئت سنة 1310 هـ 1892 م (45). والثانية صَنَّفَها ضمن المجلات، وهي: الجازيت المُعلن بالبشائر والأسرار، التي صدرت في 21
79/ 2
(41)
78/ 2
(42)
2/ 74
(43)
2/ 285
(44)
44/ 270
(45) (1/33)
صفحة 34
33
شعبان 1317 هـ 24 كانون الأول (1899 م (46). وليس في الصحيفتين كبير فائدة، لأنهما معنيّتان في الغالب بالأخبار الرسمية، وناطقتان بلسان المستعمر البريطاني. قال طرازي مُعَلَّقًا على (صحيفة زنجبار): «تصدر هذه الجريدة باللغة الإنكليزية، ويتخللها أحيانًا بعضُ الإعلانات باللغة العربية، وهي الصحيفة الرسمية لسلطنة زنجبار، ولا سيما الدولة البريطانية ذات النفوذ العظيم في السلطنة المشار إليها، وبالرغم من كون هذه البلاد عربية وسلطانها عربي فإنه لم يصدر فيها حتى الآن سوى الجرائد الثلاث المذكورة أعلاه (47).
بن
وأول من اعتنى بنشر المعارف فيها كان السلطان برغش؛ ابن سعيد سلطان جد الأسرة المالكة، فإنه ابتاع سنة 1884 مطبعةً مجهزة بكل اللوازم من مطبعة الآباء اليسوعيين في بيروت، واستقدم لها عُمَّالًا لبنانيين من عُمَّالهم لأجل إدارتها وتشغيلها.
وبعد وفاة سعيد بن سلطان انقسمت مملكته إلى دولتين مستقلتَيْنِ إحداهما عن الأخرى، وبالتالي انقسمت سلالته إلى فرعين متميزين مستقلين كما يأتي: ينتمي الفرع الأول إلى بكر أنجال سعيد بن سلطان، وأُعْطِيَ له ولسلالته من بعده حق الولاية على عرش زنجبار في شرق
4/ 352
(46)
يعني: صحيفة زنجبار، والنجاح، والفلق.
(47) (1/34)
صفحة 35
34
أفريقيا، وجلس رأسُ الفرع الثاني تركي بن سعيد بن سلطان في عرش
مسقط وعُمان في الخليج الفارسي. ولم يزل أعقاب هذين الفرعَيْنِ يتسلسلون بلا انقطاع في العرشَيْنِ المذكورين حتى الآن، وكانت لمؤلف هذا الكتاب (تاريخ الصحافة العربية) علائق طيبة ومراسلات متواصلة مع آل هذين البيتَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وغيرهم من سلاطين العرب وأمرائهم، وله تاريخ شعري نَظَمَهُ لدى وفاة سلطان
مسقط وعُمان السيد فيصل بن تركي بن سعيد سنة 1331 هجرية قال: سلطانُ مَسْقَط قد هوى من عرشه لينال عرشًا في الديار المسفرة هو فيصل للملك بل هو فيصل يرتاع منه ذَوُو القلوب الموغرة قامت له في العالمين مناحة ذكراه فيها بالصلاح مسطرة أثوى بلحد جللته كرامة عُليا وقدَّسه الإله ونوره تتلى عليه فواتح بصباحه ونوافل متكررة
بمسائه
من بعده تيمور قام مؤيّدًا فبدت صفات أبيه فيه مصوّرة ولتبشر الدنيا ففيصل ناله عفو المهيمن أرخوه ومغفرة
(48) 1331
(48)
(4) تاريخ الصحافة العربية 4/ 270 - 271. (1/35)
صفحة 36
35
1. 19
القتلة العربى ملحق الجازية الرسمى
20 دسمبر 1930
) زنجبار يوم السبت)
الاحتفال بذكرى ليلة الاسراء والمعراج
29 رجب 1349
وبكل شهر دسمبر شغفا غدا
احتفل مسلمو هذه البلدة ليلة الخميس الماضية بقراءة نزف الى عشاق الادب القصيدة التالية وهى قصيدة
قصة الاسراء والمعراج فى اكثر المساجد الكبيرة بالمدينة رائقة نظمها السيد الاريب عمر بن أحمد بن سميط يمتدح. ولكن الحفلات الكبيرة اقيمت كالعادة في مسجد الجامع بها صاحب العرش مولانا السلطان خليفة بن حارب بمناسبة عيد الجلوس لسنة 1913 م. وقد قدمها الناظم.
الاكبر بملندى
اقيمت فى هذا المسجد حفلتان عظيمتان حضرها جمهور كبير من المسلمين وتليت فيهما قصة الاسراء
والمعراج
للممدوح المعظم في أوانه وحظيت منه بالقبول. وقصدنا من درجها فى هذه النشرة هوه شاطرة قرائنا في هذه التحفة الغالية مع مراعاة مناسبة هذا الشهر الذي في في جو هادئ ساد فيه الحضور والخشوع مثله رفت هذه الخود الى بعلها: قال حضرة الناظم اطال الله بقاه: اثناء التلاوة الا الجهر بالصلاة على
بحيث لم يكن يسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلما نوه باسمه أوذكر شيء بعلاك تبتهج النفوس وتسعد * وبعزك الاسما يعز المعهد وبك الايانى لم تزل مسرورة * فى كل آن انها يتجدد مما خصه الله به من الكرامات العظيمة والمعجزات فانعم لكي يبقى الزمان منعما * ولنا يطيب بظل أمنك
مرقد
الباهرة التى لا يحيطها الوصف. وقد اقيمت الحفلة ونميس في حلل الهنا يخليفة * لجلاله تعنو الوجوه وتسجد ملك س. ا فوق الملوك لغاية * من دونها وقف الها والفرقد الاولى عصرية يوم الاربعاء وكانت التلاوة فيها ورث الفاخر عن ابيه حارب * ليث الشرى من فى المعامم ينشد
مقصورة على قراءة القصة كما اوردها العلامة السيد زين عن جده المولى ثويني ذى الا يا * دى عن سعيد والخلائق تشهد العابدين البرزنجي وامتازت الحفلة الليليه بالبهاء قوم صناديد غطارفة جحا * جحة لهم في كل مكرمة يد اضحوا بافلاك المعالى فخرا * مثل الكواك في السما تتوقد
واسباب الزينة المؤلفة من السرج الكهربائية الكثيرة التي
ما في فروع نجارهم الا فتى * ساد الورى بكماله او سيد
انير المسجد بها وكان نظام القراءة في هذه الحفلة جميلا اوليت حرب في الوقائع حلبس * او بحر جود بالعطايا مزيد كل معم فخر ل ومجد * ومكرم ومعظم ومدد وزاد في حسنها قراءة القصائد والاناشيد التي كان يقرأها نما شرف تباهيه النجوم ومحتد لا عيب فيهم غير ان بهم
الاحداث بين كل فصل وآخر من فصول قصة الاسراء
با أيها الملك
الذي بجلاله * عرش الخلافة يزدهي والسودد
وتزينت منه العلا بمكارم و خلال مجد في البرايا محمد والمعراج ولما انتهت القراءة قام الشيخ فضيلة القاضى
شاقت محاسنك الزمان فاصبحت * اعياده لك بالتهاني تقصد وبكل شهر دسمبر شغفا غدا * عيد الجلوس لبابكم يتردد سرت العليا به نا سما لك في الخلافة مقعد فاهنا بعيد
طاهر بن ابى بكر الاموى وتلاخطبة قصيرة ضمنها دعاء لصاحب العرش وأرباب دولته ثم ثنى بشكر الحاضرين وزهت مغاني زنجبار وطاب مص * در سعدها وصفا وراق المورد وختم بقراءة الفاتحة للمرحوم السيد منصب من على
رئيس الجمعية السنية سابقا
الله طلعتك التي
الزما ن ها فاضحي بالمني يتقلد سعد
و توسعت فيه التهاني والمدا * ح فيك تتلى في الجموع وتنشد
واليك منها خود نظم يا نها * قد زفها لملاك فكر جيد فصحيفة القسم العربي تهنى الشيخ عيسى بن على
البرواني رئيس جمعية اهل السنة واعوانه بالنجاح الذى حازته الحفلة وتدعو الله لهم بالقبول
علوية الا با تجلت في صفا * تك تزدهي فغدت جمالا محمد فانعم عليها بالقبول وبالرضى * ان عربدت ان الكعاب تعريد واهنا بعيد جلوسك الاهنى ودم * في ذروة العليا وعيشك ارغد (1/36)